باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 6

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 6

باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها
119 حديثًا · 46 شرحًا
الشرح 1

قال الشيخ أيده الله تعالى:( والجنابة تكون بشيئين، احدهما: انزال الماء الدافق في النوم واليقظة وعلى كل حال، والآخر: بالجماع في الفرج سواء أنزل المجامع أو لم ينزل). هذان حكمان يشترك فيهما الرجل والمرأة لان المرأة إذا أمنت سواء كانت في النوم أو اليقظة وجب عليها الغسل، وكذلك إذا دخل بها الرجل سواء أنزلا أم لم ينزلا وجب عليهما الغسل وانا ابين ما في ذلك إن شاء الله تعالى، والذي يدل على ذلك.

الحديث 1

مَا أَخْبَرَنِي[ أَخْبَرَنِي خ ل] اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ مَتَى يَجِبُ اَلْغُسْلُ عَلَى اَلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ فَقَالَ« إِذَا أَدْخَلَهُ فَقَدْ وَجَبَ اَلْغُسْلُ وَ اَلْمَهْرُ وَ اَلرَّجْمُ».

الحديث 2

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجَامِعُ اَلْمَرْأَةَ قَرِيباً مِنَ اَلْفَرْجِ فَلاَ يُنْزِلاَنِ مَتَى يَجِبُ اَلْغُسْلُ فَقَالَ« إِذَا اِلْتَقَى اَلْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ اَلْغُسْلُ» قُلْتُ اِلْتِقَاءُ اَلْخِتَانَيْنِ هُوَ غَيْبُوبَةُ اَلْحَشَفَةِ قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 3

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ اَلْجَارِيَةَ اَلْبِكْرَ لاَ يُفْضِي إِلَيْهَا أَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ قَالَ« إِذَا وُضِعَ اَلْخِتَانُ عَلَى اَلْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ اَلْغُسْلُ اَلْبِكْرُ وَ غَيْرُ اَلْبِكْرِ».

الحديث 4

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُفَخِّذِ أَ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ« نَعَمْ إِذَا أَنْزَلَ».

الحديث 5

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« جَمَعَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ أَصْحَابَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي اَلرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيُخَالِطُهَا وَ لاَ يُنْزِلُ فَقَالَتِ اَلْأَنْصَارُ اَلْمَاءُ مِنَ اَلْمَاءِ وَقَالَ اَلْمُهَاجِرُونَ إِذَا اِلْتَقَى اَلْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَ تُوجِبُونَ عَلَيْهِ اَلْحَدَّ وَ اَلرَّجْمَ وَ لاَ تُوجِبُونَ عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ مَاءٍ إِذَا اِلْتَقَى اَلْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ» فَقَالَ عُمَرُ اَلْقَوْلُ مَا قَالَ اَلْمُهَاجِرُونَ وَ دَعُوا مَا قَالَتِ اَلْأَنْصَارُ».

الحديث 6

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ يَرَى فِي شَيْءٍ اَلْغُسْلَ إِلاَّ فِي اَلْمَاءِ اَلْأَكْبَرِ».

الشرح 2

هذا الخبر يدل على وجوب الغسل من الماء الاكبر سواء أنزل بشهوة أو بغير شهوة في النوم كان ذلك أو في اليقظة وعلى كل حال، وقوله لم يكن يرى الغسل الا في الماء الاكبر فمعناه إذا لم يكن قد التقى الختانان فليس في شئ بعد ذلك غسل الا في الماء الاكبر بدلالة ما تقدم من الاخبار.

الحديث 7

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَرَى فِي اَلْمَنَامِ حَتَّى يَجِدَ اَلشَّهْوَةَ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدِ اِحْتَلَمَ وَ إِذَا اِسْتَيْقَظَ لَمْ يَرَ فِي ثَوْبِهِ اَلْمَاءَ وَ لاَ فِي جَسَدِهِ قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ» وَ قَالَ« كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ« إِنَّمَا اَلْغُسْلُ مِنَ اَلْمَاءِ اَلْأَكْبَرِ فَإِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ وَ لَمْ يَرَ اَلْمَاءَ اَلْأَكْبَرَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ»».

الحديث 8

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَلْعَبُ مَعَ اَلْمَرْأَةِ وَ يُقَبِّلُهَا فَيَخْرُجُ مِنْهُ اَلْمَنِيُّ فَمَا عَلَيْهِ قَالَ« إِذَا جَاءَتِ اَلشَّهْوَةُ وَ دَفَعَ وَ فَتَرَ بِخُرُوجِهِ فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لَمْ يَجِدْ لَهُ فَتْرَةً وَ لاَ شَهْوَةً فَلاَ بَأْسَ».

الشرح 3

قوله عليه السلام وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس، معناه إذا لم يكن الخارج الماء الاكبر لان من المستبعد في العادة والطبائع أن يخرج المني من الانسان ولا يجد منه شهوة ولا لذة، وإنما اراد انه إذا اشتبه على الانسان فاعتقد انه مني وان لم يكن في الحقيقة منيا يعتبره بوجود الشهوة من نفسه، فإذا وجد وجب عليه الغسل وإذا لم يجد علم ان الخارج منه ليس بمني.

الحديث 9

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى أَنَّ اَلرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي اَلْمَنَامِ فِي فَرْجِهَا حَتَّى تُنْزِلَ قَالَ« تَغْتَسِلُ».

الحديث 10

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ اَلْحُرِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى اَلرَّجُلُ عَلَيْهَا غُسْلٌ قَالَ« نَعَمْ وَ لاَ تُحَدِّثُوهُنَّ فَيَتَّخِذْنَهُ عِلَّةً».

الحديث 11

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ تَلْزَمُنِي اَلْمَرْأَةُ أَوِ اَلْجَارِيَةُ مِنْ خَلْفِي وَأَنَا مُتَّكٍ عَلَى جَنْبِي فَتَتَحَرَّكُ عَلَى ظَهْرِي فَتَأْتِيهَا اَلشَّهْوَةُ وَ تُنْزِلُ اَلْمَاءَ أَ فَعَلَيْهَا غُسْلٌ أَمْ لاَ قَالَ« نَعَمْ إِذَا جَاءَتِ اَلشَّهْوَةُ وَ أَنْزَلَتِ اَلْمَاءَ وَجَبَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ».

الحديث 12

فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَضَعُ ذَكَرَهُ عَلَى فَرْجِ اَلْمَرْأَةِ فَيُمْنِي أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ فَقَالَ« إِنْ أَصَابَهَا مِنَ اَلْمَاءِ شَيْءٌ فَلْتَغْسِلْهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ إِلاَّ أَنْ يُدْخِلَهُ» قُلْتُ فَإِنْ أَمْنَتْ هِيَ وَ لَمْ يُدْخِلْهُ قَالَ «لَيْسَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ».

