بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 5

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 5

بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
43 حديثًا · 10 شروح
الحديث 1

رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أُنْزِلَتْ إِلَيْهِ آيَةُ اَلزَّكَاةِ « خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا » فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي اَلنَّاسِ «أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ اَلزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ اَلصَّلاَةَ فَفَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ وَ اَلْإِبِلِ وَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ وَ مِنَ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ» وَ نَادَى فِيهِمْ بِذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَفَا لَهُمْ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ » قَالَ «ثُمَّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِمُ اَلْحَوْلُ مِنْ قَابِلٍ فَصَامُوا وَ أَفْطَرُوا فَأَمَرَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي اَلْمُسْلِمِينَ «أَيُّهَا اَلْمُسْلِمُونَ زَكُّوا أَمْوَالَكُمْ تُقْبَلْ صَلاَتُكُمْ» » قَالَ «ثُمَّ وَجَّهَ عُمَّالَ اَلصَّدَقَةِ وَ عُمَّالَ اَلطَّسُوقِ ».

الشرح 1

فليس على الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف دينار إلى أن يبلغ أربعة وعشرين ففيه نصف دينار وعشر دينار، ثم على هذا الحساب متى زاد على عشرين أربعة أربعة، ففي كل أربعة عشر إلى أن يبلغ أربعين مثقالا، فإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال. وليس على الفضة شئ حتى يبلغ مائتي درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، ومتى زاد عليها أربعون درهما ففيها درهم، وليس في النيف شئ حتى يبلغ أربعين. وليس في القطن والزعفران والخضر والثمار والحبوب زكاة حتى تباع و يحول على ثمنها الحول. فإذا اجتمعت للرجل مائتا درهم فحال عليها الحول فأخرج لزكاتها خمسة دراهم فدفعها إلى الرجل فرد درهما منها وذكر أنه شبه أو زيف فليسترجع منه الأربعة الدارهم أيضا لأن هذه لم تجب عليها الزكاة لأنه كان عنده مائتا درهم إلا درهم، وليس على ما دون مائتي درهم زكاة. وليس على السبائك زكاة إلا أن تفربها من الزكاة فإن فررت بها فعليك الزكاة. وليس على الحلي زكاة وإن بلغ مائة ألف ولكن تعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهذه زكاته. وليس في النقير زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم.

الحديث 2

وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ بُكَيْرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لَيْسَ فِي اَلْجَوْهَرِ وَ أَشْبَاهِهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كَثُرَ.

الشرح 2

وليس في نقر الفضة زكاة وليس على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به، فإن اتجربه ففيه الزكاة والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال. وقد رويت رخصة في أن يجعل الربح بينهما. وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: لا يجزي في الزكاة أن يعطى أقل من نصف دينار.

الحديث 3

وَ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ: أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ عَلَى يَدَيْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُعْطِي اَلرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِي مِنَ اَلزَّكَاةِ اَلدِّرْهَمَيْنِ وَ اَلثَّلاَثَةَ فَكَتَبَ «اِفْعَلْ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ».

الشرح 3

وقد روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر إلا أن المقصود منهما أن تدفعها إذا وجبت عليك، ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها لأنها مقرونة بالصلاة ولا يجوز تقديم الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها إلا أن تكون قضاء، وكذلك الزكاة فإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرج به عن مؤمن فاجعله دينا عليه، فإذا حلت عليك فأحسبها له زكاة ليحسب لك من زكاة مالك ويكتب لك أجر القرض.

الحديث 4

وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «نِعْمَ اَلشَّيْءُ اَلْقَرْضُ إِنْ أَيْسَرَ قَضَاكَ وَ إِنْ أَعْسَرَ حَسَبْتَهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ.

الحديث 5

وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَلْقَرْضَ حِمًى لِلزَّكَاةِ وَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَكَ قَضَاؤُهُ فَاحْسُبْهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ إِنْ شِئْتَ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ اَلرَّجُلُ مَمْلُوكاً مُؤْمِناً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَيُعْتِقَهُ فَإِنِ اِسْتَفَادَ اَلْمَعْتُوقُ مَالاً وَ مَاتَ فَمَالُهُ لِأَهْلِ اَلزَّكَاةِ لِأَنَّهُ اُشْتُرِيَ بِمَالِهِمْ وَ إِنِ اِشْتَرَى رَجُلٌ أَبَاهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَأَعْتَقَهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وَ أَحْبَبْتَ أَنْ تُكَفِّنَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ فَأَعْطِهَا وَرَثَتَهُ يُكَفِّنُونَهُ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ فَكَفِّنْهُ وَ اُحْسُبْهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَإِنْ أَعْطَى وَرَثَتَهُ قَوْمٌ آخَرُونَ ثَمَنَ كَفَنٍ فَكَفِّنْهُ أَنْتَ وَ اُحْسُبْهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ إِنْ شِئْتَ وَ يَكُونُ مَا أَعْطَاهُمُ اَلْقَوْمُ لَهُمْ يُصْلِحُونَ بِهِ شُئُونَهُمْ وَ إِنْ كَانَ عَلَى اَلْمَيِّتِ دَيْنٌ لَمْ يَلْزَمْ وَرَثَتَهُ قَضَاؤُهُ مِمَّا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لاَ مِمَّا أَعْطَاهُمُ اَلْقَوْمُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمِيرَاثٍ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَارَ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ إِذَا كَانَ مَالُكَ فِي تِجَارَةٍ وَ طُلِبَ مِنْكَ اَلْمَتَاعُ بِرَأْسِ مَالِكَ وَ لَمْ تَبِعْهُ تَبْتَغِي بِذَلِكَ اَلْفَضْلَ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ وَ إِنْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْكَ اَلْمَتَاعُ بِرَأْسِ مَالِكَ - فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ وَ إِنْ غَابَ عَنْكَ مَالُكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ مَالُكَ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ وَ هُوَ فِي يَدِكَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَالُكَ عَلَى رَجُلٍ مَتَى أَرَدْتَ أَخْذَهُ مِنْهُ تَهَيَّأَ لَكَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ اَلزَّكَاةَ فَإِنْ رَجَعَ إِلَيْكَ مَنْفَعَتُهُ لَزِمَتْكَ زَكَاتُهُ وَ إِنْ بِعْتَ شَيْئاً وَ قَبَضْتَ ثَمَنَهُ فَاشْتَرَطْتَ عَلَى اَلْمُشْتَرِي زَكَاةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ يَلْزَمُهُ مِنْ دُونِكَ وَ إِنِ اِسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ مَالاً وَ بَقِيَ عِنْدَكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ اَلزَّكَاةَ وَ لاَ تُعْطِ زَكَاةَ مَالِكَ غَيْرَ أَهْلِ اَلْوَلاَيَةِ وَ لاَ تُعْطِ مِنْ أَهْلِ اَلْوَلاَيَةِ اَلْأَبَوَيْنِ وَ اَلْوَلَدَ وَ لاَ اَلزَّوْجَ وَ لاَ اَلزَّوْجَةَ وَ لاَ اَلْمَمْلُوكَ وَ لاَ اَلْجَدَّ وَ لاَ اَلْجَدَّةَ وَ كُلَّ مَنْ يُجْبَرُ اَلرَّجُلُ عَلَى نَفَقَتِهِ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يُعْطَى اَلْأَخُ وَ اَلْأُخْتُ وَ اَلْعَمُّ وَ اَلْعَمَّةُ وَ اَلْخَالُ وَ اَلْخَالَةُ مِنَ اَلزَّكَاةِ.

الحديث 6

وَ قَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ عِنْدَهُ مِائَةٌ وَ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ دِرْهَماً وَ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَاراً أَ يُزَكِّيهَا فَقَالَ «لاَ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي اَلدَّرَاهِمِ وَ لاَ فِي اَلدَّنَانِيرِ حَتَّى تَتِمَّ» قَالَ زُرَارَةُ وَ كَذَلِكَ هُوَ فِي جَمِيعِ اَلْأَشْيَاءِ قَالَ وَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُ أَيْنُقٍ وَ تِسْعٌ وَ ثَلاَثُونَ شَاةً وَ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ بَقَرَةً أَ يُزَكِّيهِنَّ قَالَ «لاَ يُزَكِّي شَيْئاً مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُنَّ تَامّاً فَلَيْسَ تَجِبُ فِيهِ اَلزَّكَاةُ ».

الحديث 7

وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ اَلْخَمْسِ مِنَ اَلْإِبِلِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلاَثٌ مِنَ اَلْغَنَمِ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ مِنَ اَلْغَنَمِ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ اَلْغَنَمِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا اِبْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلاَثِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ اِبْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَ ثَلاَثِينَ بِوَاحِدَةٍ فَفِيهَا اِبْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّةٌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ حِقَّةً لِأَنَّهَا اِسْتَحَقَّتْ أَنْ يُرْكَبَ ظَهْرُهَا إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا اِبْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَحِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى اَلْعِشْرِينَ وَ اَلْمِائَةِ وَاحِدَةٌ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ».

الشرح 4

وكل من وجبت عليه جذعة ولم تكن عنده وكانت عنده حقة دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه حقة ولم تكن عنده وكانت عنده جذعة دفعها وأخذ من المصدق شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه حقه ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده حقة دفعها وأعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض دفعها وأعطى معها شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون وليس يدفع معه شيئا.

الحديث 8

وَ رُوِيَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَنَّهُ قَالَ: اِسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى بَانِقْيَا وَ سَوَادٍ مِنْ سَوَادِ اَلْكُوفَةِ فَقَالَ لِي وَ اَلنَّاسُ حُضُورٌ «اُنْظُرْ خَرَاجَكَ فَجِدَّ فِيهِ وَ لاَ تَتْرُكْ مِنْهُ دِرْهَماً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ إِلَى عَمَلِكَ فَمُرَّ بِي» قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي «إِنَّ اَلَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي خُدْعَةٌ إِيَّاكَ أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ فَإِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُ اَلْعَفْوَ ».

الحديث 9

وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تُبَاعُ اَلصَّدَقَةُ حَتَّى تُعْقَلَ.

الشرح 5

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: أسنان الإبل: من أول ما تطرحه أمه إلى تمام السنة حوار، فإذا دخل في الثانية سمي ابن مخاض لان أمه قد حملت، فإذا دخل في الثالثة سمي ابن لبون، وذلك أن أمه قد وضعت وصار لها لبن، فإذا دخل في الرابعة سمي الذكر حقا والأنثى حقة لأنه قد استحق أن يحمل عليه، فإذا دخل في الخامسة سمي جذعا، فإذا دخل في السادسة سمي ثنيا لأنه ألقى ثنيته، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي رباعا، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية وسمي سديسا، فإذا دخل في التاسعة فطر نابه وسمي بازلا فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف وليس له بعد هذا اسم. والأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع. وليس على الإبل العوامل شئ إنما ذاك على السائمة الراعية، وفي البخت السائمة مثل ما في الإبل العربية. وليس على البقر شئ حتى يبلغ ثلاثين بقرة، فإذا بلغت ففيها تبيع حولي وليس فيما دون الثلاثين بقرة شئ، فإذا بلغت أربعين بقرة ففيها مسنة إلى ستين فإذا بلغت ستين ففيها تبيعتان إلى سبعين، ثم فيها تبيعة ومسنة إلى ثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع. فإذا كثر البقر سقط هذا كله، ويخرج صاحب البقر من كل ثلاثين بقرة تبيعا ومن كل أربعين مسنة. وليس في البقر العوامل زكاة إنما الصدقات على السائمة الراعية، وكل ما لم يحل عليه الحول عند صاحبه فلا شئ عليه، فإذا حال عليه الحول فقد وجبت عليه.

الحديث 10

وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ فِي اَلْجَوَامِيسِ شَيْءٌ قَالَ «مِثْلُ مَا فِي اَلْبَقَرِ».

الشرح 6

وليس على الغنم شئ حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين وزادت واحدة ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدة ففيها ثلاثة شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كثر سقط هذا كله واخرج من كل مائة شاة. ويقصد المصدق الموضع الذي فيه الغنم فينادي يا معشر المسلمين هل لله عز وجل في أموالكم حق؟ فإن قالوا: نعم أمر أن يخرج إليه الغنم ويفرقها فرقتين ويخير صاحب الغنم إحدى الفرقتين ويأخذ المصدق صدقتها من الفرقة الثانية، فإن أحب صاحب الغنم أن يترك المصدق له هذه، فله ذلك ويأخذ غيرها فإن أحب صاحب الغنم أن يترك هذه ويأخذه هذه أيضا فليس له ذلك، ولا يفرق المصدق بين غنم مجتمع ولا يجمع بين متفرق.

