الصبر في انتظار الفرج

كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 11

كتاب الغيبة

الكتاب 2, الباب 11

الصبر في انتظار الفرج
17 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: إنه قال لي أبي: لا بدّ لنارٍ من آذربيجان، لا يقوم لها شيء، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاسَ بيوتكم وألبدوا ما ألبدنا، فإذا تحرك متحركُنا فاسعوا إليه ولو حبواً، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد. وقال: ويلٌ لطغاة العرب من شرّ قد اقترب.

الحديث 2

2 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة الكناني، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر قال: قلت له: أو صني، فقال: أوصيكَ بتقوى الله، وأن تلزمَ بيتك وتقعد في دهماء هؤلاء الناس، وإيّاك والخوارج منّا فإنهم ليسوا على شيء ولا إلى شيء، واعلم أن لبني أميّة مُلكاً لا يستطيع الناس أن تردعَه، وأن لأهل الحق دولةً إذا جاءت ولاّها الله لمن يشاء منا أهل البيت، فمَن أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى، وإنْ قبضه الله قبل ذلك خار له، واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيماً أو تُعزّ ديناً إلاّ صرعتهم المنيّة والبلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدراً مع رسول الله لا يواري قتيلهم ولا يرفع صريعهم ولا يُداوى جريحهم. قلت: مَن هم؟ قال: الملائكة.

الحديث 3

3 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التيملي قال: حدثنا الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن علي الحلبي، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر يقول: ليس منّا أهل البيت أحد يدفع ضيماً ولا يدعو إلى حق إلاّ صرعته البليةُ حتى تقوم عصابة شهدت بدراً، لا يُوارى قتيلها ولا يُداوى جريحها. قلت: مَن عنيَ أبو جعفر بذلك؟ قال: الملائكة.

الحديث 4

4 - حدثنا محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة بن مهران، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الأعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين على المنبر: إذا هلك الخاطب وزاغ صاحب العصر وبقيت قلوب تتقلب فمِن مخصب ومجدب، هلك المتمنّون واضمحل المضمحلّون، وبقي المؤمنون، وقليل ما يكونون ثلاثمائة أو يزيدون، تُجاهد معهم عصابةٌ جاهدت مع رسول الله يوم بدر، لم تُقتل ولم تمُت.

الحديث 5

5 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الصباح بن الضحاك، عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن سيف التمار، عن أبي المرهف قال: قال أبو عبد الله: هلكت المحاضير. قال: قلت: وما المحاضير؟ قال: المستعجلون، ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها. كونوا أحلاس بيوتكم، فإن الغبرة على مَن أثارها، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلاّ أتاهم الله بشاغل إلاّ من تعرض لهم.

الحديث 6

6 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا يوسف بن كليب المسعودي، قال: حدثنا الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا: ما ترى؟ فقال: إجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح.

الحديث 7

7 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله أنه قال: كفّوا ألسنتكم والزموا بيوتكم، فإنه لا يصيبكم أمرٌ تُخصّون به أبداً ويصيب العامةَ ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبداً.

الحديث 8

8 - وحدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير قال: كنت عند أبي عبد الله يوماً وعنده مهزم الأسدي، فقال: جعلني الله فداك، متى هذا الأمر الذي تنتظرونه؟ فقد طال علينا. فقال: يا مهزم، كذب المتمنّون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون، وإلينا يصيرون.

الحديث 9

9 - علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا علي بن الحسن، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله في قول الله أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ قال: هو أمرُنا، أمرَ الله أن لا تستعجل به حتى يؤيده الله بثلاثة أجناد: الملائكة، والمؤمنين، والرعب. وخروجه كخروج رسول الله ، وذلك قوله تعالى كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ

الحديث 10

10 - أخبرنا محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة بن مهران، عن صالح بن ميثم ويحيى بن سابق جميعاً عن أبي جعفر الباقر أنه قال: هلك أصحاب المحاضير، ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها. إنّ بعد الغمّ فتحاً عجيباً.

الحديث 11

11 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحكم بن أيمن، عن ضريس الكناسي، عن أبي خالد الكابلي، قال: قال علي بن الحسين: لَوَددتُ إني تركت فكلّمت الناس ثلاثاً، ثم قضى الله فيَّ ما أحبّ، ولكن عزمةً من الله أن نصبر. ثم تلا هذه الآية وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ثم تلا أيضا قولَه تعالى لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ

الحديث 12

12 - علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين : أن ابن عباس بعث إليه مَن يسأله عن هذه الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فغضب عليّ بن الحسين وقال للسائل: ودِدتُ أن الذي أمرك بهذا واجهني به. ثم قال: نزَلَت في أبي وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرَنا به بعد وسيكون ذلك ذريّة من نسلنا المرابط. ثم قال: أما إنّ في صلبه (يعني ابن عباس ) وديعةً ذرئت لنارِ جهنم، سيخرجون أقواماً من دين الله أفواجاً وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمّد تنهض تلك الفراخ في غير وقت، وتطلب غير مدرك، ويرابط الذين آمنو ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين.

الحديث 13

13 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر في قوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فقال: اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامَكم المنتظرَ.

الحديث 14

14 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني أحمد بن علي الجعفي، عن محمد بن المثني الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: مثلُ خروج القائم منّا أهل البيت كخروج رسول الله ، ومثل مَن خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار فوقع مِن وكره فتلاعَبت به الصبيان.

الحديث 15

15 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن الحسين، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال: مَن مات منكم على هذا الأمر منتظراً كان كمَن هو في الفسطاط الذي للقائم .

الحديث 16

16 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله أنه قال ذات يوم: ألا أخبركم بما لا يقبل الله من العباد عملاً إلاّ به؟ فقلت: بلى، فقال: شهادةُ أن لا إله إلاّ الله، وأن محمداً عبده ورسوله والإقرار بما أمر الله، والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا (يعني الأئمة خاصة) والتسليم لهم، والورع والاجتهاد والطمأنينة، والانتظار للقائم . ثم قال: إن لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء. ثم قال: مَن سرّه أن يكون من أصحاب القائم فلينتظرْ وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر مَن أدركه، فجدّوا وانتظروا هنيئاً لكم أيتها العصابة المرحومة.

الحديث 17

17 - علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر أنه قال: اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض (أي لا تخرجوا على أحد) فإنّ أمرَكم ليس به خفاء، ألا إنها آية من الله ليست من الناس إلاّ إنها أضوءُ من الشمس لا تخفى على بر ولا فاجر، أتعرفون الصبح؟ فإنها كالصبح ليس به خفاء.