قال الشيخ رحمه الله ولا تجوز الصلاة في جلود الميتة وان كان مما لو لم يمت لوقع عليه الذكاة
باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك
تهذيب الأحكام
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 11
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَيْتَةِ قَالَ «لاَ تُصَلِّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَ لاَ شِسْعٍ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجِلْدِ اَلْمَيِّتِ أَ يُلْبَسُ فِي اَلصَّلاَةِ إِذَا دُبِغَ فَقَالَ« لاَ وَ لَوْ دُبِغَ سَبْعِينَ مَرَّةً»
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ: مِثْلَهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ اَلْعَلَوِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ اَلنَّجَاشِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْفِرَاءِ فَقَالَ« كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ رَجُلاً صَرِداً فَلاَ تُدْفِئُهُ فِرَاءُ اَلْحِجَازِ لِأَنَّ دِبَاغَهَا بِالْقَرَظِ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى اَلْعِرَاقِ فَيُؤْتَى مِمَّا قِبَلَكُمْ بِالْفَرْوِ فَيَلْبَسُهُ فَإِذَا حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ أَلْقَاهُ وَ أَلْقَى اَلْقَمِيصَ اَلَّذِي يَلِيهِ فَكَانَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ« إِنَّ أَهْلَ اَلْعِرَاقِ يَسْتَحِلُّونَ لِبَاسَ اَلْجُلُودِ اَلْمَيْتَةِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ دِبَاغَهُ ذَكَاتُهُ»»
وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ لِبَاسِ اَلْفِرَاءِ وَ اَلصَّلاَةِ فِيهَا فَقَالَ« لاَ تُصَلِّ فِيهَا إِلاَّ فِيمَا كَانَ مِنْهُ ذَكِيّاً» قَالَ قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ اَلذَّكِيُّ مَا ذُكِّيَ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ «بَلَى إِذَا كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ» فَقُلْتُ وَ مَا لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِ اَلْغَنَمِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِالسِّنْجَابِ فَإِنَّهُ دَابَّةٌ لاَ تَأْكُلُ اَللَّحْمَ وَ لَيْسَ هُوَ مِمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ اَلْعَلَوِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي أَدْخُلُ سُوقَ اَلْمُسْلِمِينَ أَعْنِي هَذَا اَلْخَلْقَ اَلَّذِي يَدَّعُونَ اَلْإِسْلاَمَ فَأَشْتَرِي مِنْهُمُ اَلْفِرَاءَ لِلتِّجَارَةِ فَأَقُولُ لِصَاحِبِهَا أَ لَيْسَ هِيَ ذَكِيَّةً فَيَقُولُ بَلَى فَهَلْ يَصْلُحُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا عَلَى أَنَّهَا ذَكِيَّةٌ فَقَالَ« لاَ وَ لَكِنْ لاَ بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهَا وَ تَقُولَ قَدْ شَرَطَ اَلَّذِي اِشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ أَنَّهَا ذَكِيَّةٌ» قُلْتُ وَ مَا أَفْسَدَ ذَلِكَ قَالَ« اِسْتِحْلاَلُ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ لِلْمَيْتَةِ وَ زَعَمُوا أَنَّ دِبَاغَ جِلْدِ اَلْمَيْتَةِ ذَكَاتُهُ ثُمَّ لَمْ يَرْضَوْا أَنْ يَكْذِبُوا فِي ذَلِكَ إِلاَّ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ»
وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اَلْمَيْتَةُ يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنْهَا قَالَ« لاَ» قُلْتُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ« مَا كَانَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ اَلشَّاةِ إِذْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ يَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا» فَقَالَ« تِلْكَ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَتْ شَاةً مَهْزُولَةً لاَ يُنْتَفَعُ بِلَحْمِهَا فَتَرَكُوهَا حَتَّى مَاتَتْ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« مَاكَانَ عَلَى أَهْلِهَا إِذْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ يَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا أَيْ تُذَكَّى»»
سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ تَقْلِيدِ اَلسَّيْفِ فِي اَلصَّلاَةِ فِيهِ اَلْفِرَاءُ وَ اَلْكَيْمُخْتُ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مَيْتَةٌ»
قال الشيخ رحمه الله ولا تجوز الصلاة في جلود ساير الانجاس من الدواب كالكلب والخنزير والثعلب والارنب وما اشبه ذلك ولا يطهر بدباغ
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ اَلْأَحْوَصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي جُلُودِ اَلسِّبَاعِ فَقَالَ« لاَ تُصَلِّ فِيهَا» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ فِي ثَوْبِ إِبْرِيسَمٍ قَالَ« لاَ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ اَلسِّبَاعِ وَ جُلُودِهَا فَقَالَ« أَمَّا لُحُومُ اَلسِّبَاعِ مِنَ اَلطَّيْرِ وَ اَلدَّوَابِّ فَإِنَّا نَكْرَهُهُ وَ أَمَّا اَلْجُلُودُ فَارْكَبُوا عَلَيْهَا وَ لاَ تَلْبَسُوا مِنْهَا شَيْئاً تُصَلُّونَ فِيهِ»
وَعَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جُلُودِ اَلثَّعَالِبِ أَ يُصَلَّى فِيهَا فَقَالَ« مَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهَا»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي جُلُودِ اَلْأَرَانِبِ فَكَتَبَ« مَكْرُوهَةٌ»
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ اَلْأَبْهَرِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ عِنْدَنَا جَوَارِبُ وَ تِكَكٌ تُعْمَلُ مِنْ وَبَرِ اَلْأَرَانِبِ فَهَلْ تَجُوزُ اَلصَّلاَةُ فِي وَبَرِ اَلْأَرَانِبِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَ لاَ تَقِيَّةٍ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لاَ تَجُوزُ اَلصَّلاَةُ فِيهَا»
علي بن مهزيار قال كتب إليه ابراهيم بن عقبة عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الارانب فهل تجوز الصلاة في وبر الارانب من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب عليه السلام لا تجوز الصلاة فيها
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جُلُودِ اَلثَّعَالِبِ اَلذَّكِيَّةِ قَالَ« لاَ تُصَلِّ فِيهَا»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ رَجُلٍ: سَأَلَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي جُلُودِ اَلثَّعَالِبِ فَنَهَى عَنِ اَلصَّلاَةِ فِيهَا وَ فِي اَلَّذِي يَلِيهِ فَلَمْ أَدْرِ أَيُّ اَلثَّوْبَيْنِ اَلَّذِي يَلْصَقُ بِالْوَبَرِ أَوِ اَلَّذِي يَلْصَقُ بِالْجِلْدِ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ« اَلَّذِي يَلْصَقُ بِالْجِلْدِ» وَ ذَكَرَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ اَلْمَسْأَلَةِ فَقَالَ« لاَ تُصَلِّ فِي اَلَّذِي فَوْقَهُ وَ لاَ فِي اَلَّذِي تَحْتَهُ»
وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي جُلُودِ اَلثَّعَالِبِ فَقَالَ« إِذَا كَانَتْ ذَكِيَّةً فَلاَ بَأْسَ»
فيحتمل أن يكون أراد أنه لا بأس به إذا كان على مثل القلنسوة أو ما اشبهها مما لا يتم الصلاة بها والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ هَلْ يُصَلَّى فِي قَلَنْسُوَةٍ عَلَيْهَا وَبَرُ مَالاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ تِكَّةِ حَرِيرٍ أَوْ تِكَّةٍ مِنْ وَبَرِ اَلْأَرَانِبِ فَكَتَبَ« لاَ تَحِلُّ اَلصَّلاَةُ فِي اَلْحَرِيرِ اَلْمَحْضِ وَ إِنْ كَانَ اَلْوَبَرُ ذَكِيّاً حَلَّتِ اَلصَّلاَةُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى»
ويجوز ايضا أن يكون المراد بفي في الخبر على فكأنه عليه السلام قال لا بأس بالوقوف عليه في حال الصلاة وقد بينا ما يقتضي تحريم الصلاة فيها من الروايات ما فيها كفاية ان شاء الله تعالى ويؤكد ايضا ذلك ما رواه
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُصَلِّي فِي اَلْفَنَكِ وَاَلسِّنْجَابِ قَالَ« نَعَمْ» فَقُلْتُ يُصَلَّى فِي اَلثَّعَالِبِ إِذَا كَانَتْ ذَكِيَّةً قَالَ« لاَ تُصَلِّ فِيهَا»
قال الشيخ رحمه الله ولا تجوز الصلاة للرجال في الابريسم المحض مع الاختيار ولا لبسه إلا مع الاضطرار
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ هَلْ يُصَلَّى فِي قَلَنْسُوَةِ حَرِيرٍ مَحْضٍ أَوْ قَلَنْسُوَةِ دِيبَاجٍ فَكَتَبَ« لاَ تَحِلُّ اَلصَّلاَةُ فِي حَرِيرٍ مَحْضٍ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلثَّوْبِ اَلْإِبْرِيسَمِ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ اَلرِّجَالُ قَالَ« لاَ»
والحديث الذي قدمناه من رواية محمد بن أحمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار يدل على ما قلناه ايضا
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي اَلْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلْ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ فِي ثَوْبِ إِبْرِيسَمٍ قَالَ« لاَ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي ثَوْبِ دِيبَاجٍ فَقَالَ« مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ اَلتَّمَاثِيلُ فَلاَ بَأْسَ»
فاول ما في هذا الخبر انا قد روينا عن الرضا عليه السلام ما ينافي هذا الخبر ولايجوز ان تختلف اقواله عليه السلام ثم ليس في ظاهر هذا الخبر انه لا بأس بالصلاة فيه في أي حال وإذا لم يكن هذا في ظاهره خصصناه بحال الحرب دون حال الاختيار والذي يدل على ذلك ما رواه
سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ لِبَاسِ اَلْحَرِيرِ وَاَلدِّيبَاجِ فَقَالَ« أَمَّا فِي اَلْحَرْبِ فَلاَ بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ تَمَاثِيلُ»
ويحتمل ايضا أن يكون أراد عليه السلام إذا كان الديباج سداه ولحمته غزلا أو كتانا دون أن يكون مبهما لانه متى كان الامر على ذلك جازت الصلاة فيه وليس في الخبر انه ديباج ليس فيه شئ من الغزل ولا من الكتان بل هو يحتمل لما ذكرناه والذي يدل على ما قلناه ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِالثَّوْبِ أَنْ يَكُونَ سَدَاهُ وَ زِرُّهُ وَ عَلَمُهُ حَرِيراً وَ إِنَّمَا كُرِهَ اَلْحَرِيرُ اَلْبُهْمُ لِلرِّجَالِ»
قال الشيخ رحمه الله ولا يصلى في الفنك والسمور ولا تجوز الصلاة في أوبار ما لا يؤكل لحمه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلثَّعَالِبِ وَ اَلْفَنَكِ وَ اَلسِّنْجَابِ وَ غَيْرِهِ مِنَ اَلْوَبَرِ فَأَخْرَجَ كِتَاباً زَعَمَ أَنَّهُ إِمْلاَءُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« أَنَّ اَلصَّلاَةَ فِي وَبَرِ كُلِّ شَيْءٍ حَرَامٍ أَكْلُهُ فَالصَّلاَةُ فِي وَبَرِهِ وَ شَعْرِهِ وَ جِلْدِهِ وَ بَوْلِهِ وَ رَوْثِهِ وَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسِدَةٌ لاَ تُقْبَلُ تِلْكَ اَلصَّلاَةُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِي غَيْرِهِ مِمَّا أَحَلَّ اَللَّهُ أَكْلَهُ» ثُمَّ قَالَ« يَا زُرَارَةُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَللَّهِ فَاحْفَظْ ذَلِكَ يَا زُرَارَةُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَالصَّلاَةُ فِي وَبَرِهِ وَ بَوْلِهِ وَ شَعْرِهِ وَ رَوْثِهِ وَ أَلْبَانِهِ وَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ جَائِزَةٌ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ ذَكِيٌّ قَدْ ذَكَّاهُ اَلذَّبْحُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ نُهِيتَ عَنْ أَكْلِهِ أَوْ حُرِّمَ عَلَيْكَ أَكْلُهُ فَالصَّلاَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسِدَةٌ ذَكَّاهُ اَلذَّبْحُ أَوْ لَمْ يُذَكِّهِ»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْهَمَذَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَسْقُطُ عَلَى ثَوْبِيَ اَلْوَبَرُ وَ اَلشَّعْرُ مِمَّا لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ وَ لاَ ضَرُورَةٍ فَكَتَبَ« لاَ تَجُوزُ اَلصَّلاَةُ فِيهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَكْرَهُ اَلصَّلاَةَ فِي وَبَرِ كُلِّ شَيْءٍ لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلسَّمُّورِ وَ اَلسِّنْجَابِ وَ اَلثَّعَالِبِ فَقَالَ« لاَ خَيْرَ فِي ذَا كُلِّهِ مَا خَلاَ اَلسِّنْجَابَ فَإِنَّهُ دَابَّةٌ لاَ تَأْكُلُ اَللَّحْمَ»
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي اَلْفِرَاءِ أَيُّ شَيْءٍ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ« أَيُّ اَلْفِرَاءِ» قُلْتُ اَلْفَنَكَ وَ اَلسِّنْجَابَ وَ اَلسَّمُّورَ قَالَ« فَصَلِّ فِي اَلْفَنَكِ وَ اَلسِّنْجَابِ فَأَمَّا اَلسَّمُّورُ فَلاَ تُصَلِّ فِيهِ» قُلْتُ فَالثَّعَالِبُ يُصَلَّى فِيهَا قَالَ« لاَ وَ لَكِنْ تُلْبَسُ بَعْدَ اَلصَّلاَةِ» قُلْتُ أُصَلِّي فِي اَلثَّوْبِ اَلَّذِي يَلِيهِ قَالَ« لاَ»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ اَلصَّرْمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْفَنَكِ وَ اَلْفِرَاءِ وَ اَلسِّنْجَابِ وَ اَلسَّمُّورِ وَ اَلْحَوَاصِلِ اَلَّتِي تُصَادُ بِبِلاَدِ اَلشِّرْكِ أَوْ بِلاَدِ اَلْإِسْلاَمِ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ لِغَيْرِ تَقِيَّةٍ قَالَ فَقَالَ« صَلِّ فِي اَلسِّنْجَابِ وَ اَلْحَوَاصِلِ اَلْخُوارَزْمِيَّةِ وَ لاَ تُصَلِّ فِي اَلثَّعَالِبِ وَ لاَ اَلسَّمُّورِ»
أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد بن أبي زيد قال سئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب الذكية قال لا تصل فيها
