باب احكام السهو في الصلاة وما يجب منه اعادة الصلاة

تهذيب الأحكام|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 10

تهذيب الأحكام

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 10

باب احكام السهو في الصلاة وما يجب منه اعادة الصلاة
93 حديثًا · 36 شرحًا
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله وكل سهو يلحق الانسان في الركعتين الاولتين من فرايضه فعليه اعادة الصلاة يدل على ذلك

الحديث 1

مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى قَالَ« يَسْتَأْنِفُ»

الحديث 2

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا شَكَكْتَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ فَأَعِدْ»

الحديث 3

وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ اَلْقَرَوِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ وَ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ:« إِذَا لَمْ تَدْرِ أَ وَاحِدَةً صَلَّيْتَ أَمْ ثِنْتَيْنِ فَاسْتَقْبِلْ»

الحديث 4

وَ عَنْهُ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: سَأَلَهُ اَلْفُضَيْلُ عَنِ اَلسَّهْوِ فَقَالَ« إِذَا شَكَكْتَ فِي اَلْأُولَيَيْنِ فَأَعِدْ»

الحديث 5

اَلْحَسَنُ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ:« إِذَا سَهَا اَلرَّجُلُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ مِنَ اَلظُّهْرِ وَاَلْعَصْرِ وَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ اَلصَّلاَةَ»

الحديث 6

فَضَالَةُ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ لاَ يَدْرِي أَ رَكْعَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ قَالَ« يُعِيدُ»

الحديث 7

وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا سَهَوْتَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ فَأَعِدْهُمَا حَتَّى تُثْبِتَهُمَا»

الحديث 8

وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ قَالَ لِي:« إِذَا لَمْ تَحْفَظِ اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ فَأَعِدْ صَلاَتَكَ»

الحديث 9

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ لاَ يَدْرِي أَ وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ قَالَ «يُعِيدُ»

الحديث 10

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اَلْإِعَادَةُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ وَ اَلسَّهْوُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَخِيرَتَيْنِ»

الحديث 11

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي أَ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ وَاحِدَةً قَالَ« يُتِمُّ»

الحديث 12

وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ اَلرَّبِيعِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي رَكْعَةً صَلَّى أَمِ اِثْنَتَيْنِ قَالَ« يَبْنِي عَلَى اَلرَّكْعَةِ»

الحديث 13

وما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أحمد ابن محمد بن أبى نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يدري أركعتين صلى ام واحدة فقال يتم بركعة

الحديث 14

وَ مَا رَوَاهُ سَعْدٌ أَيْضاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ وَاحِدَةً قَالَ« يُتِمُّ عَلَى صَلاَتِهِ» فاول ما في هذه الاخبار انها لا تعارض ما قدمناه من الاخبار لانها اضعاف هذه ولا يجوز العدول عن الاكثر الى الاقل إلا لدليل ولو كانت هذه الاخبار معارضة لها ومساوية لم يكن فيها ما ينقض ما قدمناه لانه ليس في شئ من هذه الاخبار أن الشك إذا وقع في الاولة والثانية من صلاة الفرايض أو صلاة النوافل وإذا لم يكن هذا في الخبر حملناها على النوافل لان النوافل عندنا لا سهو فيها ويبني الانسان إن شاء على الاقل وإن شاء على الاكثر وإن كان البناء على الاقل افضل ومتى حملنا هذه الاخبار على ما ذكرناه كنا قد جمعنا بينها اجمع ولم نكن قد اطرحنا منها شيئا

الشرح 2

قال الشيخ رحمه الله ومن سهى في فريضة الغداة أو المغرب اعاد يدل على ذلك ما رواه

الحديث 15

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا شَكَكْتَ فِي اَلْمَغْرِبِ فَأَعِدْ وَ إِذَا شَكَكْتَ فِي اَلْفَجْرِ فَأَعِدْ»

الحديث 16

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ لاَ يَدْرِي أَ وَاحِدَةً صَلَّى أَمِ اِثْنَتَيْنِ قَالَ« يَسْتَقْبِلُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ وَ فِي اَلْجُمُعَةِ وَ فِي اَلْمَغْرِبِ وَ فِي اَلصَّلاَةِ فِي اَلسَّفَرِ»

الحديث 17

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لَيْسَ فِي اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْفَجْرِ سَهْوٌ»

الحديث 18

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلسَّهْوِ فِي اَلْمَغْرِبِ قَالَ« يُعِيدُ حَتَّى يَحْفَظَ إِنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَ اَلشَّفْعِ»

الحديث 19

وعنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان وفضالة عن حسين عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد

الحديث 20

وَ عَنْهُ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلسَّهْوِ فَقَالَ« فِي صَلاَةِ اَلْمَغْرِبِ إِذَا لَمْ تَحْفَظْ مَا بَيْنَ اَلثَّلاَثِ إِلَى اَلْأَرْبَعِ فَأَعِدْ صَلاَتَكَ»

الحديث 21

وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلسَّهْوِ فِي صَلاَةِ اَلْغَدَاةِ قَالَ «إِذَا لَمْ تَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّيْتَ أَمْ ثِنْتَيْنِ فَأَعِدِ اَلصَّلاَةَ مِنْ أَوَّلِهَا وَ اَلْجُمُعَةُ أَيْضاً إِذَا سَهَا فِيهَا اَلْإِمَامُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ اَلصَّلاَةَ لِأَنَّهَا رَكْعَتَانِ وَ اَلْمَغْرِبُ إِذَا سَهَا فِيهَا وَ لَمْ يَدْرِ كَمْ رَكْعَةً صَلَّى فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ اَلصَّلاَةَ»

الحديث 22

وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :«إِذَا سَهَوْتَ فِي اَلْمَغْرِبِ فَأَعِدِ اَلصَّلاَةَ»