الحديث 13

وَ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ فِي كِتَابِ اَلْمَشِيخَةِ بِلَفْظٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: اِغْتَسَلْتُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ وَ لَبِسْتُ ثِيَابِي وَ تَطَيَّبْتُ فَمَرَّتْ بِي وَصِيفَةٌ فَفَخَّذْتُ لَهَا فَأَمْذَيْتُ أَنَا وَ أَمْنَتْ هِيَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ضَيْقٌ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ« لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ وَ لاَ عَلَيْهَا غُسْلٌ».

الشرح 4

فيحتمل أن يكون السامع قد وهم في سماعه وأنه انما قال أمذت فوقع له أمنت فرواه على ما ظن، ويحتمل أن يكون إنما اجابه عليه السلام على حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم انه اعتقد انها أمنت ولم يكن كذلك فأجابه عليه السلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده.

الحديث 14

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ جُعِلَ عَلَى اَلْمَرْأَةِ إِذَا رَأَتْ فِي اَلنَّوْمِ أَنَّ اَلرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي فَرْجِهَا اَلْغُسْلُ وَ لَمْ يُجْعَلْ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ إِذَا جَامَعَهَا دُونَ اَلْفَرْجِ فِي اَلْيَقَظَةِ فَأَمْنَتْ قَالَ« لِأَنَّهَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ اَلرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي فَرْجِهَا فَوَجَبَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ وَ اَلْآخَرُ إِنَّمَا جَامَعَهَا دُونَ اَلْفَرْجِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ وَ لَوْ كَانَ أَدْخَلَهُ فِي اَلْيَقَظَةِ وَجَبَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ أَمْنَتْ أَوْ لَمْ تُمْنِ».

الشرح 5

فالوجه في هذا الخبر ايضا ما ذكرناه في الخبر الاول سواء، يدل على ذلك.

الحديث 15

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ اَلْأَوْدِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ يَقُولُ:« إِذَا أَمْنَتِ اَلْمَرْأَةُ وَ اَلْأَمَةُ مِنْ شَهْوَةٍ جَامَعَهَا اَلرَّجُلُ أَوْ لَمْ يُجَامِعْهَا فِي نَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ أَوْ فِي يَقَظَةٍ فَإِنَّ عَلَيْهَا اَلْغُسْلَ».

الحديث 16

اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ شَاذَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْداً صَالِحاً عَنْ رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَ اِمْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ يَعْبَثُ بِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ عَلَيْهَا غُسْلٌ أَمْ لاَ قَالَ« أَ لَيْسَ قَدْ أَنْزَلَتْ مِنْ شَهْوَةٍ» قُلْتُ بَلَى قَالَ« عَلَيْهَا غُسْلٌ».

الحديث 17

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تُعَانِقُ زَوْجَهَا مِنْ خَلْفِهِ فَتَتَحَرَّكُ عَلَى ظَهْرِهِ فَتَأْتِيهَا اَلشَّهْوَةُ فَتُنْزِلُ اَلْمَاءَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ أَوْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ قَالَ« إِذَا جَاءَتِ اَلشَّهْوَةُ فَأَنْزَلَتِ اَلْمَاءَ وَجَبَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ».

الحديث 18

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَلْمِسَ فَرْجَ جَارِيَتِهِ حَتَّى يَنْزِلَ اَلْمَاءُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَاشِرَ يَعْبَثُ بِهَا بِيَدِهِ حَتَّى تُنْزِلَ قَالَ« إِذَا أَنْزَلَتْ مِنْ شَهْوَةٍ فَعَلَيْهَا اَلْغُسْلُ».

الحديث 19

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجَامِعُ اَلْمَرْأَةَ فِيمَا دُونَ اَلْفَرْجِ فَتُنْزِلُ اَلْمَرْأَةُ هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 20

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَرْأَةُ تَحْتَلِمُ فِي اَلْمَنَامِ فَتُهَرِيقُ اَلْمَاءَ اَلْأَعْظَمَ قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ».

الحديث 21

وَ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ: مِثْلَ ذَلِكَ.

الشرح 6

فمعناه انها إذا رأت الماء الاعظم في حال منامها فإذا انتبهت لم تر شيئا فانه لا يجب عليها الغسل، والذي يدل على ما قلناه.

الحديث 22

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى فِي اَلْمَنَامِ مَا يَرَى اَلرَّجُلُ قَالَ« إِنْ أَنْزَلَتْ فَعَلَيْهَا اَلْغُسْلُ وَ إِنْ لَمْ تُنْزِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ».

الحديث 23

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ عَلَى اَلْمَرْأَةِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَتِهَا إِذَا لَمْ يَأْتِهَا اَلرَّجُلُ قَالَ« لاَ وَ أَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَرَى أَوْ يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَرَى اِبْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَحَداً مِنْ قَرَابَتِهِ قَائِمَةً تَغْتَسِلُ فَيَقُولَ مَالَكِ فَتَقُولَ اِحْتَلَمْتُ وَ لَيْسَ لَهَا بَعْلٌ» ثُمَّ قَالَ« لاَ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ ذَلِكَ وَ قَدْ وَضَعَ اَللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ قَالَ« وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» وَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَهُنَّ».

الشرح 7

فهذا خبر مرسل لا يعارض به ما قدمناه من الاخبار، ويحتمل أن يكون الوجه فيه ما قلناه في الخبر الاول، ويزيد ما ذكرناه بيانا.

الحديث 24

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِبْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا فَتُنْزِلُ عَلَيْهَا غُسْلٌ قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 25

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي الْمَنَامِ فِي فَرْجِهَا حَتَّى تَنْزِلَ؟ قَالَ تَغْتَسِلُ

الحديث 26

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ اَلْمَرْأَةَ فِيمَا دُونَ اَلْفَرْجِ أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ إِنْ هُوَ أَنْزَلَ وَ لَمْ تُنْزِلْ هِيَ قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ وَ إِنْ لَمْ يُنْزِلْ هُوَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ».

الحديث 27

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَتَى اَلرَّجُلُ اَلْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا فَلَمْ يُنْزِلْ فَلاَ غُسْلَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ أَنْزَلَ فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ وَ لاَ غُسْلَ عَلَيْهَا».

الحديث 28

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَتَنْزِلُ الْمَرْأَةُ، هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ نَعَمْ

الشرح 8

قال الشيخ أيده الله تعالى:( فإذا أجنب الانسان باحد هذين الشيئين فلا يقرب المساجد الا عابر سبيل، ولا يجلس في شئ منها إلا لضرورة). فيدل عليه.