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْفِرَاءِ وَ اَلسَّمُّورِ وَ اَلسِّنْجَابِ وَ اَلثَّعَالِبِ وَ أَشْبَاهِهِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِيهِ»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ لِبَاسِ اَلْفِرَاءِ وَ اَلسَّمُّورِ وَ اَلْفَنَكِ وَ اَلثَّعَالِبِ وَ جَمِيعِ اَلْجُلُودِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ»
فهذان الخبران محمولان على حال التقية لانهما تضمنا ذكر الثعالب أيضا وقد بينا انه مما لا تجوز الصلاة فيه فأما السنجاب خاصة فقد رخص لنا الصلاة فيه وقد بيناه وأما السمور فقد بيناه في حديث زرارة وغيره انه مما لا تجوز الصلاة فيه ويزيده بيانا
مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُودِ اَلسَّمُّورِ فَقَالَ« أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ذَاكَ اَلْأَدْبَسُ» فَقُلْتُ هُوَ اَلْأَسْوَدُ فَقَالَ« يَصِيدُ» فَقُلْتُ نَعَمْ يَأْخُذُ اَلدَّجَاجَ وَاَلْحَمَامَ قَالَ «لاَ» ويحتمل ايضا أن يكون أراد بغي على حسب ما قدمناه قبل هذا الموضع ويجوز ايضا أن يكون أراد إذا كان على قلنسوة أو ثوب لايتم الصلاة به وكل ما ورد من الاخبار في رخص لبس هذه الاشياء في حال الصلاة فالكلام عليه ما ذكرناه
قال الشيخ رحمه الله ولا بأس بالصلاة في الخز الخالص ولا تجوز الصلاة فيه إذا كان مغشوشا بوبر الارانب وما اشبهها
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ اَلْعَلَوِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلدَّيْلَمِيِّ عَنْ فُرَيْتٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ اَلْخَزَّازِينَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي اَلصَّلاَةِ فِي اَلْخَزِّ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِيهِ» فَقَالَ لَهُ اَلرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ هُوَ مَيِّتٌ وَ هُوَ عِلاَجِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَنَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ» فَقَالَ لَهُ اَلرَّجُلُ إِنَّهُ عِلاَجِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْرَفَ بِهِ مِنِّي فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ لَهُ« تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّةٌ تُخْرَجُ مِنَ اَلْمَاءِ أَوْ تُصَادُ مِنَ اَلْمَاءِ فَتُخْرَجُ فَإِذَا فُقِدَ اَلْمَاءُ مَاتَ» فَقَالَ اَلرَّجُلُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا هُوَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَإِنَّكَ تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّةٌ تَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَ لَيْسَ هُوَ فِي حَدِّ اَلْحِيتَانِ فَتَكُونَ ذَكَاتُهُ خُرُوجَهُ مِنَ اَلْمَاءِ» فَقَالَ اَلرَّجُلُ إِي وَ اَللَّهِ هَكَذَا أَقُولُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّهُ وَ جَعَلَ ذَكَاتَهُ مَوْتَهُ كَمَا أَحَلَّ اَلْحِيتَانَ وَ جَعَلَ ذَكَاتَهَا مَوْتَهَا»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْخَزِّ فَقَالَ« صَلِّ فِيهِ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْخَزِّ اَلْخَالِصِ« أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا اَلَّذِي يُخْلَطُ فِيهِ وَبَرُ اَلْأَرَانِبِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُشْبِهُ هَذَا فَلاَ تُصَلِّ فِيهِ»
أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن أيوب بن نوح رفعه قال قال أبو عبد الله عليه السلام الصلاة في الخز الخالص لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الارانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْجَعْفَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُصَلِّي فِي جُبَّةِ خَزٍّ
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ اَلصَّرْمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْخَزِّ يُغَشُّ بِوَبَرِ اَلْأَرَانِبِ فَكَتَبَ« يَجُوزُ ذَلِكَ»
فهذا حديث شاذ ما رواه إلا داود الصرمي ومع تفرده بروايته تختلف ألفاظه لان في هذه الرواية قال سألته فأضاف السؤال الى نفسه ولم يبين من المسؤول ويحتمل أن يكون المسؤول عنه من لا يجب المصير الى قوله ثم قال في روايته التي ذكرها
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ اَللَّهِ اِبْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ اَلصَّرْمِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْخَزِّ يُغَشُّ بِوَبَرِ اَلْأَرَانِبِ فَكَتَبَ« يَجُوزُ ذَلِكَ» فذكر على ما ترى في هذه الرواية ان السائل كان غيره وسمى المسؤول وهذا ظاهر التناقض لانه لو كان السائل هو نفسه لوجب أن تكون الرواية الاخيرة كذبا ولو كان السائل غيره لوجب أن تكون الاولى كذبا وإذا تقابل الروايتان ولم يكن هناك ما يعضد أحداهما وجب اطراحهما مع أنه لو صح هذا الحديث لم يكن معترضا على ما ذكرناه من الاحاديث ويحتمل أن يكون ورد هذا الخبر مورد التقية كما وردت أخبار كثيرة في مثله
قال الشيخ رحمه الله وتكره الصلاة في الثياب السود ولبس العمامة من الثياب في شئ ولا بأس بالصلاة فيها وان كانت سوداء
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُكْرَهُ اَلسَّوَادُ إِلاَّ فِي ثَلاَثَةٍ اَلْخُفِّ وَ اَلْعِمَامَةِ وَ اَلْكِسَاءِ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أُصَلِّي فِي اَلْقَلَنْسُوَةِ اَلسَّوْدَاءِ فَقَالَ« لاَ تُصَلِّ فِيهَا فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ اَلنَّارِ»
قال الشيخ ولا تجوز الصلاة في ثوب رقيق يشف لرقته حتى يكون تحته كالمئزر أو السراويل أو قميص سواه غير شفاف
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلسَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تُصَلِّ فِيمَا شَفَّ أَوْصَفَّ يَعْنِي اَلثَّوْبَ اَلْمُصَقَّلَ»
محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى رفعه قال أبو عبد الله لا تصل فيما شف أوصف يعني الثوب المصقل
قال الشيخ رحمه الله ويكره له المئزر فوق القميص في الصلاة
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« اَلاِرْتِدَاءُ فَوْقَ اَلتَّوَشُّحِ فِي اَلصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ وَ اَلتَّوَشُّحُ فَوْقَ اَلْقَمِيصِ مَكْرُوهٌ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَتَوَشَّحَ بِإِزَارٍ فَوْقَ اَلْقَمِيصِ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَإِنَّهُ مِنْ زِيِّ اَلْجَاهِلِيَّةِ»
وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِيَّاكَ وَ اِلْتِحَافَ اَلصَّمَّاءِ» قُلْتُ وَ مَا اِلْتِحَافُ اَلصَّمَّاءِ قَالَ« أَنْ تُدْخِلَ اَلثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ جَنَاحَيْكَ فَتَجْعَلَهُ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَشُدُّ اَلْإِزَارَ أَوِ اَلْمِنْدِيلَ فَوْقَ قَمِيصِي فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلْبَجَلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ اَلثَّانِيَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ قَدِ اِتَّزَرَ فَوْقَهُ بِمِنْدِيلٍ وَ هُوَ يُصَلِّي
