يشتمل هذا الباب على اربعة وثلاثين غسلا ذكر ان من جملتها ستة اغسال مفترضات وثمانية وعشرين غسلا مسنوات وأنا مورد فيه ما يدل على الفرق بين المفترض والمسنون ان شاء الله تعالى. قال الشيخ ايده الله تعالى:( فأما المفترضات من الاغسال فالغسل من الجنابة، والغسل على النساء من الحيض، والغسل عليهن من الاستحاضة، والغسل من النفاس، والغسل من مس أجساد الموتى من الناس بعد بردها بالموت قبل تطهيرها بالغسل، وتغسيل الاموات من الرجال والنساء والاطفال مفترض في ملة الاسلام). الذي يدل على ان غسل الجنابة واجب قوله تعالى:« وان كنتم جنبا فاطهروا« والاطهار هو الاغتسال بلا خلاف بين أهل اللسان فأوجب بظاهر اللفظ الغسل حسب ما ذكرناه، ويدل على ذلك ايضا اجماع المسلمين لانه لا خلاف بينهم ان غسل الجنابة واجب، وأما الذي يدل على وجوب غسل الحيض للنساء ايضا اجماع المسلمين لانه لا تنازع فيه بينهم ويدل ايضا قوله تعالى:« ويسئلونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن« فيمن قرء به وقد بينا ان الاطهار معناه معنى الاغتسال، والذي يدل على ذلك من جهة السنة.
باب الاغسال المفترضات والمسنونات
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا أَجْنَبْتُ قَالَ« اِغْسِلْ كَفَّيْكَ وَ فَرْجَكَ وَ تَوَضَّأْ وُضُوءَ اَلصَّلاَةِ ثُمَّ اِغْتَسِلْ».
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْجُمُعَةِ فَقَالَ« وَاجِبٌ فِي اَلسَّفَرِ وَ اَلْحَضَرِ إِلاَّ أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي اَلسَّفَرِ لِقِلَّةِ اَلْمَاءِ» وَ قَالَ« غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلاِسْتِحَاضَةِ وَاجِبٌ إِذَا اِحْتَشَتْ بِالْكُرْسُفِ فَجَازَ اَلدَّمُ اَلْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا اَلْغُسْلُ لِكُلِّ صَلاَتَيْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلٌ فَإِنْ لَمْ يَجُزِ اَلدَّمُ اَلْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا اَلْغُسْلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَاَلْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلاَةٍ وَغُسْلُ اَلنُّفَسَاءِ وَاجِبٌ وَغُسْلُ اَلْمَوْلُودِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْمَيِّتِ وَاجِبٌ وَغُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْمُحْرِمِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلزِّيَارَةِ وَاجِبٌ إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ وَ غُسْلُ دُخُولِ اَلْبَيْتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ اَلْحَرَمِ يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يَدْخُلَهُ إِلاَّ بِغُسْلٍ وَ غُسْلُ اَلْمُبَاهَلَةِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلاِسْتِسْقَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ وَغُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سُنَّةٌ وَغُسْلُ لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ سُنَّةٌ لاَ يَتْرُكْهَا لِأَنَّهُ يُرْجَى فِي إِحْدَاهُنَّ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ اَلْفِطْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ اَلْأَضْحَى سُنَّةٌ لاَ أُحِبُّ تَرْكَهَا وَ غُسْلُ اَلاِسْتِخَارَةِ مُسْتَحَبٌّ».
فتضمن هذا الحديث وجوب الاغسال الستة المقدم ذكرها بظاهر اللفظ، وليس لاحد أن يقول لا يمكنكم الاستدلال بهذا الخبر لانه يتضمن ذكر وجوب اغسال اتفقتم على انها غير واجبة، لانا لو خلينا وظاهر الخبر لقلنا إن هذه الاغسال كلها واجبة الا انه منعنا عن ذلك اخبار مبينة لهذه الاغسال وانها ليست بواجبة، فإذا ثبتت هذه الاخبار حملنا ما يتمضن هذا الخبر من لفظ الوجوب على ان المراد به تأكيد السنة، ونحن نورد من بعد ما يدل على ذلك ان شاء الله تعالى.
وَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً مِنْهَا اَلْفَرْضُ ثَلاَثَةٌ» فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا اَلْفَرْضُ مِنْهَا قَالَ« غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ وَغُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَاَلْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ».
