6 - حدثنا محمد بن همام - رحمه الله - قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنّ للقائم غيبةً قبل أن يقوم. فقلت: ولِمَ؟ قال: يخاف. -وأومأَ بيدِه إلى بطنه.- ثم قال: يا زرارةُ، وهو المنتظَر وهو الذي يُشكّ في ولادته، فمِنهم من يقول: مات أبوه بلا خلفٍ، ومنهم من يقول: حُمل، ومنهم من يقول: غائبٌ، ومنهم من يقول وُلد قبل وفاة أبيه بسنين وهو المنتظَر غير أن الله يحبّ أن يمتحن قلوبَ الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلونُ يا زرارة. قال زرارة: قلت: جعلتُ فداك، إن أدركتُ ذلك الزمان أيَّ شيء أعمل؟ قال: يا زرارة، متى أدركتَ ذلك الزمان فادعُ بهذا الدعاء: اللّهمّ عرّفني نفسَك فإنّك إن لم تُعرّفني نفسك لم أعرِف نبيّك، اللّهم عرّفني رسولَك فإنّك إنْ لم تُعرّفني رسولَك لم أعرِف حجَّتَك، اللّهم عرّفني حجّتَك فإنّك إنْ لم تُعرّفني حجّتَك ضَللتُ عن ديني. ثم قال: يا زرارةُ، لا بُدّ من قتلِ غلام بالمدينة. قلت: جعلت فداك، أوَليسَ الذي يقتله جيشُ السفياني؟ قال: لا، ولكن يقتله جيشُ بني فلان يخرج حتىّ يدخل المدينة، ولا يدري الناسُ في أيّ شيء دخل، فيأخذ الغلامَ فيقتله فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لم يُمهِلهم الله، فعند ذلك يتوقع الفرج.