باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 7

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 7

باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك
98 حديثًا · 34 شرحًا
الشرح 1

قال الشيخ أيده الله تعالى:( والحائض هي التي ترى الدم الغليظ الاحمر الخارج منها بحرارة). يدل على ذلك.

الحديث 1

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اِمْرَأَةٌ سَأَلَتْهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ يَسْتَمِرُّ بِهَا اَلدَّمُ فَلاَ تَدْرِي حَيْضٌ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ فَقَالَ لَهَا« إِنَّ دَمَ اَلْحَيْضِ حَارٌّ عَبِيطٌ أَسْوَدُ لَهُ دَفْعٌ وَ حَرَارَةٌ وَ دَمَ اَلاِسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ بَارِدٌ فَإِذَا كَانَ لِلدَّمِ حَرَارَةٌ وَ دَفْعٌ وَ سَوَادٌ فَلْتَدَعِ اَلصَّلاَةَ» قَالَ فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ لَوْ كَانَ اِمْرَأَةً مَا زَادَ عَلَى هَذَا.

الحديث 2

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِنَّ دَمَ اَلاِسْتِحَاضَةِ وَ اَلْحَيْضِ لَيْسَ يَخْرُجَانِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ إِنَّ دَمَ اَلاِسْتِحَاضَةِ بَارِدٌ وَ إِنَّ دَمَ اَلْحَيْضِ حَارٌّ».

الحديث 3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلَتْنِي اِمْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ أُدْخِلَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَاسْتَأْذَنْتُ لَهَا فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ وَمَعَهَا مَوْلاَةٌ لَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ مَا تَقُولُ فِي اَلْمَرْأَةِ تَحِيضُ فَتَجُوزُ أَيَّامَ حَيْضِهَا قَالَ« إِنْ كَانَ أَيَّامُ حَيْضِهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ اِسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ» قَالَتْ فَإِنَّ اَلدَّمَ يَسْتَمِرُّ بِهَا اَلشَّهْرَ وَاَلشَّهْرَيْنِ وَاَلثَّلاَثَةَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ« تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَتَيْنِ» قَالَتْ لَهُ إِنَّ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهَا وَ كَانَ يَتَقَدَّمُ اَلْحَيْضُ اَلْيَوْمَ وَاَلْيَوْمَيْنِ وَاَلثَّلاَثَةَ وَ يَتَأَخَّرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا عِلْمُهَا بِهِ قَالَ« دَمُ اَلْحَيْضِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ هُوَ دَمٌ حَارٌّ تَجِدُ لَهُ حُرْقَةً وَ دَمُ اَلاِسْتِحَاضَةِ دَمٌ فَاسِدٌ بَارِدٌ» قَالَ فَالْتَفَتَتْ إِلَى مَوْلاَتِهَا فَقَالَتْ أَ تَرَاهُ كَانَ اِمْرَأَةً مَرَّةً.

الحديث 4

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِفْتَضَّ اِمْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لاَ يَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْمَهَا كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ« تُمْسِكُ اَلْكُرْسُفَ فَإِنْ خَرَجَتِ اَلْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ اَلْعُذْرَةِ تَغْتَسِلُ وَ تُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَ تُصَلِّي وَ إِنْ خَرَجَ اَلْكُرْسُفُ مُنْغَمِساً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ اَلطَّمْثِ تَقْعُدُ عَنِ اَلصَّلاَةِ أَيَّامَ اَلْحَيْضِ».

الشرح 2

ثم قال أيده الله تعالى:( فينبغي لها أن تعتزل الصلاة وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين). ويدل عليه ايضا الحديث الاول من قوله:( فلتدع الصلاة) وأمرهم على الوجوب. ثم قال أيده الله تعالى:( ولا تقرب المسجد الا مجتارة ولا تمس القرآن ولا اسما من اسماء الله تعالى مكتوبا في شئ من الاشياء). فقد مضى في باب الجنابة ما فيه كفاية ودلالة عليه ان شاء الله تعالى. ثم قال أيده الله تعالى:( ولا يحل لها الصيام). وهذا ايضا مما عليه الاجماع، ويدل عليه ايضا.

الحديث 5

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ أَخْبَرَنِي أَيْضاً أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ طَمِثَتْ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ اَلشَّمْسُ قَالَ« تُفْطِرُ».

الحديث 6

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اِمْرَأَةٍ حَاضَتْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى إِذَا اِرْتَفَعَ اَلنَّهَارُ رَأَتِ اَلطُّهْرَ قَالَ« تُفْطِرُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ كُلَّهُ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ ثُمَّ تَقْضِيهِ» وَ عَنِ اِمْرَأَةٍ أَصْبَحَتْ فِي رَمَضَانَ طَاهِراً حَتَّى إِذَا اِرْتَفَعَ اَلنَّهَارُ رَأَتِ اَلْحَيْضَ قَالَ« تُفْطِرُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ كُلَّهُ».

الحديث 7

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ تَطْهُرُ فِي أَوَّلِ اَلنَّهَارِ فِي رَمَضَانَ أَ تُفْطِرُ أَوْ تَصُومُ قَالَ« تُفْطِرُ» وَ فِي اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلدَّمَ فِي أَوَّلِ اَلنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَ تُفْطِرُ أَمْ تَصُومُ قَالَ« تُفْطِرُ إِنَّمَا فِطْرُهَا مِنَ اَلدَّمِ».

الشرح 3

قوله عليه السلام: إنما فطرها من الدم على انها لو لم تفطر بالطعام والشراب فانها تكون بحكم المفطرة. ثم قال:( ويحرم على زوجها وطؤها حتى تخرج من الحيض). يدل على ذلك قوله تعالى:( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) فحظر بهذا اللفظ قربهن وأوجب اعتزالهن إلى ان يطهرن وهذا ظاهر. ويدل عليه أيضا.

الحديث 8

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ اِبْنَيِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا حَاضَتِ اَلْمَرْأَةُ فَلْيَأْتِهَا زَوْجُهَا حَيْثُ شَاءَ مَا اِتَّقَى مَوْضِعَ اَلدَّمِ».

الحديث 9

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ بُزُرْجَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّا لِصَاحِبِ اَلْمَرْأَةِ اَلْحَائِضِ مِنْهَا قَالَ« كُلُّ شَيْءٍ مَا عَدَا اَلْقُبُلَ بِعَيْنِهِ».

الحديث 10

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَأْتِي اَلْمَرْأَةَ فِيمَا دُونَ اَلْفَرْجِ وَ هِيَ حَائِضٌ قَالَ« لاَ بَأْسَ إِذَا اِجْتَنَبَ ذَلِكَ اَلْمَوْضِعَ».

الحديث 11

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ« تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ إِلَى اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ تُخْرِجُ سُرَّتَهَا ثُمَّ لَهُ مَا فَوْقَ اَلْإِزَارِ».

الحديث 12

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ« تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ إِلَى اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ تُخْرِجُ سَاقَهَا وَ لَهُ مَا فَوْقَ اَلْإِزَارِ».

الحديث 13

عَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَجَّاجٍ اَلْخَشَّابِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحَائِضِ وَ اَلنُّفَسَاءِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا فَقَالَ« تَلْبَسُ دِرْعاً ثُمَّ تَضْطَجِعُ مَعَهُ».

الشرح 4

فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار التي قدمناها لان هذه نحملها على الاستحباب وتلك على ارتفاع الحظر عمن فعل ذلك ويجوز أن يكون وردت للتقية لانها موافقة لمذاهب كثير من العامة

الحديث 14

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا لِلرَّجُلِ مِنَ اَلْحَائِضِ قَالَ« مَا بَيْنَ اَلْفَخِذَيْنِ».

الحديث 15

عَنْهُ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا لِلرَّجُلِ مِنَ اَلْحَائِضِ قَالَ« مَا بَيْنَ أَلْيَتَيْهَا وَ لاَ يُوقِبْ».

الحديث 16

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ مَا يَحِلُّ لَهُ مِنَ اَلطَّامِثِ قَالَ« لاَ شَيْءَ حَتَّى تَطْهُرَ».

الشرح 5

قال محمد بن الحسن معناه لا شئ له من الوطئ في الفرج وان كان يحل له ما عداه كما تضمنته الاخبار الاولة. ثم قال أيده الله تعالى:( وأقل أيام الحيض ثلاثة أيام وأكثرها عشرة وأوسطها ما بين ذلك). يدل ذلك على

الحديث 17

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ مِنَ اَلْحَيْضِ قَالَ« ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ».

الحديث 18

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ مِنَ اَلْحَيْضِ فَقَالَ« أَدْنَاهُ ثَلاَثَةٌ وَ أَبْعَدُهُ عَشَرَةٌ».

الحديث 19

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَدْنَى اَلْحَيْضِ ثَلاَثَةٌ وَأَقْصَاهُ عَشَرَةٌ».

الحديث 20

وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَقَلُّ مَا يَكُونُ اَلْحَيْضُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَ إِذَا رَأَتِ اَلدَّمَ قَبْلَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَهِيَ مِنَ اَلْحَيْضَةِ اَلْأُولَى وَ إِذَا رَأَتْهُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنْ حَيْضَةٍ أُخْرَى مُسْتَقْبِلَةٍ».

الحديث 21

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ اَلْخَزَّازِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا رَأَتِ اَلدَّمَ وَإِذَا رَأَتِ اَلصُّفْرَةَ وَكَمْ تَدَعُ اَلصَّلاَةَ فَقَالَ« أَقَلُّ اَلْحَيْضِ ثَلاَثَةٌ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ وَ تَجْمَعُ بَيْنَ اَلصَّلاَتَيْنِ».

الحديث 22

فَأَمَّا اَلْحَدِيثُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ اَلْحَيْضُ ثَمَانٍ وَ أَدْنَى مَا يَكُونُ مِنْهُ ثَلاَثَةٌ».

الشرح 6

فهذا الحديث شاذ أجمعت العصابة على ترك العمل به، ولو صح كان معناه ان المرأة إذا كان من عادتها ان لا تحيض اكثر من ثمانية أيام ثم استحاضت واستمر بها الدم حتى لا يتميز لها دم الحيض من دم الاستحاضة فان اكثر ما تحتسب به من أيام الحيض ثمانية أيام حسب ما جرت به عادتها قبل استمرار الدم، ونحن نبين ما يدل على هذا التأويل فيما بعد ان شاء الله تعالى.

الحديث 23

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يَكُونُ اَلْقُرْءُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ فَمَا زَادَ أَقَلُّ مَا يَكُونُ عَشَرَةٌ مِنْ حِينِ تَطْهُرُ إِلَى أَنْ تَرَى اَلدَّمَ».

الشرح 7

قال الشيخ أيده الله تعالى:( ومتى رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام فليس ذلك بحيض وعليها أن تقضي ما تركت من الصلاة). يدل عليه ما تقدم وهو انه إذا ثبت أن اقل أيام الحيض ثلاثة أيام واكثره عشرة أيام ثبت أن ما ينقص عن الثلاثة ويزيد على العشرة ليس منه وإذا لم يكن من الحيض فلا خلاف بين المسلمين انه يلزمها الصلاة والصوم وعليها قضاء الصلاة، ويؤيد ذلك.

الحديث 24

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَدْنَى اَلطُّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَذَلِكَ أَنَّ اَلْمَرْأَةَ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ رُبَّمَا كَانَتْ كَثِيرَةَ اَلدَّمِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَلاَ تَزَالُ كُلَّمَا كَبِرَتْ نَقَصَتْ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ اِرْتَفَعَ حَيْضُهَا وَ لاَ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَأَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلدَّمَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا تَرَكَتِ اَلصَّلاَةَ فَإِنِ اِسْتَمَرَّ بِهَا اَلدَّمُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَهِيَ حَائِضٌ وَ إِنِ اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ بَعْدَ مَا رَأَتْهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ اِغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ وَ اِنْتَظَرَتْ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ اَلدَّمَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ رَأَتْ فِي تِلْكَ اَلْعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ اَلدَّمَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ اَلَّذِي رَأَتْهُ فِي أَوَّلِ اَلْأَمْرِ مَعَ هَذَا اَلَّذِي رَأَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي اَلْعَشَرَةِ هُوَ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ إِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ يَوْمَ رَأَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَرَ اَلدَّمَ فَذَلِكَ اَلْيَوْمُ وَ اَلْيَوْمَانِ اَلَّذِي رَأَتْهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ اَلْحَيْضِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ إِمَّا مِنْ قَرْحَةٍ فِي اَلْجَوْفِ وَإِمَّا مِنَ اَلْجَوْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تُعِيدَ اَلصَّلاَةَ تِلْكَ اَلْيَوْمَيْنِ اَلَّتِي تَرَكَتْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً فَيَجِبُ أَنْ تَقْضِيَ مَا تَرَكَتْ مِنَ اَلصَّلاَةِ فِي اَلْيَوْمِ وَ اَلْيَوْمَيْنِ وَ إِنْ تَمَّ لَهَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ هُوَ أَدْنَى اَلْحَيْضِ وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا اَلْقَضَاءُ وَ لاَ يَكُونُ اَلطُّهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا حَاضَتِ اَلْمَرْأَةُ وَ كَانَ حَيْضُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ اِغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ اَلدَّمَ وَ لَمْ يَتِمَّ لَهَا مِنْ يَوْمَ طَهُرَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ مِنَ اَلْحَيْضِ تَدَعُ اَلصَّلاَةَ فَإِنْ رَأَتِ اَلدَّمَ أَوَّلَ مَا رَأَتْهُ اَلثَّانِيَ اَلَّذِي رَأَتْهُ تَمَامَ اَلْعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ دَامَ عَلَيْهَا عَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ اَلدَّمَ اَلْأَوَّلَ وَ اَلثَّانِيَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ هِيَ اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَعْمَلُ مَا تَعْمَلُهُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ» وَ قَالَ« كُلَّمَا رَأَتِ اَلْمَرْأَةُ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ كُلَّمَا رَأَتْهُ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا فَلَيْسَ مِنَ اَلْحَيْضِ».

الحديث 25

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلدَّمَ قَبْلَ وَقْتِ حَيْضِهَا قَالَ« فَلْتَدَعِ اَلصَّلاَةَ فَإِنَّهُ رُبَّمَا تَعَجَّلَ بِهَا اَلْوَقْتُ فَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَيَّامِهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ فَلْتَرَبَّصْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ مَا تَمْضِي أَيَّامُهَا فَإِذَا تَرَبَّصَتْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَنْقَطِعِ اَلدَّمُ عَنْهَا فَلْتَصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ».

الحديث 26

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا رَأَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلدَّمَ قَبْلَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضَةِ اَلْأُولَى وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ اَلْعَشَرَةِ فَهُوَ مِنَ اَلْحَيْضَةِ اَلْمُسْتَقْبَلَةِ».

الشرح 8

ثم قال أيده الله تعالى:( وينبغي للحائص ان تتوضأ وضوء الصلاة عند اوقاتها وتجلس ناحية من مصلاها فتحمد الله وتكبره وتهلله وتسبحه بمقدار زمان صلاتها في وقت كل صلاة).

الحديث 27

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« يَنْبَغِي لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَوَضَّأَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ ثُمَّ تَسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةَ فَتَذْكُرَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِقْدَارَ مَا كَانَتْ تُصَلِّي».

الحديث 28

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« إِذَا كَانَتِ اَلْمَرْأَةُ طَامِثاً فَلاَ تَحِلُّ لَهَا اَلصَّلاَةُ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ اَلصَّلاَةِ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ ثُمَّ تَقْعُدَ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ فَتَذْكُرَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُسَبِّحَهُ وَ تُهَلِّلَهُ وَ تَحْمَدَهُ بِمِقْدَارِ صَلاَتِهَا ثُمَّ تَفْرُغُ لِحَاجَتِهَا».

الشرح 9

ثم قال أيده الله تعالى:( وليس عليها إذا طهرت قضاء شئ تركته من الصلاة لكن عليها قضاء ما تركته من الصيام).

الحديث 29

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ:« اَلْحَائِضُ تَقْضِي اَلصِّيَامَ وَ لاَ تَقْضِي اَلصَّلاَةَ».

الحديث 30

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ اَلْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ اَلزُّرَارِيِّ وَ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْحَائِضُ تَقْضِي اَلصَّلاَةَ قَالَ« لاَ» قُلْتُ تَقْضِي اَلصَّوْمَ قَالَ «نَعَمْ» قُلْتُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا قَالَ« إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ».

الحديث 31

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَضَاءِ اَلْحَائِضِ اَلصَّلاَةَ ثُمَّ تَقْضِي اَلصِّيَامَ فَقَالَ« لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ اَلصَّلاَةَ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ« إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِذَلِكَ اَلْمُؤْمِنَاتِ».

الشرح 10

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وإذا أرادت الطهارة بالغسل فعليها أن تستبرئ بقطنة تحتملها ثم تخرجها فان خرج عليها دم فهي بعد حائض فلتترك الغسل حتى تنقى وان خرجت نقية من الدم فلتغسل فرجها ثم تتوضأ وضوء الصلاة وتبدأ بالمضمضة والاستنشاق ثم تغسل وجهها ويديها وتمسح برأسها وظاهر قدميها ثم تغسل فتبدأ بغسل رأسها ثم جانبها الايمن ثم جانبها الايسر، فان تركت المضمضة والاستنشاق في وضوئها لم تخرج بذلك).

الحديث 32

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا أَرَادَتِ اَلْحَائِضُ أَنْ تَغْتَسِلَ فَلْتَسْتَدْخِلْ قُطْنَةً فَإِنْ خَرَجَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ اَلدَّمِ فَلاَ تَغْتَسِلْ وَإِنْ لَمْ تَرَ شَيْئاً فَلْتَغْتَسِلْ وَ إِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ صُفْرَةً فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ».

الحديث 33

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ شُرَحْبِيلَ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لَهُ كَيْفَ تَعْرِفُ اَلطَّامِثُ طُهْرَهَا قَالَ« تَعْتَمِدُ بِرِجْلِهَا اَلْيُسْرَى عَلَى اَلْحَائِطِ وَ تَسْتَدْخِلُ اَلْكُرْسُفَ بِيَدِهَا اَلْيُمْنَى فَإِنْ كَانَ مِثْلُ رَأْسِ اَلذُّبَابِ خَرَجَ عَلَى اَلْكُرْسُفِ».

الحديث 34

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلْمَرْأَةُ تَرَى اَلطُّهْرَ وَ تَرَى اَلصُّفْرَةَ أَوِ اَلشَّيْءَ فَلاَ تَدْرِي أَ طَهُرَتْ أَمْ لاَ قَالَ« فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْتَقُمْ فَلْتُلْصِقْ بَطْنَهَا إِلَى حَائِطٍ وَ تَرْفَعُ رِجْلَهَا عَلَى حَائِطٍ كَمَا رَأَيْتَ اَلْكَلْبَ يَصْنَعُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ تَسْتَدْخِلُ اَلْكُرْسُفَ فَإِذَا كَانَ ثَمَّةَ مِنَ اَلدَّمِ مِثْلُ رَأْسِ اَلذُّبَابِ خَرَجَ فَإِنْ خَرَجَ دَمٌ فَلَمْ تَطْهُرْ وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَقَدْ طَهُرَتْ».

الشرح 11

هذا إذا كان مابين الايام القليلة من أيام الحيض إلى الايام الكثيرة منه، فاما إذا زاد على عشرة فان خرج الدم فقد انقضى ايام حيضها حسب ما ذكرناه، واما ما ذكره من وجوب تقديم الوضوء على الغسل فقد بينا فيما تقدم انه ليس شئ من الاغسال يسقط معه فرض الوضوء الاغسل الجنابة وفي ذكره هناك كفاية ان شاء الله تعالى وما ذكره من حديث المضمضة والاستنشاق فانما هو سنة فقد مضى ذكر ذلك في باب الطهارة، وقوله في ترتيب الغسل فقد مضى ايضا في باب غسل الجنابة وفيه بيان وكفاية ان شاء الله تعالى، ويزيد ذلك بيانا.

الحديث 35

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ وَ اَلْحَيْضِ وَاحِدٌ».

الحديث 36

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطَ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ: أَعَلَيْهَا غُسْلٌ مِثْلُ غُسْلِ الْجُنُبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَعْنِي الْحَائِضَ.

الحديث 37

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلتَّيَمُّمِ مِنَ اَلْوُضُوءِ وَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَ مِنَ اَلْحَيْضِ لِلنِّسَاءِ سَوَاءٌ قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 38

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالَ: لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ.

الشرح 12

ثم قال أيده الله تعالى:( ومن وطئ امرأته وهي حائض على علم بحالها أثم). قد ذكرنا ما ورد في حظر وطئ الحائض ومن فعل محظورا فقد أثم بلا خلاف. ثم قال:( وعليه ان يكفر ان كان وطؤه في أول الحيض بدينار قيمته عشرة دراهم فضة، وان كان في وسطه كفر بنصف دينار، وان كان في آخره كفر بربع دينار). فيدل عليه.