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ: هَلْ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ اَلصَّلاَةَ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مُتَوَشِّحٌ بِهِ فَوْقَ اَلْقَمِيصِ فَكَتَبَ« نَعَمْ»
فليس بين هذه الاخبار وبين ما ذكرناه أولا تناقض لان المراد بالاخبار المتقدمة هو أن لا يلتحف الانسان ويشتمل به كما يلتحف اليهود وما قدمناه أخيرا هو ان يتوشح بالازار ليغطي ما قد كشف منه ويستر ما تعرى من بدنه
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَشْتَمِلُ فِي صَلاَتِهِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ« لاَ يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا أَنْ يَتَوَشَّحَ فَيُغَطِّيَ مَنْكِبَيْهِ فَلاَ بَأْسَ»
قال الشيخ رحمه الله ويكره أن يصلي الانسان بعمامة لا حنك لها
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ تَعَمَّمَ وَ لَمْ يَتَحَنَّكْ فَأَصَابَهُ دَاءٌ لاَ دَوَاءَ لَهُ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ»
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنِ اِعْتَمَّ فَلَمْ يُدِرِ اَلْعِمَامَةَ تَحْتَ حَنَكِهِ فَأَصَابَهُ أَلَمٌ لاَ دَوَاءَ لَهُ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ»
قال الشيخ رحمه الله ولا بأس أن يصلي الانسان في ازار واحد يأتزر ببعضه ويرتدي بالبعض الآخر
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَأْتَزِرُ بِهِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى اَلثَّدْيَيْنِ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ فِي اَلثَّوْبِ اَلْوَاحِدِ وَ أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَنِيفٌ»
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ صَلَّى وَ فَرْجُهُ خَارِجٌ لاَ يَعْلَمُ بِهِ هَلْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ أَوْ مَا حَالُهُ قَالَ« لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ أَوْ قَبَاءٍ طَاقٍ أَوْ قَبَاءٍ مَحْشُوٍّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَقَالَ« إِذَا كَانَ اَلْقَمِيصُ صَفِيقاً وَ اَلْقَبَاءُ لَيْسَ بِطَوِيلِ اَلْفُرَجِ وَ اَلثَّوْبُ اَلْوَاحِدُ إِذَا كَانَ يَتَوَشَّحُ بِهِ وَ اَلسَّرَاوِيلُ بِتِلْكَ اَلْمَنْزِلَةِ كُلُّ ذَلِكَ لاَ بَأْسَ بِهِ وَ لَكِنْ إِذَا لَبِسَ اَلسَّرَاوِيلَ جَعَلَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئاً وَ لَوْ حَبْلاً»
قال الشيخ رحمه الله ولا تصلي المرأة الحرة بغير خمار على رأسها ويجوز ذلك للاماء والصبيان من حرائر النساء
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَدْنَى مَا تُصَلِّي فِيهِ اَلْمَرْأَةُ قَالَ« دِرْعٌ وَ مِلْحَفَةٌ فَتَنْشُرُهَا عَلَى رَأْسِهَا وَ تَتَجَلَّلُ بِهَا»
وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لَيْسَ عَلَى اَلْإِمَاءِ أَنْ يَتَقَنَّعْنَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ لاَ يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ إِلاَّ فِي ثَوْبَيْنِ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ صَلَّى فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بِوَاسِعٍ قَدْ عَقَدَهُ عَلَى عُنُقِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَرَى لِلرَّجُلِ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ كَثِيفاً فَلاَ بَأْسَ بِهِ وَاَلْمَرْأَةُ تُصَلِّي فِي اَلدِّرْعِ وَاَلْمِقْنَعَةِ إِذَا كَانَ اَلدِّرْعُ كَثِيفاً يَعْنِي إِذَا كَانَ سَتِيراً» قُلْتُ رَحِمَكَ اَللَّهُ اَلْأَمَةُ تُغَطِّي رَأْسَهَا إِذَا صَلَّتْ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى اَلْأَمَةِ قِنَاعٌ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« تُصَلِّي اَلْمَرْأَةُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ إِزَارٍ وَدِرْعٍ وَخِمَارٍ وَلاَ يَضُرُّهَا بِأَنْ تَقَنَّعَ بِالْخِمَارِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَثَوْبَيْنِ تَأْتَزِرُ بِأَحَدِهِمَا وَ تَقَنَّعُ بِالْآخَرِ» قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ دِرْعاً وَ مِلْحَفَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مِقْنَعَةٌ قَالَ« لاَ بَأْسَ إِذَا تَقَنَّعَتْ بِالْمِلْحَفَةِ فَإِنْ لَمْ تَكْفِهَا فَلْتَلْبَسْهَا طُولاً»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِالْمَرْأَةِ اَلْمُسْلِمَةِ اَلْحُرَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ وَ هِيَ مَكْشُوفَةُ اَلرَّأْسِ»
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ اَلْمَكِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ اَلْمَرْأَةُ اَلْمُسْلِمَةُ وَ لَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا قِنَاعٌ»
فيحتمل أن يكون المراد بهذين الخبرين الصغيرة من النساء دون البالغات لانه يجوز لهن أن يصلين بغير قناع ويحتمل أيضا أن يكون إنما سوغ لهن هذا في حال لم يتمكن ولا يقدرن على القناع فحينئذ يجوز لهن أن يصلين بغير قناع ويحتمل أيضا أن يكون المراد بقوله تصلي بغير قناع إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها الى قدميها فأما الحديث الثاني فليس فيه ذكر الحرة وإنما تضمن ذكر المرأة المسلمة ويجوز أن يكون المراد بها أمة لان الامة لا يجب عليها القناع حسب ما ذكرناه ويزيده بيانا
مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اَللَّهِ اِبْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلْأَمَةُ تُغَطِّي رَأْسَهَا فَقَالَ« لاَ وَ لاَ عَلَى أُمِّ اَلْوَلَدِ أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ»
وَ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَ خِمَارٍ فَقَالَ« تَكُونُ عَلَيْهَا مِلْحَفَةٌ تَضُمُّهَا عَلَيْهَا»
فان المراد بذكر الملحفة زيادة على الدرع والخمار زيادة الفضل والثواب ويجوز أن يكون المراد به إذا كان الدرع والخمار لا يواريان شيئا فانه مهما كانت الحال على هذا فلا بد من ساتر والذي يدل على ما قلناه ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ اَلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَلْبَسَ مِنَ اَلْخُمُرِ وَ اَلدُّرُوعِ مَا لاَ يُوَارِي شَيْئاً»
وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اِبْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ عَيَّاشٍ أَبِي عَلِيٍّ اَلْبَزَّازِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلثَّوْبِ يَعْمَلُهُ أَهْلُ اَلْكِتَابِ أُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ قَالَ« لاَ بَأْسَ وَ أَنْ يُغْسَلَ أَحَبُّ إِلَيَّ»
