بَابُ طَلَاقِ الْمَفْقُودِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 4|الباب 22

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 4, الباب 22

بَابُ طَلَاقِ الْمَفْقُودِ
6 أحاديث · شرح واحد
الحديث 1

رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَفْقُودِ كَيْفَ تَصْنَعُ اِمْرَأَتُهُ قَالَ "مَا سَكَتَتْ عَنْهُ وَ صَبَرَتْ يُخَلَّى عَنْهَا وَ إِنْ هِيَ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى اَلْوَالِي أَجَّلَهَا أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ يَكْتُبُ إِلَى اَلصُّقْعِ اَلَّذِي فُقِدَ فِيهِ فَيُسْأَلُ عَنْهُ فَإِنْ خُبِّرَ عَنْهُ بِحَيَاةٍ صَبَرَتْ وَ إِنْ لَمْ يُخْبَرْ عَنْهُ بِحَيَاةٍ حَتَّى تَمْضِيَ اَلْأَرْبَعُ سِنِينَ، دُعِيَ وَلِيُّ اَلزَّوْجِ اَلْمَفْقُودِ فَقِيلَ لَهُ هَلْ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُنْفِقَ عَلَيْهَا حَتَّى تُعْلَمَ حَيَاتُهُ مِنْ مَوْتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قِيلَ لِلْوَلِيِّ أَنْفِقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَعَلَ فَلاَ سَبِيلَ لَهَا إِلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَ إِنْ أَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا أَجْبَرَهُ اَلْوَالِي عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ تَطْلِيقَةً فِي اِسْتِقْبَالِ اَلْعِدَّةِ وَ هِيَ طَاهِرٌ فَيَصِيرُ طَلاَقُ اَلْوَلِيِّ طَلاَقَ اَلزَّوْجِ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا اَلْوَلِيُّ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَهِيَ اِمْرَأَتُهُ وَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَ إِنِ اِنْقَضَتِ اَلْعِدَّةُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَ يُرَاجِعَ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَ لاَ سَبِيلَ لِلْأَوَّلِ عَلَيْهَا".

الحديث 2

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ وَلِيٌّ طَلَّقَهَا اَلْوَالِي وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فَيَكُونُ طَلاَقُ اَلْوَالِي طَلاَقَ اَلزَّوْجِ وَ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً ثُمَّ تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ".

الحديث 3

وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو اَلْخَثْعَمِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا نُعِيَ اَلرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ خَبَّرُوهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا بَعْدُ فَإِنَّ اَلْأَوَّلَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ هَذَا اَلْآخَرِ دَخَلَ بِهَا اَلْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَ لَهَا مِنَ اَلْآخَرِ اَلْمَهْرُ بِمَا اِسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا" وَ زَادَ عَبْدُ اَلْكَرِيمِ فِي حَدِيثِهِ "وَ لَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَداً".

الحديث 4

وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ حَسِبَ أَهْلُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَنَكَحَتِ اِمْرَأَتُهُ وَ تَزَوَّجَتْ سُرِّيَّتُهُ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ زَوْجِهَا فَجَاءَ زَوْجُهَا اَلْأَوَّلُ وَ مَوْلَى اَلسُّرِّيَّةِ فَقَالَ "يَأْخُذُ اِمْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَ يَأْخُذُ سُرِّيَّتَهُ وَ وَلَدَهَا أَوْ يَأْخُذُ رِضًا مِنْ ثَمَنِهِ".

الحديث 5

وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ اِمْرَأَةٍ بِأَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا قَالَ "يُضْرَبَانِ اَلْحَدَّ وَ يُضَمَّنَانِ اَلصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ ثُمَّ تَعْتَدُّ اَلزَّوْجَةُ وَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا اَلْأَوَّلِ".

الحديث 6

وَ رَوَى مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ نُعِيَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَ تَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا اَلْأَوَّلُ فَفَارَقَهَا وَ فَارَقَهَا اَلْآخَرُ كَمْ تَعْتَدُّ لِلنَّاسِ فَقَالَ "ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَ إِنَّمَا يُسْتَبْرَأُ رَحِمُهَا بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ تُحِلُّهَا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ".

الشرح 1

قَالَ زُرَارَةُ وَ ذَلِكَ أَنَّ نَاساً قَالُوا تَعْتَدُّ عِدَّتَيْنِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عِدَّةٌ فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَتَحِلُّ لِلرِّجَالِ.