الحديث 39

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ أَتَى اِمْرَأَتَهُ وَ هِيَ طَامِثٌ قَالَ« يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ وَ يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ تَعَالَى».

الشرح 13

هذا محمول على انه إذا كان الوطئ في اول الحيض، الا ترى إلى

الحديث 40

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ أَتَى حَائِضاً فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ».

الشرح 14

وهذا محمول على انه إذا كان الوطئ في وسط الحيض.

الحديث 41

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى اِمْرَأَتِهِ وَ هِيَ حَائِضٌ مَا عَلَيْهِ قَالَ« يَتَصَدَّقُ عَلَى مِسْكِينٍ بِقَدْرِ شِبَعِهِ».

الشرح 15

المعنى فيه إذا كان قيمته ما يبلغ الكفارة، والذي يكشف عن ذلك.

الحديث 42

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَتَى جَارِيَتَهُ وَ هِيَ طَامِثٌ قَالَ« يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ» قَالَ عَبْدُ اَلْمَلِكِ فَإِنَّ اَلنَّاسَ يَقُولُونَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ أَوْ دِينَارٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ».

الشرح 16

هذا محمول على انه إذا كان الوطئ في آخر الحيض لانه لو كان في اوله أو وسطه لما عدل عن كفارة دينار أو نصف دينار حسب ما قدمناه ولما كان آخر الحيض ورأى ما يلزمه من الكفارة الاولى أن يفضه على عشرة مساكين امره بذلك، والذي يقضي على جميع ما قدمناه من التفاصيل.

الحديث 43

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ اَلطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« فِي كَفَّارَةِ اَلطَّمْثِ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ إِذَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ بِدِينَارٍ وَ فِي وَسَطِهِ نِصْفِ دِينَارٍ وَ فِي آخِرِهِ رُبُعِ دِينَارٍ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكَفِّرُ قَالَ« فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَ إِلاَّ اِسْتَغْفَرَ اَللَّهَ وَ لاَ يَعُودُ فَإِنَّ اَلاِسْتِغْفَارَ تَوْبَةٌ وَ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَجِدِ اَلسَّبِيلَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ اَلْكَفَّارَةِ

الشرح 17

فأما ما ورد من الاخبار التي رووها مثل

الحديث 44

مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ اِمْرَأَتَهُ وَ هِيَ طَامِثٌ قَالَ« لاَ يَلْتَمِسُ فِعْلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَهَى اَللَّهُ أَنْ يَقْرَبَهَا» قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ أَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ قَالَ« لاَ أَعْلَمُ فِيهِ شَيْئاً يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ تَعَالَى».

الحديث 45

وَ مِثْلُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ لَيْثٍ اَلْمُرَادِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وُقُوعِ اَلرَّجُلِ عَلَى اِمْرَأَتِهِ وَ هِيَ طَامِثٌ خَطَأً قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ قَدْ عَصَى رَبَّهُ».

الحديث 46

وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحَائِضِ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ وَ لاَ يَعُودُ».

الشرح 18

فهذه الاخبار محمولة على انه إذا لم يعلم انها حائض فاما مع علمه بذلك فانه يلزمه الكفارة حسب ما ذكرناه، وليس لاحد ان يقول لا يمكن هذا التأويل لانه لو كانت هذه الاخبار محمولة على حال النسيان لما قالوا عليهم السلام يستغفر ربه مما فعل ولا انه عصى ربه، لانه لا يمتنع من اطلاق القول عليه بانه عصى ولا الحث على الاستغفار من حيث انه فرط في السؤال عنها هل هي طامث ام لا مع علمه انها لو كانت طامثا لحرم عليه وطؤها، فبهذا التفريط كان عاصيا ووجب عليه الاستغفار لانه اقدم على ما لا يأمن ان يكون قبيحا، والذي يكشف عن صحة هذا التأويل خَبَرُ لَيْثٍ اَلْمُرَادِيِّ اَلْمُتَقَدِّمُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وُقُوعِ اَلرَّجُلِ عَلَى اِمْرَأَتِهِ وَهِيَ طَامِثٌ خَطَأً فَقَيَّدَ اَلسُّؤَالَ بِأَنَّ وُقُوعَهُ عَلَيْهَا كَانَ فِي حَالِ اَلْخَطَإِ فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ قَدْ عَصَى رَبَّهُ». وأما ما ذكره في الكتاب من اعتبار الايام في الفرق بين الاول والاوسط والاخير فلا بد منه لانه إذا كان اكثر الايام عشرة أيام وقال في اوله دينار وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار فلا بد من أمر يتميز به كل واحد من هذه الايام عن الاخر ولا يتميز إلا بما ذكره بان تصير ثلاثة أقسام حسب ما بينه. ثم قال أيده الله تعالى:( وإذا انقطع دم الحيض عن المرأة وأراد زوجها جماعها فالافضل له أن يتركها حتى تغتسل ثم يجامعها فان غلبته الشهوة وشق عليه الصبر إلى فراغها من الغسل فليأمرها بغسل فرجها ثم يطأها وليس عليه في ذلك حرج.

الحديث 47

أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلاَءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: اَلْمَرْأَةُ يَنْقَطِعُ عَنْهَا اَلدَّمُ دَمُ اَلْحَيْضَةِ فِي آخِرِ أَيَّامِهَا فَقَالَ« إِنْ أَصَابَ زَوْجَهَا شَبَقٌ فَلْتَغْسِلْ فَرْجَهَا ثُمَّ يَمَسُّهَا زَوْجُهَا إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ».

الحديث 48

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ وَ لَمْ تَغْتَسِلْ فَلْيَأْتِهَا زَوْجُهَا إِنْ شَاءَ».

الحديث 49

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلاَءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ يَنْقَطِعُ عَنْهَا دَمُ اَلْحَيْضَةِ فِي آخِرِ أَيَّامِهَا قَالَ« إِنْ أَصَابَ زَوْجَهَا شَبَقٌ فَلْيَأْمُرْهَا فَلْتَغْسِلْ فَرْجَهَا ثُمَّ يَمَسُّهَا إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ».

الشرح 19

فأما الاخبار التي رواها علي بن الحسن انه لا يجوز مجامعتها إلا بعد الغسل مثل

الحديث 50

مَا رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ كَانَتْ طَامِثاً فَرَأَتِ اَلطُّهْرَ أَ يَقَعُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ« لاَ حَتَّى تَغْتَسِلَ» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ حَاضَتْ فِي اَلسَّفَرِ ثُمَّ طَهُرَتْ فَلَمْ تَجِدْ مَاءً يَوْماً أَوِ اِثْنَيْنِ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُجَامِعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ« لاَ يَصْلُحُ حَتَّى تَغْتَسِلَ».

الحديث 51

وَ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلْمَرْأَةُ تَحْرُمُ عَلَيْهَا اَلصَّلاَةُ ثُمَّ تَطْهُرُ فَتَوَضَّأُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَغْتَسِلَ أَفَلِزَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ« لاَ حَتَّى تَغْتَسِلَ».

الشرح 20

فمحمولة على أن الاولى ان لا يقربها والافضل ان يتركها حتى تغتسل دون ان يكون ذلك محظورا حتى لو جامعها قبل أن تغتسل كان عاصيا، والذي يكشف عن هذا:

الحديث 52

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ بِالْإِسْنَادِ اَلْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ إِذَا طَهُرَتْ مِنَ اَلْحَيْضِ وَ لَمْ تَمَسَّ اَلْمَاءَ فَلاَ يَقَعْ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ وَ إِنْ فَعَلَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ وَ قَالَ «تَمَسُّ اَلْمَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ».

الحديث 53

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحَائِضِ تَرَى اَلطُّهْرَ أَ يَقَعُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ« لاَ بَأْسَ وَ بَعْدَ اَلْغُسْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ».

الشرح 21

قال الشيخ أيده الله تعالى:( وأما المستحاضة فهي التى ترى في غير ايام حيضها دما رقيقا باردا صافيا). فقد مضى في اول الباب ما يتضمن صفة دم الاستحاضة. ثم قال:( فعليها ان تغسل فرجها منه ثم تحتشي بالقطن وتشد الموضع بالخرق ليمنع القطن من الخروج، وان كان الدم قليلا ولم يرشح على الخرق ولا ظهر عليها لقلته كان عليها نزع القطن عند وقت كل صلاة والاستنجاء وتغيير القطن والخرق وتجديد الوضوء للصلاة، وان كان رشح الدم على الخرق رشحا قليلا ولم يسل منها كان عليها تغيير القطن والخرق عند صلاة الفجر بعد الاستنجاء بالماء ثم الوضوء للصلاة والاغتسال بعد الوضوء لهذه الصلاة وتجديد الوضوء وتغيير القطن والخرق عند كل صلاة من غير اغتسال، وان كان الدم كثيرا فرشح على الخرق وسال منها وجب عليها أن تؤخر صلاة الظهر عن اول وقتها ثم تنزع الخرق والقطن وتستبرئ بالماء وتستأنف قطنا نظيفا وخرقا طاهرة تتشدد بها وتتوضأ وضوء الصلاة ثم تغتسل وتصلي بغسلها ووضوئها صلاة الظهر والعصر معا على الاجتماع وتفعل مثل ذلك للمغرب وعشاء الآخرة فتؤخر المغرب عن اول وقتها ليكون فراغها منها عند مغيب الشفق وتقدم عشاء الاخرة في اول وقتها وتفعل مثل ذلك لصلاة الليل والغداة، فان تركت صلاة الليل فعلت ذلك لصلاة الغداة، وان توضأت واغتسلت على ما وصفناه حل لزوجها ان يطأها، وليس يجوز له ذلك حتى تفعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج بالماء، والمستحاضة لا تترك الصوم والصلاة في حال استحاضتها وتتركهما في الايام التي كانت تعتاد الحيض فيها قبل تغير حالها بالاستحاضة). يدل على ذلك

الحديث 54

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى اَلتَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اِبْنِ عُقْدَةَ اَلْحَافِظِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ اَلْأَوْدِيِّ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ اَلصَّحَّافِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِي تَرَى اَلدَّمَ وَ هِيَ حَامِلٌ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ فَقَالَ« إِذَا رَأَتِ اَلْحَامِلُ اَلدَّمَ بَعْدَ مَا يَمْضِي عِشْرُونَ يَوْماً مِنَ اَلْوَقْتِ اَلَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ اَلدَّمَ مِنَ اَلشَّهْرِ اَلَّذِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ اَلرَّحِمِ وَ لاَ مِنَ اَلطَّمْثِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتَحْتَشِ بِالْكُرْسُفِ وَ تُصَلِّي وَ إِذَا رَأَتِ اَلْحَامِلُ اَلدَّمَ قَبْلَ اَلْوَقْتِ اَلَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ اَلدَّمَ بِقَلِيلٍ أَوْ فِي اَلْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ اَلشَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنَ اَلْحَيْضَةِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ اَلصَّلاَةِ عَدَدَ أَيَّامِهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي حَيْضِهَا فَإِنِ اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِّ وَ إِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا اَلدَّمُ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ اَلْأَيَّامُ اَلَّتِي كَانَتْ تَرَى اَلدَّمَ فِيهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَحْتَشِ وَ لْتَسْتَثْفِرْ وَ تُصَلِّي اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ ثُمَّ لْتَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ اَلدَّمُ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ لاَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ اَلْكُرْسُفِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ اَلْكُرْسُفَ عَنْهَا فَإِنْ طَرَحَتِ اَلْكُرْسُفَ عَنْهَا وَ سَالَ اَلدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ» قَالَ« وَ إِنْ طَرَحَتِ اَلْكُرْسُفَ عَنْهَا وَ لَمْ يَسِلِ اَلدَّمُ فَلْتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لاَ غُسْلَ عَلَيْهَا» قَالَ وَ« إِنْ كَانَ اَلدَّمُ إِذَا أَمْسَكَتِ اَلْكُرْسُفَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ اَلْكُرْسُفِ صَبِيباً لاَ يَرْقَأُ فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ تَحْتَشِيَ وَ تُصَلِّيَ تَغْتَسِلَ لِلْفَجْرِ وَ تَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَاَلْعَصْرِ وَ تَغْتَسِلَ لِلْمَغْرِبِ وَاَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ» قَالَ «وَ كَذَلِكَ تَفْعَلُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَذْهَبَ اَللَّهُ بِالدَّمِ عَنْهَا».

الحديث 55

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلطَّامِثِ تَقْعُدُ بِعَدَدِ أَيَّامِهَا كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ« تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ فَلْتَغْتَسِلْ وَ تَسْتَوْثِقُ مِنْ نَفْسِهَا وَ تُصَلِّي كُلَّ صَلاَةٍ بِوُضُوءٍ مَا لَمْ يَنْفُذِ اَلدَّمُ فَإِذَا نَفَذَ اِغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ».

الحديث 56

وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ أَيَّامَهَا فَلَا تُصَلِّي فِيهَا وَلَا يُقْرِبُهَا بَعْلُهَا، فَإِذَا جَازَتْ أَيَّامُهَا وَرَأَتِ الدَّمَ يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَتُعَجِّلُ هَذِهِ، وَلِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَتُعَجِّلُ هَذِهِ، وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ وَتَحْتَشِي وَتَسْتَثْفِرُ وَتَحْشُو وَتَضُمُّ فَخِذَيْهَا، فِي الْمَسْجِدِ وَسَائِرُ جَسَدِهَا خَارِجٌ، وَلَا يَأْتِيهَا بَعْلُهَا أَيَّامَ قُرْئِهَا، وَإِنْ كَانَ الدَّمُ لَا يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ تَوَضَّأَتْ وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ وَصَلَّتْ كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، وَهَذِهِ يَأْتِيهَا بَعْلُهَا إِلَّا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا.

