1 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا إسحاق بن سنان، قال: حدثنا عبيد بن خارجة، عن علي بن عثمان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه ، قال: زاد الفراتُ على عهد أمير المؤمنين فركب هو وابناه الحسن والحسين فمرّ بثقيف، فقالوا قد جاء عليٌّ يرد الماء. فقال عليّ: أما والله لأقتَلنَّ أنا وابناي هذان وليبعثُنّ الله رجلاً من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيّبنّ عنهم، تمييزاً لأهل الضلالة حتىّ يقول الجاهل: ما للهِ في آل محمد من حاجة.
غيبة الإمام المنتظر
2 - أخبرنا محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمد بن جمهور، قال: حدثنا أبي، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله: خبرٌ تدريه خيرٌ من عشرٍ ترويه. إنّ لكل حقّ حقيقةً، ولكل صواب نوراً. ثم قال: إنّا والله لا نعُدّ الرجلَ من شيعتنا فقيهاً حتى يلحن له فيعرف اللحن. إنّ أمير المؤمنين قال على منبر الكوفة: إنّ من ورائكم فِتناً مظلمةً عمياءَ منكسفة لا ينجو منها إلا النومة. قيل: يا أمير المؤمنين وما النومة؟ قال: الذي يعرفُ الناس ولا يعرفونه. واعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجةٍ لله ولكن الله سيُعمي خلقَه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم. ولو خلَتِ الأرضُ ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها، ولكنّ الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسُف يعرف الناس وهم له منكرون. ثم تلا يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري، قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي، عن عميرة بنت أوس قالت: حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده عمرو بن سعد، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال يوماً لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة، لا تُحدّث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا. إنّ من العلم صعباً شديداً محملُه لو حملتْه الجبال عجزت عن حمله. إنّ عِلمنا أهل البيت سينكر ويبطل وتقتل رواتُه ويُساء إلى من يتلوه بغياً وحسداً لما فضّل الله به عترةَ الوصي وصيّ النبي . يا بن اليمان، إن النبي تفلَ في فمي وأمرّ يده على صدري وقال: اللهم أعطِ خليفتي ووصيي وقاضي ديني ومنجز وعدي وأمانتي ووليّي وناصري على عدوك وعدوي ومفرّجَ الكرب عن وجهي ما أعطيتَ آدم من العلم، وما أعطيت نوحاً من الحلم وإبراهيم من العترة الطيبة والسماحة، وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الأقران، وما أعطيت سليمان من الفهم. اللّهم لا تُخف عن عليّ شيئاً من الدنيا حتى تجعلها كلّها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه. اللهم أعطه جلادة موسى، واجعل في نسله شبيهَ عيسى. اللّهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذرّيته الطيبة المطهّرة التي أذهبتَ عنها الرجس والنجس وصرفتَ عنها ملامسة الشياطين. اللّهم إن بغَت قريش عليه وقدّمت غيرَه عليه فاجعله بمنْزلة هارون من موسى إذ غاب عنه موسى. ثم قال لي: يا عليُّ، كم في ولدك من ولد فاضل يُقتل والناس قيام ينظرون لا يغيّرون! فقُبّحت أمّة ترى أولاد نبيها يُقتلون ظلماً وهم لا يغيرون. إن القاتل والآمر والشاهد الذي لا يغير كلهم في الإثم واللّعان سواء مشتركون. يا ابن اليمان، إن قريشاً لا تنشرح صدورُها ولا ترضى قلوبها ولا تجري ألسنتُها ببيعة عليّ وموالاته إلاّ على الكُره والعمى والصغار. يا ابن اليمان، ستبايع قريشٌ علياً ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم، وبعد عليّ يلي الحسن وسينكث عليه، ثم يلي الحسينُ فتقتله أمّةُ جده، فلُعنت أمة تقتل ابنَ بنت نبيّها ولا تعز من أمة، ولعن القائد لها والمرتب لفاسقها، فوالذي نفسُ عليّ بيده لا تزال هذه الأمةُ بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلم وعسف وجور واختلافٍ في الدين وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه وإظهار البدع وإبطال السنن واختلال وقياسِ مشتبهات وتركِ محكمات حتى تنسلخ من الإسلام و تدخل في العمى والتلدد والتكسع. مالك يا بني أمية! لا هُديت يا بني أمية! ومالك يا بني العباس! لك الأتعاس، فما في بني أميّة إلا ظالم، ولا في بني العباس إلا معتدٍ متمرّد على الله بالمعاصي، قتّال لولدي، هتّاك لستري وحُرمتي، فلا تزال هذه الأمة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا منغمسين في بحار الهلكات وفي أوديةِ الدماء، حتى إذا غاب المتغيّب من ولدي عن عيون الناس وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته، أطلعت الفتنة ونزلت البلية والتحمت العصبيةُ وغلا الناس في دينهم وأجمعوا على أن الحجّة ذاهبة والإمامة باطلة. ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة عليّ ونواصبه للتحسس والتجسس عن خلف الخلف، فلا يرى له أثر ولا يعرف له خبر ولا خلف، فعند ذلك سبّت شيعة عليٍّ، سبّها أعداؤها وظهرت عليها الأشرار والفساق باحتجاجِها حتى إذا بقيت الأمّة حيارى وتدلَّهت وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة والإمامة باطلة، فوربِّ عليّ إن حجتها عليها قائمةٌ ماشيةٌ في طرقها داخلة في دورها وقصورها جوالةٌ في شرق هذه الارض وغربها، تسمع الكلام وتسلّم على الجماعة، ترى ولا ترى إلى الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء ألا ذلك يوم فيه سرور ولدُ عليّ وشيعته.
4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري، قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي قال: حدثتنا عميرة بنت أوس، قالت: حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب الأحبار أنه قال: إذا كان يوم القيامة حُشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، وصنف على أقدامهم يمشون، وصنف مكبّون، وصنف على وجوههم صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون ولا يُكلمون ولا يؤذن لهم فيعتذرون، أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. فقيل له: يا كعب، مَن هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحال حالهم؟ فقال كعب: أولئك كانوا على الضلال والارتداد والنكث، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ووصيّ نبيهم وعالمهم وسيدهم وفاضلهم وحامل اللواء وولي الحوض والمرتجى والرجا دون هذا العالم. وهو العلَم الذي لا يجهل والمحجة التي مَن زال عنها عطب وفي النار هوى، ذاك عليٌّ وربِّ كعب، أعلمُهم علماً وأقدمهم سلماً وأوفرهم حلماً. عجب كعبٌ ممّن قدم على عليٍّ غيره. ومن نسلِ عليٍّ القائمُ المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض، وبه يحتجّ عيسى بن مريم على نصارى الروم والصين، إن القائم المهدي من نسل عليّ أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقاً وخلقاً وسمتاً وهيبة، يعطيه الله جلَّ وعزَّ ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضله. إنّ القائم من ولد علي له غيبةٌ كغيبة يوسف، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر وخراب الزوراء، وهي الريّ، وخسف المزورة وهي بغداد، وخروج السفياني، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان، تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف، كل يقبض على سيف محلّى، تخفق عليه رايات سود، تلك حرب يشوبها الموت الأحمر والطاعون الأغبر.
5 - وبه عن الحصين بن عبد الرحمن، عن أبيه عن جده عمرو بن سعد قال: قال أمير المؤمنين: لا تقوم القيامةُ حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرةُ في السماء، وتلك دموعُ حملة العرش على أهل الأرض حتى يظهر فيهم عصابة لا خَلاق لهم يدّعون لولدي وهم برآء من ولدي، تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم، على الأشرار مسلطة، وللجبابرة مفتنة، وللملوك مبيرة، تظهر في سواد الكوفة، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب، رثّ الدين، لا خلاق له مهجن زنيم عتل، تداولته أيدي العواهر من الأمهات مِن شرّ نسل لا سقاها الله المطر، في سنة إظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الراية الحمراء والعلَم الأخضر. أيّ يوم للمخيّبين بين الأنبار وهيت، ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وأم البلاد وأخت العاد، تلك وربّ عليّ، يا عمرو بن سعد، بغدادُ، ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني العباس الخونة الذين يقتلون الطيّبين من ولدي ولا يراقبون فيهم ذمتي ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي. إن لبني العباس يوماً كيوم الطموح ولهم فيه صرخة كصرخة الحُبلى. الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور، تلك حرب صعاليك شيعة عليّ يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي . منعوت موصوف باعتدال الخلق وحسن الخلُق ونضارة اللون، له في صوته ضجاج وفي أشفاره وطف وفي عنقه سطع، أفرق الشعر مفلّج الثنايا، على فرسه كبدر تمام إذا تجلّى عند الظلام، يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة، والدبَرة يومئذ على الاعداء، إنّ للعدو يوم ذاك الصليم والاستئصال.
6 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: حدثنا علي بن داود، قال: حدثنا أحمد بن الحسن، عن عمران بن الحجاج، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن أم هانئ، قالت: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر: ما معنى قول الله فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فقال: يا أمّ هانئ، إمامٌ يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومائتين ثم يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء، فإنْ أدركتِ ذلك الزمان قرّت عينك.
7 - محمد بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن أبي الربيع الهمداني، قال: حدثنا محمد ابن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن أم هانئ قالت: لقيت أبا جعفر محمد بن علي الباقر فسألته عن هذه الآية فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ {15} الْجَوَارِ الْكُنَّسِ {16} فقال: الخُنّس إمامٌ يخنس نفسه في زمانه عند انقطاعٍ من علمه عند الناس سنة ستين ومائتين، ثم يبدو كالشهاب الواقد في ظلمه الليل، فإذا أدركتِ ذلك قرّت عينُك.
8 - محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ قال: حدثنا محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن الكاهلي عن أبي عبد الله أنه قال: تواصَلوا وتبارّوا وتراحموا، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسَمة ليأتينّ عليكم وقتٌ لا يجد أحدُكم لديناره ودرهمِه موضعاً. فقلت: وأنى يكون ذلك؟ فقال: عند فقدِكم إمامَكم، فلا تزالون كذلك حتى يطلع عليكم كما تطلع الشمس آيسُ ما تكونون، فإيّاكم والشك والإرتياب، وانفوا عن أنفسكم الشكوكَ وقد حذرتُكم فاحذروا، أسأل الله توفيقَكم وإرشادكم.
9 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن محمد بن عصام، قال: حدثني المفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله في مجلسه ومعي غيري، فقال لنا: إياكم والتنويه. وكنت أراه يريد غيري، فقال لي: يا أبا عبد الله، إياكم والتنويه، واللهِ ليغيبنّ سبتاً من الدهر، وليخملنّ حتى يقال: مات أو هلك؟ بأيّ واد سلك؟ ولتفيضنّ عليه أعينُ المؤمنين وليكفأن كتكفّئ السفينة في أمواج البحر حتى لا ينجو إلاّ مَن أخذ الله ميثاقه وكتب الإيمان في قلبه وأيّده بروح منه. ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أيّ من أيّ. قال المفضل: فبكيت، فقال لي: ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك، كيف لا أبكي وأنت تقول: ترفع اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أيّ من أيّ؟ (قال) فنظرَ إلى كوّة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه فقال: أهذه الشمس مضيئة؟ قلت: نعم؟ فقال: واللهِ لأمرُنا أضوء منها.
10 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عيسى وعبد الله بن عامر القصباني جميعاً، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن مساور، عن المفضل بن عمر الجعفي قال: سمعت الشيخ - يعني أبا عبد الله - يقول: إيّاكم والتنويه، أما والله ليغيبنّ سبتاً من دهركم، وليخملنّ حتى يقال: مات، هلك، بأيّ وادٍ سلك؟ ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين وليكفأن تكفّأ السفينة في أمواج البحر فلا ينجو إلاّ مَن أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه، ولترفعنّ اثنتا عشرة رايةً مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ. (قال) فبكيت ثم قلت له: كيف نصنع؟ فقال: يا أبا عبد الله، - ثم نظر إلى شمس داخلة في الصفّة - أترى هذه الشمس؟ فقلت: نعم. فقال: لأمرُنا أبْيَنُ من هذه الشمس.
11 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن علي بن محمد، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر أنه قال: إذا فُقد الخامسُ من ولد السابع فاللهَ اللهَ في أديانكم؛ لا يُزيلنّكم عنها، فإنه لا بُدّ لصاحب هذا الأمر من غيبةٍ حتى يرجع عن هذا الأمر مَن كان يقول به، إنما هي محنة من الله يمتحن الله بها خلقَه، ولو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصحّ من هذا الدين لأتّبعوه. (قال) قلت: يا سيدي، مَن الخامس من ولد السابع؟ فقال: يا بنيّ، عقولُكم تصغر عن هذا وأحلامُكم تضيق عن حمله، ولكن إنْ تعيشوا فسوف تدرِكونه.
12 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر قال: قال لي: يا أبا الجارود، إذا دار الفلك وقالوا: مات أو هلك، وبأيّ واد سلك، وقال الطالب له: إنّى يكون ذلك وقد بُليت عظامه فعند ذلك فارتَجوه، وإذا سمِعتم به فأتوه ولو حَبواً على الثلج.
13 - أخبرنا محمد بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن زائدة بن قدامة، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله قال: إنّ القائم إذا قام يقول الناس: أنّى ذلك وقد بُليت عظامه؟
14 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن محمد بن الفضيل عن حماد بن عبد الكريم الجلاب قال: ذكر القائم عند أبي عبد الله فقال: أما إنّه لو قد قام لقالَ الناس: أنىّ يكون هذا وقد بُليت عظامه مُذ كذا وكذا؟
15 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي العباسي، عن موسى بن سلام، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن، عن الخشاب، عن أبي عبد الله عن آبائه قال: قال رسول الله: مثَلُ أهل بيتي مثل نجوم السماء؛ كلما غاب نجمٌ طلع نجم حتى إذا نجم منها طلع فرمقتُموه بالأعين وأشرتُم إليه بالأصابع أتاه ملَك الموت فذهب به، ثم لبثتم في ذلك سبتاً من دهركم واستوت بنو عبد المطلب ولم يُدرَ أيّ من أيّ، فعند ذلك يبدو نجمُكم فاحمدوا الله واقبلوه.
16 - وأخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك وعبد الله بن جعفر الحميري قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عيسى وعبد الله بن عامر القصباني جميعاً، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن الخشاب عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: قال رسول الله: إنّما مثلُ أهل بيتي في هذه الأمة كمثل نجوم السماء كلّما غاب نجمٌ طلع نجم حتى إذا مدَدتم إليه حواجبَكم وأشرتُم إليه بالأصابع أتاه ملَك الموت فذهب به، ثم بقيتم سبتاً من دهركم لا تدرون أيّاً من أيٍّ، فاستوى في ذلك بنو عبد المطلب، فبينما أنتم كذلك إذ أطلع الله عليكم نجمَكم فاحمِدوه واقبلوه.
17 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر أنه قال: إنما نحن كنجوم السماء؛ كلّما غاب نجمٌ طلع نجم حتى إذا أشرتم بأصابعكم وملتُم بحواجبكم غيّب الله عنكم نجمَكم، فاستوت بنو عبد المطلب فلم يُعرف أيّ من أيّ، فإذا طلع نجمكم فاحمدوا ربكم.
18 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أمير المؤمنين أنه قال: صاحبُ هذا الأمر من ولدي هو الذي يقال: مات أو هلك، لا بل في أيّ وادٍ سلك.
