مَا أَخْبَرَنَا بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ لاَ تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَ قُلْتَ« إِنَّ اَلْمَسْحَ بِبَعْضِ اَلرَّأْسِ وَ بَعْضِ اَلرِّجْلَيْنِ» فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ« يَا زُرَارَةُ قَالَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ نَزَلَ بِهِ اَلْكِتَابُ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» فَعَرَفْنَا أَنَّ اَلْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ« وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرٰافِقِ» ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ اَلْكَلاَمَيْنِ فَقَالَ« وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ« بِرُؤُسِكُمْ» أَنَّ اَلْمَسْحَ بِبَعْضِ اَلرَّأْسِ لِمَكَانِ اَلْبَاءِ ثُمَّ وَصَلَ اَلرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ كَمَا وَصَلَ اَلْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ فَقَالَ« وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ» فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهُمَا بِالرَّأْسِ أَنَّ اَلْمَسْحَ عَلَى بَعْضِهِمَا ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُ ثُمَّ قَالَ« فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ» فَلَمَّا وَضَعَ اَلْوُضُوءَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدِ اَلْمَاءَ أَثْبَتَ بِعِوَضِ اَلْغَسْلِ مَسْحاً لِأَنَّهُ قَالَ« بِوُجُوهِكُمْ» ثُمَّ وَصَلَ بِهَا« وَأَيْدِيَكُمْ» ثُمَّ قَالَ« مِنْهُ» أَيْ مِنْ ذَلِكَ اَلتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعَ لاَ يَجْرِي عَلَى اَلْوَجْهِ لِأَنَّهُ يَعْلَقُ مِنْ ذَلِكَ اَلصَّعِيدِ بِبَعْضِ اَلْكَفِّ وَ لاَ يَعْلَقُ بِبَعْضِهَا ثُمَّ قَالَ« مٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» وَ اَلْحَرَجُ اَلضِّيقُ».