وأما قوله والغسل للاحرام وإن كان عندنا انه ليس بفرض فمعناه ان ثوابه ثواب غسل الفريضة.
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْغُسْلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَ غُسْلُ اَلْجُمُعَةِ وَ اَلْعِيدَيْنِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ ثَلاَثِ لَيَالٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِينَ تَدْخُلُ اَلْحَرَمَ وَ إِذَا أَرَدْتَ دُخُولَ مَسْجِدِ اَلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَنْ غَسَّلَ اَلْمَيِّتَ».
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ: «اِغْتَسِلْ يَوْمَ اَلْأَضْحَى وَاَلْفِطْرِ وَاَلْجُمُعَةِ وَإِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً وَلاَ تَغْتَسِلْ مِنْ مَسِّهِ إِذَا أَدْخَلْتَهُ اَلْقَبْرَ وَلاَ إِذَا حَمَلْتَهُ».
وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ وَ اَلْحَيْضِ وَاحِدٌ» قَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحَائِضِ عَلَيْهَا غُسْلٌ مِثْلُ غُسْلِ اَلْجُنُبِ قَالَ« نَعَمْ»
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ مِثْلُ غُسْلِ اَلْجُنُبِ قَالَ« نَعَمْ يَعْنِي اَلْحَائِضَ».
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى اَلْحَنَّاطِ عَنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلطَّامِثُ تَغْتَسِلُ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ مِنَ اَلْمَاءِ».
وهذا الخبر وإن كان ظاهره ظاهر الخبر فان المراد به الامر لاستحالة أن يكون المراد به الخبر، لانه لو أراد الخبر لكان كذبا ،ويجري هذا مجرى قوله تعالى:« ومن دخله كان آمنا« وإنما معناه آمنوه.
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ أَيَّامَهَا فَلاَ تُصَلِّي فِيهَا وَ لاَ يَقْرَبُهَا بَعْلُهَا فَإِذَا جَازَتْ أَيَّامَهَا وَ رَأَتِ اَلدَّمَ يَثْقُبُ اَلْكُرْسُفَ اِغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَ اَلْعَصْرِ تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ لِلْمَغْرِبِ وَ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ غُسْلاً تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ تَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ وَ تَحْتَشِي وَ تَسْتَثْفِرُ وَ لاَ تَحْنِي وَ تَضُمُّ فَخِذَيْهَا فِي اَلْمَسْجِدِ وَ سَائِرُ جَسَدِهَا خَارِجٌ وَ لاَ يَأْتِيهَا بَعْلُهَا أَيَّامَ قُرْئِهَا وَ إِنْ كَانَ اَلدَّمُ لاَ يَثْقُبُ اَلْكُرْسُفَ تَوَضَّأَتْ وَ دَخَلَتِ اَلْمَسْجِدَ وَ صَلَّتْ كُلَّ صَلاَةٍ بِوُضُوءٍ وَ هَذِهِ يَأْتِيهَا بَعْلُهَا إِلاَّ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا».
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلنُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ اَلصَّلاَةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ».
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا اِغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ أَجْزَأَكَ غُسْلُكَ ذَلِكَ لِلْجَنَابَةِ وَ اَلْجُمُعَةِ وَ عَرَفَةَ وَ اَلنَّحْرِ وَ اَلذَّبْحِ وَ اَلزِّيَارَةِ فَإِذَا اِجْتَمَعَتْ لِلَّهِ عَلَيْكَ حُقُوقٌ أَجْزَأَهَا عَنْكَ غُسْلٌ وَاحِدٌ» قَالَ ثُمَّ قَالَ« وَكَذَلِكَ اَلْمَرْأَةُ يُجْزِيهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا وَ إِحْرَامِهَا وَ جُمُعَتِهَا وَ غُسْلِهَا مِنْ حَيْضِهَا وَ عِيدِهَا».
وَ اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:« لَيْسَ عَلَى اَلنُّفَسَاءِ غُسْلٌ فِي اَلسَّفَرِ».
إنما يريد ليس عليها غسل إذا لم تتمكن من استعمال الماء أما لعوز الماء أو مخافة البرد أو لحاجتها إليه للشرب، ولم يرد انه ليس عليها غسل على كل حال.
مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ اَلصَّيْقَلِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلِ اِغْتَسَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ غَسَّلَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَجَابَهُ« اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ وَ لَكِنْ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَعَلَ وَ جَرَتْ بِهِ اَلسُّنَّةُ».
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ« اِغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ ثُمَّ اِغْسِلْهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ غَسْلَةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ وَ ذَرِيرَةٍ إِنْ كَانَتْ وَ اِغْسِلْهُ اَلثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ» قُلْتُ ثَلاَثُ غَسَلاَتٍ لِجَسَدِهِ كُلِّهِ قَالَ« نَعَمْ» قُلْتُ يَكُونُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُسِّلَ فَقَالَ« إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ تُغَسِّلُهُ مِنْ تَحْتِهِ» وَ قَالَ« أُحِبُّ لِمَنْ غَسَّلَ اَلْمَيِّتَ أَنْ يَلُفَّ عَلَى يَدِهِ اَلْخِرْقَةَ حِينَ يُغَسِّلُهُ».
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ» قَالَ« وَ إِنْ مَسَّهُ مَادَامَ حَارّاً فَلاَ غُسْلَ عَلَيْهِ فَإِذَا بَرَدَ ثُمَّ مَسَّهُ فَلْيَغْتَسِلْ» قُلْتُ فَمَنْ أَدْخَلَهُ اَلْقَبْرَ قَالَ« لاَ غُسْلَ عَلَيْهِ إِنَّمَا يَمَسُّ اَلثِّيَابَ».
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَغْتَسِلُ اَلَّذِي غَسَّلَ اَلْمَيِّتَ وَ إِنْ قَبَّلَ اَلْمَيِّتَ إِنْسَانٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ هُوَ حَارٌّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ وَ لَكِنْ إِذَا مَسَّهُ وَ قَبَّلَهُ وَ قَدْ بَرَدَ فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَمَسَّهُ بَعْدَ اَلْغُسْلِ وَ يُقَبِّلَهُ».
فما تتضمن هذه الاخبار من لفظ الامر بالغسل من مس الميت وتغسيل الاموات يدل على الوجوب لان الامر يقتضي بظاهره الوجوب ولا يعدل عن الوجوب إلى الندب الا بدلالة.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ثَلاَثَةِ نَفَرٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ أَحَدُهُمْ جُنُبٌ وَ اَلثَّانِي مَيِّتٌ وَاَلثَّالِثُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَ حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ وَ مَعَهُمْ مِنَ اَلْمَاءِ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ مَنْ يَأْخُذُ اَلْمَاءَ وَ يَغْتَسِلُ بِهِ وَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ قَالَ« يَغْتَسِلُ اَلْجُنُبُ وَ يُدْفَنُ اَلْمَيِّتُ وَ تَيَمَّمَ اَلَّذِي عَلَيْهِ وُضُوءٌ لِأَنَّ اَلْغُسْلَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ وَ غُسْلَ اَلْمَيِّتِ سُنَّةٌ وَ اَلتَّيَمُّمَ لِلْآخَرِ جَائِزٌ».
فما تضمن هذا الحديث من أن غسل الميت سنة لا يعترض ما قلناه من وجوه احدها: ان هذا الخبر مرسل لان ابن أبي نجران قال عن رجل ولم يذكره، ويجوز أن يكون غير مأمون ولا موثوق به، ثم لو صح لكان المراد في اضافة هذا الغسل إلى السنة أن فرضه عرف من جهة السنة لان القرآن لا يدل على فرض غسل الميت وإنما علمناه بالسنة، وقد قدمنا رِوَايَةَ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« اَلْأَغْسَالُ مِنْهَا ثَلاَثَةٌ فَرْضٌ» ثم ذكر منها غسل الميت وقد تكلمنا على هذا الخبر فيما مضى.
وَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ اَلتَّفْلِيسِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مَيِّتٍ وَ جُنُبٍ اِجْتَمَعَا وَ مَعَهُمَا مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا أَيُّهُمَا يَغْتَسِلُ قَالَ« إِذَا اِجْتَمَعَتْ سُنَّةٌ وَ فَرِيضَةٌ بُدِئَ بِالْفَرْضِ».
عَنْهُ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلنَّضْرِ اَلْأَرْمَنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْقَوْمُ يَكُونُونَ فِي اَلسَّفَرِ فَيَمُوتُ مِنْهُمْ مَيِّتٌ وَ مَعَهُمْ جُنُبٌ وَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَلِيلٌ قَدْرَ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ قَالَ« يَغْتَسِلُ اَلْجُنُبُ وَ يُتْرَكُ اَلْمَيِّتُ لِأَنَّ هَذَا فَرِيضَةٌ وَ هَذَا سُنَّةٌ».
فالوجه في هذين الخبرين ما قدمناه في الخبر الاول سواء وَ قَدْ رُوِيَ:« أَنَّهُ إِذَا اِجْتَمَعَ اَلْمَيِّتُ وَ اَلْجُنُبُ غُسِّلَ اَلْمَيِّتُ وَ تَيَمَّمَ اَلْجُنُبُ».
رَوَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ اَلْمَيِّتُ وَ اَلْجُنُبُ يَتَّفِقَانِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ لاَ يَكُونُ فِيهِ اَلْمَاءُ إِلاَّ بِقَدْرِ مَا يَكْتَفِي بِهِ أَحَدُهُمَا أَيُّهُمَا أَوْلَى أَنْ يُجْعَلَ اَلْمَاءُ لَهُ قَالَ« تَيَمَّمَ اَلْجُنُبُ وَ يُغَسَّلُ اَلْمَيِّتُ بِالْمَاءِ».
وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَ يَقُولُ:« اَلْغُسْلُ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً وَاحِدٌ فَرِيضَةٌ وَ اَلْبَاقِي سُنَّةٌ».
فالمراد به انه ليس بفرض المذكور بظاهر اللفظ في القرآن وان جاز ان تثبت بالسنة اغسال أخر مفترضة. وقد بينا ما ورد من جهة السنة مما يتضمن وجوب هذه الاغسال، ثم ابتدأ بذكر الاغسال المسنونة. فقال:( وأما الاغسال المسنونة فغسل الجمعة سنة مؤكدة على الرجال والنساء). يدل على ذلك ما يتضمن حديث عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام المقدم ذكره.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْغُسْلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَيَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ اَلْفِطْرِ وَ يَوْمَ اَلْأَضْحَى وَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ وَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَ حِينَ يُحْرِمُ وَ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ وَ دُخُولِ اَلْكَعْبَةِ وَ غُسْلُ اَلزِّيَارَةِ وَ اَلثَّلاَثِ اَللَّيَالِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ».
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْغُسْلِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَقَالَ« وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ».
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ.
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ صَارَ غُسْلُ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَاجِباً قَالَ« إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَتَمَّ صَلاَةَ اَلْفَرِيضَةِ بِصَلاَةِ اَلنَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ اَلْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ اَلنَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ وُضُوءَ اَلنَّافِلَةِ بِغُسْلِ اَلْجُمُعَةِ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ سَهْوٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ نُقْصَانٍ».
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنِّسَاءِ أَ عَلَيْهِنَّ غُسْلُ اَلْجُمُعَةِ قَالَ« نَعَمْ».
فان قال قائل: كيف تستدلون بهذه الاخبار وهي تتضمن أن غسل الجمعة واجب وعندكم أنه سنة ليس بفريضة؟ قلنا: ما يتمضن هذه الاخبار من لفظ الوجوب فالمراد به أن الاولى على الانسان أن يفعله، وقد يسمى الشئ واجبا إذا كان الاولى فعله والذي يدل على هذا التأويل وان المراد ليس به الفرض الذي لا يسوغ تركه على كل حال.
مَا أَخْبَرَنِي[ أَخْبَرَنِي خ ل] بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْغُسْلِ فِي اَلْجُمُعَةِ وَ اَلْأَضْحَى وَ اَلْفِطْرِ قَالَ« سُنَّةٌ وَ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ».
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ اَلْجُمُعَةِ فَقَالَ« سُنَّةٌ فِي اَلسَّفَرِ وَ اَلْحَضَرِ إِلاَّ أَنْ يَخَافَ اَلْمُسَافِرُ عَلَى نَفْسِهِ اَلْقُرَّ».
وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْعِيدَيْنِ أَ وَاجِبٌ هُوَ فَقَالَ« هُوَ سُنَّةٌ» قُلْتُ فَالْجُمُعَةُ قَالَ« هُوَ سُنَّةٌ».
