باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات.

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 12

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 12

باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات.
119 حديثًا · 43 شرحًا
الشرح 1

قال الشيخ أيده الله تعالى( فإذا أصاب ثوب الانسان بول أو غائط أو مني لم يجز له الصلاة فيه حتى يغسله بالماء قليلا كان ما أصابه أم كثيرا).

الحديث 1

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبَوْلِ يُصِيبُ اَلْجَسَدَ قَالَ« صُبَّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ» وَسَأَلْتُهُ عَنِ اَلثَّوْبِ يُصِيبُهُ اَلْبَوْلُ قَالَ« اِغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ» وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى اَلثَّوْبِ قَالَ« تَصُبُّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ قَلِيلاً ثُمَّ تَعْصِرُهُ»

الحديث 2

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بَوْلِ اَلصَّبِيِّ قَالَ« تَصُبُّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ فَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ غَسْلاً وَ اَلْغُلاَمُ وَ اَلْجَارِيَةُ شَرَعٌ سَوَاءٌ».

الحديث 3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلنَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْبَوْلِ يُصِيبُ اَلْجَسَدَ قَالَ« صُبَّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ مَرَّتَيْنِ».

الحديث 4

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلاَءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلثَّوْبِ يُصِيبُهُ اَلْبَوْلُ قَالَ« اِغْسِلْهُ فِي اَلْمِرْكَنِ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ غَسَلْتَهُ فِي مَاءٍ جَارٍ فَمَرَّةً وَاحِدَةً».

الحديث 5

عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لَبَنُ اَلْجَارِيَةِ وَ بَوْلُهَا يُغْسَلُ مِنْهُ اَلثَّوْبُ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ اَلْغُلاَمِ لاَ يُغْسَلُ مِنْهُ اَلثَّوْبُ وَ لاَ مِنْ بَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَ اَلْغُلاَمِ يَخْرُجُ مِنَ اَلْعَضُدَيْنِ وَ اَلْمَنْكِبَيْنِ».

الشرح 2

قال محمد بن الحسن ما تضمن هذا الخبر من أن بول الصبي لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم معناه انه يكفي أن يصب عليه الماء وإن لم يعصر على ما بينه الحلبي في روايته المتقدمة.

الحديث 6

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْمُعَاذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اِمْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا إِلاَّ قَمِيصٌ وَ لَهَا مَوْلُودٌ فَيَبُولُ عَلَيْهَا كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ «تَغْسِلُ اَلْقَمِيصَ فِي اَلْيَوْمِ مَرَّةً».

الحديث 7

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ اَلصَّيْرَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَبُولُ وَ لاَ أُصِيبُ اَلْمَاءَ وَ قَدْ أَصَابَ يَدِي شَيْءٌ مِنَ اَلْبَوْلِ فَأَمْسَحُ بِالْحَائِطِ أَوِ اَلتُّرَابِ ثُمَّ تَعْرَقُ يَدِي فَأَمَسُّ وَجْهِي أَوْ بَعْضَ جَسَدِي أَوْ يُصِيبُ ثَوْبِي قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 8

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْبَوْلِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ« اِغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ».

الحديث 9

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبَوْلِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ« اِغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ».

الحديث 10

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَوْلِ اَلصَّبِيِّ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ «اِغْسِلْهُ» فَقُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَكَانَهُ قَالَ« اِغْسِلِ اَلثَّوْبَ كُلَّهُ».

الحديث 11

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلطِّنْفِسَةُ وَ اَلْفِرَاشُ يُصِيبُهُمَا اَلْبَوْلُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَ هُوَ ثَخِينٌ كَثِيرُ اَلْحَشْوِ قَالَ« يُغْسَلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فِي وَجْهِهِ».

الحديث 12

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَنِيِّ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ قَالَ« إِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ فَاغْسِلْهُ فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ مَكَانُهُ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ».

الحديث 13

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ آمُرُ اَلْجَارِيَةَ فَتَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ اَلْمَنِيِّ فَلاَ تُبَالِغُ فِي غَسْلِهِ فَأُصَلِّي فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَابِسٌ قَالَ« أَعِدْ صَلاَتَكَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ غَسَلْتَ أَنْتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ».

الحديث 14

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَنِيِّ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ قَالَ« اِغْسِلِ اَلثَّوْبَ كُلَّهُ إِذَا خَفِيَ عَلَيْكَ مَكَانُهُ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً».

الحديث 15

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« إِذَا اِحْتَلَمَ اَلرَّجُلُ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيٌّ فَلْيَغْسِلِ اَلَّذِي أَصَابَهُ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ مَنِيٌّ وَ لَمْ يَسْتَيْقِنْ وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ فَلْيَنْضِحْهُ بِالْمَاءِ وَإِنِ اِسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ فَلْيَغْسِلْ ثَوْبَهُ كُلَّهُ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ».

الحديث 16

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَنِيِّ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَلاَ يَدْرِي أَيْنَ مَكَانُهُ قَالَ« يَغْسِلُهُ كُلَّهُ وَ إِنْ عَلِمَ مَكَانَهُ فَلْيَغْسِلْهُ».

الحديث 17

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: ذَكَرَ اَلْمَنِيَّ فَشَدَّدَهُ وَ جَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ اَلْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ« إِنْ رَأَيْتَ اَلْمَنِيَّ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُ فِي اَلصَّلاَةِ فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ اَلصَّلاَةِ وَ إِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تُصِبْهُ ثُمَّ صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتَهُ بَعْدُ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْكَ وَ كَذَلِكَ اَلْبَوْلُ».

الحديث 18

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَذْيِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ قَالَ« إِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ خَفِيَ مَكَانُهُ عَلَيْكَ فَاغْسِلِ اَلثَّوْبَ كُلَّهُ».

الحديث 19

عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَذْيِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَيَلْتَزِقُ بِهِ قَالَ« يَغْسِلُهُ وَ لاَ يَتَوَضَّأُ».

الشرح 3

قال محمد بن الحسن» مصنف هذا الكتاب« هذان الخبران محمولان على ضرب من الاستحباب دون الوجوب بدلالة ما قدمناه من الاخبار، ويزيد ذلك بينا ما رواه هذا الراوي بعينه وهو

الحديث 20

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَذْيِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ» فَلَمَّا رَدَدْنَا عَلَيْهِ قَالَ« تَنْضِحُهُ بِالْمَاءِ».

الحديث 21

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَذْيِ مِنَ الشَّهْوَةِ، وَلَا مِنَ الْإِنْعَاظِ، وَلَا مِنَ الْقُبْلَةِ، وَلَا مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ، وَلَا مِنَ الْمُضَاجَعَةِ وُضُوءٌ، وَلَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَلَا الْجَسَدُ.

الحديث 22

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَا أُبَالِي أَ بَوْلٌ أَصَابَنِي أَوْ مَاءٌ إِذَا لَمْ أَعْلَمْ».

الشرح 4

قال الشيخ أيده الله تعالى( فان أصاب ثوبه دم وكان مقداره في سعة الدرهم الوافي الذي كان مضروبا من درهم وثلث وجب عليه غسله ولم يجز له الصلاة فيه، وان كان قدره اقل من ذلك وكان كالحمصة أو الظفر وشبهه جاز له الصلاة فيه قبل ان يغسله وغسله للصلاة فيه افضل، اللهم إلا أن يكون دم حيض فانه لا تجوز الصلاة في قليل منه ولا كثير وغسل الثوب منه واجب وان كان قدره كرأس ابرة في الصغر).

الحديث 23

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلدَّمُ يَكُونُ فِي اَلثَّوْبِ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ« إِنْ رَأَيْتَهُ وَ عَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَاطْرَحْهُ وَ صَلِّ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَامْضِ فِي صَلاَتِكَ وَ لاَ إِعَادَةَ عَلَيْكَ وَ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مِقْدَارِ اَلدِّرْهَمِ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ رَأَيْتَهُ أَوْ لَمْ تَرَهُ فَإِذَا كُنْتَ قَدْ رَأَيْتَهُ وَ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ اَلدِّرْهَمِ فَضَيَّعْتَ غَسْلَهُ وَ صَلَّيْتَ فِيهِ صَلاَةً كَثِيرَةً فَأَعِدْ مَا صَلَّيْتَ فِيهِ».

الحديث 24

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ أَصَابَ ثَوْبَ اَلرَّجُلِ اَلدَّمُ فَصَلَّى فِيهِ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ إِنْ هُوَ عَلِمَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَنَسِيَ وَ صَلَّى فِيهِ فَعَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ».

الحديث 25

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَرَى بِثَوْبِهِ اَلدَّمَ فَيَنْسَى أَنْ يَغْسِلَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ قَالَ« يُعِيدُ صَلاَتَهُ كَيْ يَهْتَمَّ بِالشَّيْءِ إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِهِ عُقُوبَةً لِنِسْيَانِهِ» قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَ يُعِيدُ حِينَ يَرْفَعُهُ قَالَ« لاَ وَ لَكِنْ يَسْتَأْنِفُ».

الشرح 5

وهذا الخبران يدلان على وجوب ازالة الدم عن الثوب، فاما كمية ما إذا بلغ ليه وجبت ازالته فالخبر الاول فيه بيانه.

الحديث 26

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فِي اَلدَّمِ يَكُونُ فِي اَلثَّوْبِ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ دِرْهَمٍ فَلاَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ اَلدِّرْهَمِ وَ كَانَ رَآهُ فَلَمْ يَغْسِلْهُ حَتَّى صَلَّى فَلْيُعِدْ صَلاَتَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ رَآهُ حَتَّى صَلَّى فَلاَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ».

الحديث 27

رَوَى اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي اَلْحَلاَّلِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ مَا تَقُولُ فِي دَمِ اَلْبَرَاغِيثِ قَالَ« لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ يَكْثُرُ وَ يَتَفَاحَشُ قَالَ« وَ إِنْ كَثُرَ» قَالَ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ نُقَطُ اَلدَّمِ لاَ يَعْلَمُ بِهِ ثُمَّ يَعْلَمُ فَيَنْسَى أَنْ يَغْسِلَهُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ مَا صَلَّى أَ يُعِيدُ صَلاَتَهُ قَالَ« يَغْسِلُهُ وَ لاَ يُعِيدُ صَلاَتَهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارَ اَلدِّرْهَمِ مُجْتَمِعاً فَيَغْسِلُهُ وَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ».

الحديث 28

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنِ اِبْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي حَكَكْتُ جِلْدِي فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ فَقَالَ« إِنِ اِجْتَمَعَ قَدْرَ حِمَّصَةٍ فَاغْسِلْهُ وَ إِلاَّ فَلاَ».

الشرح 6

فمحمول على الاستحباب دون الوجوب، والذي يدل على ذلك ما تقدم من الاخبار وانه متى لم يبلغ الدرهم فمباح الصلاة في الثوب الذي فيه ذلك الدم، ويدل عليه ايضا.

الحديث 29

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ:« لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ فِي اَلثَّوْبِ وَ فِيهِ اَلدَّمُ مُتَفَرِّقاً شِبْهَ اَلنَّضْحِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَمِعاً قَدْرَ اَلدِّرْهَمِ».

الحديث 30

وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُصَلِّي وَ اَلدَّمُ يَسِيلُ مِنْ سَاقِهِ.

الشرح 7

فمحمول على جرح لازم أو بثر أو قرح ونحن نبين فيما بعد ان دم القروح والجراحات وما لا يمكن أو تشق ازالته فانه لا بأس بالصلاة في قليله وكثيره، ويدل ها هنا على هذا التأويل.

الحديث 31

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ تَخْرُجُ بِهِ اَلْقُرُوحُ فَلاَ تَزَالُ تَدْمَى كَيْفَ يُصَلِّي فَقَالَ« يُصَلِّي وَإِنْ كَانَ اَلدِّمَاءُ تَسِيلُ».

الشرح 8

فأما ما يدل على تخصيص دم الحيض من جملة الدماء فهو انه قد ثبت نجاسة الدم في الشريعة، وانما ابيح الصلاة في بعض الدماء المخصوصة في قليله لقيام الدلالة عليه وهي ما قدمناه من الاخبار، ودم الحيض النجاسة حاصلة في قليله وكثيره فيجب أن يكون وجوب إزالته ثابتا على كل حال ليدخل الانسان بعد إزالته على يقين في الصلاة، ويدل ايضا عليه.

الحديث 32

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اَلْعُبَيْدِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ:« لاَ تُعَادُ اَلصَّلاَةُ مِنْ دَمٍ لَمْ يُبْصِرْهُ إِلاَّ دَمَ اَلْحَيْضِ فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَ كَثِيرَهُ فِي اَلثَّوْبِ إِنْ رَآهُ وَ إِنْ لَمْ يَرَهُ سَوَاءٌ».

الحديث 33

وَ رُوِيَ هَذَا اَلْحَدِيثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْأَشْعَرِيِّ: وَ زَادَ فِيهِ وَ سَأَلَتْهُ اِمْرَأَةٌ أَنَّ بِثَوْبِي دَمَ اَلْحَائِضِ وَ غَسَلْتُهُ وَ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَقَالَ« اِصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ».

الشرح 9

ثم قال أيده الله تعالى:( وان كان على الانسان بثور يرشح دمها دائما لم يكن عليه حرج في الصلاة فيما اصابه ذلك الدم من الثياب وان كثر.. كذلك ان كان به جراح ترشح فيصيب ثوبه دمها وقيحها فله أن يصلي في الثوب وان كثر ذلك فيه). يدل على ذلك قوله تعالى:« ما جعل عليكم في الدين من حرج ونحن نعلم انه لو ألزم المكلف ازالة الدم من هذه الاشياء اللازمة به لحرج بذلك وللحقته بذلك كلفة ومشقة وربما يفوته ايضا مع ذلك الصلاة فأباح الله تعالى ذلك نظرا لعباده ورأفة بهم، ويدل ايضا من جهة الخبر

الحديث 34

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ اَلْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ يُصَلِّي فَقَالَ لِي قَائِدِي إِنَّ فِي ثَوْبِهِ دَماً فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ قَائِدِي أَخْبَرَنِي أَنَّ بِثَوْبِكَ دَماً فَقَالَ «إِنَّ بِي دَمَامِيلَ وَ لَسْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي حَتَّى تَبْرَأَ».

الحديث 35

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ بِهِ اَلْقَرْحُ أَوِ اَلْجُرْحُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْبِطَهُ وَ لاَ يَغْسِلَ دَمَهُ قَالَ« يُصَلِّي وَ لاَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ كُلَّ يَوْمٍ إِلاَّ مَرَّةً فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ كُلَّ سَاعَةٍ».

الحديث 36

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ رُزَيْنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَخْرُجُ بِهِ الْقُرُوحُ فَلَا تَزَالُ تَدْمِي، كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَقَالَ: يُصَلِّي وَإِنْ كَانَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ.

الحديث 37

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ اَلْمُرَادِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ تَكُونُ بِهِ اَلدَّمَامِيلُ وَ اَلْقُرُوحُ فَجِلْدُهُ وَ ثِيَابُهُ مَمْلُوَّةٌ دَماً وَ قَيْحاً فَقَالَ« يُصَلِّي فِي ثِيَابِهِ وَ لاَ يَغْسِلُهَا وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ».

الحديث 38

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْجُرْحُ يَكُونُ فِي مَكَانٍ لاَ نَقْدِرُ عَلَى رَبْطِهِ فَيَسِيلُ مِنْهُ اَلدَّمُ وَ اَلْقَيْحُ فَيُصِيبُ ثَوْبِي فَقَالَ« دَعْهُ فَلاَ يَضُرُّكَ أَنْ لاَ تَغْسِلَهُ».

الحديث 39

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ: إِذَا كَانَ بِالرَّجُلِ جُرْحٌ سَائِلٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ مِنْ دَمِهِ فَلاَ يَغْسِلُهُ حَتَّى يَبْرَأَ وَ يَنْقَطِعَ اَلدَّمُ.

الشرح 10

ثم قال أيده الله تعالى:( وكذلك حكم الثوب إذا اصابه دم البراغيث والبق فانه لاحرج على الانسان أن يصلي فيه وإن كان ما أصابه من ذلك كثيرا). فالآية المتقدمة دالة على ذلك من الوجه الذي بيناه وهو ان الله تعالى ذكرانه رفع الحرج عن المكلفين، وقد علمنا ان دم البراغيث مما لا يمكن التحرز منه، ولو الزم المكلف إزالته لحرج بذلك ولضاق عليه القيام به وربما لم يتم ذلك له لانه لا يأمن متى غسل الثوب وعاد إلى لبسه أن يحصل فيه الدم فيبقى على هذا أبدا في الضيق والحرج ولا يتسهل له أداء الفرض، ويدل عليه ايضا.

الحديث 40

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ دَمِ اَلْبَرَاغِيثِ يَكُونُ فِي اَلثَّوْبِ هَلْ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« لاَ وَ إِنْ كَثُرَ وَ لاَ بَأْسَ أَيْضاً بِشِبْهِهِ مِنَ اَلرُّعَافِ يَنْضَحُهُ وَ لاَ يَغْسِلُهُ».

الحديث 41

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَيَّانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلرَّجُلِ هَلْ يَجْرِي دَمُ اَلْبَقِّ عَلَيْهِ مَجْرَى دَمِ اَلْبَرَاغِيثِ وَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقِيسَ بِدَمِ اَلْبَقِّ عَلَى اَلْبَرَاغِيثِ فَيُصَلِّيَ فِيهِ وَ أَنْ يَقِيسَ عَلَى نَحْوِ هَذَا فَيَعْمَلَ بِهِ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «تَجُوزُ اَلصَّلاَةُ وَ اَلطُّهْرُ مِنْهُ أَفْضَلُ».

الحديث 42

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ:« أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْساً بِدَمِ مَا لَمْ يُذَكَّ يَكُونُ فِي اَلثَّوْبِ فَيُصَلِّي فِيهِ اَلرَّجُلُ يَعْنِي دَمَ اَلسَّمَكِ».

الشرح 11

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا مس ثوب الانسان كلب أو خنزير وكانا يابسين فليرش موضع مسهما منه بالماء وإن كانا رطبين فليغسل ما مساه بالماء). يدل عليه

الحديث 43

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا مَسَّ ثَوْبَكَ كَلْبٌ فَإِنْ كَانَ يَابِساً فَانْضِحْهُ وَ إِنْ كَانَ رَطْباً فَاغْسِلْهُ».

الحديث 44

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْكَلْبِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ قَالَ« اِنْضِحْهُ وَ إِنْ كَانَ رَطْباً فَاغْسِلْهُ».

الحديث 45

وَبِهٰذَا الإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْكَلْبِ يُصِيبُ شَيْئًا مِنْ جَسَدِ الرَّجُلِ، قَالَ: يُغْسَلُ الْمَكَانُ الَّذِي أَصَابَهُ.

الحديث 46

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ اَلْفَضْلِ أَبِي اَلْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنَ اَلْكَلْبِ رُطُوبَةٌ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ مَسَّهُ جَافّاً فَاصْبُبْ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ» قُلْتُ لِمَ صَارَ بِهَذِهِ اَلْمَنْزِلَةِ قَالَ« لِأَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ بِقَتْلِهَا».

الحديث 47

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبَهُ خِنْزِيرٌ فَلَمْ يَغْسِلْهُ فَذَكَرَ وَ هُوَ فِي صَلاَتِهِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ« إِنْ كَانَ دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَمْضِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَنْضِحْ مَا أَصَابَ مِنْ ثَوْبِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَثَرٌ فَيَغْسِلَهُ» وَ سَأَلْتُهُ عَنْ خِنْزِيرٍ شَرِبَ مِنْ إِنَاءٍ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ« يُغْسَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».

الشرح 12

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وكذلك الحكم في الفارة والوزغة يرش الموضع الذي مساه من الثوب إذا لم يؤثرا فيه وان رطباه وأثرا فيه غسل بالماء). يدل عليه

الحديث 48

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَخْبَرَنِي أَيْضاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ اَلنَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَخْبَرَنِي أَيْضاً عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ اَلنَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْفَأْرَةِ اَلرَّطْبَةِ قَدْ وَقَعَتْ فِي اَلْمَاءِ تَمْشِي عَلَى اَلثِّيَابِ أَ يُصَلَّى فِيهَا قَالَ« اِغْسِلْ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَثَرِهَا وَ مَا لَمْ تَرَهُ فَانْضَحْهُ بِالْمَاءِ» وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَ اَلْكَلْبُ مِثْلُ ذَلِكَ.

الشرح 13

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وكذلك ان مس واحد مما ذكرناه جسد الانسان أو وقعت يده عليه وكان رطبا غسل ما اصابه منه وان كان يابسا مسحه بالتراب). فقد مضى فيما تقدم ما يدل عليه ويزيده بيانا:

الحديث 49

مَا أَخْبَرَنِي[ أَخْبَرَنِي خ ل] بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْكَلْبِ يُصِيبُ شَيْئاً مِنْ جَسَدِ اَلْإِنْسَانِ قَالَ« يُغْسَلُ اَلْمَكَانُ اَلَّذِي أَصَابَهُ».

الحديث 50

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّ اَلثَّعْلَبَ وَ اَلْأَرْنَبَ أَوْ شَيْئاً مِنَ اَلسِّبَاعِ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً قَالَ« لاَ يَضُرُّهُ وَ لَكِنْ يَغْسِلُ يَدَهُ».

الشرح 14

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا صافح الكافر المسلم ويده رطبة بالعرق أو غيره غسلها من مسه بالماء وان لم يكن فيها رطوبة مسحها ببعض الحيطان أو التراب). يدل على ذلك قوله تعالى:« إنما المشركون نجس« فحكم عليهم بالنجاسة بظاهر اللفظ فيجب أن يكون ما يماسونه نجسا إلا ما تبيحه الشريعة، ويدل عليه ايضا.

الحديث 51

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي مُصَافَحَةِ اَلْمُسْلِمِ لِلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ قَالَ« مِنْ وَرَاءِ اَلثِّيَابِ فَإِنْ صَافَحَكَ بِيَدِهِ فَاغْسِلْ يَدَكَ».

الحديث 52

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَافَحَ مَجُوسِيّاً قَالَ« يَغْسِلُ يَدَهُ وَ لاَ يَتَوَضَّأُ».

الحديث 53

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ فِرَاشِ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ يُنَامُ عَلَيْهِ قَالَ« لاَ بَأْسَ وَ لاَ يُصَلَّى فِي ثِيَابِهِمَا» وَ قَالَ« لاَ يَأْكُلُ اَلْمُسْلِمُ مَعَ اَلْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ لاَ يُقْعِدُهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَ لاَ مَسْجِدِهِ وَ لاَ يُصَافِحُهُ» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى ثَوْباً مِنَ اَلسُّوقِ لِلُّبْسِ لاَ يَدْرِي لِمَنْ كَانَ هَلْ يَصْلُحُ اَلصَّلاَةُ فِيهِ قَالَ« إِنِ اِشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ فِيهِ وَ إِنِ اِشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلاَ يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ».

الشرح 15

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويغسل الثوب ايضا من عرق الابل الجلالة إذا أصابه كما يغسل من سائر النجاسات). يدل على ذلك

الحديث 54

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ اِبْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تَشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِ اَلْإِبِلِ اَلْجَلاَّلَةِ وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ مِنْ عَرَقِهَا فَاغْسِلْهُ».

الحديث 55

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تَأْكُلُوا اَللُّحُومَ اَلْجَلاَّلَةَ وَ إِنْ أَصَابَكَ مِنْ عَرَقِهَا فَاغْسِلْهُ».

الشرح 16

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويغسل الثوب من ذرق الدجاج خاصة ولا يجب غسله من ذرق الحمام وغيره من الطير الذي يحل اكله على ما بيناه). فقد مضى فيما تقدم ما يدل عليه، ويدل عليه أيضا.

الحديث 56

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُمَا قَالاَ:« لاَ تَغْسِلْ ثَوْبَكَ مِنْ بَوْلِ شَيْءٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ».

الحديث 57

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اِغْسِلْ ثَوْبَكَ مِنْ أَبْوَالِ مَا لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ».

الشرح 17

وهذا يدل على ان ما يؤكل لحمه لا يجب غسله على ما بيناه في غير موضع.

الحديث 58

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَلْبَانِ اَلْإِبِلِ وَاَلْغَنَمِ وَ اَلْبَقَرِ وَأَبْوَالِهَا وَ لُحُومِهَا فَقَالَ« لاَ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَإِنْ أَصَابَكَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ ثَوْباً لَكَ فَلاَ تَغْسِلْهُ إِلاَّ أَنْ تَتَنَظَّفَ» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَبْوَالِ اَلدَّوَابِّ وَاَلْبِغَالِ وَاَلْحَمِيرِ فَقَالَ« اِغْسِلْهُ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ مَكَانَهُ فَاغْسِلِ اَلثَّوْبَ كُلَّهُ فَإِنْ شَكَكْتَ فَانْضِحْهُ».

الحديث 59

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي أَبْوَالِ اَلدَّوَابِّ تُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَكَرِهَهُ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ لُحُومُهَا حَلاَلاً قَالَ« بَلَى وَ لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا جَعَلَهُ اَللَّهُ لِلْأَكْلِ».

الشرح 18

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يقضي على سائر الاخبار التي تضمنت الامر بغسل الثوب من بول هذه الاشياء وروثها فان المراد بها ضرب من الكراهة وقد صرح بذلك على ما ترى.

الحديث 60

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِرَوْثِ اَلْحَمِيرِ وَ اِغْسِلْ أَبْوَالَهَا».

الحديث 61

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبْوَالِ اَلْخَيْلِ وَ اَلْبِغَالِ فَقَالَ« اِغْسِلْ مَا أَصَابَكَ مِنْهُ».

الحديث 62

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي أَبْوَالِ اَلدَّوَابِّ وَ أَرْوَاثِهَا قَالَ« أَمَّا أَبْوَالُهَا فَاغْسِلْ مَا أَصَابَكَ وَ أَمَّا أَرْوَاثُهَا فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ».

الحديث 63

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اَلْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبْوَالِ اَلْحَمِيرِ وَاَلْبِغَالِ فَقَالَ« اِغْسِلْ ثَوْبَكَ» قَالَ قُلْتُ فَأَرْوَاثُهَا قَالَ« هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ».

الحديث 64

عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ دَاوُدَ اَلرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بَوْلِ اَلْخَشَاشِيفِ يُصِيبُ ثَوْبِي فَأَطْلُبُهُ فَلاَ أَجِدُهُ قَالَ« اِغْسِلْ ثَوْبَكَ».

الحديث 65

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِدَمِ اَلْبَرَاغِيثِ وَ اَلْبَقِّ وَ بَوْلِ اَلْخَشَاشِيفِ».

الشرح 20

لان هذه الرواية شاذة ويجوز أن يكون وردت للتقية.

الحديث 66

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كُلُّ شَيْءٍ يَطِيرُ فَلاَ بَأْسَ بِخُرْئِهِ وَ بَوْلِهِ».

الحديث 67

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ يَمَسُّهُ بَعْضُ أَبْوَالِ الْبَهَائِمِ، أَيَغْسِلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الْحِمَارِ وَالْفَرَسِ وَالْبَغْلِ، فَأَمَّا الشَّاةُ وَكُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ.

الحديث 68

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كُلُّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلاَ بَأْسَ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ».

الشرح 21

فاما ما يدل على تخصيص ذرق الدجاج.

الحديث 69

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَارِسَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَرْقِ اَلدَّجَاجِ تَجُوزُ اَلصَّلاَةُ فِيهِ فَكَتَبَ« لاَ».

الحديث 70

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فِي طِينِ اَلْمَطَرِ إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ أَنْ يُصِيبَ اَلثَّوْبَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ نَجَّسَهُ شَيْءٌ بَعْدَ اَلْمَطَرِ وَ إِنْ أَصَابَهُ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ كَانَ اَلطَّرِيقُ نَظِيفاً لَمْ تَغْسِلْهُ».

الشرح 22

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا ظن الانسان انه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك رشه بالماء، وان تيقن حصول النجاسة فيه وعرف موضعها غسله بالماء فان لم يعرف الموضع بعينه غسل جميع الثوب بالماء ليكون على يقين من طهارته ويزول عنه الشك فيه والارتياب). فالاصل فيه انه إذا حصل في الثوب نجاسة حرم الصلاة عليه فيه، وإذا لم يعلم الموضع بعينه فغسله صار على يقين من طهارة الثوب، ومتى لم يتعين له الموضع فلا طريق له إلى الحكم بطهارة الثوب إلا بعد غسل جميعه، ويدل ايضا عليه.

الحديث 71

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَذْيِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ «يَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ إِنْ شَاءَ» وَ قَالَ فِي اَلْمَنِيِّ اَلَّذِي يُصِيبُ اَلثَّوْبَ« فَإِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ».

الحديث 72

وَبِهٰذَا الإِسْنَادِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: اغْسِلْهُ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَكَانَهُ؟ قَالَ: اغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ.

الشرح 23

ثم قال أيده الله تعالى:( ولا باس بعرق الحائض والجنب ولا يجب غسل الثوب منه إلا أن يكون الجنابة من حرام فيغسل ما أصابه من عرق صاحبها من جسد وثوب ويعمل في الطهارة بالاحتياط). فيدل عليه.

الحديث 73

اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ يَعْرَقُ فِي ثَوْبِهِ أَوْ يَغْتَسِلُ فَيُعَانِقُ اِمْرَأَتَهُ وَ يُضَاجِعُهَا وَ هِيَ حَائِضٌ أَوْ جُنُبٌ فَيُصِيبُ جَسَدَهُ مِنْ عَرَقِهَا قَالَ« هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ».

