3861 - رَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ اَلْفَضْلِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بَيْعِ اَلْكَلَإِ إِذَا كَانَ سَيْحاً يَعْمِدُ اَلرَّجُلُ إِلَى مَائِهِ فَيَسُوقُهُ إِلَى اَلْأَرْضِ فَيَسْقِيهِ اَلْحَشِيشَ وَ هُوَ اَلَّذِي حَفَرَ اَلنَّهَرَ وَ لَهُ اَلْمَاءُ يَزْرَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ فَقَالَ "إِذَا كَانَ اَلْمَاءُ لَهُ فَلْيَزْرَعْ بِهِ مَا شَاءَ وَ يَبِيعُهُ بِمَا أَحَبَّ ".
بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 12
3862 - وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ : عَنْ شِرَاءِ اَلْقَصِيلِ يَشْتَرِيهِ اَلرَّجُلُ فَلاَ يَقْصِلُهُ وَ يَبْدُو لَهُ فِي تَرْكِهِ حَتَّى يَخْرُجَ سُنْبُلُهُ شَعِيراً أَوْ حِنْطَةً وَ قَدِ اِشْتَرَاهُ مِنْ أَصْلِهِ وَ مَا كَانَ عَلَى أَرْبَابِهِ مِنْ خَرَاجٍ فَهُوَ عَلَى اَلْعِلْجِ فَقَالَ "إِنْ كَانَ اِشْتَرَطَ حِينَ اِشْتَرَاهُ إِنْ شَاءَ قَطَعَهُ قَصِيلاً وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ كَمَا هُوَ حَتَّى يَكُونَ سُنْبُلاً وَ إِلاَّ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ سُنْبُلاً".
3863 - وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ : عَنِ اَلرَّجُلِ اِشْتَرَى مَرْعًى يَرْعَى فِيهِ بِخَمْسِينَ دِرْهَماً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَأَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ مَعَهُ مَنْ يَرْعَى مَعَهُ وَ يَأْخُذَ مِنْهُمُ اَلثَّمَنَ قَالَ "فَلْيُدْخِلْ مَعَهُ مَنْ شَاءَ بِبَعْضِ مَا أَعْطَى وَ إِنْ أَدْخَلَ مَعَهُ بِتِسْعَةٍ وَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً فَكَانَ غَنَمُهُ تَرْعَى بِدِرْهَمٍ فَلاَ بَأْسَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِخَمْسِينَ دِرْهَماً وَ يَرْعَى مَعَهُمْ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِي اَلْمَرْعَى عَمَلاً حَفَرَ بِئْراً أَوْ شَقَّ نَهَراً بِرِضَا أَصْحَابِ اَلْمَرْعَى فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا اِشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ عَمَلاً فَلِذَلِكَ يَصْلُحُ لَهُ".
3864 - وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْجِرَ اَلرَّحَى وَحْدَهَا ثُمَّ أُؤَاجِرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اِسْتَأْجَرْتُهَا إِلاَّ أَنْ أُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ أُغْرَمَ فِيهَا غُرْماً".
3865 - وَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "إِذَا تَقَبَّلْتَ أَرْضاً بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلاَ تُقَبِّلْهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا قَبِلْتَهَا بِهِ لِأَنَّ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ مُصْمَتَانِ".
3866 - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ أَشْتَرِي زَرْعَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَنْبِلَ وَ هُوَ حَشِيشٌ قَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِقَصِيلٍ يَعْلِفُهُ اَلدَّوَابَّ ثُمَّ يَتْرُكَهُ إِنْ شَاءَ حَتَّى يُسَنْبِلَ".
3867 - وَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ شِرْبٌ مَعَ اَلْقَوْمِ فِي قَنَاتِهِمْ وَ هُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ فَيَسْتَغْنِي بَعْضُهُمْ عَنْ شِرْبِهِ أَ يَبِيعُهُ قَالَ "نَعَمْ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِوَرِقٍ وَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِكَيْلِ حِنْطَةٍ".
3868 - وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ : عَنْ رَجُلٍ يُزَارِعُ بِبَذْرِهِ فِي اَلْأَرْضِ مِائَةَ جَرِيبٍ مِنَ اَلطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُزْرَعُ ثُمَّ يَأْتِيهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَقُولُ لَهُ خُذْ مِنِّي نِصْفَ بَذْرِكَ وَ نِصْفَ نَفَقَتِكَ فِي هَذِهِ اَلْأَرْضِ لِأُشَارِكَكَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ".
3869 - وَ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى قَصِيلاً فَلَمْ يَقْصِلْهُ وَ تَرَكَهُ حَتَّى صَارَ شَعِيراً وَ قَدْ كَانَ اِشْتَرَطَ عَلَى اَلْعِلْجِ يَوْمَ اِشْتَرَاهُ أَنَّهُ مَا يَأْتِيهِ مِنْ نَائِبَةٍ أَنَّهُ عَلَى اَلْعِلْجِ فَقَالَ "إِنْ كَانَ اِشْتَرَطَ عَلَى اَلْعِلْجِ يَوْمَ اِشْتَرَاهُ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ سُنْبُلاً وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ قَصِيلاً فَلَهُ شَرْطُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اِشْتَرَطَ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى يَكُونَ سُنْبُلاً فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّ عَلَيْهِ طَسْقَهُ وَ نَفَقَتَهُ وَ لَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ ".
3870 - وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى اَلْفَقِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ رَحًى عَلَى نَهَرِ قَرْيَةٍ وَ اَلْقَرْيَةُ لِرَجُلٍ أَوْ لِرَجُلَيْنِ فَأَرَادَ صَاحِبُ اَلْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ اَلْمَاءَ إِلَى قَرْيَتِهِ فِي غَيْرِ هَذَا اَلنَّهَرِ اَلَّذِي عَلَيْهِ هَذِهِ اَلرَّحَى وَ يُعَطِّلَ هَذِهِ اَلرَّحَى أَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لاَ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يَتَّقِي اَللَّهَ وَ يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَ لاَ يُضَارُّ أَخَاهُ اَلْمُؤْمِنَ " وَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ قَنَاةٌ فِي قَرْيَةٍ فَأَرَادَ رَجُلٌ آخَرُ أَنْ يَحْفِرَ قَنَاةً أُخْرَى فَوْقَهَا فَمَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا فِي اَلْبُعْدِ حَتَّى لاَ يُضِرَّ بِالْأُخْرَى فِي أَرْضٍ إِذَا كَانَتْ صَعْبَةً أَوْ رِخْوَةً فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "عَلَى حَسَبِ أَنْ لاَ يُضِرَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى".
3871 - وَ - قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ اَلْقَنَاتَيْنِ فِي اَلْعَرْضِ إِذَا كَانَتْ أَرْضاً رِخْوَةً أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ إِنْ كَانَتْ أَرْضاً صُلْبَةً يَكُونُ بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ.
3872 - وَ قَضَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي أَهْلِ اَلْبَوَادِي أَنْ لاَ يَمْنَعُوا فَضْلَ مَاءٍ وَ لاَ يَبِيعُوا فَضْلَ اَلْكَلَإِ.
3873 - وَ قَضَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ اَلْبِئْرَ حَرِيمُهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً لاَ يُحْفَرُ إِلَى جَنْبِهَا بِئْرٌ أُخْرَى لِمَعْطَنٍ أَوْ غَنَمٍ.
3874 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ اَلْوَادِي فَقَالَ "إِنَّ اَلْمُسْلِمِينَ شُرَكَاءُ فِي اَلْمَاءِ وَ اَلنَّارِ وَ اَلْكَلَإِ ".
3875 - وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي رَجُلٍ بَاعَ أَرْضاً عَلَى أَنَّ فِيهَا عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فَاشْتَرَى اَلْمُشْتَرِي ذَلِكَ مِنْهُ بِحُدُودِهِ وَ نَقَدَ اَلثَّمَنَ وَ أَوْقَعَ صَفْقَةَ اَلْبَيْعِ وَ اِفْتَرَقَا فَلَمَّا مَسَحَ اَلْأَرْضَ إِذَا هِيَ خَمْسَةُ أَجْرِبَةٍ قَالَ "إِنْ شَاءَ اِسْتَرْجَعَ فَضْلَ مَالِهِ وَ أَخَذَ اَلْأَرْضَ وَ إِنْ شَاءَ رَدَّ اَلْبَيْعَ وَ أَخَذَ مَالَهُ كُلَّهُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ إِلَى حَدِّ تِلْكَ اَلْأَرْضِ لَهُ أَيْضاً أَرَضُونَ فَيُوَفِّيَهُ وَ يَكُونُ اَلْبَيْعُ لاَزِماً لَهُ وَ اَلْوَفَاءُ لَهُ بِتَمَامِ اَلْمَبِيعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي ذَلِكَ اَلْمَكَانِ غَيْرُ اَلَّذِي بَاعَ فَإِنْ شَاءَ اَلْمُشْتَرِي أَخَذَ اَلْأَرْضَ وَ اِسْتَرْجَعَ فَضْلَ مَالِهِ وَ إِنْ شَاءَ رَدَّ وَ أَخَذَ اَلْمَالَ كُلَّهُ".