قال الشيخ رحمه الله والمفروض من الصلاة اداؤها في وقتها واستقبال القبلة لها وتكبيرة الافتتاح والقراءة والركوع والتسبيح في الركوع والسجود والتسبيح في السجود والتشهد والصلاة على محمد وآله عليهم السلام فمن ترك شيئا من هذه الخصال التي ذكرناها عمدا في صلاته فلا صلاة له وعليه الاعادة ومن تركها ناسيا فلها احكام
باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز
تهذيب الأحكام
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 9
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا فَرَضَ اَللَّهُ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« اَلْوَقْتَ وَ اَلطَّهُورَ وَ اَلرُّكُوعَ وَ اَلسُّجُودَ وَ اَلْقِبْلَةَ وَ اَلدُّعَاءَ وَ اَلتَّوَجُّهَ» قُلْتُ فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ« سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلصَّلاَةُ ثَلاَثَةُ أَثْلاَثٍ ثُلُثٌ طَهُورٌ وَ ثُلُثٌ رُكُوعٌ وَ ثُلُثٌ سُجُودٌ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِطَهُورٍ»
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا دَخَلَ اَلْوَقْتُ وَجَبَ اَلطَّهُورُ وَ اَلصَّلاَةُ وَ لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِطَهُورٍ»
قال الشيخ رحمه الله فان صلى قبل الوقت متعمدا أعاد وان اخطأ في ذلك فادركه الوقت وهو منها في شئ اجزأته وإن فرغ منها قبل الوقت أعاد
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْخَطَّابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي اَلْبِلاَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ صَلَّى فِي غَيْرِ وَقْتٍ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ صَلَّى اَلْغَدَاةَ بِلَيْلٍ غَرَّهُ مِنْ ذَلِكَ اَلْقَمَرُ وَ نَامَ حَتَّى طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ صَلَّى بِلَيْلٍ قَالَ« يُعِيدُ صَلاَتَهُ»
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلطَّاطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ فَإِنَّكَ تُصَلِّي فِي وَقْتِ اَلْعَصْرِ خَيْرٌ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ»
أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن اسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا صليت وانت ترى انك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد اجزأت عنك
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا صَلَّيْتَ فِي اَلسَّفَرِ شَيْئاً مِنَ اَلصَّلاَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا فَلاَ يَضُرُّ» فان المراد به جواز تأخير الصلاة عن وقتها عند العارض والعذر والاضطرار فأما تقديمها فانه لا يجوز على كل حال
قال الشيخ رحمه الله فان نسي استقبال القبلة أو أخطأها ثم ذكرها أو عرفها ووقت الصلاة باق اعاد الصلاة وان كان الوقت قد مضى فلا اعادة عليه إلا أن تكون صلاته على السهو والخطأ الى استدبار القبلة فعليه اعادة الصلاة كان الوقت باقيا أو ماضيا
الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال سألت عبدا صالحا عليه السلام عن رجل يصلي في يوم سحاب على غير القبلة ثم تطلع الشمس وهو في وقت أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة؟ وان كان قد تحرى القبلة بجهده أتجزيه صلاته؟ فقال يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا اعادة عليه
وعنه عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان ابن خالد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في قفر من الارض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يصحي فيعلم انه قد صلى لغير القبلة كيف يصنع؟ فقال إن كان في وقت فليعد صلاته وإن كان قد مضى الوقت فحسبه اجتهاده
محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك صليت على غير القبلة وانت في وقت فأعد وان فاتك الوقت فلا تعد
وعنه عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته قال ان كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه الى القبلة حين يعلم وان كان متوجها الى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه الى القبلة ثم يفتتح الصلاة
قال الشيخ رحمه الله وان نسي تكبيرة الافتتاح متعمدا أو ناسيا فعليه إعادة الصلاة
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَقَامَ اَلصَّلاَةَ فَنَسِيَ أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى اِفْتَتَحَ اَلصَّلاَةَ قَالَ« يُعِيدُ»
وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى تَكْبِيرَةَ اَلاِفْتِتَاحِ قَالَ« يُعِيدُ»
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلَّذِي يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ فِي أَوَّلِ صَلاَتِهِ فَقَالَ« إِذَا اِسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ فَلْيُعِدْ وَ لَكِنْ كَيْفَ يَسْتَيْقِنُ»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ ذَرِيحِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى قَرَأَ قَالَ« يُكَبِّرُ»
وَعَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يَفْتَتِحَ اَلصَّلاَةَ حَتَّى يَرْكَعَ قَالَ« يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ اَلْمُحَارِبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى قَرَأَ قَالَ« يُكَبِّرُ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ وَ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي اَلرَّجُلِ يُصَلِّي فَلَمْ يَفْتَتِحْ بِالتَّكْبِيرِ هَلْ يُجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ اَلرُّكُوعِ قَالَ« لاَ بَلْ يُعِيدُ صَلاَتَهُ إِذَا حَفِظَ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ»
وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْإِمَامُ يَحْمِلُ أَوْهَامَ مَنْ خَلْفَهُ إِلاَّ تَكْبِيرَةَ اَلاِفْتِتَاحِ»
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا أَنْتَ كَبَّرْتَ فِي أَوَّلِ صَلاَتِكَ بَعْدَ اَلاِسْتِفْتَاحِ بِإِحْدَى وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ نَسِيتَ اَلتَّكْبِيرَ كُلَّهُ وَ لَمْ تُكَبِّرْ أَجْزَأَكَ اَلتَّكْبِيرُ اَلْأَوَّلُ عَنْ تَكْبِيرِ اَلصَّلاَةِ كُلِّهَا»
وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى دَخَلَ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« أَ لَيْسَ كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يُكَبِّرَ» قُلْتُ نَعَمْ قَالَ« فَلْيَمْضِ فِي صَلاَتِهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ نَسِيَ أَنْ يُكَبِّرَ تَكْبِيرَةَ اَلاِفْتِتَاحِ حَتَّى كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَقَالَ« أَجْزَأَهُ»
فهذان الحديثان محمولان على من نسي تكبيرة الافتتاح ثم لم يتحقق انه لم يكبر بل يكون شاكا فانه يجب عليه حينئذ المضي في صلاته فأما مع اليقين والعلم بانه لم يكبر وجب عليه إعادة الصلاة بدلالة ما قدمناه من الاخبار وأيضا الخبر الذي قدمناه عن ابن أبي يعفور والفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام تضمن التصريح بان التكبير في الركوع لا يجزي عن تكبيرة الافتتاح وأن مع العلم لا بد من إعادة الصلاة فعلمنا ان ما تضمنه هذان الخبران من ان ذلك جايز انما هو مع الشك دون اليقين والذي يؤكد ما ذكرناه ايضا مضافا الى ما قدمناه ما رواه
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَنْسَى أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنَ اَلاِفْتِتَاحِ فَقَالَ« إِنْ ذَكَرَهَا قَبْلَ اَلرُّكُوعِ كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ وَ إِنْ ذَكَرَهَا فِي اَلصَّلاَةِ كَبَّرَهَا فِي قِيَامِهِ فِي مَوْضِعِ اَلتَّكْبِيرَةِ قَبْلَ اَلْقِرَاءَةِ وَ بَعْدَ اَلْقِرَاءَةِ» قُلْتُ فَإِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ اَلصَّلاَةِ قَالَ« فَلْيَقْضِهَا وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»
قوله عليه السلام فليقضها يعني الصلاة ولم يرد التكبيرة وحدها وأما قوله ولا شئ عليه يعني من العقاب لانه لم يتعمد تركها وإنما نسي فإذا أعاد الصلاة لم يكن عليه شئ وأما ما رواه
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَامَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ نَسِيَ أَنْ يُكَبِّرَ فَبَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ« إِنْ ذَكَرَهَا وَ هُوَ قَائِمٌ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ فَلْيُكَبِّرْ وَ إِنْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلاَتِهِ» فهذا الخبر ايضا مثل الاولين لان تقدير الكلام في الخبر إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبر وإن ركع من غير أن يذكر فليمض في صلاته وليس في الخبر انه إذا ركع وهو ذاكر انه لم يكبر فليمض في صلاته وإذا احتمل ما قلناه لم يناف ما قدمناه
قال الشيخ رحمه الله وإن ترك القراءة ناسيا فلا إعادة عليه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ اَلرُّكُوعَ وَ اَلسُّجُودَ وَ اَلْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ فَمَنْ تَرَكَ اَلْقِرَاءَةَ مُتَعَمِّداً أَعَادَ اَلصَّلاَةَ وَ مَنْ نَسِيَ اَلْقِرَاءَةَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي صَلَّيْتُ اَلْمَكْتُوبَةَ فَنَسِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي صَلاَتِي كُلِّهَا فَقَالَ« أَ لَيْسَ قَدْ أَتْمَمْتَ اَلرُّكُوعَ وَ اَلسُّجُودَ» قُلْتُ بَلَى فَقَالَ« فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ إِذَا كَانَ نِسْيَاناً»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ اَلرَّجُلُ يَسْهُو عَنِ اَلْقِرَاءَةِ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ فَيَذْكُرُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ قَالَ« أَتَمَّ اَلرُّكُوعَ وَ اَلسُّجُودَ» قُلْتُ نَعَمْ قَالَ« إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَجْعَلَ آخِرَ صَلاَتِي أَوَّلَهَا»
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:« إِذَا نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي اَلْأُولَى وَ اَلثَّانِيَةِ أَجْزَأَهُ تَسْبِيحُ اَلرُّكُوعِ وَ اَلسُّجُودِ وَ إِنْ كَانَتِ اَلْغَدَاةُ فَنَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا فَلْيَمْضِ فِي صَلاَتِهِ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلَّذِي لاَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ فِي صَلاَتِهِ قَالَ« لاَ صَلاَةَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا فِي جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ
فان المراد به انه متى لم يقرأها على العمد دون النسيان فانه لا صلاة له فاما مع النسيان فان صلاته جائزة يبين ما ذكرناه
مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُومُ فِي اَلصَّلاَةِ فَيَنْسَى فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ قَالَ« فَلْيَقُلْ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ إِنَّ اَللَّهَ« هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ» ثُمَّ لْيَقْرَأْهَا مَادَامَ لَمْ يَرْكَعْ فَإِنَّهُ لاَ قِرَاءَةَ حَتَّى يَبْدَأَ بِهَا فِي جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ فَإِنَّهُ إِذَا رَكَعَ أَجْزَأَهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِنَّ اَللَّهَ فَرَضَ مِنَ اَلصَّلاَةِ اَلرُّكُوعَ وَ اَلسُّجُودَ أَ لاَ تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ فِي اَلْإِسْلاَمِ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ اَلْقُرْآنَ أَجْزَأَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَ يُسَبِّحَ وَ يُصَلِّيَ»
فأما من ترك القراءة متعمدا فقد بينا انه لا صلاة له ويزيده بيانا ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلَّذِي لاَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ فِي صَلاَتِهِ قَالَ« لاَ صَلاَةَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَبْدَأَ بِهَا فِي جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ» قُلْتُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ إِذَا كَانَ خَائِفاً أَوْ مُسْتَعْجِلاً يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أَوْ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ قَالَ« بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ»
سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيمَا لاَ يَنْبَغِي اَلْجَهْرُ فِيهِ وَأَخْفَى فِيمَا لاَ يَنْبَغِي اَلْإِخْفَاتُ فِيهِ وَ تَرَكَ اَلْقِرَاءَةَ فِيمَا يَنْبَغِي اَلْقِرَاءَةُ فِيهِ أَوْ قَرَأَ فِيمَا لاَ يَنْبَغِي اَلْقِرَاءَةُ فِيهِ فَقَالَ« أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»
وَ اَلَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَغْرِبَ فَنَسِيَ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى فَقَرَأَهَا فِي اَلثَّانِيَةِ
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَسْهُو عَنِ اَلْقِرَاءَةِ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى قَالَ« اِقْرَأْ فِي اَلثَّانِيَةِ» قُلْتُ أَسْهُو فِي اَلثَّانِيَةِ قَالَ «اِقْرَأْ فِي اَلثَّالِثَةِ» قُلْتُ أَسْهُو فِي صَلاَتِي كُلِّهَا قَالَ« إِذَا حَفِظْتَ اَلرُّكُوعَ وَ اَلسُّجُودَ تَمَّتْ صَلاَتُكَ» قوله عليه السلام إذا فاتك في الاولى فاقرأ في الثانية لم يرد أن يعيد قراءة ما قد فاته في الاوله وإنما أراد أن يقرأ في الثانية والثالثة ما يخصهما من القراءة فأما الاولة فقد مضى حكمها
قال الشيخ رحمه الله فان ترك الركوع ناسيا كان أو متعمدا أعاد يدل على ذلك ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَيْقَنَ اَلرَّجُلُ أَنَّهُ تَرَكَ رَكْعَةً مِنَ اَلصَّلاَةِ وَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَ تَرَكَ اَلرُّكُوعَ اِسْتَأْنَفَ اَلصَّلاَةَ»
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَنْسَى أَنْ يَرْكَعَ حَتَّى يَسْجُدَ وَ يَقُومَ قَالَ« يَسْتَقْبِلُ»
وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَرْكَعَ حَتَّى يَسْجُدَ وَ يَقُومَ قَالَ« يَسْتَقْبِلُ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يَرْكَعَ قَالَ« يَسْتَقْبِلُ حَتَّى يَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَرْكَعَ قَالَ« عَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ»
هذه الاخبار كلها محمولة على انه ينسى الركوع في الركعتين الاولتين فانه يجب عليه استيناف الصلاة على كل حال إذا ذكر فأما إذا كان النسيان في الركعتين الاخيرتين وذكر وهو بعد في الصلاة فليلق السجدتين من الركعة التي نسي ركوعها ويتم الصلاة والذي يدل على ذلك ما رواه
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ« فَإِنِ اِسْتَيْقَنَ فَلْيُلْقِ اَلسَّجْدَتَيْنِ اَللَّتَيْنِ لاَ رَكْعَةَ لَهُمَا فَيَبْنِي عَلَى صَلاَتِهِ عَلَى اَلتَّمَامِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَسْتَيْقِنْ إِلاَّ بَعْدَ مَا فَرَغَ وَ اِنْصَرَفَ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ رَكْعَةً مِنْ صَلاَتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ« يَقُومُ فَيَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ»
فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا ايقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة
فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على صلاة لا يجوز فيها السهو مثل الغداة والمغرب وما اشبههما أو على الركعتين الاولتين من الرباعيات لئلا تتنافى الاخبار ويحتمل أن يكون أراد بقوله استأنف الصلاة يعني الركعة التي فاتته وليس في الخبر أنه يستأنف الصلاة من اولها والذي يكشف عما ذكرناه
مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ يَنْسَى مِنْ صَلاَتِهِ رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً أَوْ شَيْئاً مِنْهَا ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ« يَقْضِي ذَلِكَ بِعَيْنِهِ» فَقُلْتُ أَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ فَقَالَ« لاَ»
قال الشيخ رحمه الله فان شك في الركوع وهو قائم ركع وان كان قد دخل في حالة اخرى من السجود وغيره مضى في صلاته وليس عليه شئ وهذا ايضا إذا كان في الركعتين الاخيرتين لانه إذا كان في الركعتين الاولتين يجب عليه استيناف الصلاة لانه لم يستكمل عددهما وهو شاك فيهما وقد قيل ان كل سهو يلحق الانسان في الاولتين فانه يجب منه اعادة الصلاة والذي يدل على القسم الاول مما قدمناه ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عِمْرَانَ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَشُكُّ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلاَ يَدْرِي أَ رَكَعَ أَمْ لاَ قَالَ« فَلْيَرْكَعْ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ وَ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلاَ يَدْرِي أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ« يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ»
فَضَالَةُ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ اَلْحَلَبِيِّ: فِي اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ« يَرْكَعُ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْتَتِمُّ قَائِماً فَلاَ أَدْرِي رَكَعْتُ أَمْ لاَ قَالَ« بَلَى قَدْ رَكَعْتَ فَامْضِ فِي صَلاَتِكَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ اَلشَّيْطَانِ»
فليس بمناف لما ذكرناه لانه إنما أراد عليه السلام إذا استتم قائما من الركعة الرابعة فلا يدري أركع في الثالثة أم لا فحينئذ يجب عليه المضي في صلاته لانه صار من القسم الثاني الذي قدمناه وهو انه إذا شك في الركوع وقد دخل في حالة اخرى يمضي في صلاته ويؤكد ما ذكرنا
مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَشُكُّ وَ أَنَا سَاجِدٌ فَلاَ أَدْرِي أَ رَكَعْتُ أَمْ لاَ قَالَ« اِمْضِ»
وعنه عن صفوان عن حماد بن عثمان قال قلت لابي عبد الله عليه السلام أشك وانا ساجد فلا أدري ركعت أم لا فقال قد ركعت امضه
سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ« يَمْضِي فِي صَلاَتِهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ أَهْوَى إِلَى اَلسُّجُودِ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ« قَدْ رَكَعَ»
قال الشيخ رحمه الله وإن ترك سجدتين من ركعة واحدة اعاد على كل حال فان نسي واحدة منهما ثم ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه وسجدها ثم قام فاستأنف القراءة أو التسبيح ان كان مسبحا في الركعتين الاخيرتين على ما قدمناه وان لم يذكرها حتى يركع الثانية قضاها بعد التسليم وسجد سجدتي السهو
رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« لاَ تُعَادُ اَلصَّلاَةُ إِلاَّ مِنْ خَمْسَةٍ اَلطَّهُورِ وَاَلْوَقْتِ وَاَلْقِبْلَةِ وَاَلرُّكُوعِ وَ اَلسُّجُودِ» ثُمَّ قَالَ« اَلْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ وَ اَلتَّشَهُّدُ سُنَّةٌ فَلاَ تَنْقُضُ اَلسُّنَّةُ اَلْفَرِيضَةَ»
فأما ما يدل على انه إذا سها عن واحدة وذكرها قبل الركوع يجب أن يرسل نفسه ويسجد ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ نَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَذَكَرَهَا وَ هُوَ قَائِمٌ قَالَ« يَسْجُدُهَا إِذَا ذَكَرَهَا مَا لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ عَلَى صَلاَتِهِ وَ إِذَا اِنْصَرَفَ قَضَاهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ سَهْوٌ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَلَمْ يَدْرِ سَجْدَةً سَجَدَ أَمِ اِثْنَتَيْنِ قَالَ« يَسْجُدُ أُخْرَى وَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ اِنْقِضَاءِ اَلصَّلاَةِ سَجْدَتَا اَلسَّهْوِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ سَجَدَ سَجْدَةً أَمْ سَجْدَتَيْنِ قَالَ« يَسْجُدُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ اَلْخَزَّازِ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ شُبِّهَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً سَجَدَ أَوِ اِثْنَتَيْنِ قَالَ« فَلْيَسْجُدْ أُخْرَى»
سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةَ اَلثَّانِيَةِ حَتَّى قَامَ فَذَكَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ قَالَ« فَلْيَسْجُدْ مَا لَمْ يَرْكَعْ فَإِذَا رَفَعَ فَذَكَرَ بَعْدَ رُكُوعِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فَلْيَمْضِ عَلَى صَلاَتِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ ثُمَّ يَسْجُدُهَا فَإِنَّهَا قَضَاءٌ» وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« إِنْ شَكَّ فِي اَلرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ وَ إِنْ شَكَّ فِي اَلسُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْيَمْضِ كُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَ دَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ اَلسُّجُودِ فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِساً فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ قَالَ «يَسْجُدُ» قُلْتُ فَرَجُلٌ نَهَضَ مِنْ سُجُودِهِ فَشَكَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِماً فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ يَسْجُدْ قَالَ« يَسْجُدُ»
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَكْثُرُ عَلَيْهِ اَلْوَهْمُ فِي اَلصَّلاَةِ فَيَشُكُّ فِي اَلرُّكُوعِ فَلاَ يَدْرِي أَ رَكَعَ أَمْ لاَ وَ يَشُكُّ فِي اَلسُّجُودِ فَلاَ يَدْرِي أَ سَجَدَ أَمْ لاَ فَقَالَ« لاَ يَسْجُدُ وَ لاَ يَرْكَعُ وَ يَمْضِي فِي صَلاَتِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِيناً» وَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى سَجْدَةً فَذَكَرَهَا بَعْدَ مَا قَامَ وَ رَكَعَ قَالَ« يَمْضِي فِي صَلاَتِهِ وَ لاَ يَسْجُدُ حَتَّى يُسَلِّمَ فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ مِثْلَ مَا فَاتَهُ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إِلاَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ« يَقْضِي مَا فَاتَهُ إِذَا ذَكَرَهُ»
وهذا الحكم في السهو عن السجود إنما هو يخص الركعتين الاخيرتين لان الركعتين الاولتين متى شك فيهما في السجود اعاد يدل على ذلك ما رواه
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي اَلرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي اَلثَّانِيَةِ وَ هُوَ رَاكِعٌ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً فِي اَلْأُولَى قَالَ كَانَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ« إِذَا تَرَكْتَ اَلسَّجْدَةَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى فَلَمْ تَدْرِ وَاحِدَةً أَوِ اِثْنَتَيْنِ اِسْتَقْبَلْتَ حَتَّى يَصِحَّ لَكَ ثِنْتَانِ فَإِذَا كَانَ فِي اَلثَّالِثَةِ وَ اَلرَّابِعَةِ فَتَرَكْتَ سَجْدَةً بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قَدْ حَفِظْتَ اَلرُّكُوعَ أَعَدْتَ اَلسُّجُودَ»
ولا ينافي هذا الخبر
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْمَاضِيَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلرَّجُلِ يَنْسَى اَلسَّجْدَةَ مِنْ صَلاَتِهِ قَالَ« إِذَا ذَكَرَهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ سَجَدَهَا وَ بَنَى عَلَى صَلاَتِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ بَعْدَ اِنْصِرَافِهِ وَإِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ رُكُوعِهِ أَعَادَ اَلصَّلاَةَ وَنِسْيَانُ اَلسَّجْدَةِ فِي اَلْأَوَّلَتَيْنِ وَ اَلْأَخِيرَتَيْنِ سَوَاءٌ»
فليس هذا الخبر منافيا للخبر الاول لان قوله عليه السلام ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء انما أراد به في ترك السجدتين معا الا ترى أن ما تضمن الخبر إنما تضمن حكم من ترك السجدتين معا لانه قال إذا ذكرها بعد الركوع اعاد الصلاة فلو لا أن المراد بذكر السجدة الثنتين معا لما وجب اعادة الصلاة حسب ما قدمناه والذي رواه
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلَّذِي يَنْسَى اَلسَّجْدَةَ اَلثَّانِيَةَ مِنَ اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهَا فَقَالَ« إِذَا خِفْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِذَا سَلَّمْتَ سَجَدْتَ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَ تَضَعُ وَجْهَكَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ لَيْسَ عَلَيْكَ سَهْوٌ»
فليس ايضا بمناف لما ذكرناه لان قوله الذي ينسى السجدة الاخيرة من الركعة الثانية يحتمل أن يكون أراد من الركعة الثانية من الركعتين الاخيرتين وليس في ظاهر الخبر من الركعة الثانية من الاولتين أو الاخيرتين بل هو محتمل لهما معا وإذا احتمل ذلك حملناه على الركعة الثانية من الركعتين الاخيرتين وقد سلمت الاحاديث كلها بحمد الله ومنه فاما الذي يدل على وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة ولم يذكرها إلا بعد الركوع حسب ما ذكره رحمه الله
مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اَلسِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ فِي كُلِّ زِيَادَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْكَ أَوْ نُقْصَانٍ وَ مَنْ تَرَكَ سَجْدَةً فَقَدْ نَقَصَ»
وليس تنقض هذه الرواية التي قدمناها وهي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام حين ذكر حكم من نسي السجدة ولم يذكرها إلا بعد الركوع قال يقضيها بعد الصلاة وليس عليه سهولان قوله عليه السلام وليس عليه سهو إنما أراد أن لا يكون حكمه حكم السهاة بل يكون حكم القاطعين لانه إذا ذكر ما كان فاته وقضاه لم يبق عليه شئ يشك فيه فخرج عن حد السهو فأما ما تضمن رواية الحلبي من انه إذا شك في سجدة أو ثنتين يضيف إليه سجدة وليس عليه سجدتا السهو فانه مقصود على من هذا حكمه وإنما أوجبنا سجدتي السهو لمن علم بعد الركوع انه ترك سجدة فانه يقضيها بعد التسليم ويسجد سجدتي السهو
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا نَسِيَ اَلرَّجُلُ سَجْدَةً وَ أَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَهَا فَلْيَسْجُدْهَا بَعْدَ مَا يَقْعُدُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَ إِنْ كَانَ شَاكّاً فَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ لْيَسْجُدْهَا وَ لْيَتَشَهَّدْ تَشَهُّداً خَفِيفاً وَ لاَ يُسَمِّيهَا نَقْرَةً فَإِنَّ اَلنَّقْرَةَ نَقْرَةُ اَلْغُرَابِ»
ومن سجد بعد ما شك ثم ذكر انه كان قد سجد السجدتين مضى في صلاته والركوع متى ركع ثم ذكر انه كان قد ركع قبل ذلك استأنف الصلاة روى ذلك
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَذَكَرَ أَنَّهُ زَادَ سَجْدَةً قَالَ« لاَ يُعِيدُ صَلاَةً مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ»
سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ ثِنْتَيْنِ أَمْ وَاحِدَةً فَسَجَدَ أُخْرَى ثُمَّ اِسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ سَجْدَةً فَقَالَ« لاَ وَ اَللَّهِ لاَ تُفْسِدُ اَلصَّلاَةَ زِيَادَةُ سَجْدَةٍ» وَ قَالَ« لاَ يُعِيدُ صَلاَتَهُ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ»
قال الشيخ رحمه الله فان ترك التسبيح في الركوع والسجود ناسيا لم يكن عليه اعادة الصلاة يدل على ذلك ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَكَعَ وَ لَمْ يُسَبِّحْ نَاسِياً قَالَ« تَمَّتْ صَلاَتُهُ»»
وعنه عن عبد الله القداح عن جعفر عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال تمت صلاته
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ تَسْبِيحَةً فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ»
فأما الذي يدل على أنه إذا تركه متعمدا فلا صلاة له ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« تَدْرِي أَيُّ شَيْءٍ حَدُّ اَلرُّكُوعِ وَ اَلسُّجُودِ» فَقُلْتُ لاَ قَالَ« سَبِّحْ فِي اَلرُّكُوعِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي اَلسُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ نَقَصَ وَاحِدَةً نَقَصَ ثُلُثَ صَلاَتِهِ وَ مَنْ نَقَصَ ثِنْتَيْنِ نَقَصَ ثُلُثَيْ صَلاَتِهِ وَ مَنْ لاَ يُسَبِّحْ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ»
قال الشيخ رحمه الله فان ترك التشهد ناسيا قضاه ولم يعد الصلاة
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي اَلرَّكْعَتَيْنِ مِنَ اَلْمَكْتُوبَةِ لاَ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَرْكَعَ فِي اَلثَّالِثَةِ قَالَ« فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَفْرُغُ مِنْ صَلاَتِهِ وَ قَدْ نَسِيَ اَلتَّشَهُّدَ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَقَالَ« إِنْ كَانَ قَرِيباً رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَتَشَهَّدَ وَ إِلاَّ طَلَبَ مَكَاناً نَظِيفاً فَتَشَهَّدَ فِيهِ» وَ قَالَ« إِنَّمَا اَلتَّشَهُّدُ سُنَّةٌ فِي اَلصَّلاَةِ»
وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَجْلِسَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ فَقَالَ« إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ فَلْيَجْلِسْ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْكَعَ فَلْيُتِمَّ اَلصَّلاَةَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ فَلْيُسَلِّمْ وَ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ»
وَعَنْهُ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ [اَ لْ حُ سَ يْ نِ خ ل] بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ اَلْمَكْتُوبَةِ فَلاَ يَجْلِسُ حَتَّى يَرْكَعَ فِي اَلثَّالِثَةِ قَالَ« يُتِمُّ صَلاَتَهُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ»
وعنه عن فضالة عن العلا عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع فقال يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يَتَشَهَّدَ قَالَ «يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ يَتَشَهَّدُ فِيهِمَا»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَسْهُو فِي اَلصَّلاَةِ فَيَنْسَى اَلتَّشَهُّدَ فَقَالَ «يَرْجِعُ فَيَتَشَهَّدُ» قُلْتُ أَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ فَقَالَ« لاَ لَيْسَ فِي هَذَا سَجْدَتَا اَلسَّهْوِ» ف أ
ما متى لم يذكر إلا بعد الركوع فانه يلزمه سجدتا السهو حسب ما ذكرناه ويؤيده أيضا وضوحا ما رواه
الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي العلا قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس حتى يركع الثالثة فقال يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم
سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنَ اَلْمَكْتُوبَةِ فَلاَ يَجْلِسُ فِيهِمَا فَقَالَ« إِنْ كَانَ ذَكَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي اَلثَّالِثَةِ فَلْيَجْلِسْ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْكَعَ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ»
اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« مِنْ تَمَامِ اَلصَّوْمِ إِعْطَاءُ اَلزَّكَاةِ كَالصَّلاَةِ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ تَمَامِ اَلصَّلاَةِ وَ مَنْ صَامَ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا فَلاَ صَوْمَ لَهُ إِذَا تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً وَ مَنْ صَلَّى وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَرَكَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً فَلاَ صَلاَةَ لَهُ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهَا قَبْلَ اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى` وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى»
قال الشيخ رحمه الله والسلام في الصلاة سنة وليس بفرض يفسد بتركه الصلاة يدل على ذلك ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا نَسِيَ اَلرَّجُلُ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِذَا وَلَّى وَجْهَهُ عَنِ اَلْقِبْلَةِ وَ قَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اَللَّهِ اَلصَّالِحِينَ فَقَدْ فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا نَسِيَ أَنْ يُسَلِّمَ خَلْفَ اَلْإِمَامِ أَجْزَأَهُ تَسْلِيمُ اَلْإِمَامِ»
قال الشيخ رحمه الله والتوجه بسبع تكبيرات الى قوله والقنوت سنة مؤكدة فقد مضى شرح جميع ذلك مستوفى فيما تقدم قال الشيخ رحمه الله والقنوت سنة وكيدة لا ينبغي تركه مع الاختيار ومن نسيه فلم يفعله قبل الركوع فليقضه بعده فان لم يذكره حتى يركع الثالثة قضاه بعد فراغه من الصلاة
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالاَ: سَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى اَلْقُنُوتَ حَتَّى يَرْكَعَ قَالَ« يَقْنُتُ بَعْدَ اَلرُّكُوعِ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقُنُوتِ يَنْسَاهُ اَلرَّجُلُ فَقَالَ« يَقْنُتُ بَعْدَمَا يَرْكَعُ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْنُتْ حَتَّى يَرْكَعَ قَالَ فَقَالَ« يَقْنُتُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُذْكَرُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ «فِي اَلرَّجُلِ إِذَا سَهَا فِي اَلْقُنُوتِ قَنَتَ بَعْدَمَا يَنْصَرِفُ وَ هُوَ جَالِسٌ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ يَسَعَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ اَلْقُنُوتَ فِي اَلْمَكْتُوبَةِ قَالَ« لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ»
وَ مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى اَلْقُنُوتَ حَتَّى يَرْكَعَ أَ يَقْنُتُ قَالَ« لاَ»
فيجوز أن يكون عليه السلام إنما أراد لا إعادة عليه وجوبا لان القنوت أصله ليس بواجب فكيف يكون إعادته واجبا وإنما هو مستحب مسنون فكذلك قضاؤه إنما يكون مسنونا مندوبا دون أن يكون واجبا ويجوز أن يكون عليه السلام إنما أراد لا إعادة عليه إذا كانت الحال حال التقية الذي يبين هذا ويوضحه ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْقُنُوتِ فِي اَلْفَجْرِ إِنْ شِئْتَ فَاقْنُتْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلاَ تَقْنُتْ وَ قَالَ« هُوَ إِذَا كَانَ تَقِيَّةً فَلاَ تَقْنُتْ وَ أَنَا أَتَقَلَّدُ هَذَا» وقد استوفينا القنوت وما يتعلق باحكامه فيما مضى مستوفى وفيه غنى ان شاء الله تعالى
قال الشيخ رحمه الله بعد أن ذكر اشياء قد مضى شرحها وما يتعلق بها مثل دعاء القنوت وتسبيح الزهراء عليها السلام وفضل ذلك والجهر في بعض الصلوات والاخفات في بعضها ومن تعمد الاخفات فيما يجب فيه الاجهار والاجهار فيما يجب فيه الاخفات أعاد
رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ جَهَرَ فِيمَا لاَ يَنْبَغِي اَلْإِجْهَارُ فِيهِ أَوْ أَخْفَى فِيمَا لاَ يَنْبَغِي اَلْإِخْفَاءُ فِيهِ فَقَالَ« أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ نَقَضَ صَلاَتَهُ وَ عَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْلاَ يَدْرِي فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي مِنَ اَلْفَرِيضَةِ مَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَجْهَرَ قَالَ« إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ» فهذا الخبر موافق للعامة لانهم الذين بخيرون في ذلك والذي نعمل عليه ما قدمناه
قال الشيخ رحمه الله والامام يجهر في صلاة الجمعة الى قوله ومن فاتته صلاة الليل فسنذكر ذلك في ابوابه ان شاء الله تعالى قال الشيخ رحمه الله ومن فاتته صلاة الليل قضاها في صدر النهار فان لم يتفق له ذلك قضاها في الليلة الثانية قبل صلاتها من آخر الليل وإن قضاها بعد العشاء الآخرة قبل أن ينام اجزأه ذلك وكذلك من نسي نوافل النهار واشتغل عنها قضاها ليلا وإن فاته ذلك قضاها في غد يومه من النهار
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اِقْضِ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلاَةِ اَلنَّهَارِ بِالنَّهَارِ وَ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ بِاللَّيْلِ» قُلْتُ أَقْضِي وَتْرَيْنِ فِي لَيْلَةٍ فَقَالَ« نَعَمْ اِقْضِ وَتْراً أَبَداً»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَفْضَلُ قَضَاءِ اَلنَّوَافِلِ قَضَاءُ صَلاَةِ اَللَّيْلِ بِاللَّيْلِ وَصَلاَةُ اَلنَّهَارِ بِالنَّهَارِ» قُلْتُ فَيَكُونُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ قَالَ« لاَ» قُلْتُ وَ لِمَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُوتِرَ وَتْرَيْنِ فِي لَيْلَةٍ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ صَلاَةُ اَلنَّهَارِ مَتَى يَقْضِيهَا قَالَ« مَتَى مَا شَاءَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ»
وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ تَفُوتُهُ صَلاَةُ اَلنَّهَارِ قَالَ« يَقْضِيهَا إِنْ شَاءَ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ»
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنْ قَوِيتَ فَاقْضِ صَلاَةَ اَلنَّهَارِ بِاللَّيْلِ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَ:« إِنْ فَاتَكَ شَيْءٌ مِنْ تَطَوُّعِ اَلنَّهَارِ وَ اَللَّيْلِ فَاقْضِهِ عِنْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ وَ بَعْدَ اَلظُّهْرِ عِنْدَ اَلْعَصْرِ وَ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ اَلْعَتَمَةِ وَ مِنْ آخِرِ اَلسَّحَرِ»
وعنه عن الحسن عن فضالة عن أبان عن إسماعيل الجعفي قال قال أبو جعفر عليه السلام أفضل قضاء النوافل صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار قلت ويكون وتران في ليلة؟ قال لا قلت ولم تأمرني ان اوتر وترين في ليلة؟ فقال أحدهما قضاء
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ:« إِنَّ عَلِيَّ بْنَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اَللَّيْلِ قَضَاهُ بِالنَّهَارِ وَ إِنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اَلْيَوْمِ قَضَاهُ مِنَ اَلْغَدِ أَوْ فِي اَلْجُمْعَةِ أَوْ فِي اَلشَّهْرِ وَ كَانَ إِذَا اِجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ اَلْأَشْيَاءُ قَضَاهَا فِي شَعْبَانَ حَتَّى يَكْمُلَ لَهُ عَمَلُ اَلسَّنَةِ كُلِّهَا كَامِلَةً»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَضَاءِ صَلاَةِ اَللَّيْلِ فَقَالَ «اِقْضِهَا فِي وَقْتِهَا اَلَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ» قَالَ قُلْتُ يَكُونُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ قَالَ« لَيْسَ هُوَ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ أَحَدُهُمَا لِمَا فَاتَكَ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« إِنَّ اَلْعَبْدَ يَقُومُ فَيَقْضِي اَلنَّافِلَةَ فَيُعَجِّبُ اَلرَّبُّ مَلاَئِكَتَهُ مِنْهُ فَيَقُولُ« مَلاَئِكَتِي عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْهُ عَلَيْهِ»»
فأما كيفية القضاء فانه يقضيها على حسب ما فاتته والذي يدل على ذلك
مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ جَمِيعاً عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَضَاءِ اَلْوَتْرِ بَعْدَ اَلظُّهْرِ فَقَالَ« اِقْضِهِ وَتْراً أَبَداً كَمَا فَاتَكَ» قُلْتُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ فَقَالَ« نَعَمْ أَ لَيْسَ إِنَّمَا أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ»
وَعَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَفَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَضَاءِ اَلْوَتْرِ قَالَ« اِقْضِهِ وَتْراً أَبَداً»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْوَتْرِ يَفُوتُ اَلرَّجُلَ قَالَ« يَقْضِي وَتْراً أَبَداً»
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَفُوتُهُ اَلْوَتْرُ قَالَ« يَقْضِيهِ وَتْراً أَبَداً»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ أُصْبِحُ عَنِ اَلْوَتْرِ إِلَى اَللَّيْلِ كَيْفَ أَقْضِي قَالَ« مِثْلاً بِمِثْلٍ»
فأما ما روي من انه يقضيها شفعا إذا قضاه بعد الظهر مثل ما روى
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« تَقْضِيهِ مِنَ اَلنَّهَارِ مَا لَمْ تَزُلِ اَلشَّمْسُ وَتْراً فَإِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَمَثْنَى مَثْنَى»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْوَتْرُ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ إِلَى زَوَالِ اَلشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتْ فَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ كُرْدَوَيْهِ اَلْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَضَاءِ اَلْوَتْرِ فَقَالَ« مَا كَانَ بَعْدَ اَلزَّوَالِ فَهُوَ شَفْعٌ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ»
فيحتمل أن يكون المراد بهذه الاحاديث من يريد قضاها جالسا مع تمكنه من القيام لانه والحال هذه ينبغي أن يصلي مكان كل ركعة ركعتين الذي يبين عما ذكرناه
مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ يَكْسَلُ أَوْ يَضْعُفُ فَيُصَلِّي اَلتَّطَوُّعَ جَالِساً قَالَ« يُضَعِّفُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ»
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اَلصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :«إِذَا صَلَّى اَلرَّجُلُ جَالِساً وَ هُوَ يَسْتَطِيعُ اَلْقِيَامَ فَلْيُضَعِّفْ»
والذي يبين ان ذلك إنما يلزم من هذه صفته ما رواه
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ يَفُوتُهُ اَلْوَتْرُ مِنَ اَللَّيْلِ قَالَ« يَقْضِيهِ وَتْراً مَتَى مَا ذَكَرَ وَ إِنْ زَالَتِ اَلشَّمْسُ»
فجاء هذا الخبر صريحا بانه يقضيه وترا وإن كان بعد الظهر فلولا ان المراد بتلك الاخبار ما ذكرنا لكانت متناقضة ويحتمل أن تكون هذه الاخبار مختصة بمن يتهاون بالصلاة ويتعمد تركها على الدوام عقوبة له والذي يدل على ذلك ما رواه
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:« إِذَا فَاتَكَ وَتْرُكَ مِنْ لَيْلَتِكَ فَمَتَى مَا قَضَيْتَهُ مِنَ اَلْغَدِ قَبْلَ اَلزَّوَالِ قَضَيْتَهُ وَتْراً وَ مَتَى مَا قَضَيْتَهُ لَيْلاً قَضَيْتَهُ وَتْراً وَ مَتَى مَا قَضَيْتَهُ نَهَاراً بَعْدَ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ قَضَيْتَهُ شَفْعاً تُضِيفُ إِلَيْهِ أُخْرَى حَتَّى تَكُونَ شَفْعاً» قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ جُعِلَ اَلشَّفْعَ قَالَ« عُقُوبَةً لِتَضْيِيعِهِ اَلْوَتْرَ»
قال الشيخ رحمه الله ولا يقضي نافلة في وقت فريضة يدل على ذلك
مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي اَلْأُولَى ثُمَّ يَتَنَفَّلُ فَيُدْرِكُهُ وَقْتُ اَلْعَصْرِ مِنَ قَبْلِ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ نَافِلَتِهِ فَيُبْطِئُ بِالْعَصْرِ ثُمَّ يَقْضِي نَافِلَتَهُ بَعْدَ اَلْعَصْرِ أَوْ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى يُصَلِّيَهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ قَالَ« يُصَلِّي اَلْعَصْرَ وَ يَقْضِي نَافِلَتَهُ فِي يَوْمٍ آخَرَ»
وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ فَلاَ تَطَوُّعَ»
اَلطَّاطَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا لِي لاَ أَرَاكَ تَطَوَّعُ بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ كَمَا يَصْنَعُ اَلنَّاسُ» قَالَ« فَقُلْتُ إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَتَطَوَّعَ كَانَ تَطَوُّعُنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ فَإِذَا دَخَلَتِ اَلْفَرِيضَةُ فَلاَ تَطَوُّعَ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تُدْرِكُنِي اَلصَّلاَةُ أَوْ يَدْخُلُ وَقْتُهَا فَأَبْدَأُ بِالنَّافِلَةِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لاَ وَ لَكِنْ اِبْدَأْ بِالْمَكْتُوبَةِ وَ اِقْضِ اَلنَّافِلَةَ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ اَلْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« لاَ يَتَنَفَّلُ اَلرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ» قَالَ وَ قَالَ« إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ فَابْدَأْ بِهَا»
قال الشيخ رحمه الله والمسافر إذا خاف أن يغلبه النوم لما لحقه من التعب فلا يقوم في آخر الليل فليقدم صلاة ليلته في أولها بعد العشاء الآخرة الى قوله ومن ضعف عن صلاة الليل قائما
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ اَلْوَتْرِ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ فِي اَلسَّفَرِ إِذَا تَخَوَّفْتُ اَلْبَرْدَ أَوْ كَانَتْ عِلَّةٌ قَالَ« لاَ بَأْسَ أَنَا أَفْعَلُ»
اَلطَّاطَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَخَافُ اَلْجَنَابَةَ فِي اَلسَّفَرِ أَوِ اَلْبَرْدَ أَ يُعَجِّلُ صَلاَةَ اَللَّيْلِ وَ اَلْوَتْرِ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ قَالَ« نَعَمْ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ أُصَلِّيهَا أَوَّلَ اَللَّيْلِ قَالَ« نَعَمْ إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ فَإِذَا أَعْجَلَنِي اَلْجَمَّالُ صَلَّيْتُهَا فِي اَلْمَحْمِلِ»
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ:« إِذَا خَشِيتَ أَنْ لاَ تَقُومَ آخِرَ اَللَّيْلِ أَوْ كَانَتْ بِكَ عِلَّةٌ أَوْ أَصَابَكَ بَرْدٌ فَصَلِّ صَلاَتَكَ وَ أَوْتِرْ مِنْ أَوَّلِ اَللَّيْلِ»
صَفْوَانُ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلصَّيْفِ فِي اَللَّيَالِي اَلْقِصَارِ أُصَلِّي فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ قَالَ« نَعَمْ»
وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَعْقُوبَ اَلْأَحْمَرِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ فَقَالَ« نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَ نِعْمَ مَا صَنَعْتَ» ثُمَّ قَالَ« إِنَّ اَلشَّابَّ يُكْثِرُ اَلنَّوْمَ فَأَنَا آمُرُكَ بِهِ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ صَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ اَلْوَتْرِ فِي اَلسَّفَرِ مِنْ أَوَّلِ اَللَّيْلِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ فِي آخِرِهِ قَالَ« نَعَمْ»
قال الشيخ رحمه الله ومن ضعف عن الصلاة قائما فليصلها جالسا الى قوله ويجوز للعليل
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُصَلِّي اَلْمَرِيضُ قَاعِداً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى مُسْتَلْقِياً يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ فَإِذَا أَرَادَ اَلرُّكُوعَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يُسَبِّحُ ثُمَّ يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ فَيَكُونُ فَتْحُ عَيْنَيْهِ رَفْعَ رَأْسِهِ مِنَ اَلرُّكُوعِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يُسَبِّحُ فَإِذَا سَبَّحَ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَيَكُونُ فَتْحُ عَيْنَيْهِ رَفْعَ رَأْسِهِ مِنَ اَلسُّجُودِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يَنْصَرِفُ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللّٰهَ قِيٰاماً وَقُعُوداً» قَالَ« اَلصَّحِيحُ يُصَلِّي قَائِماً وَقُعُوداً اَلْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً« وَعَلىٰ جُنُوبِهِمْ» اَلَّذِي يَكُونُ أَضْعَفَ مِنَ اَلْمَرِيضِ اَلَّذِي يُصَلِّي جَالِساً»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ مَا حَدُّ اَلْمَرِيضِ اَلَّذِي يُصَلِّي قَاعِداً فَقَالَ« إِنَّ اَلرَّجُلَ لَيُوعَكُ وَ يَحْرَجُ وَ لَكِنَّهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَ لَكِنْ إِذَا قَوِيَ فَلْيَقُمْ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ تُصَلِّي اَلنَّوَافِلَ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ فَقَالَ« مَا أُصَلِّيهَا إِلاَّ وَ أَنَا قَاعِدٌ مُنْذُ حَمَلْتُ هَذَا اَللَّحْمَ وَ بَلَغْتُ هَذَا اَلسِّنَّ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يُصَلِّي وَ هُوَ قَاعِدٌ فَيَقْرَأُ اَلسُّورَةَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَهَا قَامَ فَرَكَعَ بِآخِرِهَا قَالَ« صَلاَتُهُ صَلاَةُ اَلْقَائِمِ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ« إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ وَ يُكْتَبَ لَكَ بِصَلاَةِ اَلْقَائِمِ فَاقْرَأْ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَإِذَا كُنْتَ فِي آخِرِ اَلسُّورَةِ فَقُمْ فَأَتِمَّهَا وَ اِرْكَعْ فَتِلْكَ تُحْسَبُ لَكَ بِصَلاَةِ اَلْقَائِمِ»
وقد بينا ان من صلى النوافل جالسا مع التمكن من القيام يصلي ركعتين بركعة وهو الافضل فان جعل ركعة مكان ركعة لم يكن عليه حرج
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ نَقُولُ مَنْ صَلَّى وَ هُوَ جَالِسٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ كَانَتْ صَلاَتُهُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَ سَجْدَتَيْنِ بِسَجْدَةٍ فَقَالَ« لَيْسَ هُوَ هَكَذَا هِيَ تَامَّةٌ لَكُمْ»
سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ أَوْ سُئِلَ أَ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ مُتَرَبِّعاً وَ مَبْسُوطَ اَلرِّجْلَيْنِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى جَالِساً تَرَبَّعَ فَإِذَا رَكَعَ ثَنَى رِجْلَيْهِ»
قال الشيخ رحمه الله ويجزي للعليل والمستعجل ان يصليا في الركعتين الاولتين من فرايضهما بسورة الحمد وحدها الى قوله ومن نسي فريضة كل ذلك قد مضى شرحه فلا وجه لاعادته ثم قال رحمه الله ومن نسي فريضة فليقضها أي وقت ذكرها ما لم يكن آخر وقت صلاة ثانية فتفوته الثانية بالقضاء
اَلطَّاطَرِيُّ عَنِ اِبْنِ زِيَادٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ اَلرَّازِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اَلصَّلَوَاتِ فَذَكَرَ عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا قَالَ« فَلْيُصَلِّ حِينَ ذَكَرَهُ»
وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ زِيَادٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى بِغَيْرِ طَهُورٍ أَوْ نَسِيَ صَلَوَاتٍُ لَمْ يُصَلِّهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا قَالَ« يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ ذَكَرَهَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ اَلْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« خَمْسُ صَلَوَاتٍُ تُصَلِّيهِنَّ فِي كُلِّ وَقْتٍ صَلاَةُ اَلْكُسُوفِ وَ اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْمَيِّتِ وَ صَلاَةُ اَلْإِحْرَامِ وَ اَلصَّلاَةُ اَلَّتِي تَفُوتُ وَ صَلاَةُ اَلطَّوَافِ مِنَ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ إِلَى اَللَّيْلِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« خَمْسُ صَلَوَاتٍُ لاَ تُتْرَكُ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ وَ صَلاَةُ اَلْكُسُوفِ وَ إِذَا نَسِيتَ فَصَلِّ إِذَا ذَكَرْتَ وَ اَلْجِنَازَةُ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ اَلظُّهْرَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ اَلْعَصْرِ قَالَ« يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَ كَذَلِكَ اَلصَّلَوَاتُ تَبْدَأُ بِالَّتِي نَسِيتَ إِلاَّ أَنْ تَخَافَ أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ فَتَبْدَأُ بِالَّتِي أَنْتَ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ تَقْضِي اَلَّتِي نَسِيتَ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى بِغَيْرِ طَهُورٍ أَوْ نَسِيَ صَلاَةً لَمْ يُصَلِّهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا فَقَالَ« يَقْضِيهَا إِذَا ذَكَرَهَا فِي أَيِّ سَاعَةٍ ذَكَرَهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ اَلصَّلاَةِ وَ لَمْ يُتِمَّ مَا قَدْ فَاتَهُ فَلْيَمْضِ مَا لَمْ يَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ هَذِهِ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي قَدْ حَضَرَتْ وَ هَذِهِ أَحَقُّ بِوَقْتِهَا فَلْيُصَلِّهَا فَإِذَا قَضَاهَا فَلْيُصَلِّ مَا فَاتَهُ فِيمَا قَدْ مَضَى وَ لاَ يَتَطَوَّعْ بِرَكْعَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ اَلْفَرِيضَةَ كُلَّهَا»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا فَاتَتْكَ صَلاَةٌ فَذَكَرْتَهَا فِي وَقْتِ أُخْرَى فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ اَلَّتِي فَاتَتْكَ كُنْتَ مِنَ اَلْأُخْرَى فِي وَقْتٍ فَابْدَأْ بِالَّتِي فَاتَتْكَ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ« وَ أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِذِكْرِي» وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ اَلَّتِي فَاتَتْكَ فَاتَتْكَ اَلَّتِي بَعْدَهَا فَابْدَأْ بِالَّتِي أَنْتَ فِي وَقْتِهَا وَ اِقْضِ اَلْأُخْرَى»
قال الشيخ رحمه الله ولا بأس أن يقضي الانسان نوافله بعد صلاة الغداة الى أن تطلع الشمس أو بعد صلاة بعد العصر الى أن يتغير ضوء الشمس بالاصفرار
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ اَلْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَوْنٍ اَلشَّامِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَضَاءِ صَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ اَلْوَتْرِ تَفُوتُ اَلرَّجُلَ أَ يَقْضِيهَا بَعْدَ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ وَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَتَبَ إِلَيَّ« وَ صَلِّ بَعْدَ اَلْعَصْرِ مِنَ اَلنَّوَافِلِ مَا شِئْتَ وَ صَلِّ بَعْدَ اَلْغَدَاةِ مِنَ اَلنَّوَافِلِ مَا شِئْتَ»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ اَلزَّيَّاتِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَضَاءِ صَلاَةِ اَللَّيْلِ بَعْدَ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ قَالَ« نَعَمْ وَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ إِلَى اَللَّيْلِ فَهُوَ مِنْ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَخْزُونِ»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَضَاءِ اَلصَّلاَةِ بَعْدَ اَلْعَصْرِ قَالَ« نَعَمْ إِنَّمَا هِيَ اَلنَّوَافِلُ فَاقْضِهَا مَتَى مَا شِئْتَ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اِقْضِ صَلاَةَ اَلنَّهَارِ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ»
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اِبْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« صَلاَةُ اَلنَّهَارِ يَجُوزُ قَضَاؤُهَا أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلنَّضْرِ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهِمَا قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَضَاءِ قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ فَقَالَ« نَعَمْ فَاقْضِهِ فَإِنَّهُ مِنْ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ»
قال الشيخ رحمه الله ولا يجوز ابتداء النوافل ولا قضاء شئ منها عند طلوع الشمس ولا عند غروبها
اَلطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ صَلاَةَ بَعْدَ اَلْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ« إِنَّ اَلشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ» وَ قَالَ« لاَ صَلاَةَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ حَتَّى تُصَلَّى اَلْمَغْرِبُ»»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ صَلاَةَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ حَتَّى اَلْمَغْرِبِ وَ لاَ صَلاَةَ بَعْدَ اَلْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ»
هذه الاخبار وما أشبهها محمولة على ابتداء النوافل في هذه الاوقات دون القضاء والاخبار الاولة محمولة على القضاء دون الابتداء ولا تنافي بينهما والذي يدل على ما ذكرناه من التفصيل ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بِلاَلٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ اَلنَّافِلَةِ مِنْ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ مِنْ بَعْدِ اَلْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ اَلشَّمْسُ فَكَتَبَ« لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ إِلاَّ لِلْمُقْتَضِي فَأَمَّا لِغَيْرِهِ فَلاَ»
وقد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها
رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ رَوَى لِي جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْأَسَدِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ وَرَدَ عَلَيْهِ فِيمَا وَرَدَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْعَمْرِيِّ قَدَّسَ اَللَّهُ رُوحَهُ« وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ اَلصَّلاَةِ عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَلَئِنْ كَانَ يَقُولُ اَلنَّاسُ إِنَّ اَلشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَمَا أُرْغِمَ أَنْفُ اَلشَّيْطَانِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ اَلصَّلاَةِ فَصَلِّهَا وَ أَرْغِمِ اَلشَّيْطَانَ»
قال الشيخ رحمه الله ومن أحب ان يقوم في آخر الليل الى قوله ومن قام في آخر ليله
رَوَى عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ آخِرَ اَلْكَهْفِ حِينَ يَنَامُ إِلاَّ اِسْتَيْقَظَ فِي اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي يُرِيدُ»
وَ رُوِيَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ:« مَنْ قَرَأَ هَذِهِ اَلْآيَةَ عِنْدَ مَنَامِهِ« قُلْ إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىٰ إِلَيَّ أَنَّمٰا إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» سَطَعَ لَهُ نُورٌ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ حَشْوُ ذَلِكَ اَلنُّورِ مَلاَئِكَةٌ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ»
وأما ما ذكره رحمه الله بعد ذلك الى آخر الباب فقد مضى شرحه مستوفى والمنة لله