باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 4

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 4

باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه
117 حديثًا · 55 شرحًا
الشرح 1

والفرض منه والسنة والفضيلة فيه قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا أراد المحدث الوضوء من بعض الاشياء التي توجبه من الاحداث المقدم ذكرها) إلى قوله :والكعبان هما قبتا القدمين يدل على ذلك:

الحديث 1

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ اَلْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.

الحديث 2

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَاسِمٍ اَلْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلَهُ قَالَ« بَيْنَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ اِبْنِ اَلْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ« يَا مُحَمَّدُ اِئْتِنِي بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلاَةِ» فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَكْفَاهُ بِيَدِهِ اَلْيُسْرَى عَلَى يَدِهِ اَلْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ« بِسْمِ اَللَّهِ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً»» قَالَ «ثُمَّ اِسْتَنْجَى فَقَالَ« اَللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَأَعِفَّهُ وَاُسْتُرْ عَوْرَتِي وَحَرِّمْنِي عَلَى اَلنَّارِ»» قَالَ« ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ «اَللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ» ثُمَّ اِسْتَنْشَقَ فَقَالَ« اَللَّهُمَّ لاَ تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ اَلْجَنَّةِ وَ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ طِيبَهَا»» قَالَ« ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ« اَللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ اَلْوُجُوهُ وَ لاَ تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ اَلْوُجُوهُ» ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اَلْيُمْنَى فَقَالَ« اَللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ اَلْخُلْدَ فِي اَلْجِنَانِ بِيَسَارِي وَ حَاسِبْنِي« حِسٰاباً يَسِيراً»» ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اَلْيُسْرَى فَقَالَ« اَللَّهُمَّ لاَ تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لاَ تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ اَلنِّيرَانِ» ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ« اَللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ» ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ« اَللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى اَلصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ اَلْأَقْدَامُ وَ اِجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي» ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ« يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اَللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ فَيَكْتُبُ اَللَّهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ»».

الشرح 2

فأما ما يتضمن جملة كلام الشيخ أيده الله تعالى في حد الوجه في الوضوء وأنه من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن وما دارت عليه الابهام والوسطى، فالذي يدل عليه ان ما اعتبرناه لا خلاف انه من الوجه وما زاد على ذلك مختلف فيه فاخذنا بما أجمعت الامة عليه وتركنا ما اختلفت فيه، وليس لاحد أن يقول ان الوجه هو ما واجه به الانسان لانه يلزم عليه أن يكون الاذنان من الوجه والصدر من الوجه وكل عضو يواجه به الانسان من الوجه وهذا فاسد بلا خلاف، ويدل عليه ايضا.

الحديث 3

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَدِّ اَلْوَجْهِ اَلَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَضَّأَ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ« اَلْوَجْهُ اَلَّذِي أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِهِ اَلَّذِي لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَ لاَ يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ اَلسَّبَّابَةُ وَ اَلْوُسْطَى وَ اَلْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ اَلرَّأْسِ إِلَى اَلذَّقَنِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ اَلْإِصْبَعَانِ مِنَ اَلْوَجْهِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ اَلْوَجْهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ» قُلْتُ اَلصُّدْغُ لَيْسَ مِنَ اَلْوَجْهِ قَالَ« لاَ».

الحديث 4

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ اَلْوَجْهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ« مِنْ أَوَّلِ اَلشَّعْرِ إِلَى آخِرِ اَلْوَجْهِ وَكَذَلِكَ اَلْجَبِينَيْنِ حِينَئِذٍ».

الحديث 5

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أُنَاساً يَقُولُونَ إِنَّ اَلْأُذُنَيْنِ مِنَ اَلْوَجْهِ وَظَهْرَهُمَا مِنَ اَلرَّأْسِ فَقَالَ« لَيْسَ عَلَيْهِمَا غَسْلٌ وَ لاَ مَسْحٌ».

الشرح 3

وما ذكره من انه( ياخذ الماء لغسل يده اليمنى بيده اليمنى فيديرها إلى يده اليسرى، ثم يغسل يده اليمنى). فيدل عليه ما تضمنه الخبر المتقدم في صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السلام ويزيده تأكيدا.

الحديث 6

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَفَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَكَى لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وُضُوءَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ اَلْيُمْنَى فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَأَسْدَلَهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْ أَعْلَى اَلْوَجْهِ ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ اَلْحَاجِبَيْنِ جَمِيعاً ثُمَّ أَعَادَ اَلْيُسْرَى فِي اَلْإِنَاءِ فَأَسْدَلَهَا عَلَى اَلْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا ثُمَّ أَعَادَ اَلْيُمْنَى فِي اَلْإِنَاءِ ثُمَّ صَبَّهَا عَلَى اَلْيُسْرَى فَصَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ بِبَقِيَّةِ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ لَمْ يُعِدْهَا فِي اَلْإِنَاءِ.

الشرح 4

وأما قوله:( ولا يستقبل شعر ذراعيه) فدلالته.

الحديث 7

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرٍ وَ زُرَارَةَ اِبْنَيْ أَعْيَنَ: أَنَّهُمَا سَأَلاَ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ اَلْيُمْنَى فِي اَلتَّوْرِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِهَا وَ اِسْتَعَانَ بِيَدِهِ اَلْيُسْرَى بِكَفِّهِ عَلَى غَسْلِ وَجْهِهِ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ اَلْيُمْنَى فِي اَلْمَاءِ فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ اَلْمَاءِ فَغَسَلَ يَدَهُ اَلْيُمْنَى مِنَ اَلْمِرْفَقِ إِلَى اَلْأَصَابِعِ لاَ يَرُدُّ اَلْمَاءَ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ اَلْيُمْنَى فِي اَلْمَاءِ فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ اَلْمَاءِ فَأَفْرَغَهُ عَلَى يَدِهِ اَلْيُسْرَى مِنَ اَلْمِرْفَقِ إِلَى اَلْكَفِّ لاَ يَرُدُّ اَلْمَاءَ إِلَى اَلْمِرْفَقِ كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ بِفَضْلِ كَفَّيْهِ وَ لَمْ يُجَدِّدْ مَاءً.

الشرح 5

فان قيل كيف يمكنكم القول بذلك وظاهر قوله تعالى: يدل على خلافه لانه تعالى قال في آية الوضوء:( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) وإلى معناها الانتهاء والغاية ألا ترى إنهم يقولون خرجت من الكوفة إلى البصرة أي حتى انتهيت إلى البصرة وهذا يوجب أن يكون المرفق غاية في الوضوء لا أن يكون المبدأ به؟ قيل له: ليس في الآية ما ينافي ما ذكرناه لان إلى قد تكون بمعنى مع ولها تصرف كثير واستعمالها في ذلك ظاهر عند أهل اللغة قال تعالى:( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) وقال تعالى حاكيا عن عيسى عليه السلام( من أنصاري إلى الله) أي مع الله، ويقال فلان ولي الكوفة إلى البصرة ولا يراد الغاية بل المعنى فيه مع البصرة ويقولون فلان فعل كذا وأقدم على كذا هذا إلى ما فعله من كذا أي مع ما فعله وقال امرؤ القيس له كفل كالدعص لبده الندى إلى حارك مثل الرتاج المضبب أراد مع حارك وقال النابغة الجعدي ولوح ذراعين في منكب إلى جؤجؤرهل المنكب أي مع جؤجؤ وهذا أكثر من أن يحتاج إلى الاطناب فيه وإذا ثبت ان إلى بمعنى مع دل على وجوب غسل المرافق أيضا على حسب ما تضمنه الفصل ويؤكد ان إلى في الآية ليست بمعنى الغاية

الحديث 8

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ اَلتَّمِيمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرٰافِقِ» فَقَالَ« لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ اَلْمَرَافِقِ» ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ.

الشرح 6

وعلى هذه القرائة يسقط السؤال من أصله.

الحديث 9

فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمِنًى يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى اَلْقَدَمِ إِلَى اَلْكَعْبِ وَ مِنَ اَلْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى اَلْقَدَمِ.

الشرح 7

فمقصور على مسح الرجلين ولا يتعدى إلى الرأس واليدين، ويدل على ذلك أيضا.

الحديث 10

مَا رَوَاهُ اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِمَسْحِ اَلْوُضُوءِ مُقْبِلاً وَ مُدْبِراً».

الشرح 8

وأما قوله:( ويمسح ببلل يديه رأسه ورجليه من غير أن يستأنف ماء جديدا). فالخبران المتقدمان يدلان عليه لان خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام يتضمن في آخره( ثم مسح ببقية ما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدها في الاناء) وكذلك الخبر الآخر الذي رواه زرارة مع أخيه بكير عن أبي جعفر عليه السلام في آخره( ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه ولم يجدد ماء) وهذا صريح بسقوط وجوب تناول الماء الجديد للمسح على ما ترى، ويدل على ذلك أيضا

الحديث 11

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ قَالَ: وَضَّأْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِجَمْعٍ وَ قَدْ بَالَ فَنَاوَلْتُهُ مَاءً فَاسْتَنْجَى ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ كَفّاً فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَ كَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ اَلْأَيْمَنَ وَ كَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ اَلْأَيْسَرَ ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلِ اَلنَّدَى رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ.

الحديث 12

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يُجْزِي اَلرَّجُلَ أَنْ يَمْسَحَ قَدَمَيْهِ بِفَضْلِ رَأْسِهِ فَقَالَ بِرَأْسِهِ لاَ فَقُلْتُ أَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ.

الشرح 9

(Taken from Hadith.164); These narrations were reported as a matter of precaution (taqiyyah) to align with the views of those who held differing opinions. This is evident from the previously mentioned narrations, which negate the necessity of taking new water for wiping. There can be no contradiction in their sayings and actions (a.s).

الحديث 13

وَ اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مَسْحِ اَلرَّأْسِ قُلْتُ أَمْسَحُ بِمَا فِي يَدِي مِنَ اَلنَّدَى رَأْسِي قَالَ« لاَ بَلْ تَضَعُ يَدَكَ فِي اَلْمَاءِ ثُمَّ تَمْسَحُ».

الشرح 10

فهذه الاخبار وردت للتقية وعلى ما يوافق مذهب المخالفين، والذي يدل على ذلك ما قدمنا ذكره من الاخبار وتضمنها نفي تناول الماء للمسح ولا يجوز التناقض في أقوالهم وأفعالهم، ويحتمل أن يكون أراد به إذا جف وجهه أو أعضاء طهارته فيحتاج أن يجدد غسله فيأخذ ماء جديدا ويكون الاحذ له أخذا للمسح حسب ما تضمنه الخبر، ويحتمل أيضا أن يكون أراد بالخبر الثاني من قوله:( بل تضع يدك في الماء) يعني الماء الذي بقي في لحيته أو حاجبيه وليس في الخبر انه يضع يده في الماء الذي في الاناء أو غيره، وإذا احتمل ذلك بطل التعارض فيها، والذي يدل على هذا التأويل

الحديث 14

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ وَهْبٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ وَ هُوَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ« إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَمْسَحْ بِهِ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِحْيَةٌ قَالَ« يَمْسَحُ مِنْ حَاجِبِهِ أَوْ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ».

الحديث 15

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اِبْنُ عُقْدَةَ عَنْ فَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَارَةَ أَبِي عُمَارَةَ اَلْحَارِثِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمْسَحُ رَأْسِي بِبَلَلِ يَدِي قَالَ« خُذْ لِرَأْسِكَ مَاءً جَدِيداً» فالوجه فيه ايضا ما قدمناه من التقية لان رجاله رجال العامة والزيدية.

الشرح 11

وأما قوله أيده الله تعالى:( يمسح برأسه بمقدار ثلاث اصابع مضمومة من ناصيته إلى قصاص شعر رأسه مرة واحدة) فدليله.

الحديث 16

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ اَلْخَلِيلِ اَلنَّيْسَابُورِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُجْزِي مِنْ مَسْحِ اَلرَّأْسِ مَوْضِعُ ثَلاَثِ أَصَابِعَ وَ كَذَلِكَ اَلرِّجْلُ».

الشرح 12

فان قيل كيف يمكنكم التعلق بهذا الخبر مع ان ظاهر القرآن يدفعه لان الله تعالى قال:( وامسحوا برؤوسكم) والباء ههنا للالصاق وإنما دخلت لتعلق المسح بالرؤوس لا أن تفيد التبعيض لان افادتها للتبعيض غير موجود في كلام العرب فإذا كان هذا هكذا فالظاهر يقتضي مسح جميع الرأس؟ قيل لهم: قد استدل أصحابنا بهذه الآية على أن المسح في الرأس والرجلين ببعضها لانهم قالوا قد ثبت ان الباء لها مراتب في دخولها في الكلام فتارة تدخل للزيادة والالصاق، وتارة تدخل للتبعيض ولا يجوز حملها على الزيادة والالصاق الا لضرورة لان حقيقة موضع الكلام للفائدة خاصة إذا صدر من حكيم عالم وبها يتميز من كلام الساهي والنائم والهاذى، ولان الباء إنما تدخل للالصاق في الموضع الذي لا يتعدى الفعل إلى المفعول بنفسه مثل قولهم مررت بزيد وذهبت بعمرو فالمرور والذهاب لا يتعديان بانفسهما فدخلت الباء لتوصل الفعلين إلى المفعولين، فاما إذا كان الفعل مما يتعدى بنفسه ولا يفتقر في تعديته إلى الباء ووجدناهم أدخلوا الباء عليه علمنا أنهم ادخلوها لوجود فائدة لم تكن وهي التبعيض وقوله تعالى:« وامسحوا برؤوسكم« مما يتعدى الفعل بنفسه، ألا ترى انه لو قال امسحوا رؤوسكم كان الكلام مستقلا بنفسه مفيدا فوجب أن يكون لدخولها في هذا الموضع فائدة مجددة حسب ما ذكرناه وليس هو إلا التبعيض، لانا متى حملناها على ما ذهب إليه الخصوم من الالصاق والزيادة كان دخولها وخروجها على حد سواء وهذا عبث لا يجوز على الله تعالى، فان قيل: فقد قال الله تعالى في آية التيمم:« فامسحوا بوجوهكم وأيديكم فينبغي أن يكون المسح ببعض الوجه، قلنا: كذلك نقول لان عندنا ان المسح يجب في التيمم ببعض الوجه وهو الجبهة والحاجبان، ويدل على ان الباء توجب التبعيض من جهة الخبر.

الحديث 17

مَا أَخْبَرَنَا بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ لاَ تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَ قُلْتَ« إِنَّ اَلْمَسْحَ بِبَعْضِ اَلرَّأْسِ وَ بَعْضِ اَلرِّجْلَيْنِ» فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ« يَا زُرَارَةُ قَالَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ نَزَلَ بِهِ اَلْكِتَابُ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» فَعَرَفْنَا أَنَّ اَلْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ« وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرٰافِقِ» ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ اَلْكَلاَمَيْنِ فَقَالَ« وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ« بِرُؤُسِكُمْ» أَنَّ اَلْمَسْحَ بِبَعْضِ اَلرَّأْسِ لِمَكَانِ اَلْبَاءِ ثُمَّ وَصَلَ اَلرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ كَمَا وَصَلَ اَلْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ فَقَالَ« وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ» فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهُمَا بِالرَّأْسِ أَنَّ اَلْمَسْحَ عَلَى بَعْضِهِمَا ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُ ثُمَّ قَالَ« فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ» فَلَمَّا وَضَعَ اَلْوُضُوءَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدِ اَلْمَاءَ أَثْبَتَ بِعِوَضِ اَلْغَسْلِ مَسْحاً لِأَنَّهُ قَالَ« بِوُجُوهِكُمْ» ثُمَّ وَصَلَ بِهَا« وَأَيْدِيَكُمْ» ثُمَّ قَالَ« مِنْهُ» أَيْ مِنْ ذَلِكَ اَلتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعَ لاَ يَجْرِي عَلَى اَلْوَجْهِ لِأَنَّهُ يَعْلَقُ مِنْ ذَلِكَ اَلصَّعِيدِ بِبَعْضِ اَلْكَفِّ وَ لاَ يَعْلَقُ بِبَعْضِهَا ثُمَّ قَالَ« مٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» وَ اَلْحَرَجُ اَلضِّيقُ».

الحديث 18

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْأُذُنَانِ مِنَ اَلرَّأْسِ قَالَ« نَعَمْ» قُلْتُ فَإِذَا مَسَحْتُ رَأْسِي مَسَحْتُ أُذُنَيَّ قَالَ« نَعَمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبِي وَ فِي عُنُقِهِ عُكْنَةٌ وَ كَانَ يُحْفِي رَأْسَهُ إِذَا جَزَّهُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ اَلْمَاءُ يَنْحَدِرُ عَلَى عُنُقِهِ».

الحديث 19

وَمَا رَوَاهُ هُوَ أَيْضاً عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اِمْسَحِ اَلرَّأْسَ عَلَى مُقَدَّمِهِ وَ مُؤَخَّرِهِ».

الشرح 13

فمحمولان على التقية لانهما ينافيان القرآن، حسب ما ذكرناه ويدفعان الاخبار على ما أثبتناه ولا يجوز التناقض في كلامهم أو يسمع منهم ما ينافي القرآن ويؤكد ما ذكرناه.

الحديث 20

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَسْحُ اَلرَّأْسِ عَلَى مُقَدَّمِهِ».

الشرح 14

فان قال قائل قد مضى في كلامكم ان المسح على الرجلين هو الفرض ومخالفوكم يدفعونكم عن ذلك ويقولون إن ذلك بدعة وان الفرض هو الغسل دون المسح فما دليلكم عليهم؟ قيل له: دليلنا عليه قوله تعالى:« يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين» فصرح في الآية بحكمين في عضوين ثم عطف الايدي على الوجوه فأوجب لها بالعطف مثل حكمها، وعطف الارجل على الرؤس فاوجب أن يكون لها في المسح مثل حكمها بمقتضى العطف، ولو جاز أن يخالف بين حكمها مع العطف جاز أن يخالف بين حكمها في الوجوه، ويدل على ذلك أيضا.

الحديث 21

مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَ مَسَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ نَعْلَيْهِ.

الحديث 22

وَ رَوَوْا أَيْضاً عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَسَحَ عَلَى رِجْلَيْهِ.

الحديث 23

وَ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اَللَّهِ اَلْمَسْحَ وَ يَأْبَى اَلنَّاسُ إِلاَّ اَلْغَسْلَ.

الحديث 24

وَ قَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« مَا أُنْزِلَ اَلْقُرْآنُ إِلاَّ بِالْمَسْحِ».

الحديث 25

وَ رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: غَسْلَتَانِ وَ مَسْحَتَانِ..

الشرح 15

وكل هذه الاخبار قد رواها مخالفنا، والذي تفرد به أصحابنا أكثر من أن يحصى وأنا أذكر طرفا من ذلك إن شاء الله، فمن ذلك.

الحديث 26

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَالِمٍ وَ غَالِبِ بْنِ هُذَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلرِّجْلَيْنِ فَقَالَ« هُوَ اَلَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ».

الحديث 27

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلرِّجْلَيْنِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ».

الحديث 28

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى اَلْأَصَابِعِ ثُمَّ مَسَحَهَا إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلاً قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ هَكَذَا إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ قَالَ« لاَ إِلاَّ بِكَفِّهِ كُلِّهَا».

الحديث 29

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْقَدَمَيْنِ فَقَالَ« اَلْوُضُوءُ بِالْمَسْحِ وَ لاَ يَجِبُ فِيهِ إِلاَّ ذَلِكَ وَ مَنْ غَسَلَ فَلاَ بَأْسَ».

الشرح 16

يعني إذا أراد به التنظيف، يدل على ذلك:

الحديث 30

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« فِي اَلْوُضُوءِ اَلْفَرِيضَةُ فِي كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى اَلْمَسْحُ وَ اَلْغَسْلُ فِي اَلْوُضُوءِ لِلتَّنْظِيفِ».

الحديث 31

وَ بِالْإِسْنَادِ اَلْأَوَّلِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَسَحَ عَلَى اَلنَّعْلَيْنِ وَ لَمْ يَسْتَبْطِنِ اَلشِّرَاكَيْنِ».

الشرح 17

يعني إذا كانا عربيين لانهما لا يمنعان من وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب فيه عليه المسح.

الحديث 32

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِنًى يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ وَمِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ

الحديث 33

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى اَلرَّجُلِ سِتُّونَ وَ سَبْعُونَ سَنَةً مَا قَبِلَ اَللَّهُ مِنْهُ صَلاَةً» قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ« لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَمَرَ اَللَّهُ بِمَسْحِهِ».

الحديث 34

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَمِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَكُونُ خُفُّ اَلرَّجُلِ مُخَرَّقاً فَيُدْخِلُ يَدَهُ فَيَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ أَ يُجْزِيهِ قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 35

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ لِي:« لَوْ أَنَّكَ تَوَضَّأْتَ فَجَعَلْتَ مَسْحَ اَلرِّجْلَيْنِ غَسْلاً ثُمَّ أَضْمَرْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اَلْمَفْرُوضِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِوُضُوءٍ» ثُمَّ قَالَ« اِبْدَأْ بِالْمَسْحِ عَلَى اَلرِّجْلَيْنِ فَإِنْ بَدَا لَكَ غَسْلٌ فَغَسَلْتَهُ فَامْسَحْ بَعْدَهُ لِيَكُونَ آخِرَ ذَلِكَ اَلْمَفْرُوضِ».

الحديث 36

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ اَلْوُضُوءَ كُلَّهُ إِلاَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ يَخُوضُ اَلْمَاءَ بِهِمَا خَوْضاً قَالَ« أَجْزَأَهُ ذَلِكَ».

الشرح 19

فهذا الخبر محمول على حال التقية فأما مع الاختيار فانه لا يجوز إلا المسح عليهما على ما بيناه فان قال قائل ما أنكرتم أن يكون ما اعتمدتموه في الآية من القراءة بالجر لا يوجب المسح وإنما يفيد اشتراك الرجل بالرأس في الاعراب لا أن يوجب اشتراكهما في الحكم فيكون ذلك على المجاورة كما جاء في كثير من كلام العرب مثل قولهم جحر ضب خرب وان كان خرب من صفات الجحر لا الضب وإنما جر لمجاورته للضب وكما قال الشاعر كأن بثيرا في عرانين وبله كبير اناس في بجاد مزمل والمزمل من صفات الكبير لا البجاد وكما قال الاعشى لقد كان في حول ثواء ثويته تقضي لبانات ويسأم سائم وعلى هذا لا ينكر أن تكون الارجل مغسولة وان كانت مجرورة قلنا هذا باطل من وجوه( أحدهما) انه لا خلاف بين أهل العربية في أن الاعراب بالمجاورة لا يتعدى إلى غيرها وما هذه منزلته في الشذوذ والخروج عن الاصول لا يجوز أن يحمل كلام الله تعالى عليه.( وثانيها) ان كل موضع أعرب بالمجاورة مما ذكره السائل ومما لم يذكره مفقود منه حرف العطف الذي تضمنته الآية وعليه اعتمدنا في تساوي حكم الارجل والرؤوس، فلو كان ما أورده من حكم المجاورة يسوغ القياس عليه لكانت الآية خارجة عنه لتضمنها من دليل العطف ما فقدنا في المواضع المعربة بالمجاورة، ولا شبهة على أحد ممن يفهم العربية في أن المجاورة لا حكم لها مع العطف. (وثالثها) ان الاعراب بالجوار إنما استحسن بحيث ترتفع الشبهة في المعنى ألا ترى ان الشبهة زائلة في كون خرب صفة للضب والمعرفة حاصلة بانه من صفات الجحر وكذلك قوله: مزمل معلوم انه من صفات الكبير لا البجاد، وليس هكذا الآية لان الارجل يصح أن يكون فرضها المسح كما يصح أن يكون الغسل، والشك في ذلك واقع غير ممتنع فلا يجوز اعمال المجاورة فيها لحصول اللبس والشبهة، ولخروجه عن باب ما عهد استعمال القوم الجوار فيه، فأما البيت الذي انشدوه للاعشى فقد أخطأوا في توهمهم ان هناك مجاورة وإنما جر ثواء بالبدل من الحول والمعنى لقد كان في ثواء ثويته تقضي لبانات، وهذا القسم من البدل هو بدل الاشتمال كما قال تعالى:( قتل أصحاب الاخدود النار) وقال:( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه. فان قيل: كيف ادعيتم ان المجاورة لا حكم لها مع واو العطف مع قوله تعالى:( يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب وأباريق) إلى قوله:( وحور عين) فخفضهن بالمجاورة لانهن يطفن ولا يطاف بهن ومثل ذلك أيضا قول الشاعر: لم يبق إلا أسير غير منفلت وموثق في عقال الاسر مكبول فخفض موثقا بالمجاورة للمنفلت وكان من حقه أن يكون مرفوعا لان تقدير الكلام لم يبق الا أسير وموثق قلنا أول ما يبطل هذا الكلام انه ليس جميع القراء على جر حور عين بل أكثر قراء السبعة على الرفع وهم نافع وابن كثير وعاصم في رواية وأبو عمرو وابن عامر والذي جر حمزة والكسائي وفي رواية المفضل عن عاصم وقد حكي انه كان ينصب وحورا عينا وللجر وجه غير المجاورة وهو انه لما تقدم قوله تعالى أولئك المقربون في جنات النعيم عطف بحور عين على جنات النعيم فكأنه قال هم في جنات النعيم وفي مقارنة أو معاشة حور العين وحذف المظاف وهذا وجه حسن ذكره أبو علي الفارسي في كتاب الحجة في القراءة فأما البيت الذي انشده السائل فعلى خلاف ما توهمه لان معنى قوله لم يبق الا أسير أي لم يبق غير أسير وغير تعاقب إلا في الاستسناء ثم قال وموثق بالجر عطفا على المعنى وعلى موضع أسير فكأنه قال لم يبق غير اسير وغير منفلت ولم يبق غير موثق فأما قول الشاعر فهل انت ان ماتت أتانك راحل إلى آل بسطام بن قيس فخاطب يمكن أن يكون الوجه في خاطب الرفع وإنما جر الراوي وهما ويكون عطفا على راحل ويمكن أن يكون المراد بخاطب الامر وإنما جر لاطلاق الشعر فان قيل ما انكرتم على تسليم ايجاب الآية لمسح الرجلين أن يكون المسح بمعنى الغسل لان المسح عند العرب هو الغسل الخفيف حكي ذلك عن أبي زيد الانصاري واستشهد بقولهم تمسحت للصلاة فسموا الغسل مسحا وعلى ذلك حمل المفسرون قوله تعالى فطفق مسحا بالسوق والاعناق اي انه غسل سوقها وأعناقها قلنا هذا باطل من وجوه منها انه لا معتبر باحتمال اللفظة في اللغة إذا كانت في عرف الشرع مختصة بفائدة واحدة فلو سلمنا ان الغسل في اللغة مسح لم يقدح ذلك في تأويلنا الآية لان اطلاق المسح في الشرع يستفاد به ما لا يستفاد بالغسل ولهذا جعل أهل الشرع بعض أعضاء الطهارة ممسوحا وبعضها مغسولا وفصلوا بين الحكمين وفرقوا بين قول القائل فلان يرى ان الفرض في الرجلين المسح وبين قوله فلان يرى الغسل ومنها ان الرؤوس إذا كانت ممسوحة المسح الذي لا يدخل في معنى الغسل بلا خلاف وعطف الارجل عليها فواجب أن يكون حكمها مثل حكم الرؤوس في المسح وكيفيته لان من فرق بينهما مع العطف في كيفية المسح كمن فرق بينهما في المسح ومنها ان المسح لو كان غسلا والغسل مسحا لسقط ما لا يزال يستدل به مخالفونا ويجعلونه عمدتهم من روايتهم عنه عليه السلام انه توضأ وغسل رجليه لانه كان لا ينكر أن يكون الغسل المذكور إنما هو المسح فصار تأويلهم الآية على هذا يبطل أصل مذهبهم في غسل الرجلين ومنها ان شبهة من جعل المسح غسلا من أهل اللغة هي من حيث اشتمال الغسل على المسح وليس كل شئ اشتمل على غيره يصح ان يسمى باسمه لانا نعلم ان الغسل يشتمل على أفعال مثل الاعتماد والحركة ولا يجوز أن يسمى بأسماء ما يشتمل عليه واما استشهاد أبي زيد بقولهم تمسحت للصلاة فالمعنى فيه انهم لما أرادوا أن يخبروا عن الطهور بلفظ مختصر ولم يجز ان يقولوا اغتسلت للصلاة لان في الطهارة ما ليس بغسل واستطالوا أن يقولوا اغتسلت وتمسحت للصلاة قالوا بدلا من ذلك تمسحت لان المغسول من الاعضاء ممسوح ايضا فتجوزوا بذلك اختصارا أو تعويلا على أن المراد مفهوم وهذا لا يقتضي أن يكونوا جعلوا المسح من أسماء الغسل، فأما الآية فاكثر المفسرين ذهبوا فيها إلى غير ما ذكر في السؤال، وقال أبو عبيدة والفراء وغيرهما: معنى فطفق مسحا أي ضربا، وقال آخرون: اراد المسح في الحقيقة وانه كان مسح أعرافها وسوقها وقال شاذ منهم: انه أراد الغسل ومن قال بذلك لا يدفع أن يكون حمل المسح على الغسل استعارة وتجوزا وليس لنا أن نعدل في كلام الله تعالى عن الحقيقة إلى المجاز إلا عند الضرورة. فان قيل: ما أنكرتم أن يكون القراءة بالجر تقتضي المسح إلا انه متعلق بالخفين لا بالرجلين، وان كانت القراءة بالنصب توجب الغسل المتعلق بالرجلين على الحقيقة ويكون الآية بالقرائتين مفيدة لكلا الامرين. قلنا: الخف لا يسمى رجلا في لغة ولا شرع كما ان العمامة لا تسمى رأسا ولا البرقع وجها فلو ساغ حمل ما ذكر في الآية من الارجل على ان المراد به الخفاف لساغ في جميع ما ذكرناه. فإن قيل: فاين انتم عن القراءة بنصب الارجل وعليها أكثر القراء وهي موجبة للغسل ولا يحتمل سواه؟ قلنا:( أول) ما في ذلك ان القراءة بالجر مجمع عليها والقراءة بالنصب مختلف فيها لانا نقول ان القراءة بالنصب غير جائزة وإنما القراءة المنزلة هي القراءة بالجر، والذي يدل على ذلك:

الحديث 37

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ غَالِبِ بْنِ اَلْهُذَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ« وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ» عَلَى اَلْخَفْضِ هِيَ أَمْ عَلَى اَلنَّصْبِ قَالَ« بَلْ هِيَ عَلَى اَلْخَفْضِ».

الشرح 20

وهذا يسقط أصل السؤال ثم لو سلمنا ان القراءة بالجر مساوية للقراءة بالنصب من حيث قرأ بالجر من السبعة ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وفي رواية أبي بكر عن عاصم والنصب قرأ به نافع وابن عامر والكسائي وفي رواية حفص عن عاصم لكانت ايضا مقتضية للمسح لان موضع الرؤوس موضع نصب بوقوع الفعل الذي هو المسح عليه وإنما جر الرؤوس بالباء وعلى هذا لا ينكر ان تعطف الارجل على موضع الرؤوس لا لفظها فتنصب وإن كان الفرض فيها المسح كما كان في الرؤوس كذلك والعطف على الموضع جائز مشهور في لغة العرب الا ترى انهم يقولون لست بقائم ولا قاعدا فينصب قاعدا على موضع بقائم لا لفظه وكذلك يقولون خشنت بصدره وصدر زيد وإن زيدا في الدار وعمرو فرفع عمرو على الموضع لان أن وما علمت فيه في موضع رفع ومثله من كلامهم ان تأتني فلك درهم وأكرمك لما كان قولهم فلك درهم في موضع جزم عطف وأكرمك عليه وجزم ومثله من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم بالجزم على موضع قوله هادى لانه في موضع جزم وقال الشاعر معاوي اننا بشر فاسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا فنصب الحديدا على موضع بالجبال وقال آخر هل أنت باعث دينار لحاجتنا أو عبد رب أخا عون بن مخراق وإنما نصب عبد رب لان من حق الكلام ان يكون باعث دينارا فحمله على الموضع لا اللفظ وقد سوغوا ما هو أبعد من هذا لانهم عطفوا على المعنى وان كان اللفظ لا يقتضيه مثل قول الشاعر جئني بمثل بني بدر لقومهم أو مثل أسرة منظور بن سيار لما كان معنى جئني أي هات مثلهم أو اعطني مثلهم قال أو مثل بالنصب عطفا على المعنى فان قيل ما تنكرون أن يكون القراءة بالنصب لا تقتضي الا الغسل ولا تحتمل المسح لان عطف الارجل على موضع الرؤوس في الايجاب توسع وتجوز والظاهر والحقيقة يوجبان عطفها على اللفظ لا الموضع؟ قلنا ليس الامر على ما توهمتم بل العطف على الموضع مستحسن في لغة الرعب وجائز لا على سبيل الاتساع والعدول عن الحقيقة والمتكلم مخير بين حمل الاعراب على اللفظ تارة وبين حمله على الموضع اخرى و هذا ظاهر في العربية مشهور عند أهلها وفي القرآن والشعر له نظائر كثيرة على انا لو سلمنا ان العطف على اللفظ اقوى لكان عطف الارجل على موضع الرؤوس أولى مع القراءة بالنصب لان نصب الارجل لا يكون إلا على أحد الوجهين إما بان يعطف على الايدي والوجوه في الغسل أو يعطف على موضع الرؤوس فينصب ويكون حكمها المسح وعطفها على موضع الرؤوس أولى وذلك ان الكلام إذا حصل فيه عاملان احدهما قريب والآخر بعيد فإعمال الاقرب أولى من اعمال الابعد وقد نص أهل العربية على هذا فقالوا إذا قال القائل اكرمني واكرمت عبد الله وأكرمت واكرمني عبد الله فحمل المذكور بعد الفعلين على الفعل الثاني اولى من حمله على الاول لان الثاني اقرب إليه وقد جاء القرآن وأكثر الشعر بإعمال الثاني قال الله تعالى وانهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله احدا لانه لو أعمل الاول لقال كما ظننتموه وقال آتوني أفرغ عليه قطرا ولو اعمل الاول لقال افرغه وقال هاؤم اقرؤا كتابيه ولو اعمل الاول لقال هاؤم اقرؤه كتابيه وقال الشاعر قضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ممطول معنى غريمها فاعمل الثاني دون الاول لانه لو اعمل الاول لقال قضى كل ذي دين فوفاه عزيمه ومما اعمل فيه الثاني قول الشاعر وكمتا مدماة كأن متونها جرى فوقها فاستشعرت لون مذهب ولو اعمل الاول لرفع لون وفي الرواية منصوب ومثله قول الفرزدق ولكن نصفا لو سببت وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم فقال بنو لانه اعمل الثاني دون الاول فاما قول امرئ القيس واعماله الاول ولو أن ما اسعى لادنى معيشة كفاني ولم اطلب قليل من المال فاول مافيه انه شاذ خارج عن بابه ولا حكم على شاذ والثاني إنما رفع لانه لم يجعل القليل مطلوبا وإنما كان المطلوب عنده الملك وجعل القليل كافيا ولو لم يرد هذا ونصب فسد المعنى قال الشيخ أيده الله تعالى والكعبان هما قبتا القدمين أمام الساقين إلى قوله وهو ما علا منه في وسطه على ما ذكرناه فالذي يدل على ذلك قوله تعالى : « إلى الكعبين » فبين ان منتهى المسح إلى الكعبين ولو أراد ما ذهب إليه مخالفونا لقال إلى الكعاب لان ذلك في كل رجل منه اثنان، ويدل عليه ايضا اجماع الامة، وهو أن الامة بين قائلين قائل يقول: بوجوب المسح دون غيره ولا يجوز التخيير ويقطع على ان المراد بالكعبين ما ذكرناه، وقائل يقول بوجوب الغسل أو الغسل والمسح على طريق التخيير ويقول الكعبان هما العظمان الناتيان خلف الساق ولا قول ثالث، فإذا ثبت بالدليل الذي قدمنا ذكره وجوب مسح الرجلين وانه لا يجوز غيره ثبت ما قلنا من ماهية الكعبين، ويدل على ذلك ايضا.

الحديث 38

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي اَلْمُغِيرَةِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْوُضُوءُ وَاحِدٌ» وَ وَصَفَ اَلْكَعْبَ فِي ظَهْرِ اَلْقَدَمِ.

الحديث 39

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ وَ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَلاَ أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً فَصَبَّهَا عَلَى ذِرَاعِهِ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَصَبَّهَا عَلَى ذِرَاعِهِ اَلْأُخْرَى ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ اَلْقَدَمِ ثُمَّ قَالَ« هَذَا هُوَ اَلْكَعْبُ» قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَسْفَلِ اَلْعُرْقُوبِ ثُمَّ قَالَ« إِنَّ هَذَا هُوَ اَلظُّنْبُوبُ».

الحديث 40

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ اِبْنَيْ أَعْيَنَ: أَنَّهُمَا سَأَلاَ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ حَكَى وُضُوءَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى أَنِ اِنْتَهَى إِلَى آخِرِ مَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى« وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ»« فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ رِجْلَيْهِ( قدميه) مَا بَيْنَ اَلْكَعْبَيْنِ إِلَى آخِرِ أَطْرَافِ اَلْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ» قُلْنَا أَصْلَحَكَ اَللَّهُ فَأَيْنَ اَلْكَعْبَانِ قَالَ« هَاهُنَا» يَعْنِي اَلْمَفْصِلَ دُونَ عَظْمِ اَلسَّاقِ فَقَالاَ هَذَا مَا هُوَ قَالَ «هَذَا عَظْمُ اَلسَّاقِ».

الشرح 21

ثم قال أيده الله تعالى:( فإذا فرغ المتوضي من الوضوء فليقل الدعاء الحمد لله رب العالمين اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين).

الحديث 41

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي اَلْمَاءِ فَقُلْ بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلتَّوَّابِينَ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْمُتَطَهِّرِينَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ« اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ»». ثُمَّ قَالَ« وَ وُضُوءُ اَلْمَرْأَةِ كَوُضُوءِ اَلرَّجُلِ سَوَاءً إِلاَّ أَنَّ اَلسُّنَّةَ أَنْ تَبْتَدِئَ اَلْمَرْأَةُ فِي غَسْلِ يَدَيْهَا بَعْدَ وَجْهِهَا بِبَاطِنِ ذِرَاعَيْهَا وَ يَبْتَدِئَ اَلرَّجُلُ بِغَسْلِ اَلظَّاهِرِ مِنْهُمَا.».

الحديث 42

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فَرَضَ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى اَلنِّسَاءِ فِي اَلْوُضُوءِ أَنْ يَبْدَأْنَ بِبَاطِنِ أَذْرُعِهِنَّ وَ فِي اَلرِّجَالِ بِظَاهِرِ اَلذِّرَاعِ».

الشرح 22

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( ومرخص للمرأة في مسح رأسها أن تمسح منه باصبع واحدة ما اتصل بها منه وتدخل اصبعها تحت قناعها فتمسح على شعرها ولو كان ذلك مقدار أنملة في صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة وتنزع قناعها في صلاة الغداة والمغرب فتمسح بثلاث أصابع منه).

الحديث 43

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تَمْسَحُ اَلْمَرْأَةُ بِالرَّأْسِ كَمَا يَمْسَحُ اَلرِّجَالُ إِنَّمَا اَلْمَرْأَةُ إِذَا أَصْبَحَتْ مَسَحَتْ رَأْسَهَا وَ تَضَعُ اَلْخِمَارَ عَنْهَا فَإِذَا كَانَ اَلظُّهْرُ وَ اَلْعَصْرُ وَ اَلْمَغْرِبُ وَ اَلْعِشَاءُ تَمْسَحُ بِنَاصِيَتِهَا».

الحديث 44

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اَلْمَرْأَةُ يُجْزِيهَا مِنْ مَسْحِ اَلرَّأْسِ أَنْ تَمْسَحَ مُقَدَّمَهُ قَدْرَ ثَلاَثِ أَصَابِعَ وَ لاَ تُلْقِي عَنْهَا خِمَارَهَا».

الحديث 45

وَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا اَلْحَدِيثِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلَ اَلْحَدِيثِ اَلْأَوَّلِ.

الشرح 23

قال الشيخ أيده الله تعالى( ومن ترك المضمضة والاستنشاق في الوضوء لم يخل تركه بطهارته إلا أنه يكون تاركا فضلا).

الحديث 46

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهُمَا فَقَالَ« هُمَا مِنَ اَلسُّنَّةِ فَإِنْ نَسِيتَهُمَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْكَ إِعَادَةٌ».

الحديث 47

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّنْ تَوَضَّأَ وَ نَسِيَ اَلْمَضْمَضَةَ وَ اَلاِسْتِنْشَاقَ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ قَالَ« لاَ بَأْسَ».

الحديث 48

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْمَضْمَضَةُ وَ اَلاِسْتِنْشَاقُ لَيْسَا مِنَ اَلْوُضُوءِ».

الشرح 24

يعني ليسا من فرائض الوضوء يدل على ذلك:

الحديث 49

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْهُمَا فَقَالَ« هُمَا مِنَ اَلْوُضُوءِ فَإِنْ نَسِيتَهُمَا فَلاَ تُعِدْ».

الحديث 50

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لَيْسَ عَلَيْكَ اِسْتِنْشَاقٌ وَ لاَ مَضْمَضَةٌ لِأَنَّهُمَا مِنَ اَلْجَوْفِ».

الحديث 51

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لَيْسَ اَلْمَضْمَضَةُ وَ اَلاِسْتِنْشَاقُ فَرِيضَةً وَ لاَ سُنَّةً إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَغْسِلَ مَا ظَهَرَ».

الشرح 25

فالوجه في قوله ولا سنة هو انه ليس من السنة التي لا يجوز تركها فاما أن يكون فعله بدعة فلا، يدل على ذلك.

الحديث 52

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمَضْمَضَةُ وَاَلاِسْتِنْشَاقُ مِمَّا سَنَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ».

الشرح 26

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ومن غسل وجهه وذراعيه مرة مرة أدى الواجب وإذا غسل هذه الابعاض مرتين حاز به اجرا وأصاب فضلا واسبغ وضوءه). ويدل على ذلك قوله تعالى( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم) ومن غسل وجهه وذراعيه مرة واحدة فقد دخل في امتثال ما يقتضيه الظاهر، وما زاد على ذلك يحتاج إلى دلالة شرعية وليس ههنا دلالة على ان ما زاد على ذلك فرض، ويدل ايضا على ذلك.

الحديث 53

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَفَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ وَضَّأْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِجَمْعٍ وَقَدْ بَالَ، فَنَاوَلْتُهُ مَاءً فَاسْتَنْجَى، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ، وَكَفًّا غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ، وَكَفًّا غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْسَرَ، ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلَةِ النَّدَى رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ

الحديث 54

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي اَلْمُغِيرَةِ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْوُضُوءُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَ وَصَفَ اَلْكَعْبَ فِي ظَهْرِ اَلْقَدَمِ».

الحديث 55

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اِبْنِ رِبَاطٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْوُضُوءِ لِلصَّلاَةِ فَقَالَ« مَرَّةً مَرَّةً».

الحديث 56

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْوُضُوءِ فَقَالَ« مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلاَّ مَرَّةً مَرَّةً

الحديث 57

فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْوُضُوءِ فَقَالَ« مَثْنَى مَثْنَى».

الحديث 58

وَ اَلْخَبَرُ اَلْآخَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْوُضُوءُ مَثْنَى مَثْنَى».

الشرح 27

فمحمولان على السنة، والذي يدل على ذلك ما قدمنا ذكره من الاخبار وانها تتضمن الفرض مرة واحدة ولا يجوز التناقض في الاخبار، يدل على ذلك.

الحديث 59

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْوُضُوءُ مَثْنَى مَثْنَى مَنْ زَادَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ» وَ حَكَى لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ وَ رِجْلَيْهِ.

الشرح 28

حكايته لوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله مرة مرة تدل على انه أراد بقوله الوضوء مثنى مثنى السنة لانه لا يجوز أن يكون الفريضة مرتين والنبي صلى الله عليه وآله يفعل مرة مرة، والذي يدل على ذلك.

الحديث 60

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ: أَنَّهُمَا سَأَلاَ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَدَعَا بِطَسْتٍ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اَللَّهُ فَالْغُرْفَةُ اَلْوَاحِدَةُ تُجْزِي لِلْوَجْهِ وَ غُرْفَةٌ لِلذِّرَاعِ فَقَالَ« نَعَمْ إِذَا بَالَغْتَ فِيهَا وَ اَلثِّنْتَانِ تَأْتِيَانِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ».

الحديث 61

فَأَمَّا اَلْحَدِيثُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ وَاَلْعَبَّاسِ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْوُضُوءُ وَاحِدَةٌ فَرْضٌ وَ اِثْنَتَانِ لاَ يُؤْجَرُ وَ اَلثَّالِثَةُ بِدْعَةٌ».

الشرح 29

و اثنتان لا يؤجر يعني إذا اعتقد انهما فرض لا يؤجر عليهما فاما إذا اعتقد انهما سنة فانه يؤجر على ذلك، والذي يدل على ما قلناه.

الحديث 62

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ اَلْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّ وَاحِدَةً مِنَ اَلْوُضُوءِ تُجْزِيهِ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى اَلثِّنْتَيْنِ».

الحديث 63

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْوُضُوءِ فَقَالَ لِي« تَوَضَّأْ ثَلاَثاً» قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي« أَ لَيْسَ تَشْهَدُ بَغْدَادَ وَ عَسَاكِرَهُمْ» قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكُنْتُ يَوْماً أَتَوَضَّأُ فِي دَارِ اَلْمَهْدِيِّ فَرَآنِي بَعْضُهُمْ وَ أَنَا لاَ أَعْلَمُ بِهِ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ فُلاَنِيٌّ وَ أَنْتَ تَتَوَضَّأُ هَذَا اَلْوُضُوءَ قَالَ فَقُلْتُ لِهَذَا وَ اَللَّهِ أَمَرَنِي.

الشرح 30

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وليس في المسح على الرأس والرجلين سنة أكثر من مرة وهو الفرض). فالذي يدل على ذلك قوله تعالى:« وامسحوا برؤوسكم« ومن مسح دفعة واحدة فقد دخل تحت الظاهر وما زاد على المرة الواحدة يحتاج إلى دلالة شرعية وليس ها هنا دلالة شرعية على ان المسح بالرأس أكثر من دفعة واحدة، وأكثر الاخبار التي تقدم ذكرها في صفة الوضوء يدل على ذلك ايضا، لانهم لما فرغوا عليهم السلام من صفة غسل الاعضاء قالوا :«ومسح برأسه ورجليه« ولم يقولوا دفعة أو دفعتين ولو كان أكثر من ذلك لبينوا، ويؤكد ذلك أيضا.

الحديث 64

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي مَسْحِ اَلْقَدَمَيْنِ وَ مَسْحِ اَلرَّأْسِ قَالَ« مَسْحُ اَلرَّأْسِ وَاحِدَةٌ مِنْ مُقَدَّمِ اَلرَّأْسِ وَ مُؤَخَّرِهِ وَ مَسْحُ اَلْقَدَمَيْنِ ظَاهِرُهُمَا وَ بَاطِنُهُمَا».

الشرح 31

قوله:( ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما) يريد مقبلا ومدبرا من الاصابع إلى الكعبين ومن الكعبين إلى الاصابع حسب ما قدمناه، ويزيده بيانا.

الحديث 65

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِنًى يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ وَمِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ.

الحديث 66

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِمَسْحِ اَلْقَدَمَيْنِ مُقْبِلاً وَ مُدْبِراً».

الشرح 32

قال الشيخ أيده الله تعالى( والوضوء قربة إلى الله فينبغي للعبد أن يخلص النية فيه ويجعله لوجه الله تعالى). فالذي يدل على وجوب النية قوله تعالى:« يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم« الآية قوله فاغسلوا أي فاغسلوا للصلاة وإنما حذف ذكر الصلاة اختصارا ومذهب العرب في ذلك واضح لانهم إذا قالوا إذا اردت لقاء الامير فالبس ثيابك وإذا أردت لقاء العدو فخذ سلاحك، فتقدير الكلام فالبس ثيابك للقاء الامير وخذ سلاحك للقاء العدو، وإذا أمرنا بالغسل للصلاة فلا بد من النية لان بالنية يتوجه الفعل إلى الصلاة دون غيرها، ويدل ايضا على وجوب النية.

الحديث 67

اَلْخَبَرُ اَلْمَرْوِيُّ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« إِنَّمَا اَلْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى» اَلْخَبَرَ.

الشرح 33

فلما وجدنا الاعمال قد توجد اجناسها من غير نية علمنا ان المراد بالخبر انها لا تكون قربة وشرعية مجزية الا بالنيات، وقوله وإنما لامرئ ما نوى يدل على انه ليس له ما لم ينو وهذا حكم لفظة( إنما) في مقتضى اللغة ألا ترى ان القائل إذا قال إنما لك عندي درهم وإنما اكلت رغيفا دل على نفي أكثر من درهم واكل اكثر من رغيف، ويدل على ان لفظة( إنما) موضوعة لما ذكرنا ان ابن عباس رحمه الله كان يرى جواز بيع الدرهم بالدرهمين نقدا وناظره على ذلك وجوه الصحابة واحتجوا عليه بنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة فعارضهم.

الحديث 68

بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِنَّمَا اَلرِّبَا فِي اَلنَّسِيئَةِ».

الشرح 34

فرأى ابن عباس هذا الخبر دليلا على انه لا ربا إلا في النسيئة، ويدل ايضا على ان لفظة( إنما) تفيد ما ذكرناه ان الصحابة لما تنازعت في التقاء الختانين واحتج من لم ير ذلك موجبا للغسل.

الحديث 69

بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِنَّمَا اَلْمَاءُ مِنَ اَلْمَاءِ». قال الآخرون من الصحابة هذا الخبر منسوخ فلولا أن الفريقين رأوا هذه اللفظة مانعة من وجوب الغسل من غير انزال لما احتج بالخبر نافوا وجوب الغسل ولا ادعى نسخه الباقون.

الشرح 35

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( ومن توضأ وفي يده خاتم فليدره أو يحركه عند غسل يده ليصل الماء إلى تحته وكذلك المرأة إذا كان عليها سوار). إلى قوله:( وليس يضر المتوضي ما وقع من الماء). يدل على ذلك.

الحديث 70

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ عَلَيْهِ اَلْخَاتَمُ اَلضَّيِّقُ لاَ يَدْرِي هَلْ يَجْرِي اَلْمَاءُ تَحْتَهُ أَمْ لاَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« إِنْ عَلِمَ أَنَّ اَلْمَاءَ لاَ يَدْخُلُهُ فَلْيُخْرِجْهُ إِذَا تَوَضَّأَ».

الحديث 71

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ عَلَيْهَا اَلسِّوَارُ وَ اَلدُّمْلُجُ فِي بَعْضِ ذِرَاعِهَا لاَ تَدْرِي أَ يَجْرِي اَلْمَاءُ تَحْتَهُمَا أَمْ لاَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا تَوَضَّأَتْ أَوِ اِغْتَسَلَتْ قَالَ قَالَ« تُحَرِّكُهُ حَتَّى تُدْخِلَ اَلْمَاءَ تَحْتَهُ أَوْ تَنْزِعُهُ» وَ عَنِ اَلْخَاتَمِ اَلضَّيِّقِ لاَ يَدْرِي هَلْ يَجْرِي اَلْمَاءُ تَحْتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَمْ لاَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «إِنْ عَلِمَ أَنَّ اَلْمَاءَ لاَ يَدْخُلُهُ فَلْيُخْرِجْهُ إِذَا تَوَضَّأَ».

الشرح 36

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وليس يضر المتوضي ما وقع من الماء الواقع إلى الارض أو غيرها على ثيابه وبدنه بل هو طاهر، وكذلك ما يقع على الارض الطاهرة من الماء الذي يستنجي به ثم يرجع عليه لا يضره ولا ينجس شيئا من ثيابه وبدنه إلا أن يقع على نجاسة ظاهرة فيحملها في رجوعه عليه فيجب عليه حينئذ غسل ما أصابه منه).

الحديث 72

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ اَلْأَحْوَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ أَخْرُجُ مِنَ اَلْخَلاَءِ فَأَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ فَيَقَعُ ثَوْبِي فِي ذَلِكَ اَلْمَاءِ اَلَّذِي اِسْتَنْجَيْتُ بِهِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 73

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي اَلرَّجُلِ اَلْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَنْتَضِحُ اَلْمَاءُ فِي إِنَائِهِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ« مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»».

الحديث 74

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَنْتَضِحُ مِنَ اَلْأَرْضِ فِي اَلْإِنَاءِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ هَذَا مِمَّا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى« مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».

الحديث 75

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَ ثَوْبُهُ قَرِيبٌ مِنْهُ فَيُصِيبُ اَلثَّوْبَ مِنَ اَلْمَاءِ اَلَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ قَالَ «نَعَمْ لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 76

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَسْتَنْجِي ثُمَّ يَقَعُ ثَوْبِي فِيهِ وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 77

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ اَلْمُرَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ اَلْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى اَلْمَاءِ اَلَّذِي اِسْتَنْجَى بِهِ أَ يُنَجِّسُ ذَلِكَ ثَوْبَهُ فَقَالَ« لاَ».

الحديث 78

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَغْتَسِلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ فَيَقَعُ اَلْمَاءُ عَلَى اَلصَّفَا فَيَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى اَلثَّوْبِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».

الشرح 37

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ولا يجوز التفريق بين الوضوء) إلى قوله:( فان فرق وضوءه لضرورة حتى يجف ما تقدم منه استأنف الوضوء من أوله وان لم يجف وصله من حيث قطعه). فالذي يدل عليه قوله تعالى:« يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين« وقد ثبت عندنا أن الامر يقتضي الفور ولا يسوغ فيه التراخي، فإذا ثبت ذلك وكان المأمور بالصلاة مأمورا بالوضوء قبله فيجب عليه فعل الوضوء عقيب توجه الامر إليه، وكذلك جميع الاعضاء الاربعة لانه إذا غسل وجهه فهو مأمور بعد ذلك بغسل اليدين فلا يجوز له تأخيره، ومن جهة السنة.

الحديث 79

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ فَعَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ حَتَّى يَبِسَ وَضُوؤُكَ فَأَعِدْ وُضُوءَكَ فَإِنَّ اَلْوُضُوءَ لاَ يُبَعَّضُ».

الحديث 80

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رُبَّمَا تَوَضَّأْتُ فَنَفِدَ اَلْمَاءُ فَدَعَوْتُ اَلْجَارِيَةَ فَأَبْطَأَتْ عَلَيَّ بِالْمَاءِ فَيَجِفُّ وَضُوئِي قَالَ« أَعِدْ».

الحديث 81

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ حَرِيزٍ: فِي اَلْوَضُوءِ يَجِفُّ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَفَّ اَلْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ أَغْسِلَ اَلَّذِي يَلِيهِ قَالَ« جَفَّ أَوْ لَمْ يَجِفَّ اِغْسِلْ مَا بَقِيَ» قُلْتُ وَ كَذَلِكَ غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ قَالَ« هُوَ بِتِلْكَ اَلْمَنْزِلَةِ وَ اِبْدَأْ بِالرَّأْسِ ثُمَّ أَفِضْ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ» قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ« نَعَمْ».

الشرح 38

فالوجه في هذا الخبر هو انه إذا لم يقطع المتوضي وضوءه وإنما يجففه الريح الشديد أو الحر العظيم فعند ذلك لا يجب عليه اعادته، ومتى قطع الوضوء ثم جف ما كان وضأه وجب عليه الاعادة على ما بيناه. قال الشيخ أيد الله تعالى:( وكذلك ان نسي مسح رأسه ثم ذكر وفي يده بلل من الوضوء فليمسح بذلك عليه وعلى رجليه ،وان نسي مسح رجليه فليمسحهما إذا ذكر بلل وضوءه من يده فان لم يكن في يده بلل وكان في لحيته أو في حاجبه أخذ منه ما تندت به اطراف اصابع يده ومسح بها رأسه وظاهر قدميه وان كان قليلا، فان ذكر ما نسيه وقد جف وضوؤه ولم يبق من نداوته شئ فليستأنف الوضوء من أوله). فيدل على ذلك

الحديث 82

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّنْ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ« يَنْصَرِفُ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ».

الحديث 83

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ فِي صَلاَتِهِ قَالَ« يَنْصَرِفُ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُعِيدُ».

الحديث 84

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :فِي اَلرَّجُلِ يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ« إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ بِقَدْرِ مَا يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ وَ لْيُصَلِّ» قَالَ« وَ إِنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ اَلْوُضُوءِ اَلْمَفْرُوضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا نَسِيَ وَ يُعِيدَ مَا بَقِيَ لِتَمَامِ اَلْوُضُوءِ».

الحديث 85

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ« مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ شَيْئاً مِنَ اَلْوُضُوءِ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَى فِي اَلْقُرْآنِ أَعَادَ اَلصَّلاَةَ».

الشرح 39

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ويجزي الانسان في مسح رأسه أن يمسح من مقدمه مقدار اصبع يضعها عليه عرضا مع الشعر إلى قصاصه وان مسح مقدار ثلاث اصابع مضمومة بالعرض كان قد اسبغ وفعل الافضل، وكذلك يجزيه في مسح رجليه أن يمسح كل واحدة منهما برأس مسبحته من اصابعهما إلى الكفين فإذا مسحهما بكفيه كان افضل). يدل على ذلك قوله تعالى:« وامسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين« ومن مسح رأسه ورجليه باصبع واحدة فقد دخل تحت الاسم ويسمى ماسحا، ولا يلزم على ذلك ما دون الاصبع لانا لو خلينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك لكن السنة منعت منه ،ويدل على جواز ذلك ايضا:

الحديث 86

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ اِبْنَيْ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« فِي اَلْمَسْحِ تَمْسَحُ عَلَى اَلنَّعْلَيْنِ وَ لاَ تُدْخِلُ يَدَكَ تَحْتَ اَلشِّرَاكِ وَ إِذَا مَسَحْتَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِكَ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْكَ مَا بَيْنَ كَعْبَيْكَ إِلَى أَطْرَافِ اَلْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَكَ».

الحديث 87

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ وَ عَلَيْهِ اَلْعِمَامَةُ قَالَ« يَرْفَعُ اَلْعِمَامَةَ بِقَدْرِ مَا يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فَيَمْسَحُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ».

الحديث 88

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ اَلْخَلِيلِ اَلنَّيْسَابُورِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ تَوَضَّأَ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ وَ ثَقُلَ عَلَيْهِ نَزْعُ اَلْعِمَامَةِ لِمَكَانِ اَلْبَرْدِ فَقَالَ« لِيُدْخِلْ إِصْبَعَهُ».

الشرح 40

وهذا الخبر يدل على ان الاقتصار على الاصبع الواحدة في حال الضرورة من البرد أو غيره مجز، وقد مضى ان المسح بثلاث اصابع أفضل فلا وجه لاعادته.

الحديث 89

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بِإِصْبَعِهِ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ فَقَالَ« نَعَمْ».

الشرح 41

فلا ينافي ما قدمناه من انه ينبغي أن يكون المسح بمقدم الرأس لانه ليس يمتنع أن يدخل الانسان اصبعه من خلفه ومع ذلك فيمسح بها مقدم رأسه، ويحتمل ان يكون الخبر خرج مخرج التقية لان ذلك مذهب بعض العامة، والذي يؤكد ما ذكرناه.

الحديث 90

مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« مَسْحُ اَلرَّأْسِ عَلَى مُقَدَّمِهِ».

الحديث 91

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلرَّأْسِ فَقَالَ« كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُكْنَةٍ فِي قَفَا أَبِي يُمِرُّ عَلَيْهَا يَدَهُ» وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْوُضُوءِ يُمْسَحُ اَلرَّأْسُ مُقَدَّمُهُ وَ مُؤَخَّرُهُ قَالَ« كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُكْنَةٍ فِي رَقَبَةِ أَبِي يَمْسَحُ عَلَيْهَا».

الشرح 42

قال محمد بن الحسن الوجه في هذا الخبر مثل ما ذكرناه في الخبر الاول سواء.

الحديث 92

وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى اَلْأَصَابِعِ فَمَسَحَهُمَا إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ إِلَى ظَاهِرِ اَلْقَدَمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ« لاَ إِلاَّ بِكَفِّهِ».

الشرح 43

فمعناه لا يكون مستكملا لخصال الفضل.

الحديث 93

كَمَا قَالَ اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لاَ صَلاَةَ لِجَارِ اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ فِي مَسْجِدِهِ».

الشرح 44

وإنما أراد لا صلاة فاضلة كثيرة الثواب دون أن يكون أراد نفي الاجزاء على كل وجه.

الحديث 94

وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا تَوَضَّأْتَ فَامْسَحْ قَدَمَيْكَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا» ثُمَّ قَالَ« هَكَذَا» فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى اَلْكَعْبِ وَ ضَرَبَ اَلْأُخْرَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ ثُمَّ مَسَحَهُمَا إِلَى اَلْأَصَابِعِ.

الشرح 45

فهذا الخبر محمول على التقية لانه موافق لمذهب بعض العامة ممن يرى المسح ويقول باستيعاب الرجل وهو خلاف الحق على ما بيناه. قال الشيخ أيده تعالى الله:( ولا يجوز لاحد أن يجعل موضع المسح من رجليه غسلا ولا يبدل مسح رأسه بغسله كما لا يجوز أن يجعل موضع غسل وجهه ويديه مسحا بل يضع الوضوء مواضعه). فالذي يدل عليه الآية وهو قوله تعالى:« إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين« فاوجب الغسل بظاهر الامر في الوجه واليدين وفرض المسح في الرأس والرجلين. ومن مسح ما أمره الله بالغسل أو غسل ما أمره الله بالمسح لم يكن ممتثلا للامر ومخالفة الامر لا تجزي، ويدل على ذلك أيضا.

الحديث 95

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ سِتُّونَ وَسَبْعُونَ سَنَةً مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً. قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْحِهِ.

الحديث 96

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: لَوْ أَنَّكَ تَوَضَّأْتَ فَجَعَلْتَ مَسْحَ الرِّجْلَيْنِ غَسْلًا، ثُمَّ أَضْمَرْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَفْرُوضِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِوُضُوءٍ، ثُمَّ قَالَ: ابْدَأْ بِالْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ، فَإِنْ بَدَا لَكَ غَسْلٌ فَغَسَلْتَهُ فَامْسَحْ بَعْدَهُ لِيَكُونَ آخِرَ ذَلِكَ الْمَفْرُوضُ.

الشرح 46

وما ذكره بعد ذلك من قوله:( فان احب الانسان أن يغسل رجليه لازالة أذى عنهما وتنظيفهما أو تبريدهما فليقدم ذلك قبل الوضوء ثم ليتوضأ بعده ويختم وضوءه بمسح رجليه حتى يكون ممتثلا لامر الله تعالى في ترتيب الوضوء) فالخبر المتقدم يدل عليه لانه قال إبدأ بالمسح على الرجلين فان بدالك غسل فغسلته يعني إذا اردت ان تنظفهما فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض.

الحديث 97

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُنَبِّهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« جَلَسْتُ أَتَوَضَّأُ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حِينَ اِبْتَدَأْتُ فِي اَلْوُضُوءِ فَقَالَ لِي« تَمَضْمَضْ وَاِسْتَنْشِقْ وَاِسْتَنَّ» ثُمَّ غَسَلْتُ وَجْهِي ثَلاَثاً فَقَالَ« قَدْ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ اَلْمَرَّتَانِ» »قَالَ« فَغَسَلْتُ ذِرَاعَيَّ وَ مَسَحْتُ بِرَأْسِي مَرَّتَيْنِ فَقَالَ« قَدْ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ اَلْمَرَّةُ وَ غَسَلْتُ قَدَمَيَّ» فَقَالَ لِي« يَا عَلِيُّ خَلِّلْ مَا بَيْنَ اَلْأَصَابِعِ لاَ تُخَلَّلْ بِالنَّارِ»».

الشرح 47

فهذا الخبر موافق للعامة قد ورد مورد التقية لان المعلوم من مذهب الائمة عليهم السلام مسح الرجلين في الوضوء دون غسلهما وذلك اشهر من أن يختلج أحدا فيه الريب وإذا كان الامر على ما قلناه لم يجز ان تعارض به الاخبار التي قدمناها ولا ظاهر القرآن. ثم قال أيده الله تعالى:( فان نسي تنظيف رجليه بالغسل قبل الوضوء أو أخره لسبب من الاسباب فليجعل بينه وبين وضوئه مهلة ويفرق بينهما بزمان قل أو كثر ولا يتابع بينه ليفصل الوضوء المأمور به من غيره). فقد مضى شرحه وما في معناه. ثم قال أيده الله تعالى:( وليس في مسح الاذنين سنة ولا فضيلة ومن مسح ظاهر اذنيه وباطنهما فقد ابدع). فالذي يدل عليه ان غسل الاعضاء في الطهارة ومسحها حكم شرعي فينبغي أن يتبع في ذلك دليلا شرعيا وليس في الشرع ما يدل على وجوب مسح الاذنين في الوضوء ومن اثبت في الشريعة حكما من غير دليل شرعي فهو مبدع بلا خلاف بين المسلمين، ويدل على ذلك ايضا.

الحديث 98

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ بَطْنَ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الْوَجْهِ وَظَهْرَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِمَا غَسْلٌ وَلَا مَسْحٌ.

الشرح 48

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وغسل الوجه والذراعين في الوضوء مرة). إلى قوله:( ولا يستأنف ماءا للمسح جديدا بل يستعمل فيه نداوة الوضوء). فقد بينا ما في ذلك: ثم قال:( ومن أخطأ في الوضوء فقدم غسل يديه على غسل وجهه رجع فغسل وجهه ثم اعاد غسل يديه وكذلك ان قدم غسل يده اليسرى على يده اليمنى وجب عليه الرجوع إلى غسل يده اليمنى واعاد غسل يده اليسرى وكذلك ان قدم مسح رجليه على مسح رأسه رجع فمسح رأسه ثم اعاد مسح رجليه). والذي يدل على ذلك الآية وهي قوله تعالى:« وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأمسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين« وقد قال جماعة من النحويين ان الواو يوجب الترتيب منهم الفراء وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهما وإذا كانت موجبة للترتيب فلا يجوز تقديم بعض الاعضاء على بعض، وتدل الآية من وجه آخر وهو أنه قال:« إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق« فأوجب غسل الوجه عقيب القيام إلى الصلاة بدلالة الفاء في قوله فاغسلوا ولا خلاف ان الفاء توجب التعقيب، وإذا ثبت ان البدأة في الوضوء بالوجه وهو الواجب ثبت في باقي الاعضاء لان الامة بين قائلين قائل يقول: بعدم الترتيب ويجوز أن يبدأ بالرجلين اولا ويختم بالوجه، وقائل يقول: ان البدأة في الوضوء بالوجه وهو الواجب ويوجب في باقي الاعضاء كذلك، فان قال قائل على هذه الطريقة ان الفاء في الآية في هذا الموضع ليست للتعقيب بل هي للجزاء، والفاء التي توجب التعقيب مثل قول القائل اضرب زيدا فعمروا والفاء في الآية تجري في الجزاء مجرى قول القائل إذا جاء زيد فأكرمه، والفرق بين الفائين ان الفاء إذا دخلت في الجزاء لا يصح قطع الكلام عنها وإذا كانت للتعقيب يصح قطع الكلام ألا ترى انه يصح في قولك اضرب زيدا فعمروا ان تقتصر على قولك اضرب زيدا ولا يصح في قولك إذا جاء زيد فأكرمه الاقتصار على الشرط فقط. قلنا: لافرق بين الفائين في اللغة لانه لا اشكال في ان الفاء في اللغة تقتضي التعقيب بعد أن لا يكون من نفس الكلمة ولا فرق في اقتضائها ما ذكرناه بين أن يكون جزاء أو عطفا لان قول القائل إذا دخل زيد فاعطه درهما الفاء فيه موجبة للتعقيب وإن كان جزاء لانه حين وقع منه الدخول استحق الاعطاء، كما انه في قول القائل اضرب زيدا فعمروا إذا وقع الضرب بزيد يجب أن يوقعه بعمرو فكيف يظن الفرق بين الفائين، ويدل على وجوب الترتيب من جهة السنة.

الحديث 99

مَارُوِيَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: أَنَّهُ طَافَ وَخَرَجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا وَقَالَ« اِبْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ».

الشرح 49

وقوله: على لفظة أمر وهو يقتضي الوجوب بان يبدأ فعلا بما بدء الله تعالى. فان قيل قوله: ابدؤا بما بدء الله يقتضي أن يبدؤا قولا بما بدء الله به قولا، والخلاف انما وقع في البداءة بالفعل. قلنا لا يجوز حمل ذلك على القول من وجهين، أحدهما: انه إذا قال ابدؤا بما بدء الله به وكان ذلك لفظ عموم يدخل تحته القول والفعل فليس لنا ان نخصص إلا بدليل، والثاني: انه عليه السلام بدء فعلا بالصفا وقال: أبدؤا بما بدء الله به فاقتضى ذلك ابدؤا فعلا بما بدء الله به قولا: فان قيل على الوجه الاول ان قوله عليه السلام ابدؤا بما بدء الله به يمنع من حمل قوله ابدؤا على العموم ألا ترى أن القائل إذا قال: إضرب زيدا بما ضربه به عمرو، وكان عمرو انما ضربه بعصا لم يجز أن يحمل قوله إضرب زيدا على العموم في كل ما يضرب به بل يجب قصره على ما ضرب. قلنا بين الامرين فرق لانه لا يمكن أن يضر به على وجوه مختلفه بغير العصا ويكون ضاربا بما ضرب به عمرو فلهذا اختص الكلام بما ضرب به عمرو بعينه، وليس هكذا الخبر لانه يمكن أن يبدؤا قولا وفعلا بما بدء الله تعالى به قولا ونحن إذا بدأنا به فعلا نكون مبتدئين بما بدء الله تعالى به على الحقيقة فبان الفرق بين الامرين، ويدل على وجوب الترتيب ايضا.

الحديث 100

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« تَابِعْ بَيْنَ اَلْوُضُوءِ كَمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اِبْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ثُمَّ اِمْسَحْ بِالرَّأْسِ وَ اَلرِّجْلَيْنِ وَ لاَ تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفُ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَإِنْ غَسَلْتَ اَلذِّرَاعَ قَبْلَ اَلْوَجْهِ فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى اَلذِّرَاعِ فَإِنْ مَسَحْتَ اَلرِّجْلَ قَبْلَ اَلرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى اَلرَّأْسِ قَبْلَ اَلرِّجْلِ ثُمَّ أَعِدْ عَلَى اَلرِّجْلِ اِبْدَأْ بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ».

الحديث 101

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَحَدُهُمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِيَدِهِ قَبْلَ وَجْهِهِ وَ بِرِجْلَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ قَالَ« يَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ وَ لْيُعِدْ مَا كَانَ».

الحديث 102

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ فَيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ قَبْلَ اَلْيَمِينِ قَالَ« يَغْسِلُ اَلْيَمِينَ وَ يُعِيدُ اَلْيَسَارَ».

الحديث 103

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمَّنْ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: يَنْصَرِفُ وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ

الشرح 50

ثم قال أيده الله تعالى:( فان ترك ذلك حتى يجف ما وضأه من جوارحه اعاد الوضوء مستأنفا ليكون وضوؤه متتابعا غير متفرق). فالذي يدل على ذلك.

الحديث 104

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي دَاوُدَ جَمِيعًا عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ فَعَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ حَتَّى يَبِسَ وُضُوؤُكَ فَأَعِدْ وُضُوءَكَ، فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يُبَعَّضُ.

الحديث 105

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رُبَّمَا تَوَضَّأْتُ وَنَفِدَ الْمَاءُ فَدَعَوْتُ الْجَارِيَةَ فَأَبْطَأَتْ عَلَيَّ بِالْمَاءِ فَيَجِفُّ وُضُوئِي، فَقَالَ: أَعِدْ.

الشرح 51

فان سأل سائل عن الخبر الذي رواه:

الحديث 106

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَ نَسِيَ غَسْلَ يَسَارِهِ فَقَالَ« يَغْسِلُ يَسَارَهُ وَحْدَهَا وَ لاَ يُعِيدُ وُضُوءَ شَيْءٍ غَيْرِهَا».

الشرح 52

فقال هذا الخبر يدل على خلاف ما ذكرتموه في وجوب الترتيب لانه لو كان واجبا لما اجاز اعادة غسل اليسار وحدها لانها حينئذ تكون آخر الاعضاء في الطهارة. قلنا معنى هذا الخبر انه لا يعيد وضوء شئ غيرها مما تقدمها دون ما تأخر عنها مثل غسل الوجه واليد اليمنى، فاما ما تأخر عنها فانه يجب إعادة مسحها، والذي يدل على ذلك:

الحديث 107

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍمِنْ أَصْحَابِنَا [أَصْحَابِنَا خ ل] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ قَبْلَ وَجْهِكَ فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ ثُمَّ اِغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ اَلْوَجْهِ فَإِنْ بَدَأْتَ بِذِرَاعِكَ اَلْأَيْسَرِ قَبْلَ اَلْأَيْمَنِ فَأَعِدْ عَلَى اَلْأَيْمَنِ ثُمَّ اِغْسِلِ اَلْيَسَارَ وَ إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ حَتَّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ فَامْسَحْ رَأْسَكَ ثُمَّ اِغْسِلْ رِجْلَيْكَ»

الحديث 108

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا نَسِيَ اَلرَّجُلُ أَنْ يَغْسِلَ يَمِينَهُ فَغَسَلَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ فَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ غَسَلَ يَمِينَهُ وَ شِمَالَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا نَسِيَ شِمَالَهُ فَلْيَغْسِلِ اَلشِّمَالَ وَ لاَ يُعِيدُ عَلَى مَا كَانَ تَوَضَّأَ» قَالَ« وَ أَتْبِعْ وُضُوءَكَ بَعْضَهُ بَعْضاً».

الحديث 109

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الرَّجُلِ يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ بِقَدْرِ مَا يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ وَلْيُصَلِّ. قَالَ: وَإِنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنَ الْوُضُوءِ الْمَفْرُوضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا نَسِيَ وَيُعِيدَ مَا بَقِيَ لِتَمَامِ الْوُضُوءِ.

الشرح 53

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ومن كان جالسا على حال الوضوء ولم يفرغ منه فعرض له ظن انه قد احدث ما ينقض وضوءه أو توهم انه قدم مؤخرا منه أو أخر مقدما منه وجب عليه اعادة الوضوء من أوله ليقوم من مجلسه وقد فرغ من وضوئه على يقين لسلامته من الفساد، فان عرض له شك فيه بعد فراغه منه وقيامه من مكانه لم يلتفت إلى ذلك وقضى باليقين عليه، فان تيقن انه قد انتقض بحادث يفسد الطهارة أو بتقديم مؤخر أو تأخير مقدم اعاد الوضوء من اوله). يدل على ذلك:

الحديث 110

مَا أَخْبَرَنِي[ أَخْبَرَنِي] بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا كُنْتَ قَاعِداً عَلَى وُضُوئِكَ فَلَمْ تَدْرِ أَغَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ أَمْ لاَ فَأَعِدْ عَلَيْهِمَا وَعَلَى جَمِيعِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ أَنَّكَ لَمْ تَغْسِلْهُ أَوْ تَمْسَحْهُ مِمَّا سَمَّى اَللَّهُ مَا دُمْتَ فِي حَالِ اَلْوُضُوءِ فَإِذَا قُمْتَ عَنِ اَلْوُضُوءِ وَ فَرَغْتَ مِنْهُ وَقَدْ صِرْتَ فِي حَالٍ أُخْرَى فِي اَلصَّلاَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا فَشَكَكْتَ فِي بَعْضِ مَا قَدْ سَمَّى اَللَّهُ مِمَّا أَوْجَبَ اَللَّهُ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءَهُ لاَ شَيْءَ عَلَيْكَ فِيهِ فَإِنْ شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ فَأَصَبْتَ فِي لِحْيَتِكَ بَلَلاً فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْ بَلَلاً فَلاَ تَنْقُضِ اَلْوُضُوءَ بِالشَّكِّ وَ اِمْضِ فِي صَلاَتِكَ وَ إِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ فَأَعِدْ عَلَى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى اَلْوُضُوءِ» قَالَ حَمَّادٌ قَالَ حَرِيزٌ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ بَعْضَ ذِرَاعِهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ مِنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فَقَالَ« إِذَا شَكَّ وَ كَانَتْ بِهِ بِلَّةٌ وَ هُوَ فِي صَلاَتِهِ مَسَحَ بِهَا عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ اِسْتَيْقَنَ رَجَعَ فَأَعَادَ عَلَيْهِمَا مَا لَمْ يُصِبْ بِلَّةً فَإِنْ دَخَلَهُ اَلشَّكُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَمْضِ فِي صَلاَتِهِ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اِسْتَيْقَنَ رَجَعَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ وَإِنْ رَآهُ وَبِهِ بِلَّةٌ مَسَحَ عَلَيْهِ وَأَعَادَ اَلصَّلاَةَ بِاسْتِيقَانٍ وَإِنْ كَانَ شَاكّاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ شَيْءٌ فَلْيَمْضِ فِي صَلاَتِهِ».

الحديث 111

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ اَلْوُضُوءِ وَقَدْ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَلَيْسَ شَكُّكَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا اَلشَّكُّ إِذَا كُنْتَ فِي شَيْءٍ لَمْ تَجُزْهُ».

الحديث 112

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي صَلاَتِكَ أَنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ شَيْئاً مِنْ وُضُوئِكَ اَلْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ فَانْصَرِفْ فَأَتِمَّ اَلَّذِي نَسِيتَهُ مِنْ وُضُوئِكَ وَ أَعِدْ صَلاَتَكَ وَيَكْفِيكَ مِنْ مَسْحِ رَأْسِكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ لِحْيَتِكَ بَلَلَهَا إِذَا نَسِيتَ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ فَتَمْسَحَ بِهِ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ».

الحديث 113

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ شَكَّ فِي اَلْوُضُوءِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ اَلصَّلاَةِ قَالَ« يَمْضِي عَلَى صَلاَتِهِ وَ لاَ يُعِيدُ».

الحديث 114

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَشُكُّ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ قَالَ «هُوَ حِينَ يَتَوَضَّأُ أَذْكَرُ مِنْهُ حِينَ يَشُكُّ».

الحديث 115

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ قَدَمَيْهِ أَوْ شَيْئاً مِنَ اَلْوُضُوءِ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللَّهُ فِي اَلْقُرْآنِ كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ اَلْوُضُوءِ» وَ اَلصَّلاَةِ.

الحديث 116

عَنْهُ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَجُلٌ يَشُكُّ فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يُعِيدُ.

الشرح 54

قال الشيخ أيده الله تعالى:( فان تيقن انه قد احدث وتيقن أنه قد تطهر ولم يعلم أيهما سبق صاحبه وجب عليه الوضوء ليزول الشك عنه ويدخل في صلاته على يقين من الطهارة). يدل على ذلك انه مأخوذ على الانسان ان لا يدخل في الصلاة الا بطهارة، فينبغي أن يكون مستقينا بحصول الطهارة له ليسوغ له الدخول بها في الصلاة، ومن لا يعلم ان طهارته سابقة للحدث فليس على يقين من طهارته ووجب عليه استينافها حسب ما بيناه. قال أيده الله تعالى:( ومن كان على يقين من الطهارة وشك في انتقاضها فليعمل على يقينه ولا يلتفت إلى الشك وليس عليه طهارة الا أن تيقن الحدث). يدل على ذلك:

الحديث 117

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ اَلْقَصَبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا اِسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ».

الشرح 55

ثم قال ايده الله تعالى: وكذلك ان كان على يقين من الحدث وشك في الطهارة فالواجب عليه استيناف الطهارة ليحصل له اليقين بها ولا تجزيه صلاة مع شك في الطهارة لها فينبغي ان يعرف هذا الباب ليكون العمل عليه. قد بينا انه ماخوذ على الانسان ان لا يدخل في الصلاة الا وهو على طهر فإذا تيقن انه كان قد احدث فينبغي أن لا ينصرف عن هذا اليقين من حصول الطهارة له.