الحديث 57

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ:« اَلْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا ثَقَبَ اَلدَّمُ اَلْكُرْسُفَ اِغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلاَتَيْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلاً فَإِنْ لَمْ يَجُزِ اَلدَّمُ اَلْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا اَلْغُسْلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَاَلْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلاَةٍ وَإِنْ أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا فَحِينَ تَغْتَسِلُ هَذَا إِذَا كَانَ دَماً عَبِيطاً فَإِنْ كَانَتْ صُفْرَةٌ فَعَلَيْهَا اَلْوُضُوءُ».

الحديث 58

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا مَكَثَتِ اَلْمَرْأَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ تَرَى اَلدَّمَ ثُمَّ طَهُرَتْ فَمَكَثَتْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ طَاهِراً ثُمَّ رَأَتِ اَلدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَ تُمْسِكُ عَنِ اَلصَّلاَةِ قَالَ« لاَ هَذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ وَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً وَ تَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَتَيْنِ بِغُسْلٍ وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِنْ أَرَادَ».

الحديث 59

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ وَ تُصَلِّي اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ اَلْمَغْرِبِ فَتُصَلِّي اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ اَلصُّبْحِ فَتُصَلِّي اَلْفَجْرَ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْلُهَا مَتَى شَاءَ إِلاَّ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا فَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا» وَ قَالَ« لَمْ تَفْعَلْهُ اِمْرَأَةٌ قَطُّ اِحْتِسَاباً إِلاَّ عُوفِيَتْ مِنْ ذَلِكَ».

الحديث 60

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْمُسْتَحَاضَةُ تَقْعُدُ أَيَّامَ قُرْئِهَا ثُمَّ تَحْتَاطُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَإِنْ هِيَ رَأَتْ طُهْراً اِغْتَسَلَتْ وَ إِنْ هِيَ لَمْ تَرَ طُهْراً اِغْتَسَلَتْ وَاِحْتَشَتْ فَلاَ تَزَالُ تُصَلِّي بِذَلِكَ اَلْغُسْلِ حَتَّى يَظْهَرَ اَلدَّمُ عَلَى اَلْكُرْسُفِ فَإِذَا ظَهَرَ أَعَادَتِ اَلْغُسْلَ وَأَعَادَتِ اَلْكُرْسُفَ».

الشرح 22

قوله تحتاط بيوم أو يومين هذا إذا كانت عادتها ما دون العشرة الايام تحتاط بيوم أو يومين، فاما من كان عادتها عشرة أيام فليس لها أن تستظهر بشئ آخر بل يلزمها حكم المستحاضة حسب ما ذكرناه، وكذلك معنى كلما روي في انها تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة مثل

الحديث 61

مِثْلِ مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحَائِضِ كَمْ تَسْتَظْهِرُ فَقَالَ« تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ».

الحديث 62

وَ عَنْهُ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ وَ رُبَّمَا رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ اَلشَّيْءَ مِنَ اَلدَّمِ اَلرَّقِيقِ بَعْدَ اِغْتِسَالِهَا مِنْ طُهْرِهَا فَقَالَ« تَسْتَظْهِرُ بَعْدَ أَيَّامِهَا بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ ثُمَّ تُصَلِّي».

الحديث 63

وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلطَّامِثِ كَمْ حَدُّ جُلُوسِهَا فَقَالَ« تَنْتَظِرُ عِدَّةَ مَا كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ».

الحديث 64

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّامِثِ وَحَدِّ جُلُوسِهَا؟ فَقَالَ: تَنْتَظِرُ عِدَّةَ مَا كَانَتْ تَحِيضُ، ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ.

الحديث 65

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ تَرَى اَلدَّمَ فَقَالَ« إِنْ كَانَ قُرْؤُهَا دُونَ اَلْعَشَرَةِ اِنْتَظَرَتِ اَلْعَشَرَةَ وَ إِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشَرَةً لَمْ تَسْتَظْهِرْ».

الحديث 66

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ مَوْلَى أَبِي اَلْمِعْزَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَحِيضُ ثُمَّ يَمْضِي وَقْتُ طُهْرِهَا وَ هِيَ تَرَى اَلدَّمَ قَالَ فَقَالَ« تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ إِنْ كَانَ حَيْضُهَا دُونَ اَلْعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِنِ اِسْتَمَرَّ اَلدَّمُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَ إِنِ اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ اِغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ».

الشرح 24

قال الشيخ أيده الله تعالى( وأما النفساء وهي التي تضع حملها فيخرج معه الدم فعليها ان تعتزل الصلاة وتجتنب الصوم ولا تقرب المسجد كما ذكرناه في باب الحيض والجنب، فإذا انقطع دمها استبرأت كاستبراء الحائض بالقطن فإذا خرج نقيا من الدم غسلت فرجها منه وتوضأت وضوء الصلاة ثم اغتسلت كما وصفناه من الغسل للحيض والجنابة وان خرج على القطن دم أخرت الغسل إلى آخر أيام النفاس وهو انقطاع الدم عنها). فقد مضى فيما تقدم ما يدل على انه ليس لها ان تقرب المسجد، ولا خلاف بين المسلمين انه لا يجب عليها الصوم والصلاة ايام نفاسها، وإنما اختلفوا في كمية أيام نفاسها، وانا أذكر بعد هذا ما يدل عليه إن شاء الله تعالى، ومما يتضمن هذه الجملة من الاخبار.

الحديث 67

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلنُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ اَلصَّلاَةِ أَيَّامَهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ كَمَا تَغْتَسِلُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ».

الحديث 68

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ اَلنُّفَسَاءُ مَتَى تُصَلِّي قَالَ« تَقْعُدُ قَدْرَ حَيْضِهَا وَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ فَإِنِ اِنْقَطَعَ اَلدَّمُ وَإِلاَّ اِغْتَسَلَتْ وَاِحْتَشَتْ وَاِسْتَثْفَرَتْ وَ صَلَّتْ فَإِنْ جَازَ اَلدَّمُ اَلْكُرْسُفَ تَعَصَّبَتْ وَ اِغْتَسَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ اَلْغَدَاةَ بِغُسْلٍ وَ اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَ اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَ إِنْ لَمْ يَجُزِ اَلْكُرْسُفَ صَلَّتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ» قُلْتُ فَالْحَائِضُ قَالَ« مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءً فَإِنِ اِنْقَطَعَ عَنْهَا اَلدَّمُ وَ إِلاَّ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَصْنَعُ مِثْلَ اَلنُّفَسَاءِ سَوَاءً ثُمَّ تُصَلِّي وَ لاَ تَدَعُ اَلصَّلاَةَ عَلَى حَالٍ فَإِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ« اَلصَّلاَةُ عِمَادُ دِينِكُمْ»».

الحديث 69

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْمَاضِيَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنُّفَسَاءِ وَ كَمْ يَجِبُ عَلَيْهَا تَرْكُ اَلصَّلاَةِ قَالَ« تَدَعُ اَلصَّلاَةَ مَا دَامَتْ تَرَى اَلدَّمَ اَلْعَبِيطَ إِلَى ثَلاَثِينَ يَوْماً فَإِذَا رَقَّ وَ كَانَتْ صُفْرَةٌ اِغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى».

