5 - وبه عن الحصين بن عبد الرحمن، عن أبيه عن جده عمرو بن سعد قال: قال أمير المؤمنين: لا تقوم القيامةُ حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرةُ في السماء، وتلك دموعُ حملة العرش على أهل الأرض حتى يظهر فيهم عصابة لا خَلاق لهم يدّعون لولدي وهم برآء من ولدي، تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم، على الأشرار مسلطة، وللجبابرة مفتنة، وللملوك مبيرة، تظهر في سواد الكوفة، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب، رثّ الدين، لا خلاق له مهجن زنيم عتل، تداولته أيدي العواهر من الأمهات مِن شرّ نسل لا سقاها الله المطر، في سنة إظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الراية الحمراء والعلَم الأخضر. أيّ يوم للمخيّبين بين الأنبار وهيت، ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وأم البلاد وأخت العاد، تلك وربّ عليّ، يا عمرو بن سعد، بغدادُ، ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني العباس الخونة الذين يقتلون الطيّبين من ولدي ولا يراقبون فيهم ذمتي ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي. إن لبني العباس يوماً كيوم الطموح ولهم فيه صرخة كصرخة الحُبلى. الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور، تلك حرب صعاليك شيعة عليّ يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي . منعوت موصوف باعتدال الخلق وحسن الخلُق ونضارة اللون، له في صوته ضجاج وفي أشفاره وطف وفي عنقه سطع، أفرق الشعر مفلّج الثنايا، على فرسه كبدر تمام إذا تجلّى عند الظلام، يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة، والدبَرة يومئذ على الاعداء، إنّ للعدو يوم ذاك الصليم والاستئصال.