الحديث 74

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي ثَوْبِهِ فَيَعْرَقُ فِيهِ قَالَ« لاَ أَرَى فِيهِ بِهِ بَأْساً» قَالَ إِنَّهُ يَعْرَقُ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَعْصِرَهُ عَصَرَهُ قَالَ فَقَطَّبَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي وَجْهِ اَلرَّجُلِ وَ قَالَ« إِنْ أَبَيْتُمْ فَشَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَانْضَحْهُ بِهِ».

الحديث 75

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُجْنِبُ اَلثَّوْبُ اَلرَّجُلَ وَ لاَ يُجْنِبُ اَلرَّجُلُ اَلثَّوْبَ».

الحديث 76

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَبُولُ فَيُصِيبُ بَعْضَ فَخِذِهِ نُكْتَةٌ مِنْ بَوْلِهِ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدُ أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْهُ قَالَ« يَغْسِلُهُ وَ يُعِيدُ صَلاَتَهُ».

الحديث 77

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبَوْلِ يُصِيبُ اَلْجَسَدَ قَالَ« صُبَّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ مَرَّتَيْنِ».

الحديث 78

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَمِيصِ يَعْرَقُ فِيهِ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَبْتَلَّ اَلْقَمِيصُ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُشَّهُ بِالْمَاءِ فَلْيَفْعَلْ».

الحديث 79

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْمُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنِ اَلْجُنُبِ وَاَلْحَائِضِ يَعْرَقَانِ فِي اَلثَّوْبِ حَتَّى يَلْصَقَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ« إِنَّ اَلْحَيْضَ وَ اَلْجَنَابَةَ حَيْثُ جَعَلَهُمَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ فِي اَلْعَرَقِ فَلاَ يَغْسِلاَنِ ثَوْبَهُمَا

الحديث 80

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحَائِضِ تَعْرَقُ فِي ثِيَابِهَا أَ تُصَلِّي فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَغْسِلَهَا فَقَالَ« نَعَمْ لاَ بَأْسَ».

الحديث 81

فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَرْأَةُ اَلْحَائِضُ تَعْرَقُ فِي ثَوْبِهَا فَقَالَ« تَغْسِلُهُ» قُلْتُ فَإِنْ كَانَ دُونَ اَلدِّرْعِ إِزَارٌ فَإِنَّمَا يُصِيبُ اَلْعَرَقُ مَا دُونَ اَلْإِزَارِ قَالَ« لاَ تَغْسِلُهُ».

الشرح 24

هذا يعني به إذا أصابه قذر مع العرق ألا ترى انه قال: فإذا عرقت ما دون الازار لا تغسله فنبه انه إذا عرقت في موضع الازار فالغالب من احوالهن ان تكون هناك نجاسة فلاجل هذا قال: تغسله، والذي يكشف عن هذا الوجه.

الحديث 82

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحَائِضِ تَعْرَقُ فِي ثَوْبٍ تَلْبَسُهُ فَقَالَ« لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ إِلاَّ أَنْ يُصِيبَ شَيْءٌ مِنْ مَائِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اَلْقَذَرِ فَتَغْسِلَ ذَلِكَ اَلْمَوْضِعَ اَلَّذِي أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ».

الحديث 83

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ اَلْحَائِضِ أَ تَغْسِلُ ثِيَابَهَا اَلَّتِي لَبِسَتْهَا فِي طَمْثِهَا قَالَ« تَغْسِلُ مَا أَصَابَ ثِيَابَهَا مِنَ اَلدَّمِ وَ تَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ» قُلْتُ لَهُ وَ قَدْ عَرِقَتْ فِيهَا قَالَ« إِنَّ اَلْعَرَقَ لَيْسَ مِنَ اَلْحِيضَةِ».

الحديث 84

وَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ اَلْأَسَدِيِّ اَلنَّخَّاسِ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا لَبِسَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلطَّامِثُ ثَوْباً فَكَانَ عَلَيْهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَلاَ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ فَإِنْ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهَا ثَوْبَانِ صَلَّتْ فِي اَلْأَعْلَى مِنْهُمَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُ ثَوْبٍ فَلْتَغْسِلْهُ حِينَ تَطْمَثُ ثُمَّ تَلْبَسُهُ فَإِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ فِيهِ وَ إِنْ لَمْ تَغْسِلْهُ».

الشرح 25

فالوجه فيه ايضا ما ذكرناه في الخبر الاول أو يحمل على ضرب من الاستحباب يدل على ذلك.

الحديث 85

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحَائِضِ تَعْرَقُ فِي ثَوْبِهَا قَالَ« إِنْ كَانَ ثَوْباً تَلْزَمُهُ فَلاَ أُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ».

الشرح 26

فأما ما يدل على ان الجنابة إذا كانت من حرام فانه يغسل الثوب منها احتياطا

الحديث 86

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ أَجْنَبَ فِي ثَوْبِهِ وَ لَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ غَيْرُهُ قَالَ« يُصَلِّي فِيهِ وَ إِذَا وَجَدَ اَلْمَاءَ غَسَلَهُ».

الشرح 27

لا يجوز أن يكون المراد بهذا الخبر الا من عرق في الثوب من جنابة إذا كانت من حرام لانا قد بينا ان نفس الجنابة لا تتعدى إلى الثوب، وذكرنا ايضا ان عرق الجنب لا ينجس الثوب فلم يبق معنى يحمل عليه الخبر إلا عرق الجنابة من حرام فحملناه عليه، على انه يحتمل ان يكون المعنى فيه أن يكون اصاب الثوب نجاسة فحينئذ يصلي فيه ويعيد على ما بيناه. قال الشيخ أيده الله تعالى: وإذا غسل الثوب من دم الحيض فبقي منه أثر لا يقلعه الغسل لم يكن بالصلاة فيه باس، ويستحب صبغه بما يذهب لونه فيصلي فيه على سبوغ من طهارته. فيدل عليه الآية وهي قوله تعالى:« ما جعل عليكم في الدين من حرج« وأثر دم الحيض ربما يحرج الانسان بقعله ولا يتسهل له ذلك فابيح له الصلاة فيه فأما ما يدل على استحباب صبغ الموضع

الحديث 87

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ وَ أَنَا أَسْتَحِي مِنْهُ فَقَالَ« سَلِينِي وَ لاَ تَسْتَحْيِ» قَالَتْ أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ اَلْحَيْضِ فَغَسَلْتُهُ فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ قَالَ« اِصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ حَتَّى يَخْتَلِطَ وَ يَذْهَبَ أَثَرُهُ».

الحديث 88

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اِمْرَأَةٌ أَصَابَ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ اَلْحَيْضِ فَغَسَلَتْهُ فَبَقِيَ أَثَرُ اَلدَّمِ فِي ثَوْبِهَا فَقَالَ« قُلْ لَهَا تَصْبَغُهُ بِمِشْقٍ حَتَّى يَخْتَلِطَ

الشرح 28

ثم قال أيده الله تعالى:( وإذا أصابت النجاسة شيئا من الاواني طهرت بالغسل) فقد مضى فيما تقدم شرحه. قال الشيخ أيده الله تعالى:( والارض إذا وقع عليها البول ثم طلعت عليها الشمس فجففتها طهرت بذلك وكذلك البواري والحصر).

