بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِّ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 3|الباب 2

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 2

بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِّ
214 حديثًا
الحديث 0

قال الله تبارك وتعالى: "۝ ففروا إلى الله ۝" يعني حجوا إلى الله. 2137 - وَ مَنِ اِتَّخَذَ مَحْمِلاً لِلْحَجِّ كَانَ كَمَنِ اِرْتَبَطَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. ويقال: حج فلان أي أفلج ، والحج القصد إلى بيت الله عز وجل لخدمته على ما أمر به من قضاء المناسك.

الحديث 1

2296 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : «لَمَّا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَخْلُقَ اَلْأَرْضَ أَمَرَ اَلرِّيَاحَ اَلْأَرْبَعَ فَضَرَبْنَ مَتْنَ اَلْمَاءِ حَتَّى صَارَ مَوْجاً ثُمَّ أَزْبَدَ فَصَارَ زَبَداً وَاحِداً فَجَمَعَهُ فِي مَوْضِعِ اَلْبَيْتِ ثُمَّ جَعَلَهُ جَبَلاً مِنْ زَبَدٍ ثُمَّ دَحَا اَلْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «۝ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً ۝» فَأَوَّلُ بُقْعَةٍ خُلِقَتْ مِنَ اَلْأَرْضِ اَلْكَعْبَةُ ثُمَّ مُدَّتِ اَلْأَرْضُ مِنْهَا».

الحديث 1

2138 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُحَدِّثُ اَلنَّاسَ بِمَكَّةَ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَصْحَابِهِ اَلْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فَجَعَلَ يَقُومُ اَلرَّجُلُ بَعْدَ اَلرَّجُلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلاَنِ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلاَنِي عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلاَنِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلاَنِي» قَالاَ بَلْ تُخْبِرُنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَبْعَدُ مِنَ اَلاِرْتِيَابِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا اَلْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ «يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ» وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا اَلثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ» قَالَ نَعَمْ قَالَ «أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلاَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ يَدَكَ فِي اَلْمَاءِ وَ قُلْتَ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ اَلَّتِي اِكْتَسَبَتْهَا يَدَاكَ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ اَلَّتِي اِكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا وَ فُوكَ بِلَفْظِهِ فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ اَلَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ فَإِذَا قُمْتَ إِلَى اَلصَّلاَةِ وَ تَوَجَّهْتَ وَ قَرَأْتَ أُمَّ اَلْكِتَابِ وَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ اَلسُّوَرِ ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تَشَهَّدْتَ وَ سَلَّمْتَ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي قَدَّمْتَهَا إِلَى اَلصَّلاَةِ اَلْمُؤَخَّرَةِ فَهَذَا لَكَ فِي صَلاَتِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا اَلْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ اَلثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ اَلْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ وَ قُلْتَ: بِسْمِ اَللَّهِ وَ مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ رَاحِلَتُكَ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْكَ سَيِّئَةً فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَ لَبَّيْتَ كَتَبَ اَللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي كُلِّ تَلْبِيَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْكَ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَهْدٌ وَ ذِكْرٌ يَسْتَحْيِي مِنْكَ رَبُّكَ أَنْ يُعَذِّبَكَ بَعْدَهُ فَإِذَا صَلَّيْتَ عِنْدَ اَلْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اَللَّهُ لَكَ بِهِمَا أَلْفَيْ رَكْعَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ إِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلاَدِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَ إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى غُرُوبِ اَلشَّمْسِ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ اَلذُّنُوبِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ اَلْبَحْرِ لَغَفَرَهَا اَللَّهُ لَكَ فَإِذَا رَمَيْتَ اَلْجِمَارَ كَتَبَ اَللَّهُ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا حَلَقْتَ رَأْسَكَ كَانَ لَكَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ تُكْتَبُ لَكَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا ذَبَحْتَ هَدْيَكَ أَوْ نَحَرْتَ بَدَنَتَكَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا حَسَنَةٌ تُكْتَبُ لَكَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً لِلزِّيَارَةِ وَ صَلَّيْتَ عِنْدَ اَلْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ضَرَبَ مَلَكٌ كَرِيمٌ عَلَى كَتِفَيْكَ فَقَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ اَلْعَمَلَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِشْرِينَ وَ مِائَةِ يَوْمٍ»

الحديث 2

2297 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دَحَا اَلْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ اَلْكَعْبَةِ إِلَى مِنًى ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنًى فَالْأَرْضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ عَرَفَاتٌ مِنْ مِنًى وَ مِنًى مِنَ اَلْكَعْبَةِ وَ كَذَلِكَ عِلْمُنَا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.

الحديث 2

2139 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ إِذَا قَرَّبَتِ اَلْقُرْبَانَ تَخْرُجُ نَارٌ فَتَأْكُلُ قُرْبَانَ مَنْ قُبِلَ مِنْهُ وَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ اَلْإِحْرَامَ مَكَانَ اَلْقُرْبَانِ ».

الحديث 3

2298 - وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ اَلْبَيْتَ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ قِنْدِيلٌ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقٌ.

الحديث 3

2140 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَا مِنْ مُهِلٍّ يُهِلُّ فِي اَلتَّلْبِيَةِ إِلاَّ أَهَلَّ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى مَقْطَعِ اَلتُّرَابِ وَ مَنْ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى مَقْطَعِ اَلتُّرَابِ وَ قَالَ لَهُ اَلْمَلَكَانِ أَبْشِرْ يَا عَبْدَ اَللَّهِ وَ مَا يُبَشِّرُ اَللَّهُ عَبْداً إِلاَّ بِالْجَنَّةِ ».

الحديث 4

2141 - وَ مَنْ لَبَّى فِي إِحْرَامِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً إِيمَاناً وَ اِحْتِسَاباً أَشْهَدَ اَللَّهُ لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ بِبَرَاءَةٍ مِنَ اَلنَّارِ وَ بَرَاءَةٍ مِنَ اَلنِّفَاقِ وَ مَنِ اِنْتَهَى إِلَى اَلْحَرَمِ فَنَزَلَ وَ اِغْتَسَلَ وَ أَخَذَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ ثُمَّ دَخَلَ اَلْحَرَمَ حَافِياً تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَحَا اَللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ بَنَى اَللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ هُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لاَ مُتَجَبِّرٍ وَ مَنْ دَخَلَ اَلْمَسْجِدَ حَافِياً عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ خُشُوعٍ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى اَلْكَعْبَةِ عَارِفاً بِحَقِّهَا غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ كَفَى مَا أَهَمَّهُ ».

الحديث 4

2299 - وَ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : «فِي خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي اَلْقَعْدَةِ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْكَعْبَةَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سَبْعِينَ سَنَةً وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ مِنَ اَلسَّمَاءِ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ».

الحديث 5

2300 - وَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : « لَيْلَةُ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي اَلْقَعْدَةِ دُحِيَتِ اَلْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ اَلْكَعْبَةِ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ كَانَ كَمَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً ».

الحديث 5

2142 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ نَظَرَ إِلَى اَلْكَعْبَةِ عَارِفاً فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَ حُرْمَتِنَا مِثْلَ اَلَّذِي عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَ حُرْمَتِهَا غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ كَفَاهُ هَمَّ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ.

الحديث 6

2301 - وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ اَلْعِجْلِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَيَّ شَيْءٍ كَانَ مَوْضِعُ اَلْبَيْتِ حَيْثُ كَانَ اَلْمَاءُ فِي قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى: «وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمٰاءِ» قَالَ «كَانَتْ مَهَاةً بَيْضَاءَ يَعْنِي دُرَّةً.

الحديث 6

2144 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلنَّظَرَ إِلَى اَلْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ اَلنَّظَرَ إِلَى اَلْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَ اَلنَّظَرَ فِي اَلْمُصْحَفِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ عِبَادَةٌ وَ اَلنَّظَرَ إِلَى وَجْهِ اَلْعَالِمِ عِبَادَةٌ وَ اَلنَّظَرَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ عِبَادَةٌ ».

الحديث 6

2143 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَى اَلْكَعْبَةِ لَمْ يَزَلْ تُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ تُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ حَتَّى يَصْرِفَ بِبَصَرِهِ عَنْهَا ».

الحديث 7

2145 - وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «اَلنَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِبَادَةٌ».

الحديث 7

2302 - وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَهُ لآِدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ كَانَ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ بَقِيَ أُسُّهُ وَ هُوَ بِحِيَالِ هَذَا اَلْبَيْتِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِبُنْيَانِ اَلْبَيْتِ عَلَى اَلْقَوَاعِدِ».

الحديث 8

2146 - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «ذِكْرُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِبَادَةٌ».

الحديث 8

2303 - وَ فِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ : «كَانَ مَوْضِعُ اَلْكَعْبَةِ رَبْوَةً مِنَ اَلْأَرْضِ بَيْضَاءَ تُضِيءُ كَضَوْءِ اَلشَّمْسِ وَ اَلْقَمَرِ حَتَّى قَتَلَ اِبْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَاسْوَدَّتْ فَلَمَّا نَزَلَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَفَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ اَلْأَرْضَ كُلَّهَا حَتَّى رَآهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لَكَ كُلُّهَا قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ اَلْأَرْضُ اَلْبَيْضَاءُ اَلْمُنِيرَةُ قَالَ «هِيَ حَرَمِي فِي أَرْضِي وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ طَوَافٍ» ».

الحديث 9

2304 - وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «أَحَبُّ اَلْأَرْضِ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى مَكَّةُ وَ مَا تُرْبَةٌ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ تُرْبَتِهَا وَ لاَ حَجَرٌ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَجَرِهَا وَ لاَ شَجَرٌ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَجَرِهَا وَ لاَ جِبَالٌ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جِبَالِهَا وَ لاَ مَاءٌ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَائِهَا».

الحديث 9

2147 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ أَمَّ هَذَا اَلْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً مُبَرَّأً مِنَ اَلْكِبْرِ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ اَلْكِبْرُ هُوَ أَنْ يَجْهَلَ اَلْحَقَّ وَ يَطْعُنَ عَلَى أَهْلِهِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اَللَّهَ رِدَاءَهُ ».

الحديث 10

2305 - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ : «مَا خَلَقَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بُقْعَةً فِي اَلْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا» وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى اَلْكَعْبَةِ «وَ لاَ أَكْرَمَ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا لَهَا حَرَّمَ اَللَّهُ اَلْأَشْهُرَ اَلْحُرُمَ فِي كِتَابِهِ «يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ» ».