فهذا الخبر يدل على أن ما تضمن حديث عثمان بن عيسى عن سماعة من ذكر وجوب غسل العيدين المراد به ما ذكرناه من تأكيد السنة.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى اَلْغُسْلَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ حَتَّى صَلَّى قَالَ «إِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُعِيدَ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ مَضَى اَلْوَقْتُ فَقَدْ جَازَتْ صَلاَتُهُ».
فهذا الخبر محمول على الاستحباب، وكذلك ما روي في قضاء غسل يوم الجمعة من الغد وتقديمه يوم الخميس إذا خيف الفوت الوجه فيه الاستحباب على ما بيناه.
رَوَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَدَعُ غُسْلَ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ نَاسِياً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ« إِنْ كَانَ نَاسِياً فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَ إِنْ كَانَ مُتَعَمِّداً فَالْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ إِنْ هُوَ فَعَلَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ وَ لاَ يَعُودُ».
اَلصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ لاَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ اَلنَّهَارِ قَالَ« يَقْضِيهِ فِي آخِرِ اَلنَّهَارِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقْضِهِ يَوْمَ اَلسَّبْتِ».
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ اَلْغُسْلُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ قَالَ« يَغْتَسِلُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّيْلِ فَإِنْ فَاتَهُ اِغْتَسَلَ يَوْمَ اَلسَّبْتِ».
ثم قال أيده الله تعالى:( وغسل الاحرام للحج سنة ايضا بلا خلاف وكذلك غسل الاحرام للعمرة سنة). ويدل على ذلك ما أوردناه من اَلْخَبَرِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِنْ قَوْلِهِ «وَ حِينَ يُحْرِمُ». وإذا كان الاحرام قد يكون للحج والعمرة فقد ثبت ان السنة فيهما جميعا الغسل. ثم قال:( وغسل يوم الفطر وغسل يوم الاضحى سنة). يدل عليه الخبر المذكور من أنه قال ويوم الفطر ويوم الاضحى. ثم قال:( وغسل يوم الغدير سنة). ونحن نذكر فيما بعد عند ذكرنا صلاة يوم الغدير ما يدل على أن الغسل في هذا اليوم مستحب مندوب إليه، وعليه ايضا اجماع الفرقة المحقة لا يختلفون في ذلك. ثم قال أيده الله تعالى:( وغسل يوم عرفة سنة) فالحديث الذي رويناه عن عثمان بن عيسى عن سماعة يتضمن ذكر غسل يوم عرفة. ثم قال أيده الله تعالى:( وغسل اول ليلة من شهر رمضان وغسل ليلة النصف منه وغسل ليلة سبع عشرة منه وليلة تسع عشرة وليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين سنة مؤكدة) يتضمن ذكر هذه الاغسال الخبر عن عثمان بن عيسى عن سماعة، وكذلك الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام، ويدل عليه ايضا.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ لَيْلَةُ« اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ» وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ اَلْوَفْدُ وَفْدُ اَلسَّنَةِ وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ هِيَ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي أُصِيبَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَقُبِضَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ يُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَ يَوْمَيِ اَلْعِيدَيْنِ وَإِذَا دَخَلْتَ اَلْحَرَمَيْنِ وَيَوْمِ تُحْرِمُ وَيَوْمِ اَلزِّيَارَةِ وَ يَوْمِ تَدْخُلُ اَلْبَيْتَ وَ يَوْمِ اَلتَّرْوِيَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً أَوْ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ وَ غُسْلُ اَلْكُسُوفِ إِذَا اِحْتَرَقَ اَلْقُرْصُ كُلُّهُ فَاغْتَسِلْ.
ثم قال أيده الله تعالى: وغسل ليلة الفطر سنة. والذي يدل عليه
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ اَلنَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ اَلْمَغْفِرَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ لَيْلَةَ اَلْقَدْرِ فَقَالَ« يَا حَسَنُ إِنَّ اَلْقَارِيجَارَ إِنَّمَا يُعْطَى أَجْرَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ وَ كَذَلِكَ اَلْعَبْدُ» قُلْتُ فَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْمَلَ فِيهَا فَقَالَ« إِذَا غَرَبَتِ اَلشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ فَإِذَا صَلَّيْتَ اَلثَّلاَثَ رَكَعَاتٍ فَارْفَعْ يَدَكَ وَ قُلْ» تَمَامَ اَلْحَدِيثِ.
قال الشيخ أيده الله تعالى:( وغسل دخول مدينة» الرسول صلى الله عليه وآله لاداء فرض فيها أونفل سنة« وغسل دخول مكة» لمثل ذلك سنة« وغسل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله( سنة) وغسل زيارة قبور الائمة عليهم السلام( سنة) وغسل دخول الكعبة( سنة) وغسل دخول المسجد الحرام( سنة) وغسل المباهلة( سنة). فهذه إلاغسال قد مضى ذكرها في حديث عثمان بن عيسى عن سماعة وبعضها في حديث محمد بن مسلم المقدم ذكره وفيهما غنى عن ايراد غيره ان شاء الله تعالى. قال الشيخ أيده الله تعالى:( وغسل التوبة من الكبائر( سنة).
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي جِيرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ اَلْمَخْرَجَ فَأُطِيلُ اَلْجُلُوسَ اِسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لاَ تَفْعَلْ» فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا هُوَ شَيْءٌ آتِيهِ بِرِجْلِي إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« تَا للَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اَللَّهَ يَقُولُ« إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً»» فَقَالَ اَلرَّجُلُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ عَرَبِيٍّ وَلاَ عَجَمِيٍّ لاَ جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا وَأَنِّي أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« قُمْ فَاغْتَسِلْ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ فَلَقَدْ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ وَاِسْأَلْهُ اَلتَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَكْرَهُ إِلاَّ اَلْقَبِيحَ وَ اَلْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلاً».
ثم ذكر غسل الاستسقاء وقد مضى ذكره في حديث بن عيسى عن سماعة ثم ذكر بعد غسل صلاة الاستخارة وغسل صلاة الحوائج. فيدل على ذلك:
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زِيَادٍ اَلْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحِيمِ اَلْقَصِيرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي اِخْتَرَعْتُ دُعَاءً فَقَالَ« دَعْنِي مِنِ اِخْتِرَاعِكَ إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ فَافْزَعْ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُهْدِيهِمَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ» قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ« تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَنَا اَلضَّامِنُ عَلَى اَللَّهِ أَنْ لاَ تَبْرَحَ مِنْ مَكَانِكَ حَتَّى تُقْضَى حَاجَتُكَ».
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ذُوَيْلٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً لِقَضَاءِ اَلْحَوَائِجِ قَالَ فَقَالَ« إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى مُهِمَّةٌ فَاغْتَسِلْ وَ اِلْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ» وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْأَمْرِ يَطْلُبُهُ اَلطَّالِبُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ« يَتَصَدَّقُ فِي يَوْمِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ بِصَاعِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِذَا كَانَ اَللَّيْلُ فَاغْتَسَلَ فِي ثُلُثِ اَللَّيْلِ اَلثَّانِي وَ يَلْبَسُ أَدْنَى مَا يَلْبَسُ» وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ« فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِي اَلسَّجْدَةِ اَلثَّانِيَةِ اِسْتَخَارَ اَللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ يَقُولُ» وَ ذَكَرَ اَلدُّعَاءَ.
ثم قال أيده الله تعالى:( وغسل ليلة النصف من شعبان سنة).
أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفَرَزْدَقِ اَلْقِطَعِيِّ اَلْبَزَّازِ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلاَلٍ اَلْعَبَرْتَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« صُومُوا شَعْبَانَ وَ اِغْتَسِلُوا لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِنْهُ« ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ».
ثم قال:( وغسل قاضي صلاة الكسوف ولتركه اياها متعمدا سنة). يدل على ذلك.
مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا اِنْكَسَفَ اَلْقَمَرُ فَاسْتَيْقَظَ اَلرَّجُلُ وَ لَمْ يُصَلِّ فَلْيَغْتَسِلْ مِنْ غَدٍ وَ لْيَقْضِ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَافِ اَلْقَمَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ اَلْقَضَاءُ بِغَيْرِ غُسْلٍ».
وقال الشيخ ايده الله تعالى:( وغسل المولود عند ولادته سنة) وقد تقدم ذكره في حديث عثمان بن عيسى عن سماعة.