باب تقلين المحتضرين وتوجيهم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك الحال وتطهيرهم بالغسل واسكانهم الاكفات

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 13

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 13

باب تقلين المحتضرين وتوجيهم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك الحال وتطهيرهم بالغسل واسكانهم الاكفات
176 حديثًا · 50 شرحًا
الشرح 1

قال الشيخ أيده الله تعالى:( فإذا حضر العبد المسلم الوفاة فالواجب على من يحضره من أهل الاسلام أن يوجهه إلى القبلة ويجعل باطن قدميه إليها ووجهه تلقاها). يدل عليه.

الحديث 1

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلشَّعِيرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي تَوْجِيهِ اَلْمَيِّتِ قَالَ« يَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ اَلْقِبْلَةَ وَ يَجْعَلُ قَدَمَيْهِ مِمَّا يَلِي اَلْقِبْلَةَ».

الحديث 2

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ« اِسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ اَلْقِبْلَةَ».

الحديث 3

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« إِذَا مَاتَ لِأَحَدِكُمْ مَيِّتٌ فَسَجُّوهُ تُجَاهَ اَلْقِبْلَةِ وَ كَذَلِكَ إِذَا غُسِّلَ يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ اَلْمُغْتَسَلِ تُجَاهَ اَلْقِبْلَةِ فَيَكُونُ مُسْتَقْبِلاً بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهِهِ إِلَى اَلْقِبْلَةِ».

الحديث 4

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا حَضَرْتَ اَلْمَيِّتَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلَقِّنْهُ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ».

الحديث 5

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ قَالَ: مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَأَتَيْتُهُ عَائِداً لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا اِبْنَ أَخِي إِنَّ لَكَ عِنْدِي نَصِيحَةً أَ تَقْبَلُهَا فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ وَ قُلْ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا لاَ تَنْتَفِعُ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنْكَ عَلَى يَقِينٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ فَقُلْتُ لَهُ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَهُوَ اَلْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ وَاَلْإِمَامُ اَلْمُفْتَرَضُ اَلطَّاعَةِ مِنْ بَعْدِهِ فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ لَنْ تَنْتَفِعَ بِذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مِنْكَ عَلَى يَقِينٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ ثُمَّ سَمَّيْتُ لَهُ اَلْأَئِمَّةَ عَلَيهِمُ اَلسَّلاَمُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَ ذَكَر أَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ فَلَمْ يَلْبَثِ اَلرَّجُلُ أَنْ تُوُفِّيَ فَجَزِعَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَغِبْتُ عَنْهُمْ ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ عَزَاءً حَسَناً فَقُلْتُ كَيْفَ تَجِدُونَكُمْ كَيْفَ عَزَاؤُكِ أَيَّتُهَا اَلْمَرْأَةُ فَقَالَتْ وَ اَللَّهِ لَقَدْ أُصِبْنَا بِمُصِيبَةٍ عَظِيمَةٍ بِوَفَاةِ فُلاَنٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ وَ كَانَ مِمَّا سَخِيَ بِنَفْسِي لَهُ لِرُؤْيَا رَأَيْتُهَا اَللَّيْلَةَ فَقُلْتُ وَ مَا تِلْكِ اَلرُّؤْيَا قَالَتْ رَأَيْتُ فُلاَناً تَعْنِي اَلْمَيِّتَ حَيّاً سَلِيماً فَقُلْتُ فُلاَناً قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ أَ كُنْتَ مَيِّتاً فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنْ نَجَوْتُ بِكَلِمَاتٍ لَقَّنِّيهِنَّ أَبُو بَكْرٍ وَ لَوْلاَ ذَلِكِ كِدْتُ أَهْلِكُ.

الحديث 6

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ وَ عِنْدَهُ حُمْرَانُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا عِكْرِمَةُ فِي اَلْمَوْتِ وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ اَلْخَوَارِجِ وَ كَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ «اُنْظُرُونِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ» قُلْنَا نَعَمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ فَقَالَ« أَمَا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ اَلنَّفْسُ مَوْقِعَهَا لَعَلَّمْتُهُ كَلِمَاتٍ يَنْتَفِعُ بِهَا وَ لَكِنِّي قَدْ أَدْرَكْتُهُ وَ قَدْ وَقَعَتِ اَلنَّفْسُ مَوْقِعَهَا» فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ اَلْكَلاَمُ فَقَالَ« هُوَ وَ اَللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَلَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ عِنْدَ اَلْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَلْوَلاَيَةَ».

الحديث 7

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَدْرَكْتَ اَلرَّجُلَ عِنْدَ اَلنَّزْعِ فَلَقِّنْهُ كَلِمَاتِ اَلْفَرَجِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْحَلِيمُ اَلْكَرِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ سُبْحَانَ اَللَّهِ رَبِّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعِ وَ رَبِّ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ« وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ»» قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ عِنْدَ اَلْمَوْتِ لَنَفَعْتُهُ» فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَاذَا كَانَ يَنْفَعُهُ قَالَ« يُلَقِّنُهُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ».

الحديث 8

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ اَلْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا حَضَرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْمَوْتُ قَالَ لَهُ قُلْ« لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْحَلِيمُ اَلْكَرِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ سُبْحَانَ اَللَّهِ رَبِّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعِ وَ رَبِّ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَ رَبِّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ» فَإِذَا قَالَهَا اَلْمَرِيضُ قَالَ لَهُ اِذْهَبْ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ».

الشرح 2

قال الشيخ أيده الله تعالى: فإذا قضى نحبه فلتغمض عيناه ويطبق فوه وتمد يداه إلى جنبه وتمد ساقاه ان كانتا منقبضتين ويشد لحييه بعصابة إلى رأسه ويمد عليه ثوب يغطى به

الحديث 9

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: ثَقُلَ اِبْنٌ لِجَعْفَرٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةٍ فَكَانَ إِذَا دَنَا مِنْهُ إِنْسَانٌ قَالَ« لاَ تَمَسَّهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَزْدَادُ ضَعْفاً وَ أَضْعَفُ مَا يَكُونُ فِي هَذِهِ اَلْحَالِ وَ مَنْ مَسَّهُ عَلَى هَذِهِ اَلْحَالِ أَعَانَ عَلَيْهِ» فَلَمَّا قَضَى اَلْغُلاَمُ أَمَرَ بِهِ فَغُمِّضَ عَيْنَاهُ وَ شُدَّ لَحْيَاهُ ثُمَّ قَالَ« لَنَا أَنْ نَجْزَعَ مَا لَمْ يَنْزِلْ أَمْرُ اَللَّهِ فَإِذَا نَزَلَ أَمْرُ اَللَّهِ فَلَيْسَ لَنَا إِلاَّ اَلتَّسْلِيمُ» ثُمَّ دَعَا بِدُهْنٍ فَادَّهَنَ وَ اِكْتَحَلَ وَ دَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ هُوَ وَ مَنْ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ« هَذَا هُوَ اَلصَّبْرُ اَلْجَمِيلُ» ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَغُسِّلَ وَ لَبِسَ جُبَّةَ خَزٍّ وَ مِطْرَفَ خَزٍّ وَ عِمَامَةَ خَزٍّ وَ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَيْهِ.

الحديث 10

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَالِسٌ عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضَرَهُ اَلْمَوْتُ شَدَّ لَحْيَيْهِ وَ غَمَّضَهُ وَ غَطَّى عَلَيْهِ اَلْمِلْحَفَةَ ثُمَّ أَمَرَ بِتَهْيِئَتِهِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ أَمْرِهِ دَعَا بِكَفَنِهِ فَكَتَبَ فِي حَاشِيَةِ اَلْكَفَنِ« إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ».

الشرح 3

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإن مات ليلا في بيت اسرج فيه مصباح إلى الصباح ولم يترك وحده بل يكون عنده من يذكر الله تعالى ويتلو كتابه أو ما يحسن منه ويستغفر له).

الحديث 11

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: لَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالسِّرَاجِ فِي اَلْبَيْتِ اَلَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ حَتَّى قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ أَمَرَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى أُخْرِجَ بِهِ إِلَى اَلْعِرَاقِ ثُمَّ لاَ أَدْرِي مَاكَانَ.

الحديث 12

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ وَ يُتْرَكُ وَحْدَهُ إِلاَّ لَعِبَ اَلشَّيْطَانُ فِي جَوْفِهِ».

الشرح 4

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ولا يترك على بطنه حديدة كما تفعل ذلك العامة). سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ رحمهم الله ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( ثم يستعد لغسله فيؤخذ من السدر المسحوق رطل ونحوه من الاشنان شئ يسير ينجى به ومن الكافور الجلال نصف مثقال ان تيسر وإلا ما تيسر منه وان قل ومن الذريرة الخالصة من الطيب المعروفة بالقمحة مقدار رطل إلى أكثر من ذلك). فسنذكر هذا عند شرح غسل الميت وتكفينه ان شاء الله تعالى. ثم قال:( ويؤخذ لحنوطه وزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور الخام الذي لم تمسه النار وهو السايغ للحنوط وأوسط أقداره وزن أربعة دراهم واقله وزن مثقال إلا أن يتعذر ذلك).

الحديث 13

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ: «اَلسُّنَّةُ فِي اَلْحَنُوطِ ثَلاَثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ ثُلُثٌ أَكْثَرُهُ» وَ قَالَ« إِنَّ جَبْرَئِيلَ[ جَبْرَئِيلَ خ ل] عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِحَنُوطٍ فَكَانَ وَزْنُهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً فَقَسَمَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لَهُ وَ جُزْءٌ لِعَلِيٍّ وَ جُزْءٌ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ».

الحديث 14

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَقَلُّ مَا يُجْزِي مِنَ اَلْكَافُورِ لِلْمَيِّتِ مِثْقَالٌ».

الحديث 15

وَ فِي رِوَايَةِ اَلْكَاهِلِيِّ وَ حُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْقَصْدُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ».

الحديث 16

وَ رَوَى ذَلِكَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى اَلْكَاهِلِيِّ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْقَصْدُ مِنَ اَلْكَافُورِ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ».

الحديث 17

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« أَقَلُّ مَا يُجْزِي مِنَ اَلْكَافُورِ لِلْمَيِّتِ مِثْقَالٌ وَ نِصْفٌ».

الشرح 5

قال الشيخ ايده الله تعالى:( ويعد له شئ من القطن ويعد الكفن وهو فميص ومئزر وخرقة يشد بها سفله إلى وركيه ولفافة وحبرة وعمامة). يدل على ذلك

الحديث 18

مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يُكَفَّنُ بِهِ اَلْمَيِّتُ قَالَ« ثَلاَثَةُ أَثْوَابٍ وَ إِنَّمَا كُفِّنَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبِ حِبَرَةٍ وَ اَلصُّحَارِيَّةُ تَكُونُ بِالْيَمَامَةِ وَ كُفِّنَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ».

الحديث 19

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْكَفَنُ فَرِيضَةٌ لِلرِّجَالِ ثَلاَثَةُ أَثْوَابٍ وَ اَلْعِمَامَةُ وَ اَلْخِرْقَةُ سُنَّةٌ وَ أَمَّا اَلنِّسَاءُ فَفَرِيضَتُهُ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ».

الحديث 20

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَلاَءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُكَفِّنَهُ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ فِي كَفَنِهِ ثَوْبٌ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ نَظِيفٌ فَافْعَلْ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ فِيمَا كَانَ يُصَلِّي فِيهِ».

الحديث 21

وَ أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كُفِّنَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبِ يُمْنَةٍ عِبْرِيٍّ أَوْ أَظْفَارٍ».

الشرح 6

والصحيح عندي من ظفار وهما بلدان.

الحديث 22

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَاِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْعِمَامَةُ لِلْمَيِّتِ مِنَ اَلْكَفَنِ هِيَ قَالَ« لاَ إِنَّمَا اَلْكَفَنُ اَلْمَفْرُوضُ ثَلاَثَةُ أَثْوَابٍ أَوْ ثَوْبٌ تَامٌّ لاَ أَقَلَّ مِنْهُ يُوَارَى فِيهِ جَسَدُهُ كُلُّهُ فَمَا زَادَ فَهُوَ سُنَّةٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةً فَمَا زَادَ فَمُبْتَدَعٌ وَ اَلْعِمَامَةُ سُنَّةٌ» وَ قَالَ« أَمَرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْعِمَامَةِ وَعُمِّمَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ[ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خ ل]» وَبَعَثَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ لَمَّا مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءُ بِدِينَارٍ فَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ لَهُ حَنُوطاً وَ عِمَامَةً فَفَعَلْنَا.

الحديث 23

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلثِّيَابِ اَلَّتِي يُصَلِّي فِيهَا اَلرَّجُلُ وَ يَصُومُ أَ يُكَفَّنُ فِيهَا قَالَ« أُحِبُّ ذَلِكَ اَلْكَفَنَ» يَعْنِي قَمِيصاً قُلْتُ يُدْرَجُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ وَ اَلْقَمِيصُ أَحَبُّ إِلَيَّ».

الحديث 24

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمَيِّتُ يُكَفَّنُ فِي ثَلاَثَةٍ سِوَى اَلْعِمَامَةِ وَ اَلْخِرْقَةِ تُشَدُّ بِهَا وَرِكَيْهِ لِكَيْلاَ يَبْدُوَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ اَلْخِرْقَةُ وَ اَلْعِمَامَةُ لاَ بُدَّ مِنْهُمَا وَ لَيْسَتَا مِنَ اَلْكَفَنِ».

الحديث 25

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَتَبَ أَبِي فِي وَصِيَّتِهِ أَنِّي أُكَفِّنُهُ بِثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ ثَوْبٌ آخَرُ وَقَمِيصٌ فَقُلْتُ لِأَبِي لِمَ تَكْتُبُ هَذَا فَقَالَ« أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ اَلنَّاسُ فَإِنْ قَالُوا كَفِّنْهُ فِي أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ أَوْ خَمْسَةٍ فَلاَ تَفْعَلْ» قَالَ« وَ عَمِّمْنِي بَعْدُ بِعِمَامَةٍ وَ لَيْسَ تُعَدُّ اَلْعِمَامَةُ مِنَ اَلْكَفَنِ إِنَّمَا يُعَدُّ مَا يُلَفُّ بِهِ اَلْجَسَدُ»».

الحديث 26

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُكَفَّنُ اَلْمَيِّتُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصٍ لاَ يُزَرُّ عَلَيْهِ وَ إِزَارٍ وَ خِرْقَةٍ يُعَصَّبُ بِهَا وَسَطُهُ وَ بُرْدٍ يُلَفُّ فِيهِ وَ عِمَامَةٍ يُعْتَمُّ بِهَا وَ يُلْقَى فَضْلُهَا عَلَى وَجْهِهِ».

الشرح 7

وأما القطن فسنذكره عند شرح التغسيل والتحنيط ان شاء الله تعالى: ثم قال أيده الله تعالى: وليستعد جريدتان من النخل خضراوان وطول كل واحد منهما قدر عظم الذراع فان لم يوجد من النخل الجريد يعوض منه بالخلاف، فان لم يوجد الخلاف يعوض منه بالسدر، فان لم يوجد شئ من هذه الشجر ووجد غيره من الشجر يعوض عنه به بعد أن يكون رطبا فان لم يوجد شئ من ذلك فلا حرج على الانسان في تركه للاضطرار.

الحديث 27

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا: قُلْنَا لَهُ جَعَلَنَا اَللَّهُ فِدَاكَ إِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى اَلْجَرِيدَةِ فَقَالَ« عُودُ اَلسِّدْرِ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى اَلسِّدْرِ فَقَالَ« عُودُ اَلْخِلاَفِ».

الحديث 28

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْقَاسَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلاَلٍ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ اَلْجَرِيدَةِ إِذَا لَمْ نَجِدْ نَجْعَلُ بَدَلَهَا غَيْرَهَا فِي مَوْضِعٍ لاَ يُمْكِنُ اَلنَّخْلُ فَكَتَبَ« يَجُوزُ إِذَا أُعْوِزَتِ اَلْجَرِيدَةُ وَ اَلْجَرِيدَةُ أَفْضَلُ»

الحديث 29

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ:« يُجْعَلُ بَدَلُهَا عُودَ اَلرُّمَّانِ».

الشرح 8

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ولا يقطع شئ من اكفان الميت بحديد ولا يقرب النار ببخور ولا غيره). قال مصنف هذا الكتاب: سمعنا ذلك مذاكرة عن الشيوخ رحمهم الله وعليه كان عملهم.

الحديث 30

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُجَمَّرُ اَلْكَفَنُ».

الحديث 31

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْكُوفِيِّ عَنِ اِبْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لاَ تُجَمِّرُوا اَلْأَكْفَانَ وَ لاَ تَمَسُّوا مَوْتَاكُمْ بِالطِّيبِ إِلاَّ بِالْكَافُورِ فَإِنَّ اَلْمَيِّتَ بِمَنْزِلَةِ اَلْمُحْرِمِ».

الحديث 32

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهَى أَنْ تُتْبَعَ جَنَازَةٌ بِمِجْمَرَةٍ»

الحديث 33

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ:« أَنَّهُ كَانَ يُجَمِّرُ اَلْمَيِّتَ بِالْعُودِ فِيهِ اَلْمِسْكُ وَ رُبَّمَا جَعَلَ عَلَى اَلنَّعْشِ اَلْحَنُوطَ وَ رُبَّمَا لَمْ يَجْعَلْهُ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُتْبَعَ اَلْمَيِّتُ بِالْمِجْمَرَةِ».

الشرح 9

فهذا محمول على ضرب من التقية لانه مذهب كثير من العامة، ويزيد ما ذكرنا بيانا.

الحديث 34

مَا رَوَاهُ اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لاَ تُقَرِّبُوا مَوْتَاكُمُ اَلنَّارَ يَعْنِي اَلدُّخْنَةَ».

الحديث 35

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِدُخْنَةِ كَفَنِ اَلْمَيِّتِ وَ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يُدَخِّنَ ثِيَابَهُ إِذَا كَانَ يَقْدِرُ».

الشرح 10

فالوجه فيه التقية لانه موافق للعامة. ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويستحب أن يكون احدى اللفافتين حبرة). فقد مضى ما يدل على ذلك، ويدل عليه ايضا.

الحديث 36

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ اَلْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَ كَفَّنَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ وَ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَفَّنَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ بِبُرْدٍ أَحْمَرَ حِبَرَةٍ».

الحديث 37

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« كُفِّنَ رَسُولُ اَللَّهِ صَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بُرْدٍ أَحْمَرَ حِبَرَةٍ وَثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ» قُلْتُ لَهُ وَكَيْفَ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ« سُجِّيَ بِثَوْبٍ وَ جُعِلَ وَسَطَ اَلْبَيْتِ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ دَارُوا بِهِ وَ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَ دَعَوْا لَهُ ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَ يَدْخُلُ آخَرُونَ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْقَبْرَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَدْخَلَ مَعَهُ اَلْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ [عَبَّاسٍ خ ل] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي اَلْخُيَلاَءِ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ أَنْشُدُكُمُ اَللَّهَ أَنْ تَقْطَعُوا حَقَّنَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَل «اُدْخُلْ» فَدَخَلَ مَعَهُمَا فَسَأَلْتُهُ أَيْنَ وُضِعَ اَلسَّرِيرُ فَقَالَ عِنْدَ رِجْلِ اَلْقَبْرِ وَ سُلَّ سَلاًّ» قَالَ وَ قَالَ« إِنَّ اَلْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَل كَفَّنَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي بُرْدٍ حِبَرَةٍ وَ إِنَّ عَلِيّاً عَ كَفَّنَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فِي بُرْدٍ أَحْمَرَ حِبَرَةٍ».

الحديث 38

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْكَفَنُ يَكُونُ بُرْداً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بُرْداً فَاجْعَلْهُ كُلَّهُ قُطْناً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ عِمَامَةَ قُطْنٍ فَاجْعَلِ اَلْعِمَامَةَ سَابِرِيّاً».

الشرح 11

قال الشيخ أيده الله تعالى: فإذا أراد المتولي لامر الميت غسله فليرفعه على ساجة أو شبهها موجها إلى القبلة باطن رجليه إليها ووجهه تلقاها حسب ما وجهه عند وفاته، ثم ينزع قميصه ان كان عليه قميص من فوقه إلى سرته يفتق جيبه أو يخرقه ليتسع عليه في خروجه، ثم يضع على عورته ما يسترها، ثم يلين أصابع يديه برفق فان تصعبت تركها ويأخذ السدر فيضعه في اجانة وشبهها من الاواني النظاف ويصب عليه الماء، ثم يضربه حتى تجتمع رغوته على رأس الماء فإذا اجتمعت اخذها يكفيه فجعلنا في اناء نظيف كاجانة أو طست أو ما اشبههما ثم ياخذ خرقة نظيفة فيلف بها يده من زنده إلى اطراف أصابعه اليسرى ويضع عليها شيئا من الاشنان الذي كان أعده ويغسل بها مخرج النجو منه ويكون معه آخر يصب عليه الماء فيغسله حتى ينقيه، ثم يلقي الخرقة من يده ويغسل يديه جميعا بماء قراح ثم يوضي الميت فيغسل وجهه وذراعيه ويمسح برأسه وظاهر قدميه، ثم يأخذ رغوة السدر فيضعه على رأسه ويغسله ويغسل لحيته بمقدار تسعة ارطال من ماء السدر، ثم يقلبه على مياسره ليبدو له ميامنه ويغسلها من عنقه إلى تحت قدميه بمثل ذلك من ماء السدر ولا يجعله بين رجليه في غسله بل يقف من جانبه، ثم يقلبه على جانبه الايمن ليبدو له مياسره فيغسلها كذلك، ثم يرده إلى ظهره فيغسله من أم رأسه إلى تحت قدميه من ماء السدر كما غسل رأسه بنحو التسعة الارطال من ماء السدر إلى اكثر من ذلك ويكون صاحبه يصب عليه الماء وهو يمسح ما يمر عليه يده من جسده وينظفه ويقول وهو يغسله:( اللهم عفوك عفوك) ثم يهراق ماء السدر من الاواني ويصب فيها ماء قراحا ويجعل فيه ذلك الجلال من الكافور الذي كان أعده ويغسل رأسه به كما غسله بماء السدر ويغسل جانبه الايمن ثم الايسر ثم صدره كما ذكرناه في الغسلة الاولى ويهراق ما بقي في الاواني من ماء الكافور ويجعل فيها ماء قراحا لا شئ فيه ويغسله الغسلة الثالثة كالاولى والثانية ويمسح بطنه في الغسلة الاولى مسحا رفيقا ليخرج ما لعله بقي من الثفل في جوفه مما لو لم يدفعه بالمسح لخرج منه بعد الغسل فانتقض به أو خرج في اكفانه وكذلك يمسح بطنه في الغسلة الثانية فان خرج في الغسلتين منه شئ أزاله عن مخرجه مما أصاب جسده بالماء ولا يمسح بطنه في الثالثة.

الحديث 39

مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى اَلْيَقْطِينِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَيِّتِ كَيْفَ يُوضَعُ عَلَى اَلْمُغْتَسَلِ مُوَجَّهاً وَجْهُهُ نَحْوَ اَلْقِبْلَةِ أَوْ يُوضَعُ عَلَى يَمِينِهِ وَ وَجْهُهُ نَحْوَ اَلْقِبْلَةِ قَالَ« يُوضَعُ كَيْفَ تَيَسَّرَ فَإِذَا طَهُرَ وُضِعَ كَمَا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ».

الحديث 40

ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ إِذَا مَاتَ لِأَحَدِكُمْ مَيِّتٌ فَسَجُّوهُ تِجَاهَ الْقِبْلَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا غُسِّلَ يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ الْمُغْتَسَلِ تِجَاهَ الْقِبْلَةِ، فَيَكُونُ مُسْتَقْبِلَ بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَوَجْهُهُ الْقِبْلَةَ

الحديث 41

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي غَالِبٍ اَلزُّرَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ« اِسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ اَلْقِبْلَةَ حَتَّى يَكُونَ وَجْهُهُ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ ثُمَّ تُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ فَإِنِ اِمْتَنَعَتْ عَلَيْكَ فَدَعْهَا ثُمَّ اِبْدَأْ بِفَرْجِهِ بِمَاءِ اَلسِّدْرِ وَ اَلْحُرُضِ فَاغْسِلْهُ ثَلاَثَ غَسَلاَتٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ اَلْمَاءِ وَ اِمْسَحْ بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى رَأْسِهِ فَابْدَأْ بِشِقِّهِ اَلْأَيْمَنِ مِنْ لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ ثُمَّ تُثَنِّي بِشِقِّهِ اَلْأَيْسَرِ مِنْ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ وَجْهِهِ فَاغْسِلْهُ بِرِفْقٍ وَ إِيَّاكَ وَ اَلْعُنْفَ وَ اِغْسِلْهُ غَسْلاً نَاعِماً ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلَى شِقِّهِ اَلْأَيْسَرِ لِيَبْدُوَ لَكَ اَلْأَيْمَنُ ثُمَّ اِغْسِلْهُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَ اِمْسَحْ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ بَطْنِهِ بِثَلاَثِ غَسَلاَتٍ ثُمَّ رُدَّهُ عَلَى جَنْبِهِ اَلْأَيْمَنِ حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ اَلْأَيْسَرُ فَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَ اِمْسَحْ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ بَطْنِهِ بِثَلاَثِ غَسَلاَتٍ ثُمَّ رُدَّهُ عَلَى قَفَاهُ فَابْدَأْ بِفَرْجِهِ بِمَاءِ اَلْكَافُورِ فَاصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ اِغْسِلْهُ بِثَلاَثِ غَسَلاَتٍ بِمَاءِ اَلْكَافُورِ وَ اَلْحُرُضِ وَ اِمْسَحْ يَدَكَ عَلَى بَطْنِهِ مَسْحاً رَفِيقاً ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى رَأْسِهِ فَاصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلاً بِلِحْيَتِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ كِلَيْهِمَا وَ رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ بِمَاءِ اَلْكَافُورِ ثَلاَثَ غَسَلاَتٍ ثُمَّ رُدَّهُ إِلَى اَلْجَانِبِ اَلْأَيْسَرِ حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ اَلْأَيْمَنُ ثُمَّ اِغْسِلْهُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ثَلاَثَ غَسَلاَتٍ وَ أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ وَ ذِرَاعَيْهِ وَ يَكُونُ اَلذِّرَاعُ وَ اَلْكَفُّ مَعَ جَنْبِهِ ظَاهِرَةً كُلَّمَا غَسَلْتَ شَيْئاً مِنْهُ أَدْخَلْتَ يَدَكَ تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ وَفِي بَاطِنِ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ رُدَّهُ عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ اِغْسِلْهُ بِمَاءِ اَلْقَرَاحِ كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلاً تَبْدَأُ بِالْفَرْجِ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى اَلرَّأْسِ وَاَللِّحْيَةِ وَاَلْوَجْهِ حَتَّى تَصْنَعَ كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلاً بِمَاءٍ قَرَاحٍ ثُمَّ أَذْفِرْهُ بِالْخِرْقَةِ وَيَكُونُ تَحْتَهَا اَلْقُطْنُ تُذْفِرُهُ بِهِ إِذْفَاراً قُطْناً كَثِيراً ثُمَّ تَشُدُّ فَخِذَيْهِ عَلَى اَلْقُطْنِ بِالْخِرْقَةِ شَدّاً شَدِيداً حَتَّى لاَ يُخَافَ أَنْ يَظْهَرَ شَيْءٌ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُقْعِدَهُ أَوْ تَغْمِزَ بَطْنَهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَحْشُوَ فِي مَسَامِعِهِ شَيْئاً فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ اَلْمَنْخِرِ شَيْءٌ فَلاَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَيِّرَ ثَمَّ قُطْناً فَإِنْ لَمْ تَخَفْ فَلاَ تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً وَ لاَ تُخَلِّلْ أَظْفَارَهُ وَ كَذَلِكَ غُسْلُ اَلْمَرْأَةِ».

الحديث 42

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَرَدْتَ غُسْلَ اَلْمَيِّتِ فَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ ثَوْباً يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ إِمَّا قَمِيصاً وَ إِمَّا غَيْرَهُ ثُمَّ تَبْدَأُ بِكَفَّيْهِ وَ تَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِالسِّدْرِ ثُمَّ سَائِرَ جَسَدِهِ وَ اِبْدَأْ بِشِقِّهِ اَلْأَيْمَنِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهُ فَخُذْ خِرْقَةً نَظِيفَةً فَلُفَّهَا عَلَى يَدِكَ اَلْيُسْرَى ثُمَّ أَدْخِلْ يَدَكَ مِنْ تَحْتِ اَلثَّوْبِ اَلَّذِي عَلَى فَرْجِ اَلْمَيِّتِ فَاغْسِلْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَى عَوْرَتَهُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غَسْلِهِ بِالسِّدْرِ فَاغْسِلْهُ مَرَّةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ وَ شَيْءٍ مِنْ حَنُوطِهِ ثُمَّ اِغْسِلْهُ بِمَاءٍ بَحْتٍ غَسْلَةً أُخْرَى حَتَّى إِذَا فَرَغْتَ مِنْ ثَلاَثِ غَسَلاَتٍ جَعَلْتَهُ فِي ثَوْبٍ نَظِيفٍ ثُمَّ جَفَّفْتَهُ».

الحديث 43

وَبِهٰذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ ابْنِ مِسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ، فَقَالَ: اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، ثُمَّ اغْسِلْهُ عَلَى أَثَرِ ذٰلِكَ غُسْلَةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَكَافُورٍ وَذَرِيرَةٍ إِنْ كَانَتْ، وَاغْسِلْهُ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ. قُلْتُ: لِجَسَدِهِ كُلِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يَكُونُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُسِّلَ؟ قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ تُغَسِّلُهُ مِنْ تَحْتِهِ. وَقَالَ: أُحِبُّ لِمَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ أَنْ يَلُفَّ عَلَى يَدِهِ الْخِرْقَةَ حَتَّى يُغَسِّلَهُ.

الحديث 44

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« يُغْسَلُ اَلْمَيِّتُ ثَلاَثَ غَسَلاَتٍ مَرَّةً بِالسِّدْرِ وَ مَرَّةً بِالْمَاءِ يُطْرَحُ فِيهِ اَلْكَافُورُ وَمَرَّةً أُخْرَى بِالْمَاءِ اَلْقَرَاحِ ثُمَّ يُكَفَّنُ» وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« إِنَّ أَبِي كَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ« أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ وَ ثَوْبٌ آخَرُ وَ قَمِيصٌ»» قُلْتُ وَ لِمَ كَتَبَ هَذَا قَالَ« مَخَافَةَ قَوْلِ اَلنَّاسِ وَ عَصَّبْنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِمَامَةٍ وَ شَقَقْنَا لَهُ اَلْأَرْضَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ بَادِناً وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْفَعَ اَلْقَبْرَ مِنَ اَلْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ وَ ذَكَرَ« أَنَّ رَشَّ اَلْقَبْرِ بِالْمَاءِ حَسَنٌ»».

الحديث 45

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَرَدْتَ غُسْلَ اَلْمَيِّتِ فَضَعْهُ عَلَى اَلْمُغْتَسَلِ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ فَأَخْرِجْ يَدَهُ مِنَ اَلْقَمِيصِ وَ اِجْعَلْ قَمِيصَهُ عَلَى عَوْرَتِهِ وَاِرْفَعْهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ إِلَى فَوْقِ اَلرُّكْبَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَمِيصٌ فَأَلْقِ عَلَى عَوْرَتِهِ خِرْقَةً وَاِعْمِدْ إِلَى اَلسِّدْرِ فَصَيِّرْهُ فِي طَسْتٍ وَ صُبَّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ وَ اِضْرِبْهُ بِيَدِكَ حَتَّى تَرْتَفِعَ رَغْوَتُهُ وَ اِعْزِلِ اَلرَّغْوَةَ فِي شَيْءٍ وَ صُبَّ اَلْآخَرَ فِي اَلْإِجَّانَةِ اَلَّتِي فِيهَا اَلْمَاءُ ثُمَّ اِغْسِلْ يَدَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كَمَا يَغْتَسِلُ اَلْإِنْسَانُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ إِلَى نِصْفِ اَلذِّرَاعِ وَاِغْسِلْ فَرْجَهُ وَ أَنْقِهِ ثُمَّ اِغْسِلْ رَأْسَهُ بِالرَّغْوَةِ وَ بَالِغْ فِي ذَلِكَ وَ اِجْتَهِدْ أَلاَّ يَدْخُلَ اَلْمَاءُ مَنْخِرَيْهِ وَ مَسَامِعَهُ ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلَى جَانِبِهِ اَلْأَيْسَرِ وَ صُبَّ اَلْمَاءَ مِنْ نِصْفِ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ اُدْلُكْ بَدَنَهُ دَلْكاً رَفِيقاً وَ كَذَلِكَ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلَى جَانِبِهِ اَلْأَيْمَنِ فَافْعَلْ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ اَلْمَاءَ مِنَ اَلْإِجَّانَةِ وَ اِغْسِلِ اَلْإِجَّانَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ وَ اِغْسِلْ يَدَيْكَ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صُبَّ اَلْمَاءَ فِي اَلْآنِيَةِ وَ أَلْقِ فِيهِ حَبَّاتِ كَافُورٍ وَ اِفْعَلْ بِهِ كَمَا فَعَلْتَ فِي اَلْمَرَّةِ اَلْأُولَى اِبْدَأْ بِيَدَيْهِ ثُمَّ بِفَرْجِهِ وَ اِمْسَحْ بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ فَأَنْقِهِ ثُمَّ اِغْسِلْ رَأْسَهُ ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلَى جَنْبِهِ اَلْأَيْسَرِ كَمَا فَعَلْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ اِغْسِلْ يَدَكَ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ وَ اَلْآنِيَةَ وَ صُبَّ فِيهِ مَاءَ اَلْقَرَاحِ وَ اِغْسِلْهُ بِمَاءِ اَلْقَرَاحِ كَمَا غَسَلْتَ فِي اَلْمَرَّتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ

الشرح 12

ثُمَّ نَشِّفْهُ بِثَوْبٍ طَاهِرٍ وَ اِعْمِدْ إِلَى قُطْنٍ فَذُرَّ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْ حَنُوطٍ وَ ضَعْهُ عَلَى فَرْجِهِ قُبُلٍ وَدُبُرٍ وَاُحْشُ اَلْقُطْنَ فِي دُبُرِهِ لِئَلاَّ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَخُذْ خِرْقَةً طَوِيلَةً عَرْضُهَا شِبْرٌ فَشُدَّهَا مِنْ حَقْوَيْهِ وَ ضُمَّ فَخِذَيْهِ ضَمّاً شَدِيداً وَ لُفَّهُمَا فِي فَخِذَيْهِ ثُمَّ أَخْرِجْ رَأْسَهَا مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْهِ إِلَى اَلْجَانِبِ اَلْأَيْمَنِ وَ اِغْمِزْهَا فِي اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي لَفَفْتَ فِيهِ اَلْخِرْقَةَ وَ تَكُونُ اَلْخِرْقَةُ طَوِيلَةً تَلُفُّ فَخِذَيْهِ مِنْ حَقْوَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ لَفّاً شَدِيداً». فأما ما ذكره في جملة ذلك من تقديم وضوء الميت قبل غسله، فيدل على ذلك.

الحديث 46

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ اَلْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ قَالَ« يُطْرَحُ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ ثُمَّ يُغْسَلُ فَرْجُهُ وَ يُوَضَّأُ وُضُوءَ اَلصَّلاَةِ ثُمَّ يُغْسَلُ رَأْسُهُ بِالسِّدْرِ وَ اَلْأُشْنَانِ ثُمَّ بِالْمَاءِ وَ اَلْكَافُورِ ثُمَّ بِالْمَاءِ اَلْقَرَاحِ يُطْرَحُ فِيهِ سَبْعُ وَرَقَاتٍ صِحَاحٍ فِي اَلْمَاءِ».

الحديث 47

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمَيِّتُ يُبْدَأُ بِفَرْجِهِ ثُمَّ يُوَضَّأُ وُضُوءَ اَلصَّلاَةِ» وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.

الحديث 48

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْمُعَاذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمَانَ عَنْ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:« إِذَا تُوُفِّيَتِ اَلْمَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهَا فَلْيَبْدَءُوا بِبَطْنِهَا فَلْتُمْسَحْ مَسْحاً رَفِيقاً إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلاَ تُحَرِّكِيهَا فَإِذَا أَرَدْتِ غُسْلَهَا فَابْدَئِي بِسِفْلَيْهَا فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْباً ثُمَّ خُذِي كُرْسُفَةً فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ اَلثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ أَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ» وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.

الحديث 49

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فِي كُلِّ غُسْلٍ وُضُوءٌ إِلاَّ اَلْجَنَابَةَ».

الحديث 50

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ رِزْقٍ اَلْغُمْشَانِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: أَمَرَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ أَعْصِرَ بَطْنَهُ ثُمَّ أُوَضِّئَهُ ثُمَّ أَغْسِلَهُ بِالْأُشْنَانِ ثُمَّ أَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ لِحْيَتَهُ ثُمَّ أُفِيضَ عَلَى جَسَدِهِ مِنْهُ ثُمَّ أَدْلُكَ بِهِ جَسَدَهُ ثُمَّ أُفِيضَ عَلَيْهِ ثَلاَثاً ثُمَّ أَ غْسِلَهُ بِالْمَاءِ اَلْقَرَاحِ ثُمَّ أُفِيضَ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ بِالْكَافُورِ وَبِالْمَاءِ اَلْقَرَاحِ وَأَطْرَحَ فِيهِ سَبْعَ وَرَقَاتِ سِدْرٍ

الحديث 51

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي أَنْ أَغْسِلَهُ إِذَا تُوُفِّيَ وَ قَالَ لِي« اُكْتُبْ يَا بُنَيَّ» ثُمَّ قَالَ« إِنَّهُمْ يَأْمُرُونَكَ بِخِلاَفِ مَا تَصْنَعُ فَقُلْ لَهُمْ هَذَا كِتَابُ أَبِي وَ لَسْتُ أَعْدُو قَوْلَهُ» ثُمَّ قَالَ« تَبْدَأُ فَتَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ تُوَضِّيهِ وُضُوءَ اَلصَّلاَةِ ثُمَّ تَأْخُذُ مَاءً وَ سِدْراً» تَمَامَ اَلْحَدِيثِ.

الشرح 13

وما ذكره من الدعاء عند غسل الميت.

الحديث 52

فَأَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ سَعْدٍ اَلْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَيُّمَا مُؤْمِنٍ غَسَلَ مُؤْمِناً فَقَالَ إِذَا قَلَّبَهُ اَللَّهُمَّ هَذَا بَدَنُ عَبْدِكَ اَلْمُؤْمِنِ وَ قَدْ أَخْرَجْتَ رُوحَهُ مِنْهُ وَ فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَنَةٍ إِلاَّ اَلْكَبَائِرَ».

الشرح 14

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا فرغ من الغسلات الثلاث ألقى عليه ثوبا نظيفا فنشفه). فقد مضى ذكره. ثم قال: ثم اعتزل ناحيه فغسل يديه إلى مرفقيه وصار إلى الاكفان التي كان أعدها له فبسطها على شئ طاهر يضع الحبرة أو اللفافة التي تكون بدلا منها وهي الظاهرة وينشرها وينثر عليها شيئا من الذريرة التي كان أعدها. ثم يضع اللفافة الاخرى عليها وبنثر عليها شيئا من الذريرة ويضع القميص على الازار وينثر عليه شيئا من الذريرة ويكثر منه، ثم يرجع إلى الميت فينقله من الموضع الذي غسله فيه حتى يضعه في قميصه ويأخذ شيئا من القطن فيضع عليه شيئا من الذريرة ويجعله على مخرج النجو ويضع شيئا من القطن وعليه الذريرة على قبله ويشده بالخرقة التي ذكرناها شدا وثيقا إلى وركيه لئلا يخرج منه شئ ويأخذ الخرقة التي سميناها مئزرا فيلفها عليه من سرته إلى حيث تبلغ من ساقيه كما يأتزر الحي فتكون فوق الخرقة التي شدها على القطن، ويعمد إلى الكافور الذي اعده لتحنيطه فيسحقه بيده ويضع منه على جبهته التي كان يسجد عليها لربه عزوجل ويضع منه على طرف أنفه الذي كان يرغم به له في السجود ويضع منه على باطن كفيه فيمسح به راحتيه وأصابعهما التي كان يتلقى الارض بهما في سجوده ويضع على عيني ركبتيه وظاهر أصابع قدميه لانها من مساجده فان فضل من الكافور شئ كشف قميصه عن صدره والقاه عليه ومسحه به ثم رد القميص بعد ذلك إلى حاله ويأخذ الجريدتين فيجعل عليهما شيئا من القطن ويضع احديهما من جانبه الايمن مع ترقوته يلصقها بجلده ويضع الاخرى من جانبه الايسر ما بين القميص والازار.

الحديث 53

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَأْمُرَ لِي بِقَمِيصٍ أُعِدُّهُ لِكَفَنِي فَبَعَثَ بِهِ إِلَيَّ فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ« اِنْزِعْ أَزْرَارَهُ».

الحديث 54

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ اَلْقَمِيصُ أَ يُكَفَّنُ فِيهِ قَالَ« اِقْطَعْ أَزْرَارَهُ» قُلْتُ وَ كُمَّهُ قَالَ« لاَ إِنَّمَا ذَاكَ إِذَا قُطِعَ لَهُ وَ هُوَ جَدِيدٌ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ كُمّاً فَأَمَّا إِذَا كَانَ ثَوْباً لَبِيساً فَلاَ تَقْطَعْ مِنْهُ إِلاَّ اَلْأَزْرَارَ».

الحديث 55

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ قَالَ« تَبْدَأُ فَتَطْرَحُ عَلَى سَوْأَتِهِ خِرْقَةً ثُمَّ تَنْضِحُ عَلَى صَدْرِهِ وَ رُكْبَتَيْهِ مِنَ اَلْمَاءِ ثُمَّ تَبْدَأُ فَتَغْسِلُ اَلرَّأْسَ وَاَللِّحْيَةَ بِسِدْرٍ حَتَّى تُنَقِّيَهُ ثُمَّ تَبْدَأُ بِشِقِّهِ اَلْأَيْمَنِ ثُمَّ بِشِقِّهِ اَلْأَيْسَرِ وَ إِنْ غَسَلْتَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ فَلاَ بَأْسَ وَ تُمِرُّ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ بَطْنِهِ بِجَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُمَا ثُمَّ بِجُزْءٍ مِنْ كَافُورٍ تَجْعَلُ فِي اَلْجَرَّةِ مِنَ اَلْكَافُورِ نِصْفَ حَبَّةٍ ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ ثُمَّ شِقَّهُ اَلْأَيْمَنَ ثُمَّ شِقَّهُ اَلْأَيْسَرَ وَ تُمِرُّ يَدَكَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ تَنْصِبُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ شَيْئاً ثُمَّ تُمِرُّ يَدَكَ عَلَى بَطْنِهِ فَتَعْصِرُهُ شَيْئاً حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَخْرَجِهِ مَا خَرَجَ وَ يَكُونُ عَلَى يَدَيْكَ خِرْقَةٌ تُنَقِّي بِهَا دُبُرَهُ ثُمَّ مَيِّلْ بِرَأْسِهِ شَيْئاً فَتَنْفُضُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَنْخِرِهِ مَا خَرَجَ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِجَرَّةٍ مِنْ مَاءِ اَلْقَرَاحِ فَذَلِكَ ثَلاَثُ جِرَارٍ فَإِنْ زِدْتَ فَلاَ بَأْسَ وَ تُدْخِلُ فِي مَقْعَدَتِهِ شَيْئاً مِنَ اَلْقُطْنِ مَا دَخَلَ ثُمَّ تُجَفِّفُهُ بِثَوْبٍ نَظِيفٍ ثُمَّ تَغْسِلُ يَدَيْكَ إِلَى اَلْمَرَافِقِ وَرِجْلَيْكَ إِلَى اَلرُّكْبَتَيْنِ ثُمَّ تُكَفِّنُهُ تَبْدَأُ وَ تَجْعَلُ عَلَى مَقْعَدَتِهِ شَيْئاً مِنَ اَلْقُطْنِ وَ ذَرِيرَةٍ وَ تَضُمُّ فَخِذَيْهِ عَلَيْهَا ضَمّاً شَدِيداً وَ جَمِّرْ ثِيَابَهُ بِثَلاَثَةِ أَعْوَادٍ ثُمَّ تَبْدَأُ فَتَبْسُطُ اَللِّفَافَةَ طُولاً ثُمَّ تَذُرُّ عَلَيْهَا شَيْئاً مِنَ اَلذَّرِيرَةِ ثُمَّ اَلْإِزَارَ طُولاً حَتَّى يُغَطِّيَ اَلصَّدْرَ وَ اَلرِّجْلَيْنِ ثُمَّ اَلْخِرْقَةَ عَرْضُهَا قَدْرُ شِبْرٍ وَنِصْفٍ ثُمَّ اَلْقَمِيصَ تَشُدُّ اَلْخِرْقَةَ عَلَى اَلْقَمِيصِ بِحِيَالِ اَلْعَوْرَةِ وَاَلْفَرْجِ حَتَّى لاَ يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ اِجْعَلِ اَلْكَافُورَ فِي مَسَامِعِهِ وَ أَثَرِ سُجُودِهِ مِنْهُ وَ فِيهِ وَ أَقِلَّ مِنَ اَلْكَافُورِ وَ اِجْعَلْ عَلَى عَيْنَيْهِ قُطْناً وَفِيهِ وَأُذُنَيْهِ شَيْئاً قَلِيلاً ثُمَّ عَمِّمْهُ وَأَلْقِ عَلَى وَجْهِهِ ذَرِيرَةً وَ لْيَكُنْ طَرَفُ اَلْعِمَامَةِ مُتَدَلِّياً عَلَى جَانِبِهِ اَلْأَيْسَرِ قَدْرَ شِبْرٍ تَرْمِي بِهَا عَلَى وَجْهِهِ وَ لْيَغْتَسِلِ اَلَّذِي غَسَلَهُ وَ كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيِّتاً فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ اَلْمَيِّتُ قَدْ غُسِلَ وَ اَلْكَفَنُ يَكُونُ بُرْداً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بُرْداً فَاجْعَلْهُ كُلَّهُ قُطْناً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ عِمَامَةَ قُطْنٍ فَاجْعَلِ اَلْعِمَامَةَ سَابِرِيّاً» وَ قَالَ «تَحْتَاجُ اَلْمَرْأَةُ مِنَ اَلْقُطْنِ لِقُبُلِهَا قَدْرَ نِصْفِ مَنٍّ» وَ قَالَ« اَلتَّكْفِينُ أَنْ تَبْدَأَ بِالْقَمِيصِ ثُمَّ بِالْخِرْقَةِ فَوْقَ اَلْقَمِيصِ عَلَى أَلْيَيْهِ وَ فَخِذَيْهِ وَ عَوْرَتِهِ وَ تَجْعَلُ طُولَ اَلْخِرْقَةِ ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ وَ نِصْفاً وَ عَرْضُهَا شِبْرٌ وَ نِصْفٌ ثُمَّ تَشُدُّ اَلْإِزَارَ أَرْبَعَةً ثُمَّ اَللِّفَافَةَ ثُمَّ اَلْعِمَامَةَ عَلَى وَجْهِهِ وَ تَجْعَلُ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ شَيْئاً مِنَ اَلْكَافُورِ وَتَطْرَحُ عَلَى كَفَنِهِ ذَرِيرَةً» وَ قَالَ« إِنْ كَانَ فِي اَللِّفَافَةِ خَرْقٌ» وَ قَالَ« اَلْجَرَّةُ اَلْأُولَى اَلَّتِي يُغْسَلُ بِهَا اَلْمَيِّتُ بِمَاءِ اَلسِّدْرِ وَ اَلْجَرَّةُ اَلثَّانِيَةُ بِمَاءِ اَلْكَافُورِ تُفَتُّ فِيهَا فَتّاً قَدْرَ نِصْفِ حَبَّةٍ وَ اَلْجَرَّةُ اَلثَّالِثَةُ بِمَاءِ اَلْقَرَاحِ».

الحديث 56

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي تَحْنِيطِ اَلْمَيِّتِ وَ تَكْفِينِهِ قَالَ« اُبْسُطِ اَلْحِبَرَةَ بَسْطاً ثُمَّ اُبْسُطْ عَلَيْهَا اَلْإِزَارَ ثُمَّ اُبْسُطِ اَلْقَمِيصَ عَلَيْهِ وَ تَرُدُّ مُقَدَّمَ اَلْقَمِيصِ عَلَيْهِ ثُمَّ اِعْمِدْ إِلَى كَافُورٍ مَسْحُوقٍ فَضَعْهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ اِمْسَحْ بِالْكَافُورِ عَلَى جَمِيعِ مَغَابِنِهِ مِنَ اَلْيَدَيْنِ وَ اَلرِّجْلَيْنِ مِنْ وَسَطِ رَاحَتَيْهِ ثُمَّ يُحْمَلُ فَيُوضَعُ عَلَى قَمِيصِهِ وَ يُرَدُّ مُقَدَّمُ اَلْقَمِيصِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ اَلْقَمِيصُ غَيْرَ مَكْفُوفٍ وَ لاَ مَزْرُورٍ وَ تَجْعَلُ لَهُ قِطْعَتَيْنِ مِنْ جَرِيدِ اَلنَّخْلِ رَطْباً قَدْرَ ذِرَاعٍ تَجْعَلُ لَهُ وَاحِدَةً بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ نِصْفٌ مِمَّا يَلِي اَلسَّاقَ وَ نِصْفٌ مِمَّا يَلِي اَلْفَخِذَ وَ تَجْعَلُ اَلْأُخْرَى تَحْتَ إِبْطِهِ اَلْأَيْمَنِ وَ لاَ تَجْعَلْ فِي مَنْخِرَيْهِ وَ لاَ فِي بَصَرِهِ وَ مَسَامِعِهِ وَ لاَ وَجْهِهِ قُطْناً وَ لاَ كَافُوراً ثُمَّ يُعَمَّمُ يُؤْخَذُ وَسَطُ اَلْعِمَامَةِ فَيُثْنَى عَلَى رَأْسِهِ بِالتَّدَوُّرِ ثُمَّ يُلْقَى فَضْلُ اَلْأَيْمَنِ عَلَى اَلْأَيْسَرِ وَ اَلْأَيْسَرِ عَلَى اَلْأَيْمَنِ وَ يُمَدُّ عَلَى صَدْرِهِ».

الحديث 57

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا كَفَّنْتَ اَلْمَيِّتَ فَذُرَّ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ شَيْئاً مِنْ ذَرِيرَةٍ وَ كَافُورٍ».

الحديث 58

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحَنِّطَ اَلْمَيِّتَ فَاعْمِدْ إِلَى اَلْكَافُورِ فَامْسَحْ بِهِ آثَارَ اَلسُّجُودِ مِنْهُ وَ مَفَاصِلَهُ كُلَّهَا وَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ وَ عَلَى صَدْرِهِ مِنَ اَلْحَنُوطِ» وَ قَالَ« اَلْحَنُوطُ لِلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ سَوَاءٌ» وَ قَالَ« وَ أَكْرَهُ أَنْ يُتْبَعَ بِمِجْمَرَةٍ».

الحديث 59

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْحَنُوطِ قَالَ« تَضَعُ فِي فَمِهِ وَ مَسَامِعِهِ وَ آثَارِ اَلسُّجُودِ مِنْ وَجْهِهِ وَ يَدَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ».

الحديث 60

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْكَاهِلِيِّ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُوضَعُ اَلْكَافُورُ مِنَ اَلْمَيِّتِ عَلَى مَوْضِعِ اَلْمَسَاجِدِ وَ عَلَى اَللَّبَّةِ وَ بَاطِنِ اَلْقَدَمَيْنِ وَ مَوْضِعِ اَلشِّرَاكِ مِنَ اَلْقَدَمَيْنِ وَ عَلَى اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ اَلرَّاحَتَيْنِ وَ اَلْجَبْهَةِ وَ اَللَّبَّةِ».

الحديث 61

فَضَالَةُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« لاَ تَجْعَلْ فِي مَسَامِعِ اَلْمَيِّتِ حَنُوطاً».

الشرح 16

لان الوجه في الرواية الاولى من قوله في فمه أن يحمل على انه على فيه لانه ليس من السنة أن يجعل الحنوط في الفم.

الحديث 62

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْكَفَنِ قَالَ« تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَشُدُّ عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَ رِجْلَيْهِ» قُلْتُ فَالْإِزَارُ قَالَ« إِنَّهَا لاَ تُعَدُّ شَيْئاً إِنَّمَا تُصْنَعُ لِيُضَمَّ مَا هُنَاكَ لِئَلاَّ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ مَا يُصْنَعُ مِنَ اَلْقُطْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا ثُمَّ يُخْرَقُ اَلْقَمِيصُ إِذَا غُسِلَ وَ يُنْزَعُ مِنْ رِجْلَيْهِ» قَالَ« ثُمَّ اَلْكَفَنُ قَمِيصٌ غَيْرُ مَزْرُورٍ وَ لاَ مَكْفُوفٍ وَ عِمَامَةٌ يُعَصَّبُ بِهَا رَأْسُهُ وَ يُرَدُّ فَضْلُهَا عَلَى رِجْلَيْهِ».

الحديث 63

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْعِمَامَةِ لِلْمَيِّتِ قَالَ« حَنِّكْهُ».

الحديث 64

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« تُؤْخَذُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ فَتُوضَعُ» وَ أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عِنْدِ تَرْقُوَتِهِ إِلَى يَدِهِ« تَلُفُّهُ مَعَ ثِيَابِهِ» قَالَ وَ قَالَ اَلرَّجُلُ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ« نَعَمْ قَدْ حَدَّثْتُ بِهِ يَحْيَى بْنَ عُبَادَةَ».

الحديث 65

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: إِنَّ اَلْجَرِيدَةَ قَدْرُ شِبْرٍ تُوضَعُ وَاحِدَةٌ مِنْ عِنْدِ اَلتَّرْقُوَةِ إِلَى مَا بَلَغَتْ مِمَّا يَلِي اَلْجِلْدَ اَلْأَيْمَنَ وَ اَلْأُخْرَى فِي اَلْأَيْسَرِ مِنْ عِنْدِ اَلتَّرْقُوَةِ إِلَى مَا بَلَغَتْ مِنْ فَوْقِ اَلْقَمِيصِ.

الشرح 17

قال الشيخ أيده الله تعالى: ويستحب أن يكتب على قميصه وحبرته أو اللفافة التي تقوم مقامها أو الجريدتين باصبعه فلان يشهد أن لا إله إلا الله وإن كتب ذلك بتربة الحسين بن علي عليهما السلام كان فيه فضل كثير ولا يكتبه بسواد ولا صبغ من الاصباغ.

الحديث 66

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ، قَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ شَدَّ لِحْيَيْهِ وَغَمَّضَهُ وَغَطَّى عَلَيْهِ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أَمَرَ بِتَهْيِئَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَمْرِهِ دَعَا بِكَفَنِهِ فَكَتَبَ فِي حَاشِيَةِ الْكَفَنِ: إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ.

الشرح 18

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويعممه كما يعمم الحي ويحنكه بالعمامة ويجعل لها طرفين على صدره). فقد مضى شرحه ويوضحه ايضا.

الحديث 67

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ عَنْ عُثْمَانَ اَلنَّوَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي أَغْسِلُ اَلْمَوْتَى قَالَ« أَ وَ تُحْسِنُ» قُلْتُ إِنِّي أَغْسِلُ فَقَالَ« إِذَا غَسَلْتَ فَارْفُقْ بِهِ وَ لاَ تَغْمِزْهُ وَ لاَ تَمَسَّ مَسَامِعَهُ بِكَافُورٍ وَ إِذَا عَمَّمْتَهُ فَلاَ تُعَمِّمْهُ عِمَّةَ اَلْأَعْرَابِيِّ» قُلْتُ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ« خُذِ اَلْعِمَامَةَ مِنْ وَسَطِهَا وَ اُنْشُرْهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ رُدَّهَا إِلَى خَلْفِهِ وَ اِطْرَحْ طَرَفَيْهَا عَلَى صَدْرِهِ».

الحديث 68

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: قَمِيصٍ لَا يُزَرُّ عَلَيْهِ، وَإِزَارٍ، وَخِرْقَةٍ يُعْصَبُ بِهَا وَسَطُهُ، وَبُرْدٍ يُلَفُّ فِيهِ، وَعِمَامَةٍ يُعْتَمُّ بِهَا وَيُلْقَى فَضْلُهَا عَلَى وَجْهِهِ.

الشرح 19

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى: ثم يلفه في اللفافة فيطوي جانبها الايسر على جانبها الايمن وجانبها الايمن على جانبها الايسر ويصنع بالحبرة مثل ذلك ويعقد طرفيها مما يلي رأسه ورجليه، وينبغي للذي يلي أمر الميت في غسله وتكفينه أن يبتدئ عند حصول حوايجه التي ذكرناها بقطع اكفانه وينثر الذريرة عليها ثم يلفها جميعا ويعزلها فإذا فرغ من غسله نقله إليها من غير تلبث واشتغال عنه، وان اخر نثر الذريرة حتى يفرغ من غسله فليصنع به ما وصفناه، واعدادها مفروغا منها بجميع حوائجه قبل غسله أفضل، ويكفنه وهو موجه كما كان في غسله فإذا فرغ غاسل الميت من غسله توضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل كما ذكرناه في أبواب الاغسال وشرحناه وإن كان الذي أعانه بصب الماء عليه قد مس الميت قبل غسله فليغتسل ايضا من ذلك كما اغتسل المتولي لغسله وإن لم يكن مسه قبل غسله لم يجب عليه غسل ولا وضوء إلا أن يكون قد أحدث ما يوجب ذلك عليه فتلزمه الطهارة له لا من أجل صب الماء على الميت، فإذا فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه فليحمله إلى قبره على سريره وليصل عليه هو ومن اتبعه من اخوانه قبل دفنه، وسأبين الصلاة على الاموات في أبواب الصلوات ان شاء الله تعالى. فقد مضى شرح هذا كله مستوفى وسيأتي شرح الصلاة على الاموات عند انتهائنا إلى أبواب الصلوات إن شاء الله تعالى. قال الشيخ أيده الله تعالى:( وينبغي لمن شيع جنازة ان يمشي خلفها وبين جنبيها ولا يمشي أمامها فان الجنازة متبوعة وليست تابعة ومشيعة غير مشيعة).

الحديث 69

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ[ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خ ل] يَقُولُ:« اِتْبَعُوا اَلْجَنَازَةَ وَ لاَ تَتْبَعُكُمْ خَالِفُوا أَهْلَ اَلْكِتَابِ».

الحديث 70

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ اَلْمَشْيَ خَلْفَ اَلْجَنَازَةِ أَفْضَلُ مِنَ اَلْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْهَا».

الحديث 71

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَشَى اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَلْفَ جَنَازَةٍ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَالَكَ تَمْشِي خَلْفَهَا فَقَالَ« إِنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ رَأَيْتُهُمْ يَمْشُونَ أَمَامَهَا وَ نَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ»».

الحديث 72

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنِ اَلْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِي اَلْوَفَاءِ اَلْمُرَادِيِّ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْشِيَ مَمْشَى اَلْكِرَامِ اَلْكَاتِبِينَ فَلْيَمْشِ جَنْبَيِ اَلسَّرِيرِ».

الحديث 73

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ اَلْجَنَازَةِ أَمْشِي أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا قَالَ« إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَلاَ تَمْشِ أَمَامَهُ فَإِنَّ مَلاَئِكَةَ اَلْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَنْوَاعِ اَلْعَذَابِ».

الحديث 74

حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَاتَ رَجُلٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي جَنَازَتِهِ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَ لاَ تَرْكَبُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ« إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ يَمْشُونَ»».

الشرح 20

قال الشيخ أيده الله تعالى:( فإذا فرغ من الصلاة عليه فليقرب سريره من قبره ويوضع على الارض ويصبر عليه هنيئة ثم يقدم قليلا ثم يصبر عليه هنيئة ثم يقدم إلى شفير القبر فيجعل رأسه مما يلي رجليه في قبره وينزل إلى القبر وليه أو من يامره الولي بذلك وليتحف عند نزوله ويحلل ازراره وإن نزل معه آخر لمعونته جاز ذلك).

الحديث 75

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ بِأَخِيكَ إِلَى اَلْقَبْرِ فَلاَ تَفْدَحْهُ ضَعْهُ أَسْفَلَ مِنَ اَلْقَبْرِ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ حَتَّى يَأْخُذَ أُهْبَتَهُ ثُمَّ ضَعْهُ فِي لَحْدِهِ وَ أَلْصِقْ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ وَ تَحْسِرُ عَنْ وَجْهِهِ وَ يَكُونُ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ ثُمَّ لْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ ثُمَّ لْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ.

الحديث 76

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَنْبَغِي أَنْ يُوضَعَ اَلْمَيِّتُ دُونَ اَلْقَبْرِ هُنَيْئَةً ثُمَّ وَارِهِ».

الحديث 77

وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ اَلْقُرَشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ سَمِعْتُ صَادِقاً يَصْدُقُ عَلَى اَللَّهِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا جِئْتَ بِالْمَيِّتِ إِلَى قَبْرِهِ فَلاَ تَفْدَحْهُ بِقَبْرِهِ وَ لَكِنْ ضَعْهُ دُونَ قَبْرِهِ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ وَ دَعْهُ حَتَّى يَتَأَهَّبَ لِلْقَبْرِ وَ لاَ تَفْدَحْهُ بِهِ فَإِذَا أَدْخَلْتَهُ إِلَى قَبْرِهِ فَلْيَكُنْ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ لْيَحْسِرْ عَنْ خَدِّهِ وَ يُلْصِقُ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ وَ لْيَذْكُرِ اِسْمَ اَللَّهِ وَ لْيَتَعَوَّذْ مِنَ اَلشَّيْطَانِ وَ لْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ ثُمَّ لْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ وَ يُسْمِعُهُ تَلْقِينَهُ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَذْكُرُ لَهُ مَا يَعْلَمُ وَاحِداً وَاحِداً».

الحديث 78

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمِسْمَعِيِّ وَ رَجُلٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تَدْخُلِ اَلْقَبْرَ وَ عَلَيْكَ نَعْلٌ وَ لاَ قَلَنْسُوَةٌ وَ لاَ رِدَاءٌ وَ لاَ عِمَامَةٌ» قُلْتُ فَالْخُفُّ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِالْخُفِّ فَإِنَّ فِي خَلْعِ اَلْخُفِّ شَنَاعَةً».

الحديث 79

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمِسْمَعِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ[يَسَارٍخ ل]اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« لاَ تَنْزِلِ اَلْقَبْرَ وَ عَلَيْكَ اَلْعِمَامَةُ وَ لاَ قَلَنْسُوَةٌ وَ لاَ رِدَاءٌ وَ لاَ حِذَاءٌ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ» فَقَالَ قُلْتُ فَالْخُفُّ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِالْخُفِّ فِي وَقْتِ اَلضَّرُورَةِ وَ اَلتَّقِيَّةِ وَ لْيَجْهَدْ فِي ذَلِكَ جَهْدَهُ».

الحديث 80

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ دَخَلَ اَلْقَبْرَ وَ لَمْ يَحُلَّ أَزْرَارَهُ.

الشرح 21

فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عمن لم يحل ازراره لان فعل ذلك من المسنونات دون الواجبات.

الحديث 81

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَبْدِيِّ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ اَلْقَبْرَ فِي نَعْلَيْنِ وَ لاَ خُفَّيْنِ وَ لاَ رِدَاءٍ وَ لاَ قَلَنْسُوَةٍ».

الحديث 82

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَبْرِ كَمْ يَدْخُلُهُ قَالَ« ذَاكَ إِلَى اَلْوَلِيِّ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ وَتْراً وَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ شَفْعاً».

الشرح 22

قال الشيخ أيده الله تعالى: ثم يسل الميت من قبل رجليه في قبره ليسبق إليه رأسه كما سبق إلى الدنيا في خروجه إليها من بطن امه وليقل عند معاينته القبر الدعاء ويقول إذا تناوله: بسم الله وبالله وفي سبيل الله، تمام الدعاء ثم يضعه على جانبه الايمن ويوجهه إلى القبلة ويحل عقد كفنه من رأسه حتى يبدو وجهه ويضع خده على التراب ويحل ايضا عقد كفنه من قبل رجليه ثم يضع اللبن عليه ويقول وهو يضعه، الدعاء.

الحديث 83

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ اَلْقَبْرَ فَسُلَّهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي اَلْقَبْرِ فَاقْرَأْ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ وَقُلْ بِسْمِ اَللَّهِ وَبِاللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ اِفْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ فِي اَلصَّلاَةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ وَ اِرْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اِسْتَطَعْتَ» قَالَ« وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ إِذَا دَخَلَ اَلْقَبْرَ قَالَ «اَللَّهُمَّ جَافِ اَلْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ صَاعِدْ عَمَلَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً»».

الحديث 84

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ« يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ اَلرِّجْلَيْنِ وَيُلْزَقُ اَلْقَبْرُ بِالْأَرْضِ إِلاَّ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ وَ يُرَبَّعُ قَبْرُهُ».

الحديث 85

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ دَخَلَ اَلْقَبْرَ فَلاَ يَخْرُجْ مِنْهُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ اَلرِّجْلَيْنِ».

الحديث 86

وَأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَرْزَمِيِّ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُقَيْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« إِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَاباً وَ إِنَّ بَابَ اَلْقَبْرِ مِنْ قِبَلِ اَلرِّجْلَيْنِ».

الحديث 87

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ وَ بَابُ اَلْقَبْرِ مِمَّا يَلِي اَلرِّجْلَيْنِ إِذَا وَضَعْتَ اَلْجَنَازَةَ فَضَعْهَا مِمَّا يَلِي اَلرِّجْلَيْنِ يُخْرَجُ اَلْمَيِّتُ مِمَّا يَلِي اَلرِّجْلَيْنِ وَيُدْعَا لَهُ حَتَّى يُوضَعَ فِي حُفْرَتِهِ وَيُسَوَّى عَلَيْهِ اَلتُّرَابُ».

الحديث 88

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا وَضَعْتَهُ فِي لَحْدِهِ فَقُلْ بِسْمِ اَللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اَللَّهُمَّ اِفْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ اَللَّهُمَّ إِنَّا لاَ نَعْلَمُ مِنْهُ إِلاَّ خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ فَإِذَا وَضَعْتَ عَلَيْهِ اَللَّبِنَ فَقُلِ اَللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيهِ بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ قَبْرِهِ فَقُلْ« إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ»...« وَاَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» اَللَّهُمَّ اِرْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَاُخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي اَلْغَابِرِينَ وَ عِنْدَكَ نَحْتَسِبُهُ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ».

الحديث 89

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُشَقُّ اَلْكَفَنُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ اَلْمَيِّتِ إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ».

الحديث 90

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« سُلَّهُ سَلاًّ رَفِيقاً فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي لَحْدِهِ فَلْيَكُنْ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ لِيَذْكُرَ اِسْمَ اَللَّهِ وَ يُصَلِّيَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَتَعَوَّذَ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ وَ لْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» وَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ وَ إِنْ قَدَرَ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ خَدِّهِ وَ يُلْصِقَهُ بِالْأَرْضِ فَعَلَ وَ لْيَتَشَهَّدْ وَ يَذْكُرُ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ».

الشرح 23

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويستحب أن يلقنه الشهادتين واسماء الائمة عليهم السلام عند وضعه في القبر قبل تشريج اللبن عليه فيقول يا فلان بن فلان) وذكر كيفية التلقين.

الحديث 91

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَحْفُوظٍ اَلْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْفِنَ اَلْمَيِّتَ فَلْيَكُنْ أَعْقَلُ مَنْ يَنْزِلُ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ لْيَكْشِفْ عَنْ خَدِّهِ اَلْأَيْمَنِ حَتَّى يُفْضِيَ بِهِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ يُدْنِي فَمَهُ إِلَى سَمْعِهِ وَ يَقُولُ اِسْمَعْ وَ اِفْهَمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ اَللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ اَلْإِسْلاَمُ دِينُكَ وَ فُلاَنٌ إِمَامُكَ اِسْمَعْ وَ اِفْهَمْ وَ أَعِدْهَا عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ هَذَا اَلتَّلْقِينُ

الحديث 92

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا سَلَلْتَ اَلْمَيِّتَ فَقُلْ بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لاَ إِلَى عَذَابِكَ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي اَللَّحْدِ فَضَعْ فَمَكَ عَلَى أُذُنِهِ وَ قُلِ اَللَّهُ رَبُّكَ وَ اَلْإِسْلاَمُ دِينُكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ اَلْقُرْآنُ كِتَابُكَ وَ عَلِيٌّ إِمَامُكَ».

الشرح 24

قال الشيخ أيده الله تعالى:( فإذا فرغ من وضع اللبن عليه اهال التراب على اللبن، ويحثو من شيع جنازته عليه التراب بظهور أصابع اكفهم ويقولون وهم يحثون التراب عليه انا لله وانا إليه راجعون تمام الدعاء ويكره للانسان أن يحثو على ابنه التراب وكذلك يكره للابن أن يحثو على أبيه التراب لان ذلك يقسي القلب من ذوي الارحام).

الحديث 93

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْأَصْبَغِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ فِي جِنَازَةٍ فَحَثَا اَلتُّرَابَ عَلَى اَلْقَبْرِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ.

الحديث 94

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا حَثَوْتَ اَلتُّرَابَ عَلَى اَلْمَيِّتِ فَقُلْ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِنَبِيِّكَ هَذَا مَا وَعَدَ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ» قَالَ« وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ« مَنْ حَثَا عَلَى مَيِّتٍ وَقَالَ هَذَا اَلْقَوْلَ أَعْطَاهُ اَللَّهُ بِكُلِّ ذَرَّةٍ حَسَنَةً».

الحديث 95

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ قَامَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى قَبْرِهِ فَحَثَا عَلَيْهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ ثَلاَثاً بِكَفَّيْهِ ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ عَلَى اَلْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ« اَللَّهُمَّ جَافِ اَلْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ أَصْعِدْ إِلَيْكَ رُوحَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ قَبْرَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تُغْنِيهِ بِهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ» ثُمَّ مَضَى.

الحديث 96

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: مَاتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَلَدٌ فَحَضَرَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا أُلْحِدَ تَقَدَّمَ أَبُوهُ يَطْرَحُ عَلَيْهِ اَلتُّرَابَ فَأَخَذَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِكَفَّيْهِ وَ قَالَ« لاَ تَطْرَحْ عَلَيْهِ اَلتُّرَابَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُ ذَا رَحِمٍ فَلاَ يَطْرَحْ عَلَيْهِ اَلتُّرَابَ» فَقُلْنَا يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ تَنْهَانَا عَنْ هَذَا وَحْدَهُ فَقَالَ« أَنْهَاكُمْ أَنْ تَطْرَحُوا اَلتُّرَابَ عَلَى ذَوِي اَلْأَرْحَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ اَلْقَسْوَةَ فِي اَلْقَلْبِ وَ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ».

الحديث 97

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْوَالِدُ لاَ يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ وَ اَلْوَلَدُ يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَالِدِهِ».

الحديث 98

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو[ عَمْرٍو خ ل] عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْعَنْبَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَدْفِنُ اِبْنَهُ فَقَالَ« لاَ يَدْفِنُهُ فِي اَلتُّرَابِ» قَالَ قُلْتُ فَالاِبْنُ يَدْفِنُ أَبَاهُ قَالَ« نَعَمْ لاَ بَأْسَ».

الشرح 25

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويرفع عن الارض مقدار أربع أصابع مفرجات لاأكثر من ذلك ويصب عليه الماء فيبدأ بالصب من عند رأسه ثم يدور به من أربع جوانبه حتى يعود إلى موضع الرأس فان بقى من الماء شئ صب على وسط القبر).

الحديث 99

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ اَلنُّمَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلسُّنَّةُ فِي رَشِّ اَلْمَاءِ عَلَى اَلْقَبْرِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةَ وَ يَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ اَلرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ اَلرِّجْلِ ثُمَّ يَدُورَ عَلَى اَلْقَبْرِ مِنَ اَلْجَانِبِ اَلْآخَرِ ثُمَّ يَرُشَّ عَلَى وَسَطِ اَلْقَبْرِ فَكَذَلِكَ اَلسُّنَّةُ فِيهِ».

الحديث 100

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ وَ يُرْفَعَ قَبْرُهُ مِنَ اَلْأَرْضِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ وَ يُنْضَحَ عَلَيْهِ اَلْمَاءُ وَ يُخَلَّى عَنْهُ»

الحديث 101

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« قَالَ لِي أَبِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضِهِ« يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ أُنَاساً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ حَتَّى أُشْهِدَهُمْ»» قَالَ «فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ أُنَاساً مِنْهُمْ فَقَالَ« يَا جَعْفَرُ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ اِرْفَعْ قَبْرِي أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ» فَلَمَّا خَرَجُوا قُلْتُ يَا أَبَتِ لَوْ أَمَرْتَنِي بِهَذَا صَنَعْتُهُ وَ لِمَ تُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَ عَلَيْكَ قَوْماً تُشْهِدُهُمْ قَالَ« يَا بُنَيَّ أَرَدْتُ أَنْ لاَ تُنَازَعَ»».

الحديث 102

وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَمَرَنِي أَبِي أَنْ أَجْعَلَ اِرْتِفَاعَ قَبْرِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ وَ ذَكَرَ« أَنَّ اَلرَّشَّ بِالْمَاءِ حَسَنٌ» وَ قَالَ« تَوَضَّأْ إِذَا أَدْخَلْتَ اَلْمَيِّتَ اَلْقَبْرَ»».

الشرح 26

قال الشيخ ايده الله تعالى:( فإذا انصرف الناس عنه تأخر عند القبر بعض اخوانه فنادى بأعلى صوته يا فلان بن فلان إلى آخر التلقين).

الحديث 103

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلرَّازِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلدَّلاَّلُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« مَا عَلَى أَهْلِ اَلْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ لِقَاءَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ» قَالَ قُلْتُ كَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ« إِذَا أُفْرِدَ اَلْمَيِّتُ فَلْيَتَخَلَّفْ عِنْدَهُ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ فَيَضَعُ فَمَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ أَوْ يَا فُلاَنَةُ بِنْتَ فُلاَنٍ هَلْ أَنْتَ عَلَى اَلْعَهْدِ اَلَّذِي فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ سَيِّدُ اَلنَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ اَلْوَصِيِّينَ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ حَقٌّ وَ أَنَّ اَلْمَوْتَ حَقٌّ وَ اَلْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى« يَبْعَثُ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ»» قَالَ« فَيَقُولُ مُنْكَرٌ لِنَكِيرٍ اِنْصَرِفْ بِنَا عَنْ هَذَا فَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ».

الشرح 27

وَ أَخْبَرَنَا بِهَذَا اَلْحَدِيثِ اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلدَّلاَّلُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ.

الحديث 104

وَ أَخْبَرَنَا بِهَذَا اَلْحَدِيثِ اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلدَّلاَّلُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ.

الشرح 28

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويكره أن يحمى الماء بالنار لغسل الميت فان كان الشتاء شديد البرد فليسخن له قليلا ليتمكن غاسله من غسله).

الحديث 105

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُسَخَّنُ لِلْمَيِّتِ اَلْمَاءُ لاَ يُعَجَّلُ لَهُ اَلنَّارُ وَ لاَ يُحَنَّطُ بِمِسْكٍ».

الحديث 106

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لاَ يُسَخَّنُ اَلْمَاءُ لِلْمَيِّتِ».

الحديث 107

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ:« لاَ يُقَرَّبُ اَلْمَيِّتُ مَاءً حَمِيماً».

الشرح 29

ثم قال أيده الله تعالى:( ولا يجوز ان يقص شئ من شعره ولا من اظفاره وان سقط من ذلك شئ جعل معه في اكفانه).

الحديث 108

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُمَسُّ مِنَ اَلْمَيِّتِ شَعْرٌ وَ لاَ ظُفُرٌ وَ إِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَاجْعَلْهُ فِي كَفَنِهِ».

الحديث 109

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُكْرَهُ أَنْ يُقَصَّ لِلْمَيِّتِ ظُفُرٌ أَوْ يُقَصَّ لَهُ شَعْرٌ أَوْ يُحْلَقَ لَهُ عَانَةٌ أَوْ يُغْمَزَ لَهُ مَفْصِلٌ».

الحديث 110

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَيِّتِ يَكُونُ عَلَيْهِ اَلشَّعْرُ فَيُحْلَقُ عَنْهُ أَوْ يُقَلَّمُ قَالَ« لاَ يُمَسُّ مِنْهُ شَيْءٌ اِغْسِلْهُ وَ اِدْفِنْهُ».

الحديث 111

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي اَلْجَارُودِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُتَوَفَّى أَتُقَلَّمُ أَظَافِيرُهُ أَوْ يُنْتَفُ إِبْطَاهُ أَوْ يُحْلَقُ عَانَتُهُ إِنْ طَالَ بِهِ مَرَضٌ قَالَ« لاَ».

الشرح 30

قال الشيخ أيده الله تعالى: وغسل المرأة كغسل الرجل واكفانها مثل اكفانه ويستحب ان تزاد المرأة في الكفن ثوبين وهما لفافتان أو لفافة ونمط. اما ما يدل على ان غسل المرأة مثل غسل الرجل اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَذَكَرَ كَيْفِيَّةَ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ إِلَى أَنْ قَالَ فِي آخِرِ اَلْحَدِيثِ« وَ كَذَلِكَ غُسْلُ اَلْمَرْأَةِ»، فاما ما يدل على استحباب زيادة ثوبين في كفن المرأة.

الحديث 112

فَأَمَّا مَا يَدُلُّ عَلَى اِسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ ثَوْبَيْنِ فِي كَفَنِ اَلْمَرْأَةِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ كَيْفَ تُكَفَّنُ اَلْمَرْأَةُ فَقَالَ« كَمَا يُكَفَّنُ اَلرَّجُلُ غَيْرَ أَنَّهَا تَشُدُّ عَلَى ثَدْيِهَا خِرْقَةً تَضُمُّ اَلثَّدْيَيْنِ إِلَى اَلصَّدْرِ وَ تَشُدُّ إِلَى ظَهْرِهَا وَ تَضَعُ لَهَا اَلْقُطْنَ أَكْثَرَ مِمَّا تَضَعُ لِلرِّجَالِ وَ يُحْشَى اَلْقُبُلُ وَ اَلدُّبُرُ بِالْقُطْنِ وَ اَلْحَنُوطِ ثُمَّ تَشُدُّ عَلَيْهَا اَلْخِرْقَةَ شَدّاً شَدِيداً».

الحديث 113

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُكَفَّنُ اَلرَّجُلُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ وَاَلْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةً فِي خَمْسَةٍ دِرْعٍ وَ مِنْطَقَةٍ وَ خِمَارٍ وَ لِفَافَتَيْنِ».

الحديث 114

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي كَمْ تُكَفَّنُ اَلْمَرْأَةُ قَالَ «تُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا اَلْخِمَارُ».

الحديث 115

اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ قَالَ:« اَلْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ نُفَسَاءَ وَ كَثُرَ دَمُهَا أُدْخِلَتْ إِلَى اَلسُّرَّةِ فِي اَلْأَدِيمِ أَوْ مِثْلِ اَلْأَدِيمِ نَظِيفٍ ثُمَّ تُكَفَّنُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ يُحْشَى اَلْقُبُلُ وَ اَلدُّبُرُ بِالْقُطْنِ».

الشرح 31

قال الشيخ ايده الله تعالى:( وإذا اريد ادخال المرأة القبر جعل سريرها امامه في القبلة ورفع عنها النعش وأخذت من السرير بالعرض وينزلها القبر اثنان يجعل احدهما يديه تحت كتفيها والآخر يديه تحت حقويها، وينبغي ان يكون الذي يتناولها من قبل وركيه زوجها أو بعض ذوي ارحامها كابيها أو اخيها أو ابنها ان لم يكن لها زوج ولا يتولى منها ذلك الاجنبي الا عند فقد ذوي ارحامها، وان انزلها قبرها نسوة يعرفن كان افضل).

الحديث 116

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ:« مَضَتِ اَلسُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« أَنَّ اَلْمَرْأَةَ لاَ يَدْخُلُ قَبْرَهَا إِلاَّ مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا»».

الحديث 117

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ[ مُيَسِّر] عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلزَّوْجُ أَحَقُّ بِامْرَأَتِهِ حَتَّى يَضَعَهَا فِي قَبْرِهَا».

الحديث 118

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اَلصَّمَدِ بْنِ هَارُونَ رَفَعَ اَلْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :«إِذَا أُدْخِلَ اَلْمَيِّتُ اَلْقَبْرَ إِنْ كَانَ رَجُلاً يُسَلُّ سَلاًّوَ اَلْمَرْأَةُ تُؤْخَذُ عَرْضاً فَإِنَّهُ أَسْتَرُ

الحديث 119

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ اَلْمُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُسَلُّ اَلرَّجُلُ سَلاًّ وَيُسْتَقْبَلُ اَلْمَرْأَةُ اِسْتِقْبَالاً وَ يَكُونُ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالْمَرْأَةِ فِي مُؤَخَّرِهَا».

الشرح 32

قال الشيخ أيده الله تعالى( وغسل الطفل كغسل البالغ). إذا كان ميتا مثل سائر الاموات يجب أن يكون حكمه حكمها في وجوب الغسل له لدخوله تحت الامر. قال:( والجريدة تجعل مع جميع الاموات من المسلمين كبارهم وصغارهم واناثهم وذكرانهم سنة وفضيلة). فالوجه فيه ايضا ما ذكرناه وانه إذا أمروا بوضع الجريدة مع الميت فلا تختص كبيرا دون صغير ولا ذكرا دون انثى. قال الشيخ أيده الله تعالى: والاصل في وضع الجريدة مع الميت ان الله تعالى لما اهبط آدم عليه السلام إلى آخر الحديث.