الحديث 29

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ يَجْلِسُ فِي اَلْمَسَاجِدِ قَالَ «لاَ وَ لَكِنْ يَمُرُّ فِيهَا كُلِّهَا إِلاَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ وَ مَسْجِدَ اَلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ».

الحديث 30

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ وَ اَلْحَائِضِ يَتَنَاوَلاَنِ مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْمَتَاعَ يَكُونُ فِيهِ قَالَ« نَعَمْ وَ لَكِنْ لاَ يَضَعَانِ فِي اَلْمَسْجِدِ شَيْئاً».

الشرح 9

ثم قال أيده الله تعالى:( ولا يمس اسما من اسماء الله تعالى مكتوبا في لوح أو قرطاس أو فص أو غير ذلك). يدل على ذلك.

الحديث 31

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يَمَسُّ اَلْجُنُبُ دِرْهَماً وَ لاَ دِينَاراً عَلَيْهِ اِسْمُ اَللَّهِ تَعَالَى».

الحديث 32

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجُنُبِ وَ اَلطَّامِثِ يَمَسَّانِ بِأَيْدِيهِمَا اَلدَّرَاهِمَ اَلْبِيضَ قَالَ« لاَ بَأْسَ».

الشرح 11

لانه لا يمتنع أن يكون إنما أجاز ذلك له إذا لم يكن عليها اسم الله تعالى وان كانت دراهم بيضا والاول نهي إذا كان عليها شئ من ذلك. ثم قال أيده الله تعالى:( ولا يمس القرآن). فيدل على ذلك قوله تعالى:( لا يمسه الا المطهرون) فحظر مس الكتاب مع ارتفاع الطهارة، فإن قال قائل: هذا يلزمكم عليه ألا تجوزوا من ليس على الطهارة الصغرى أن يمس القرآن، قيل له: كذلك نقول وإنما نجيز له أن يمس حواشي المصحف فاما نفس المكتوب فلا نجوز، ويدل على ذلك.

الحديث 33

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عِنْدَهُ فَقَالَ« يَا بُنَيَّ اِقْرَأِ اَلْمُصْحَفَ» فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ« لاَ تَمَسَّ اَلْكِتَابَ وَ مَسِّ اَلْوَرَقَ وَ اِقْرَأْهُ».

الحديث 34

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّنْ قَرَأَ فِي اَلْمُصْحَفِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ« لاَ بَأْسَ وَ لاَ يَمَسَّ اَلْكِتَابَ».

الحديث 35

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي اَلصَّبَّاحِ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمُصْحَفُ لاَ تَمَسَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَلاَ جُنُباً وَ لاَ تَمَسَّ خَيْطَهُ وَ لاَ تُعَلِّقْهُ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ« لاٰ يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ»».

الحديث 36

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ اَلْقُرْآنَ فِي اَلْأَلْوَاحِ وَ اَلصَّحِيفَةِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ« لاَ».

الشرح 12

ثم قال أيده الله تعالى:( ولا بأس أن يقرأ من سور القرآن ما شاء ما بينه وبين سبع آيات). يدل عليه.

الحديث 37

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ قَالَ« نَعَمْ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ وَ يَذْكُرُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ».

الحديث 38

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ أَنْ تَتْلُوَ اَلْحَائِضُ وَ اَلْجُنُبُ اَلْقُرْآنَ».

الحديث 39

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ تَقْرَأُ اَلنُّفَسَاءُ وَ اَلْحَائِضُ وَ اَلْجُنُبُ وَ اَلرَّجُلُ اَلْمُتَغَوِّطُ اَلْقُرْآنَ فَقَالَ« يَقْرَءُونَ مَا شَاءُوا».

الحديث 40

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اَلْغَفَّارِ اَلْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« اَلْحَائِضُ تَقْرَأُ مَا شَاءَتْ مِنَ اَلْقُرْآنِ».

الشرح 13

فما تتضمن هذه الاخبار من اباحة قراءة القرآن ما شاء للجنب والحائض فمعناه ما شاء من أي سورة شاء سبع آيات على ما بيناه، يدل على هذا التأويل.

الحديث 41

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجُنُبِ هَلْ يَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ قَالَ« مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبْعِ آيَاتٍ».

الحديث 42

وَ فِي رِوَايَةِ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ:« سَبْعِينَ آيَةً».

الشرح 14

فاما ما ذكره من قوله:( الا أربع سور منه فانه لا يقرأها حتى يتطهر وهي سورة سجدة لقمان، وحم السجدة، والنجم إذا هوى، واقرأ باسم ربك) فالوجه فيه ما ذكره من قوله( لان في هذه السور سجودا واجبا، ولا يجوز السجود الا لطاهر من النجاسات بلا خلاف) ويدل عليه ايضا.

الحديث 43

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ يَقْرَآنِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ مَا شَاءَا إِلَّا السَّجْدَةَ، وَيَذْكُرَانِ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ.

الحديث 44

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلطَّامِثِ تَسْمَعُ اَلسَّجْدَةَ قَالَ« إِنْ كَانَتْ مِنَ اَلْعَزَائِمِ فَلْتَسْجُدْ إِذَا سَمِعَتْهَا».

الشرح 16

لان هذه الرواية محمولة على الاستحباب.

الحديث 45

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَهُ وَ تَمَضْمَضَ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ أَكَلَ وَ شَرِبَ».

الحديث 46

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ اَلْجُنُبُ يَدَّهِنُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قَالَ «لاَ».

الحديث 47

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يُجْنِبُ فَيُصِيبُ جَسَدَهُ وَ رَأْسَهُ اَلْخَلُوقُ وَ اَلطِّيبُ وَ اَلشَّيْءُ اَللَّزِقُ مِثْلُ عِلْكِ اَلرُّومِ وَ اَلطَّرَارِ وَ مَا أَشْبَهَهُ فَيَغْتَسِلُ فَإِذَا فَرَغَ وَجَدَ شَيْئاً فِي جَسَدِهِ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَثَرِ اَلْخَلُوقِ وَ اَلطِّيبِ وَ غَيْرِهِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ».

الحديث 48

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَخْتَضِبَ اَلرَّجُلُ وَ يُجْنِبَ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ وَ لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَتَنَوَّرَ اَلْجُنُبُ وَ يَحْتَجِمَ وَ يَذْبَحَ وَ لاَ يَذُوقُ شَيْئاً حَتَّى يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَ يَتَمَضْمَضَ فَإِنَّهُ يُخَافُ مِنْهُ اَلْوَضَحُ».

الشرح 17

قال الشيخ أيده الله تعالى: وإذا عزم الجنب على التهطير بالغسل فليستبرء بالبول ليخرج ما بقي من المني في مجاريه فان لم يتيسر له ذلك فليجتهد بالاستبراء يمسح تحت الانثيين إلى اصل القضيب وعصره إلى رأس الحشفة يخرج ما لعله باق فيه من نجاسته ثم ليغسل رأس احليله ومخرج المني منه، وان كان إصاب فخذه أو شيئا من جسده مني غسله، ثم ليتمضمض ويستنشق ثلاثا سنة وفضيلة، ثم يأخذ كفا من الماء بيمينه فيفيضه على ام رأسه ويغسله به ويميز الشعر منه حتى يصل الماء إلى اصوله وان اخذ بكفيه الماء فافاضه على رأسه كان اسبغ، فان أتى ذلك على غسل رأسه ولحيته وعنقه إلى اصل كتفيه والا غسل بكف آخر ويدخل اصبعيه السبابتين في اذنيه فيغسل باطنهما بالماء ويلحق ذلك بغسل ظاهرهما، ثم يغسل جانبه الايمن من أصل عنقه إلى تحت قدمه اليمنى بمقدار ثلاث اكف من الماء إلى ما زاد على ذلك، ثم يغسل جانبه الايسر كذلك ويمسح بيديه جميعا سائر جسده ليصل إلى جميعه الماء.

الحديث 49

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« لاَ يُجْنِبُ اَلْأَنْفُ وَ اَلْفَمُ لِأَنَّهُمَا سَائِلاَنِ».

الحديث 50

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُكْمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مَضْمَضَةٌ وَلَا اسْتِنْشَاقٌ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوْفِ.

الحديث 51

عَنْهُ عَنْ أَبِي يَحْيَى اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْجُنُبُ يَتَمَضْمَضُ قَالَ« لاَ إِنَّمَا يُجْنِبُ اَلظَّاهِرُ».

الحديث 52

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ اَلْفَقِيهُ اَلْعَسْكَرِيُّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ فِي اَلْغُسْلِ وَ لاَ فِي اَلْوُضُوءِ مَضْمَضَةٌ وَ لاَ اِسْتِنْشَاقٌ».

الشرح 18

قال محمد بن الحسن: الوجه في هذه الاخبار ان المضمضة والاستنشاق ليسا من فرائض الوضوء وإنما هما من المسنونات ،والذي يدل على انهما مسنونان في غسل الجنابة.

الحديث 53

مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فَقَالَ« تَصُبُّ عَلَى يَدَيْكَ اَلْمَاءَ فَتَغْسِلُ كَفَّيْكَ ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَمَضْمَضُ وَ تَسْتَنْشِقُ وَ تَصُبُّ اَلْمَاءَ عَلَى رَأْسِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ تَغْسِلُ وَجْهَكَ وَ تُفِيضُ عَلَى جَسَدِكَ اَلْمَاءَ».

الحديث 54

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فَقَالَ« تَغْسِلُ يَدَكَ اَلْيُمْنَى مِنَ اَلْمِرْفَقَيْنِ إِلَى أَصَابِعِكَ وَ تَبُولُ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى اَلْبَوْلِ ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي اَلْإِنَاءِ ثُمَّ اِغْسِلْ مَا أَصَابَكَ مِنْهُ ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَ جَسَدِكَ وَ لاَ وُضُوءَ فِيهِ».

الحديث 55

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ اَلرَّجُلَ جَنَابَةٌ فَأَرَادَ اَلْغُسْلَ فَلْيُفْرِغْ عَلَى كَفَّيْهِ فَلْيَغْسِلْهُمَا دُونَ اَلْمِرْفَقِ ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ لْيَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِكَفٍّ مِنْ مَاءٍ عَلَى صَدْرِهِ وَ كَفٍّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ اَلْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ فَمَا اِنْتَضَحَ مِنْ مَائِهِ فِي إِنَائِهِ بَعْدَ مَا صَنَعَ مَا وَصَفْتُ فَلاَ بَأْسَ».

الحديث 56

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ قَالَ« تَبْدَأُ بِكَفَّيْكَ ثُمَّ تَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِكَ ثَلاَثاً ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى اَلْمَاءُ عَلَيْهِ فَقَدْ طَهَّرَهُ».

الحديث 57

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ أَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ اَلْغُسْلِ فَقَالَ« إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسِيلُ اَلْمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَلاَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا وَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ تَسْتَنْقِعُ رِجْلاَهُ فِي اَلْمَاءِ فَلْيَغْسِلْهُمَا.

الحديث 58

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْتَسِلُ فِي اَلْكَنِيفِ اَلَّذِي يُبَالُ فِيهِ وَ عَلَى نَعْلٍ سِنْدِيَّةٍ فَقَالَ« إِنْ كَانَ اَلْمَاءُ اَلَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلاَ تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ».

الحديث 59

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَغْتَسِلُ اَلْجُنُبُ فَقَالَ« إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ كَفَّهُ مَنِيٌّ غَمَسَهَا فِي اَلْمَاءِ ثُمَّ بَدَأَ بِفَرْجِهِ فَأَنْقَاهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ أَكُفٍّ ثُمَّ صَبَّ عَلَى مَنْكِبِهِ اَلْأَيْمَنِ مَرَّتَيْنِ وَ عَلَى مَنْكِبِهِ اَلْأَيْسَرِ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ اَلْمَاءُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ».

الشرح 19

وهذه الاخبار كلها تدل على وجوب الترتيب في الغسل لانه لما عطف حكم بعض الاعضاء على بعض بثم ولا خلاف انها للترتيب ويزيد ذلك ايضا وجوبا.

الحديث 60

مَا أَخْبَرَنَا بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنِ اِغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَمْ يَغْسِلْ رَأْسَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِعَادَةِ اَلْغُسْلِ».

الشرح 20

فبين عليه السلام ان من اخر غسل الرأس حتى يغسل باقي أعضائه فانه يجب عليه غسل الرأس وإعادة غسل ساير الاعضاء فلولا أن الترتيب واجب لما أوجب اعادة غسل الاعضاء، وقد مضى فيما تقدم ما يكفي في وجوب الترتيب في الوضوء والغسل معا واوردنا هيهنا ما يؤكد ذلك وفيه كفاية ان شاء الله تعالى.

الحديث 61

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَأَصَابَ مِنْ جَارِيَةٍ لَهُ فَأَمَرَهَا فَغَسَلَتْ جَسَدَهَا وَ تَرَكَتْ رَأْسَهَا وَ قَالَ لَهَا «إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَرْكَبِي فَاغْسِلِي رَأْسَكِ» فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَلِمَتْ بِذَلِكَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اِنْتَهَى أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى ذَلِكَ اَلْمَكَانِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَيُّ مَوْضِعٍ هَذَا قَالَ لَهَا« هَذَا اَلْمَوْضِعُ اَلَّذِي أَحْبَطَ اَللَّهُ فِيهِ حَجَّكِ عَامَ أَوَّلَ».

