رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي جِيرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ اَلْمَخْرَجَ فَأُطِيلُ اَلْجُلُوسَ اِسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لاَ تَفْعَلْ» فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا هُوَ شَيْءٌ آتِيهِ بِرِجْلِي إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« تَا للَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اَللَّهَ يَقُولُ« إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً»» فَقَالَ اَلرَّجُلُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ عَرَبِيٍّ وَلاَ عَجَمِيٍّ لاَ جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا وَأَنِّي أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« قُمْ فَاغْتَسِلْ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ فَلَقَدْ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ وَاِسْأَلْهُ اَلتَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَكْرَهُ إِلاَّ اَلْقَبِيحَ وَ اَلْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلاً».