لا يجوز أن يكون المراد بهذا الخبر الا من عرق في الثوب من جنابة إذا كانت من حرام لانا قد بينا ان نفس الجنابة لا تتعدى إلى الثوب، وذكرنا ايضا ان عرق الجنب لا ينجس الثوب فلم يبق معنى يحمل عليه الخبر إلا عرق الجنابة من حرام فحملناه عليه، على انه يحتمل ان يكون المعنى فيه أن يكون اصاب الثوب نجاسة فحينئذ يصلي فيه ويعيد على ما بيناه. قال الشيخ أيده الله تعالى: وإذا غسل الثوب من دم الحيض فبقي منه أثر لا يقلعه الغسل لم يكن بالصلاة فيه باس، ويستحب صبغه بما يذهب لونه فيصلي فيه على سبوغ من طهارته. فيدل عليه الآية وهي قوله تعالى:« ما جعل عليكم في الدين من حرج« وأثر دم الحيض ربما يحرج الانسان بقعله ولا يتسهل له ذلك فابيح له الصلاة فيه فأما ما يدل على استحباب صبغ الموضع