الحديث 70

وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلنُّفَسَاءِ تَضَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ صَلاَةِ اَلْعَصْرِ أَ تُتِمُّ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ أَمْ تُفْطِرُ فَقَالَ« تُفْطِرُ ثُمَّ لْتَقْضِ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ».

الشرح 25

قال الشيخ أيده الله تعالى:( واكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوما فان رأت الدم النفساء يوم التاسع عشر من وضعها الحمل فليس ذلك من النفاس إنما هو استحاضة فلتعمل بما رسمناه للمستحاضة وتصلي وتصوم وقد جاءت الاخبار معتمدة في ان أقصى مدة النفاس هو عشرة أيام وعليها أعمل لوضوحها عندي). المعتمد في هذا أنه قد ثبت أن ذمة المرأة مرتهنة بالصلاة والصيام قبل نفاسها بلا خلاف فإذا طرأ عليها النفاس يجب ان لا يسقط عنها ما لزمها إلا بدلالة ولا خلاف بين المسلمين ان عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس، وما زاد على ذلك مختلف فيه فينبغي ان لا تصير إليه الا بما يقطع العذر وكلما ورد من الاخبار المتضمنة لما زاد على عشرة أيام فهي أخبار احاد لا تقطع العذر أو خبر خرج عن سبب أو للتقية وأنا ابين عن معناها إن شاء الله تعالى، ويدل على ما ذكرنا، من أن أقصى أيام النفاس عشرة أيام.

الحديث 71

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَزُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: النُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ قُرْئِهَا الَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ.

الحديث 72

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي دَاوُدَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «اَلنُّفَسَاءُ تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي».

الحديث 73

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« تَقْعُدُ اَلنُّفَسَاءُ أَيَّامَهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي اَلْحَيْضِ وَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ.

الشرح 26

وقد مضى حديث زرارة فيما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام مشروحا.

الحديث 74

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ وَلَدَتْ فَرَأَتِ اَلدَّمَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ تَرَى قَالَ« فَلْتَقْعُدْ أَيَّامَ قُرْئِهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ رَأَتْ دَماً صَبِيباً فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ وَ إِنْ رَأَتْ صُفْرَةً فَلْتَوَضَّأْ ثُمَّ لْتُصَلِّ».

الشرح 27

قوله عليه السلام تستظهر بعشرة أيام يعني إلى عشرة ايام لان حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض.

الحديث 75

وَبِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيِّ وَاَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ نُفِسَتْ وَ بَقِيَتْ ثَلاَثِينَ لَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ طَهُرَتْ وَ صَلَّتْ ثُمَّ رَأَتْ دَماً أَوْ صُفْرَةً فَقَالَ« إِنْ كَانَتْ صُفْرَةً فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِّ وَ لاَ تُمْسِكْ عَنِ اَلصَّلاَةِ وَ إِنْ كَانَ دَماً لَيْسَ بِصُفْرَةٍ فَلْتُمْسِكْ عَنِ اَلصَّلاَةِ أَيَّامَ قُرْئِهَا ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِّ».

الحديث 76

وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلنُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ اَلصَّلاَةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا اَلَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي كَمَا تَغْتَسِلُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ».

الحديث 77

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنُّفَسَاءِ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي نِفَاسِهَا مِنَ اَلدَّمِ قَالَ« نَعَمْ إِذَا مَضَى لَهَا مُنْذُ يَوْمَ وَضَعَتْ بِقَدْرِ أَيَّامِ عِدَّةِ حَيْضِهَا ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ فَلاَ بَأْسَ بَعْدُ أَنْ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا يَأْمُرُهَا فَتَغْتَسِلُ ثُمَّ يَغْشَاهَا إِنْ أَ حَبَّ».

الحديث 78

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلنُّفَسَاءُ تَقْعُدُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ طَهُرَتْ وَ إِلاَّ اِغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَ كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ اَلْمُسْتَحَاضَةِ تَصُومُ وَ تُصَلِّي».

الحديث 79

وَرُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْخَثْعَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنُّفَسَاءِ فَقَالَ« كَمَا كَانَتْ تَكُونُ مَعَ مَا مَضَى مِنْ أَوْلاَدِهَا وَ مَا جَرَّبَتْ» قُلْتُ فَلَمْ تَلِدْ فِيمَا مَضَى قَالَ« بَيْنَ اَلْأَرْبَعِينَ إِلَى اَلْخَمْسِينَ».

الحديث 80

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَمْ تَقْعُدُ اَلنُّفَسَاءُ حَتَّى تُصَلِّيَ قَالَ« ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَحْتَشِي وَ تُصَلِّي».

الحديث 81

وَ عَنْهُ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« تَقْعُدُ اَلنُّفَسَاءُ إِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا اَلدَّمُ ثَلاَثِينَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَى اَلْخَمْسِينَ».

الحديث 82

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« تَقْعُدُ اَلنُّفَسَاءُ تِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَإِنْ رَأَتْ دَماً صَنَعَتْ كَمَا تَصْنَعُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ».

الشرح 28

وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وأن ايام النفساء مثل ايام الحيض فتعارض الخبران.

الحديث 83

وَ قَدْ رَوَى أَيْضاً اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنُّفَسَاءِ كَمْ تَقْعُدُ فَقَالَ« إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَمَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَغْتَسِلَ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَ لاَ بَأْسَ بِأَنْ تَسْتَظْهِرَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ».

الشرح 29

قوله عليه السلام ان اسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله ان تغتسل لثماني عشرة لا يدل على أن أيام النفاس ثماني عشرة وانما يدل على أنه أمرها بعد الثماني عشرة بالاغتسال وانما كان فيه حجة لو قال ان ايام النفاس ثماني عشرة يوما، وليس هذا في الخبر، وكلما روي مما يجري مجرى ما رويناه فالطريق في الكلام عليه واحدة، ولنا في الكلام على هذه الاخبار طرق، احدها أن هذه الاخبار اخبار آحاد مختلفة الالفاظ متضادة المعاني لا يمكن العمل على جميعها لتضادها ولا على بعضها لانه ليس بعضها بالعمل عليه اولى من بعض، والثانية انه يحتمل ان يكون هذه الاخبار خرجت مخرج التقية لان كل من يخالفنا يذهب إلى ان ايام النفاس اكثر مما نقوله، ولهذا اختلفت الفاظ الاحاديث كاختلاف العامة في مذاهبهم فكأنهم افتوا كل قوم منهم على حسب ما عرفوا من آرائهم ومذاهبهم، والثالثة: انه لا يمتنع ان يكون السائل سألهم عن امرأة اتت عليها هذه الايام فلم تغتسل فأمروها بعد ذلك بالاغتسال وان تعمل كما تعمل المستحاضة ولم تدل على ان ما فعلت المرأة في هذه الايام كان حقا، والذي يكشف عما قلناه.