الشرح 21

فهذا الخبر قد وهم الراوي فيه واشتبه عليه لانه لا يمتنع أن يكون قد سمع أن يقول لها أبو عبد الله عليه السلام اغسلي رأسك فإذا أردت الركوب فاغسلي جسدك فاشتبه على الراوي فروى بالعكس من ذلك، والذي يدل على ذلك أن هشام بن سالم راوي هذا الحديث قد روى ما قلناه:

الحديث 62

رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فُسْطَاطَهُ وَ هُوَ يُكَلِّمُ اِمْرَأَةً فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ« اُدْنُهْ هَذِهِ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ جَاءَتْ وَ أَنَا أَزْعُمُ أَنَّ هَذَا اَلْمَكَانَ اَلَّذِي أَحْبَطَ اَللَّهُ فِيهِ حَجَّهَا عَامَ أَوَّلَ كُنْتُ أَرَدْتُ اَلْإِحْرَامَ فَقُلْتُ ضَعُوا لِيَ اَلْمَاءَ فِي اَلْخِبَاءِ فَذَهَبَتِ اَلْجَارِيَةُ بِالْمَاءِ فَوَضَعَتْهُ فَاسْتَخْفَفْتُهَا فَأَصَبْتُ مِنْهَا فَقُلْتُ اِغْسِلِي رَأْسَكِ وَ اِمْسَحِيهِ مَسْحاً شَدِيداً لاَ تَعْلَمُ بِهِ مَوْلاَتُكِ فَإِذَا أَرَدْتِ اَلْإِحْرَامَ فَاغْسِلِي جَسَدَكِ وَ لاَ تَغْسِلِي رَأْسَكِ فَتَسْتَرِيبَ مَوْلاَتُكِ فَدَخَلَتْ فُسْطَاطَ مَوْلاَتِهَا فَذَهَبَتْ تَتَنَاوَلُ شَيْئاً فَمَسَّتْ مَوْلاَتُهَا رَأْسَهَا فَإِذَا لُزُوجَةُ اَلْمَاءِ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا وَ ضَرَبَتْهَا فَقُلْتُ لَهَا هَذَا اَلْمَكَانُ اَلَّذِي أَحْبَطَ اَللَّهُ فِيهِ حَجَّكِ».

الحديث 63

فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ اَلْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَغْسِلَ اَلْجُنُبُ رَأْسَهُ غُدْوَةً وَ يَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ عِنْدَ اَلصَّلاَةِ».

الشرح 22

فلا يدل على خلاف ما ذكرناه في وجوب الترتيب، وإنما يدل على ان الموالاة غير واجبة، وعندنا أن الموالاة لا تجب في الغسل إنما تجب في الوضوء وقد مضى الكلام عليها بما فيه كفاية ان شاء الله تعالى. ثم قال أيده الله تعالى( وان أفاض الماء باناء يستعين به فليصنع كما وصفناه من الابتداء بالرأس ثم ميامن الجسد ثم مياسره). فقد بينا ما في ذلك من وجوب الترتيب. ثم قال أيده الله تعالى:( وليجتهد ان لا يترك شيئا من ظاهر جسده الا ويمسه الماء). فيدل على ذلك.

الحديث 64

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ تَرَكَ شَعْرَةً مِنَ اَلْجَنَابَةِ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي اَلنَّارِ».

الشرح 23

ثم قال أيده الله تعالى:( والغسل بصاع من الماء وقدره تسعة أرطال بالبغدادي وذلك اسباغ، ودون ذلك مجز في الطهارة). فيدل على ذلك

الحديث 65

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ اَلْمَرْوَزِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اَلْغُسْلُ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ وَاَلْوُضُوءُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ وَ صَاعُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَمْسَةُ أَمْدَادٍ وَ اَلْمُدُّ وَزْنُ مِائَتَيْنِ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ اَلدِّرْهَمُ وَزْنُ سِتَّةِ دَوَانِيقَ وَ اَلدَّانِقُ وَزْنُ سِتَّةِ حَبَّاتٍ وَ اَلْحَبَّةُ وَزْنُ حَبَّتَيْ شَعِيرٍ مِنْ أَوْسَاطِ اَلْحَبِّ لاَ مِنْ صِغَارِهِ وَ لاَ مِنْ كِبَارِهِ».

الحديث 66

وَ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ اَلْمَرْوَزِيِّ.

الحديث 67

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلَّذِي يُجْزِي مِنَ اَلْمَاءِ لِلْغُسْلِ فَقَالَ« اِغْتَسَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِصَاعٍ وَ تَوَضَّأَ بِمُدٍّ وَ كَانَ اَلصَّاعُ عَلَى عَهْدِهِ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَ كَانَ اَلْمُدُّ قَدْرَ رِطْلٍ وَ ثَلاَثِ أَوَاقٍ».

الحديث 68

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ يَقُولُ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ وَ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ».

الحديث 69

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْوُضُوءِ فَقَالَ« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ وَ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ».

الحديث 70

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ اَلْمُدُّ رِطْلٌ وَ نِصْفٌ وَ اَلصَّاعُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ».

الشرح 24

يعني ارطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقي حسب ما ذكره في الكتاب.

الحديث 71

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْجُنُبُ مَا جَرَى عَلَيْهِ اَلْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ».

الحديث 72

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْوُضُوءِ قَالَ« إِذَا مَسَّ جِلْدَكَ اَلْمَاءُ فَحَسْبُكَ».

الحديث 73

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ كَمْ يُجْزِي مِنَ اَلْمَاءِ قَالَ« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صَاحِبَتِهِ وَ يَغْتَسِلاَنِ جَمِيعاً مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ».

الحديث 74

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ إِذَا كَانَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ مُدٍّ».

الشرح 25

ثم قال أيده الله تعالى:( وادنى ما يجزي في غسل الجنابة من الماء ما بكون كالدهن للبدن يمسح به الانسان عند الضرورة لشدة البرد أو عوز الماء). يدل على ذلك.

الحديث 75

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فَقَالَ« أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ ثَلاَثَ أَكُفٍّ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِثْلُ اَلدَّهْنِ

الحديث 76

وَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُوسَى اَلْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ:« اَلْغُسْلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَ اَلْوُضُوءُ يُجْزِي مِنْهُ مَا أَجْزَأَ مِنَ اَلدُّهْنِ اَلَّذِي يَبُلُّ اَلْجَسَدَ».

الحديث 77

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ وَ اَلْحَسَنِ بْنِ مُوسَى اَلْخَشَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ اَلْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُجْزِيكَ مِنَ اَلْغُسْلِ وَ اَلاِسْتِنْجَاءِ مَا بَلَلْتَ يَدَكَ».