الحديث 10

2148 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «۝ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً ۝» قَالَ «مَنْ أَمَّ هَذَا اَلْبَيْتَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ اَلْبَيْتُ اَلَّذِي أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ وَ عَرَفَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ حَقَّ مَعْرِفَتِنَا كَانَ آمِناً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ. وَ رُوِيَ : «أَنَّ مَنْ جَنَى جِنَايَةً ثُمَّ لَجَأَ إِلَى اَلْحَرَمِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ اَلْحَدُّ وَ لاَ يُطْعَمُ وَ لاَ يُشْرَبُ وَ لاَ يُسْقَى وَ لاَ يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ اَلْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ اَلْحَدُّ فَإِنْ أَتَى مَا يُوجِبُ اَلْحَدَّ فِي اَلْحَرَمِ أُخِذَ بِهِ فِي اَلْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً ».

الحديث 11

2149 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «دُخُولُ اَلْكَعْبَةِ دُخُولٌ فِي رَحْمَةِ اَللَّهِ وَ اَلْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ اَلذُّنُوبِ مَعْصُومٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ.

الحديث 11

2306 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً وَ اِخْتَارَ مِنَ اَلْأَرْضِ مَوْضِعَ اَلْكَعْبَةِ ».

الحديث 12

2150 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ دَخَلَ اَلْكَعْبَةَ بِسَكِينَةٍ وَ هُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لاَ مُتَجَبِّرٍ غُفِرَ لَهُ».

الحديث 12

2307 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لاَ يَزَالُ اَلدِّينُ قَائِماً مَا قَامَتِ اَلْكَعْبَةُ ».

الحديث 13

2308 - وَ قَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَدْرَكْتَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ «نَعَمْ أَذْكُرُ وَ أَنَا مَعَهُ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ وَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ اَلسَّيْلُ وَ اَلنَّاسُ يَتَخَوَّفُونَ عَلَى اَلْمَقَامِ يَخْرُجُ اَلْخَارِجُ فَيَقُولُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ اَلسَّيْلُ وَ يَدْخُلُ اَلدَّاخِلُ فَيَقُولُ هُوَ مَكَانَهُ» قَالَ «فَقَالَ «يَا فُلاَنُ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ» فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ اَلسَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ قَالَ «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَقِرُّوا» وَ كَانَ مَوْضِعُ اَلْمَقَامِ اَلَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِنْدَ جِدَارِ اَلْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ اَلْجَاهِلِيَّةِ إِلَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي هُوَ فِيهِ اَلْيَوْمَ فَلَمَّا فَتَحَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَكَّةَ رَدَّهُ إِلَى اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ إِلَى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ فَسَأَلَ اَلنَّاسَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ اَلْمَكَانَ اَلَّذِي كَانَ فِيهِ اَلْمَقَامُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَنَا قَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ مِقْدَارَهُ بِنِسْعٍ فَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ اِئْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ فَقَاسَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى ذَلِكَ اَلْمَكَانِ.

الحديث 13

2151 - وَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ ».

الحديث 14

2309 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَرْبَعُ سِنِينَ ».

الحديث 14

2152 - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ «هَذَا اَلثَّوَابُ لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمْسُ حَاسِراً عَنْ رَأْسِهِ حَافِياً يُقَارِبُ بَيْنَ خُطَاهُ وَ يَغُضُّ بَصَرَهُ وَ يَسْتَلِمُ اَلْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَداً وَ لاَ يَقْطَعُ ذِكْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ لِسَانِهِ».

الحديث 15

2153 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَوْلَ اَلْكَعْبَةِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ ».

الحديث 15

2310 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْكَعْبَةَ شَكَتْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ مَا لِي قَلَّ زُوَّارِي مَا لِي قَلَّ عُوَّادِي فَأَوْحَى اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ إِلَيْهَا «أَنِّي مُنْزِلٌ نُوراً جَدِيداً عَلَى قَوْمٍ يَحِنُّونَ إِلَيْكِ كَمَا تَحِنُّ اَلْأَنْعَامُ إِلَى أَوْلاَدِهَا وَ يُزَفُّونَ إِلَيْكِ كَمَا تُزَفُّ اَلنِّسْوَانُ إِلَى أَزْوَاجِهَا» يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ».

الحديث 16

2154 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ ».

الحديث 16

2311 - وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «وُجِدَ فِي حَجَرٍ «أَنِّي أَنَا اَللَّهُ ذُو بَكَّةَ صَنَعْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ يَوْمَ خَلَقْتُ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ حَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلاَكٍ حَفّاً مُبَارَكٌ لِأَهْلِهَا فِي اَلْمَاءِ وَ اَللَّبَنِ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا مِنْ سُبُلٍ مِنْ أَعْلاَهَا وَ أَسْفَلِهَا وَ اَلثَّنِيَّةِ ».

الحديث 17

2312 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ وُجِدَ فِي حَجَرٍ آخَرَ مَكْتُوبٌ هَذَا بَيْتُ اَللَّهِ اَلْحَرَامُ بِمَكَّةَ تَكَفَّلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرِزْقِ أَهْلِهِ مِنْ ثَلاَثَةِ سُبُلٍ مُبَارَكٌ لِأَهْلِهِ فِي اَللَّحْمِ وَ اَلْمَاءِ.

الحديث 17

2155 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ صَلَّى عِنْدَ اَلْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ عَدَلَتَا عِتْقَ سِتِّ نَسَمَاتٍ.

الحديث 18

2313 - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : «أَيُّ اَلْبِقَاعِ أَفْضَلُ» فَقُلْنَا اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اِبْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ «أَمَّا أَفْضَلُ اَلْبِقَاعِ مَا بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً يَصُومُ اَلنَّهَارَ وَ يَقُومُ اَللَّيْلَ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ ثُمَّ لَقِيَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ، وَلاَيَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً».

الحديث 18

2156 - وَ طَوَافٌ قَبْلَ اَلْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً بَعْدَ اَلْحَجِّ ».

الحديث 19

2314 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ مَكَّةَ «يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ» فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ اَلسَّاعَةُ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَ لاَ تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي وَ لَمْ تَحِلَّ لِي إِلاَّ سَاعَةً مِنَ اَلنَّهَارِ ».

الحديث 19

2157 - وَ مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ اَلصَّلاَةِ وَ مَنْ أَقَامَ سَنَتَيْنِ خَلَطَ مِنْ ذَا وَ ذَا وَ مَنْ أَقَامَ ثَلاَثَ سِنِينَ كَانَتِ اَلصَّلاَةُ أَفْضَلَ لَهُ ».

الحديث 20

2315 - وَ رَوَى كُلَيْبٌ اَلْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِسْتَأْذَنَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَكَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنَ اَلدَّهْرِ فَأَذِنَ اَللَّهُ لَهُ فِيهَا سَاعَةً مِنَ اَلنَّهَارِ ثُمَّ جَعَلَهَا حَرَاماً مَا دَامَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ».

الحديث 20

2158 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلطَّوَافَ لِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنَ اَلصَّلاَةِ وَ اَلصَّلاَةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَفْضَلُ ». ومن كان مع قوم وحفظ عليهم رحلهم حتى يطوفوا أو يسعوا كان أعظمهم أجرا.

الحديث 21

2159 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «قَضَاءُ حَاجَةِ اَلْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشْراً ».

الحديث 21

2316 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ «يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ» وَ لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا وَ لاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ لاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَ لاَ يُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ فَقَامَ إِلَيْهِ اَلْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِلاَّ اَلْإِذْخِرُ فَإِنَّهُ لِلْقَبْرِ وَ لِسُقُوفِ بُيُوتِنَا فَسَكَتَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَاعَةً وَ نَدِمَ اَلْعَبَّاسُ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «إِلاَّ اَلْإِذْخِرُ» ».

الحديث 22

2160 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : « اَلرُّكْنُ اَلْيَمَانِيُّ بَابُنَا اَلَّذِي نَدْخُلُ مِنْهُ اَلْجَنَّةَ ».

الحديث 22

2317 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «أَسَاسُ اَلْبَيْتِ مِنَ اَلْأَرْضِ اَلسَّابِعَةِ اَلسُّفْلَى إِلَى اَلْأَرْضِ اَلسَّابِعَةِ اَلْعُلْيَا».

الحديث 23

2318 - وَ رَوَى أَبُو هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ «أَيُّ شَيْءٍ اَلسَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ» فَلَمْ يَدْرِ اَلْقَوْمُ مَا هِيَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اَللَّهُ فِدَاكَ مَا هِيَ قَالَ «رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ اَلْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ اَلْإِنْسَانِ تَكُونُ مَعَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ هِيَ اَلَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ بَنَى اَلْكَعْبَةَ فَأَخَذَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَ كَذَا وَ بَنَى اَلْأَسَاسَ عَلَيْهَا».

الحديث 23

2161 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «فِيهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اَلْجَنَّةِ لَمْ يُغْلَقْ مُنْذُ فُتِحَ ».

الحديث 24

2319 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «كَانَ طُولُ اَلْكَعْبَةِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ فَسَقَّفَهَا قُرَيْشٌ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً ثُمَّ كَسَرَهَا اَلْحَجَّاجُ عَلَى اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ فَبَنَاهَا وَ جَعَلَهَا سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً ».

الحديث 24

2162 - وَ فِيهِ نَهَرٌ مِنَ اَلْجَنَّةِ يُلْقَى فِيهِ أَعْمَالُ اَلْعِبَادِ ».

الحديث 25

2163 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ يَمِينُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ ».

الحديث 25

2320 - وَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : «إِنَّ قُرَيْشاً فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ هَدَمُوا اَلْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادُوا بِنَاءَهُ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ أُلْقِيَ فِي رُوعِهِمُ اَلرُّعْبُ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لِيَأْتِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَطْيَبِ مَالِهِ وَ لاَ تَأْتُوا بِمَالٍ اِكْتَسَبْتُمُوهُ مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ حَرَامٍ فَفَعَلُوا فَخُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ بُنْيَانِهِ فَبَنَوْهُ حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ اَلْحَجَرِ اَلْأَسْوَدِ فَتَشَاجَرُوا فِيهِ أَيُّهُمْ يَضَعُ اَلْحَجَرَ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ فَحَكَّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ اَلْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ ثُمَّ وَضَعَ اَلْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ أَخَذَتِ اَلْقَبَائِلُ بِجَوَانِبِ اَلثَّوْبِ فَرَفَعُوهُ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ فَخَصَّهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ».

الحديث 26

2164 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ».

الحديث 26

2321 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْحَجَّاجَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ اَلْكَعْبَةِ سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنْ يَضَعَ اَلْحَجَرَ فِي مَوْضِعِهِ فَأَخَذَهُ وَ وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ.

الحديث 27

2322 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ كَانَ بُنْيَانُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلطُّولُ ثَلاَثِينَ ذِرَاعاً وَ اَلْعَرْضُ اِثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً وَ اَلسَّمْكُ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَ إِنَّ قُرَيْشاً لَمَّا بَنَوْهَا كَسَوْهَا اَلْأَرْدِيَةَ».

الحديث 27

2165 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ مَنْ رَوِيَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ أُحْدِثَ لَهُ بِهِ شِفَاءٌ وَ صُرِفَ عَنْهُ دَاءٌ.

الحديث 28

2323 - وَ رَوَى اَلْبَزَنْطِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ اَلْبَيْتِ فَصَارَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ بَابِ اَلْكَعْبَةِ إِلَى اَلنِّصْفِ مَا بَيْنَ اَلرُّكْنِ اَلْيَمَانِيِّ إِلَى اَلْحَجَرِ اَلْأَسْوَدِ ».

الحديث 28

2166 - وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : يَسْتَهْدِي مَاءَ زَمْزَمَ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ.

الحديث 29

2324 - وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : «أَنَّهُ كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ اَلْحَجَرِ اَلْأَسْوَدِ إِلَى اَلرُّكْنِ اَلشَّامِيِّ ».

الحديث 29

2167 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْحَاجَّ إِذَا سَعَى بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ.

الحديث 30

[مَنْ أَرَادَ الْكَعْبَةَ بِسُوءٍ] وما أراد الكعبة أحد بسوء إلا غضب الله عزوجل لها، ونوى يوما تبع الملك أن يقتل مقاتلة أهل الكعبة ويسبي ذريتهم ثم يهدم الكعبة فسالت عيناه حتى وقعتا على خدية فسأل عن ذلك، فقالوا: ما نرى الذي أصابك إلا بما نويت في هذا البيت لان البلد حرم الله والبيت بيت الله، وسكان مكة ذرية إبراهيم خليل الله، فقال: صدقتم فما مخرجى مما وقعت فيه؟ قالوا: تحدث نفسك بغير ذلك فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتتا في مكانهما، فدعا القوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم ثم أتى البيت فكساه الانطاع وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤوس الجبال ونثرت الاعلاف للوحوش، ثم انصرف من مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الانصار وروي: أنه ذبح له ستة آلاف بقرة بشعب ابن عامر، وكان يقال لها مطابخ تبع حتى نزلها ابن عامر فاضيفت إليه فقيل: شعيب ابن عامر، ولم يكن تبع مؤمنا ولا كافرا ولكنه كان ممن يطلب الدين الحنيف، ولم يملك المشرق إلا تبع وكسرى. وقصده أصحاب الفيل وملكهم أبو يكسوم: أبرهة بن الصباح الحميري ليهدمه. فأرسل الله عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول. وإنما لم يجر على الحجاج ما جرى على تبع وأصحاب الفيل لان قصد الحجاج لم يكن إلى هدم الكعبة إنما كان قصده إلى ابن الزبير وكان ضدا لصاحب الحق، فلما استجار بالكعبة أراد الله أن يبين للناس أنه لم يجره فامهل من هدمها عليه.

الحديث 30

2168 - وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : «اَلسَّاعِي بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ تَشْفَعُ لَهُ اَلْمَلاَئِكَةُ فَتُشَفَّعُ فِيهِ بِالْإِيجَابِ.

الحديث 31

2169 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ مَالُهُ فَلْيُطِلِ اَلْوُقُوفَ عَلَى اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ ».

الحديث 31

2325 - وَ رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ : كَانَ اِبْنُ أَبِي اَلْعَوْجَاءِ مِنْ تَلاَمِذَةِ اَلْحَسَنِ اَلْبَصْرِيِّ فَانْحَرَفَ عَنِ اَلتَّوْحِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَرَكْتَ مَذْهَبَ صَاحِبِكَ وَ دَخَلْتَ فِيمَا لاَ أَصْلَ لَهُ وَ لاَ حَقِيقَةَ فَقَالَ إِنَّ صَاحِبِي كَانَ مِخْلَطاً كَانَ يَقُولُ طَوْراً بِالْقَدَرِ وَ طَوْراً بِالْجَبْرِ وَ مَا أَعْلَمُهُ اِعْتَقَدَ مَذْهَباً دَامَ عَلَيْهِ قَالَ وَ دَخَلَ مَكَّةَ تَمَرُّداً وَ إِنْكَاراً عَلَى مَنْ يَحُجُّ وَ كَانَ يَكْرَهُ اَلْعُلَمَاءُ مُسَاءَلَتَهُ إِيَّاهُمْ وَ مُجَالَسَتَهُ لَهُمْ لِخُبْثِ لِسَانِهِ وَ فَسَادِ ضَمِيرِهِ فَأَتَى جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنَّ اَلْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لاَ بُدَّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ أَ فَتَأْذَنُ لِي فِي اَلْكَلاَمِ فَقَالَ «تَكَلَّمْ» فَقَالَ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا اَلْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا اَلْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا اَلْبَيْتَ اَلْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ اَلْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ اَلْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا أَوْ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لاَ ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا اَلْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اَللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اِسْتَوْخَمَ اَلْحَقَّ فَلَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ اَلشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ اَلْهَلَكَةِ ثُمَّ لاَ يُصْدِرُهُ و هَذَا بَيْتٌ اِسْتَعْبَدَ اَللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اِسْتِوَاءِ اَلْكَمَالِ وَ مُجْتَمَعِ اَلْعَظَمَةِ وَ اَلْجَلاَلِ خَلَقَهُ اَللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ اَلْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ اُنْتُهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَ زَجَرَ اَللَّهُ اَلْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ بِالصُّوَرِ» فَقَالَ اِبْنُ أَبِي اَلْعَوْجَاءِ ذَكَرْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ فَأَحَلْتَ عَلَى غَائِبٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «وَيْلَكَ وَ كَيْفَ يَكُونُ غَائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِهِ شَاهِدٌ وَ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ «مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ» يَسْمَعُ كَلاَمَهُمْ وَ يَرَى أَشْخَاصَهُمْ وَ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ وَ إِنَّمَا اَلْمَخْلُوقُ اَلَّذِي إِذَا اِنْتَقَلَ عَنْ مَكَانٍ اِشْتَغَلَ بِهِ مَكَانٌ وَ خَلاَ مِنْهُ مَكَانٌ فَلاَ يَدْرِي فِي اَلْمَكَانِ اَلَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مَا حَدَثَ فِي اَلْمَكَانِ اَلَّذِي كَانَ فِيهِ فَأَمَّا اَللَّهُ اَلْعَظِيمُ اَلشَّأْنِ اَلْمَلِكُ اَلدَّيَّانُ، فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لاَ يَشْتَغِلُ بِهِ مَكَانٌ وَ لاَ يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى مَكَانٍ وَ اَلَّذِي بَعَثَهُ بِالْآيَاتِ اَلْمُحْكَمَةِ وَ اَلْبَرَاهِينِ اَلْوَاضِحَةِ وَ أَيَّدَهُ بِنَصْرِهِ وَ اِخْتَارَهُ لِتَبْلِيغِ رِسَالاَتِهِ صَدَّقْنَا قَوْلَهُ بِأَنَّ رَبَّهُ بَعَثَهُ وَ كَلَّمَهُ» فَقَامَ عَنْهُ اِبْنُ أَبِي اَلْعَوْجَاءِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ أَلْقَانِي فِي بَحْرِ هَذَا سَأَلْتُكُمْ أَنْ تَلْتَمِسُوا لِي خُمْرَةً فَأَلْقَيْتُمُونِي عَلَى جَمْرَةٍ قَالُوا لَهُ مَا كُنْتَ فِي مَجْلِسِهِ إِلاَّ حَقِيراً فَقَالَ «إِنَّهُ اِبْنُ مَنْ حَلَقَ رُءُوسَ مَنْ تَرَوْنَ».

الحديث 32

2170 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنْ تَهَيَّأَ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَوَاتِكَ كُلَّهَا اَلْفَرَائِضَ وَ غَيْرَهَا عِنْدَ اَلْحَطِيمِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ بُقْعَةٍ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ».

الحديث 32

2326 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي خَبَرٍ آخَرَ : حَدِيثٍ يُذْكَرُ فِيهِ اَلْإِسْلاَمُ وَ اَلْإِيمَانُ «وَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ اَلْكَعْبَةَ فَبَالَ فِيهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ اَلْكَعْبَةِ وَ مِنَ اَلْحَرَمِ وَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ ».

الحديث 33

2171 - وَ مَنْ صَلَّى فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ صَلاَةً وَاحِدَةً قَبِلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ كُلَّ صَلاَةٍ صَلاَّهَا وَ كُلَّ صَلاَةٍ يُصَلِّيهَا إِلَى أَنْ يَمُوتَ ».

الحديث 33

2327 - وَ سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «۝ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً ۝» قَالَ «مَنْ دَخَلَ اَلْحَرَمَ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا دَخَلَ مِنَ اَلْوَحْشِ وَ اَلطَّيْرِ كَانَ آمِناً مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ اَلْحَرَمِ ».

الحديث 34

2328 - وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ : أَنَّهُ أُتِيَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ سَبُعاً مِنْ سِبَاعِ اَلطَّيْرِ عَلَى اَلْكَعْبَةِ لَيْسَ يَمُرُّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ حَمَامِ اَلْحَرَمِ إِلاَّ ضَرَبَهُ فَقَالَ «اِنْصِبُوا لَهُ وَ اُقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَلْحَدَ ».

الحديث 34

2172 - وَ اَلصَّلاَةُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ ».

الحديث 35

2329 - قَالَ : وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «۝ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ ۝» قَالَ «كُلُّ ظُلْمٍ إِلْحَادٌ وَ ضَرْبُ اَلْخَادِمِ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ مِنْ ذَلِكَ اَلْإِلْحَادِ.

الحديث 35

2173 - وَ إِذَا أَخَذَ اَلنَّاسُ مَوَاطِنَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ أَرْضَى فَقَدْ رَضِيتُ.

الحديث 36

2330 - وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «كُلُّ ظُلْمٍ يَظْلِمُهُ اَلرَّجُلُ نَفْسَهُ بِمَكَّةَ مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ ظُلْمِ أَحَدٍ أَوْ شَيْءٍ مِنَ اَلظُّلْمِ فَإِنِّي أَرَاهُ إِلْحَاداً وَ لِذَلِكَ كَانَ يَتَّقِي اَلْفُقَهَاءُ أَنْ يَسْكُنُوا مَكَّةَ ».

الحديث 36

2174 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ اَلنَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى نَادَاهُمْ مُنَادٍ لَوْ تَعْلَمُونَ بِفِنَاءِ مَنْ حَلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ بَعْدَ اَلْمَغْفِرَةِ ».

الحديث 37

2331 - وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ : عَنِ اَلرَّجُلِ يُرِيدُ مَكَّةَ أَوِ اَلْمَدِينَةَ أَ يُكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ بِالسِّلاَحِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ بِالسِّلاَحِ مِنْ بَلَدِهِ وَ لَكِنْ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ لَمْ يُظْهِرْهُ.

الحديث 37

2175 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْجَبَّارَ جَلَّ جَلاَلُهُ يَقُولُ إِنَّ عَبْداً أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ وَ أَجْمَلْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزُرْنِي فِي هَذَا اَلْمَكَانِ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ لَمَحْرُومٌ ».

الحديث 38

2176 - وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ اَلْخَيْفِ بِمِنًى سَبْعُمِائَةِ نَبِيٍّ ».

الحديث 38

2332 - وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ اَلْحَرَمَ بِسِلاَحٍ إِلاَّ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي جُوَالِقٍ أَوْ يُغَيِّبَهُ يَعْنِي حَتَّى يَلُفَّ عَلَى اَلْحَدِيدِ شَيْئاً».

الحديث 39

2333 - وَ سَأَلَ عَبْدُ اَلْمَلِكِ بْنُ عُتْبَةَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَمَّا يَصِلُ إِلَيْنَا مِنْ ثِيَابِ اَلْكَعْبَةِ هَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَلْبَسَ شَيْئاً مِنْهَا فَقَالَ «يَصْلُحُ لِلصِّبْيَانِ وَ اَلْمَصَاحِفِ وَ اَلْمِخَدَّةِ تَبْتَغِي بِذَلِكَ اَلْبَرَكَةَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى ».

الحديث 39

2177 - وَ كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى عَهْدِهِ عِنْدَ اَلْمَنَارَةِ اَلَّتِي فِي وَسَطِ اَلْمَسْجِدِ وَ فَوْقُهَا إِلَى اَلْقِبْلَةِ نَحْوَ ثَلاَثِينَ ذِرَاعاً وَ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ يَسَارِهَا وَ خَلْفِهَا نَحْوُ ذَلِكَ ».

الحديث 40

2334 - وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَخَذْتُ سُكّاً مِنْ سُكِّ اَلْمَقَامِ وَ تُرَاباً مِنْ تُرَابِ اَلْبَيْتِ وَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ فَقَالَ «بِئْسَ مَا صَنَعْتَ أَمَّا اَلتُّرَابَ وَ اَلْحَصَى فَرُدَّهُ ».

الحديث 40

2178 - وَ مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ مِنًى مِائَةَ رَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ عَدَلَتْ عِبَادَةَ سَبْعِينَ عَاماً وَ مَنْ سَبَّحَ اَللَّهَ فِي مَسْجِدِ مِنًى مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَجْرَ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَ مَنْ هَلَّلَ اَللَّهَ فِيهِ مِائَةَ مَرَّةٍ عَدَلَتْ إِحْيَاءَ نَسَمَةٍ وَ مَنْ حَمِدَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ مِائَةَ مَرَّةٍ عَدَلَتْ أَجْرَ خَرَاجِ اَلْعِرَاقَيْنِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».

الحديث 41

2179 - وَ اَلْحَاجُّ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ ».

الحديث 41

2335 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تُرْبَةِ مَا حَوْلَ اَلْبَيْتِ وَ إِنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً رَدَّهُ.

الحديث 42

2180 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَا يَقِفُ أَحَدٌ عَلَى تِلْكَ اَلْجِبَالِ بَرٌّ وَ لاَ فَاجِرٌ إِلاَّ اِسْتَجَابَ اَللَّهُ لَهُ فَأَمَّا اَلْبَرُّ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ أَمَّا اَلْفَاجِرُ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي دُنْيَاهُ.

الحديث 42

2336 - وَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ مَنْصُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : إِنَّ عَمِّي كَنَسَ اَلْكَعْبَةَ فَأَخَذَ مِنْ تُرَابِهَا فَنَحْنُ نَتَدَاوَى بِهِ فَقَالَ «رُدَّهُ إِلَيْهَا ».

الحديث 43

2337 - وَ قَالَ لَهُ زَيْدٌ اَلشَّحَّامُ : أُخْرِجُ مِنَ اَلْمَسْجِدِ حَصَاةً قَالَ «فَرُدَّهَا أَوِ اِطْرَحْهَا فِي مَسْجِدٍ ».

الحديث 43

2181 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ كُورَةٍ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لِأَهْلِ تِلْكَ اَلْكُورَةِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لِأَهْلِ ذَلِكَ اَلْبَيْتِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ.

الحديث 44

2182 - وَ سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : يَوْمَ عَرَفَةَ سَائِلاً يَسْأَلُ اَلنَّاسَ فَقَالَ لَهُ «وَيْحَكَ أَ غَيْرَ اَللَّهِ تَسْأَلُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ إِنَّهُ لَيُرْجَى لِمَا فِي بُطُونِ اَلْحَبَالَى فِي هَذَا اَلْيَوْمِ أَنْ يَكُونَ سَعِيداً ».

الحديث 44

2338 - وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ سَنَةً» قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «يَتَحَوَّلُ عَنْهَا وَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ بِنَاءٌ فَوْقَ اَلْكَعْبَةِ ».

الحديث 45

2339 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْمُقَامَ بِمَكَّةَ يُقْسِي اَلْقَلْبَ ».

الحديث 45

2183 - وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَمْ يَرُدَّ سَائِلاً.

الحديث 46

2184 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَيْنِ يَتَصَفَّحَانِ وُجُوهَ اَلنَّاسِ فَإِذَا فَقَدَا رَجُلاً قَدْ عَوَّدَ نَفْسَهُ اَلْحَجَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَا فُلاَنُ مَا فَعَلَ فُلاَنٌ قَالَ فَيَقُولُ اَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ عَنِ اَلْحَجِّ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَاقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ مَرَضٌ فَاشْفِهِ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ مَوْتٌ فَاغْفِرْ لَهُ وَ اِرْحَمْهُ».

الحديث 46

2340 - وَ رَوَى دَاوُدُ اَلرَّقِّيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُسُكِكَ فَارْجِعْ فَإِنَّهُ أَشْوَقُ لَكَ إِلَى اَلرُّجُوعِ.

الحديث 47

2185 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِذَا دَعَا اَلرَّجُلُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ اَلْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ اَلْعَرْشِ وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مِثْلِهِ وَ إِذَا دَعَا لِنَفْسِهِ كَانَتْ لَهُ وَاحِدَةٌ فَمِائَةُ أَلْفٍ مَضْمُونَةٌ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدَةٍ لاَ يُدْرَى يُسْتَجَابُ لَهُ أَمْ لاَ ».

الحديث 47

2341 - وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي اَلْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي اَلْحَرَمِ فَقَالَ «حُرِّمَ أَصْلُهَا لِمَكَانِ فَرْعِهَا» قُلْتُ فَإِنَّ أَصْلَهَا فِي اَلْحَرَمِ وَ فَرْعَهَا فِي اَلْحِلِّ قَالَ «حُرِّمَ فَرْعُهَا لِمَكَانِ أَصْلِهَا».

الحديث 48

2186 - وَ مَنْ دَعَا لِأَرْبَعِينَ رَجُلاً مِنْ إِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ اُسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ وَ فِي نَفْسِهِ ».

الحديث 48

2342 - وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : «كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ فِي اَلْحَرَمِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى اَلنَّاسِ أَجْمَعِينَ إِلاَّ مَا أَنْبَتَّهُ أَنْتَ أَوْ غَرَسْتَهُ.

الحديث 49

2343 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «يُخَلَّى عَنِ اَلْبَعِيرِ فِي اَلْحَرَمِ يَأْكُلُ مَا شَاءَ ».

الحديث 49

2187 - وَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ مَأْزِمَيْ مِنًى غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ».

الحديث 50

2188 - وَ إِنَّ أَبْوَابَ اَلسَّمَاءِ، لاَ تُغْلَقُ تِلْكَ اَللَّيْلَةَ لِأَصْوَاتِ اَلْمُؤْمِنِينَ لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ اَلنَّحْلِ يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «أَنَا رَبُّكُمْ وَ أَنْتُمْ عِبَادِي أَدَّيْتُمْ حَقِّي وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكُمْ» فَيَحُطُّ تِلْكَ اَللَّيْلَةَ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يُحَطَّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَ يَغْفِرُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ».

الحديث 50

2344 - وَ مَا يَأْكُلُهُ اَلْإِبِلُ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ أَنْ يَنْزِعَهُ ».

الحديث 51

2189 - وَ اَلْحَاجُّ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ ».

الحديث 51

2345 - وَ سَأَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ : عَنِ اَلرَّجُلِ يَقْطَعُ مِنَ اَلْأَرَاكِ اَلَّذِي بِمَكَّةَ قَالَ «عَلَيْهِ ثَمَنُهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَ لاَ يَنْزِعُ مِنْ شَجَرِ مَكَّةَ شَيْئاً إِلاَّ اَلنَّخْلَ وَ شَجَرَ اَلْفَوَاكِهِ».

الحديث 52

2346 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ : قُلْتُ لَهُ اَلْمُحْرِمُ يَنْزِعُ اَلْحَشِيشَ مِنْ غَيْرِ اَلْحَرَمِ فَقَالَ «نَعَمْ» قُلْتُ فَمِنَ اَلْحَرَمِ قَالَ «لاَ».

الحديث 52

2190 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «اِسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى اَلصِّرَاطِ ».

الحديث 53

2191 - وَ جَاءَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ يَحْضُرُ اَلْأَضْحَى وَ لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُ اَلْأُضْحِيَّةِ فَأَسْتَقْرِضُ وَ أُضَحِّي فَقَالَ «اِسْتَقْرِضِي وَ ضَحِّي فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ».

الحديث 53

2347 - وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلرَّجُلِ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَقْطَعُ مِنْ شَجَرِهَا فَقَالَ «اِقْطَعْ مَا كَانَ دَاخِلاً عَلَيْكَ وَ لاَ تَقْطَعْ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَكَ عَلَيْكَ ».

الحديث 54

2192 - وَ يُغْفَرُ لِصَاحِبِ اَلْأُضْحِيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا ».

الحديث 54

2348 - وَ سَأَلَ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلْأَرَاكِ يَكُونُ فِي اَلْحَرَمِ فَأَقْطَعُهُ قَالَ «عَلَيْكَ فِدَاؤُهُ».

الحديث 55

2349 - وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «اَللُّقَطَةُ لُقَطَتَانِ لُقَطَةُ اَلْحَرَمِ تُعَرِّفُ سَنَةً فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا وَ إِلاَّ تَصَدَّقْتَ بِهَا وَ لُقَطَةُ غَيْرِ اَلْحَرَمِ تُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلاَّ فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ ». وَ رُوِيَ: «أَنَّ فِي أَسْمَاءِ مَكَّةَ أَنَّهَا مَكَّةُ وَ بَكَّةُ وَ أُمُّ اَلْقُرَى وَ أُمُّ رُحْمٍ وَ اَلْبَاسَّةُ كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا بِهَا بَسَّتْهُمْ أَيْ أَهْلَكَتْهُمْ وَ كَانُوا إِذَا ظُلِمُوا رُحِمُوا ».

الحديث 55

2193 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنَّمَا اِسْتَحْسَنُوا إِشْعَارَ اَلْبُدْنِ لِأَنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا يَغْفِرُ اَللَّهُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ».

الحديث 56

2194 - وَ مَنْ كَفَّ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ يَدَهُ، أَيَّامَ اَلتَّشْرِيقِ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِثْلَ حَجٍّ مِنْ قَابِلٍ ».

الحديث 57

2195 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «رَمْيُ اَلْجِمَارِ ذُخْرٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ».

الحديث 58

2196 - وَ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «اَلْحَاجُّ إِذَا رَمَى اَلْجِمَارَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ.

الحديث 59

2197 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ رَمَى اَلْجِمَارَ يُحَطُّ عَنْهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ وَ إِذَا رَمَاهَا اَلْمُؤْمِنُ اِلْتَقَفَهَا اَلْمَلَكُ وَ إِذَا رَمَاهَا اَلْكَافِرُ قَالَ اَلشَّيْطَانُ بِاسْتِكَ مَا رَمَيْتَ».

الحديث 60

2198 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى ثُمَّ دَفَنَهُ جَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ كُلُّ شَعْرَةٍ لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ تُلَبِّي بِاسْمِ صَاحِبِهَا».

الحديث 61

2199 - وَ اِسْتَغْفَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ لِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً.

الحديث 62

2200 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ».

الحديث 63

2201 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «۝ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ ۝» قَالَ «يَرْجِعُ مَغْفُوراً لاَ ذَنْبَ لَهُ».

الحديث 64

2202 - وَ رُوِيَ : «يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَنَحْوِ مَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ».

الحديث 65

2203 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لاَ يَزَالُ اَلْعَبْدُ فِي حَدِّ اَلطَّائِفِ بِالْكَعْبَةِ مَا دَامَ شَعْرُ اَلْحَلْقِ عَلَيْهِ ».

الحديث 66

2204 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْحَاجَّ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَنْزِلَةِ اَلطَّائِفِ بِالْكَعْبَةِ ».

الحديث 67

2205 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ حَجَّ حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ فَقَدْ حَلَّ عُقْدَةً مِنَ اَلنَّارِ مِنْ عُنُقِهِ وَ مَنْ حَجَّ حَجَّتَيْنِ لَمْ يَزَلْ فِي خَيْرٍ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ حَجَّ ثَلاَثَ حِجَجٍ مُتَوَالِيَةٍ ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدْمِنِ اَلْحَجِّ ».

الحديث 68

2206 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ مَنْ حَجَّ ثَلاَثَ حِجَجٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً».

الحديث 69

2207 - وَ أَيُّمَا بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلاَثَ سِنِينَ جُعِلَ مِنْ نَعَمِ اَلْجَنَّةِ ». وروي " سبع سنين ".

الحديث 70

2208 - وَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ حَجَّ بِثَلاَثَةٍ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَدِ اِشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالثَّمَنِ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ اِكْتَسَبَ مَالَهُ مِنْ حَلاَلٍ أَوْ حَرَامٍ ».

الحديث 71

2209 - وَ مَنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ لَمْ تُصِبْهُ ضَغْطَةُ اَلْقَبْرِ أَبَداً وَ إِذَا مَاتَ صَوَّرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْحِجَجَ اَلَّتِي حَجَّ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ اَلصُّوَرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ تُصَلِّي فِي جَوْفِ قَبْرِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَبْرِهِ وَ يَكُونُ ثَوَابُ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ لَهُ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلرَّكْعَةَ مِنْ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلاَةِ اَلْآدَمِيِّينَ.

الحديث 72

2210 - وَ مَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اَللَّهُ أَبَداً وَ مَنْ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ لَمْ يُحَاسِبْهُ اَللَّهُ أَبَداً وَ مَنْ حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً لَمْ يَرَ جَهَنَّمَ وَ لَمْ يَسْمَعْ شَهِيقَهَا وَ لاَ زَفِيرَهَا ».

الحديث 73

2211 - وَ مَنْ حَجَّ أَرْبَعِينَ حَجَّةً قِيلَ لَهُ اِشْفَعْ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اَلْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْهُ هُوَ وَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ ».

الحديث 74

2212 - وَ مَنْ حَجَّ خَمْسِينَ حَجَّةً بُنِيَ لَهُ مَدِينَةٌ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فِيهَا أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ حَوْرَاءَ مِنْ حُورِ اَلْعِينِ وَ أَلْفُ زَوْجَةٍ وَ يُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْجَنَّةِ ».

الحديث 75

2213 - وَ مَنْ حَجَّ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً كَانَ كَمَنْ حَجَّ خَمْسِينَ حَجَّةً مَعَ مُحَمَّدٍ وَ اَلْأَوْصِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ كَانَ مِمَّنْ يَزُورُهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ هُوَ مِمَّنْ يَدْخُلُ جَنَّةَ عَدْنٍ اَلَّتِي خَلَقَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ وَ لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ وَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا مَخْلُوقٌ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُكْثِرُ اَلْحَجَّ إِلاَّ بَنَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ حَجَّةٍ مَدِينَةً فِي اَلْجَنَّةِ فِيهَا غُرَفٌ فِي كُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا حَوْرَاءُ مِنْ حُورِ اَلْعِينِ مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ ثَلاَثُمِائَةِ جَارِيَةٍ لَمْ يَنْظُرِ اَلنَّاسُ إِلَى مِثْلِهِنَّ حُسْناً وَ جَمَالاً ».

الحديث 76

2214 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ حَجَّ سَنَةً وَ سَنَةً لاَ فَهُوَ مِمَّنْ أَدْمَنَ اَلْحَجَّ».

الحديث 77

2215 - وَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ اَلْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِي فَقَالَ «وَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ» قُلْتُ نَعَمْ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ «إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَيْقِنْ بِكَثْرَةِ اَلْمَالِ أَوْ أَبْشِرْ بِكَثْرَةِ اَلْمَالِ.

الحديث 78

2216 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ مَا تَقَرَّبَ عَبْدٌ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ اَلْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ اَلْحَرَامِ عَلَى اَلْقَدَمَيْنِ وَ إِنَّ اَلْحَجَّةَ اَلْوَاحِدَةَ تَعْدِلُ سَبْعِينَ حَجَّةً وَ مَنْ مَشَى عَنْ جَمَلِهِ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَا بَيْنَ مَشْيِهِ وَ رُكُوبِهِ وَ اَلْحَاجُّ إِذَا اِنْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَا بَيْنَ مَشْيِهِ حَافِياً إِلَى مُتَنَعِّلٍ ».

الحديث 79

2217 - وَ اَلْحَجُّ رَاكِباً أَفْضَلُ مِنْهُ مَاشِياً لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَجَّ رَاكِباً ».

الحديث 80

]والجمع ما بين الخبرين في هذا المعنى:[ 2018 - مَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ اَلْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ اَلرُّكُوبُ فَقَالَ «إِذَا كَانَ اَلرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِهِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ.

الحديث 81

2219 - وَ كَانَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَمْشِي وَ تُسَاقُ مَعَهُ اَلْمَحَامِلُ وَ اَلرِّحَالُ.

الحديث 82

2220 - وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ قَدْ آثَرْتَ اَلْحَجَّ عَلَى اَلْجِهَادِ وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «۝ إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ ۝» إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ «فَاقْرَأْ مَا بَعْدَهَا فَقَالَ «۝ اَلتّٰائِبُونَ اَلْعٰابِدُونَ اَلْحٰامِدُونَ ۝» إِلَى أَنْ بَلَغَ آخِرَ اَلْآيَةِ فَقَالَ «إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلاَءِ فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنَ اَلْحَجِّ».

الحديث 83

2221 - وَ مَنْ حَجَّ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ لاَ سُمْعَةً غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ اَلْبَتَّةَ ».

الحديث 84

2222 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «مَنْ أَرَادَ دُنْيَا وَ آخِرَةً فَلْيَؤُمَّ هَذَا اَلْبَيْتَ ».

الحديث 85

2223 - وَ مَنْ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ يَنْوِي اَلْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ زِيدَ فِي عُمُرِهِ ».

الحديث 86

2224 - وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ لاَ يَنْوِي اَلْعَوْدَ إِلَيْهَا فَقَدْ قَرُبَ أَجَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ ».

الحديث 87

2225 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : «تَرَوْنَ هَذَا اَلْجَبَلَ ثَافِلاً إِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ حَجِّهِ مُرْتَحِلاً إِلَى اَلشَّامِ أَنْشَأَ يَقُولُ: إِذَا تَرَكْنَا ثَافِلاً يَمِيناً فَلَنْ نَعُودَ بَعْدَهُ سِنِينَا لِلْحَجِّ وَ اَلْعُمْرَةِ مَا بَقِينَا فَأَمَاتَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَجَلِهِ ».

الحديث 88

2226 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْثِرُ عَلَى اَلْحَجِّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ اَلدُّنْيَا إِلاَّ نَظَرَ إِلَى اَلْمُحَلِّقِينَ قَدِ اِنْصَرَفُوا قَبْلَ أَنْ تُقْضَى لَهُ تِلْكَ اَلْحَاجَةُ ».

الحديث 89

2227 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَا تَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنَ اَلْحَجِّ إِلاَّ بِذَنْبٍ وَ مَا يَعْفُو اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْثَرُ.

الحديث 90

2228 - وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «۝ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ اَلصّٰالِحِينَ ۝» قَالَ «أَصَّدَّقَ مِنَ اَلصَّدَقَةِ «وَ أَكُنْ مِنَ اَلصّٰالِحِينَ» أَيْ أَحُجَّ».

الحديث 91

2229 - وَ قَالَ : «اَلْعُمْرَةُ إِلَى اَلْعُمْرَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا».

الحديث 92

2230 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ : «اَلْحَجَّةُ ثَوَابُهَا اَلْجَنَّةُ وَ اَلْعُمْرَةُ كَفَّارَةُ كُلِّ ذَنْبٍ وَ أَفْضَلُ اَلْعُمْرَةِ عُمْرَةُ رَجَبٍ ».

الحديث 93

2231 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «كُلُّ نَعِيمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ إِلاَّ مَا كَانَ فِي غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ».

الحديث 94

2232 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «اَلْحَجُّ وَ اَلْعُمْرَةُ سُوقَانِ مِنْ أَسْوَاقِ اَلْآخِرَةِ اَللاَّزِمُ لَهُمَا مِنْ أَضْيَافِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَبْقَاهُ أَبْقَاهُ وَ لاَ ذَنْبَ لَهُ وَ إِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ اَلْجَنَّةَ ».

الحديث 95

2233 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ رَجُلٍ ذِي دَيْنٍ يَسْتَدِينُ وَ يَحُجُّ فَقَالَ «نَعَمْ هُوَ أَقْضَى لِلدَّيْنِ».

الحديث 96

2234 - وَ رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ رَجُلاً اِسْتَشَارَنِي فِي اَلْحَجِّ وَ كَانَ ضَعِيفَ اَلْحَالِ فَأَشَرْتُ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَحُجَّ فَقَالَ «مَا أَخْلَقَكَ أَنْ تَمْرَضَ سَنَةً» فَقَالَ فَمَرِضْتُ سَنَةً.

الحديث 97

2235 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لِيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعَوِّقَ أَخَاهُ مِنَ اَلْحَجِّ فَتُصِيبَهُ فِتْنَةٌ فِي دُنْيَاهُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ.

الحديث 98

2236 - وَ قَدْ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْحَجَّ أَفْضَلُ مِنَ اَلصَّلاَةِ وَ اَلصِّيَامِ لِأَنَّ اَلْمُصَلِّيَ إِنَّمَا يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ سَاعَةً وَ أَنَّ اَلصَّائِمَ يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ بَيَاضَ يَوْمٍ وَ أَنَّ اَلْحَاجَّ يُشْخِصُ بَدَنَهُ وَ يُضْحِي نَفْسَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ يُطِيلُ اَلْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لاَ فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَ لاَ إِلَى تِجَارَةٍ».

الحديث 99

2237 - وَرُوِيَ: "أَنَّ صَلَاةَ فَرِيضَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً، وَحَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَبًا يُتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يُنْفَى".

الحديث 100

2238 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «مَا مِنْ حَاجٍّ يَضْحَى مُلَبِّياً حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمْسُ إِلاَّ غَابَتْ ذُنُوبُهُ مَعَهَا وَ اَلْحَجُّ وَ اَلْعُمْرَةُ يَنْفِيَانِ اَلْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي اَلْكِيرُ خَبَثَ اَلْحَدِيدِ.

الحديث 101

2239 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ أَ لَهُ مِنَ اَلْأَجْرِ وَ اَلثَّوَابِ شَيْءٌ فَقَالَ «لِلَّذِي يَحُجُّ عَنِ اَلرَّجُلِ أَجْرٌ وَ ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ وَ يُغْفَرُ لَهُ وَ لِأَبِيهِ وَ لِأُمِّهِ وَ لاِبْنِهِ وَ لاِبْنَتِهِ وَ لِأَخِيهِ وَ لِأُخْتِهِ وَ لِعَمِّهِ وَ لِعَمَّتِهِ وَ لِخَالِهِ وَ لِخَالَتِهِ إِنَّ اَللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ».

الحديث 102

2240 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ حَجَّ عَنْ إِنْسَانٍ اِشْتَرَكَا حَتَّى إِذَا قَضَى طَوَافَ اَلْفَرِيضَةِ اِنْقَطَعَتِ اَلشِّرْكَةُ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلٍ كَانَ لِذَلِكَ اَلْحَاجِّ».

الحديث 103

2241 - وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى خَمْسَةِ نَفَرٍ حَجَّةً وَاحِدَةً فَقَالَ «يَحُجُّ بِهَا بَعْضُهُمْ وَ كُلُّهُمْ شُرَكَاءُ فِي اَلْأَجْرِ » فَقَالَ لَهُ لِمَنِ اَلْحَجُّ، فَقَالَ «لِمَنْ صَلِيَ فِي اَلْحَرِّ وَ اَلْبَرْدِ».

الحديث 104

2242 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لَوْ أَشْرَكْتَ أَلْفاً فِي حَجَّتِكَ لَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَجٌّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حَجَّتِكَ شَيْءٌ.

الحديث 105

2243 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَاعِلٌ لَهُ وَ لَهُمْ حَجّاً وَ لَهُ أَجْرٌ لِصِلَتِهِ إِيَّاهُمْ ». ومن أراد أن يطوف عن غيره فليقل حين يفتتح الطواف: " اللهم تقبل من فلان " ويسمي الذي يطوف عنه.

الحديث 106

2244 - وَ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ، اَللَّهُمَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ نَصَبٍ أَوْ تَعَبٍ أَوْ شَعَثٍ فَآجِرْ فِيهِ فُلاَناً وَ آجِرْنِي فِي قَضَائِي عَنْهُ ». وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ يَذْكُرُهُ إِذَا ذَبَحَ وَ إِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَالِمٌ بِالْخَفِيَّاتِ وَ مَنْ وَصَلَ قَرِيباً بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ وَ كَذَلِكَ مَنْ حَمَلَ عَنْ حَمِيمٍ يُضَاعَفْ لَهُ اَلْأَجْرُ ضِعْفَيْنِ ».

الحديث 107

2245 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ حَجَّةً وَاحِدَةً أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً ».

الحديث 108

2246 - وَ لَمَّا صُدَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مَيِّلٌ يَعْنِي كَثِيرَ اَلْمَالِ وَ إِنِّي فِي بَلَدٍ لَيْسَ يُصْلِحُ مَالِي غَيْرِي فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اَللَّهِ بِشَيْءٍ إِنْ أَنَا صَنَعْتُهُ كَانَ لِي مِثْلُ أَجْرِ اَلْحَاجِّ فَقَالَ لَهُ «اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ » يَعْنِي أَبَا قُبَيْسٍ «لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ هَذَا ذَهَباً تَتَصَدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَدْرَكْتَ أَجْرَ اَلْحَاجِّ ».

الحديث 109

2247 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَماً فِي اَلْحَجِّ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ».

الحديث 110

2248 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ دِرْهَماً فِي اَلْحَجِّ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ وَ دِرْهَمٌ يَصِلُ إِلَى اَلْإِمَامِ مِثْلُ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي حَجٍّ».

الحديث 111

2249 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ دِرْهَماً فِي اَلْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».

الحديث 112

2250 - وَ اَلْحَاجُّ عَلَيْهِ نُورُ اَلْحَجِّ مَا لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ ». وهدية الحاج من نفقة الحج. ولا تماكس في أربعة أشياء في ثمن الكفن وفي ثمن النسمة وفي شراء الأضحية وفي الكراء إلى مكة.

الحديث 113

2251 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «وَدَّ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ لَوْ أَنَّ لَهُ حَجَّةً بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا ».

الحديث 114

2252 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ اَلْحَاجَّ وَ اَلْمُعْتَمِرَ يَرْجِعَانِ كَمَوْلُودَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا طِفْلاً لاَ ذَنْبَ لَهُ وَ عَاشَ اَلْآخَرُ مَا عَاشَ مَعْصُوماً ».

الحديث 115

2253 - وَ اَلْحَاجُّ عَلَى ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ يُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَقَاهُ اَللَّهُ عَذَابَ اَلْقَبْرِ وَ أَمَّا اَلَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَ يَسْتَأْنِفُ اَلْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ أَمَّا اَلَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ ». وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ هُوَ اَلَّذِي لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ اَلْحَجُّ ».

الحديث 116

2254 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «اَلْحَجُّ جِهَادُ اَلضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ اَلضُّعَفَاءُ ».

الحديث 117

2255 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «أَرْبَعَةٌ لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ حَتَّى تُفَتَّحَ لَهُمْ أَبْوَابُ اَلسَّمَاءِ وَ تَصِيرَ إِلَى اَلْعَرْشِ دَعْوَةُ اَلْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ اَلْمَظْلُومِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَ اَلْمُعْتَمِرِ حَتَّى يَرْجِعَ وَ اَلصَّائِمِ حَتَّى يُفْطِرَ.

الحديث 118

2256 - وَ مَنْ خَتَمَ اَلْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ اَلْأَجْرِ وَ اَلْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي اَلدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ وَ كَذَلِكَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ اَلْأَيَّامِ ».

الحديث 119

2257 - وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : «مَنْ خَتَمَ اَلْقُرْآنَ بِمَكَّةَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ اَلْجَنَّةِ ».

الحديث 120

2258 - وَ تَسْبِيحَةٌ بِمَكَّةَ تَعْدِلُ خَرَاجَ اَلْعِرَاقَيْنِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».

الحديث 121

2259 - وَ مَنْ صَلَّى بِمَكَّةَ سَبْعِينَ رَكْعَةً فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِ‍ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةِ اَلسُّخْرَةِ وَ آيَةِ اَلْكُرْسِيِّ لَمْ يَمُتْ إِلاَّ شَهِيداً وَ اَلطَّاعِمُ بِمَكَّةَ كَالصَّائِمِ فِيمَا سِوَاهَا وَ صِيَامُ يَوْمٍ بِمَكَّةَ يَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ فِيمَا سِوَاهَا وَ اَلْمَاشِي، بِمَكَّةَ فِي عِبَادَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».

الحديث 122

2260 - وَ قَالَ اَلْبَاقِرُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ جَاوَرَ سَنَةً بِمَكَّةَ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ لِكُلِّ مَنِ اِسْتَغْفَرَ لَهُ وَ لِعَشِيرَتِهِ وَ لِجِيرَانِهِ ذُنُوبَ تِسْعِ سِنِينَ وَ قَدْ مَضَتْ وَ عُصِمُوا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ.

الحديث 123

2261 - وَ اَلنَّائِمُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَهَجِّدِ فِي اَلْبُلْدَانِ ».

الحديث 124

2262 - وَ اَلسَّاجِدُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».

الحديث 125

2263 - وَ مَنْ خَلَفَ حَاجّاً فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ كَأَجْرِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَسْتَلِمُ اَلْأَحْجَارَ ».

الحديث 126

2264 - وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : «يَا مَعْشَرَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ اِسْتَبْشِرُوا بِالْحَاجِّ إِذَا قَدِمُوا فَصَافِحُوهُمْ وَ عَظِّمُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ تُشَارِكُوهُمْ فِي اَلْأَجْرِ ».

الحديث 127

2265 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «بَادِرُوا بِالسَّلاَمِ عَلَى اَلْحَاجِّ وَ اَلْمُعْتَمِرِينَ وَ مُصَافَحَتِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَالِطَهُمُ اَلذُّنُوبُ ».

الحديث 128

2266 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «وَقِّرُوا اَلْحَاجَّ وَ اَلْمُعْتَمِرِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ.

الحديث 129

2267 - وَ مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ مَكَّةَ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَسَنَةً».

الحديث 130

2268 - وَمَنْ مَاتَ مُحْرِمًا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا بِالْحَجِّ مَغْفُورًا لَهُ.

الحديث 131

2269 - وَمَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ذَاهِبًا أَوْ جَائِيًا أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الحديث 132

2270 - وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ.

الحديث 133

2271 - وَمَنْ مَاتَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ لَمْ يُنْشَرْ لَهُ دِيوَانٌ.

الحديث 134

2272 - وَمَنْ دُفِنَ فِي الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَفَاجِرِهِمْ.

الحديث 135

2273 - وَمَا مِنْ سَفَرٍ أَبْلَغُ فِي لَحْمٍ وَلَا دَمٍ وَلَا جِلْدٍ وَلَا شَعْرٍ مِنْ سَفَرِ مَكَّةَ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يُبْلِغُهُ حَتَّى تَلْحَقَهُ الْمَشَقَّةُ.

الحديث 136

] نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ [ 2274 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «أَتَى آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَذَا اَلْبَيْتَ أَلْفَ أَتْيَةٍ عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْهَا سَبْعُمِائَةِ حَجَّةٍ وَ ثَلاَثُمِائَةِ عُمْرَةٍ وَ كَانَ يَأْتِيهِ مِنْ نَاحِيَةِ اَلشَّامِ وَ كَانَ يَحُجُّ عَلَى ثَوْرٍ وَ اَلْمَكَانُ اَلَّذِي يَبِيتُ فِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْحَطِيمُ وَ هُوَ مَا بَيْنَ بَابِ اَلْبَيْتِ وَ اَلْحَجَرِ اَلْأَسْوَدِ وَ طَافَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى حَوَّاءَ مِائَةَ عَامٍ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَيَّاكَ اَللَّهُ وَ بَيَّاكَ يَعْنِي أَضْحَكَكَ اَللَّهُ.

الحديث 137

2275 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لَمَّا أَفَاضَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ مِنًى تَلَقَّتْهُ اَلْمَلاَئِكَةُ بِالْأَبْطَحِ فَقَالُوا يَا آدَمُ بُرَّ حَجُّكَ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا اَلْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّهُ بِأَلْفَيْ عَامٍ.

الحديث 138

2276 - وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَهَاةٍ مِنَ اَلْجَنَّةِ » وَ رُوِيَ «بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَأَدَارَهَا عَلَى رَأْسِ آدَمَ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ بِهَا».

الحديث 139

2277 - وَ رُوِيَ : «أَنَّهُ كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَلْفاً وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا مِائَةَ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِي اَلسَّمَاءِ ثَمَانِينَ ذِرَاعاً فَرَكِبَ فِيهَا فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ سَعَتْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ سَبْعاً ثُمَّ «اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ » »

الحديث 140

2278 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلذَّبِيحِ مَنْ كَانَ فَقَالَ « إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَكَرَ قِصَّتَهُ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ قَالَ «۝ وَ بَشَّرْنٰاهُ بِإِسْحٰاقَ نَبِيًّا مِنَ اَلصّٰالِحِينَ ۝» ».

الحديث 141

2279 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَذْبَحَ اِبْنَهُ فَقَالَ «عَلَى اَلْجَمْرَةِ اَلْوُسْطَى وَ لَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَذْبَحَ اِبْنَهُ صَلَوَاتُُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَلَّبَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمُدْيَةَ وَ اِجْتَرَّ اَلْكَبْشَ مِنْ قِبَلِ ثَبِيرٍ وَ اِجْتَرَّ اَلْغُلاَمَ مِنْ تَحْتِهِ وَ وَضَعَ اَلْكَبْشَ مَكَانَ اَلْغُلاَمِ وَ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ اَلْخَيْفِ «أَنْ يٰا إِبْرٰاهِيمُ `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيٰا إِنّٰا كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ `إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ اَلْبَلاٰءُ اَلْمُبِينُ `وَ فَدَيْنٰاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» يَعْنِي بِكَبْشٍ أَمْلَحَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ يَبْعَرُ فِي سَوَادٍ وَ يَبُولُ فِي سَوَادٍ أَقْرَنَ فَحْلٍ وَ كَانَ يَرْتَعُ فِي رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ عَاماً ».

الحديث 142

2280 - وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَدَّا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ مَا بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ فَكَانَ اَلنَّاسُ يَحُجُّونَ مِنْ مَسْجِدِ اَلصَّفَا ».

الحديث 143

2281 - وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَطَّ مَا بَيْنَ اَلْحَزْوَرَةِ إِلَى اَلْمَسْعَى.

الحديث 144

2282 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ أَمَرَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالاِنْصِرَافِ فَانْصَرَفَ وَ مَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَدَفَنَهَا فِي اَلْحِجْرِ وَ حَجَّرَ عَلَيْهِ لِئَلاَّ يُوطَأَ قَبْرُهَا وَ بَقِيَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَحْدَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْحَجِّ وَ بِنَاءِ اَلْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ اَلْعَرَبُ تَحُجُّ اَلْبَيْتَ وَ كَانَ رَدْماً إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ وَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا صَدَرَ اَلنَّاسُ جَمَعَ اَلْحِجَارَةَ وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ اَلْكَعْبَةِ فَلَمَّا قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَشَفَ هُوَ وَ إِسْمَاعِيلُ عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ «ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْهِ» وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلاَكٍ فَلَمَّا تَمَّ بِنَاؤُهُ قَعَدَ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ ثُمَّ نَادَى هَلُمَّ إِلَى اَلْحَجِّ هَلُمَّ إِلَى اَلْحَجِّ فَلَوْ نَادَاهُمْ هَلُمُّوا إِلَى اَلْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنَّهُ نَادَى هَلُمَّ إِلَى اَلْحَجِّ فَلَبَّى اَلنَّاسُ فِي أَصْلاَبِ اَلرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ اَلنِّسَاءِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اَللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اَللَّهِ فَمَنْ لَبَّى مَرَّةً حَجَّ مَرَّةً وَ مَنْ لَبَّى عَشْراً حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ وَ مَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَّ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَضَعَانِ اَلْحِجَارَةَ وَ يَرْفَعَانِ بِهَا اَلْقَوَاعِدَ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ يُنَاوِلُونَهُمَا حَتَّى تَمَّتْ اِثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ اَلْحَجَرِ نَادَاهُ أَبُو قُبَيْسٍ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَأَعْطَاهُ اَلْحَجَرَ فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ وَ هَيَّأَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ جَعَلاَ عَلَيْهِ عَتَباً وَ شَرِيجاً مِنْ جَرِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهَا وَ كَانَتِ اَلْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَدْ سَوَّى اَلْبَيْتَ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ اِمْرَأَةً مِنَ اَلْعَمَالِقَةِ وَ خَلَّى سَبِيلَهَا وَ تَزَوَّجَ أُخْرَى حِمْيَرِيَّةً فَكَانَتْ عَاقِلَةً فَتَأَمَّلَتْ بَابَيِ اَلْبَيْتِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلاَّ تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ اَلْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا فَقَالَ لَهَا نَعَمْ فَعَمِلَتْ لِلْبَيْتِ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اِثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلاَّ أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً تَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ اَلْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا تَسْتَغْزِلُهُمْ وَ إِنَّمَا وَقَعَ اِسْتِغْزَالُ اَلنِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ اَلْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ وَاحِدٌ مِنْ وُجُوهِ اَلْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَذَا اَلْوَجْهِ فَكَسَوْهُ خَصَفاً فَلَمَّا جَاءَ اَلْمَوْسِمُ نَظَرَتِ اَلْعَرَبُ إِلَى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي أَنْ نُهْدِيَ إِلَى عَامِرِ هَذَا اَلْبَيْتِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ اَلْهَدْيُ فَجَعَلَ يَأْتِي اَلْكَعْبَةَ كُلُّ فَخِذٍ مِنَ اَلْعَرَبِ بِشَيْءٍ مِنْ وَرِقٍ وَ غَيْرِهِ حَتَّى اِجْتَمَعَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ اَلْخَصَفَ وَ أَتَمُّوا اَلْكِسْوَةَ وَ عَلَّقُوا عَلَى اَلْبَيْتِ بَابَيْنِ وَ لَمْ تَكُنِ اَلْكَعْبَةُ مُسَقَّفَةً فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ فِيهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ اَلْأَعْمِدَةِ اَلَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ وَ سَقَّفَهَا بِالْجَرَائِدِ وَ سَوَّاهَا بِالطِّينِ فَجَاءَتِ اَلْعَرَبُ مِنَ اَلْحَوْلِ فَدَخَلُوا اَلْكَعْبَةَ وَ رَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا اَلْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ اَلْهَدْيُ فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ اِنْحَرْهُ وَ أَطْعِمْهُ اَلْحَاجَّ وَ اِنْقَطَعَ مَاءُ زَمْزَمَ فَشَكَا إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قِلَّةَ اَلْمَاءِ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَمَرَهُ بِالْحَفْرِ فَحَفَرَ هُوَ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا وَ ضَرَبَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا اَلْبِئْرِ وَ قَالَ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ بِسْمِ اَللَّهِ فَتَفَجَّرَتْ بِأَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اِشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ اُدْعُ لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَ أَفِضْ عَلَيْكَ مِنَ اَلْمَاءِ وَ طُفْ بِهَذَا اَلْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اَللَّهُ تَعَالَى لِإِسْمَاعِيلَ وَ وُلْدِهِ وَ أَمَّا قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ » فَأَحَدُهَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ قَامَ عَلَى اَلْحَجَرِ أَثَّرَ قَدَمَاهُ فِيهِ وَ اَلثَّانِيَةُ اَلْحَجَرُ وَ اَلثَّالِثَةُ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ».

الحديث 145

2283 - وَ رُوِيَ : «أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَحْرَمَ مِنْ رَمْلَةِ مِصْرَ وَ أَنَّهُ مَرَّ فِي سَبْعِينَ نَبِيّاً عَلَى صَفَائِحِ اَلرَّوْحَاءِ عَلَيْهِمُ اَلْعَبَاءُ اَلْقَطَوَانِيَّةُ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ اِبْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ ».

الحديث 146

2284 - وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ : «أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَرَّ بِصَفَائِحِ اَلرَّوْحَاءِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ وَ هُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ يُونُسُ بْنُ مَتَّى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِصَفَائِحِ اَلرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ كَشَّافَ اَلْكُرَبِ اَلْعِظَامِ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِصَفَائِحِ اَلرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ اِبْنُ أَمَتِكَ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِصَفَائِحِ اَلرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا اَلْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ وَ كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُلَبِّي وَ تُجِيبُهُ اَلْجِبَالُ وَ سُمِّيَتِ اَلتَّلْبِيَةُ إِجَابَةً لِأَنَّهُ أَجَابَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لَبَّيْكَ ».

الحديث 147

2285 - وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «إِنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَدْ حَجَّ اَلْبَيْتَ فِي اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ وَ اَلطَّيْرِ وَ اَلرِّيَاحِ وَ كَسَا اَلْبَيْتَ اَلْقَبَاطِيَّ ».

الحديث 148

2286 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هُوَ اَلَّذِي بَنَى اَلْبَيْتَ وَ وَضَعَ أَسَاسَهُ وَ أَوَّلُ مَنْ كَسَاهُ اَلشَّعْرَ وَ أَوَّلُ مَنْ حَجَّ إِلَيْهِ ثُمَّ كَسَاهُ تُبَّعٌ بَعْدَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْأَنْطَاعَ ثُمَّ كَسَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْخَصَفَ وَ أَوَّلُ مَنْ كَسَاهُ اَلثِّيَابَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَسَاهُ اَلْقَبَاطِيَّ».

الحديث 149

2287 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لَمَّا حَجَّ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِمَنْ حَجَّ هَذَا اَلْبَيْتَ بِلاَ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ لاَ نَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ لاَ أَدْرِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «يَا جَبْرَئِيلُ مَا قَالَ لَكَ مُوسَى » وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ قَالَ يَا رَبِّ قَالَ لِي مَا لِمَنْ حَجَّ هَذَا اَلْبَيْتَ بِلاَ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ لاَ نَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «اِرْجِعْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ أَهَبُ لَهُ حَقِّي وَ أُرْضِي عَنْهُ خَلْقِي» قَالَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا لِمَنْ حَجَّ هَذَا اَلْبَيْتَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ نَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُ «أَجْعَلُهُ فِي اَلرَّفِيقِ اَلْأَعْلَى مَعَ «اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ وَ اَلصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً» » »

الحديث 150

2288 - وَ نَزَلَتِ اَلْمُتْعَةُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَ اَلْمَرْوَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ اَلسَّعْيِ فَقَالَ «يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ هَذَا جَبْرَئِيلُ » وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ «يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اِسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اِسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ اَلْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ اَلْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ «حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ» » فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ اَلْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ عَلَّمْتَنَا دِينَنَا فَكَأَنَّنَا خُلِقْنَا اَلْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا اَلَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «لاَ بَلْ لِأَبَدِ اَلْأَبَدِ» وَ إِنَّ رَجُلاً قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ نَخْرُجُ حَاجّاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ «إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً» وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْيَمَنِ فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ قَدْ أَحَلَّتْ فَجَاءَ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُسْتَفْتِياً وَ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ «أَنَا أَمَرْتُ اَلنَّاسَ بِذَلِكَ فَبِمَ أَهْلَلْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ » فَقَالَ «إِهْلاَلاً كَإِهْلاَلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ » فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي فَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي» وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَاقَ مَعَهُ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَجَعَلَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْهَا أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ وَ لِنَفْسِهِ سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَهَا كُلَّهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ جَذْوَةً وَ طَبَخَهَا فِي قِدْرٍ وَ أَكَلاَ مِنْهَا وَ تَحَسَّيَا مِنَ اَلْمَرَقِ فَقَالَ «قَدْ أَكَلْنَا اَلْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً» وَ لَمْ يُعْطِيَا اَلْجَزَّارِينَ جُلُودَهَا وَ لاَ جِلاَلَهَا وَ لاَ قَلاَئِدَهَا وَ لَكِنْ تَصَدَّقَا بِهَا.

الحديث 151

2289 - وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَفْتَخِرُ عَلَى اَلصَّحَابَةِ وَ يَقُولُ «مَنْ فِيكُمْ مِثْلِي وَ أَنَا شَرِيكُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي هَدْيِهِ مَنْ فِيكُمْ مِثْلِي وَ أَنَا اَلَّذِي ذَبَحَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَدْيِي بِيَدِهِ».

الحديث 152

2290 - وَ رُوِيَ : أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَدَا مِنْ مِنًى فِي طَرِيقِ ضَبٍّ وَ رَجَعَ مِنْ بَيْنِ اَلْمَأْزِمَيْنِ وَ كَانَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ.

الحديث 153

2291 - وَ رُوِيَ : أَنَّهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً وَ فِي كُلِّهَا يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ وَ يَبُولُ.

الحديث 154

2292 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اَلسِّنَانِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى اَلدَّقَّاقُ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا اَلْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَمْ حَجَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ «عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّ حَجَّةٍ يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ» فَقُلْتُ لَهُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ لِمَ كَانَ يَنْزِلُ هُنَاكَ فَيَبُولُ قَالَ «لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ عُبِدَ فِيهِ اَلْأَصْنَامُ وَ مِنْهُ أُخِذَ اَلْحَجَرُ اَلَّذِي نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ اَلَّذِي رَمَى بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ ظَهْرِ اَلْكَعْبَةِ لَمَّا عَلاَ ظَهْرَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَصَارَ اَلدُّخُولُ إِلَى اَلْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ» قَالَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ اَلتَّكْبِيرُ يَذْهَبُ بِالضِّغَاطِ هُنَاكَ قَالَ «لِأَنَّ قَوْلَ اَلْعَبْدِ اَللَّهُ أَكْبَرُ مَعْنَاهُ اَللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ اَلْأَصْنَامِ اَلْمَنْحُوتَةِ وَ اَلْآلِهَةِ اَلْمَعْبُودَةِ دُونَهُ وَ أَنَّ إِبْلِيسَ فِي شَيَاطِينِهِ يُضَيِّقُ عَلَى اَلْحَاجِّ مَسْلَكَهُمْ فِي ذَلِكَ اَلْمَوْضِعِ فَإِذَا سَمِعَ اَلتَّكْبِيرَ طَارَ مَعَ شَيَاطِينِهِ وَ تَبِعَتْهُمُ اَلْملاَئِكَةُ حَتَّى يَقَعُوا فِي اَللُّجَّةِ اَلْخَضْرَاءِ» قُلْتُ وَ كَيْفَ صَارَ اَلصَّرُورَةُ يُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ اَلْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ «لِأَنَّ اَلصَّرُورَةَ قَاضِي فَرْضٍ مَدْعُوٍّ إِلَى حَجِّ بَيْتِ اَللَّهِ فَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ اَلْبَيْتَ اَلَّذِي دُعِيَ إِلَيْهِ لِيُكْرَمَ فِيهِ » فَقُلْتُ وَ كَيْفَ صَارَ اَلْحَلْقُ عَلَيْهِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ «لِيَصِيرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ اَلْآمِنِينَ أَ لاَ تَسْمَعُ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ «لَتَدْخُلُنَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لاٰ تَخٰافُونَ» » فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ وَطْءُ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرَامِ عَلَيْهِ فَرِيضَةً قَالَ «لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ وَطْءَ بُحْبُوحَةِ اَلْجَنَّةِ »

الحديث 155

2293 - وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «اَلَّذِي كَانَ عَلَى بُدْنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ اَلْخُزَاعِيُّ اَلْأَسْلَمِيُّ وَ اَلَّذِي حَلَقَ رَأْسَهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ اَلْحُدَيْبِيَةِ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ اَلْخُزَاعِيُّ وَ اَلَّذِي حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ، مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَارِثِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقِيلَ لَهُ وَ هُوَ يَحْلِقُهُ يَا مَعْمَرُ أُذُنُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي يَدِكَ قَالَ وَ اَللَّهِ إِنِّي لَأَعُدُّهُ فَضْلاً عَلَيَّ مِنَ اَللَّهِ عَظِيماً وَكَانَ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ يُرَجِّلُ شَعْرَهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ ثَوْبَا رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَللَّذَانِ أَحْرَمَ فِيهِمَا يَمَانِيَّيْنِ عِبْرِيٌّ وَ ظَفَارِ وَ قَطَعَ اَلتَّلْبِيَةَ حِينَ زَاغَتِ اَلشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ ».

الحديث 156

2294 - وَ قَدْ أَحْرَمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ثَوْبَيْ كُرْسُفٍ.

الحديث 157

2295 - وَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَافَ بِالْكَعْبَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ اَلرُّكْنَ اَلْيَمَانِيَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اَلْكَعْبَةِ وَ قَالَ -: « اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي بَعَثَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَ عَلِيّاً إِمَاماً اَللَّهُمَّ اِهْدِ لَهُ خِيَارَ خَلْقِكَ وَ جَنِّبْهُ شِرَارَ خَلْقِكَ ».