فلما وجدنا الاعمال قد توجد اجناسها من غير نية علمنا ان المراد بالخبر انها لا تكون قربة وشرعية مجزية الا بالنيات، وقوله وإنما لامرئ ما نوى يدل على انه ليس له ما لم ينو وهذا حكم لفظة( إنما) في مقتضى اللغة ألا ترى ان القائل إذا قال إنما لك عندي درهم وإنما اكلت رغيفا دل على نفي أكثر من درهم واكل اكثر من رغيف، ويدل على ان لفظة( إنما) موضوعة لما ذكرنا ان ابن عباس رحمه الله كان يرى جواز بيع الدرهم بالدرهمين نقدا وناظره على ذلك وجوه الصحابة واحتجوا عليه بنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة فعارضهم.