2288 - وَ نَزَلَتِ اَلْمُتْعَةُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَ اَلْمَرْوَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ اَلسَّعْيِ فَقَالَ «يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ هَذَا جَبْرَئِيلُ » وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ «يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اِسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اِسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ اَلْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ اَلْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ «حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ» » فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ اَلْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ عَلَّمْتَنَا دِينَنَا فَكَأَنَّنَا خُلِقْنَا اَلْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا اَلَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «لاَ بَلْ لِأَبَدِ اَلْأَبَدِ» وَ إِنَّ رَجُلاً قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ نَخْرُجُ حَاجّاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ «إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً»
وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْيَمَنِ فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ قَدْ أَحَلَّتْ فَجَاءَ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُسْتَفْتِياً وَ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ «أَنَا أَمَرْتُ اَلنَّاسَ بِذَلِكَ فَبِمَ أَهْلَلْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ » فَقَالَ «إِهْلاَلاً كَإِهْلاَلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ » فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي فَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي» وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَاقَ مَعَهُ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَجَعَلَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْهَا أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ وَ لِنَفْسِهِ سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَهَا كُلَّهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ جَذْوَةً وَ طَبَخَهَا فِي قِدْرٍ وَ أَكَلاَ مِنْهَا وَ تَحَسَّيَا مِنَ اَلْمَرَقِ فَقَالَ «قَدْ أَكَلْنَا اَلْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً» وَ لَمْ يُعْطِيَا اَلْجَزَّارِينَ جُلُودَهَا وَ لاَ جِلاَلَهَا وَ لاَ قَلاَئِدَهَا وَ لَكِنْ تَصَدَّقَا بِهَا.