51 - وَبِهذَا الإسناد قالَ: قالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّالدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَالآْخِرَةَ دَارُ بَقَاءٍ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ وَأَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَفِي الدُّنْيَا حُيِّيتُمْ وَلِلآْخِرَةِ خُلِقْتُمْ وَإِنَّمَا الدُّنْيَا كَالسَّمِّ يَأْكُلُهُ مَنْ لا يَعْرِفُهُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَاتَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ مَا قَدَّمَ وَقَالَ النَّاسُ مَا أَخَّرَ فَقَدِّمُوا فَضْلاً يَكُنْ لَكُمْ وَلا تُؤَخِّرُوا كَلّاً يَكُنْ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ الَْمحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ مَالِهِ وَالْمَغْبُوطَ مَنْ ثَقَّلَ بِالصَّدَقَاتِ وَالْخَيْرَاتِ مَوَازِينَهُ وَأَحْسَنَ فِي الْجَنَّةِ بِهَا مِهَادَهُ وَطَيَّبَ عَلَى الصِّرَاطِ بِهَا مَسْلَكَهُ.