رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا طَلَّقَ اَلرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَ "مَتٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ".. "عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ" وَ لَيْسَ لَهَا عِدَّةٌ تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ مِنْ سَاعَتِهَا ".
بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ حُكْمِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَ بَعْدَهُ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 4, الباب 6
وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلاً قَالَ "مَتِّعُوهُنَّ أَيْ جَمِّلُوهُنَّ بِمَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَعْرُوفٍ فَإِنَّهُنَّ يَرْجِعْنَ بِكَآبَةٍ وَ وَحْشَةٍ وَ هَمٍّ عَظِيمٍ وَ شَمَاتَةٍ مِنْ أَعْدَائِهِنَّ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي وَ يُحِبُّ أَهْلَ اَلْحَيَاءِ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ أَشَدُّكُمْ إِكْرَاماً لِحَلاَئِلِهِمْ".
وَ فِي رِوَايَةِ اَلْبَزَنْطِيِّ: "أَنَّ مُتْعَةَ اَلْمُطَلَّقَةِ فَرِيضَةٌ".
وَ رُوِيَ: "أَنَّ اَلْغَنِيَّ يُمَتِّعُ بِدَارٍ أَوْ خَادِمٍ وَ اَلْوَسَطَ يُمَتِّعُ بِثَوْبٍ وَ اَلْفَقِيرَ بِدِرْهَمٍ أَوْ خَاتَمٍ".
وَ رُوِيَ: "أَنَّ أَدْنَاهُ اَلْخِمَارُ وَ شِبْهُهُ".
وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ إِلاّٰ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكٰاحِ قَالَ "هُوَ اَلْأَبُ أَوِ اَلْأَخُ أَوِ اَلرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ وَ اَلَّذِي يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالِ اَلْمَرْأَةِ فَيَبْتَاعُ لَهَا وَ يَتَّجِرُ فَإِذَا عَفَا فَقَدْ جَازَ".
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: "يَأْخُذُ بَعْضاً وَ يَدَعُ بَعْضاً وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ كُلَّهُ".
وَ سَأَلَ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اِمْرَأَةٍ هَلَكَ زَوْجُهَا وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ "لَهَا اَلْمِيرَاثُ وَ عَلَيْهَا اَلْعِدَّةُ كَامِلَةً وَ إِنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلَهَا نِصْفُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلاَ شَيْءَ لَهَا".
وَ لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا سُكْنَى وَ لَا نَفَقَةٌ.
وَ سَأَلَ شِهَابٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَدَّاهَا إِلَيْهَا فَوَهَبَتْهَا لَهُ وَ قَالَتْ أَنَا فِيكَ أَرْغَبُ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ "يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ".
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مُتْعَةُ اَلنِّسَاءِ وَاجِبَةٌ دُخِلَ بِهَا أَوْ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ تُمَتَّعُ قَبْلَ أَنْ تُطَلَّقَ".
وَ قَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اِمْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ لَمْ يَمَسَّهَا قَالَ "لاَ تَنْكِحُ حَتَّى تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ عِدَّةَ اَلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا".
وَ الْمُطَلَّقَةُ تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَبْلُغُهَا الْخَبَرُ لِأَنَّ هَذِهِ تُحِدُّ وَ الْمُطَلَّقَةُ لَا تُحِدُّ.
وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اِمْرَأَةٍ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَ هِيَ مُحْتَاجَةٌ لاَ تَجِدُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَعْمَلُ لِلنَّاسِ هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ وَ تَعْمَلَ وَ تَبِيتَ عَنْ مَنْزِلِهَا لِلْعَمَلِ وَ اَلْحَاجَةِ فِي عِدَّتِهَا قَالَ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ".
وَ سَأَلَ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا هَلْ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا قَالَ "نَعَمْ تَخْتَضِبُ وَ تَدَّهِنُ وَ تَكْتَحِلُ وَ تَمْتَشِطُ وَ تَصْبَغُ وَ تَلْبَسُ اَلْمُصَبَّغَ وَ تَصْنَعُ مَا شَاءَتْ بِغَيْرِ زِينَةٍ لِزَوْجٍ".
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: "لاَ بَأْسَ بِأَنْ تَحُجَّ اَلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّتِهَا وَ تَنْتَقِلَ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ".