قال الشيخ أيده الله تعالى:( ولا يجوز التفريق بين الوضوء) إلى قوله:( فان فرق وضوءه لضرورة حتى يجف ما تقدم منه استأنف الوضوء من أوله وان لم يجف وصله من حيث قطعه). فالذي يدل عليه قوله تعالى:« يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين« وقد ثبت عندنا أن الامر يقتضي الفور ولا يسوغ فيه التراخي، فإذا ثبت ذلك وكان المأمور بالصلاة مأمورا بالوضوء قبله فيجب عليه فعل الوضوء عقيب توجه الامر إليه، وكذلك جميع الاعضاء الاربعة لانه إذا غسل وجهه فهو مأمور بعد ذلك بغسل اليدين فلا يجوز له تأخيره، ومن جهة السنة.