فما تضمن هذا الحديث من أن غسل الميت سنة لا يعترض ما قلناه من وجوه احدها: ان هذا الخبر مرسل لان ابن أبي نجران قال عن رجل ولم يذكره، ويجوز أن يكون غير مأمون ولا موثوق به، ثم لو صح لكان المراد في اضافة هذا الغسل إلى السنة أن فرضه عرف من جهة السنة لان القرآن لا يدل على فرض غسل الميت وإنما علمناه بالسنة، وقد قدمنا رِوَايَةَ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« اَلْأَغْسَالُ مِنْهَا ثَلاَثَةٌ فَرْضٌ» ثم ذكر منها غسل الميت وقد تكلمنا على هذا الخبر فيما مضى.