الحديث 23

وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشُكُّ فِي اَلْفَجْرِ قَالَ« يُعِيدُ» قُلْتُ اَلْمَغْرِبِ قَالَ« نَعَمْ وَ اَلْوَتْرِ وَ اَلْجُمُعَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ»

الحديث 24

وعنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا شككت في المغرب فاعد وإذا شككت في الفجر فاعد

الحديث 25

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِيَ اَلْمَغْرِبَ فَلَمَّا أَنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ سَلَّمْتُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَأَعَدْتُ فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ« لَعَلَّكَ أَعَدْتَ» فَقُلْتُ نَعَمْ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ« إِنَّمَا كَانَ يُجْزِيكَ أَنْ تَقُومَ وَ تَرْكَعَ رَكْعَةً إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَهَا فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ذِي اَلشِّمَالَيْنِ فَقَالَ ثُمَّ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ»

الحديث 26

وَ رَوَى سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ اَلنَّصْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّا صَلَّيْنَا اَلْمَغْرِبَ فَسَهَا اَلْإِمَامُ فَسَلَّمَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ فَأَعَدْنَا اَلصَّلاَةَ فَقَالَ« وَ لِمَ أَعَدْتُمْ أَ لَيْسَ قَدِ اِنْصَرَفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّ بِرَكْعَتَيْنِ أَلاَّ أَتْمَمْتُمْ»

الشرح 3

فليس في هذين الخبرين ما ينافي ما قدمناه لان السهو إنما وقع هاهنا في ان سلم في الركعة الثانية ولم يكن السهو قد وقع في اعداد الصلاة ومن سها في التسليم لم يجب عليه إعادة الصلاة بل يجب عليه جبرانه بركعة حسب ما تضمنه الخبران ولو كان السهو واقعا في العدد لوجب اعادة الصلاة من أولها حسب ما قدمناه والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه

الحديث 27

سَعْدٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ اَلرَّازِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَصْحَابٍ لِي فِي سَفَرٍ وَ أَنَا إِمَامُهُمْ فَصَلَّيْتُ بِهِمُ اَلْمَغْرِبَ فَسَلَّمْتُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَوَّلَتَيْنِ فَقَالَ أَصْحَابِي إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ فَكَلَّمْتُهُمْ وَ كَلَّمُونِي فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَنُعِيدُ فَقُلْتُ لَكِنِّي لاَ أُعِيدُ وَ أُتِمُّ بِرَكْعَةٍ فَأَتْمَمْتُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ سِرْنَا فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَذَكَرْتُ لَهُ اَلَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِنَا فَقَالَ لِي« أَنْتَ كُنْتَ أَصْوَبَ مِنْهُمْ فِعْلاً إِنَّمَا يُعِيدُ مَنْ لاَ يَدْرِي مَا صَلَّى»

الشرح 4

فبين عليه السلام في هذا الخبر أن من لا يدري ما صلى يجب عليه الاعادة حسب ما قدمناه مع ان في الحديثين الاولين ما يمنع من التعلق بهما وهو حديث ذي الشمالين وسهو النبي صلى الله عليه وآله وهذا مما تمنع العقول منه فاما ما تضمن الحديث الآخر الذي جعلناه شاهدا على الحديثين الاولين من قوله فكلمتهم وكلموني ليس يناقض ما نذكره من إن من تكلم في الصلاة عامدا وجب عليه اعادة الصلاة لشيئين احدهما انه ليس في الخبر انه قال كلمتهم وكلموني عامدا أو ناسيا وإذا لم يكن ذلك فيه حملناه على السهو والثاني انه لو كان فيه تصريح بالعمد لجاز أن يكون المراد به من سلم في الصلاة ناسيا وظن ان ذلك سبب لاستباحة الكلام كما انه سبب لاستباحته بعد الانصراف من الصلاة فلم يجب عليه إعادة الصلاة لجهله به ولارتفاع علمه بانه لا يسوغ ذلك فاما ما رواه

الحديث 28

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ اَلْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ شَكَّ فِي اَلْمَغْرِبِ فَلَمْ يَدْرِ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاَثَةً قَالَ« يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً» ثُمَّ قَالَ« هَذَا وَ اَللَّهِ مِمَّا لاَ يُقْضَى أَبَداً»

الحديث 29

وَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ اَلنَّابِ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ صَلَّى اَلْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةً قَالَ« يَتَشَهَّدُ وَ يَنْصَرِفُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً فَإِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ هَذِهِ تَطَوُّعاً وَ إِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَةً كَانَتْ هَذِهِ تَمَامَ اَلصَّلاَةِ قُلْتُ فَصَلَّى اَلْمَغْرِبَ فَلَمْ يَدْرِ اِثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاَثَةً» قَالَ« يَتَشَهَّدُ وَ يَنْصَرِفُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً فَإِنْ كَانَ صَلَّى ثَلاَثاً كَانَتْ هَذِهِ تَطَوُّعاً وَإِنْ كَانَ صَلَّى اِثْنَتَيْنِ كَانَتْ هَذِهِ تَمَامَ اَلصَّلاَةِ وَهَذَا وَاَللَّهِ مِمَّا لاَ يُقْضَى أَبَداً»

الحديث 30

وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحَجَّالِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ: فِي رَجُلٍ صَلَّى اَلْفَجْرَ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ وَ جَاءَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً قَالَ« يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً»

الشرح 5

فليس في هذه الاخبار ما يضاد ما ذكرناه لانه ليس في ظاهر هذه الاخبار ان السهو وقع في النافلة أو الفريضة وإنما تضمنت ذكر صلاة الفجر وصلاة المغرب ويجوز أن يكون المراد بها النوافل لان النوافل قد تنسب الى الفجر وكذلك نوافل المغرب تنسب الى المغرب كما ان الفريضة تنسب إليه وإذا احتمل ما قلناه حملناه على ما لا تتناقض فيه الاخبار ويحتمل الخبر ان الاولان وجها آخر وهو أن يكون من شك في الفجر والمغرب فغلب على ظنه الاكثر فلاجل ذلك جاز له أن يبني عليه لان غلبة الظن تقوم مقام العلم وقد بيناه فيما مضى وإن كان مع هذا يعترضه أدنى شك إلا أنه لا حكم له ويكون قوله عليه السلام يضيف إليها ركعة يكون من جهة الاستظهار والاستحباب دون الفرض والايجاب والذي يدل على ذلك ما رواه

الحديث 31

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى اَلْمُعَاذِيُّ عَنِ اَلطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى اَلتَّمَامِ أَبَداً فِي كُلِّ صَلاَةٍ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ أَفَهِمْتَ» قُلْتُ نَعَمْ

الشرح 6

وأما الخبر الاخير الذي تضمن ذكر صلاة الفجر فيحتمل ما قدمناه من النوافل ويحتمل ايضا أن يكون هذا الخبر مخصوصا بمن صلى وظن انه صلى ركعتين ثم تيقن انه صلى ركعة واحدة فانه يضيف إليها ركعة اخرى ولا تجب عليه إعادة الصلاة والاعادة إنما تجب على من يشك فيها فلا يدري صلى ركعة أو ركعتين ولم يتبين ذلك فيجب عليه حينئذ إعادة الصلاة والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه

الحديث 32

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ أَجِيءُ إِلَى اَلْإِمَامِ وَ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فِي اَلْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنِّي قَدْ أَتْمَمْتُ فَلَمْ أَزَلْ ذَاكِراً لِلَّهِ حَتَّى طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فَلَمَّا طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ نَهَضْتُ فَذَكَرْتُ أَنَّ اَلْإِمَامَ كَانَ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ قَالَ «فَإِنْ كُنْتَ فِي مَقَامِكَ فَأَتِمَّ بِرَكْعَةٍ وَ إِنْ كُنْتَ قَدِ اِنْصَرَفْتَ فَعَلَيْكَ اَلْإِ عَادَةُ» يعني به إذا كان قد أستدبر القبلة

الشرح 7

وقوله عليه السلام في الخبر الاول ذهب وجاء محمول على خلافه على انه ذهب وجاء من غير أن يستدبر القبلة يدل على ذلك ما رواه

الحديث 33

اَلْعَيَّاشِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ اَلْإِمَامِ فِي صَلاَتِهِ وَقَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ اَلْإِمَامُ خَرَجَ مَعَ اَلنَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ قَالَ« يُعِيدُ رَكْعَةً وَاحِدَةً يَجُوزُ لَهُ إِذَا لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ عَنِ اَلْقِبْلَةِ فَإِذَا حَوَّلَ وَجْهَهُ بِكُلِّيَّةٍ اِسْتَقْبَلَ اَلصَّلاَةَ اِسْتِقْبَالاً»

الشرح 8

قال الشيخ رحمه الله ومن سها في الركعتين الاخيرتين من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة فلم يدر أهو في الثالثة أو في الرابعة فليرجع الى ظنه في ذلك فان كان ظنه في ذلك على واحد منهما أقوى بنى عليه وان اعتدل وهمه في الجميع بنى على الاكثر وقضى ما ظن انه فاته كأن أوهم في ثالثة أو رابعة واستوى ظنه فيهما جميعا فليبن على انه في رابعة ويتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعة واحدة يتشهد فيها أو يصلي ركعتين من جلوس ويتشهد في الثانية منهما

الحديث 34

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ وَ أَبِي اَلْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا لَمْ تَدْرِ ثَلاَثاً صَلَّيْتَ أَوْ أَرْبَعاً وَ وَقَعَ رَأْيُكَ عَلَى اَلثَّلاَثِ فَابْنِ عَلَى اَلثَّلاَثِ وَإِنْ وَقَعَ رَأْيُكَ عَلَى اَلْأَرْبَعِ فَسَلِّمْ وَاِنْصَرِفْ وَإِنِ اِعْتَدَلَ وَهْمُكَ فَانْصَرِفْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ»

الحديث 35

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِيمَنْ لاَ يَدْرِي أَ ثَلاَثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً وَ وَهْمُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ قَالَ فَقَالَ« إِذَا اِعْتَدَلَ اَلْوَهْمُ فِي اَلثَّلاَثِ وَ اَلْأَرْبَعِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَةً وَ هُوَ قَائِمٌ وَ إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ»

الحديث 36

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَلَمْ يَدْرِ أَ فِي اَلثَّالِثَةِ هُوَ أَمْ فِي اَلرَّابِعَةِ قَالَ« فَمَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ إِنْ رَأَى أَنَّهُ فِي اَلثَّالِثَةِ وَ فِي قَلْبِهِ مِنَ اَلرَّابِعَةِ شَيْءٌ سَلَّمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ»

الحديث 37

وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنِ اِسْتَوَى وَهْمُهُ فِي اَلثَّلاَثِ وَ اَلْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ وَ هُوَ جَالِسٌ يُقَصِّرُ فِي اَلتَّشَهُّدِ»

الشرح 9

قال الشيخ رحمه الله وكذلك من سها فلم يدر أهو في الثانية أو الرابعة فان كان ظنه من احديهما أقوى من الاخرى عمل على ظنه فان كان ظنه فيهما سواء بنى على انه في رابعة وتشهد فإذا سلم قام فصلى ركعتين من قيام يقرأ في كل واحدة منهما الحمد وحدها وان شاء سبح

الحديث 38

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلاَ يَدْرِي رَكْعَتَانِ هِيَ أَوْ أَرْبَعٌ قَالَ« يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ يَنْصَرِفُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»

الحديث 39

وَعَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ رَكْعَتَيْنِ فَقُمْ وَ اِرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلِّمْ وَ اِرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلِّمْ وَاُسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ ثُمَّ تُسَلِّمُ بَعْدَهُمَا»

