ثم قال ايده الله تعالى: وما ليس له نفس سائلة من الهوام والحشار كالزنبور والذباب والجراد والخنافس وبنات وردان إذا اصاب يد الانسان أو جسده أو ثيابه لم ينجس بذلك ولم يجب عليه غسل ما لاقاه منها وكذلك ان وقع في طعامه أو شرابه لم يفسده وكان له استعماله بالاكل والشرب والطهارة مما وقع فيه من الماء. فقد مضى بيان ذلك فيما مضى وفيه كفاية إن شاء الله. ثم قال أيده الله تعالى: والخمر ونبيذ التمر وكل شراب مسكر نجس إذا أصاب ثوب الانسان شئ منه قل ذلك أم كثر لم يجز فيه الصلاة حتى يغسل بالماء فالذي يدل على ذلك قوله تعالى: إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه فاطلق عليه اسم الرجاسة والرجس هو النجس بلا خلاف فإذا ثبت انه نجس فيجب ازالته ثم قال:( فاجتنبوه) فامر باجتناب ذلك على كل حال وظاهر أمر الله تعالى على الوجوب واجتناب ما يتناول اللفظ على كل وجه، ويدل عليه ايضا من جهة الخبر.