ملاحظات بحثية
ما درجات الحديث؟
توضح هذه الصفحة معنى درجات الحديث وأهميتها، ولماذا ينبغي قراءتها ضمن منهج علمي أوسع لا بوصفها أحكامًا مكتفية بذاتها.
تاريخ السريان:
آخر تحديث:
ينبغي لغير المتخصصين التعامل مع أوصاف الدرجات بحذر؛ فهي مؤشرات نافعة، لكنها لا تغني عن السياق العلمي.
العلم المنقول
العلم المنقول من أهم مصادر المعرفة الإنسانية، وهو كل معرفة ينقلها شخص إلى آخر شفهيًا أو في وثيقة مكتوبة، ثم يتلقاها غيره بالسماع أو القراءة.
فالأخبار اليومية، والتجارب الشخصية التي يشاركها الأصدقاء والأسرة، والمعلومات المنقولة في العمل، والمدونات، وحتى إرشاد موظف خدمة العملاء إلى موضع سلعة؛ كلها أمثلة على معرفة تقوم على النقل الشفهي أو المكتوب.
أهمية دراسة الحديث
من أبرز أمثلة العلم المنقول الأحاديث، أي الروايات والأخبار المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام.
يرى آية الله البروجردي رحمه الله أن دراسة الحديث من أشرف العلوم؛ إذ يُعرف بها شرع الله سبحانه وتعالى والقرآن وتفسيره وخفايا معاني الوحي. ويتوقف حفظ الدين نفسه على حفظ هذه الروايات ونقلها.
العلوم التي تقوم عليها الدرجات
نظرًا إلى أهمية الحديث، لا بد من إطار معرفي تُفحص به الروايات ويُتحقق من كونها تعكس بأمانة ما صدر عن النبي صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام.
عندما يقيّم الناس العلم المنقول في حياتهم اليومية فإنهم يعتمدون معيارًا ما، كاليقين أو الاطمئنان أو الثقة بالمصدر أو بوسيلة النقل. وتعالج دراسة الحديث قضايا مشابهة، ولكن ضمن منهج منضبط وفني.
علم الرجال
العلم الذي يدرس أحوال من دوّنوا الحديث ونقلوه وصفاتهم، ومن ذلك مدى وثاقتهم.
علم الدراية
العلم الذي يدرس أوصاف الأحاديث نفسها، ومن ذلك الحكم بصحتها أو عدمها.
لماذا لا تكفي الأوصاف وحدها؟
تساعد هذه العلوم على تنظيم الرواة والنسّاخ ومؤلفي كتب الحديث وتصنيفهم، وعلى تصنيف الأحاديث نفسها. ومع ذلك، فقبول الحديث أو رده ينطوي على تفاصيل فنية تتجاوز هذه الأوصاف المجردة.
قد يُعرف واحد أو أكثر من رواة حديث بعدم الوثاقة ويُصنف الخبر ضعيفًا، ثم تعضُد مضمونه روايات مشابهة أو قرائن سياقية أخرى، فيحصل الاطمئنان إلى نسبته إلى النبي صلى الله عليه وآله أو المعصومين عليهم السلام.
وبالمثل، قد يُحكم بوثاقة الرواة وصحة الحديث، ثم تدل قرائن سياقية أخرى على تعذر الاطمئنان إلى نسبة مضمونه إلى النبي صلى الله عليه وآله أو المعصومين عليهم السلام. وقد تبلغ القرائن المخالفة أحيانًا حدًا يرجح الوضع.
كيف يستخدم موقع الثقلين درجات الحديث؟
الغرض
سعيًا إلى مساعدة الباحثين والطلاب والعلماء المدركين لأهمية هذه المسائل، بذل موقع Thaqalayn.net جهدًا متواضعًا لنشر درجات أحاديث بعينها وفق آراء عدد من العلماء.
المصادر الحالية
تشمل المصادر حاليًا درجات العلامة المجلسي والشيخ باقر البهبودي رحمهما الله لأحاديث الكافي. وقد تظهر أيضًا، في مواضع متفرقة، درجات الشيخ هادي النجفي والشيخ آصف المحسني رحمه الله.
تنبيه لغير المتخصصين
ينبغي لغير المتخصصين التعامل مع هذه الدرجات بحذر، وألا يستنبطوا أحكامًا بشأن الرواة أو مضامين الأحاديث اعتمادًا على هذه الأوصاف وحدها.