الحديث 11

وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي اَلْأَكِيلَةِ وَ لاَ فِي اَلرُّبَّى اَلَّتِي تُرَبَّى اِثْنَتَيْنِ وَ لاَ شَاةِ لَبَنٍ وَ لاَ فَحْلِ اَلْغَنَمِ صَدَقَةٌ».

الحديث 12

وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةَ قَالَ: «لاَ تُؤْخَذُ اَلْأَكُولَةُ وَ اَلْأَكُولَةُ اَلْكَبِيرَةُ مِنَ اَلشَّاةِ تَكُونُ فِي اَلْغَنَمِ وَ لاَ وَالِدٌ وَ لاَ اَلْكَبْشُ اَلْفَحْلُ ».

الحديث 13

وَ سَأَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ: عَنِ اَلسَّخْلِ مَتَى تَجِبُ فِيهِ اَلصَّدَقَةُ قَالَ «إِذَا أَجْذَعَ.

الحديث 14

وَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ بَنِي تَغْلِبَ أَنِفُوا مِنَ اَلْجِزْيَةِ وَ سَأَلُوا عُمَرَ أَنْ يُعْفِيَهُمْ فَخَشِيَ أَنْ يَلْحَقُوا بِالرُّومِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ صَرَفَ ذَلِكَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ اَلصَّدَقَةَ فَرَضُوا بِذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ وَ رَضُوا بِهِ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ اَلْحَقُّ ».

الحديث 15

وَ سَأَلَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شُعَيْبٍ: عَنِ اَلْعُشُورِ اَلَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ اَلرَّجُلِ يُحْتَسَبُ بِهَا مِنْ زَكَاتِهِ قَالَ «نَعَمْ إِنْ شَاءَ ».

الحديث 16

وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَا أَخَذَ مِنْكَ اَلْعَاشِرُ فَطَرَحَهُ فِي كُوزِهِ فَهُوَ مِنْ زَكَاتِكَ وَ مَا لَمْ يَطْرَحْ فِي اَلْكُوزِ فَلاَ تَحْسُبْهُ مِنْ زَكَاتِكَ ».

الحديث 17

وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يُخَلِّفُ لِأَهْلِهِ نَفَقَةَ ثَلاَثَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ نَفَقَةَ سَنَتَيْنِ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ «إِنْ كَانَ شَاهِداً فَعَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كَانَ غَائِباً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ.

الحديث 18

وَ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلنُّعْمَانِ اَلْأَحْوَلُ: عَنْ رَجُلٍ عَجَّلَ زَكَاةَ مَالِهِ ثُمَّ أَيْسَرَ اَلْمُعْطَى قَبْلَ رَأْسِ اَلسَّنَةِ قَالَ «يُعِيدُ اَلْمُعْطِي اَلزَّكَاةَ.

الحديث 19

وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ رَجُلاً وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَوَجَدَهُ مُوسِراً قَالَ «لاَ يُجْزِي عَنْهُ ».

الحديث 20

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ بَعَثَ بِزَكَاةِ مَالِهِ لِتُقْسَمَ فَضَاعَتْ هَلْ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا حَتَّى تُقْسَمَ فَقَالَ «إِذَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعاً فَلَمْ يَدْفَعْهَا فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ حَتَّى يَدْفَعَهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهَا مَنْ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ وَ كَذَلِكَ اَلْوَصِيُّ اَلَّذِي يُوصَى إِلَيْهِ يَكُونُ ضَامِناً لِمَا دُفِعَ إِلَيْهِ إِذَا وَجَدَ رَبَّهُ اَلَّذِي أُمِرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ ».

الحديث 21

وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَخْرَجَ اَلرَّجُلُ اَلزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ سَمَّاهَا لِقَوْمٍ فَضَاعَتْ أَوْ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ فَضَاعَتْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ ».

الحديث 22

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ اَلْبَوَادِي فِي أَهْلِ اَلْبَوَادِي وَ صَدَقَةَ أَهْلِ اَلْحَضَرِ فِي أَهْلِ اَلْحَضَرِ وَ لاَ يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إِنَّمَا يَقْسِمُهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ وَ مَا يَرَى لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ.

الحديث 23

وَ فِي رِوَايَةِ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلزَّكَاةِ يَبْعَثُ بِهَا اَلرَّجُلُ إِلَى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ يَبْعَثُ بِالثُّلُثِ أَوِ اَلرُّبُعِ ».

الحديث 24

وَ رَوَى عَنْهُ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ رَحِمَهُ اَللَّهُ: فِي اَلرَّجُلِ يُعْطَى اَلزَّكَاةَ يَقْسِمُهَا أَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ اَلشَّيْءَ مِنْهَا مِنَ اَلْبَلْدَةِ اَلَّتِي هُوَ بِهَا إِلَى غَيْرِهَا قَالَ «لاَ بَأْسَ ».

الحديث 25

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُعْطِي زَكَاتَهُ عَنِ اَلدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ وَ عَنِ اَلدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ بِالْقِيمَةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 26

وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرَجَ عَمَّا يَجِبُ فِي اَلْحَرْثِ مِنَ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ مَا يَجِبُ عَلَى اَلذَّهَبِ دَرَاهِمُ بِقِيمَةِ مَا يَسْوَى أَمْ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا فِيهِ فَأَجَابَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَيُّمَا تَيَسَّرَ يُخْرَجُ».

الحديث 27

وَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ فَرَّ بِمَالِهِ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَاشْتَرَى بِهِ أَرْضاً أَوْ دَاراً أَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ «لاَ وَ لَوْ جَعَلَهُ حُلِيّاً أَوْ نُقَراً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَا مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ فَضْلِهِ فَهُوَ أَكْثَرُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ اَلَّذِي يَكُونُ فِيهِ.

الحديث 28

وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ حَالَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ» قِيلَ لَهُ فَإِنْ وَهَبَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ «لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِذاً» وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فِي آخِرِ اَلنَّهَارِ فِي سَفَرٍ وَ أَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ اَلْكَفَّارَةِ اَلَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ».

الحديث 29

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلتِّسْعَةِ اَلْأَصْنَافِ «إِذَا حَوَّلْتَهَا فِي اَلسَّنَةِ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ.

الحديث 30

وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ لَهُ دَارٌ وَ خَادِمٌ وَ عَبْدٌ أَ يَقْبَلُ اَلزَّكَاةَ قَالاَ «نَعَمْ إِنَّ اَلدَّارَ وَ اَلْخَادِمَ لَيْسَا بِمَالٍ ».

الحديث 31

وَ قَدْ تَحِلُّ اَلزَّكَاةُ لِصَاحِبِ اَلسَّبْعِمِائَةٍ وَ تَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ اَلْخَمْسِينَ إِذَا كَانَ صَاحِبُ اَلسَّبْعِمِائَةٍ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ فَلَوْ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ لَمْ تَكْفِهِ فَلْيُعِفَّ عَنْهَا نَفْسَهُ وَ لْيَأْخُذْهَا لِعِيَالِهِ وَ أَمَّا صَاحِبُ اَلْخَمْسِينَ فَإِنَّهُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ هُوَ مُحْتَرِفٌ يَعْمَلُ بِهَا وَ هُوَ يُصِيبُ فِيهَا مَا يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى».

الشرح 7

ولا يجوز أن يعطى شارب الخمر من الزكاة شيئا.

الحديث 32

وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلزَّكَاةِ هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ اَلدَّارِ وَ اَلْخَادِمِ فَقَالَ «نَعَمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ دَارُهُ دَارَ غَلَّةٍ فَيَدْخُلُ لَهُ مِنْ غَلَّتِهَا، مَا يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ اَلْغَلَّةُ تَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ حَاجَتِهِمْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ اَلزَّكَاةُ وَ إِنْ كَانَتْ غَلَّتُهَا تَكْفِيهِمْ فَلاَ».

الحديث 33

وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ رَجُلٌ خَفَّافٌ وَ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَقَالَ «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ يَرْبَحُ فِي دَرَاهِمِهِ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ وَ يَفْضُلُ» قَالَ نَعَمْ قَالَ «كَمْ يَفْضُلُ» قَالَ لاَ أَدْرِي قَالَ «إِنْ كَانَ يَفْضُلُ عَنِ اَلْقُوتِ مِقْدَارُ نِصْفِ اَلْقُوتِ فَلاَ يَأْخُذِ اَلزَّكَاةَ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ اَلْقُوتِ أَخَذَ اَلزَّكَاةَ» قَالَ قُلْتُ فَعَلَيْهِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ تَلْزَمُهُ قَالَ «بَلَى» قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «يُوَسِّعُ بِهَا عَلَى عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ يُبْقِي مِنْهَا شَيْئاً يُنَاوِلُهُ غَيْرَهُمْ وَ مَا أَخَذَ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَضَّهُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى يُلْحِقَهُمْ بِالنَّاسِ.

الشرح 8

ويجوز للرجل أن يعطي الرجل الواحد من زكاته حتى يغنيه، ويجوز أن يعطيه حتى يبلغ مائة ألف ويفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل.

الحديث 34

وَ قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَجْلاَنَ اَلسَّكُونِيُّ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: إِنِّي رُبَّمَا قَسَمْتُ اَلشَّيْءَ بَيْنَ أَصْحَابِي أَصِلُهُمْ بِهِ فَكَيْفَ أُعْطِيهِمْ فَقَالَ «أَعْطِهِمْ عَلَى اَلْهِجْرَةِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلْفِقْهِ وَ اَلْعَقْلِ».

الشرح 9

[زكاة الغلات] وليس على الحنطة والشعير شئ حتى يبلغ أوساق، والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمد وزن مائتين واثنين وتسعين درهما ونصف، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤونة القرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان سيحا، وإن سقي بالدلاء والغرب ففيه نصف العشر، وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير، فان بقي من الحنطة والشعير بعد ذلك ما بقي فليس عليه شئ حتى يباع ويحول على ثمنه الحول.

الحديث 35

وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلصَّرُورَةِ أَ يَحُجُّ مِنَ اَلزَّكَاةِ قَالَ «نَعَمْ».

الحديث 36

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: يَكُونُ عِنْدِيَ اَلْمَالُ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَأُحِجُّ بِهِ مَوَالِيَّ وَ أَقَارِبِي قَالَ «نَعَمْ لاَ بَأْسَ.

الحديث 37

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ مَالِ اَلْمَمْلُوكِ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ «لاَ وَ لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَوِ اِحْتَاجَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ شَيْءٌ ».

الحديث 38

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَمْلُوكٌ فِي يَدِهِ مَالٌ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ «لاَ» قَالَ قُلْتُ فَعَلَى سَيِّدِهِ فَقَالَ «لاَ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى اَلسَّيِّدِ وَ لَيْسَ هُوَ لِلْمَمْلُوكِ.

الحديث 39

وَ فِي رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ اَلْقُرَشِيِّ عَنْ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالِ اَلْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ ».

الحديث 40

وَ رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ اَلْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «أَعْطُوا اَلزَّكَاةَ مَنْ أَرَادَهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لَهُمْ وَ إِنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى اَلْإِمَامِ اَلَّذِي بَعْدَهُ وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ ».

الحديث 41

وَ رَوَى اَلْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ صَدَقَاتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَدَقَاتِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ ».

الحديث 42

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ جَعَلَتْ صَدَقَاتِهَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي اَلْمُطَّلِبِ ».

الحديث 43

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِدَنَانِيرَ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ أَهْلِي وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ أَنَّ فِيهَا زَكَاةً خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ وَ اَلْبَاقِيَ صِلَةٌ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ «قَبَضْتُ» وَ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ لِي وَ لِغَيْرِي وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ اَلْعِيَالِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ «قَبَضْتُ.

الشرح 10

وصدقة غير بني هاشم لا تحل لبني هاشم إلا في وجهين إذا كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا، وصدقة بعضهم على بعض. أما قبض الامام لما قبضه فليس لنفسه وإنما قبضه لغيره من أهل الحاجة والمسكنة وهو مستغن عن أموال الناس بكفاية الله إياه، متى ناداه لباه، ومتى سأله أعطاه، ومتى ناجاه أجابه.