19 - وبه عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا يونس بن يعقوب، عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله: ما علامة القائم؟ قال: إذا استدار الفلكُ فقيل: مات أو هلك، في أيّ واد سلك؟ قلت: جعلت فداك ثم يكون ماذا؟ قال: لا يظهر إلاّ بالسيف.
20 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن زائدة بن قدامة، عن عبد الكريم قال: ذُكر عند أبي عبد الله القائم، فقال: أنّى يكون ذلك ولَم يستدِر الفلكُ حتى يقال: ماتَ أو هلك، في أيّ وادٍ سلك؟ فقلت: وما استدارة الفلك؟ فقال: اختلافُ الشيعة بينهم.
1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة، عن فضيل الصائغ، عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي عبد الله أنه قال: إذا فقد الناس الإمامَ مكثوا سنينَ لا يدرون أيّا من أيّ، ثم يُظهر الله لهم صاحبهم.
2 - وبه، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن الحارث بن المغيرة، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله: يكون فترةٌ لا يعرف المسلمون فيها إمامَهم؟ فقال: يقال ذلك. قلت: فكيف نصنع؟ قال: إذا كان ذلك فتمسكوا بالأمر الأول حتى يبين لكم الآخر.
3 - وبه، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه منصور قال: قال أبو عبد الله: إذا أصبحتَ وأمسيت يوماً لا ترى فيه إماماً من آل محمد فأحْبِب مَن كنت تحب وأبغض من كنت تبغض ووالِ من كنتَ توالي وانتظر الفرجَ صباحاً ومساء.
4 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف جميعاً، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله فقال: كيف أنتم إذا صِرتم في حال لا ترَون فيها إمامَ هدى ولا علماً يُرى؟ فلا ينجو من تلك الحَيرة إلاّ مَن دعا بدعاء الغريق. فقال أبي: هذا واللهِ البلاءُ، فكيف نصنع، جُعلتُ فداك، حينئذ؟ قال: إذا كان ذلك - ولن تدركَه - فتمسّكوا بما في أيديكم حتى يتضحَ لكم الأمر.
5 - وبه، عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله قال: قلت له: إنا نروي بأنّ صاحب هذا الأمر يُفقد زماناً، فكيف نصنع عند ذلك؟ قال: تمسكوا بالأمرِ الأول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم.
6 - محمد بن همام بإسناده يرفعه إلى أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله أنه قال: يأتي على الناس زمانٌ يصيبهم فيها سبطة يأرز العلم فيها كما تأرز الحيّة في جحرها، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم نجم. قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة. قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ فقال: كونوا على ما أنتم عليه حتىّ يطلع الله لكم نجمَكم.
7 - وبه، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله أنه قال: كيف أنتم إذا وقعت السّبطة بين المسجدَين فيأرز العلم فيها كما تأرز الحيةُ في جحرها واختلفت الشيعةُ بينهم وسمّى بعضُهم بعضاً كذّابين، ويتفل بعضُهم في وجوه بعض. فقلت: ما عند ذلك مِن خير؟ قال: الخير كلّه عند ذلك - يقوله ثلاثا - يريد قرب الفرج.
8 - حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي أبو سليمان، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله أنه قال: يا أبان، يصيب العلم سبطةٌ، يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها. قلت: فما السبطة؟ قال: دون الفترة، فبينَما هم كذلك إذ طلع لهم نجمُهم. فقلت: جُعلت فداك، فكيف نصنع وكيف يكون ما بين ذلك؟ فقال لي: ما أنتم عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها. لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
1 - أخبرنا محمد بن همام، عن بعض رجاله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن رجل، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله أنه قال: أقرب ما يكون هذه العصابةُ من الله وأرضى ما يكون عنهم إذا افتَقدوا حجةّ الله، فحُجب عنهم ولم يظهر لهم ولم يعلَموا بمكانه وهم في ذلك يعلمون ويوقنون أنه لم تبطل حجة ُالله ولا ميثاقه، فعندها توقّعوا الفرج صباحاً ومساءً فإنّ أشد ما يكون غضبُ الله على أعدائه إذا افتقدوا حجتَه فلم يظهر لهم. وقد علم الله أنّ أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيّب حجته طرفة عين عنهم، ولا يكون ذلك إلاّ على رأس شرار الناس.
2 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن خالد، عمن حدثه، عن المفضل بن عمر. قال الكليني: وحدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله أنه قال: أقربُ ما يكون العباد من الله وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله ولم يظهر لهم، ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطلْ حجة الله جلّ ذِكره ولا ميثاقه، فعندها فتوقّعوا الفرج صباحاً ومساء، فإنّ أشدّ ما يكون غضبُ الله على أعدائه إذا افتقدوا حجةَ الله فلم يظهر لهم، وقد علم الله أنّ أولياءه لا يرتابون ولو علِم أنهم يرتابون ما غيّب حجته عنهم طرفة عين، ولا يكون ذلك إلاّ على رأس شرارِ الناس.
3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم الجواليقي، عن يزيد الكناسي قال: سمعت أبا جعفر الباقر يقول: إنّ صاحب هذا الأمر فيه شبهٌ من يوسف، ابن أمَة سوداء، يصلح الله له أمره في ليلة.
4 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله الصادق يقول: إنّ في صاحب هذا الأمر لشبهاً من يوسف. فقلت: فكأنك تخبّرنا بغيبة أو حَيرة. فقال: ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك؟ إنّ إخوة يوسف كانوا عقلاء ألبّاء أسباطاً أولاد انبياء، دخلوا عليه فكلّموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه وكانوا إخوتَه وهو أخوهم لم يعرفوه حتىّ عرّفهم نفسه وقال لهم: أنا يوسف، فعرفوه حينئذ. فما تُنكر هذه الأمّة المتحيرة أن يكون الله يريد في وقت من الأوقات أن يستر حجته عنهم؟ لقد كان يوسف إليه مُلك مصر، وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوماً، فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على ذلك، واللهِ لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بَدوهم إلى مصر. فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجّته ما فعل بيوسف؟ وأن يكون صاحبُكم المظلوم المجحود حقّه صاحب هذا الأمر يتردّد بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشَهم ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرّفهم نفسه كما أذِن ليوسف حين قال له إخوته قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
5 - وحدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الله بن جبلة، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر الباقر يقول: في صاحب هذا الأمر سننٌ من أربعة أنبياء؛ سنّةٌ من موسى وسنةٌ من عيسى وسنةٌ من يوسف وسنة من محمدٍ صلوات الله عليهم أجمعين. فقلت: ما سنة موسى؟ قال: خائف يترقب. قلت: وما سنة عيسى؟ فقال: يقال فيه ما قيل في عيسى. قلت: فما سنة يوسف؟ قال: السجن والغيبة. قلت: وما سنّة محمد ؟ قال: إذا قام سار بسيرة رسول الله إلاّ أنه يبين آثار محمّد ويضع السيفَ على عاتقه ثمانية أشهر هرجاً هرجاً حتى يرضى الله. قلت: فكيف يعلم رضا الله؟ قال: يُلقي الله في قلبه الرحمةَ. قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ أنا حبلُ الله المتين، وأنا الصراط المستقيم، وأنا الحجة لله على خلقه أجمعين بعد رسوله الصادق الأمين. وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ
6 - حدثنا محمد بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنّ للقائم غيبةً قبل أن يقوم. فقلت: ولِمَ؟ قال: يخاف. -وأومأَ بيدِه إلى بطنه.- ثم قال: يا زرارةُ، وهو المنتظَر وهو الذي يُشكّ في ولادته، فمِنهم من يقول: مات أبوه بلا خلفٍ، ومنهم من يقول: حُمل، ومنهم من يقول: غائبٌ، ومنهم من يقول وُلد قبل وفاة أبيه بسنين وهو المنتظَر غير أن الله يحبّ أن يمتحن قلوبَ الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلونُ يا زرارة. قال زرارة: قلت: جعلتُ فداك، إن أدركتُ ذلك الزمان أيَّ شيء أعمل؟ قال: يا زرارة، متى أدركتَ ذلك الزمان فادعُ بهذا الدعاء: اللّهمّ عرّفني نفسَك فإنّك إن لم تُعرّفني نفسك لم أعرِف نبيّك، اللّهم عرّفني رسولَك فإنّك إنْ لم تُعرّفني رسولَك لم أعرِف حجَّتَك، اللّهم عرّفني حجّتَك فإنّك إنْ لم تُعرّفني حجّتَك ضَللتُ عن ديني. ثم قال: يا زرارةُ، لا بُدّ من قتلِ غلام بالمدينة. قلت: جعلت فداك، أوَليسَ الذي يقتله جيشُ السفياني؟ قال: لا، ولكن يقتله جيشُ بني فلان يخرج حتىّ يدخل المدينة، ولا يدري الناسُ في أيّ شيء دخل، فيأخذ الغلامَ فيقتله فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لم يُمهِلهم الله، فعند ذلك يتوقع الفرج.
7 - حدثنا محمد بن همام بإسناد له عن عبد الله بن عطاء المكي قال: قلت لأبي جعفر: إن شيعتَك بالعراق كثيرة وواللهِ ما في أهل بيتك مثلك، فكيف لا تخرج؟ فقال: يا عبد الله بن عطاء، قد أخذتَ تفرش أذُنَيك للنوكى! إي واللهِ ما أنا بصاحبكم. قلت: فمَن صاحبنا؟ فقال: انظروا مَن غُيّبتْ عن الناس ولادتُه، فذلك صاحبكم، إنه ليس منّا أحدٌ يُشار إليه بالأصابع ويمضغ بالألسن إلاّ مات غيظاً أو حتف أنفه.
8 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي قال: حدثني محمد بن أحمد القلانسي بمكة سنة سبع وستين ومائتين قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن موسى بن هلال، عن عبد الله بن عطاء المكي قال: خرجت حاجّاً من واسط فدخلتُ على أبي جعفر محمد بن علي فسألني عن الناس والأسعار، فقلت: تركت الناسَ مادّينَ أعناقهم إليك لو خرجت لاتَّبَعك الخلقُ. فقال: يا بن عطا، قد أخذتَ تفرش أذُنَيك للنوكى! لا والله ما أنا بصاحبكم ولا يُشار إلى رجل منّا بالأصابع ويمطّ إليه بالحواجب إلاّ مات قتيلاً أو حتف أنفه. قلت: وما حتفُ أنفه؟ قال: يموت بغيظه على فراشه، حتىّ يبعث الله مَن لا يؤبَه لولادته. قلت: ومَن لا يؤبه لولادته؟ فقال: انظر مَن لا يدري الناس أنّه وُلد أم لا، فذاك صاحبكم.
9 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح قال: قلت لأبي الحسن الرضا:إنا نرجو أن تكون صاحبَ هذا الأمر وأن يسوقه الله إليك عفواً بغير سيف، فقد بويع لك، وقد ضُربتْ الدراهم باسمِك. فقال: ما منّا أحدٌ اختلفت الكتب إليه وأشير إليه بالأصابع وسئل عن المسائل وحملت إليه الأموال إلاّ اغتيل أو مات على فراشه حتى يبعث الله لهذا الأمر غلاماً منّا خفيَّ المولد والمنشأ، غيرَ خفيٍّ في نسبه.
10 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلي، عن أبي مريم الأنصاري، عن عبد الله بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر الباقر: أخبرني عن القائم . فقال: واللهِ ما هو أنا ولا الذي تمدّون إليه أعناقكم، ولا يُعرف ولادته. قلت: بما يسير. قال: بما سار به رسول الله ، هدر ما قبله واستقبل.
11 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن صالح بن محمد، عن يمان التمار قال: قال أبو عبد الله: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبةً، المتمسّكُ فيها بدينه كالخارط لشَوك القتاد بيده. ثم أطرق ملياً، ثم قال: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبةً فليتّقِ الله عبدٌ وليتمسّكْ بدينه. لا تستوحِشوا في طريق الهدى لقلّة مَن يسلكه.
1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن عمر بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: للقائم غيبتان إحداهما طويلة، والأخرى قصيرة. فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصةٌ من شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصة مواليه في دينه.
2 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله: للقائم غيبتان إحداهما قصيرة، والأخرى طويلة، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصة مواليه في دينه.
3 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني قال: سمعت أبا جعفر يقول: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتَين. وسمعته يقول: لا يقوم القائم ولأحد في عنقه بيعة.
4 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله قال: يقوم القائم وليس لأحدٍ في عنقه عقد ولا عهد ولا بيعة.
5 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم من كتابه قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن إبراهيم بن المستنير عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله الصادق قال: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: ماتَ، وبعضهم يقول: قُتل، وبعضهم يقول: ذهبَ، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسيرٌ، لا يطلع على موضعه أحدٌ من وليّ ولا غيره إلاّ المولى الذي يلى أمره.
6 - وبه، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن جناح، عن حازم بن حبيب قال: دخلت على أبي عبد الله فقلت له: أصلحك الله، إن أبويّ هلكا ولم يحجّا وإن الله قد رزق وأحسن فما تقول في الحج عنهما؟ فقال: افعل فإنه يبرد لهما. ثم قال لي: يا حازم، إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتَين يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول إنه نفضَ يده من تراب قبره فلا تصدقْه.
7 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس وسعدان بن إسحاق بن سعيد: وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعاً: حدثنا الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن زياد الخارقي، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله: كان أبو جعفر يقول: لقائم آل محمّد غيبتان إحداهما أطول من الأخرى. فقال: نعم، ولا يكون ذلك حتى يختلف سيفُ بني فلان وتضيق الحلقة ويظهر السفياني ويشتد البلاء ويشمل الناسَ موت وقتل يلجأون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله .
8 - عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري قال: حدثنا الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم الثقفي، عن الباقر أبى جعفر أنه سمعه يقول: إنّ للقائم غيبتين يقال له في إحداهما: هلك ولا يُدرى في أيّ وادٍ سلك.
9 - محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين، يرجع في إحداهما إلى أهله والأخرى يقال: هلك، في أيّ وادٍ سلك. قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال: إن ادّعى مدّعٍ فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله. مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ
10 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن أحمد بن الحارث، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله أنه قال: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبةً يقول فيها فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
11 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثني أحمد بن الحارث الأنماطي، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله أنه قال: إذا قام القائم تلا هذه الآية فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
12 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثني أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن أحمد بن الحارث، عن المفضل بن عمر قال: سمعته يقول - يعني أبا عبد الله -: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر: إذا قام القائم قال فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
13 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني الحسن بن محمد الصيرفي قال: حدثني يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله أنه قال: يفتقدُ الناس إماماً يشهد المواسمَ يراهُم ولا يرونه.
14 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن إسحاق ابن محمد، عن يحيى بن المثني، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يفقدُ الناسّ إمامهم، يشهد المواسمَ فيراهم ولا يرونه.
15 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، عن الحسن، عن عبد الكريم بن عمرو، عن ابن بكير ويحيى بن المثني، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن للقائم غيبتين يرجع في إحداهما، وفي الأخرى لا يُدرى أين هو، يشهد المواسمَ يرى الناس ولا يرونه.
16 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل، عن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله أنه قال: للقائم غيبتان، يشهد في إحديهما المواسمَ يرى الناس ولا يرونه فيه.
17 - حدثنا محمد بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: قلت له: ما تأويل هذه الآية قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ قال: إذا فقدتم إمامَكم فمَن يأتيكم بإمام جديد؟
18 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي العباسي عن محمد بن أحمد القلانسي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر يقول: إن للقائم غيبةً، ويجحده أهله. قلت: ولم ذلك؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه -.
19 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الملك بن أعين قال: سمعت أبا جعفر يقول: إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم. قلت: ولِمَ؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - يعنى القتلَ.
20 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن العباس بن عامر بن رباح، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر الباقر يقول: إن للغلام غيبةً قبل أن يقوم، وهو المطلوب تراثه. قلت: ولم ذلك؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - يعني القتل.
21 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن المستورد الأشجعي قال: حدثنا محمد بن عبيد الله أبو جعفر الحلبي، قال: حدثنا عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله جعفراً يقول: إن للقائم غيبة قبل أن يقوم. قلت: ولم ذلك؟ قال: إنه يخاف - وأوما بيده إلى بطنه - يعنى القتل.
22 - حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني أحمد بن ميثم، عن عبيد الله بن موسي عن عبد الأعلى بن حصين الثعلبي، عن أبيه قال: لقيت أبا جعفر محمد بن علي في حج أو عمرة فقلت له: كبرت سنّي ودقّ عظمي فلست أدري يُقضى لي لقاؤك أم لا، فاعهد إليّ عهداً وأخبرني متى الفرج؟ فقال: إنّ الشريدَ الطريد الفريد الوحيد المفرد من أهله الموتور بوالده، المُكنّى بعمّه هو صاحبُ الرايات، واسمه اسم نبيٍّ. فقلت: أعِد عليّ. فدعا بكتاب أديم أو صحيفة فكتب لي فيها.
24 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني عباد بن يعقوب، قال: حدثني الحسن بن حماد الطائي، عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: صاحبُ هذا الأمر هو الطريدُ الشريد الموتورُ بأبيه، المكنّى بعمه، المفردُ من أهله، اسمُه اسم نبي.
25 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن زياد قراءة عليه من كتابه قال: حدثنا الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد . وعن يونس بن يعقوب عن سالم المكي، عن أبي الطفيل قال: قال لي عامر بن واثلة: إنّ الذي تطلبون وترجون إنما يخرج من مكة، وما يخرج من مكة حتى يرى الذي يحب، ولو صار أن يأكل الأغصان أغصان الشجرة.
26 - حدثنا به محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ قال: حدثنا أحمد بن هلال، قال: حدثنا أحمد بن علي القيسي، عن أبي الهيثم الميثمي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال: إذا توالت ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمَهم.
27 - محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي يعقوب البلخي قال: سمعت أبا الحسن الرضا يقول: إنكم ستُبتلون بما هو أشدّ وأكبر، تُبتلَون بالجنين في بطن أمّه والرضيع حتى يقال: غاب ومات، ويقولون: لا إمام، وقد غاب رسول الله وغاب وغاب وها أنا ذا أموت حتف أنفي.
28 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ وعبد الله بن جعفر الحميري قالا: حدثنا أحمد بن هلال، قال: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد قال: قال لي الرضا: إنه يا حسَنُ سيكون فتنة صماء صيلم يذهب فيها كلّ وليجة وبطانة. (وفي رواية: يسقط فيها كل وليجة وبطانة) وذلك عند فقدان الشيعة الثالثَ من ولدي، يحزن لفقده أهلُ الأرض والسماء. كم من مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران حزين لفقده. ثم أطرق، ثم رفع رأسه، وقال: بأبي وأمي سميّ جدي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران، عليه جيوب النور يتوقد من شعاع ضياء القدس، كأني به آيس ما كانوا، قد نودوا نداء يسمعه مَن بالبعد كما يسمعه من بالقرب، يكون رحمة على المؤمنين، وعذاباً على الكافرين. فقلت: بأبي وأمي أنت، وما ذلك النداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها: ألا لعنة الله على الظالمين. والثاني: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين. والثالث يرَون يداً بارزاً مع قرن الشمس ينادي: ألا إن الله قد بعث فلاناً على هلاك الظالمين. فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، ويشفي الله صدورهم، ويذهب غيظ قلوبهم.
29 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن أحمد المديني، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك، قد طال هذا الأمر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمداً. فقال: إن هذا الأمر آيس ما يكون منه وأشدّه غمّاً ينادى منادٍ من السماء باسم القائم واسم أبيه. فقلت له: جعلت فداك ما اسمه؟ فقال: إسمه اسم نبيّ، واسم أبيه اسمُ وصي.
30 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني محمد بن علي التيملي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع وحدثني غير واحد، عن منصور بن يونس بزرج، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: يكون لصاحب هذا الأمر غيبةٌ في بعض هذه الشعابِ - وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتىّ يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا؟ فيقولون: نحو من أربعين رجلاً، فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: واللهِ لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه. ثم يأتيهم من القابلة ويقول: أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة، فيشيرون له إليهم، فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم، ويعِدهم الليلة التي تليها. ثم قال أبو جعفر: والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر فينشد الله حقه ثم يقول: يا أيها الناس مَن يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى، أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى، أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد ، أيها الناس من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله. ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين وينشد الله حقه. ثم قال أبو جعفر: وهو والله المضطر الذي يقول الله فيه أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ فيه نزلت وله.
31 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر يقول: لا يزالون ولا تزال حتى يبعث الله لهذا الأمر مَن لا يدرون خُلق أم لم يخلق.
32 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وقد حدثني عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى قإلاّ جميعاً: حدثنا محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر قال: لا تزالون تمدّون أعناقكم إلى الرجل منا تقولون: هو هذا فيذهب الله به حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون وُلد أم لم يولد، خُلق أم لم يخلق.
33 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر يقول: لا يزال ولا تزالون تمدون أعينكم إلى رجل تقولون: هو هذا إلاّ ذهب حتى يبعث الله من لا تدرون خلق بعد أم لم يخلق.
34 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي قال: حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن ابي جعفر أنه قال: لا تزالون ولا تزال حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون خلق أم لم يخلق.
35 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن سالم، عن أبي جعفر الباقر أنه قال: صاحب هذا الأمر أصغرنا سناً وأخملُنا شخصاً. قلت: متى يكون ذاك؟ قال: إذا سارت الركبان ببَيعة الغلام، فعند ذلك يرفع كل ذي صيصية لواء، فانتظروا الفرج.
36 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن أمية بن علي القيسي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا: مَن الخلف بعدك؟ فقال: ابني عليّ وابنا عليّ. ثم أطرق ملياً ثم رفع رأسه ثم قال: إنها ستكون حيرة. قلت: فإذا كان ذلك فإلى أين؟ فسكت ثم قال: لا أين - حتى قالها ثلاثا. فأعدتُ عليه، فقال: إلى المدينة. فقلت: أي المدن؟ فقال: مدينتنا هذه، وهل مدينة غيرها؟
37 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن عصام قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا أنه سمعه يقول: إذا مات ابني عليّ بدا سراج بعده ثم خفيَ، فويل للمرتاب وطوبى للغريب الفارّ بدينه، ثم يكون بعد ذلك أحداث تشيب فيها النواصي ويسير الصم الصلاب.
38 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن القاسم، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن الوليد بن عقبة، عن الحارث بن زياد، عن شعيب، عن أبي حمزة قال: دخلت على أبي عبد الله فقلت له: أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: لا. فقلت: فولدك؟ فقال: لا. فقلت: فولد ولدك؟ فقال: لا. قلت: فولد ولد ولدك؟ قال: لا. قلت: فمن هو؟ قال: الذي يملأها عدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، لعلى فترة من الأئمة يأتي كما أن النبي بعث على فترة من الرسل.
39 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا علي بن محمد، عن بعض رجاله، عن أيوب بن نوح، عن أبي الحسن الثالث أنه قال: إذا رفع علمكم من بين أظهرِكم فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم.
40 - محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو علي الأشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله أنه سئل عن قول الله فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ قال: إنّ منّا إماماً مستتراً، فإذا أراد الله عزَّ ذِكره إظهارَ أمرِه نكت في قلبه نكتةً فظهر فقامَ بأمر الله .
41 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله أنه قال: لا بُدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ولا بدّ له في غيبته من عزلة، ونعم المنْزل طيبة، وما بثلاثين من وحشة.
42 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنْ بلغَكم عن صاحبكم غيبةٌ فلا تنكروها.
43 - حدثنا علي بن الحسين المسعودي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله أنه قال: لو قد قام القائم لأنكَرَه الناس لأنّه يرجع إليهم شاباً موفقاً، لا يثبت عليه إلاّ مَن قد أخذ الله ميثاقَه في الذرّ الأول. وإنّ مِن أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبُهم شاباً وهم يحسبونه شيخاً كبيراً.
44 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني عمر بن طرخان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال: القائم من ولدي يعمّر عمرَ الخليل عشرين ومِائة سنة يدرى به، ثم يغيب غيبة في الدهر ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنتين وثلاثين سنة، حتى ترجع عنه طائفة من الناس، يملأُ الأرضَ قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
45 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله أنه قال: يقوم القائم وليس في عنقه بيعة لأحد.
46 - حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله أنه قال: يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عقد ولا عهد ولا بيعة.
1 - حدثنا به علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن مزاحم العبدي، عن عكرمة بن صعصعة، عن أبيه قال: كان علي يقول: لا تنفكّ هذه الشيعة حتى تكون بمنْزلة المعز لا يدري الخابس على أيّها يضع يده فليس لهم شرف يشرفونه، ولا سناد يستندون إليه في أمورهم.
2 - وأخبرنا علي بن الحسين بإسناده، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: حدثنا أبو بدر، عن عليم، عن سلمان الفارسي أنه قال: لا ينفكّ المؤمنون حتى يكونوا كمواة المعز، لا يدري الخابس على أيّها يضع يده، ليس فيهم شرف يشرفونه ولاسناد يسندون إليه أمرهم.
3 - وبه عن أبي الجارود، عن عبد الله الشاعر - يعنى ابن عقبة - قال: سمعت علياً يقول: كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون مرعي، ولا تجدونها يا معشر الشيعة.
4 - وبه عن ابن سنان، عن يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير؛ ورواه الحكم عن أبي جعفر أنه قال: كيف بكم إذا صعدتم فلم تجدوا أحداً، ورجعتم فلم تجدوا أحداً!
5 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثني محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر أنه سمعه يقول: لا تزالون تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المهولة التي لا يبالي الجازر أين يضع يدَه منها، ليس لكم شرف تشرفونه، ولا سند تسندون إليه أموركم.