2138 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُحَدِّثُ اَلنَّاسَ بِمَكَّةَ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَصْحَابِهِ اَلْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فَجَعَلَ يَقُومُ اَلرَّجُلُ بَعْدَ اَلرَّجُلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلاَنِ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ
فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلاَنِي عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلاَنِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلاَنِي» قَالاَ بَلْ تُخْبِرُنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَبْعَدُ مِنَ اَلاِرْتِيَابِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ
فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا اَلْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ «يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ» وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا اَلثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ» قَالَ نَعَمْ
قَالَ «أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلاَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ يَدَكَ فِي اَلْمَاءِ وَ قُلْتَ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ اَلَّتِي اِكْتَسَبَتْهَا يَدَاكَ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ اَلَّتِي اِكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا وَ فُوكَ بِلَفْظِهِ
فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ اَلذُّنُوبُ اَلَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ
فَإِذَا قُمْتَ إِلَى اَلصَّلاَةِ وَ تَوَجَّهْتَ وَ قَرَأْتَ أُمَّ اَلْكِتَابِ وَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ اَلسُّوَرِ ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تَشَهَّدْتَ وَ سَلَّمْتَ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي قَدَّمْتَهَا إِلَى اَلصَّلاَةِ اَلْمُؤَخَّرَةِ
فَهَذَا لَكَ فِي صَلاَتِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا اَلْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ اَلثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ اَلْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ وَ قُلْتَ: بِسْمِ اَللَّهِ وَ مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ رَاحِلَتُكَ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْكَ سَيِّئَةً
فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَ لَبَّيْتَ كَتَبَ اَللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي كُلِّ تَلْبِيَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْكَ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَهْدٌ وَ ذِكْرٌ يَسْتَحْيِي مِنْكَ رَبُّكَ أَنْ يُعَذِّبَكَ بَعْدَهُ
فَإِذَا صَلَّيْتَ عِنْدَ اَلْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اَللَّهُ لَكَ بِهِمَا أَلْفَيْ رَكْعَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ إِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلاَدِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً
وَ إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى غُرُوبِ اَلشَّمْسِ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ اَلذُّنُوبِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ اَلْبَحْرِ لَغَفَرَهَا اَللَّهُ لَكَ فَإِذَا رَمَيْتَ اَلْجِمَارَ كَتَبَ اَللَّهُ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ
فَإِذَا حَلَقْتَ رَأْسَكَ كَانَ لَكَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ تُكْتَبُ لَكَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا ذَبَحْتَ هَدْيَكَ أَوْ نَحَرْتَ بَدَنَتَكَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا حَسَنَةٌ تُكْتَبُ لَكَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ
فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً لِلزِّيَارَةِ وَ صَلَّيْتَ عِنْدَ اَلْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ضَرَبَ مَلَكٌ كَرِيمٌ عَلَى كَتِفَيْكَ فَقَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ اَلْعَمَلَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِشْرِينَ وَ مِائَةِ يَوْمٍ»