قال الشيخ رحمه الله ولا تجوز الصلاة في بيوت الغائط أو بيوت النيران وبيوت الخمور وعلى جواد الطرق وفي معاطن الابل وفي أرض السبخة
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اِبْنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْفَضْلِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« عَشَرَةُ مَوَاضِعَ لاَ يُصَلَّى فِيهَا اَلطِّينُ وَ اَلْمَاءُ وَ اَلْحَمَّامُ وَ اَلْقُبُورُ وَ مَسَانُّ اَلطُّرُقِ وَ قُرَى اَلنَّمْلِ وَ مَعَاطِنُ اَلْإِبِلِ وَ مَجْرَى اَلْمَاءِ وَ اَلسَّبَخُ وَ اَلثَّلْجُ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تُصَلِّ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ أَوْ مُسْكِرٌ»
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِ اَلْغَنَمِ فَقَالَ« صَلِّ فِيهَا وَلاَ تُصَلِّ فِي أَعْطَانِ اَلْإِبِلِ إِلاَّ أَنْ تَخَافَ عَلَى مَتَاعِكَ اَلضَّيْعَةَ فَاكْنُسْهُ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ صَلِّ» وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي ظَهْرِ اَلطَّرِيقِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِأَنْ تُصَلِّيَ فِي اَلظَّوَاهِرِ اَلَّتِي بَيْنَ اَلْجَوَادِّ فَأَمَّا عَلَى اَلْجَوَادِّ فَلاَ تُصَلِّ فِيهَا»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« كُلُّ طَرِيقٍ يُوطَأُ أَوْ يُتَطَرَّقُ وَ كَانَتْ فِيهِ جَادَّةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ فَلاَ يَنْبَغِي اَلصَّلاَةُ فِيهِ» قُلْتُ فَأَيْنَ أُصَلِّي فَقَالَ« يَمْنَةً وَ يَسْرَةً»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِ اَلْإِبِلِ وَ فِي مَرَابِضِ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ فَقَالَ« إِنْ نَضَحْتَهُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ كَانَ يَابِساً فَلاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِيهَا فَأَمَّا مَرَابِطُ اَلْخَيْلِ وَ اَلْبِغَالِ فَلاَ»
فهذه الرخصة محمولة على حال الضرورة والخوف على تضييع المتاع والذي يبين ذلك ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِ اَلْإِبِلِ فَقَالَ« إِنْ تَخَوَّفْتَ اَلضَّيْعَةَ عَلَى مَتَاعِكَ فَاكْنُسْهُ وَ اِنْضِحْهُ وَ صَلِّ وَ لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِ اَلْغَنَمِ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلسَّفَرِ فَقَالَ« لاَ تُصَلِّ عَلَى اَلْجَادَّةِ وَ اِعْتَزِلْ عَلَى جَانِبَيْهَا»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْجَهْمِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَ قَالَ: «كُلُّ طَرِيقٍ يُوطَأُ فَلاَ تُصَلِّ عَلَيْهِ» قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَدِّكَ« أَنَّ اَلصَّلاَةَ عَلَى اَلظَّوَاهِرِ لاَ بَأْسَ بِهَا» قَالَ «ذَاكَ رُبَّمَا سَايَرَنِي عَلَيْهِ اَلرَّجُلُ» قَالَ قُلْتُ فَإِنْ خَافَ اَلرَّجُلُ عَلَى مَتَاعِهِ اَلضَّيْعَةَ قَالَ« فَإِنْ خَافَ اَلضَّيْعَةَ فَلْيُصَلِّ
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ: عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَسْجِدِ يَنِزُّ حَائِطُ قِبْلَتِهِ مِنْ بَالُوعَةٍ يُبَالُ فِيهَا فَقَالَ« إِنْ كَانَ نَزُّهُ مِنَ اَلْبَالُوعَةِ فَلاَ تُصَلِّ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلاَ بَأْسَ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلسِّبَاخِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ»
فالمراد به إذا كان فيها موضع تقع الجبهة عليه مستويا لان النهي إنما وقع عن السجود في أرض السبخة لان الانسان لا يتمكن فيها من السجود والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلسَّبَخَةِ لِمَ تَكْرَهُهُ قَالَ« لِأَنَّ اَلْجَبْهَةَ لاَ تَقَعُ مُسْتَوِيَةً» فَقُلْتُ إِنْ كَانَ فِيهَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ»
قال الشيخ رحمه الله ولا بأس بالصلاة في البيع والكنايس إذا توجه الانسان المسلم إلى قبلته ولا يصلى في بيوت المجوس حتى ترش بالماء
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبِيَعِ وَ اَلْكَنَائِسِ يُصَلَّى فِيهِمَا فَقَالَ« نَعَمْ» وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يَصْلُحُ نَقْضُهَا مَسْجِداً فَقَالَ« نَعَمْ»
وَ عَنْهُ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْبِيَعِ وَ اَلْكَنَائِسِ وَ بُيُوتِ اَلْمَجُوسِ فَقَالَ« رُشَّ وَ صَلِّ»
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادٍ اَلنَّابِ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ اَلْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: وَ سُئِلَ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْبِيَعِ وَ اَلْكَنَائِسِ فَقَالَ« صَلِّ فِيهَا قَدْ رَأَيْتُهَا مَا أَنْظَفَهَا» قُلْتُ أَ يُصَلَّى فِيهَا وَ إِنْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا فَقَالَ« نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدىٰ سَبِيلاً» صَلِّ عَلَى اَلْقِبْلَةِ وَ غَرِّبْهُمْ»
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي بُيُوتِ اَلْمَجُوسِ قَالَ« رُشَّ وَ صَلِّ»
قال الشيخ رحمه الله ولا تجوز الصلاة في ثوب قد أصابه خمر أو شراب مسكر أو فقاع حتى يطهر بالغسل فقد مضى شرح ذلك مستوفى في كتاب الطهارة بما لا مزيد عليه إن شاء الله تعالى ثم قال رحمه الله ولا يصلى في ثوب فيه مني حتى يغسل وكذلك الحكم في سائر النجاسات فقد مضى أيضا ما في ذلك في كتاب الطهارة والذي يؤكد ذلك ما رواه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَذْيِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ« يَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ إِنْ شَاءَ» وَ قَالَ فِي اَلْمَنِيِّ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ قَالَ« إِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ»
وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَنِيِّ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ قَالَ« اِغْسِلِ اَلثَّوْبَ كُلَّهُ إِذَا خَفِيَ عَلَيْكَ مَكَانُهُ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً»
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: ذَكَرَ اَلْمَنِيَّ فَشَدَّدَهُ وَ جَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ اَلْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ« إِنْ رَأَيْتَ اَلْمَنِيَّ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُ فِي اَلصَّلاَةِ فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ اَلصَّلاَةِ وَ إِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تُصِبْهُ ثُمَّ صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتَهُ بَعْدُ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْكَ وَ كَذَلِكَ اَلْبَوْلُ»
فان أصاب ثوب الانسان نجاسة ولم يكن معه غيره من الاثواب ينزعه ويصلي عريانا من قعود والذي يدل على ذلك
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي فَلاَةٍ مِنَ اَلْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَجْنَبَ فِيهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي عُرْيَاناً قَاعِداً وَ يُومِئُ»
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ هُوَ بِالْفَلاَةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيٌّ قَالَ« يَتَيَمَّمُ وَ يَطْرَحُ ثَوْبَهُ وَ يَجْلِسُ مُجْتَمِعاً وَ يُصَلِّي وَ يُومِئُ إِيمَاءً»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجْنِبُ فِي اَلثَّوْبِ أَوْ يُصِيبُهُ بَوْلٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ غَيْرُهُ قَالَ« يُصَلِّي فِيهِ إِذَا اُضْطُرَّ إِلَيْهِ»
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عُرْيَانٍ وَ حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ فَأَصَابَ ثَوْباً نِصْفُهُ دَمٌ أَوْ كُلُّهُ أَ يُصَلِّي فِيهِ أَوْ يُصَلِّي عُرْيَاناً فَقَالَ« إِنْ وَجَدَ مَاءً غَسَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً صَلَّى فِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ عُرْيَاناً»
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجْنِبُ فِي ثَوْبٍ وَ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى غَسْلِهِ قَالَ« يُصَلِّي فِيهِ»
الكلام على هذه الاخبار من وجوه أحدها أنه ليس في شئ منها انه يصلي فيه أي صلاة وإذا لم يكن هذا فيه حملناه على صلاة الجنازة لان صلاة الجنازة مما يجوز أن يصليها الانسان وإن لم يكن ثوبه طاهرا كما أنه يجوز أن لا تكون نفسه طاهرة والآخر انه يجوز أن يصلي إلا انه يجب عليه عند وجود الماء غسله وإعادة الصلاة والذي يدل على ذلك ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ ثَوْبٌ وَ لاَ تَحِلُّ اَلصَّلاَةُ فِيهِ وَ لَيْسَ يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي فَإِذَا أَصَابَ مَاءً غَسَلَهُ وَ أَعَادَ اَلصَّلاَةَ»
فأما خبر علي بن جعفر خاصة يجوز أن يكون الدم الذي كان في الثوب دم السمك لان ذلك مما يجوز الصلاة في قليله وكثيره فان كان مع الانسان ثوبان وأصاب واحدا منهما نجاسة لا تحل الصلاة فيه فليصل في كل واحد منهما يدل على ذلك ما رواه
سَعْدٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ فَأَصَابَ أَحَدَهُمَا بَوْلٌ وَ لَمْ يَدْرِ أَيُّهُمَا هُوَ وَ حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ وَ خَافَ فَوْتَهَا وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« يُصَلِّي فِيهِمَا جَمِيعاً»
قال الشيخ رحمه الله ويكره للانسان أن يصلي وفي قبلته نار أو سلاح مجرد أو فيها صورة أو شئ من النجاسات
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ مَفْتُوحٌ فِي قِبْلَتِهِ قَالَ« لاَ» قُلْتُ فَإِنْ كَانَ فِي غِلاَفٍ قَالَ« نَعَمْ» وَ قَالَ« لاَ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ وَ فِي قِبْلَتِهِ نَارٌ أَوْ حَدِيدٌ» قُلْتُ أَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةُ شَبَهٍ قَالَ« نَعَمْ فَإِنْ كَانَ فِيهَا نَارٌ فَلاَ يُصَلِّي حَتَّى يُنَحِّيَهَا عَنْ قِبْلَتِهِ» وَ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِنْدِيلٌ مُعَلَّقٌ وَ فِيهِ نَارٌ إِلاَّ أَنَّهُ بِحِيَالِهِ قَالَ« إِذَا اِرْتَفَعَ كَانَ شَرّاً لاَ يُصَلِّي بِحِيَالِهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ اَلسِّرَاجُ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي اَلْقِبْلَةِ فَقَالَ« لاَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ اَلنَّارَ»
وقد روى أنه لا بأس بذلك لان الذي يصلي له أقرب إليه من ذلك
رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلْهَمْدَانِيِّ رَفَعَ اَلْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ وَ اَلنَّارُ وَ اَلسِّرَاجُ وَ اَلصُّورَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اَلَّذِي يُصَلِّي لَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ»
فهذه رواية شاذة ومع هذا ليست مسندة وما يجرى هذا المجرى لا يعدل إليه عن أخبار كثيرة مسندة
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُصَلِّي وَ اَلتَّمَاثِيلُ قُدَّامِي وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَالَ« لاَ اِطْرَحْ عَلَيْهَا ثَوْباً وَ لاَ بَأْسَ بِهَا إِذَا كَانَتْ عَنْ يَمِينِكَ أَوْ شِمَالِكَ أَوْ خَلْفِكَ أَوْ تَحْتَ رِجْلِكَ أَوْ فَوْقَ رَأْسِكَ وَ إِنْ كَانَتْ فِي اَلْقِبْلَةِ فَأَلْقِ عَلَيْهَا ثَوْباً وَ صَلِّ»
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« رُبَّمَا قُمْتُ فَأُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيَّ اَلْوِسَادَةُ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ فَجَعَلْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَقُومُ فِي اَلصَّلاَةِ فَأَرَى قُدَّامِي فِي اَلْقِبْلَةِ اَلْعَذِرَةَ فَقَالَ« تَنَحَّ عَنْهَا مَا اِسْتَطَعْتَ وَ لاَ تُصَلِّ عَلَى اَلْجَوَادِّ»
وقال الشيخ رحمه الله ولا بأس أن يصلي الانسان متقلدا سيفا في غمد أو في كمه سكين في قرابها أو غير ذلك من الحديد إذا احتاج الى احرازه فيه وإذا صلى وفي اصبعه خاتم من حديد لم يضره ذلك إن شاء الله تعالى
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ رَجُلٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ اَلنُّمَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« فِي اَلْحَدِيدِ أَنَّهُ حِلْيَةُ أَهْلِ اَلنَّارِ وَ اَلذَّهَبَ حِلْيَةُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ جَعَلَ اَللَّهُ اَلذَّهَبَ فِي اَلدُّنْيَا زِينَةَ اَلنِّسَاءِ فَحَرَّمَ عَلَى اَلرِّجَالِ لُبْسَهُ وَ اَلصَّلاَةَ فِيهِ وَ جَعَلَ اَللَّهُ اَلْحَدِيدَ فِي اَلدُّنْيَا زِينَةَ اَلْجِنِّ وَ اَلشَّيَاطِينِ فَحَرَّمَ عَلَى اَلرَّجُلِ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي اَلصَّلاَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قِبَالَ عَدُوٍّ فَلاَ بَأْسَ بِهِ» قَالَ قُلْتُ لَهُ فَالرَّجُلُ فِي اَلسَّفَرِ يَكُونُ مَعَهُ اَلسِّكِّينُ فِي خُفِّهِ لاَ يَسْتَغْنِي عَنْهُ أَوْ فِي سَرَاوِيلِهِ مَشْدُود اًوَ اَلْمِفْتَاحُ يَخْشَى إِنْ وَضَعَهُ ضَاعَ أَوْ يَكُونُ فِي وَسَطِهِ اَلْمِنْطَقَةُ مِنْ حَدِيدٍ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِالسِّكِّينِ وَ اَلْمِنْطَقَةِ لِلْمُسَافِرِ أَوْ فِي وَقْتِ ضَرُورَةٍ وَ كَذَلِكَ اَلْمِفْتَاحُ إِذَا خَافَ اَلضَّيْعَةَ وَ اَلنِّسْيَانَ وَ لاَ بَأْسَ بِالسَّيْفِ وَ كُلِّ آلَةِ اَلسِّلاَحِ فِي اَلْحَرْبِ وَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ لاَ يَجُوزُ اَلصَّلاَةُ فِي شَيْءٍ مِنَ اَلْحَدِيدِ فَإِنَّهُ نَجَسٌ مَمْسُوخٌ»
وقد قدمنا رواية عمار الساباطي ان الحديد متى كان في غلاف فانه لا بأس بالصلاة فيه
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ :«لاَ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ حَدِيدٍ»
قال الشيخ رحمه الله ولا تجوز الصلاة الى شئ من القبور حتى يكون بين الانسان وبينه حايل
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي بَيْنَ اَلْقُبُورِ قَالَ« لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْقُبُورِ إِذَا صَلَّى عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يُصَلِّي إِنْ شَاءَ»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ بَيْنَ اَلْمَقَابِرِ مَا لَمْ يَتَّخِذِ اَلْقَبْرَ قِبْلَةً»
قال الشيخ رحمه الله وقد رُوِيَ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ إِلَى قِبْلَةٍ فِيهَا قَبْرُ إِمَامٍ والاصل ما قدمناه
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحِمْيَرِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلْفَقِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَزُورُ قُبُورَ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى اَلْقَبْرِ أَمْ لاَ وَ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى عِنْدَ قُبُورِهِمْ أَنْ يَقُومَ وَرَاءَ اَلْقَبْرِ وَ يَجْعَلَ اَلْقَبْرَ قِبْلَةً وَ يَقُومَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ اَلْقَبْرَ وَ يُصَلِّيَ وَ يَجْعَلَهُ خَلْفَهُ أَمْ لاَ فَأَجَابَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَقَرَأْتُ اَلتَّوْقِيعَ وَمِنْهُ نَسَخْتُ« أَمَّا اَلسُّجُودُ عَلَى اَلْقَبْرِ فَلاَ يَجُوزُ فِي نَافِلَةٍ وَلاَ فَرِيضَةٍ وَ لاَ زِيَارَةٍ بَلْ يَضَعُ خَدَّهُ اَلْأَيْمَنَ عَلَى اَلْقَبْرِ وَأَمَّا اَلصَّلاَةُ فَإِنَّهَا خَلْفَهُ يَجْعَلُهُ اَلْأَمَامَ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ اَلْإِمَامَ لاَ يُتَقَدَّمُ وَ يُصَلِّي عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ»
قال الشيخ رحمه الله ولا يجوز للرجل أن يصلي وعليه عمامة أو لثام حتى يكشف عن جبهته موضع السجود ويكشف عن فيه لقراءة القرآن اما كشف الجبهة فقد بيناه فيما تقدم أنه لا بد منه ويزيده بيانا ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ يُومِئُ عَلَى دَابَّتِهِ مُتَعَمِّماً قَالَ« يَكْشِفُ مَوْضِعَ اَلسُّجُودِ»
فأما اللثام فالذي يدل على أنه لا يجوز ما رواه
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ« أَمَّا عَلَى اَلْأَرْضِ فَلاَ وَ أَمَّا عَلَى اَلدَّابَّةِ فَلاَ بَأْسَ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ يَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ»
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَقْرَأَ اَلرَّجُلُ فِي اَلصَّلاَةِ وَ ثَوْبُهُ عَلَى فِيهِ
فان المراد بهذين الخبرين هو أنه إذا لم يمنع اللثام من سماع القرآن فانه لا بأس به فأما مهما منع من سماعه فانه لا يجوز ذلك حسب ما قدمناه والذي يدل على ذلك
ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ فقال لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة
قال الشيخ رحمه الله ويكره للمرأة أن تصلي وعليها نقاب مع التمكن والاختيار
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي فَيَتْلُو اَلْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ كَشَفَ عَنْ فِيهِ فَهُوَ أَفْضَلُ» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تُصَلِّي مُتَنَقِّبَةً قَالَ« إِذَا كَشَفَتْ عَنْ مَوْضِعِ اَلسُّجُودِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ أَسْفَرَتْ فَهُوَ أَفْضَلُ»
قال الشيخ رحمه الله ولا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي الى جانبه أو في صف واحد ومتى صلى وهي مسامتة له في صفه بطلت صلاتهما وينبغي إذا اتفق صلاتها في حال صلاته في بيت واحد ونحوه أن تصلي بحيث يكون سجودها تجاه قدميه في سجوده وكذلك إن صلت بصلاته كانت حالها ما وصفناه
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي فِي زَاوِيَةِ اَلْحُجْرَةِ وَاِمْرَأَتُهُ أَوِ اِبْنَتُهُ تُصَلِّي بِحِذَاهُ فِي اَلزَّاوِيَةِ اَلْأُخْرَى قَالَ« لاَ يَنْبَغِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَجْزَأَهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ اَلرَّجُلُ مُتَقَدِّماً لِلْمَرْأَةِ بِشِبْرٍ»
وَعَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّيْقَلِ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ يُصَلِّيَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ اَلْمَرْأَةُ عَنْ يَمِينِ اَلرَّجُلِ بِحِذَاهُ قَالَ« لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَوْ ذِرَاعٌ» ثُمَّ قَالَ «كَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذِرَاعاً فَكَانَ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا صَلَّى لِيَسْتُرَهُ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ»
وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تُزَامِلُ اَلرَّجُلَ فِي اَلْمَحْمِلِ يُصَلِّيَانِ جَمِيعاً فَقَالَ« لاَ وَ لَكِنْ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ فَإِذَا فَرَغَ صَلَّتِ اَلْمَرْأَةُ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ يُصَلِّيَانِ جَمِيعاً فِي بَيْتٍ اَلْمَرْأَةُ عَنْ يَمِينِ اَلرَّجُلِ بِحِذَاهُ قَالَ« لاَ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَوْ ذِرَاعٌ أَوْ نَحْوُهُ»
سَعْدٌ عَنْ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَزَّازِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُصَلِّي وَ اَلْمَرْأَةُ إِلَى جَنْبِي وَ هِيَ تُصَلِّي فَقَالَ« لاَ إِلاَّ أَنْ تَتَقَدَّمَ هِيَ أَوْ أَنْتَ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَ هِيَ بِحِذَاكَ جَالِسَةٌ أَوْ قَائِمَةٌ»
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْقُمِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ بِحِيَالِهِ اِمْرَأَةٌ قَائِمَةٌ جُنُبٌ عَلَى فِرَاشِهَا فَقَالَ« إِنْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَلاَ تَضُرُّكَ وَ إِنْ كَانَتْ تُصَلِّي فَلاَ»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَسْتَقِيمُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ اِمْرَأَةٌ تُصَلِّي قَالَ« لاَ يُصَلِّي حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ وَ إِنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَهُ فَلاَ بَأْسَ وَ إِنْ كَانَتْ تُصِيبُ ثَوْبَهُ وَ إِنْ كَانَتِ اَلْمَرْأَةُ قَاعِدَةً أَوْ نَائِمَةً أَوْ قَائِمَةً فِي غَيْرِ صَلاَةٍ فَلاَ بَأْسَ حَيْثُ كَانَتْ»
