4 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله الصادق يقول: إنّ في صاحب هذا الأمر لشبهاً من يوسف. فقلت: فكأنك تخبّرنا بغيبة أو حَيرة. فقال: ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك؟ إنّ إخوة يوسف كانوا عقلاء ألبّاء أسباطاً أولاد انبياء، دخلوا عليه فكلّموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه وكانوا إخوتَه وهو أخوهم لم يعرفوه حتىّ عرّفهم نفسه وقال لهم: أنا يوسف، فعرفوه حينئذ. فما تُنكر هذه الأمّة المتحيرة أن يكون الله يريد في وقت من الأوقات أن يستر حجته عنهم؟ لقد كان يوسف إليه مُلك مصر، وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوماً، فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على ذلك، واللهِ لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بَدوهم إلى مصر. فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجّته ما فعل بيوسف؟ وأن يكون صاحبُكم المظلوم المجحود حقّه صاحب هذا الأمر يتردّد بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشَهم ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرّفهم نفسه كما أذِن ليوسف حين قال له إخوته قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