ثم قال أيده الله تعالى:( وغسل الاحرام للحج سنة ايضا بلا خلاف وكذلك غسل الاحرام للعمرة سنة). ويدل على ذلك ما أوردناه من اَلْخَبَرِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِنْ قَوْلِهِ «وَ حِينَ يُحْرِمُ». وإذا كان الاحرام قد يكون للحج والعمرة فقد ثبت ان السنة فيهما جميعا الغسل. ثم قال:( وغسل يوم الفطر وغسل يوم الاضحى سنة). يدل عليه الخبر المذكور من أنه قال ويوم الفطر ويوم الاضحى. ثم قال:( وغسل يوم الغدير سنة). ونحن نذكر فيما بعد عند ذكرنا صلاة يوم الغدير ما يدل على أن الغسل في هذا اليوم مستحب مندوب إليه، وعليه ايضا اجماع الفرقة المحقة لا يختلفون في ذلك. ثم قال أيده الله تعالى:( وغسل يوم عرفة سنة) فالحديث الذي رويناه عن عثمان بن عيسى عن سماعة يتضمن ذكر غسل يوم عرفة. ثم قال أيده الله تعالى:( وغسل اول ليلة من شهر رمضان وغسل ليلة النصف منه وغسل ليلة سبع عشرة منه وليلة تسع عشرة وليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين سنة مؤكدة) يتضمن ذكر هذه الاغسال الخبر عن عثمان بن عيسى عن سماعة، وكذلك الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام، ويدل عليه ايضا.