فهذا الخبر محمول على التقية لانه موافق لمذهب بعض العامة ممن يرى المسح ويقول باستيعاب الرجل وهو خلاف الحق على ما بيناه. قال الشيخ أيده تعالى الله:( ولا يجوز لاحد أن يجعل موضع المسح من رجليه غسلا ولا يبدل مسح رأسه بغسله كما لا يجوز أن يجعل موضع غسل وجهه ويديه مسحا بل يضع الوضوء مواضعه). فالذي يدل عليه الآية وهو قوله تعالى:« إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين« فاوجب الغسل بظاهر الامر في الوجه واليدين وفرض المسح في الرأس والرجلين. ومن مسح ما أمره الله بالغسل أو غسل ما أمره الله بالمسح لم يكن ممتثلا للامر ومخالفة الامر لا تجزي، ويدل على ذلك أيضا.