1 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَعلى بن إِسْمَاعِيل بْنِ عِيسَى عَنْ العَبَّاسِ بْنِ معروف، عَن عَلِىِّ بْنِ مهزيار، عَن مُحَمَّدِ بْنِ الهِيْثَم، عَن محمد بن الفَضْلِ، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قُلْتُ لَهُ تَكُونُ الأَرْضُ وَلا إِمَامَ فِيهَا؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لا إِذاً لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا.
في الأخبار المختلفة عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
عيون أخبار الرضا
الكتاب 2, الباب 28
2 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَن عبّاد بْنِ سُلَيْمان، عَن سَعْدِ بْنِ الأَشْعَرِيِّ، عَن أَحْمَدِ بْنِ عُمَر، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ قُلْتُ هَلْ تَبْقَى الأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَقالَ: لا. قلتُ: فَإِنَّا نَرْوِي، عَن أَبِي عَبْدِاللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قَالَ لا تَبْقَى إِلا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ: لا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ.
3 - حَدَّثَنا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُور رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عامِر، عَن المُعَلَّى بن مُحَمَّد البَصَرِيِّ عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء، قالَ قُلْتُ: لابِي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ هَلْ تبقى الأَرْض بغير إِمام فَقالَ لا فَقُلْتُ فَإِنَّا نروى أَنَّها لا تبقى إِلاّ أَنْ يسخط اللَّه عَلَى العِبادِ فَقالَ لا تبقى إِذاً لَساخَت.
4 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى الزيتونِي وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ أَبي قتادة عَنْ أَحْمَدِ بْنِ هِلالٍ، عَن سَعِيدُ بْنِ سُلَيْمان، عَن سُلَيْمان بْنِ جَعْفَر الحِمْيَريُّ سألت الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقُلْتُ: تخلو الأَرْض من حُجَّةَ؟ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَوْ خَلَتْ الأَرْضُ طَرْفَةَ عَيْنٍ من حُجَّةٍ لَساخَت بِأهلِها.
5 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمعَنْ عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِّ قالَ قُلْتُ لابِي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يا ابْنِ رَسُولَ اللَّهِ ما تَقُولُحَدِيث رَوى، عَن الصَّادِق عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ قَتَلَ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِفِعَالِ آبَائِهَا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَكَذَلِكَ فَقُلْتُ وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى مَا مَعْنَاهُ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَلَكِنْ ذَرَارِيُّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ يَرْضَوْنَ بِأفعَالِ آبَائِهِمْ وَيَفْتَخِرُونَ بِهَا وَمَنْ رَضِيَ شَيْئاً كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ بِالْمَشْرِقِ فَرَضِيَ بِقَتْلِهِ رَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ لَكَانَ الرَّاضِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَرِيكَ الْقَاتِلِ وَإِنَّمَا يَقْتُلُهُمُ الْقَائِمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا خَرَجَ لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ آبَائِهِمْ قَالَ قُلْتُ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَبْدَأُ الْقَائِمُ مِنْكُمْ إِذَا قَامَ قَالَ يَبْدَأُ بِبَنِي شَيْبَةَ فَيَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ لانَّهُمْ سُرَّاقُ بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
6 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أحْمَد الهَمْدانِيَّ قالَعَلِىِّ بْنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبيهِ، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ كَأَنِّي بِالشِّيعَةِ عِنْدَ فَقْدِهِمُ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي يَطْلُبُونَ الْمَرْعَى فَلا يَجِدُونَهُ قُلْتُ لَهُ وَلِمَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لانَّ إِمَامَهُمْ يَغِيبُ عَنْهُمْ فَقُلْتُ وَلِمَ قَالَ لِئَلا يَكُونَ فِي عُنُقِهِ لاحَدٍ بَيْعَةٌ إِذَا قَامَ بِالسَّيْفِ.
7 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر بْنِ أَبي جَعْفَر الكمندانِي، عَنمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن عَبْدُالْعَزِيز بْنِ المُهْتَدِي عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ إِنَّمَا يُغْسَلُ بِالأُشْنَانِ خَارِجُ الْفَمِ فَأَمَّا دَاخِلُ الْفَمِ فَلا يَقْبَلُ الْغَمَرَ.
8 - حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ، عَن إِبْراهيمِ بْنِ هاشِم وَغَيْرِهِ، عَن صَفْوان بْنِ يَحْيَى، عَن أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ نهى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَن يجيب الرَّجُل أَحَداً وَهُوَعَلَى الغائط أَوْ يُكَلِّمَهُ حَتّى يَفرَغُ.
9 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسّر المَعْرُوف بِأَبِي الحَسَنِ الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا احمد بن الحَسَن الحُسَيْنِيِّ عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ عن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قالَ قِيلَ للصادق عَلَيْهِ السَّلامُ صِفْ لَنَا الْمَوْتَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلْمُؤْمِنِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ يَشُمُّهُ فَيَنْعَسُ لِطِيبِهِ وَيَنْقَطِعُ التَّعَبُ وَالأَلَمُ كُلُّهُ عَنْهُ وَلِلْكَافِرِ كَلَسْعِ الأَفَاعِيِّ وَلَدْغِ الْعَقَارِبِ وَأَشَدَّ قِيلَ فَإِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ نَشْرٍ بِالْمَنَاشِيرِ وَقَرْضٍ بِالْمَقَارِيضِ وَرَضْخٍ بِالأَحْجَارِ وَتَدْوِيرِ قُطْبِ الأَرْحِيَةِ عَلَى الأَحْدَاقِ قَالَ كَذَلِكَ هُوَ عَلَى بَعْضِ الْكَافِرِينَ وَالْفَاجِرِينَ. أَلا تَرَوْنَ مِنْهُمْ مَنْ يُعَايِنُ تِلْكَ الشَّدَائِــدَ،فَذَلِكُمُ الَّذِي هُوَأَشَدُّ مِنْ هَذَا الامر عَذَابِ الآْخِرَةِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا قِيلَ فَمَا بَالُنَا نَرَى كَافِراً يَسْهُلُ عَلَيْهِ النَّزْعُ فَيَنْطَفِئُ وَهُوَيُحَدِّثُ وَيَضْحَكُ وَيَتَكَلَّمُ وَفِي الْمُؤْمِنِينَ أَيْضاً مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَفِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ مَنْ يُقَاسِي عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ هَذِهِ الشَّدَائِدَ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ رَاحَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ هُنَاكَ فَهُوَتعجيلُ ثَوَابٍ وَمَا كَانَ مِنْ شَدِيدٍ فَتَمْحِيصُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ لِيَرِدَ الآْخِرَةَ نَقِيّاً نَظِيفاً مُسْتَحِقّاً لِثَوَابِ الأَبَدِ لا مَانِعَ لَهُ دُونَهُ وَمَا كَانَ مِنْ سُهُولَةٍ هُنَاكَ عَلَى الْكَافِرِ فَلِيُوَفى أَجْرَ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَرِدَ الآْخِرَةَ وَلَيْسَ لَهُ إِلا مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْعَذَابَ وَمَا كَانَ مِنْ شِدَّةٍ عَلَى الْكَافِرِ هُنَاكَ فَهُوَابْتِدَاءُ عَذَابِ اللَّهِ لَهُ ذَلِكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لا يَجُورُ قَالَ و قِيلَ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّاعُونِ فَقَالَ عَذَابُ اللَّهِ لِقَوْمٍ وَرَحْمَةٌ لآِخَرِينَ قَالُوا وَكَيْفَ تَكُونُ الرَّحْمَةُ عَذَاباً قَالَ أَمَا تَعْرِفُونَ أَنَّ نِيرَانَ جَهَنَّمَ عَذَابٌ عَلَى الْكُفَّارِ وَخَزَنَةُ جَهَنَّمَ مَعَهُمْ فِيهَا وَهِيَ رَحْمَةٌ عَلَيْهِمْ.
10 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي وَمُحَمَّدِ بْنِالبَرْقِي وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ هاشِم وَعَلِىِّ بْنِ عِيسَى المجاور رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قالُوا حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ماجِيلوَيْه، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خالِد، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّد السَيّاريُّ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَسْباط قالَ قُلْتُ لِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَحْدُثُ الأَمْرُ لا أَجِدُ بُدّاً مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَلَيْسَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي أَنَا فِيهِ أَحَدٌ أَسْتَفْتِيهِ مِنْ مَوَالِيكَ قَالَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ائْتِ فَقِيهَ الْبَلَدِ فَاسْتَفْتِهِ فِي أَمْرِكَ فَإِذَا أَفْتَاكَ بِشَيْءٍ فَخُذْ بِخِلافِهِ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِ.