الحديث 40

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً قَالَ« يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتْ هَاتَانِ نَافِلَةً وَ إِنْ كَانَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ هَاتَانِ إِتْمَامَ اَلْأَرْبَعَةِ وَ إِنْ كَانَ تَكَلَّمَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ»

الحديث 41

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَوْ فِي ثِنْتَيْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ اَلثِّنْتَيْنِ قَالَ« رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلاَثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ وَ قَدْ أَحْرَزَ اَلثَّلاَثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لاَ يَنْقُضِ اَلْيَقِينَ بِالشَّكِّ وَ لاَ يُدْخِلِ اَلشَّكَّ فِي اَلْيَقِينِ وَ لاَ يَخْلِطْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ وَ لَكِنَّهُ يَنْقُضُ اَلشَّكَّ بِالْيَقِينِ وَ يُتِمُّ عَلَى اَلْيَقِينِ فَيَبْنِي عَلَيْهِ وَ لاَ يَعْتَدُّ بِالشَّكِّ فِي حَالٍ مِنَ اَلْحَالاَتِ»

الحديث 42

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَمْ أَرْبَعاً قَالَ« يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ»

الشرح 10

فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا الخبر محمول على صلاة المغرب أو الغداة التي لا يجوز فيهما الشك على ما بيناه قال الشيخ رحمه الله ولو شك في اثنتين وثلاث واربع واعتدل وهمه بنى على الاربع وتشهد وسلم ثم صلى ركعتين من قيام وتشهد وسلم وصلى ركعتين من جلوس يتشهد أيضا ويسلم

الحديث 43

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ صَلَّى وَ لَمْ يَدْرِ اِثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاَثاً أَمْ أَرْبَعاً قَالَ« فَيَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنْ قِيَامٍ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ وَ يُسَلِّمُ فَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَانَتِ اَلرَّكْعَتَانِ نَافِلَةً وَ إِلاَّ تَمَّتِ اَلْأَرْبَعُ»

الشرح 11

ومن شك فلم يعلم صلى واحدة أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا وجب عليه اعادة الصلاة لانه لم تسلم له الركعتان الاولتان وقد دللنا على ان من لم تسلم له الركعتان الاولتان وجب عليه أن يستأنف الصلاة ويدل عليه أيضا ما رواه

الحديث 44

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ شَكَكْتَ وَ لَمْ تَدْرِ أَ فِي ثَلاَثٍ أَنْتَ أَمْ فِي اِثْنَتَيْنِ أَمْ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ فِي أَرْبَعٍ فَأَعِدْ وَ لاَ تَمْضِ عَلَى اَلشَّكِّ»

الحديث 45

وَ عَنْهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ كُنْتَ لاَ تَدْرِي كَمْ صَلَّيْتَ وَ لَمْ يَقَعْ وَهْمُكَ عَلَى شَيْءٍ فَأَعِدِ اَلصَّلاَةَ»

الحديث 46

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اِثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلاَثاً قَالَ« يَبْنِي عَلَى اَلْجَزْمِ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ وَ يَتَشَهَّدُ خَفِيفاً»

الشرح 12

فلا ينافي الخبر الاول لانه قال يبني على الجزم والذي يقتضيه الجزم استيناف الصلاة على ما بيناه والامر بسجدتي السهو يكون محمولا على الاستحباب لا لجبران الصلاة

الحديث 47

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشُكُّ فَلاَ يَدْرِي وَاحِدَةً صَلَّى أَوِ اِثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً أَوْ أَرْبَعاً تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ صَلاَتُهُ قَالَ« كُلُّ ذَا» قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ« فَلْيَمْضِ فِي صَلاَتِهِ وَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ»

الشرح 13

فان هذا الخبر محمول على السهو في النوافل وليس في الخبر انه شك في صلاة فريضة ويحتمل ايضا أن يكون المراد به من يكثر سهوه ولا يمكنه التحفظ فيسوغ له أن يمضي في صلاته لانه إن أوجب عليه الاعادة وهو من شانه السهو فلا ينفك من الصلاة على حال فأما من كان نسيانه حينا فانه يجب عليه اعادة الصلاة حسب ما قدمناه يدل على ما ذكرناه

الحديث 48

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ قَالاَ: قُلْنَا لَهُ اَلرَّجُلُ يَشُكُّ كَثِيراً فِي صَلاَتِهِ حَتَّى لاَ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى وَ لاَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ قَالَ« يُعِيدُ» قُلْنَا فَإِنَّهُ يَكْثُرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّمَا أَعَادَ شَكَّ قَالَ« يَمْضِي فِي شَكِّهِ» ثُمَّ قَالَ« لاَ تُعَوِّدُوا اَلْخَبِيثَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ نَقْضَ اَلصَّلاَةِ فَتُطْمِعُوهُ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ خَبِيثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ بِهِ فَلْيَمْضِ أَحَدُكُمْ فِي اَلْوَهْمِ وَلاَ يُكْثِرَنَّ نَقْضَ اَلصَّلاَةِ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ اَلشَّكُّ» قَالَ زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ« إِنَّمَا يُرِيدُ اَلْخَبِيثُ أَنْ يُطَاعَ فَإِذَا عُصِيَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَحَدِكُمْ»

الشرح 14

ومن كان في صلاته فلم يدر ما صلى وجب عليه اعادة الصلاة ويدل على ذلك

الحديث 49

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُومُ فِي اَلصَّلاَةِ فَلاَ يَدْرِي صَلَّى شَيْئاً أَمْ لاَ قَالَ« يَسْتَقْبِلُ»

الشرح 15

ومن سها في ركعتين من صلاة الليل ثم ذكرهما وقد أوتر أعادهما وأعاد الوتر روى ذلك

الحديث 50

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ صَلَّى صَلاَةَ اَللَّيْلِ وَ أَوْتَرَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلاَتِهِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ اَلَّتِي نَسِيَ مَكَانَهُ ثُمَّ يُوتِرُ»

