فهذا الخبر موافق للعامة قد ورد مورد التقية لان المعلوم من مذهب الائمة عليهم السلام مسح الرجلين في الوضوء دون غسلهما وذلك اشهر من أن يختلج أحدا فيه الريب وإذا كان الامر على ما قلناه لم يجز ان تعارض به الاخبار التي قدمناها ولا ظاهر القرآن. ثم قال أيده الله تعالى:( فان نسي تنظيف رجليه بالغسل قبل الوضوء أو أخره لسبب من الاسباب فليجعل بينه وبين وضوئه مهلة ويفرق بينهما بزمان قل أو كثر ولا يتابع بينه ليفصل الوضوء المأمور به من غيره). فقد مضى شرحه وما في معناه. ثم قال أيده الله تعالى:( وليس في مسح الاذنين سنة ولا فضيلة ومن مسح ظاهر اذنيه وباطنهما فقد ابدع). فالذي يدل عليه ان غسل الاعضاء في الطهارة ومسحها حكم شرعي فينبغي أن يتبع في ذلك دليلا شرعيا وليس في الشرع ما يدل على وجوب مسح الاذنين في الوضوء ومن اثبت في الشريعة حكما من غير دليل شرعي فهو مبدع بلا خلاف بين المسلمين، ويدل على ذلك ايضا.