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُصَلِّي وَ اَلْمَرْأَةُ تُصَلِّي بِحِذَاهُ قَالَ« لاَ بَأْسَ»
فيحتمل أن يكون أراد عليه السلام إذا كان الرجل بينه وبين المرأة أكثر من عشرة اذرع حسب ما ذكره عمار الساباطي في روايته المتقدمة أو تكون من ورائه ويحتمل أن يكون المراد به إذا كان بينه وبينها حايل حسب ما ذكرناه في أخبار كثيرة في أنه يجعل الرجل ساترا بينه وبينها
اَلْعَيَّاشِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْعَمْرَكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامٍ كَانَ فِي اَلظُّهْرِ فَقَامَتِ اِمْرَأَتُهُ بِحِيَالِهِ تُصَلِّي مَعَهُ وَ هِيَ تَحْسَبُ أَنَّهَا اَلْعَصْرُ هَلْ يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَى اَلْقَوْمِ وَ مَا حَالُ اَلْمَرْأَةِ فِي صَلاَتِهَا مَعَهُمْ وَ قَدْ كَانَتْ صَلَّتِ اَلظُّهْرَ فَقَالَ« لاَ يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَى اَلْقَوْمِ وَ تُعِيدُ اَلْمَرْأَةُ صَلاَتَهَا»
قال الشيخ رحمه الله ولا يجوز لاحد أن يصلي وعليه قباء مشدود إلا أن يكون في الحرب فلا يتمكن من أن يحله فيجوز ذلك للاضطرار ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه وسمعناها من الشيوخ مذاكرة ولم أعرف به خبرا مسندا قال الشيخ رحمه الله ولا ينبغي للرجل إذا كان له شعر أن يصلي وهو معقوص حتى يحله وقد رخص ذلك للنساء
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُصَادِفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ صَلَّى صَلاَةً فَرِيضَةً وَ هُوَ مَعْقُوصُ اَلشَّعْرِ قَالَ« يُعِيدُ صَلاَتَهُ»
The Shaykh, may Allah (swt) have mercy on him said: "There is no harm for a man to pray in Arab-style sandals; rather, praying in them is better. But it is not permissible to pray in Sindhi-style shoes until he removes them, and it is not permissible to pray in the shamshak (a type of non-leather or stitched footwear)."
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ لَمْ يَخْلَعْهُمَا وَ أَحْسَبُهُ قَالَ« رَكْعَتَيِ اَلطَّوَافِ»
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَمْ أَرَهُ يَنْزِعُهُمَا قَطُّ
سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ:« إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ فِي نَعْلَيْكَ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ اَلسُّنَّةِ»
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ صَلَّى حِينَ زَالَتِ اَلشَّمْسُ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ خَلْفَ اَلْمَقَامِ وَ عَلَيْهِ نَعْلاَهُ لَمْ يَنْزِعْهُمَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ فِي نَعْلَيْكَ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً فَإِنَّهُ يُقَالُ ذَلِكَ مِنَ اَلسُّنَّةِ»
قال الشيخ رحمه الله ويصلي في الخف والجرموق إذا كان له ساق
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْخِفَافِ اَلَّتِي تُبَاعُ فِي اَلسُّوقِ فَقَالَ« اِشْتَرِ وَ صَلِّ فِيهَا حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ بِعَيْنِهِ»
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ اَلْحَسَنِ اَلْجَهْمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَعْتَرِضُ اَلسُّوقَ فَأَشْتَرِي خُفّاً لاَ أَدْرِي أَ ذَكِيٌّ هُوَ أَمْ لاَ قَالَ« صَلِّ فِيهِ» قُلْتُ وَ اَلنَّعْلُ قَالَ« مِثْلُ ذَلِكَ» قُلْتُ إِنِّي أَضِيقُ مِنْ هَذَا قَالَ« أَ تَرْغَبُ عَنَّا كَانَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَفْعَلُهُ»
سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ لِبَاسِ اَلْجُلُودِ وَ اَلْخِفَافِ وَ اَلنِّعَالِ وَ اَلصَّلاَةِ فِيهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ أَرْضِ اَلْمُصَلِّينَ فَقَالَ« أَمَّا اَلنِّعَالُ وَ اَلْخِفَافُ فَلاَ بَأْسَ بِهَا»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّلاَةِ فِي جُرْمُوقٍ وَ أَتَيْتُهُ بِجُرْمُوقٍ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ« يُصَلَّى فِيهِ»
قال الشيخ رحمه الله ويكفي الرجل في الصلاة قميص إذا كان صفيقا ولا بد للمرأة من درع وخمار في الصلاة فقد مضى شرح ذلك فيما مضى مستوفى فلا وجه لاعادته إن شاء الله تعالى
وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:« اَلسُّجُودُ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ اَلْأَرْضُ إِلاَّ مَا أُكِلَ أَوْ لُبِسَ»
وَ قَالَ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَخْبِرْنِي عَمَّا يَجُوزُ اَلسُّجُودُ عَلَيْهِ وَ عَمَّا لاَ يَجُوزُ قَالَ «اَلسُّجُودُ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ عَلَى اَلْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ اَلْأَرْضُ إِلاَّ مَا أُكِلَ أَوْ لُبِسَ»
وَ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« اَلسُّجُودُ عَلَى اَلْأَرْضِ فَرِيضَةٌ وَ عَلَى غَيْرِ اَلْأَرْضِ سُنَّةٌ»
وَ رُوِيَ عَنْ يَاسِرٍ اَلْخَادِمِ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ بِي أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا أُصَلِّي عَلَى اَلطَّبَرِيِّ وَ قَدْ أَلْقَيْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً فَقَالَ« مَالَكَ لاَ تَسْجُدُ عَلَيْهِ أَ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَبَاتِ اَلْأَرْضِ»
وقال علي بن الحسين بن بابويه في رسالته اسجد على الارض أو على ما أنبتت الارض ولا تسجد على الحصر المدنية لان سيورها من جلد
وَسَأَلَ اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَعِظَامِ اَلْمَوْتَى ثُمَّ يُجَصَّصُ بِهِ اَلْمَسْجِدُ أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ« أَنَّ اَلْمَاءَ وَ اَلنَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ»
وَ سَأَلَ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْقَرَاطِيسِ وَ اَلْكَوَاغِذِ اَلْمَكْتُوبَةِ عَلَيْهَا هَلْ يَجُوزُ اَلسُّجُودُ عَلَيْهَا فَكَتَبَ« يَجُوزُ»
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى اَلْمِسْحِ وَ اَلْبِسَاطِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ إِذَا كَانَ فِي حَالِ اَلتَّقِيَّةِ وَ لاَ بَأْسَ بِالسُّجُودِ عَلَى اَلثِّيَابِ فِي حَالِ اَلتَّقِيَّةِ»
وروي عن أحدهما عليه السلام قال قلت الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة؟ فقال إذا مس شئ من جبهته الارض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد اجزاءه عنه
تم الجزء الاول من كتاب الصلاة ويتلوه في الجزء الثاني باب العمل في ليلة الجمعة ويومها والحمد لله حق حمده والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطيبين وحسبنا الله ونعم الوكيل