الشرح 16

ومن سها عن التشهد في النافلة حتى يدخل في الركعة الثالثة ثم ذكر بعد الركوع فليلق الركوع ويقعد ويتشهد ويسلم وليس كذلك في الفريضة لان الفريضة إذا ذكر انه لم يتشهد وقد ركع مضى في صلاته ثم يتشهد بعد التسليم ويسجد سجدتي السهو وقد بيناه فيما مضى والذي يدل على ما قلناه

الحديث 51

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ اَلنَّافِلَةِ فَلَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا حَتَّى قَامَ فَرَكَعَ فِي اَلثَّالِثَةِ قَالَ «يَدَعُ رَكْعَةً وَ يَجْلِسُ وَ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ اَلصَّلاَةَ» بَعْدُ

الحديث 52

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ اَلْعَيَّاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْدَوَيْهِ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْنُ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُصَلِّي اَلرَّكْعَتَيْنِ مِنَ اَلْوَتْرِ يَقُومُ فَيَنْسَى اَلتَّشَهُّدَ حَتَّى يَرْكَعَ فَيَذْكُرُ وَ هُوَ رَاكِعٌ قَالَ« يَجْلِسُ مِنْ رُكُوعِهِ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُتِمُّ» قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ قُلْتَ فِي اَلْفَرِيضَةِ إِذَا ذَكَرَ بَعْدَ مَا يَرْكَعُ مَضَى ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ وَ يَتَشَهَّدُ فِيهِمَا فَقَالَ «لَيْسَ اَلنَّافِلَةُ مِثْلَ اَلْفَرِيضَةِ»

الشرح 17

قال الشيخ رحمه الله ومن سها عن القراءة الى قوله ومن قرأ سورة فقد مضى شرح جميع ذلك ثم قال الشيخ رحمه الله ومن قرأ سورة بعد الحمد ثم أحب ان يقرأ غيرها فله أن يقطعها ويقرأ سواها ما لم يجاوز في قراءتها نصفها ومن قرأ بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون لم يكن له الرجوع فيهما

الحديث 53

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَقُومُ فِي اَلصَّلاَةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً فَيَقْرَأُ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» وَ« قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ» فَقَالَ« يَرْجِعُ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ إِلاَّ مِنْ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» وَ« قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ»

الحديث 54

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ قَرَأَ فِي اَلْغَدَاةِ سُورَةَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» قَالَ« لاَ بَأْسَ وَ مَنِ اِفْتَتَحَ بِسُورَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي سُورَةٍ غَيْرِهَا فَلاَ بَأْسَ إِلاَّ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» فَلاَ يَرْجِعُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا وَ كَذَلِكَ« قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ»

الحديث 55

سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ اَلْمُثَنَّى اَلْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي اَلْمَكْتُوبَةِ بِنِصْفِ اَلسُّورَةِ ثُمَّ يَنْسَى فَيَأْخُذُ فِي أُخْرَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَذْكُرُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ قَالَ« يَرْكَعُ وَ لاَ يَضُرُّهُ»

الشرح 18

قال الشيخ رحمه الله ومن سهى عن سجدة الى قوله ومن تكلم فقد مضى شرحه في الباب الذي قبل هذا الباب فلا وجه لاعادته ثم قال رحمه الله ومن تكلم متعمدا في الصلاة بما لم يجز الكلام به في الصلاة اعادها ومن تكلم ساهيا سجد سجدتي السهو ولم يكن عليه اعادة الصلاة

الحديث 56

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ نَاسِياً فِي اَلصَّلاَةِ يَقُولُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ قَالَ« يُتِمُّ صَلاَتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ» فَقُلْتُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ قَبْلَ اَلتَّسْلِيمِ هُمَا أَوْ بَعْدَهُ قَالَ «بَعْدَهُ»

الحديث 57

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَسْهُو فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ وَيَتَكَلَّمُ قَالَ« يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلاَتِهِ تَكَلَّمَ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»

الحديث 58

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ اَلْمَكْتُوبَةِ فَسَلَّمَ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ اَلصَّلاَةَ وَ تَكَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ غَيْرَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ «يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلاَتِهِ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»

الشرح 19

فليس بمناف لما ذكرناه من وجوب سجدتي السهو عليه لانه ليس في هذين الخبرين انه ليس عليه سجدتا السهو وإنما قال وليس عليه شئ ويجوز أن يكون اشار بذلك الى غير ذلك من الوزر والاثم وما يجري مجراهما

الحديث 59

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ نَسِيَ اَلتَّشَهُّدَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ« إِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ بِسْمِ اَللَّهِ فَقَطْ فَقَدْ جَازَتْ صَلاَتُهُ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئاً مِنَ اَلتَّشَهُّدِ أَعَادَ اَلصَّلاَةَ» وَ اَلرَّجُلِ يَذْكُرُ بَعْدَمَا قَامَ وَ تَكَلَّمَ وَمَضَى فِي حَوَائِجِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي اَلظُّهْرِ وَاَلْعَصْرِ وَاَلْعَتَمَةِ وَاَلْمَغْرِبِ قَالَ« يَبْنِي عَلَى صَلاَتِهِ فَيُتِمُّهَا وَ لَوْ بَلَغَ اَلصِّينَ وَ لاَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ»

الشرح 20

فليس بمناف لما ذكرنا من ان من تكلم عامدا وجب عليه إعادة الصلاة لان من سها فسلم ثم تكلم بعد ذلك فلم يتعمد الكلام وهو في الصلاة لانه إنما تكلم لظنه أنه قد فرغ من الصلاة فجرى مجرى من هو في الصلاة وتكلم لظنه انه ليس هو في الصلاة ولو أنه حين ذكر انه قد فاته شئ من هذه الصلوات ثم تكلم بعد ذلك عامدا لكان يجب عليه إعادة الصلاة حسب ما قدمناه في المتكلم عامدا ومن شك فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا فان ذهب وهمه إلى واحد منهما بنى عليه ولا شئ عليه وان اعتدل وهمه بنى على الاكثر وأتم ما فاته إذا سلم وقد قدمنا ما يدل على ذلك ويزيده بيانا ما رواه

الحديث 60

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ لاَ يَدْرِي أَ وَاحِدَةً صَلَّى أَمِ اِثْنَتَيْنِ قَالَ« يُعِيدُ» قُلْتُ رَجُلٌ لَمْ يَدْرِ اِثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاَثاً قَالَ« إِنْ دَخَلَهُ اَلشَّكُّ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي اَلثَّالِثَةِ مَضَى فِي اَلثَّالِثَةِ ثُمَّ صَلَّى اَلْأُخْرَى وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يُسَلِّمُ»

الحديث 61

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاَثاً قَالَ« يُعِيدُ» قُلْتُ أَ لَيْسَ يُقَالُ لاَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ فَقِيهٌ فَقَالَ« إِنَّمَا ذَلِكَ فِي اَلثَّلاَثِ وَ اَلْأَرْبَعِ»

الشرح 21

فمحمول على صلاة المغرب لان صلاة المغرب قد بينا انه متى شك الانسان فيها وجب عليه استيناف الصلاة فاما ما رواه

الحديث 62

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ لاَ يَدْرِي أَ ثَلاَثاً صَلَّى أَمِ اِثْنَتَيْنِ قَالَ« يَبْنِي عَلَى اَلنُّقْصَانِ وَ يَأْخُذُ بِالْجَزْمِ وَ يَتَشَهَّدُ بَعْدَ اِنْصِرَافِهِ تَشَهُّداً خَفِيفاً كَذَلِكَ فِي أَوَّلِ اَلصَّلاَةِ وَ آخِرِهَا»

الشرح 22

فالوجه في هذا الخبر انه إنما يبني على النقصان إذا ذهب وهمه إليه ويصلي تمامه احتياطا فاما مع اعتدال الوهم فالبناء على لاكثر أحوط إذا تمم بعد الفراغ من الصلاة على ما بيناه والذي يؤكد ما قلناه ما رواه

الحديث 63

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْكَ مِنَ اَلشَّكِّ فِي صَلاَتِكَ فَاعْمَلْ عَلَى اَلْأَكْثَرِ» قَالَ« فَإِذَا اِنْصَرَفْتَ فَأَتِمَّ مَا ظَنَنْتَ أَنَّكَ نَقَصْتَ»

الشرح 23

ومن تيقن انه زاد في الصلاة وجب عليه إعادة الصلاة يدل على ذلك ما رواه

الحديث 64

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ اِبْنَيْ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا اِسْتَيْقَنَ اَلرَّجُلُ أَنَّهُ زَادَ فِي صَلاَتِهِ اَلْمَكْتُوبَةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَ اِسْتَقْبَلَ صَلاَتَهُ اِسْتِقْبَالاً إِذَا كَانَ قَدِ اِسْتَيْقَنَ يَقِيناً»

الحديث 65

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« مَنْ زَادَ فِي صَلاَتِهِ فَعَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ»

الحديث 66

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ هِلاَلٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِسْتَيْقَنَ بَعْدَ مَا صَلَّى اَلظُّهْرَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْساً قَالَ «وَ كَيْفَ اِسْتَيْقَنَ» قُلْتُ عَلِمَ قَالَ« إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ جَلَسَ فِي اَلرَّابِعَةِ فَصَلاَةُ اَلظُّهْرِ تَامَّةٌ وَ لْيَقُمْ فَلْيُضِفْ إِلَى اَلرَّكْعَةِ اَلْخَامِسَةِ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ فَيَكُونَانِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ»

الحديث 67

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى خَمْساً فَقَالَ« إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي اَلرَّابِعَةِ قَدْرَ اَلتَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ»

الشرح 24

فليس بمناف للخبر الاول لان من جلس في الرابعة ثم قام وصلى ركعة لم يخل بركن من اركان الصلاة وإنما يكون أخل بالتسليم والاخلال بالتسليم لا يوجب إعادة الصلاة حسب ما قدمناه ومتى شك في الرابعة والخامسة بنى على الرابعة وسلم وسجد سجدتي السهو وهما المرغمتان

الحديث 68

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا كُنْتَ لاَ تَدْرِي أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ بَعْدَ تَسْلِيمِكَ ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا»

الشرح 25

قال الشيخ رحمه الله وسجدتا السهو بعد التسليم يقول الانسان في سجوده قد بينا فيما تقدم ان سجدتي السهو موضعهما بعد التسليم ويؤكد ذلك ايضا ما رواه

الحديث 69

سَعْدٌ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ اَلْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« سَجْدَتَا اَلسَّهْوِ بَعْدَ اَلتَّسْلِيمِ وَ قَبْلَ اَلْكَلاَمِ»

الحديث 70

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ إِذَا نَقَصْتَ قَبْلَ اَلتَّسْلِيمِ وَ إِذَا زِدْتَ فَبَعْدَهُ»

الحديث 71

وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي اَلْجَارُودِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَتَى أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ قَالَ« قَبْلَ اَلتَّسْلِيمِ فَإِنَّكَ إِذَا سَلَّمْتَ بَعْدُ ذَهَبَتْ حُرْمَةُ صَلاَتِكَ»

الشرح 26

فان هذين الخبرين محمولان على ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب العامة وقال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه رحمه الله انا افتي بهما في حال التقية

الحديث 72

وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ هَلْ فِيهِمَا تَكْبِيرٌ أَوْ تَسْبِيحٌ فَقَالَ« لاَ إِنَّهُمَا سَجْدَتَانِ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ اَلَّذِي سَهَا هُوَ اَلْإِمَامَ كَبَّرَ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لِيُعْلِمَ مَنْ خَلْفَهُ أَنَّهُ قَدْسَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَبِّحَ فِيهِمَا وَ لاَ فِيهِمَا تَشَهُّدٌ بَعْدَ اَلسَّجْدَتَيْنِ»

الشرح 27

فالمراد بهذا الخبر انه ليس فيهما تسبيح وتشهد كالتسبيح والتشهد في الصلوات من التطويل فيهما دون أن يكون المراد به نفي التسبيح والتشهد على كل حال وعندنا ان المسنون أن يخفف الانسان في التشهد الذي بعد سجدتي السهو ويحمد الله تعالى في السجود ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله بلا تطويل والذي يكشف عما ذكرناه

الحديث 73

مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اُسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَ لاَ قِرَاءَةٍ تَتَشَهَّدُ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً»

الشرح 28

فأما ما يستحب من الاقوال في هاتين السجدتين

الحديث 74

فَمَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: فِي سَجْدَتَيِ اَلسَّهْوِ« بِسْمِ اَللَّهِ وَبِاللَّهِ وَصَلَّى اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» قَالَ وَ سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ فِيهِمَا« بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ»

الشرح 29

قال الشيخ رحمه الله من ترك صلاة من الخمس متعمدا أو ناسيا ولم يدر أيها هي صلى أربع ركعات وثلاثا وركعتين

الحديث 75

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ نَسِيَ صَلاَةً مِنْ صَلاَةِ يَوْمِهِ وَاحِدَةً وَ لَمْ يَدْرِ أَيُّ صَلاَةٍ هِيَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ثَلاَثاً وَ أَرْبَعاً»

الحديث 76

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِثْلَهُ

الحديث 77

اَلْعَيَّاشِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَامَ فِي اَلصَّلاَةِ اَلْمَكْتُوبَةِ فَسَهَا فَظَنَّ أَنَّهَا نَافِلَةٌ أَوْ قَامَ فِي اَلنَّافِلَةِ فَظَنَّ أَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ قَالَ« هِيَ عَلَى مَا اِفْتَتَحَ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ»

الحديث 78

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فِي اَلْعَصْرِ فَذَكَرَ وَهُوَ يُصَلِّي بِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى اَلْأُولَى قَالَ« فَلْيَجْعَلْهَا اَلْأُولَى اَلَّتِي فَاتَتْهُ وَ اِسْتَأْنَفَ اَلْعَصْرَ وَ قَدْ قَضَى اَلْقَوْمُ صَلاَتَهُمْ»

الشرح 31

قال الشيخ رحمه الله ومن فاتته صلوات كثيرة لم يحص عددها ولا عرف أيها هي من الخمس صلوات على التعيين أو كانت الخمس بأجمعها فاتته له مدة ولا يحصيها فليصل أربعا وثلاثا واثنتين في كل وقت لا يتضيق لصلاة حاضرة وليكثر من ذلك حتى يغلب على ظنه انه قد قضى ما فاته وزاد عليه قد بينا انه إذا لم يتعين له ما فاته يصلي اربعا وثلاثا واثنتين في كل وقت فاما ما يدل على انه يجب أن يكثر منه فهو ما قد ثبت ان قضاء الفرايض واجب وإذا ثبت قضاؤها ولم يمكنه أن يتخلص من ذلك إلا بأن يستكثر منها وجب عليه الاستكثار منها ويزيد ذلك وضوحا ان النوافل التي لا يجب قضاؤها قد رغب في قضائها إذا كان حكمها هذا الحكم فالفرايض بذلك أولى والذي روى ذلك

الحديث 79

محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عمرو ابن عثمان عن علي بن عبد الله عن عبد الله بن سنان قال قلت لابي عبد الله ومحمد بن أحمد بن يحيى عن أبى اسحاق عن عمرو بن عثمان عن ابراهيم بن عبد الله ابن سام قال قلت لابي عبد الله رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع؟ قال فيصلي حتى لا يدري كم صلى من كثرته فيكون قد قضى بقدر ما عليه قلت فانه ترك ولا يقدر على القضاء من شغله قال ان كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لاخ مؤمن فلا شئ عليه وان كان شغله للدنيا وتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء والا لقي الله مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله ص قلت فانه لا يقدر على القضاء فهل يصلح أن يتصدق فسكت مليا ثم قال نعم ليتصدق بصدقة قلت وما يتصدق؟ قال بقدر قوته وأدنى ذلك مد فقال مد لكل مسكين مكان كل صلاة قلت وكم الصلاة التي يجب فيها لكل مسكين مد؟ فقال لكل ركعتين من صلاة الليل وكل ركعتين من صلاة النهار فقلت لا يقدر فقال مد لكل أربع ركعات فقلت لا يقدر فقال مد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل

الحديث 80

لي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم قال سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال اصلحك الله ان علي نوافل كثيره فكيف اصنع؟ فقال اقضها فقال له انها اكثر من ذلك قال اقضها قال لا احصيها قال توخ قال مرازم وكنت مرضت أربعة اشهر لم اتنفل فيها فقلت أصلحك الله أو جعلت فداك إني مرضت أربعة أشهر لم اصل فيها نافلة فقال ليس عليك قضاء إن المريض ليس كالصحيح كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه

الشرح 32

قال الشيخ رحمه الله ومن التفت في صلاة فريضة حتى يرى من خلفه وجب عليه إعادة الصلاة يدل على ذلك

الحديث 81

مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «اَلاِلْتِفَاتُ يَقْطَعُ اَلصَّلاَةَ إِذَا كَانَ بِكُلِّهِ»

الحديث 82

وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ يَلْتَفِتُ اَلرَّجُلُ فِي صَلاَتِهِ فَقَالَ« لاَ وَ لاَ يَنْقُضُ أَصَابِعَهُ»

الحديث 83

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا اِسْتَقْبَلْتَ اَلْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ فَلاَ تَقْلِبْ وَجْهَكَ عَنِ اَلْقِبْلَةِ فَتَفْسُدَ صَلاَتُكَ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْفَرِيضَةِ« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» وَ اِخْشَعْ بَصَرَكَ وَ لاَ تَرْفَعْهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ لَكِنْ حِذَاءَ وَجْهِكَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ»

الحديث 84

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُهُ اَلرُّعَافُ وَ هُوَ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« إِنْ قَدَرَ عَلَى مَاءٍ عِنْدَهُ يَمِيناً أَوْ شِمَالاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةِ فَلْيَغْسِلْهُ عَنْهُ ثُمَّ لْيُصَلِّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلاَتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَاءٍ حَتَّى يَنْصَرِفَ بِوَجْهِهِ أَوْ يَتَكَلَّمَ فَقَدْ قَطَعَ صَلاَتَهُ»

الحديث 85

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلاِلْتِفَاتِ فِي اَلصَّلاَةِ أَ يَقْطَعُ اَلصَّلاَةَ فَقَالَ« لاَ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ» فالمراد بهذا الخبر هو انه إذا لم يلتفت الى ورائه وإنما يلتفت يمينا وشمالا فان ذلك لا يقطع الصلاة وإن كان منقصا لها فأما إذا كان الالتفات بالكلية فانه يقطع الصلاة حسب ما قدمناه

الشرح 33

قال الشيخ رحمه الله ومن ظن انه على طهارة فصلى ثم علم بعد ذلك انه على غير طهارة تطهر وأعاد الصلاة وكذلك من صلى في ثوب وظن انه طاهر ثم عرف بعد ذلك انه كان نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تأمل له أعاد الصلاة فقد بينا ذلك في باب الطهارة وشرحناه ويؤكده ايضا ما رواه

الحديث 86

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ« فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَمْسَحْ عَلَى رَأْسِهِ وَ لْيُعِدِ اَلصَّلاَةَ»

الحديث 87

وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ قَدَمَيْهِ أَوْ شَيْئاً مِنَ اَلْوُضُوءِ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَى فِي اَلْقُرْآنِ كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ اَلْوُضُوءِ وَ اَلصَّلاَةِ»

الحديث 88

وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ فَذَكَرَ وَ هُوَ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« إِنْ كَانَ قَدِ اِسْتَيْقَنَ ذَلِكَ اِنْصَرَفَ وَ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ اِسْتَقْبَلَ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ شَكَّ وَ لَمْ يَدْرِ مَسَحَ أَوْ لَمْ يَمْسَحْ فَلْيَتَنَاوَلْ مِنْ لِحْيَتِهِ إِنْ كَانَتْ مُبْتَلَّةً وَ لْيَمْسَحْ عَلَى رَأْسِهِ وَ إِنْ كَانَ أَمَامَهُ مَاءٌ فَلْيَتَنَاوَلْ مِنْهُ فَلْيَمْسَحْ بِهِ رَأْسَهُ»

الحديث 89

وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ رَأْسَهُ فَإِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ وَ لْيَمْسَحْ رَأْسَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لْيُعِدِ اَلْوُضُوءَ»

الحديث 90

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« لَوْ أَنَّ رَجُلاً نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ مِنَ اَلْغَائِطِ حَتَّى يُصَلِّيَ لَمْ يُعِدِ اَلصَّلاَةَ»

الشرح 34

فمحمول على من لم يستنج بالماء وإن كان قد استنجى بالاحجار أو لم يستنج بالاحجار وان كان قد استنجى بالماء فاما متى ذكر انه لم يستنج اصلا وجب عليه اعادة الصلاة والذي يدل على ذلك ما رواه

الحديث 91

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ وَ هُوَ فِي صَلاَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَنْجِ مِنَ اَلْخَلاَءِ قَالَ« يَنْصَرِفُ وَ لْيَسْتَنْجِ مِنَ اَلْخَلاَءِ وَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ»

الشرح 35

وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتاب الطهارة وفيه غنى هناك إن شاء الله

الحديث 92

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَيْفٍ عَنْ مَيْمُونٍ اَلصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ بِاللَّيْلِ فَاغْتَسَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ فَإِذَا فِي ثَوْبِهِ جَنَابَةٌ فَقَالَ« اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ يَدَعْ شَيْئاً إِلاَّ وَ لَهُ حَدٌّ إِنْ كَانَ حِينَ قَامَ إِلَى اَلصَّلاَةِ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ حِينَ قَامَ فَلَمْ يَنْظُرْ فَعَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ»

الحديث 93

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى وَ فِي ثَوْبِهِ بَوْلٌ أَوْ جَنَابَةٌ فَقَالَ« عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ اَلصَّلاَةِ إِذَا عَلِمَ» قوله عليه السلام علم به أو لم يعلم يريد به في حال قيامه الى الصلاة بعد أن يكون قد تقدمه العلم بحصول النجاسة في الثوب ولم يعلم في حال قيامه الى الصلاة لسهو عرض أو نسيان ولو لم يتقدمه علم اصلا بحصول النجاسة قبل ذلك لما وجب عليه إعادة الصلاة على كل حال بدلالة الخبر الاول وإلا تناقضت الاخبار

الشرح 36

قال الشيخ رحمه الله ومن صلى في ثوب مغصوب أو في مكان مغصوب لم تجزه ووجب عليه إعادة الصلاة يدل على ذلك ما لا خلاف فيه من انه منهي عن الصلاة فيهما والنهي يدل على فساد المنهي عنه على ما بين في غير موضع وأيضا فانه لا خلاف أن الصلاة تحتاج الى نية القربة وهذه الصلاة قبيحة بلا خلاف والتقرب بالقبائح لا يصح على حال