11 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي، عَن عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبي أَيُّوب المديني، عَن سُلَيْمان الجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الشَّيْبُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ يُمْنٌ وَفِي الْعَارِضَيْنِ سَخَاءٌ وَفِي الذَّوَائِبِ شَجَاعَةٌ وَفِي الْقَفَا شُؤْمٌ.
12 - حَدَّثَنا أَبُو الفَضْلِ تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِي الحِمْيَريُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبي أَخْبَرَناعَلِيِّ أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الصَّلْتِ عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِّ قالَ: سَمِعتُ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ وَالثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَالثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ وَالرَّابِعُ فَلا تُؤْيِسْهُ وَالْخَامِسُ فَاهْرُبْ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ فَوَقَفَ وَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ آكُلَ هَذَا وَبَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي جَلَّ جَلالُهُ لا يَأْمُرُنِي إِلا بِمَا أُطِيقُ فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ فَكُلَّمَا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ لُقْمَةً فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْءٍ أَكَلَهُ ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَسْتاً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَكْتُمَ هَذَا فَحَفَرَ لَهُ وَجَعَلَهُ فِيهِ وَأَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّسْتُ قَدْ ظَهَرَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَبِطَيْرٍ وَخَلْفَهُ بَازِيٌّ فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الْبَازِيُّ أَخَذْتَ صَيْدِي وَأَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ لا أُؤْيِسَ هَذَا فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَضَى إِذَا هُوَبِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا فَهَرَبَ مِنْهُ وَرَجَعَ وَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ قَالَ لا قَالَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَالْغَضَبُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْـسَهُ وَجَــهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ، فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَعَرَفَقَدْرَهُ وَسَكَنَ غَضَبُهُ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلْتَهَا وَأَمَّا الطَّسْتُ فَهُوَالْعَمَلُ الصَّالِحُ إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ وَأَخْفَاهُ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا أَنْ يُظْهِرَهُ لِيُزَيِّنَهُ بِهِ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الآْخِرَةِ وَأَمَّا الطَّيْرُ فَهُوَالرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ فَاقْبَلْهُ وَاقْبَلْ نَصِيحَتَهُ وَأَمَّا الْبَازِيُّ فَهُوَالرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلا تُؤْيِسْهُ وَأَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا.
13 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ هارُون الفامي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بطة قالَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِى بْنِ مَحْبُوب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ بزيع قالَ: سَمِعتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لا يَجْتَمِعُ الْمَالُ إِلا بِخِصَالٍ خَمْسٍ بِبُخْلٍ شَدِيدٍ وَأَمَلٍ طَوِيلٍ وَحِرْصٍ غَالِبٍ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَإِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الآْخِرَةِ.
14 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي، عَنمُحَمَّد القاسانِي عَنْ أَبي أَيُّوب المديني، عَن سُلَيْمان بْنِ جَعْفَر الجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهَى، عَن قَتْلِ خَمْسَةٍ الصُّرَدِ وَالصُّوَّامِ وَالْهُدْهُدِ وَالنَّحْلَةِ وَالَّنمْلَةِ وَالضِّفْدِعِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ خَمْسَةٍ الْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب: هذا أَمْر إِطلاق وَرُخصَة لا أَمْرَ وُجُوبَ وَفَرَضَ.
15 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِالأَشْعَرِيِّ، عَن إِبْراهيمِ بْنِ حمويه، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اليَقْطِيني قالَ: قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدِّيكِ الأَبْيَضِ خَمْسُ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ الأَنْبِيَاءِ مَعْرِفَتُهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلاةِ وَالْغَيْرَةُ وَالسَّخَاءُ وَالشَّجَاعَةُ وَكَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ
16 - حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ ناتانَةَ وَالحُسَيْنِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ هِشامِ المكتب و أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ وَعَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ رَضِـيَ اللَّهُ عَنْهُـمْقالُوا حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن ياسر الخادِم قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِالحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أبِيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يا عَلِيِّ إِنّي سَأَلْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ خَمْس خصال فَأَعطانِي أَمَّا أَوَّلُها فَإِنِّي سَأَلْته أَن تنشق الأَرْض عَنِّي وَنفض التراب، عَن رَأسِي وَأَنْتَ مَعِي فَأَعطانِي وَأَمَّا الثَّانِيَةَفَإِنِّي سَأَلْته أَنْ يقضي عِنْدَ كفة الميزان وَأَنْتَ مَعِي فَأَعطانِي وَأَمَّا الثالثة فَسَأَلْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَن يجعلك حامِل لوائي وَهُوَلواء اللَّه الأكبر عَلَيْهِ مَكْتُوب المفلحون هم الفائزون بِالْجَنَّةِ فَأَعطانِي وَأَمَّا الرابعة فَإِنِّي سَأَلْته أَن تسقي اُمَّتِي من حَوضي فَأَعطانِي وَأَمَّاالخامِسة فَإِنِّي سَأَلْته أَن يجعلك قائِدُ اُمَّتِي إِلى الجَنَّة فَأَعطانِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي من عَلِيِّ بِهِ.
17 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد، عَن القاسِم بن يَحْيَى، عَن جَدِّهِ، عَن يَعْقُوبِ الجَعْفَرِيِّ قالَ: سَمِعتُ أَبَا الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: لا بَأْس بِالعزل فِي سِتَّةِ وُجُوه المَرْأَة الَّتِي أيقنت أَنَّها لا تَلِدَوَالمسنة وَالمَرْأَة السليطة وَالبذية وَالمَرْأَة الَّتِي لا ترضع وُلْدِها وَالاُمَّةِ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب يَجُوز أَنْ يَكُونَ أَبُو الحَسَن صاحِبَ هذا الْحَدِيث مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ لانَّ يَعْقُوبِ الجَعْفَرِيِّ قَدْ لقيهما جَمِيعاً.
18 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن أَحْمَدِ بْنِ عَبْدِاللَّه الخلنجي، عَن أَبي عَلِيِّ الحَسَن بْنِ راشد قالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُعَن تَكْبِيرَاتِ الافْتِتَاحِ فَقَالَ سَبْعٌ قُلْتُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَجْهَرُ بِهَا وَيُسِرُّ سِتّاً.
19 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ قاسِم الأسترآبادي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني يُوسِف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادعَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى عَنْ أَبيهِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر، عَن آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمَّا أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِنَعْيِ النَّجَاشِيِّ بَكَى بُكَاءَ حَزِينٍ عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّ أَخَاكُمْ أَصْحَمَةَ وَهُوَاسْمُ النَّجَاشِيِّ مَاتَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَكَبَّرَ سَبْعاً فَخَفَضَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ مُرْتَفِعٍ حَتَّى رَأَى جِنَازَتَهُ وَهُوَبِالْحَبَشَةِ.
20 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العطار وَأَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس جَمِيعاً، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ قالَ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّد بن خالِد، عَن أَبيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صالِح، عَن الجَعْفَرِيِّ قالَ: سَمِعتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلاثَاءِ وَاسْتَحِمُّوا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَأَصِيبُوا مِنَ الْحَجَّامِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَتَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
21 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ، عَن مُعاوِيَةَ بن حكيم، عَن معمر بْنِ خلاد عَنْ أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: لا يَنْبَغِي للرجل أَن يدع الطَّيِّبِ فِي كُلِّ يَوْمَ فَإِنْ لَمْ يقدر فيوم وَيَوْمَ لا فَإِنْ لَمْ يقدر فَفِي كُلِّ جمعةلا يدع ذلِكَ.
22 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن عَلِىِّ بْنِ عِيسَى المجاورفي مَسْجِد الكُوفَة قالَ: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيل بْنِ عَلِى بْنِ رزين ابْنِ أَخِي دعبل بْنِ عَلِى الخزاعي عَن أَبيهِ قالَ حَدَّثَنا الإِمام أَبُو الحَسَنمُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ حَدَّثَني أَبي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِأَبي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَلا هَذِهِ الآْيَةَ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي وَأَقَرَّ بِوَلايَتِهِ وَأَصْحَابُ النَّارِ مَنْ سَخِطَ الْوَلايَةَ وَنَقَضَ الْعَهْدَ وَقَاتَلَهُ بَعْدِي.
23 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد، عَن سُلَيْمان بن حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ قُلْ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ شُكْراً شُكْراً وَإِنْ شِئْتَ عَفْواً عَفْواً.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب: لَقِي سُلَيْمان بْنِ حَفْصِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ وَالرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ جَمِيعاً وَلا أَدْرِي هذا الخَبَرُ عَنْ أَيُّهُما هُوَ.
24 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن يَعْقُوبِ بْنِ يَزِيد عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء قالَ: سَمِعتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَسَاجِدٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِي قَبَضْتُ رُوحَهُ وَهُوَفِي طَاعَتِي.
25 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مهرويه القزويني قالَ: حَدَّثَنا داوُدِ بْنِ سُلَيْمان الغازي، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن آبائِه، عَن أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ الدُّنْيَا كُلُّهَاجَهْلٌ إِلا مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَالْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلا مَا عُمِلَ بِهِ وَالْعَمَلُ كُلُّهُ رِيَاءٌ إِلا مَا كَانَ مُخْلَصاً وَالإِخْلاصُ عَلَى خَطَرٍ حَتَّى يَنْظُرَ الْعَبْدُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ.
26 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عمر الحافِظُ البَغدْادي قالَ: حَدَّثَنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْنِ عَلِى الممتع قالَ: حَدَّثَنا حَمْدانَ بْنِ الُمخْتار قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ خالِد البَرْقِي قالحدثني سَيِّدي أَبُو جَعْفَرعَلِيِّ، عَن أَبِيهِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني الأجلح الْكِنْدِيُّ، عَن ابْنِ بريدة، عَن أَبيهِ أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قالَ: عَلِيٌّ إِمام كُلِّ مُؤْمِن بَعْدي.
27 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق الطَّالِقانِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الكُوفِي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال عَنْ أَبيهِ، عَن أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ السَّجْدَةُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ شُكْرٌ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ الْعَبْدَ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِيهَا مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يَقُولَ شُكْراً لِلَّهِ شُكْراً لِلَّهِ شُكْراً لِلَّهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ شُكْراً لِلَّهِ قَالَ يَقُولُ هَذِهِ السَّجْدَةُ مِنِّي شُكْرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا وَفَّقَنِي بِهِ مِنْ خِدْمَتِهِ وَأَدَاءِ فَرْضِهِ وَالشُّكْرُ مُوجِبٌ لِلزِّيَادَةِ فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلاةِ تَقْصِيرٌ لَمْ يَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ تَمَّ بِهَذِهِ السَّجْدةِ.
28 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن يَعْقُوبِ بْنِ يَزِيد، عَن إِسْمَاعِيل بْنِ مُوسَى، عَن أَخِيهِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ قالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً قَالَ لانَّهُمْ خَلُّوا بِرَبِّهِمْ فَكَسَاهُمُ اللَّهُ مِنْ نُورِهِ.
29 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار، عَن مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب، عَن عَلِىِّ بْنِ أَسْباط، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه، عَن أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ قَالَ صَلاةُ اللَّيْلِ.
30 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم الأسترآبادي المفسر رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زياد وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سيار، عَن أَبُويهما عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: جاءَ رَجُل إِلى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي، عَن جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ، عَن زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَن أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي، عَن قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَأَنْ عَرَّفَ عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ جُمَلاً إِذْ لا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ لانَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ وَهُمُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْجَمَادَاتِ وَالْحَيَوَانَاتِ فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَيَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ وَيَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ وَيُحَوِّطُهَا بِكَنَفِهِ وَيُدَبِّرُ كُلّاً مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ وَأَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَيُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ الْمُتَّصِلَ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ، وَيُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ مِنْهَا أَنْ يَتَلاصَقَ، وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاّبِإِذْنِهِ وَيُمْسِكُ الأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلا بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَرَبُّ الْعَالَمِينَ مَالِكُهُمْ وَخَالِقُهُمْ وَسَائِقُ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ وَمِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ فَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَهُوَيَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَلا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرٌ وَهُوَطَالِبُهُ وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَفِرُّ مِنْ رِزْقِهِ لَطَلَبَهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَذَكَرَنَا بِهِ مِنْ خَيْرٍ فِي كُتُبِ الأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ فَفِي هَذَا إِيجَابٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَعَلَى شِيعَتِهِمْ أَنْ يَشْكُرُوهُ بِمَا فَضَّلَهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَاصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَفَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَنَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَالأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ يَا مُوسَى أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلائِكَتِي وَجَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ يَا مُوسَى أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَفَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ يَا مُوسَى أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّـةِ مُحَمَّـدٍ عَلَـىجَمِيعِ الأُمَمِ كَفَضْلِه عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ فَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَلَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجِنَانِ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَالْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَفِي خَيْرَاتِهِ يَتَبَحْبَحُونَ أَفَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلامَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ إِلَهِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَاشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ الإِجَابَةَ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَعَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي وَأَعْطَيْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ فِي أَفْعَالِهِ وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخُوهُ وَوَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَوَلِيُّهُ وَيَلْتَزِمُ طَاعَتَهُ كَمَا يَلْتَزِمُ طَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَأَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمُبَانِينَ بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَدَلائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِهِمَا أَوْلِيَاؤُهُ أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي وَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَمَا كُنْتُ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لُِمحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَقَالَ لامَّتِهِ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ.
31 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الْحَرَمِ وَأَعْلامِهِ كَيْفَ صَارَ بَعْضُهَا أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ وَبَعْضُهَا أَبْعَدَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ أَهْبَطَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْوَحْشَةَ وَأَنَّهُ لا يَسْمَعُ مَا كَانَ يَسْمَعُ فِي الْجَنَّةِ فَأَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَطُوفُ بِهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَكَانَ ضَوْؤُهَا يَبْلُغُ مَوْضِعَ الأَعْلامِ فَعُلِّمَتِ الأَعْلامُ عَلَى ضَوْئِهَا فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَرَماً.حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار، عَن أحْمَد بْنِعِيسَى عَنْ أَبي هَمّامٍ إِسْمَاعِيل بْنِ هَمّامٍ، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ نَحْوَهذا وَحَدَّثَناالحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار، عَن العَبَّاسِ بْنِ معروف، عَن صَفْوان بْنِ يَحْيَى قالَ سَئَلَ أَبُو الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن الحرم وَأعلامه فذكر مِثْلَهُ سَواء.
32 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن السعدآباديحَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي، عَن عَبْدِ العَظِيم بْنِ عَبْدِاللَّه الحَسَنِيِّ قالَ: حَدَّثَني أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَمِعتُ أَبَا الحَسَن مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمَّا سَلَّمَ وَجَلَسَ عِنْدَهُ تَلا هَذِهِ الآْيَةَ، قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ) ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَا أَسْكَتَكَ؟قَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.فَقَالَ: نَعَمْ يَا عَمْرُو، أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ).وَبَعْدَهُ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ).وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، لأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ).وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً.وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها)… إِلَى آخِرِ الآْيَةِ.وَقَذْفُ الُْمحْصَنَاتِ، لأنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: (لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ).وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً).وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).وَأَكْلُ الرِّبَا، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ).وَالسِّحْرُ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الآْخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ).وَالزِّنَا، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلاّ مَنْ تابَ).وَالَْيمِينُ الْغَمُوسُ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآْخِرَةِ).وَالْغُلُولُ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ).وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ).وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَكِتَْمانُ الشَّهَادَةِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ).وَشُرْبُ الْخَمْرِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ الأَوْثَانِ.وَتَرْكُ الصَّلاةِ مُتَعَمِّداً، لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ.وَنَقْضُ الْعَهْدِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).فَخَرَجَ عَمْرٌو وَلَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَنَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ.
33 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ سُلَيْمان الرَّازِيُّ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ عَن أَبي الحَسَن الرِّضـاعَلَيْهِ السَّلامُ قالَ قُلْتُ كانَ أَوَّل الطَّيِّبِ فَقالَ لي مَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِيهِ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ آدَمَ لَمَّا هَبَطَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَبَكَى عَلَى الْجَنَّةِ سَالَتْ دُمُوعُهُ فَصَارَتْ عُرُوقاً فِي الأَرْضِ فَصَارَتْ طِيباً فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ وَلَكِنْ حَوَّاءُ كَانَتْ تُغَلِّفُ قُرُونَهَا مِنْ أَطْرَافِ شَجَرَةِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا هَبَطَتْ إِلَى الأَرْضِ وَبُلِيَتْ بِالْمَعْصِيَةِ رَأَتِ الْحَيْضَ فَأُمِرَتْ بِالْغُسْلِ فَنَقَضَتْ قُرُونَهَا فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحاً طَارَتْ بِهِ وَخَفَضَتْهُ فَذَرَّتْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَمِنْ ذَلِكَ الطِّيبُ.
34 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ السَنانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه الكُوفِيحَدَّثَنا سَهْلِ بْنِ زِياد الأَدَمِي، عَن عَبْدِ العَظِيم بْنِ عَبْدِ اللَّه الحَسَنِيِّ قالَ: حَدَّثَني عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد العسكري، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجَامِعَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَفِي وَسَطِهِ وَفِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً أَلا تَرَى أَنَّ الَْمجْنُونَ أَكْثَرُ مَا يُصْرَعُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ تَزَوَّجَ وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ تَزَوَّجَ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ فَلْيُسَلِّمْ لِسِقْطِ الْوَلَدِ.
35 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد رفعه إِلى أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ لا يَزالُ العَبْدِ يسرق حَتّى إِذا اسْتَوْفى ثَمَن دية يَدِهِ أَظْهَرَه اللَّه عَلَيْهِ.
36 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا القاسِم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ ِِبْراهيم النهاوندي، عَن صالِح بن راهْوَيْه، عَن أَبي حيـون مَوْلى الرِّضـا عَلَيْهِ السَّـلامُ عَنِ الرِّضـاعَلَيْهِ السَّلامُ قالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّ الأَبْكَارَ مِنَ النِّسَاءِ بِمَنْزِلَةِ الَّثمَرِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِذَا أَيْنَعَ الَّثمَرُ فَلا دَوَاءَ لَهُ إِلا اجْتِنَاؤُهُ وَإِلا أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ وَغَيَّرَتْهُ الرِّيحُ وَإِنَّ الأَبْكَارَ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا تُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلا دَوَاءَ لَهُنَّ إِلا الْبُعُولُ وَإِلا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفِتْنَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمِنْبَرَ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَقَالُوا مِمَّنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مِنَ الأَكْفَاءِ فَقَالُوا وَمَنِ الأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ حَتَّى زَوَّجَ ضُبَاعَةَ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَةَ عَمِّي الْمِقْدَادَ لِيَتَّضِعَ النِّكَاحُ.
37 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَر الحِمْيَريُّ، عَن الرَّيانِ بْنِ الصَّلْتِ جَاءَ قَوْمٌ بِخُرَاسَانَ إِلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالُوا إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ يَتَعَاطَوْنَ أُمُوراً قَبِيحَةً فَلَوْ نَهَيْتَهُمْ عَنْهَا فَقَالَ لا أَفْعَلُ فَقِيلَ وَلِمَ فَقَالَ لانِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ النَّصِيحَةُ خَشِنَةٌ.
38 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن أَبي حيون مَوْلى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: مَنْ رَدَّ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَمُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا وَلا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا.
39 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق الطَّالِقانِيُّ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الهَمْدانِيَّ، عَن عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبيهِ، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَغْبَةً فِي ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ صَامَ يَوْماً فِي وَسَطِهِ شُفِّعَ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَمَنْ صَامَ يَوْماً فِي آخِرِهِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ وَشَفَّعَهُ فِي أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَابْنِهِ وَابْنَتِهِ وَأَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَعَمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالِهِ وَخَالَتِهِ وَمَعَارِفِيهِ وَجِيرَانِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْتَوْجِبٌ لِلنَّارِ.
40 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ قادة القاسِم المَعْرُوف بِأَبِي الحَسَن المفسر الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ يُوسُف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِياد وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدبن سيار، عَن أَبُويهما عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب، عَن آبائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحِبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَوَالِ فِي اللَّهِ وَعَادِ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لا تَنَالُ وَلايَةَ اللَّهِ إِلا بِذَلِكَ وَلا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمَانِ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ وَصِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَقَدْ صَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ يَوْمَكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَعَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَذَلِكَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَعَادَيْتُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ وَلِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَمَنْ عَدُوُّهُ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا فَقَالَ بَلَى قَالَ وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَوَالِهِ وَعَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ فَعَادِهِ قَالَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَلَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ وَوُلْدِكَ وَعَادِ عَدُوَهَذَا وَلَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ أَوْ وُلْدُكَ.
41 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّد الهَمْدانِيَأَخْبَرَنا عَلِىِّ بْنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبيهِ قالَ: سَمِعتُ عَلِىِّ بْنِ مُوسَـىالرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ من استغفر اللَّه تَبارَكَ وَتَعالى فِي شَعْبانَ سَبْعِينَ مَرَّةً غفر اللَّه لَهُ ذُنُوبه وَلَوْ كانَتْ مثل عَدَدُ النُّجُوم.
42 - حَدَّثَنا حَمْزَة بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ جَعْفَربن مُحَمَّدِ بْنِ زِيْد بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِأَبي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ بقم فِي رَجَب سِنَةَ تِسْعَ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمائَةٍ قالَ أَخْبَرنا عَلِىِّ بْنِهاشِم سِنَةَ سبع وَثَلاثِمائَةٍ، عَن أَبيهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ معبد، عَن الحُسَيْنِ بْنِ خالِد، عَن أَبي الحَسَن عَلاىِّ بْنِِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ وَيَسْتَمْسِكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَيَعْتَصِمَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعْدِي وَلْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَلْيَأْتَمَّ بِالْهُدَاةِ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلَفَائِي وَأَوْصِيَائِي وَحُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي وَسَادَةُ أُمَّتِي وَقَادَةُ الأَتْقِيَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ حِزْبُهُمْ حِزْبِي وَحِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحِزْبُ أَعْدَائِهِمْ حِزْبُ الشَّيْطَانِ.
43 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن السعدآبادي، عَن أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي، عَن عَبْدِ العَظِيم بْنِ عَبْدِ اللَّه الحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى بْنِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِ عَلِىِّ بْنِ ِبيطالب عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ دَخَلَ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى هارُون الرَّشِيد وَقَدْ استَحَفهُ الغَضَب عَلَى رَجُل فَقالَ إِنَّما تُغضِبُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلا تغضب له بأكثر مِمَّاغضب عَلَى نَفْسَهُ.
44 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِان النقاش وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق المُؤَدِّبُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُحَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الهَمْدانِيَّ، عَن عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال عَنْ أَبيهِ قالَ سَأَلْت عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ هِيَ لَيْلَةٌ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ وَيَغْفِرُ فِيهَا الذُّنُوبَ الْكِبَارَ قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا صَلاةٌ زِيَادَةً عَلَىسَائِرِ اللَّيَالِي فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَظَّفٌ وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِيهَا بِشَيْءٍ فَعَلَيْكَ بِصَلاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَكْثِرْ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ الاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ فَإِنَّ أَبِي عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يَقُولُ الدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَيْلَةُ الصِّكَاكِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
45 - وَبِهذَا الإسناد، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَنْ آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ مَنْ تَصَدَّقَ فِي هَذَا الشَّهْرِ بِصَدَقَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ أَحْسَنَ فِيهِ إِلَى مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ حَسُنَ فِيهِ خُلُقُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ كَظَمَ فِيهِ غَيْظَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا لَيْسَ كَالشُّهُورِ إِنَّهُ إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ أَقْبَلَ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَإِذَا أَدْبَرَ عَنْكُمْ أَدْبَرَ بِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ هَذَا شَهْرٌ الْحَسَنَاتُ فِيهِ مُضَاعَفَةٌ وَأَعْمَالُ الْخَيْرِ فِيهِ مَقْبُولَةٌ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَكْعَتَيْنِ يَتَطَوَّعُ بِهِمَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ الشَّقِيَّ حَقَّ الشَّقِيِّ مَنْ خَرَجَ عَنْهُ هَذَا الشَّهْرُ وَلَمْ يُغْفَرْ ذُنُوبُهُ فَحِينَئِذٍ يَخْسَرُ حِينَ يَفُوزُ الُْمحْسِنُونَ بِجَوَائِزِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ.
46 - حَدَّثَنا حَمْزَة بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيْد بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِأَبي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ أَخْبَرنِي عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم سِنَةَ سبع وَثَلاثِمائَةٍ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَن عَلِيِّ بن معبد، عَن الحُسَيْنِ بْنِ خالِد، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يا عَلِيِّ أَنْتَ أَخِي وَوزيري وَصاحِبَ لوائي فِي الدُّنْياالآخِرَةِ و أَنْتَ صاحب حَوضي مَن أحَبّك أحبَّني وَمن أبغَضَك أبغَضَني.
47 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ الحَسَن القَطَّانُ وَمُحَمَّدبن بكران النقاش وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إسحاق الطالقانى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالُوا حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الهَمْدانِيَّ قالَ: أَخْبَرناالحَسَن بن عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبيهِ قالَ: قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ: من تذكر مصابنا فبكى وَأبكى لَمْ تبك عَيْنَهُ يَوْمَ تبكي العيون وَمن جَلَسَ مَجْلِساً يحيا فِيهِ أمرنا لَمْ يمت قَلْبِهِ يَوْمَ تموت القَلْبُ.قالَ: وَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لانْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها قَالَ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لانْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا رَبٌّ يَغْفِرُ لَهَا.قال: وقال الرضا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) قَالَ عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ وَفِي قَوْلِهِ خَوْفاً وَطَمَعاً قَالَ خَوْفاً لِلْمُسَافِرِ وَطَمَعاً لِلْمُقِيمِ.قالَ وَقالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ: مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً.وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: الصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ
48 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ ان النقاش وَأَحْمَدِ بْنِ الحَسَن القَطَّانُ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِبْراهِيم المعاذي وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق المكتب قالُوا حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاسِ أحْمَد بْنِسَعِيدُ الهَمْدانِيَّ مَوْلى بَنِي هاشِم قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبيهِ، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُعَنْ أَبِيهِ الصَّادِق مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ عَن أَبيهِ الباقِر مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنأَبيهِ زَيْنُ العابِدِينَ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ سَيِّد الشُّهَداءِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ سَيِّد الوَصِيِّين أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ شَهْرٌ هُوَعِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وَأَيَّامُهُ أَفْضَلُ الأَيَّامِ وَلَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَسَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ هُوَشَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللَّهِ وَجُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَنَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ وَعَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ وَدُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ فَسَلُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ وَقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ لِصِيَامِهِ وَتِلاوَةِ كِتَابِهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَاذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَعَطَشِكُمْ فِيهِ جُوعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَعَطَشَهُ وَتَصَدَّقُوا عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَمَسَاكِينِكُمْ وَ قِّرُوا كِبَارَكُمْ وَارْحَمُوا صِغَارَكُمْ وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَغُضُّوا عَمَّا لا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ وَعَمَّا لا يَحِلُّ الاسْتَِماعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ وَتَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكُمْ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ وَيُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ وَظُهُورُكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ الْمُصَلِّينَ وَالسَّاجِدِينَ وَأَنْ لا يُرَوِّعَهُمْ بِالنَّارِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَطَّرَ مِنْكُمْ صَائِماً مُؤْمِناً فِي هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَيْسَ كُلُّنَـا يَقْـدِرُ عَلَى ذَلِــكَ. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.إتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ. أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ حَسُنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقُهُ كَانَ لَهُ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأَقْدَامُ وَمَنْ خَفَّفَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَمَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيَما سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَمَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ وَمَنْ تَلا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ.أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَسَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لا يُغَلِّقَهَا عَلَيْكُمْ وَأَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ فَسَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَالشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَسَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ.قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ؟فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَن مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ بَكَى. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَبْكِي لِمَا يَسْتَحِلُّ مِنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ. كَأَنِّي بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي لِرَبِّكَ وَقَدِ انْبَعَثَ أَشْقَى الأَوَّلِينَ شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَضَرَبَكَ ضَرْبَةً عَلَى قَرْنِكَ فَخَضَبَ مِنْهَا لِحْيَتَكَ.قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي سَلامَةٍ مِنْ دِينِي؟فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي سَلامَةٍ مِنْ دِينِكَ.ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي لأنَّكَ مِنِّي كَنَفْسِي رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَطِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَنِي وَإِيَّاكَ وَاصْطَفَانِي وَإِيَّاكَ وَاخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَاخْتَارَكَ لِلإِمَامَةِ وَمَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَكَ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي.يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَأَبُو وُلْدِي وَزَوْجُ ابْنَتِي وَخَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي أَمْرُكَ أَمْرِي وَنَهْيُكَ نَهْيِي أُقْسِمُ بِالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَجَعَلَنِي خَيْرَ الْبَرِيَّةِ إِنَّكَ لَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَأَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَخَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ.
49 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ الحَسَن الحُسَيْنِيِّ عَنِ الحَسَن بن عَلِيِّ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى، عَن أبيها لرضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى، عَن مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِالحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلَيْهِ السَّلامُ كَمْ مِنْ غَافِلٍ يَنْسَجُ ثَوْباً لِيَلْبَسَهُ وَإِنَّمَا هُوَكَفَنُهُ وَيَبْنِي بَيْتاً لِيَسْكُنَهُ وَإِنَّمَا هُوَمَوْضِعُ قَبْرِهِ.
50 - وَبِهذَا الإسناد قالَ قِيلَ لامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَا الاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ؟ فَقَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الَْمحَارِمِ وَالاشْتَِمالُ عَلَى الْمَكَارِمِ ثُمَّ لا يُبَالِي أَوَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ. وَاللَّهِ لا يُبَالِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.
51 - وَبِهذَا الإسناد قالَ: قالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّالدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَالآْخِرَةَ دَارُ بَقَاءٍ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ وَأَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَفِي الدُّنْيَا حُيِّيتُمْ وَلِلآْخِرَةِ خُلِقْتُمْ وَإِنَّمَا الدُّنْيَا كَالسَّمِّ يَأْكُلُهُ مَنْ لا يَعْرِفُهُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَاتَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ مَا قَدَّمَ وَقَالَ النَّاسُ مَا أَخَّرَ فَقَدِّمُوا فَضْلاً يَكُنْ لَكُمْ وَلا تُؤَخِّرُوا كَلّاً يَكُنْ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ الَْمحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ مَالِهِ وَالْمَغْبُوطَ مَنْ ثَقَّلَ بِالصَّدَقَاتِ وَالْخَيْرَاتِ مَوَازِينَهُ وَأَحْسَنَ فِي الْجَنَّةِ بِهَا مِهَادَهُ وَطَيَّبَ عَلَى الصِّرَاطِ بِهَا مَسْلَكَهُ.
52 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِان النقاش فِي مَسْجِد الكُوفَة وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق المكتب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّيِّ قالا حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الهَمْدانِيَّ مَوْلى بَنِي هاشِم قالَعَلِىِّ بْنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال عَنْ أَبيهِ، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَمَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَحُزْنِهِ وَبُكَائِهِ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ فَرَحِهِ وَسُرُورِهِ وَقَرَّتْ بِنَا فِي الْجِنَانِ عَيْنُهُ وَمَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ وَادَّخَرَ فِيهِ لِمَنْزِلِهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيَما ادَّخَرَ وَحُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ.
53 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن الرَّيانِ بْنِ شَبِيبٍ قالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الُْمحَرَّمِ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ شَبِيبٍ أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ لا. فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَنَادَتْ زَكَرِيَّا وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الِْمحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى. فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلامُ. ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنَّ الُْمحَرَّمَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيَما مَضَى يُحَرِّمُونَ فِيهِ الظُّلْمَ وَالْقِتَالَ لِحُرْمَتِهِ. فَمَا عَرَفَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ حُرْمَةَ شَهْرِهَا وَلا حُرْمَةَ نَبِيِّهَا. لَقَدْ قَتَلُوا فِي هَذَا الشَّهْرِ ذُرِّيَّتَهُ وَسَبَوْا نِسَاءَهُ وَانْتَهَبُوا ثَقَلَهُ، فَلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ أَبَداً. يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ، وَقُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلاً مَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ شَبِيهُونَ، وَلَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ، وَلَقَدْ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَرْبَعَةُ آلافٍ لِنَصْرِهِ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ، فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ إِلَى أَنْ يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَكُونُونَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَشِعَارُهُمْ يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ. يَا ابْنَ شَبِيبٍ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ جَدِّيَ الْحُسَيْنُ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَتُرَاباً أَحْمَرَ. يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ بَكَيْتَ عَلَى الْحُسَيْنِ حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً. يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلا ذَنْبَ عَلَيْكَ فَزُرِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلامُ. يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ. يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً. يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا وَافْرَحْ لِفَرَحِنَا وَعَلَيْكَ بِوَلايَتِنَا فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً تَوَلَّى حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
54 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر الأسترآبادي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زياد وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سيار، عَن أَبُويهما عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي. وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ عَبْدِي بِاسْمِي، وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُتَمِّمَ لَهُ أُمُورَهُ وَأُبَارِكَ لَهُ فِي أَحْوَالِهِ. فَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ حَمِدَنِي عَبْدِي وَعَلِمَ أَنَّ النِّعَمَ الَّتِي لَهُ مِنْ عِنْدِي وَأَنَّ الْبَلايَا الَّتِي دُفِعَتْ عَنْهُ فَبِتَطَوُّلِي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أُضِيفُ لَهُ إِلَى نِعَمِ الدُّنْيَا نِعَمَ الآْخِرَةِ وَأَدْفَعُ عَنْهُ بَلايَا الآْخِرَةِ كَمَا دَفَعْتُ عَنْهُ بَلايَا الدُّنْيَا. فَإِذَا قَالَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَهِدَ لِي بِأَنِّي الرَّحْمَنُالرَّحِيمُ أُشْهِدُكُمْ لاوَفِّرَنَّ مِنْ رَحْمَتِي حَظَّهُ وَلاجْزِلَنَّ مِنْ عَطَائِي نَصِيبَهُ فَإِذَا قَالَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ أُشْهِدُكُمْ كَمَا اعْتَرَفَ عَبْدِي أَنِّي مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ لاسَهِّلَنَّ يَوْمَ الْحِسَابِ حِسَابَهُ وَلاتَقَبَّلَنَّ حَسَنَاتِهِ وَلاتَجَاوَزَنَّ، عَن سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا قَالَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَدَقَ عَبْدِي إِيَّايَ يَعْبُدُ أُشْهِدُكُمْ لاثِيبَنَّهُ عَلَى عِبَادَتِهِ ثَوَاباً يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ خَالَفَهُ فِي عِبَادَتِهِ لِي فَإِذَا قَالَ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَ اسْتَعَانَ وَإِلَيَّ الْتَجَأَ أُشْهِدُكُمْ لاعِينَنَّهُ عَلَى أَمْرِهِ وَلاغِيثَنَّهُ فِي شَدَائِدِهِ وَلآَخُذَنَّ بِيَدِهِ يَوْمَ نَوَائِبِهِ فَإِذَا قَالَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لِعَبْدِي وَأَعْطَيْتُهُ مَا أَمَّلَ وَآمَنْتُهُ عَمَّا مِنْهُ وَجِلَ قَالَ وَقِيلَ لامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا، عَن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَهِيَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَالَ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقْرَؤُهَا وَيَعُدُّهَا آيَةً مِنْهَا وَيَقُولُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي.
55 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر المَعْرُوف بِأَبِي الحَسَن الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَيوسف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِياد وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سيار، عَن أَبُويهما عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَخِيهِ الحَسَن بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيـمِ آيَةٌ مِنْ فَـاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهِـيَ سَبْعُ آيَـاتٍ تَمَامُهَـابِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فَأَفْرَدَ الامْتِنَانَ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَجَعَلَهَا بِإِزَاءِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَإِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَشْرَفُ مَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ مُحَمَّداً وَشَرَّفَهُ بِهَا وَلَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلا سُلَيَْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلا تَرَاهُ يَحْكِي، عَن بِلْقِيسَ حِينَ قَالَتْ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلا فَمَنْ قَرَأَهَا مُعْتَقِداً لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ مُنْقَاداً لامْرِهِمَا مُؤْمِناً بِظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا حَسَنَةً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ أَمْوَالِهَا وَخَيْرَاتِهَا وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَارِئٍ يَقْرَؤُهَا كَانَ لَهُ قَدْرُ ثُلُثِ مَا لِلْقَارِي فَلْيَسْتَكْثِرْ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْمُعْرِضِ لَكُمْ فَإِنَّهُ غَنِيمَةٌ لا يَذْهَبَنَّ أَوَانُهُ فَتَبْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْحَسْرَةُ.
56 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن الرَّيانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبِيهِعَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَجُلاً مِنْ شِيعَتِهِ بَعْدَ عَهْدٍ طَوِيلٍ وَقَدْ أَثَّرَ السِّنُّ فِيهِ وَكَانَ يَتَجَلَّدُ فِي مَشْيِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَبُرَ سِنُّكَ يَا رَجُلُ قَالَ فِي طَاعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّكَ لَتَتَجَلَّدُ قَالَ عَلَى أَعْدَائِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَجِدُ فِيكَ بَقِيَّةً قَالَ هِيَ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
57 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق المُؤَدِّبُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الكُوفِي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبيهِ، عَن أَبي الحَسَن عَلاىِّ بْنِِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُعَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ الْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَبْكِي وَمَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَكَانُكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ وَقَدْ قَالَ فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا قَالَ وَقَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً وَقَدْ قَاسَمْتَ رَبَّكَ مَالَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى النَّعْلَ وَالنَّعْلَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّمَا أَبْكِي لِخَصْلَتَيْنِ لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَفِرَاقِ الأَحِبَّةِ.
58 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَد المالكي، عَن أَبيهِ، عَن إِبْراهيمِ بْنِ أَبي محمود، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَظْلُومُ مِنْ بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَكَ وَاعْتَدَى عَلَيْكَ وَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ وَلَمْ يَخْتَرْ عَلَيْكَ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمُقَاتِلُ بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ قَاتَلَكَ وَطُوبَى لِمَنْ قَاتَلَ مَعَكَ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ الَّذِي تَنْطِقُ بِكَلامِي وَتَتَكَلَّمُ بِلِسَانِي بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ رَدَّ عَلَيْكَ وَطُوبَى لِمَنْ قَبِلَ كَلامَكَ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدِي وَأَنْتَ إِمَامُهَا وَخَلِيفَتِي عَلَيْهَا، مَنْ فَارَقَكَ فَارَقَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَانَ مَعَكَ كَانَ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ أَعَانَنِي عَلَى أَمْرِي وَجَاهَدَ مَعِي عَدُوِّي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعِي وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي غَفْلَةِ الْجَهَالَةِ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ مَعِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُبْعَثُ مَعِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَجُوزُ الصِّرَاطَ مَعِي وَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ عَقَبَةَ الصِّرَاطِ إِلاّ مَنْ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلايَتِكَ وَوَلايَةِ الأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ.وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ حَوْضِي تَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَكَ وَتَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَكَ.وَأَنْتَ صَاحِبِي إِذَا قُمْتَ الْمَقَامَ الَْمحْمُودَ وَنَشْفَعُ لُِمحِبِّينَا فَنُشَفَّعُ فِيهِمْ.وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَبِيَدِكَ لِوَائِي وَهُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَهُوَ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.وَأَنْتَ صَاحِبُ شَجَرَةِ طُوبَى فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِكَ وَأَغْصَانُهَا فِي دُورِ شِيعَتِكَ وَمُحِبِّيكَ.قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَفَضْلِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَهِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُخَالِفِيكُمْ وَلا نَعْرِفُ مِثْلَهَا عَنْكُمْ، أَفَنَدِينُ بِهَا؟ فَقَالَ: يَا بْنَ أَبِي مَحْمُودٍ؛ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ، فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَن إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ.ثُمَّ قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَجَعَلُوهَا عَلَى أَقْسَامٍ ثَلاثَةٍ؛ أَحَدُهَا الْغُلُوُّ، وَثَانِيهَا التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا، وَثَالِثُهَا التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ أَعْدَائِنَا. فَإِذَا سَمِعَ النَّاسُ الْغُلُوَ فِينَا كَفَّرُوا شِيعَتَنَا وَنَسَبُوهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِرُبُوبِيَّتِنَا، وَإِذَا سَمِعُوا التَّقْصِيرَ اعْتَقَدُوهُ فِينَا، وَإِذَا سَمِعُوا مَثَالِبَ أَعْدَائِنَا بِأَسْمَائِهِمْ ثَلَبُونَـا بِأَسْمَائِنَـاوَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَشِمَالاً فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَمَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينُ بِذَلِكَ وَيَبْرَأُ مِمَّنْ خَالَفَهُ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ
59 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صقر الصائِغُ وَأَبُو الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مهرويه قالا حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بْنِ أَبي حاتَمُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ الفَضْلِمُحَمَّد مولى الهاشميين بِالْمَدِينَة قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لِيَقْتُلَهُ وَطَرَحَ لَهُ سَيْفاً وَنَطْعاً وَقَالَ يَا رَبِيعُ إِذَا أَنَا كَلَّمْتُهُ ثُمَّ ضَرَبْتُ بِإِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الأُخْرَى فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ تَحَرَّكَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ مَرْحَباً وَأَهْلاً بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ إِلا رَجَاءَ أَنْ نَقْضِيَ دَيْنَكَ وَنَقْضِيَ ذِمَامَكَ ثُمَّ سَاءَلَهُ مُسَاءَلَةً لَطِيفَةً، عَن أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَالَ قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ وَدَيْنَكَ وَأَخْرَجَ جَائِزَتَكَ يَا رَبِيعُ لا تَمْضِيَنَّ ثَلاثَةً حَتَّى يَرْجِعَ جَعْفَرٌ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ الرَّبِيعُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَأَيْتَ السَّيْفَ إِنَّمَا كَانَ وُضِعَ لَكَ وَالنَّطْعَ فَأَيُّ شَيْءٍ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْكَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ نَعَمْ يَا رَبِيعُ لَمَّا رَأَيْتُ الشَّرَّ فِي وَجْهِهِ قُلْتُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ وَحَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الَْمخْلُوقِينَ وَحَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ وَحَسْبِيَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ حَسْبِي مَنْ هُوَحَسْبِي حَسْبِي مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
60 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم الأسترآبادي المفسر رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زياد وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سيار، عَن أَبُويهما عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَالْمُبَلِّغِ إِلَى دِينِكَ وَالْمَانِعِ مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ.
61 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمعَنْ عَلِىِّ بْنِ معبد، عَن الحُسَيْنِ بْنِ خالِد قالَ سَأَلْت أَبَا الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن قَوْلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها) فَقالَ الأمانة الوِلايَة من ادعاها بِغَيْرِ حَقٌّ فَقَدْ كفر.
62 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ النِيْسابُوري العَطَّار رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنامُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدانَ بْنِ سُلَيْمان، عَن عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِّ قالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا آدَمُ وَحَوَّاءُ مَا كَانَتْ فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْحِنْطَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْعِنَبُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى اخْتِلافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَجَرَ الْجَنَّةِ تَحْمِلُ أَنْوَاعاً فَكَانَتْ شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ وَفِيهَا عِنَبٌ وَلَيْسَتْ كَشَجَرِ الدُّنْيَا وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِإِسْجَادِ مَلائِكَتِهِ لَهُ وَبِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ قَالَ فِي نَفْسِهِ هَلْ خَلَقَ اللَّهُ بَشَراً أَفْضَلَ مِنِّي.فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَنَادَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَ آدَمُ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجُهُ [زَوْجَتُهُ] فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَهُمْ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَلَوْلاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَلا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ جِوَارِي فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَتَمَنَّى مَنْزِلَتَهُمْ فَتَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ حَتَّى أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا وَتَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ جَنَّتِهِ وَأَهْبَطَهُمَا عَنْ جِوَارِهِ إِلَى الأَرْضِ.
63 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ يَعْقُوبِ بْنِ يَزِيد، عَن عُبِيْد بْنِ هِلالٍ قالَ: سَمِعتُ أَبَا الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ إِنّي أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ المُؤمِن مُحَدَّثاً قالَ قُلْتُ وَأيُّ شَيءِ الُمحَدَّث قالَ: المُفهِمُ.
64 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ النِيْسابُوري العَطَّار رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنامُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النِيْسابُوري، عَن حَمْدانَ بْنِ سُلَيْمان، عَن عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِسَمِعْتُ أَبَا الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا فَقُلْتُ لَهُ وَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ قَالَ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَيُعَلِّمُهَا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلامِنَا لاتَّبَعُونَا قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ رُوِيَ لَنَا، عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْـهِالسَّلامُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لُِيمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُقْبِلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّارِ.فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: صَدَقَ جَدِّي عَلَيْهِ السَّلامُ، أَفَتَدْرِي مَنِ السُّفَهَاءُ؟فَقُلْتُ، لا، يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ.قَالَ: هُمْ قُصَّاصُ مُخَالِفِينَا. وَتَدْرِي مَنِ الْعُلَمَاءُ؟ فَقُلْتُ: لا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ. فَقَالَ هُمْ عُلَمَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ وَأَوْجَبَ مَوَدَّتَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَتَدْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ لِيُقْبِلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ قُلْتُ لا قَالَ يَعْنِي وَاللَّهِ بِذَلِكَ ادِّعَاءَ الإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَفِي النَّارِ.
65 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِالأَشْعَرِيِّ قالَ: حَدَّثَني أَبُو عَبْدِ اللَّه الرَّازِيُّ، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ عَنْ الحُسَيْنِ بْنِ خالِد، عَن أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ سَأَلْته عَنْ رَجُل أَوْصى بجزء من ماله فَقالَ سبع ثلثه.
66 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِبن الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ما قالا حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العطار وَأَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس جَمِيعاً، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ، عَن هاشِم، عَن داوُدِ بْنِ مُحَمَّدالنَّهْدِيِّ، عَن بَعْض أَصْحابُنا قالَ دَخَلَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا ادَّعَى أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَأَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَوَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَمَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَعِيسَى وَمَرْيَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ شَيْءٌ وَاحِدٌوَأَنَا مِنْ أَبِي وَأَبِي مِنِّي وَأَنَا وَأَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَلَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَلَكِنْ هَلُمَّهَا فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَحُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَقَدِيمٌ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَافْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.
67 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق، عَن عَبْدِ اللَّه بْنِ أحْمَد، عَن إِسْمَاعِيل الخراسانِي عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَيْسَ الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكَهُ إِنَّمَا الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ الإِقْلالُ مِنْهُ.
68 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بن الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ما قالا حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العطار وَأَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس جَمِيعاً، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ، عَنإِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّد الهَمْدانِيَّ رحمهم اللَّه وَكانَ مَعَنا حاجّا قالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى يَدِ أَبِي جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّاعِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِطْرَةُ بِصَاعِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بِصَاعِ الْعِرَاقِ فَكَتَبَ إِلَيَّ الصَّاعُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ بِالْمَدِينِيِّ وَتِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ قَالَ وَأَخْبَرَنِي فَقَالَ بِالْوَزْنِ يَكُونُ أَلْفاً وَمِائَةً وَسَبْعِينَ دِرْهَماً كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى يَدِ أَبِي جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّاعِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِطْرَةُ بِصَاعِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بِصَاعِ الْعِرَاقِ فَكَتَبَ إِلَيَّ الصَّاعُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ بِالْمَدِينِيِّ وَتِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ قَالَ وَأَخْبَرَنِي فَقَالَ بِالْوَزْنِ يَكُونُ أَلْفاً وَمِائَةً وَسَبْعِينَ دِرْهَماً.
69 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ أحْمَد المالكي قالَ: حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ طاوس سِنَةِ إحدى وَأَرْبَعِينَ وَمائتَيْنِ قالَ قُلْتُ لابي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ لِيَ ابْنَ أَخٍ قَدْ زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي وَهُوَيَشْرَبُ الشَّرَابَ وَيُكْثِرُ ذِكْرَ الطَّلاقِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِكَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ هَؤُلاءِ فَانْزِعْهَا مِنْهُ فَإِنَّمَا عَنَى الْفِرَاقَ فَقُلْتُ لَهُ رُوِيَعَن آبَائِكَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ إِيَّاكُمْ وَالْمُطَلَّقَاتِ ثَلاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ فَقَالَ هَذَا مِنْ إِخْوَانِكُمْ لا مِنْهُمْ إِنَّهُ مَنْ دَانَ بِدِينِ قَوْمٍ لَزِمَتْهُ أَحْكَامُهُمْ.
70 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس قالَ: حَدَّثَني عَلِىِّ بْنِ ِلريان قالَعُبَيْد اللَّه بن عَبْدِ اللَّه الدهقان الواسِطِىَّ، عَن الحُسَيْنِ بْنِ خالِد الكُوفِي، عَن أَبي الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، عَن عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ فَقَالَ لِي وَمَا هُوَقَالَ قُلْتُ لَهُ رُوِيَ، عَن عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي السَّنَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا قَدْ آلَفَ الْكَلامَ وَسَارَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَمَا الَّذِي تَأْمُرُ بِهِ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ يَقُولُ وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ صَادِقاً فَمَا مِنْ خُرُوجٍ وَمَا مِنْ قَائِمٍ قَالَ فَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ الْحَدِيثُ عَلَى مَا رَوَاهُ عُبَيْدٌ وَلَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ إِنَّمَا عَنَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ مِنَ النِّدَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِكَ وَمَا سَكَنَتِ الأَرْضُ مِنَ الْخَسْفِ بِالْجَيْشِ.
71 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أحْمَد الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ما وَأَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العطار وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه وَمُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قالُوامُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار وَأَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس جَمِيعاً، عَن سَهْلِ بْنِ زِياد الأَدَمِي، عَن أحْمَد بْنِأَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن قَبْرِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَقَالَ دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ.
72 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنالقاسِمِ البَجَليِّ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَسْباط عَنِ الحَسَن بْنِ الجَهْمِ قالَ: قالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلا حِمَارٌ قُلْتُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ التَّوْسِعَةُ فِي الَْمجْلِسِ وَالطِّيبُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ.
73 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن عَلِىِّ بْنِ ِلجهم قالَ: سَمِعتُ أَبَا الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلا حِمَارٌ قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ الْكَرَامَةُ قَالَ مِثْلُ الطِّيبِ وَمَا يُكْرِمُ بِهِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ.
74 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي، عَنميسر، عَن أَبي زِيْد المالكي قالَ: سَمِعتُ أَبَا الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلا حِمَارٌ يَعْنِي بِذَلِكَ فِي الطِّيبِ وَالْوِسَادَةِ
75 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَىحَدَّثَنا أَبُو هَمّامٍ إِسْمَاعِيل بْنِ هَمّامٍ عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَيُّ شَيْءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ فَلَمْ يَدْرِ الْقَوْمُ مَا هِيَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا هِيَ قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الإِنْسَانِ تَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَهِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ بَنَى الْكَعْبَةَ فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَكَذَا وَيَبْنِي الأَسَاسَ عَلَيْهَا.
76 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ الحَسَن الحُسَيْنِيِّ عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ سُئِلَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا قَالَ الَّذِي يَتْرُكُ حَلالَهَا مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَيَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عِقابِهِ.
77 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنمُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ: قالَ أَبُو الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ التَّفَثُ تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَطَرْحُ الْوَسَخِ وَطَرْحُ الإِحْرَامِ عَنْهُ.
78 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل القُرَشِي قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَن آبائِهِ، عَن عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْبَغْضَاءُ وَالْحَسَدُ.
79 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن داوُد بْنِ سُلَيْمان، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر، عَن أَبيهِ الصَّادِق جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ قَالَ يَا رَبِّ وَمَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ قَالَ يُفَرِّجُ عَنِ الْمُؤْمِنِ كُرْبَتَهُ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لا يَنْقَطِعَ رَجَاؤُهُ مِنْكَ.
80 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَبانِ، عَن الحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدُ عَنِ الحَسَن بْنِ بِنْتِ إلياس قالَ: سَمِعتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً قُلْتُ وَمَا الْحَدَثُ قَالَ مَنْ قَتَلَ.
81 - حَدَّثَنا أَبُو القاسِم عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْران الدَّقَّاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه الكُوفِي قالَ: حَدَّثَنا سَهْلِ بْنِ زِياد الأَدَمِي، عَن عَبْدِ العَظِيم بْنِ عَبْدِ اللَّه الحَسَنِيِحَدَّثَني سَيِّدي عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن آبائِهِ، عَن الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ، وَإِنَّ عُمَرَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْبَصَرِ، وَإِنَّ عُثَْمانَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْفُؤَادِ. قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثَْمانُ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي أَصْحَابِكَ هَؤُلاءِ قَوْلاً، فَمَا هُوَ. فَقَالَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ نَعَمْ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ هُمُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْفُؤَادُ، وَسَيُسْأَلُوَن، عَن وَلايَةِ وَصِيِّي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً، ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ وَعَزَّةِ رَبِّي إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَمَوْقُوفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْئُولُونَ، عَن وَلايَتِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ.
82 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمعَنْ عَلِىِّ بْنِ معبد، عَن الحُسَيْنِ بْنِ خالِد، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّـلامُ أَنَّهُ قـالَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَاللَّحِمَ السَّمِينَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ اللَّحْمَ وَلا تَخْلُو بُيُوتُنَا مِنْهُ فَكَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِمُ الْبَيْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَأَمَّا اللَّحِمُ السَّمِينُ فَهُوَالْمُتَجَبِّرُ الْمُتَكَبِّرُ الُْمخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ.
83 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ العَطَّار النِيْسابُوري رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنامُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النِيْسابُوري، عَن حَمْدانَ بْنِ سُلَيْمان، عَن عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِّ قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدْ رُوِيَ، عَن آبَائِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيمَنْ يُجَامِعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَفْطَرَ فِيهِ ثَلاثُ كَفَّارَاتٍ وَرُوِيَ عَنْهُمْ أَيْضاً كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَبِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ نَأْخُذُ قَالَ بِهِمَا جَمِيعاً مَتَى جَامَعَ الرَّجُلُ حَرَاماً أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَرَامٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ ثَلاثُ كَفَّارَاتٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَقَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ كَانَ نَكَحَ حَلالاً أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَلالٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ كَانَ نَاسِياً فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ.
84 - حَدَّثَنا أَبي قالَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَحْمَدِ بْنِ أشيم عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ سَمَّوُا الْعَرَبُ أَوْلادَهُمْ بِكَلْبٍ وَنَمِرٍ وَفَهْدٍ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ كَانَتِ الْعَرَبُ أَصْحَابَ حَرْبٍ فَكَانَتْ تُهَوِّلُ عَلَى الْعَدُوِّ بِأَسْمَاءِ أَوْلادِهِمْ وَيُسَمُّونَ عَبِيدَهُمْ فَرَجْ وَمُبَارَكْ وَمَيْمُونْ [فَرَجاً وَمُبَارَكاً وَمَيْمُوناً] وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ يَتَيَمَّنُونَ بِهَا.
85 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ النِيْسابُوري العَطَّار رَضـِىَ اللهُ عَنْهُ قـالَ:حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدانَ سُلَيْمان النِيْسابُوري، عَن عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِّ سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْنَى مَخْلُوقَةٌ قَالَ مُقَدَّرَةٌ.
86 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَعَلِىِّ بْنِ عَبْدِاللَّه الوَرَّاقُ قالا حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَعَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن الخِياطِ النِيْسابُوري قالَ: حَدَّثَني إِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر، عَن ياسر الخادِم، عَن أَبي الحَسَن العسكري، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ كانَ يلبس ثِيابِهِ ممايلي يَمِينِه فَإِذا لَبِسَ ثوبا جديدا دَعا بقدح من ماء فقرأ عَلَيْهِ َنا أَنْزَلَناهلَيْلَة القدر عَشَر مَرَّاتٍ وَقُلْ هُوَاللَّه أَحَد عَشَر مَرَّاتٍ وَقُلْ يا أَيُّهَا الكافِرون عَشَر مَرَّاتٍ ثُمَّ نضحه عَلى ذلاكَ ِلثوب ثُمَّ قالَ من فَعَلَ هذا بثوبه من قَبْلُ أَن يلبسه لَمْ يزل فِي رغد من عيشه ما بَقِيَ مِنْهُ سلك.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب (ره) ياسر الخادِم قَدْ لقي الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ وَحَدِيثِهِ، عَن أَبي الحَسَن العسكري غريب.