9 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسّر المَعْرُوف بِأَبِي الحَسَنِ الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا احمد بن الحَسَن الحُسَيْنِيِّ عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ عن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قالَ قِيلَ للصادق عَلَيْهِ السَّلامُ صِفْ لَنَا الْمَوْتَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلْمُؤْمِنِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ يَشُمُّهُ فَيَنْعَسُ لِطِيبِهِ وَيَنْقَطِعُ التَّعَبُ وَالأَلَمُ كُلُّهُ عَنْهُ وَلِلْكَافِرِ كَلَسْعِ الأَفَاعِيِّ وَلَدْغِ الْعَقَارِبِ وَأَشَدَّ قِيلَ فَإِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ نَشْرٍ بِالْمَنَاشِيرِ وَقَرْضٍ بِالْمَقَارِيضِ وَرَضْخٍ بِالأَحْجَارِ وَتَدْوِيرِ قُطْبِ الأَرْحِيَةِ عَلَى الأَحْدَاقِ قَالَ كَذَلِكَ هُوَ عَلَى بَعْضِ الْكَافِرِينَ وَالْفَاجِرِينَ. أَلا تَرَوْنَ مِنْهُمْ مَنْ يُعَايِنُ تِلْكَ الشَّدَائِــدَ،فَذَلِكُمُ الَّذِي هُوَأَشَدُّ مِنْ هَذَا الامر عَذَابِ الآْخِرَةِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا قِيلَ فَمَا بَالُنَا نَرَى كَافِراً يَسْهُلُ عَلَيْهِ النَّزْعُ فَيَنْطَفِئُ وَهُوَيُحَدِّثُ وَيَضْحَكُ وَيَتَكَلَّمُ وَفِي الْمُؤْمِنِينَ أَيْضاً مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَفِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ مَنْ يُقَاسِي عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ هَذِهِ الشَّدَائِدَ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ رَاحَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ هُنَاكَ فَهُوَتعجيلُ ثَوَابٍ وَمَا كَانَ مِنْ شَدِيدٍ فَتَمْحِيصُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ لِيَرِدَ الآْخِرَةَ نَقِيّاً نَظِيفاً مُسْتَحِقّاً لِثَوَابِ الأَبَدِ لا مَانِعَ لَهُ دُونَهُ وَمَا كَانَ مِنْ سُهُولَةٍ هُنَاكَ عَلَى الْكَافِرِ فَلِيُوَفى أَجْرَ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَرِدَ الآْخِرَةَ وَلَيْسَ لَهُ إِلا مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْعَذَابَ وَمَا كَانَ مِنْ شِدَّةٍ عَلَى الْكَافِرِ هُنَاكَ فَهُوَابْتِدَاءُ عَذَابِ اللَّهِ لَهُ ذَلِكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لا يَجُورُ قَالَ و قِيلَ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّاعُونِ فَقَالَ عَذَابُ اللَّهِ لِقَوْمٍ وَرَحْمَةٌ لآِخَرِينَ قَالُوا وَكَيْفَ تَكُونُ الرَّحْمَةُ عَذَاباً قَالَ أَمَا تَعْرِفُونَ أَنَّ نِيرَانَ جَهَنَّمَ عَذَابٌ عَلَى الْكُفَّارِ وَخَزَنَةُ جَهَنَّمَ مَعَهُمْ فِيهَا وَهِيَ رَحْمَةٌ عَلَيْهِمْ.