الحديث 89

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلشَّمْسِ هَلْ تُطَهِّرُ اَلْأَرْضَ قَالَ« إِذَا كَانَ اَلْمَوْضِعُ قَذِراً مِنَ اَلْبَوْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَصَابَتْهُ اَلشَّمْسُ ثُمَّ يَبِسَ اَلْمَوْضِعُ فَالصَّلاَةُ عَلَى اَلْمَوْضِعِ جَائِزَةٌ وَإِنْ أَصَابَتْهُ اَلشَّمْسُ وَ لَمْ يَيْبَسِ اَلْمَوْضِعُ اَلْقَذِرُ وَ كَانَ رَطْباً فَلاَ تَجُوزُ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهِ حَتَّى يَيْبَسَ وَ إِنْ كَانَتْ رِجْلُكَ رَطْبَةً أَوْ جَبْهَتُكَ رَطْبَةً أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْكَ مَا يُصِيبُ ذَلِكَ اَلْمَوْضِعَ اَلْقَذِرَ فَلاَ تُصَلِّ عَلَى ذَلِكَ اَلْمَوْضِعِ اَلْقَذِرِ وَ إِنْ كَانَ عَيْنُ اَلشَّمْسِ أَصَابَهُ حَتَّى يَبِسَ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ».

الحديث 90

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْبَوَارِي يُصِيبُهَا اَلْبَوْلُ هَلْ تَصْلُحُ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهَا إِذَا جَفَّتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُغْسَلَ قَالَ« نَعَمْ لاَ بَأْسَ».

الحديث 91

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ طَهُرَ».

الحديث 92

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْأَرْضِ وَ اَلسَّطْحِ يُصِيبُهُ اَلْبَوْلُ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ هَلْ تُطَهِّرُهُ اَلشَّمْسُ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ قَالَ« كَيْفَ تُطَهِّرُ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ».

الشرح 29

فالمراد به إذا لم تجففه الشمس، والذي يدل على ذلك الخبر الاول وهو قَوْلُهُ: إِذَا أَصَابَ اَلْأَرْضَ نَجَاسَةٌ وَ طَلَعَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ ثُمَّ يَبِسَ فَلاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَيْبَسْ فَلاَ تَجُوزُ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهِ. قال الشيخ أيده الله تعالى: ولا بأس أن يصلي الانسان على فراش قد أصابه مني أو غيره من النجاسات إذا كان موضع سجوده طاهرا. فيدل عليه

الحديث 93

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُصَلِّي عَلَى اَلشَّاذَ كُونَةِ وَ قَدْ أَصَابَهَا اَلْجَنَابَةُ قَالَ« لاَ بَأْسَ».

الشرح 30

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( ولا بأس بالصلاة في الخف وان كانت فيه نجاسة وكذلك النعل والتنزه عن ذلك أفضل وإذا داس الانسان بنعله أو خفه نجاسة ثم مسحهما بالتراب طهرا بذلك). يدل على ذلك

الحديث 94

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :فِي اَلرَّجُلِ يُصَلِّي فِي اَلْخُفِّ اَلَّذِي قَدْ أَصَابَهُ اَلْقَذَرُ فَقَالَ« إِذَا كَانَ مِمَّا لاَ تَتِمُّ اَلصَّلاَةُ فِيهِ فَلاَ بَأْسَ».

الحديث 95

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي عِيسَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي وَطِئْتُ عَذِرَةً بِخُفِّي وَ مَسَحْتُهُ حَتَّى لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئاً مَا تَقُولُ فِي اَلصَّلاَةِ فِيهِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ».

الحديث 96

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ وَطِئَ عَلَى عَذِرَةٍ فَسَاخَتْ رِجْلُهُ فِيهَا أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ وَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُهَا فَقَالَ« لاَ يَغْسِلُهَا إِلاَّ أَنْ يَقْذَرَهَا وَ لَكِنَّهُ يَمْسَحُهَا حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهَا وَ يُصَلِّي».

الشرح 31

ثم قال أيده الله تعالى:( فان أصاب تكته أو جوربه نجاسة لم يحرج بالصلاة فيهما فذلك انهما مما لا تتم الصلاة بهما دون ما سواهما من اللباس). يدل على ذلك

الحديث 97

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« كُلُّ مَا كَانَ عَلَى اَلْإِنْسَانِ أَوْ مَعَهُ مِمَّا لاَ يَجُوزُ اَلصَّلاَةُ فِيهِ وَحْدَهُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ قَذَرٌ مِثْلُ اَلْقَلَنْسُوَةِ وَ اَلتِّكَّةِ وَ اَلْكَمَرَةِ وَ اَلنَّعْلِ وَ اَلْخُفَّيْنِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ».

الشرح 32

ثم قال أيده الله تعالى:( وإذا وقع ثوب الانسان على جسد ميت من الناس قبل أن يطهر بالغسل نجسه ووجب عليه تطهيره بالماء وان وقع عليه بعد غسله لم يضره ذلك وجاز له فيه الصلاة وان لم يغسله). يدل على ذلك

الحديث 98

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى جَسَدِ اَلْمَيِّتِ قَالَ« إِنْ كَانَ غُسِّلَ اَلْمَيِّتُ فَلاَ تَغْسِلْ مَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يُغَسَّلِ اَلْمَيِّتُ فَاغْسِلْ مَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنْهُ».

الشرح 33

ثم قال أيده الله تعالى:( وإذا وقع على ميتة من غير الناس نجسه ايضا ووجب عليه غسله منه بالماء). فالاصل فيه ان الميت نجس بلا خلاف وإذا لاقى الثوب نجاسة فيجب تطهيره ليكون على يقين من دخول الصلاة بطهارة الثوب، ويدل عليه ايضا.

الحديث 99

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبُهُ جَسَدَ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ« يَغْسِلُ مَا أَصَابَ اَلثَّوْبَ».

الحديث 100

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى حِمَارٍ مَيِّتٍ هَلْ تَصْلُحُ لَهُ اَلصَّلاَةُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ وَ لْيُصَلِّ فِيهِ وَ لاَ بَأْسَ».

الشرح 34

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على انه إذا أتى على ذلك سنة وصار عظما فانه لا يجب غسل الثوب منه يبين ما ذكرنا.

الحديث 101

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَسِّ عَظْمِ اَلْمَيِّتِ قَالَ «إِذَا جَازَ سَنَةٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ».

الحديث 102

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ فَقَالَ« يَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لاَ بَأْسَ».

الشرح 35

ثم قال الشيخ ايده الله تعالى:( وإذا مس الانسان بيده أو ببعض جوارحه ميتا من الناس قبل غسله وجب عليه الغسل لذلك كما قدمناه). فقد مضى فيما تقدم شرحه فلا وجه لاعادته. ثم قال أيده الله تعالى: وإن مس بها ميتة من غير الناس لم يكن عليه اكثر من غسل ما مسه من الميتة ولم يجب عليه غسل كما يجب على من مس الميت من الناس. يدل على ذلك

الحديث 103

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ: سَأَلْتُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُمَسَّ الثَّعْلَبُ وَالأَرْنَبُ أَوْ شَيْئًا مِنَ السِّبَاعِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا؟ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ، وَلَكِنْ يَغْسِلُ يَدَهُ.

الشرح 36

ثم قال ايده الله تعالى: وما ليس له نفس سائلة من الهوام والحشار كالزنبور والذباب والجراد والخنافس وبنات وردان إذا اصاب يد الانسان أو جسده أو ثيابه لم ينجس بذلك ولم يجب عليه غسل ما لاقاه منها وكذلك ان وقع في طعامه أو شرابه لم يفسده وكان له استعماله بالاكل والشرب والطهارة مما وقع فيه من الماء. فقد مضى بيان ذلك فيما مضى وفيه كفاية إن شاء الله. ثم قال أيده الله تعالى: والخمر ونبيذ التمر وكل شراب مسكر نجس إذا أصاب ثوب الانسان شئ منه قل ذلك أم كثر لم يجز فيه الصلاة حتى يغسل بالماء فالذي يدل على ذلك قوله تعالى: إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه فاطلق عليه اسم الرجاسة والرجس هو النجس بلا خلاف فإذا ثبت انه نجس فيجب ازالته ثم قال:( فاجتنبوه) فامر باجتناب ذلك على كل حال وظاهر أمر الله تعالى على الوجوب واجتناب ما يتناول اللفظ على كل وجه، ويدل عليه ايضا من جهة الخبر.