الحديث 84

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَ اهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلَتِ اِمْرَأَةٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ أَقْعُدُ فِي نِفَاسِي عِشْرِينَ يَوْماً حَتَّى أَفْتَوْنِي بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« وَ لِمَ أَفْتَوْكِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً» فَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَدِيثِ اَلَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدْ أَتَى لَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَوْ سَأَلَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَفْعَلَ كَمَا تَفْعَلُ اَلْمُسْتَحَاضَةُ».

الحديث 85

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ أَرَادَتِ اَلْإِحْرَامَ بِذِي اَلْحُلَيْفَةِ أَنْ تَحْتَشِيَ بِالْكُرْسُفِ وَ اَلْخِرَقِ وَ تُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمُوا وَ نَسَكُوا اَلْمَنَاسِكَ فَأَتَتْ لَهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَأَمَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ تُصَلِّيَ وَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا اَلدَّمُ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ».

الشرح 30

وهذا الحديث يبين عما قدمنا ذكره لانه قال فاتت لها ثماني عشرة ليلة ولم يقل انه أمرها بالقعود ثماني عشرة ليلة وانما امرها بعد الثماني عشرة ليلة بالصلاة.

الحديث 86

وَ أَخْبَرَنِي أَيْضاً جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ فُضَيْلٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حِينَ أَرَادَتِ اَلْإِحْرَامَ مِنْ ذِي اَلْحُلَيْفَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَحْتَشِيَ بِالْكُرْسُفِ وَ تُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمُوا وَ نَسَكُوا اَلْمَنَاسِكَ سَأَلَتِ اَلنَّبِيَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ اَلصَّلاَةِ فَقَالَ لَهَا« مُنْذُ كَمْ وَلَدْتِ» فَقَالَتْ مُنْذُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ تُصَلِّيَ وَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا اَلدَّمُ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ».

الشرح 31

وهذا ايضا مثل الاول لانه سالها منذ كم ولدت؟ فأخبرته بانه منذ ثمانية عشر يوما ولو اخبرته بما دون ذلك لكان يامرها ايضا بالاغتسال حسب ما ذكرناه.

الحديث 87

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطَ عَنْ عَلَا بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ النُّفَسَاءِ كَمْ تَقْعُدُ؟ قَالَ: إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ تَغْتَسِلَ فِي ثَمَانِي عَشْرَةَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَظْهِرَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.

الشرح 32

وَهَذَا أَيْضًا يَتَضَمَّنُ أَنَّهُ أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ عَشَرَ، وَلَمْ يَتَضَمَّنْ أَنَّهَا لَوْ أَخْبَرَتْهُ بِمَا دُونَهُ لَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ. ثم قال ايده الله تعالى:( وكذلك إذا رأت الحائض دما في اليوم الحادي عشر من اول حيضها اغتسلت بعد الاستبراء والوضوء وصلت وصامت فذلك دم استحاضة وليس بحيض على ما قدمناه). فقد مضى فيما تقدم شرح ذلك وفيه كفاية ان شاء الله.

الحديث 88

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ اَلْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلنُّفَسَاءِ كَمْ حَدُّ نِفَاسِهَا حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهَا اَلصَّلاَةُ وَ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ« لَيْسَ لَهَا حَدٌّ».

الشرح 33

فالوجه في هذا الخبر انه إذا كان المراعى في ذلك ايام حيضها فليس لذلك حد لابد منه بل تختلف عادة النساء في ذلك، فمنهن من تحيض اقل ايام الحيض، ومنهن من تحيض اكثر ايامه، وذلك لا ينافي ما قدمناه من الاخبار. قال ايده الله تعالى ويكره للحائض والنفساء ان يخضبن أيديهن وارجلهن بالحناء وشبهه مما لا يزيله الماء لان ذلك يمنع من وصول الماء إلى ظاهر جوارحهن التي عليها الخضاب، وكذلك يكره للجنب الخضاب بعد الجنابة وقبل الغسل منها فان اجنب بعد الخضاب لم يحرج بذلك، وكذلك لا حرج على المرأة ان تختضب بعد الحيض ثم ياتيها الدم وعليها الخضاب وليس الحكم في ذلك كالحكم في استينافه مع الحيض والجنابة على ما بيناه.

الحديث 89

فَأَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يَخْتَضِبُ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ« لاَ» قُلْتُ فَيُجْنِبُ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ قَالَ« لاَ» ثُمَّ سَكَتَ قَلِيلاً ثُمَّ قَالَ« يَا أَبَا سَعِيدٍ أَ لاَ أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تَفْعَلُهُ» قُلْتُ بَلَى قَالَ« إِذَا اِخْتَضَبْتَ بِالْحِنَّاءِ وَ أَخَذَ اَلْحِنَّاءُ مَأْخَذَهُ وَ بَلَغَ فَحِينَئِذٍ فَجَامِعْ».

الحديث 90

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ كِرْدِينٍ اَلْمِسْمَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« لاَ يَخْتَضِبُ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لاَ يَغْتَسِلُ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ».

الحديث 91

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلاَّنٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ: أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَسْأَلُهُ عَنِ اَلْجُنُبِ أَ يَخْتَضِبُ أَوْ يُجْنِبُ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ فَكَتَبَ« لاَ أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ».

الحديث 92

وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ اَلْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ: فِي اَلْمَرْأَةِ اَلْحَائِضِ هَلْ تَخْتَضِبُ قَالَ« لاَ يُخَافُ عَلَيْهَا اَلشَّيْطَانُ عِنْدَ ذَلِكَ».

الحديث 93

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:« لاَ تَخْتَضِبُ اَلْحَائِضُ وَ لاَ اَلْجُنُبُ وَ لاَ تُجْنِبُ وَ عَلَيْهَا خِضَابٌ وَ لاَ يُجْنِبُ هُوَ وَ عَلَيْهِ خِضَابٌ وَ لاَ يَخْتَضِبُ وَهُوَ جُنُبٌ».

الشرح 34

قوله( ع) ولا يجنب وعليه خضاب يعني إذا كان قد اجنب قبل ولم يغتسل بعد فلا يجنب جنابة ثانية وعليه خضاب حتى يغتسل من الجنابة الاولة، وأما ما يدل على ان هذه الاخبار خرجت مخرج الكراهية لا الحظر.

الحديث 94

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ اَلْيَسَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَخْتَضِبُ وَ هِيَ حَائِضٌ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 95

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَخْتَضِبُ اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ طَامِثٌ فَقَالَ« نَعَمْ»

الحديث 96

وَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي اَلْمِعْزَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ اَلْعَبْدَ اَلصَّالِحَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ وَ اَلْحَائِضِ أَيَخْتَضِبَانِ قَالَ« لاَ بَأْسَ».

الحديث 97

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي اَلْمِعْزَى عَنْ عَلِيٍّ عَنِ اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ اَلرَّجُلُ يَخْتَضِبُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ« لاَ بَأْسَ» وَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَخْتَضِبُ وَ هِيَ حَائِضَةٌ قَالَ« لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ».

الحديث 98

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلتَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلَى اَلْحَائِضِ قَالَ« لاَ بَأْسَ» وَ قَالَ« تَقْرَأُهُ وَ تَكْتُبُهُ وَ لاَ تَمَسُّهُ».