58 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَد المالكي، عَن أَبيهِ، عَن إِبْراهيمِ بْنِ أَبي محمود، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَظْلُومُ مِنْ بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَكَ وَاعْتَدَى عَلَيْكَ وَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ وَلَمْ يَخْتَرْ عَلَيْكَ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمُقَاتِلُ بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ قَاتَلَكَ وَطُوبَى لِمَنْ قَاتَلَ مَعَكَ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ الَّذِي تَنْطِقُ بِكَلامِي وَتَتَكَلَّمُ بِلِسَانِي بَعْدِي فَوَيْلٌ لِمَنْ رَدَّ عَلَيْكَ وَطُوبَى لِمَنْ قَبِلَ كَلامَكَ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدِي وَأَنْتَ إِمَامُهَا وَخَلِيفَتِي عَلَيْهَا، مَنْ فَارَقَكَ فَارَقَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَانَ مَعَكَ كَانَ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ أَعَانَنِي عَلَى أَمْرِي وَجَاهَدَ مَعِي عَدُوِّي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعِي وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي غَفْلَةِ الْجَهَالَةِ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ مَعِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُبْعَثُ مَعِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَجُوزُ الصِّرَاطَ مَعِي وَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ عَقَبَةَ الصِّرَاطِ إِلاّ مَنْ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلايَتِكَ وَوَلايَةِ الأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ.وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ حَوْضِي تَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَكَ وَتَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَكَ.وَأَنْتَ صَاحِبِي إِذَا قُمْتَ الْمَقَامَ الَْمحْمُودَ وَنَشْفَعُ لُِمحِبِّينَا فَنُشَفَّعُ فِيهِمْ.وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَبِيَدِكَ لِوَائِي وَهُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَهُوَ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.وَأَنْتَ صَاحِبُ شَجَرَةِ طُوبَى فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِكَ وَأَغْصَانُهَا فِي دُورِ شِيعَتِكَ وَمُحِبِّيكَ.قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَفَضْلِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَهِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُخَالِفِيكُمْ وَلا نَعْرِفُ مِثْلَهَا عَنْكُمْ، أَفَنَدِينُ بِهَا؟ فَقَالَ: يَا بْنَ أَبِي مَحْمُودٍ؛ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ، فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَن إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ.ثُمَّ قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَجَعَلُوهَا عَلَى أَقْسَامٍ ثَلاثَةٍ؛ أَحَدُهَا الْغُلُوُّ، وَثَانِيهَا التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا، وَثَالِثُهَا التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ أَعْدَائِنَا. فَإِذَا سَمِعَ النَّاسُ الْغُلُوَ فِينَا كَفَّرُوا شِيعَتَنَا وَنَسَبُوهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِرُبُوبِيَّتِنَا، وَإِذَا سَمِعُوا التَّقْصِيرَ اعْتَقَدُوهُ فِينَا، وَإِذَا سَمِعُوا مَثَالِبَ أَعْدَائِنَا بِأَسْمَائِهِمْ ثَلَبُونَـا بِأَسْمَائِنَـاوَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَشِمَالاً فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَمَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينُ بِذَلِكَ وَيَبْرَأُ مِمَّنْ خَالَفَهُ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