الحديث 104

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تُصَلِّ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ وَلاَ مُسْكِرٌ لِأَنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُهُ وَ لاَ تُصَلِّ فِي ثَوْبٍ قَدْ أَصَابَهُ خَمْرٌ أَوْ مُسْكِرٌ حَتَّى تَغْسِلَ».

الحديث 105

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ خَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ مُسْكِرٌ فَاغْسِلْهُ إِنْ عَرَفْتَ مَوْضِعَهُ وَ إِنْ لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ فَإِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ فَأَعِدْ صَلاَتَكَ».

الحديث 106

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ خَيْرَانَ اَلْخَادِمِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلرَّجُلِ أَسْأَلُهُ عَنِ اَلثَّوْبِ يُصِيبُهُ اَلْخَمْرُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ أَ يُصَلَّى فِيهِ أَمْ لاَ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اِخْتَلَفُوا فِيهِ فَكَتَبَ« لاَ تُصَلِّ فِيهِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ».

الحديث 107

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْمُبَارَكِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَطْرَةِ خَمْرٍ أَوْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ قَطَرَتْ فِي قِدْرٍ فِيهِ لَحْمٌ كَثِيرٌ وَ مَرَقٌ كَثِيرٌ قَالَ« يُهَرَاقُ اَلْمَرَقُ أَوْ يُطْعِمُهُ أَهْلَ اَلذِّمَّةِ أَوِ اَلْكَلْبَ وَ اَللَّحْمُ اِغْسِلْهُ وَ كُلْهُ» قُلْتُ فَإِنَّهُ قَطَرَ فِيهِ دَمٌ قَالَ« اَلدَّمُ تَأْكُلُهُ اَلنَّارُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى» قُلْتُ فَخَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ قَطَرَ فِي عَجِينٍ أَوْ دَمٌ قَالَ فَقَالَ« فَسَدَ» قُلْتُ أَبِيعُهُ مِنَ اَلْيَهُودِ وَاَلنَّصَارَى وَأُبَيِّنُ لَهُمْ قَالَ« نَعَمْ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ شُرْبَهُ» قُلْتُ وَ اَلْفُقَّاعُ هُوَ بِتِلْكَ اَلْمَنْزِلَةِ إِذَا قَطَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ« أَكْرَهُ أَنْ آكُلَهُ إِذَا قَطَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ طَعَامِي».

الشرح 37

فاما ما روي من استباحة الصلاة في ثوب أصابه خمر أو مسكر فمحمول على التقية مثل ما رواه.

الحديث 108

مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَصَابَ ثَوْبِي نَبِيذٌ أُصَلِّي فِيهِ قَالَ« نَعَمْ» قُلْتُ قَطْرَةٌ مِنْ نَبِيذٍ قَطَرَتْ فِي حُبٍّ أَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ« نَعَمْ إِنَّ أَصْلَ اَلنَّبِيذِ حَلاَلٌ وَ إِنَّ أَصْلَ اَلْخَمْرِ حَرَامٌ».

الشرح 38

فاول ما فيه انه ليس في ظاهر الخبر ان الذي أصابه من النبيذ هو المسكر المحرم دون ان يكون النبيذ الذي ليس بمسكر ،وإذا احتمل هذا وهذا حملناه على النبيذ الذي لا يسكر وهو ما قدمنا ذكره مما قد نبذ فيه التميرات لتكسر طعم الماء.

الحديث 109

وَرَوَى أَيْضاً أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ إِنْ أَصَابَ ثَوْبِي شَيْءٌ مِنَ اَلْخَمْرِ أُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ أَغْسِلَهُ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ إِنَّ اَلثَّوْبَ لاَ يَسْكَرُ».

الحديث 110

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ اَلْمُسْكِرِ وَ اَلنَّبِيذِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ».

الحديث 111

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّا نُخَالِطُ اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى وَ اَلْمَجُوسَ وَ نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ فَيَمُرُّ سَاقِيهِمْ فَيَصُبُّ عَلَى ثِيَابِيَ اَلْخَمْرَ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ إِلاَّ أَنْ تَشْتَهِيَ أَنْ تَغْسِلَهُ لِأَثَرِهِ».

الحديث 112

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى اَلْحَنَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْرَبُ اَلْخَمْرَ ثُمَّ يَمُجُّهُ مِنْ فِيهِ فَيُصِيبُ ثَوْبِي فَقَالَ« لاَ بَأْسَ».

الشرح 39

والذي يدل على ان هذه الاخبار محمولة على التقية ما تقدم ذكره من الآية وان الله تعالى أطلق اسم الرجاسة على الخمر ولا يجوز أن يرد من جهتهم عليهم السلام ما يضاد القرآن وينافيه، وايضا قد أوردنا من الاخبار ما يعارض هذه، ولا يمكن الجمع بينهما الا بان نحمل هذه على التقية لانا لو عملنا بهذه الاخبار كنا دافعين لاحكام تلك جملة ولم نكن آخذين بها على وجه، وإذا عملنا على تلك الاخبار كنا عاملين بما يلائم ظاهر القرآن فحملنا هذه على التقية لان التقية احد الوجوه التي يصح ورود الاخبار لاجلها من جهتهم فنكون عاملين بجميعها على وجه لا تناقض فيه، ويدل على ورود هذه الاخبار على جهة التقية ايضا.

الحديث 113

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فِي اَلْخَمْرِ يُصِيبُ ثَوْبَ اَلرَّجُلِ أَنَّهُمَا قَالاَ« لاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ إِنَّمَا حُرِّمَ شُرْبُهَا» وَ رَوَى غَيْرُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ« إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ خَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ يَعْنِي اَلْمُسْكِرَ فَاغْسِلْهُ إِنْ عَرَفْتَ مَوْضِعَهُ وَ إِنْ لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ وَ إِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ فَأَعِدْ صَلاَتَكَ» فَأَعْلِمْنِي مَا آخُذُ بِهِ فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« وَ قَرَأْتُهُ خُذْ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ».

الشرح 40

وجه الاستدلال من الخبر انه ع أمر بالاخذ بقول أبي عبد الله ع على الانفراد والعدول عن قوله مع قول أبي جعفر ع فلولا ان قوله ع مع قول أبي جعفر ع خرج مخرج التقية لكان الاخذ بقولهما ع معا أولى وأحرى ، على ان الاخبار التي أوردناها أخيرا ليس فيها انه لا بأس بالصلاة في الثياب التي يصيبها الخمر وإنما سئل عن ثوب يصيبه خمر فقال لا بأس به ويجوز أن يكون نفى الحظر عن لبسه والتمتع به وان لم تجز الصلاة فيه.

الحديث 114

سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ أَبِي اَلدَّيْلَمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ يَشْرَبُ اَلْخَمْرَ فَبَصَقَ فَأَصَابَ ثَوْبِي مِنْ بُصَاقِهِ فَقَالَ« لَيْسَ بِشَيْءٍ».

الشرح 41

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر لا شبهة فيه لانه إنما سأله عن بصاق شارب الخمر فقال: لا بأس به، والبصاق ليس بنجس وانما النجس الخمر. قال الشيخ أيده الله تعالى:( وكذلك حكم الفقاع). يدل على ذلك.

الحديث 115

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ اَلْبَصْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ يُونُسَ بِبَغْدَادَ وَأَنَا أَمْشِي مَعَهُ فِي اَلسُّوقِ فَفَتَحَ صَاحِبُ اَلْفُقَّاعِ فُقَّاعَهُ فَقَفَزَ فَأَصَابَ ثَوْبَ يُونُسَ فَرَأَيْتُهُ قَدِاِغْتَمَّ لِذَلِكَ حَتَّى زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلاَ تُصَلِّي قَالَ فَقَالَ لِي لَيْسَ أُرِيدُ أُصَلِّي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى اَلْبَيْتِ وَ أَغْسِلَ هَذَا اَلْخَمْرَ مِنْ ثَوْبِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا رَأْيٌ رَأَيْتَهُ أَوْ شَيْءٌ تَرْوِيهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْفُقَّاعِ فَقَالَ« لاَ تَشْرَبْهُ فَإِنَّهُ خَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ فَاغْسِلْهُ».

الشرح 42

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( فان أصاب جسد الانسان شئ من هذه الاشربة نجسه ووجب عليه ازالته وتطهير الموضع الذي أصابه بغسله بالماء). إذا ثبت بما ذكرناه نجاسة هذه الاشربة فلا شك في وجوب إزالتها عن الموضع الذي يصيبه لما تقرر من انه مأخوذ على الانسان أن يصلي ولا نجاسة على بدنه ولا على ثيابه. ثم قال أيده الله تعالى:( وأواني الخمر والاشربة المسكرة كلها نجسة لا تستعمل حتى يهراق ما فيها منه وتغسل سبع مرات بالماء).

الحديث 116

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيذٍ قَدْ سَكَنَ غَلَيَانُهُ فَقَالَ« نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صَ عَنِ اَلدُّبَّاءِ وَ اَلمُزَفَّتِ وَ زِدْتُمْ أَنْتُمْ اَلْغَضَارَ وَ اَلمُزَفَّتُ يَعْنِي اَلزِّفْتَ اَلَّذِي يَكُونُ فِي اَلزِّقِّ يُصَبُّ فِي اَلْخَوَابِي لِيَكُونَ أَجْوَدَ لِلْخَمْرِ».

الحديث 117

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلدَّنِّ يَكُونُ فِيهِ اَلْخَمْرُ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ اَلْخَلُّ أَوْ مَاءٌ كَامَخٌ أَوْ زَيْتُونٌ فَقَالَ« إِذَا غُسِلَ فَلاَ بَأْسَ» وَ عَنِ اَلْإِبْرِيقِ يَكُونُ فِيهِ خَمْرٌ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَاءٌ قَالَ« إِذَا غُسِلَ فَلاَ بَأْسَ» وَ قَالَ فِي قَدَحٍ أَوْ إِنَاءٍ يُشْرَبُ فِيهِ اَلْخَمْرُ قَالَ« تَغْسِلُهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» سُئِلَ أَ يُجْزِيهِ أَنْ يَصُبَّ فِيهِ اَلْمَاءَ قَالَ« لاَ يُجْزِيهِ حَتَّى يَدْلُكَهُ بِيَدِهِ وَ يَغْسِلَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ».

الحديث 118

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ بِخُرْءِ اَلدَّجَاجِ وَ اَلْحَمَامِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ».

الشرح 43

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر لا ينافي الخبر الذي رويناه قبل هذا عن فارس عن صاحب العسكر عليه السلام من انه لا يجوز الصلاة في ثوب اصابه ذرق الدجاج لان ذلك الخبر محمول على ذرق الدجاج الجلال. فاما إذا لم يكن جلالا كان حكمه حكم سائر ما يؤكل لحمه في جواز الصلاة في ذرقه وبوله.

الحديث 119

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلْكُوزِ أَوِ اَلْإِنَاءِ يَكُونُ قَذِراً كَيْفَ يُغْسَلُ وَ كَمْ مَرَّةً يُغْسَلُ قَالَ« ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يُصَبُّ فِيهِ اَلْمَاءُ فَيُحَرَّكُ فِيهِ ثُمَّ يُفْرَغُ مِنْهُ ذَلِكَ اَلْمَاءُ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ مَاءٌ آخَرُ فَيُحَرَّكُ فِيهِ ثُمَّ يُفْرَغُ مِنْهُ ذَلِكَ اَلْمَاءُ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ مَاءٌ آخَرُ فَيُحَرَّكُ فِيهِ ثُمَّ يُفْرَغُ مِنْهُ وَقَدْ طَهُرَ وَ عَنْ مَاءٍ شَرِبَتْ مِنْهُ اَلدَّجَاجَةُ» قَالَ« إِنْ كَانَ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ لَمْ تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَمْ تَشْرَبْ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ فِي مِنْقَارِهَا قَذَراً تَوَضَّأْ وَ اِشْرَبْ» وَ قَالَ« كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلْيُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ اِشْرَبْهُ» وَ عَنْ مَاءٍ يَشْرَبُ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ قَالَ «كُلُّ شَيْءٍ مِنَ اَلطَّيْرِ يُتَوَضَّأُ مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ تَرَى فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَإِنْ رَأَيْتَ فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَلاَ تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لاَ تَشْرَبْ» وَ قَالَ« اِغْسِلِ اَلْإِنَاءَ اَلَّذِي تُصِيبُ فِيهِ اَلْجُرَذَ مَيِّتاً سَبْعَ مَرَّاتٍ» وَ سُئِلَ عَنْ بِئْرٍ يَقَعُ فِيهَا كَلْبٌ أَوْ فَأْرَةٌ أَوْ خِنْزِيرٌ قَالَ« تُنْزَفُ كُلُّهَا فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ اَلْمَاءُ فَلْتُنْزَفْ يَوْماً إِلَى اَللَّيْلِ ثُمَّ يُقَامُ عَلَيْهَا قَوْمٌ يَتَرَاوَحُونَ اِثْنَيْنِ اِثْنَيْنِ فَيَنْزِفُونَ يَوْماً إِلَى اَللَّيْلِ وَ قَدْ طَهُرَتْ» وَ سُئِلَ عَنِ اَلْكَلْبِ وَ اَلْفَأْرَةِ إِذَا أَكَلاَ مِنَ اَلْخُبْزِ وَ شِبْهِهِ قَالَ« يُطْرَحُ مِنْهُ وَ يُؤْكَلُ اَلْبَاقِي» وَ سُئِلَ عَنْ بَوْلِ اَلْبَقَرِ يَشْرَبُهُ اَلرَّجُلُ قَالَ« إِنْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَيْهِ يَتَدَاوَى بِهِ شَرِبَهُ وَ كَذَلِكَ بَوْلُ اَلْإِبِلِ وَ اَلْغَنَمِ» وَ عَنِ اَلدَّقِيقِ يُصِيبُ فِيهِ خُرْءَ اَلْفَأْرَةِ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهُ قَالَ« إِذَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلاَ بَأْسَ يُؤْخَذُ أَعْلاَهُ فَيُرْمَى بِهِ» وَ سُئِلَ عَنِ اَلْخُنْفَسَاءِ وَ اَلذُّبَابِ وَ اَلْجَرَادِ وَ اَلنَّمْلَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَمُوتُ فِي اَلْبِئْرِ وَ اَلزَّيْتِ وَ اَلسَّمْنِ وَ شِبْهِهِ فَقَالَ« كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ فَلاَ بَأْسَ» وَ عَنِ اَلْعَظَايَةِ تَقَعَ فِي اَللَّبَنِ قَالَ« يَحْرُمُ اَللَّبَنُ» وَ قَالَ« إِنَّ فِيهَا اَلسَّمَّ» وَقَالَ« كُلُّ شَيْءٍ نَظِيفٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ فَإِذَا عَلِمْتَ فَقَدْ قَذِرَ وَ مَا لَمْ تَعْلَمْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ».