فالوجه في هذا الخبر انه إذا كان المراعى في ذلك ايام حيضها فليس لذلك حد لابد منه بل تختلف عادة النساء في ذلك، فمنهن من تحيض اقل ايام الحيض، ومنهن من تحيض اكثر ايامه، وذلك لا ينافي ما قدمناه من الاخبار. قال ايده الله تعالى ويكره للحائض والنفساء ان يخضبن أيديهن وارجلهن بالحناء وشبهه مما لا يزيله الماء لان ذلك يمنع من وصول الماء إلى ظاهر جوارحهن التي عليها الخضاب، وكذلك يكره للجنب الخضاب بعد الجنابة وقبل الغسل منها فان اجنب بعد الخضاب لم يحرج بذلك، وكذلك لا حرج على المرأة ان تختضب بعد الحيض ثم ياتيها الدم وعليها الخضاب وليس الحكم في ذلك كالحكم في استينافه مع الحيض والجنابة على ما بيناه.