الحديث 120

سَمِعْتُ ذَلِكَ مُرْسَلاً مِنَ اَلشُّيُوخِ وَمُذَاكَرَةً وَ لَمْ يَحْضُرْنِي اَلْآنَ إِسْنَادُهُ وَجُمْلَتُهُ مَا ذَكَرَهُ:« مِنْ أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا أَهْبَطَهُ اَللَّهُ تَعَالَى مِنْ جَنَّةِ اَلْمَأْوَى إِلَى اَلْأَرْضِ اِسْتَوْحَشَ فَسَأَلَ اَللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْنِسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَشْجَارِ اَلْجَنَّةِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ إِلَيْهِ اَلنَّخْلَةَ فَكَانَ يَأْنَسُ بِهَا فِي حَيَاتِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ اَلْوَفَاةُ قَالَ لِوُلْدِهِ إِنِّي كُنْتُ آنَسُ بِهَا فِي حَيَاتِي وَ أَرْجُو اَلْأُنْسَ بِهَا بَعْدَ وَفَاتِي فَإِذَا مِتُّ فَخُذُوا مِنْهَا جَرِيداً وَ شُقُّوهُ بِنِصْفَيْنِ وَ ضَعُوهُمَا مَعِي فِي أَكْفَانِي فَفَعَلَ وُلْدُهُ ذَلِكَ وَ فَعَلَتْهُ اَلْأَنْبِيَاءُ بَعْدَهُ ثُمَّ اِنْدَرَسَ ذَلِكَ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ فَأَحْيَاهُ اَلنَّبِيُّ صَ فَعَلَهُ فَصَارَتْ سُنَّةً مُتَّبَعَةً».

الحديث 121

وَ رُوِيَ:« أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ اَلنَّخْلَةَ مِنْ فَضْلَةِ اَلطِّينَةِ اَلَّتِي خَلَقَ اَللَّهُ مِنْهَا آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ تُسَمَّى اَلنَّخْلَةُ عَمَّةَ اَلْإِنْسَانِ».

الشرح 33

وقد روي من جهة العامة في فضل التخضير شئ كثير. قال الشيخ أيده الله تعالى: وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلْجَرِيدَةَ تَنْفَعُ اَلْمُحْسِنَ وَ اَلْمُسِيءَ».

الحديث 122

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اَلصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُوضَعُ لِلْمَيِّتِ جَرِيدَةٌ وَاحِدَةٌ فِي اَلْيَمِينِ وَ اَلْأُخْرَى فِي اَلْيَسَارِ» قَالَ وَ قَالَ« اَلْجَرِيدَةُ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنَ وَ اَلْكَافِرَ».

الحديث 123

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ حَرِيزٍ وَ فُضَيْلٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَكُونُ مَعَ اَلْمَيِّتِ اَلْجَرِيدَةُ قَالَ« إِنَّهُ يَتَجَافَى عَنْهُ اَلْعَذَابُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً».

الشرح 34

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ومن لم يتمكن من وضع الجريدة مع ميته في اكفانه تقية من أهل الخلاف وشناعتهم بالاباطيل عليها فليدفنها معه في قبره، فان لم يقدر على ذلك أو خاف منه بسبب من الاسباب فليس عليه في تركها شئ والله تعالى يقبل عذره مع الاضطرار).

الحديث 124

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا حَضَرَنِي مَنْ أَخَافُهُ فَلاَ يُمْكِنُ وَضْعُ اَلْجَرِيدَةِ عَلَى مَا رُوِّينَاهُ فَقَالَ« أَدْخِلْهَا حَيْثُ مَا أَمْكَنَ».

الحديث 125

وَ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مُرْسَلاً: وَ زَادَ فِيهِ قَالَ« فَإِنْ وُضِعَتْ فِي اَلْقَبْرِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ».

الحديث 126

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجَرِيدَةِ تُوضَعُ فِي اَلْقَبْرِ قَالَ« لاَ بَأْسَ».

الشرح 35

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما لاربعة أشهر فما زاد غسل وكفن ودفن وإن كان لاقل من الاربعة اشهر لف في خرقة ودفن بدمه من غير تغسيل).

الحديث 127

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا سَقَطَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ تَامٌّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وُلِدَ وَ هُوَ اِبْنُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ».

الحديث 128

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ:« إِذَا تَمَّ لِلسِّقْطِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ غُسِّلَ» وَ قَالَ« إِذَا تَمَّ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ تَامٌّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وُلِدَ وَ هُوَ اِبْنُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ».

الشرح 36

فتخصيصه عليه السلام غسل السقط إذا ان له أربعة أشهر فما زاد عليها يدل على انه إذا كان أقل من ذلك فانه لا يجب غسله، ويدل على هذا المعنى.

الحديث 129

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ عَنِ اَلسِّقْطِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ« اَلسِّقْطُ يُدْفَنُ بِدَمِهِ فِي مَوْضِعِهِ».

الحديث 130

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلسِّقْطِ إِذَا اِسْتَوَتْ خِلْقَتُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ وَ اَللَّحْدُ وَ اَلْكَفْنُ قَالَ« نَعَمْ كُلُّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا اِسْتَوَى»

الشرح 37

قال الشيخ أيده الله تعالى:( والمحرم إذا مات غسل وكفن وغطي وجهه بالكفن غير انه لا يقرب الكافور ولا غيره من الطيب وليس عليه تحنيط).

الحديث 131

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَمُوتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ« إِنَّ عَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنَ اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَاتَ بِالْأَبْوَاءِ مَعَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ مَعَ اَلْحُسَيْنِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْعَبَّاسِ وَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ صَنَعَ بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ وَ غَطَّى وَجْهَهُ وَ لَمْ يُمِسَّهُ طِيباً» قَالَ« وَ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ».

الحديث 132

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَمُوتُ فَقَالَ« يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ بِالثِّيَابِ كُلِّهَا وَ يُغَطَّى وَجْهُهُ يُصْنَعُ بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمُحِلِّ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُمَسُّ اَلطِّيبَ».

الحديث 133

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُمَا عَنِ اَلْمُحْرِمِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ إِذَا مَاتَ قَالاَ «يُغَطَّى وَجْهُهُ وَ يُصْنَعُ بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْحَلاَلِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُقَرَّبُ طِيباً».

الحديث 134

عَنْهُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« خَرَجَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَعَبْدُ اَللَّهِ وَ عُبَيْدُ اَللَّهِ اِبْنَا اَلْعَبَّاسِ وَعَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَمَعَهُمُ اِبْنٌ لِلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ فَمَاتَ بِالْأَبْوَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَلَمْ يُحَنِّطُوهُ وَخَمَّرُوا وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ وَ دَفَنُوهُ».

الشرح 38

قال الشيخ أيده الله تعالى:( والمقتول في سبيل الله بين يدي امام المسلمين إذا مات من وقته لم يكن عليه غسل ودفن بثيابه التي قتل فيها وينزع عنه من جملتها السراويل إلا أن يكون أصابه دم فلا ينزع عنه ويدفن معه وكذلك ينزع عنه الفرو والقلنسوة فان أصابهما دم دفنتا معه وينزع عنه الخف على كل حال، ولن لم يمت في الحال وبقي ثم مات بعد ذلك غسل وكفن وحنط، وكل قتيل سوى من ذكرناه ظالما كان أو مظلوما فانه يغسل ويكفن ويحنط ثم يدفن).

الحديث 135

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلدِّهْقَانِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: اِغْسِلْ كُلَّ اَلْمَوْتَى اَلْغَرِيقَ وَ أَكِيلَ اَلسَّبُعِ وَ كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ مَا قُتِلَ مَا بَيْنَ اَلصَّفَّيْنِ فَإِنْ كَانَ بِهِ رَمَقٌ غُسِلَ وَ إِلاَّ فَلاَ.

الحديث 136

عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمْ يَغْسِلْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ لاَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ اَلْمِرْقَالَ وَ دَفَنَهُمَا فِي ثِيَابِهِمَا وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمَا».

الشرح 39

قال محمد بن الحسن: قوله ولم يصل عليهما وهم من الراوي لان الصلاة لا تسقط عنه على كل حال، يدل على ذلك.

الحديث 137

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ أَ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ قَالَ« يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ وَ كَفَّنَهُ لِأَنَّهُ كَانَ جُرِّدَ».

الحديث 138

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ اَلشَّهِيدَ يُدْفَنُ بِدِمَائِهِ قَالَ« نَعَمْ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ وَ لاَ يُحَنَّطُ وَ لاَ يُغَسَّلُ وَ يُدْفَنُ كَمَا هُوَ» ثُمَّ قَالَ« دَفَنَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ اَلَّتِي أُصِيبَ فِيهَا وَ زَادَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بُرْداً فَقَصُرَ عَنْ رِجْلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِإِذْخِرٍ فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلاَةً وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً».

الحديث 139

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« اَلشَّهِيدُ إِذَا كَانَ بِهِ رَمَقٌ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ وَ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ رَمَقٌ دُفِنَ فِي أَثْوَابِهِ».

الحديث 140

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« يُنْزَعُ عَنِ اَلشَّهِيدِ اَلْفَرْوُ وَ اَلْخُفُّ وَ اَلْقَلَنْسُوَةُ وَ اَلْعِمَامَةُ وَ اَلْمِنْطَقَةُ وَ اَلسَّرَاوِيلُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ تُرِكَ وَ لاَ يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ إِلاَّ حُلَّ».

الحديث 141

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« اَلَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ يُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ وَ لاَ يُغَسَّلُ إِلاَّ أَنْ يُدْرِكَهُ اَلْمُسْلِمُونَ وَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ يَمُوتَ بَعْدُ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَفَّنَ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ وَ لَمْ يُغَسِّلْهُ وَ لَكِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ».

الحديث 142

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« إِذَا مَاتَ اَلشَّهِيدُ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنَ اَلْغَدِ فَوَارُوهُ فِي ثِيَابِهِ وَ إِنْ بَقِيَ أَيَّاماً حَتَّى تَتَغَيَّرَ جِرَاحَتُهُ غُسِّلَ».

الشرح 40

فهذا خبر موافق للعامة ولسنا نعمل به لانا بينا أن القتيل إذا لم يمت في المعركة وجب غسله تغير أو لم يتغير، وينبغي أن يكون العمل عليه إن شاء الله. قال الشيخ أيده الله تعالى: والمجدور والمحترق وأمثالهما ممن تحدث الآفات تحليل جلودهم وأعضائهم ولحومهم إذا كان المس لهم باليد في تغسيلهم يزيل شيئا من لحمهم أو شعرهم لم يمس باليد وصب عليه الماء صبا، فان خيف أن يلقي الماء عنهم شيئا من جلودهم أو شعورهم لم يقربو الماء ويمموا بالتراب كما يؤمم الحي العاجز بالزمانة عند حاجته إلى التيمم من جنابته فيمسح وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ويمسح ظاهر كفيه.

الحديث 143

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ اَلْقَمَّاطِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمَجْدُورُ وَ اَلْكَسِيرُ وَ اَلَّذِي بِهِ اَلْقُرُوحُ يُصَبُّ عَلَيْهِ اَلْمَاءُ صَبّاً».

الحديث 144

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَحْتَرِقُ بِالنَّارِ فَأَمَرَهُمْ« أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهِ اَلْمَاءَ صَبّاً وَأَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ».

الحديث 145

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلرَّقِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَيُّوبَ اَلْمَوْصِلِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلسَّبِيعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ قَوْماً أَتَوْا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا وَ هُوَ مَجْدُورٌ فَإِنْ غَسَّلْنَاهُ اِنْسَلَخَ فَقَالَ« يَمِّمُوهُ»».

الشرح 41

قال الشيخ أيده الله تعالى: وإذا لم يوجد ماء للميت يطهر به لعدم الماء أو عدم ما يتوصل به إليه أو لنجاسة الماء أو كونه مضافا مما لا يتطهر به يمم بالتراب ودفن وكذلك ان منع من غسله بالماء ضرورة تلجئ إليه لم يغسل به ويمم بالتراب. فقد مضى شرحه في باب الاغسال وبينا انه إذا وجب الغسل وفقد الماء أو لم يتمكن من استعماله فان الفرض حينئذ التيمم فلا وجه لاعادته. قال الشيخ أيده الله تعالى:( والمقتول قودا يؤمر بالاغتسال قبل قتله فيغتسل كما يغتسل من الجنابة ويتحنط بالكافور فيضعه في مساجده ويتكفن ثم يقام فيه بعد ذلك الحد بضرب عنقه ويدفن).

الحديث 146

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمَرْجُومُ وَ اَلْمَرْجُومَةُ يَغْتَسِلاَنِ وَ يَتَحَنَّطَانِ وَ يَلْبَسَانِ اَلْكَفَنَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْجَمَانِ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِمَا وَ اَلْمُقْتَصُّ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ يَغْتَسِلُ وَ يَتَحَنَّطُ وَ يَلْبَسُ اَلْكَفَنَ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ».

الحديث 147

وَ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلرَّيَّانِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلَهُ.

الشرح 42

قال الشيخ أيده الله تعالى( وإذا ماتت ذمية وهي حامل من مسلم دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها من المسلم ويجعل ظهرها إلى القبلة في القبر ليكون وجه الولد إلى القبلة إذ الجنين في بطن امه متوجه إلى ظهرها).

الحديث 148

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ اَلْجَارِيَةُ اَلْيَهُودِيَّةُ وَ اَلنَّصْرَانِيَّةُ فَيُوَاقِعُهَا فَتَحْمِلُ ثُمَّ يَدْعُوهَا إِلَى أَنْ تُسْلِمَ فَتَأْبَى عَلَيْهِ فَدَنَا وِلاَدَتُهَا فَمَاتَتْ وَهِيَ تُطْلَقُ وَاَلْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا وَمَاتَ اَلْوَلَدُ أَ يُدْفَنُ مَعَهَا عَلَى اَلنَّصْرَانِيَّةِ أَوْ يُخْرَجُ مِنْهَا وَ يُدْفَنُ عَلَى فِطْرَةِ اَلْإِسْلاَمِ فَكَتَبَ« يُدْفَنُ مَعَهَا».

الشرح 43

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ولا يجوز ترك المصلوب على ظاهر الارض أكثر من ثلاثة أيام وينزل بعد ذلك من خشبته فتوارى حينئذ جثته في التراب)

الحديث 149

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ اَلْيَعْقُوبِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ اَلْجَهْمِ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:« لاَ تُقِرُّوا اَلْمَصْلُوبَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُنْزَلَ وَ يُدْفَنَ».

الشرح 44

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ولا يجوز لاحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فيغسله تغسيل أهل الخلاف ولا يترك معه جريدة وإذا صلى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له فيها). فالوجه فيه ان المخالف لاهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جايز وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله والائمة ع على المنافقين، وسنبين فيما بعد كيفية الصلاة على المخالفين إن شاء الله تعالى والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز اجماع الامة لانه لا خلاف بينهم في ان ذلك محظور في الشريعة، ويدل عليه ايضا.

الحديث 150

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلنَّصْرَانِيِّ يَكُونُ فِي اَلسَّفَرِ وَ هُوَ مَعَ اَلْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ قَالَ« لاَ يُغَسِّلُهُ مُسْلِمٌ وَ لاَ كَرَامَةَ وَ لاَ يَدْفِنُهُ وَ لاَ يَقُومُ عَلَى قَبْرِهِ وَ إِنْ كَانَ أَبَاهُ».

الشرح 45

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ومن افترسه السبع فوجد منه شئ فيه عظم غسل وكفن وحنط ودفن، وإن لم يوجد فيه عظم دفن بغير غسل كما وجد، وإن كان الموجود من اكيل السبع صدره أو شئ فيه صدره صلي عليه، وإن وجد ما سوى ذلك منه لم يصل عليه). فيدل على ذلك

الحديث 151

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْكُلُهُ اَلسَّبُعُ وَ اَلطَّيْرُ وَ يَبْقَى عِظَامُهُ بِغَيْرِ لَحْمٍ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ« يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ يُدْفَنُ فَإِذَا كَانَ اَلْمَيِّتُ نِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى اَلنِّصْفِ اَلَّذِي فِيهِ اَلْقَلْبُ».

الحديث 152

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا قُتِلَ قَتِيلٌ فَلَمْ يُوجَدْ إِلاَّ لَحْمٌ بِلاَ عَظْمٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ وُجِدَ عَظْمٌ بِلاَ لَحْمٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ».

الحديث 153

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا وُسِّطَ اَلرَّجُلُ بِنِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى اَلَّذِي فِيهِ اَلْقَلْبُ».

الحديث 154

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُوسَى اَلْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَجَدَ قِطَعاً مِنْ مَيِّتٍ فَجَمَعَهَا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ دُفِنَتْ».

الحديث 155

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا وُجِدَ اَلرَّجُلُ قَتِيلاً فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ تَامٌّ صُلِّيَ عَلَى ذَلِكَ اَلْعُضْوِ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ».

الشرح 46

قال الشيخ أيده الله تعالى: وينتظر بصاحب الذرب والغريق ومن أصابته صاعقة أو انهدم عليه بيت أو سقط عليه جدار فلا يعجل بغسله ودفنه فربما لحقته السكتة بذلك أو ضعف حتى يظن به الموت فإذا تحقق موته غسل وكفن ودفن ولا ينتظر به اكثر من ثلاثة أيام فانه لا شبهة في موته بعد ثلاثة أيام. يدل عليه

الحديث 156

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ اَلْقُمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اَلْخَالِقِ اِبْنِ أَخِي شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« خَمْسَةٌ يُنْتَظَرُ بِهِمْ إِلاَّ أَنْ يَتَغَيَّرُوا اَلْغَرِيقُ وَ اَلْمَصْعُوقُ وَ اَلْمَبْطُونُ وَ اَلْمَهْدُومُ وَ اَلْمُدَخَّنُ».

الحديث 157

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:« اَلْغَرِيقُ يُغَسَّلُ».

الحديث 158

عَنْهُ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْغَرِيقِ أَ يُغَسَّلُ قَالَ« نَعَمْ يُغَسَّلُ وَ يُسْتَبْرَأُ» قُلْتُ وَ كَيْفَ يُسْتَبْرَأُ قَالَ« يُتْرَكُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ إِلاَّ أَنْ يَتَغَيَّرَ قَبْلُ فَيُغَسَّلُ وَ يُدْفَنُ وَ كَذَلِكَ صَاحِبُ اَلصَّاعِقَةِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَ لَمْ يَمُتْ».

الحديث 159

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: أَصَابَ بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ اَلسِّنِينَ صَوَاعِقُ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ« يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَ اَلْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ ثَلاَثاً لاَ يُدْفَنُ إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ رِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَوْتِهِ» قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً فَقَالَ «نَعَمْ يَا عَلِيُّ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَ حْيَاءً مَا مَاتُوا إِلاَّ فِي قُبُورِهِمْ».

الحديث 160

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَصْعُوقِ وَ اَلْغَرِيقِ قَالَ« يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ أَنْ يَتَغَيَّرَ قَبْلَ ذَلِكَ».

الشرح 47

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا لم يوجد للميت سدر وكافور واشنان غسل بالماء القراح، وان لم يوجد له ذريرة وحنوط أدرج في اكفانه ودفن بعد غسله والصلاة عليه، وإن لم يكن له اكفان دفن عريانا وجاز ذلك للاضطرار). فالوجه في ذلك ان تجهيز الميت إنما يجب مع التمكن والقدرة عليه فمتى زال التمكن والقدرة سقط الوجوب لان الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها وهو أولى بالعذر في حال الاضطرار. قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا مات الانسان في البحر ولم يوجد له أرض يدفن فيها غسل وحنط وكفن وخيطت عليه اكفانه وثقل والقي في البحر ليرسب بثقله في قرار الماء).

الحديث 161

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي اَلرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ اَلْقَوْمِ فِي اَلْبَحْرِ قَالَ« يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ يُثَقَّلُ وَ يُرْمَى بِهِ فِي اَلْبَحْرِ».

الحديث 162

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: إِذَا مَاتَ اَلرَّجُلُ فِي اَلسَّفِينَةِ وَ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى اَلشَّطِّ قَالَ« يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ فِي ثَوْبٍ وَ يُلْقَى فِي اَلْمَاءِ».

الحديث 163

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي اَلْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ اَلْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ فِي اَلْبَحْرِ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ ثُمَّ يُوثَقُ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرٌ وَ يُرْمَى بِهِ فِي اَلْمَاءِ».

الحديث 164

عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ اَلْحُرِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ هُوَ فِي اَلسَّفِينَةِ فِي اَلْبَحْرِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ« يُوضَعُ فِي خَابِيَةٍ وَ يُوكَى رَأْسُهَا وَ يُطْرَحُ فِي اَلْمَاءِ». قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا مات رجل مسلم بين رجال كفار ونساء مسلمات ليس فيهن له محرم أمر بعض الكفار بالغسل وغسله بتعليم النساء له غسل أهل الاسلام، وكذلك ان ماتت امرأة مسلمة بين رجال مسلمين ليس لها فيهم محرم ونساء كافرات امر الرجال امرأة منهن أن تغتسل وعلموها تغسيلها على سنة الاسلام) يدل على ذلك

الحديث 165

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ اَلْقُمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ اَلْمُسْلِمِ يَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ مَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى وَ مَعَهُ عَمَّتُهُ وَ خَالَتُهُ مُسْلِمَاتٌ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي غُسْلِهِ قَالَ« تُغَسِّلُهُ عَمَّتُهُ وَ خَالَتُهُ فِي قَمِيصِهِ وَ لاَ يَقْرَبُهُ اَلنَّصَارَى» وَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ فِي سَفَرٍ وَ لَيْسَ مَعَهَا اِمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَمَعَهُمْ نِسَاءٌ نَصَارَى وَ عَمُّهَا وَخَالُهَا مَعَهَا مُسْلِمُونَ قَالَ« يُغَسِّلُونَهَا وَلاَ تَقْرَبَنَّهَا اَلنَّصْرَانِيَّةُ كَمَا كَانَتْ تُغَسِّلُهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا دِرْعٌ فَيُصَبُّ اَلْمَاءُ مِنْ فَوْقِ اَلدِّرْعِ» قُلْتُ فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ لاَ اِمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَ مَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى وَ نِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُنَّ قَرَابَةٌ قَالَ «يَغْتَسِلُ اَلنَّصَارَى ثُمَّ يُغَسِّلُونَهُ فَقَدِ اُضْطُرَّ» وَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ اَلْمُسْلِمَةِ تَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا اِمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَ لاَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهَا وَ مَعَهَا نَصْرَانِيَّةٌ وَ رِجَالٌ مُسْلِمُونَ قَالَ« تَغْتَسِلُ اَلنَّصْرَانِيَّةُ ثُمَّ تُغَسِّلُهَا».

الشرح 48

قال الشيخ أيده الله تعالى:( فان مات صبي مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهن وبينه وليس معهن رجل وكان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء مجردا من ثيابه، وان كان ابن اكثر من خمس سنين غسلنه من فوق ثيابه وصببن عليه الماء صبا ولم يكشفن له عورة ودفنه بثيابه بعد تحنيطه بما وصفناه، فان ماتت صبية بين رجال مسلمين ليس لها فيهم محرم وكانت بنت أقل من ثلاث سنين جردوها وغسلوها وان كانت لاكثر من ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في ثيابها).

الحديث 166

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ وَ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي اَلنُّمَيْرِ مَوْلَى اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ اَلنَّضْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَدِّثْنِي عَنِ اَلصَّبِيِّ إِلَى كَمْ تُغَسِّلُهُ اَلنِّسَاءُ فَقَالَ« إِلَى ثَلاَثِ سِنِينَ».

الحديث 167

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مُرْسَلاً قَالَ رُوِيَ: فِي اَلْجَارِيَةِ تَمُوتُ مَعَ اَلرَّجُلِ فَقَالَ« إِذَا كَانَتْ بِنْتَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتٍّ دُفِنَتْ وَ لَمْ تُغَسَّلْ».

الشرح 49

يعني انها لا تغسل مجردة من ثيابها، والذي يدل على وجوب غسلها حسبما ذكره في الكتاب

الحديث 168

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا مَاتَ اَلرَّجُلُ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ اَلنِّسَاءِ لَيْسَ لَهُ فِيهِنَّ اِمْرَأَتُهُ وَ لاَ ذَاتُ مَحْرَمٍ يُؤَزِّرْنَهُ إِلَى اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ يَصْبُبْنَ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ صَبّاً وَ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى عَوْرَتِهِ وَ لاَ يَلْمِسْنَهُ بِأَيْدِيهِنَّ وَ يُطَهِّرْنَهُ».

الحديث 169

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ خُرَّ زَادَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« اَلْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ مَعَ قَوْمٍ لَيْسَ لَهَا فِيهِمْ ذَاتُ مَحْرَمٍ يَصُبُّونَ اَلْمَاءَ عَلَيْهَا صَبّاً وَ رَجُلٌ مَاتَ مَعَ نِسْوَةٍ وَ لَيْسَ فِيهِنَّ لَهُ مَحْرَمٌ» فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصْبُبْنَ اَلْمَاءَ عَلَيْهِ صَبّاً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« بَلْ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَمْسَسْنَ مِنْهُ مَا كَانَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَنْظُرْنَ مِنْهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ حَيٌّ فَإِذَا بَلَغْنَ اَلْمَوْضِعَ اَلَّذِي لاَ يَحِلُّ لَهُنَّ اَلنَّظَرُ إِلَيْهِ وَ لاَ مَسُّهُ وَ هُوَ حَيٌّ صَبَبْنَ اَلْمَاءَ عَلَيْهِ صَبّاً».

الحديث 170

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي اَلْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ رِجَالٍ لَيْسَ لَهَا فِيهِمْ ذُو رَحِمٍ وَ لاَ مَعَهُمُ اِمْرَأَةٌ فَتَمُوتُ اَلْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا قَالَ« يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِ اَلتَّيَمُّمَ وَ لاَ يُمَسُّ وَ لاَ يُكْشَفُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا اَلَّتِي أَمَرَ اَللَّهُ بِسَتْرِهَا» فَقُلْتُ فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ« يُغْسَلُ بَطْنُ كَفَّيْهَا ثُمَّ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا».

الحديث 171

فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا إِلاَّ اَلنِّسَاءُ قَالَ« يُدْفَنُ وَ لاَ يُغَسَّلُ».

الشرح 50

فالمراد به إذا كان عريانا يدفن ولا يغسل فأما إذا كان عليه شئ من الثياب فلا بد من غسله يصب الماء عليه من غير مماسة شئ من أعضائه حسب ما ذكرناه. قال الشيخ أيده الله تعالى: وإذا ماتت امرأة وفي جوفها ولد حي يتحرك شق بطنها من جنبها الايسر واخرج الولد منه ثم خيط الموضع وغسلت وكفنت وحنطت بعد ذلك ودفنت، وإن مات الولد في جوفها وهي حية أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها في تولي أمر المرأة يدها في فرجها وأخرجت الميت منه، فان لم يمكنها اخراجه صحيحا قطعته واخرجته قطعا وغسل وكفن وحنط ثم دفن

الحديث 172

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا يَتَحَرَّكُ قَالَ« يُشَقُّ عَنِ اَلْوَلَدِ».

الحديث 173

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ اَلْعَبْدَ اَلصَّالِحَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا قَالَ« يُشَقُّ بَطْنُهَا وَ يُخْرَجُ وَلَدُهَا».

الحديث 174

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ يَتَحَرَّكُ اَلْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا أَ يُشَقُّ بَطْنُهَا وَ يُسْتَخْرَجُ وَلَدُهَا قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 175

وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ:« يُخْرَجُ اَلْوَلَدُ وَ يُخَاطُ بَطْنُهَا».

الحديث 176

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا مَاتَتِ اَلْمَرْأَةُ وَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ يُشَقُّ وَ يُخْرَجُ اَلْوَلَدُ» وَ قَالَ فِي اَلْمَرْأَةِ يَمُوتُ فِي بَطْنِهَا اَلْوَلَدُ فَيُتَخَوَّفُ عَلَيْهَا قَالَ« لاَ بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ اَلرَّجُلُ يَدَهُ فَيُقَطِّعَهُ وَ يُخْرِجَهُ إِذَا لَمْ تَرْفُقْ بِهِ اَلنِّسَاءُ».