الحديث 78

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَ قَالَ:« إِنَّمَا اَلْوُضُوءُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اَللَّهِ لِيَعْلَمَ اَللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ وَ مَنْ يَعْصِيهِ وَ إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِنَّمَا يَكْفِيهِ مِثْلُ اَلدَّهْنِ».

الحديث 79

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «أَسْبِغِ اَلْوُضُوءَ إِنْ وَجَدْتَ مَاءً وَ إِلاَّ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ اَلْيَسِيرُ».

الشرح 26

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( وليس على الجنب وضوء مع الغسل). فيدل على ذلك قوله تعالى: في آية الطهارة:( وان كنتم جنبا فاطهروا) ومن اغتسل من الجنابة فقد اطهر بلا خلاف، وايضا

الحديث 80

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ حَرِيزٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ أَهْلَ اَلْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ اَلْغُسْلِ مِنَ اَلْجَنَابَةِ قَالَ« كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى« وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا»».

الحديث 81

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ[ غَوَّاضٍ خ ل] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْغُسْلُ يُجْزِي عَنِ اَلْوُضُوءِ وَ أَيُّ وُضُوءٍ أَطْهَرُ مِنَ اَلْغُسْلِ».

الحديث 82

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كُلُّ غُسْلٍ قَبْلَهُ وُضُوءٌ إِلاَّ غُسْلَ اَلْجَنَابَةِ».

الحديث 83

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فَقَالَ« أَفِضْ عَلَى كَفِّكَ اَلْيُمْنَى مِنَ اَلْمَاءِ فَاغْسِلْهَا ثُمَّ اِغْسِلْ مَا أَصَابَ جَسَدَكَ مِنْ أَذًى ثُمَّ اِغْسِلْ فَرْجَكَ وَ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَ جَسَدِكَ فَاغْتَسِلْ فَإِنْ كُنْتَ فِي مَكَانٍ نَظِيفٍ فَلاَ يَضُرُّكَ أَلاَّ تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ وَ إِنْ كُنْتَ فِي مَكَانٍ لَيْسَ بِنَظِيفٍ فَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ» قُلْتُ إِنَّ اَلنَّاسَ يَقُولُونَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ اَلصَّلاَةِ قَبْلَ اَلْغُسْلِ فَضَحِكَ وَ قَالَ« أَيُّ وُضُوءٍ أَنْقَى مِنَ اَلْغُسْلِ وَ أَبْلَغُ».

الحديث 84

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا أَجْنَبْتُ قَالَ« اِغْسِلْ كَفَّكَ وَ فَرْجَكَ وَ تَوَضَّأْ وُضُوءَ اَلصَّلاَةِ ثُمَّ اِغْتَسِلْ».

الشرح 27

قوله عليه السلام: توضأ وضوء الصلاة فانما أراد به الندب والاستحباب لا الوجوب بدلالة ما تقدم من الاخبار، ولا ينقض هذا التأويل.

الحديث 85

اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مُرْسَلاً:« بِأَنَّ اَلْوُضُوءَ قَبْلَ اَلْغُسْلِ وَ بَعْدَهُ بِدْعَةٌ».

الشرح 28

لان هذا خبر مرسل لم يسنده إلى إمام ولو صح لكان معناه انه إذا اعتقد انه فرض قبل الغسل فانه يكون مبدعا، فاما إذا توضأ ندبا واستحبابا فليس بمبدع.

الحديث 86

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ اَلْخَلِيلِ عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« اَلْوُضُوءُ بَعْدَ اَلْغُسْلِ بِدْعَةٌ».

الشرح 29

فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في الخبر الاول من انه إذا اعتقد ان الغسل لا يجزيه فيكون مبدعا، ويحتمل أن يكون الخبر مخصوصا بما عدا غسل الجنابة لان من المسنون في هذه الاغسال أن يكون الوضوء فيها قبلها، فإذا أخره إلى بعد الغسل كان مبدعا.

الحديث 87

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْوُضُوءُ بَعْدَ اَلْغُسْلِ بِدْعَةٌ».

الشرح 30

فالوجه فيه ايضا ما ذكرناه في الخبرين الاولين سواء، فاما في سائر الاغسال فيجب تقديم الطهارة عليها، والاخبار التي وردت بأن لا وضوء فيها مثل

الحديث 88

مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْهَمْدَانِيَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَسْأَلُهُ عَنِ اَلْوُضُوءِ لِلصَّلاَةِ فِي غُسْلِ اَلْجُمُعَةِ فَكَتَبَ« لاَ وُضُوءَ لِلصَّلاَةِ فِي غُسْلِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ لاَ غَيْرِهِ».

الحديث 89

وَ مِثْلُ مَا رَوَاهُ سَعْدٌ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ إِذَا اِغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَتِهِ أَوْ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمَ عِيدٍ هَلْ عَلَيْهِ اَلْوُضُوءُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ« لاَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَبْلُ وَ لاَ بَعْدُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ اَلْغُسْلُ وَ اَلْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا اِغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهَا اَلْوُضُوءُ لاَ قَبْلُ وَ لاَ بَعْدُ وَ قَدْ أَجْزَأَهَا اَلْغُسْلُ».

الحديث 90

وَ مِثْلُ مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِلْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَ يُجْزِيهِ عَنِ اَلْوُضُوءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« وَ أَيُّ وُضُوءٍ أَطْهَرُ مِنَ اَلْغُسْلِ».

الشرح 31

فمعنى هذه الاخبار هو انه إذا اجتمعت هذه أو شئ منها مع غسل الجنابة فانه يسقط الوضوء فإذا انفردت هذه الاغسال أو شئ منها عن غسل الجنابة فان الوضوء واجب قبلها بدلالة ما تقدم من قوله عليه السلام:( كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة) ويزيد ذلك بيانا.

الحديث 91

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ حَرِيزٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَ: كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَا وَجَدُوا ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَيْهِ.

الحديث 92

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْجُمُعَةِ فَتَوَضَّأْ وَ اِغْتَسِلْ».

الشرح 32

وأقوى ما يدل على ذلك ان الوضوء فريضة لا يجوز استباحة الصلاة من دونها إلا بدليل شرعي وليس ههنا دليل شرعي في سقوط الطهارة لهذه الاغسال يقطع العذر فيجب أن يكون وجوبه لازما، ولا يلزمنا مثل ذلك في سقوطها في غسل الجنابة لانا لم نقل ذلك الا بدليل وهو اجماع العصابة على ان غسل الجنابة والطهارة من الوضوء إذا اجتمعا فانه يجزي الغسل عنهما، وما رويناه من الاحاديث مؤكد لذلك ويزيده بيانا.

الحديث 93

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فِيهِ وُضُوءٌ أَمْ لاَ فِيمَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ[ جِبْرِيلُ خ ل] عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ« اَلْجُنُبُ يَغْتَسِلُ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَغْمِسَهُمَا فِي اَلْمَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ أَذًى ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ وَعَلَى وَجْهِهِ وَعَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ ثُمَّ قَدْ قَضَى اَلْغُسْلَ وَ لاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ».

الشرح 33

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وكل غسل لغير الجنابة فهو غير مجز في الطهارة حتى يتوضأ معه الانسان وضوء الصلاة قبل الغسل). فقد مضى ما فيه كفاية ان شاء الله تعالى ويزيده بيانا.

الحديث 94

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فِي كُلِّ غُسْلٍ وُضُوءٌ إِلاَّ اَلْجَنَابَةَ».

الشرح 34

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا وجد المغتسل من الجنابة بللا على رأس احليله أو أحس بخروج شئ بعد اغتساله فانه إن كان قد استبرأ بما ذكرناه قبل هذا من البول أو الاجتهاد فليس عليه وضوء ولا اعادة غسل، لان ذلك ربما كان وذيا أو مذيا وليس ينتقض من هذين، وإن لم يكن استبرأ بما شرحناه أعاد الغسل). يدل على ذلك.

الحديث 95

مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ« يُعِيدُ اَلْغُسْلَ» قُلْتُ فَالْمَرْأَةُ يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ اَلْغُسْلِ قَالَ« لاَ تُعِيدُ» قُلْتُ فَمَا اَلْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَالَ« لِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ اَلْمَرْأَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَاءِ اَلرَّجُلِ».

الحديث 96

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَجِدُ بَلَلاً وَ قَدْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ« إِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ اَلْغُسْلِ فَلاَ يُعِيدُ اَلْغُسْلَ».

الحديث 97

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجْنِبُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَيَجِدُ بَلَلاً بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُ قَالَ« يُعِيدُ اَلْغُسْلَ فَإِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلاَ يُعِيدُ غُسْلَهُ وَ لَكِنْ يَتَوَضَّأُ وَ يَسْتَنْجِي».

الحديث 98

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ إِحْلِيلِهِ بَعْدَ مَا اِغْتَسَلَ شَيْءٌ قَالَ« يَغْتَسِلُ وَ يُعِيدُ اَلصَّلاَةَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَإِنَّهُ لاَ يُعِيدُ غُسْلَهُ» قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« مَنِ اِغْتَسَلَ وَ هُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ يَجِدُ بَلَلاً فَقَدِ اِنْتَقَضَ غُسْلُهُ وَ إِنْ كَانَ بَالَ ثُمَّ اِغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلاً فَلَيْسَ يَنْقُضُ غُسْلَهُ وَ لَكِنْ عَلَيْهِ اَلْوُضُوءُ لِأَنَّ اَلْبَوْلَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً».

الحديث 99

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: فِي رَجُلٍ رَأَى بَعْدَ اَلْغُسْلِ شَيْئاً قَالَ« إِنْ كَانَ بَالَ بَعْدَ جِمَاعِهِ قَبْلَ اَلْغُسْلِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ إِنْ لَمْ يَبُلْ حَتَّى اِغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ اَلْبَلَلَ فَلْيُعِدِ اَلْغُسْلَ».

الشرح 35

فما يتضمن هذان الحديثان من ذكر إعادة الوضوء فانما هو على طريقة الاستحباب لانه إذا صح بما قدمنا ذكره ان الغسل من الجنابة مجز عن الوضوء ولم يحدث ههنا ما ينقض الوضوء فينبغي ان لا يجب عليه اعادة الطهارة ولا تعلق على ذمته الطهارة إلا بدليل قاطع، وليس ههنا دليل يقطع العذر، ويحتمل ايضا أن يكون ما خرج منه بعد الغسل كان بولا فيجب عليه حينئذ الوضوء وإن لم يجب الغسل حسب ما تضمنه الخبر.

الحديث 100

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ تُصِيبُهُ اَلْجَنَابَةُ فَيَنْسَى أَنْ يَبُولَ حَتَّى يَغْتَسِلَ ثُمَّ يَرَى بَعْدَ اَلْغُسْلِ شَيْئاً أَ يَغْتَسِلُ أَيْضاً قَالَ« لاَ قَدْ تَعَصَّرَتْ وَ نَزَلَ مِنَ اَلْحَبَائِلِ».

الشرح 36

فهذا الخبر محمول على أنه إذا علم ان الخارج منه بعد الغسل مذي فحينئذ لا يجب عليه إعادة الغسل لان الذي يوجب اعادة الغسل خروج المني قليلا كان أو كثيرا.

الحديث 101

وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اِغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَكَتَبَ« أَنَّ اَلْغُسْلَ بَعْدَ اَلْبَوْلِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَاسِياً فَلاَ يُعِيدُ مِنْهُ اَلْغُسْلَ».

الشرح 37

فيحتمل هذا الخبر والذي تقدم أن يكونا مختصين بمن ترك ذلك ناسيا.

الحديث 102

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ اَلْغُسْلِ فَقَالَ« لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا وَضَعَهُ اَللَّهُ عَنْهُ».

الحديث 103

وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ ثُمَّ اِغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ رَأَى شَيْئاً قَالَ« لاَ يُعِيدُ اَلْغُسْلَ لَيْسَ ذَلِكَ اَلَّذِي رَأَى شَيْئاً».

الشرح 38

فمعناه إذا كان قد اجتهد قبل الغسل بان يبول فلم يتمكن ولم يتأت له فقد وضع الله عنه حينئذ اعادة الغسل، فاما مع التفريط فانه يلزم اعادة الغسل حسب ما ذكرناه.

الحديث 104

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَغْتَسِلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ ثُمَّ تَرَى نُطْفَةَ اَلرَّجُلِ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ فَقَالَ« لاَ». ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( وينبغي للجنب ان لا يدخل يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا).

الشرح 39

فقد مضى ما يدل عليه في باب احكام الطهارة. ثم قال:( ويسمي الله تعالى عند اغتساله ويمجده ويسبحه فإذا فرغ من غسله فليقل اللهم طهر قلبي).

الحديث 105

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: تَقُولُ فِي غُسْلِ اَلْجُمُعَةِ« اَللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ بِهَا دِينِي وَ تُبْطِلُ بِهَا عَمَلِي وَ تَقُولُ فِي غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ اَللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ تَقَبَّلْ سَعْيِي وَ اِجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي». وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ:« اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلتَّوَّابِينَ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْمُتَطَهِّرِينَ».

الحديث 106

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ:« اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلتَّوَّابِينَ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْمُتَطَهِّرِينَ».

الشرح 40

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( وغسل المرأة من الجنابة كغسل الرجل في الترتيب تبدأ بغسل رأسها حتى توصل الماء إلى اصول شعرها). قد بينا بما تقدم ان هذه الاحكام تلزم الجنب والجنب يقع على الرجل والمرأة فينبغي أن يكون الحكم لازما لهما. ثم قال:( وان كان الشعر مشدودا حلته). يريد به إذا لم يصل الماء إليه إلا بعد حله، فاما مع وصول الماء إلى اصل الشعر فلا يجب ذلك، يدل على ذلك.

الحديث 107

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ تَنْقُضُ اَلْمَرْأَةُ شَعْرَهَا إِذَا اِغْتَسَلَتْ مِنَ اَلْجَنَابَةِ».

الحديث 108

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ الْحَلَبِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ.

الحديث 109

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَمَّا تَصْنَعُ اَلنِّسَاءُ فِي اَلشَّعْرِ وَ اَلْقُرُونِ فَقَالَ« لَمْ تَكُنْ هَذِهِ اَلْمِشْطَةُ إِنَّمَا كُنَّ يَجْمَعْنَهُ» ثُمَّ وَصَفَ أَرْبَعَةَ أَمْكِنَةٍ ثُمَّ قَالَ« يُبَالِغْنَ فِي اَلْغَسْلِ».

الحديث 110

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« حَدَّثَتْنِي سَلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَتْ كَانَ أَشْعَارُ نِسَاءِ رَسُولِ اَللَّهِ[ رَسُولِ اَللَّهِ] صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُرُونُ رُءُوسِهِنَّ مُقَدَّمَ رُءُوسِهِنَّ فَكَانَ يَكْفِيهِنَّ مِنَ اَلْمَاءِ شَيْءٌ قَلِيلٌ فَأَمَّا اَلنِّسَاءُ اَلْآنَ فَقَدْ يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يُبَالِغْنَ فِي اَلْمَاءِ».

الشرح 41

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى: وينبغي لها أن تستبرئ الآن قبل الغسل بالبول فان لم يتيسر لها ذلك لم يكن عليها شئ. يدل على ذلك

الحديث 111

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: يُعِيدُ الْغُسْلَ. قُلْتُ: فَالْمَرْأَةُ يَخْرُجُ مِنْهَا بَعْدَ الْغُسْلِ؟ قَالَ: لَا تُعِيدُ الْغُسْلَ. قُلْتُ: فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: لِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ.

الحديث 112

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالَ« لِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ اَلْمَرْأَةِ مَاءُ اَلرَّجُلِ».

الشرح 42

ثم قال:( والجنب إذا ارتمس في الماء اجزأه لطهارته ارتماسة واحدة). يدل على ذلك

الحديث 113

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فَقَالَ« تَبْدَأُ فَتَغْسِلُ كَفَّيْكَ ثُمَّ تُفْرِغُ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ وَ مَرَافِقَكَ ثُمَّ تَمَضْمَضْ وَ اِسْتَنْشِقْ ثُمَّ تَغْسِلُ جَسَدَكَ مِنْ لَدُنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمَيْكَ لَيْسَ قَبْلَهُ وَ لاَ بَعْدَهُ وُضُوءٌ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَمْسَسْتَهُ اَلْمَاءَ فَقَدْ أَنْقَيْتَهُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً اِرْتَمَسَ فِي اَلْمَاءِ اِرْتِمَاسَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَدْلُكْ جَسَدَهُ».

الحديث 114

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« إِذَا اِرْتَمَسَ اَلْجُنُبُ فِي اَلْمَاءِ اِرْتِمَاسَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ».

الحديث 115

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجْنِبُ هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ أَنْ يَقُومَ فِي اَلْمَطَرِ حَتَّى يَغْسِلَ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ قَالَ« إِنْ كَانَ يَغْسِلُهُ اِغْتِسَالَهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ».

الشرح 43

ثم قال ايده الله تعالى:( ولا ينبغي له ان يرتمس في الماء الراكد فانه ان كان قليلا أفسده). فالوجه فيه ان الجنب حكمه حكم النجس إلى ان يغتسل فمتى لاقى الماء الذي يصح فيه قبول النجاسة فسد، وليس ينقض هذا الحديث الذي

الحديث 116

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ اَلْجُنُبِ يَنْتَهِي إِلَى اَلْمَاءِ اَلْقَلِيلِ فِي اَلطَّرِيقِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ يَغْتَرِفُ بِهِ وَ يَدَاهُ قَذِرَتَانِ قَالَ« يَضَعُ يَدَهُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يَغْتَسِلُ هَذَا مِمَّا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»».

الشرح 44

لان معنى هذا الخبر أن يأخذ الماء من المستنقع بيده ولا ينزله بنفسه ويغتسل بصبه على البدن فاما إذا نزله فسد حسب ما بيناه يدل على ما ذكرناه.

الحديث 117

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَتَيْتَ اَلْبِئْرَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ وَ لَمْ تَجِدْ دَلْواً وَ لاَ شَيْئاً تَغْتَرِفُ بِهِ فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ رَبَّ اَلْمَاءِ وَ رَبَّ اَلصَّعِيدِ وَاحِدٌ وَ لاَ تَقَعْ فِي اَلْبِئْرِ وَ لاَ تُفْسِدْ عَلَى اَلْقَوْمِ مَاءَهُمْ».

الشرح 45

ثم قال الشيخ أيده الله تعالى:( وان كان كثيرا خالف السنة بالاغتسال فيه). يدل على ذلك

الحديث 118

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ اَلْغَدِيرِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ اَلسَّمَاءِ أَوْ يُسْتَقَى فِيهِ مِنْ بِئْرٍ فَيَسْتَنْجِي فِيهِ اَلْإِنْسَانُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ يَغْتَسِلُ فِيهِ اَلْجُنُبُ مَا حَدُّهُ اَلَّذِي لاَ يَجُوزُ فَكَتَبَ« لاَ تَوَضَّأْ مِنْ مِثْلِ هَذَا إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ».

الشرح 46

قوله عليه السلام:( لا توضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه) يدل على كراهية النزول فيه لانه لو لم يكن مكروها لما قيد الوضوء والغسل منه بحال الضرورة فاما الذي يدل على انه لا يفسد الماء إذا زاد على الكر بنزول الجنب فيه ما تقدم من الاخبار وانه إذا بلغ الماء كرا لا ينجسه شئ.

الحديث 119

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَسِيَ أَنْ يَغْتَسِلَ حَتَّى خَرَجَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ« عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ اَلصَّلاَةَ وَ اَلصِّيَامَ».