بَابُ الْبُيُوعِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 2|الباب 11

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 11

بَابُ الْبُيُوعِ
89 حديثًا · 3 شروح
الحديث 1

رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا اِشْتَرَيْتَ مَتَاعاً فِيهِ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ فَلاَ تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ إِلاَّ أَنْ تُوَلِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَيْلٌ وَ لاَ وَزْنٌ فَبِعْهُ ".

الشرح 1

يَعْنِي أَنَّهُ يُوَكِّلُ الْمُشْتَرِيَ بِقَبْضِهِ.

الحديث 2

وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ كُرٌّ مِنْ طَعَامٍ فَاشْتَرَى كُرّاً مِنْ رَجُلٍ فَقَالَ لِلرَّجُلِ اِنْطَلِقْ فَاسْتَوْفِ حَقَّكَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ ".

الحديث 3

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ اِبْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ فَأَخَذَ نِصْفَهُ ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدِ اِرْتَفَعَ اَلطَّعَامُ أَوْ نَقَصَ فَقَالَ "إِنْ كَانَ يَوْمَ اِبْتَاعَهُ سَاعَرَهُ بِكَذَا وَ كَذَا فَهُوَ ذَاكَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاعَرَهُ فَإِنَّمَا لَهُ سِعْرُ يَوْمِهِ " قَالَ وَ قَالَ فِي اَلرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ قَدْ سَعَّرَهُمَا بِشَيْءٍ وَ أَحَدُهُمَا خَيْرٌ مِنَ اَلْآخَرِ فَيَخْلِطُهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ يَبِيعُهُمَا بِسِعْرٍ وَاحِدٍ قَالَ "لاَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ يَغُشَّ بِهِ اَلْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُبَيِّنَهُ".

الحديث 4

وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي اَلْعُطَارِدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ يَشْتَرِي اَلطَّعَامَ فَيَتَغَيَّرُ سِعْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ "إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَفِيَ لَهُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ أَخَذَهُ".

الحديث 5

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ بِصَاعٍ غَيْرِ صَاعِ اَلْمِصْرِ".

الحديث 6

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ اَلْحَنَّاطُ: فَقَالَ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ أَبِيعُ اَلطَّعَامَ مِنَ اَلرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَأَجِيءُ وَ قَدْ تَغَيَّرَ اَلطَّعَامُ مِنْ سِعْرِهِ فَيَقُولُ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ قَالَ "خُذْ مِنْهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ " قَالَ أَفْهَمُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ أَنَّهُ طَعَامِيَ اَلَّذِي اِشْتَرَاهُ مِنِّي قَالَ "لاَ تَأْخُذْ مِنْهُ حَتَّى يَبِيعَ وَ يُعْطِيَكَ " قَالَ أَرْغَمَ اَللَّهُ أَنْفِي رَخَّصَ لِي فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ فَشَدَّدَ عَلَيَّ.

الحديث 7

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي طَعَاماً فَيَكُونُ أَحْسَنَ لَهُ وَ أَنْفَقَ أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَمِسَ زِيَادَةً فَقَالَ "إِنْ كَانَ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ ذَلِكَ وَ لاَ يُنْفِقُهُ غَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَمِسَ فِيهِ اَلزِّيَادَةَ فَلاَ بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَغُشُّ بِهِ اَلْمُسْلِمِينَ فَلاَ يَصْلُحُ".

الحديث 8

وَ رُوِيَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ اَلْمَدَائِنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَوْمِ يَدْخُلُونَ اَلسَّفِينَةَ يَشْتَرُونَ اَلطَّعَامَ فَيُسَاوِمُونَ مِنْهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَيَسْأَلُونَهُ فَيُعْطِيهِمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ اَلطَّعَامِ فَيَكُونُ صَاحِبُ اَلطَّعَامِ هُوَ اَلَّذِي يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ وَ يَقْبِضُ اَلثَّمَنَ قَالَ "لاَ بَأْسَ مَا أَرَاهُمْ إِلاَّ وَ قَدْ شَارَكُوهُ" فَقُلْتُ إِنَّ صَاحِبَ اَلطَّعَامِ يَدْعُو اَلْكَيَّالَ فَيَكِيلُهُ لَنَا وَ لَنَا أُجَرَاءُ فَيَعْتَبِرُونَهُ فَيَزِيدُ وَ يَنْقُصُ قَالَ "لاَ بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ كَثِيرٌ غَلَطٌ".

الحديث 9

وَ رُوِيَ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَجَّاجٍ اَلْكَرْخِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَشْتَرِي طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَطْلُبُهُ اَلتُّجَّارُ مِنِّي بَعْدَ مَا اِشْتَرَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ قَالَ "لاَ بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ إِلَى أَجَلٍ كَمَا اِشْتَرَيْتَهُ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تَقْبِضَ" قُلْتُ فَإِذَا قَبَضْتُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلِي أَنْ أَدْفَعَهُ بِكَيْلِهِ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا رَضُوا " وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "كُلُّ طَعَامٍ اِشْتَرَيْتَهُ مِنْ بَيْدَرٍ أَوْ طَسُّوجٍ فَأَتَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إِلاَّ رَأْسُ مَالِهِ وَ مَا اِشْتَرَى مِنْ طَعَامٍ مَوْصُوفٍ وَ لَمْ يُسَمِّ فِيهِ قَرْيَةً وَ لاَ مَوْضِعاً فَعَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ" قَالَ وَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَشْتَرِي اَلطَّعَامَ مِنَ اَلرَّجُلِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ قَبْلَ أَنْ أَكْتَالَهُ فَأَقُولُ اِبْعَثْ وَكِيلَكَ حَتَّى يَشْهَدَ كَيْلَهُ إِذَا قَبَضْتُهُ قَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 10

وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ اِشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً عِدْلاً بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ وَ إِنَّ صَاحِبَهُ قَالَ لِلْمُشْتَرِي اِبْتَعْ مِنِّي هَذَا اَلْعِدْلَ اَلْآخَرَ بِغَيْرِ كَيْلٍ فَإِنَّ فِيهِ مَا فِي اَلْآخَرِ اَلَّذِي اِبْتَعْتَهُ قَالَ "لاَ يَصْلُحُ إِلاَّ بِكَيْلٍ" قَالَ وَ "مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ سَمَّيْتَ فِيهِ كَيْلاً فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ مُجَازَفَةً هَذَا مِمَّا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ اَلطَّعَامِ".

الحديث 11

وَ سَأَلَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلطَّعَامَ أَشْتَرِيهِ مِنْهُ بِكَيْلِهِ وَ أُصَدِّقُهُ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ وَ لَكِنْ لاَ تَبِعْهُ حَتَّى تَكِيلَهُ".

الحديث 12

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ فُضُولِ اَلْكَيْلِ وَ اَلْمَوَازِينِ فَقَالَ "إِذَا لَمْ يَكُنْ تَعَدَّى فَلاَ بَأْسَ ".

الحديث 13

وَ سَأَلَهُ جَمِيلٌ: عَمَّنِ اِشْتَرَى تِبْنَ بَيْدَرٍ كُلَّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَ يَقْبِضُ اَلتِّبْنَ فَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَ اَلطَّعَامَ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 14

وَ رَوَى جَمِيلٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى مِنْ طَعَامِ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهِ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ إِنْ خَرَجَ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ كَانَ دَيْناً عَلَيْهِ".

الحديث 15

وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قُلْتُ إِنَّا نَشْتَرِي اَلطَّعَامَ مِنَ اَلسُّفُنِ ثُمَّ نَكِيلُهُ فَيَزِيدُ قَالَ "وَ رُبَّمَا نَقَصَ عَلَيْكُمْ" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "فَإِذَا نَقَصَ يَرُدُّونَ عَلَيْكُمْ" قُلْتُ لاَ قَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 16

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلثَّمَرَةَ ثُمَّ يَبِيعُهَا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ إِنْ وَجَدَ بِهَا رِبْحاً فَلْيَبِعْ" قَالَ وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ شِرَاءِ اَلنَّخْلِ وَ اَلْكَرْمِ وَ اَلثِّمَارِ ثَلاَثَ سِنِينَ وَ أَرْبَعَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ تَقُولُ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ فِي هَذِهِ اَلسَّنَةِ يَخْرُجْ فِي قَابِلٍ وَ إِنِ اِشْتَرَيْتَهُ سَنَةً وَاحِدَةً فَلاَ تَشْتَرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ " قَالَ وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلثَّمَرَةَ اَلْمُسَمَّاةَ مِنَ اَلْأَرْضِ فَتَهْلِكُ ثَمَرَةُ تِلْكَ اَلْأَرْضِ كُلُّهَا فَقَالَ "قَدِ اِخْتَصَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَكَانُوا يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُمْ لاَ يَدَعُونَ اَلْخُصُومَةَ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ اَلْبَيْعِ حَتَّى تَبْلُغَ اَلثَّمَرَةُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ خُصُومَتِهِمْ".

الحديث 17

وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَبِيعُ اَلثَّمَرَةَ ثُمَّ يَسْتَثْنِي كَيْلاً وَ تَمْراً قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ" قَالَ وَ كَانَ مَوْلًى لَهُ عِنْدَهُ جَالِساً فَقَالَ اَلْمَوْلَى إِنَّهُ لَيَبِيعُ وَ يَسْتَثْنِي أَوْسَاقاً يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ.

الحديث 18

وَ رَوَى زُرْعَةُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ اَلثَّمَرَةِ هَلْ يَصْلُحُ شِرَاؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ طَلْعُهَا فَقَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِيَ مَعَهَا شَيْئاً مِنْ غَيْرِهَا رَطْبَةً أَوْ بَقْلَةً فَيَقُولُ أَشْتَرِي مِنْكَ هَذِهِ اَلرَّطْبَةَ وَ هَذَا اَلنَّخْلَ وَ هَذَا اَلشَّجَرَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنْ لَمْ تَخْرُجِ اَلثَّمَرَةُ كَانَ رَأْسُ مَالِ اَلْمُشْتَرِي فِي اَلرَّطْبَةِ وَ اَلْبَقْلِ" قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ وَرَقِ اَلشَّجَرِ هَلْ يَصْلُحُ شِرَاؤُهُ ثَلاَثَ خَرَطَاتٍ أَوْ أَرْبَعَ خَرَطَاتٍ فَقَالَ "إِذَا رَأَيْتَ اَلْوَرَقَ فِي شَجَرَةٍ فَاشْتَرِ مِنْهُ مَا شِئْتَ مِنْ خَرْطَةٍ".

الحديث 19

وَ رَوَى اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى بُسْتَاناً فِيهِ نَخْلٌ وَ شَجَرٌ مِنْهُ مَا قَدْ أَطْعَمَ وَ مِنْهُ مَا لَمْ يُطْعِمْ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ فِيهِ مَا قَدْ أَطْعَمَ".

الحديث 20

وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ اَلنَّخْلِ إِذَا حَمَلَ قَالَ "لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يَزْهُوَ" قُلْتُ وَ مَا اَلزَّهْوُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ "يَحْمَرُّ وَ يَصْفَرُّ".

الحديث 21

رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قُلْتُ أُعْطِي اَلرَّجُلَ اَلثَّمَنَ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ أَقُولُ لَهُ إِذَا قَامَتْ ثَمَرَتُكَ بِشَيْءٍ فَهِيَ لِي بِذَلِكَ اَلثَّمَنِ إِنْ رَضِيتَ أَخَذْتُ وَ إِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُ فَقَالَ "أَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْطِيَهُ وَ لاَ تَشْتَرِطَ شَيْئاً" قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لاَ يُسَمِّي شَيْئاً وَ اَللَّهُ يَعْلَمُ مِنْ نِيَّتِهِ ذَلِكَ قَالَ "لاَ يَصْلُحُ إِذَا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ ذَلِكَ".

الحديث 22

وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَبْتَاعُ لَكَ مَتَاعاً وَ اَلرِّبْحُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ".

الحديث 23

وَ رُوِيَ عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ اَلزُّطِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّا نَشْتَرِي اَلْمَتَاعَ بِنَظِرَةٍ فَيَجِيءُ اَلرَّجُلُ فَيَقُولُ بِكَمْ تَقَوَّمَ عَلَيْكَ فَأَقُولُ تُقَوَّمُ بِكَذَا وَ كَذَا فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ قَالَ "إِذَا بِعْتَهُ مُرَابَحَةً كَانَ لَهُ مِنَ اَلنَّظِرَةِ مِثْلُ مَا لَكَ" قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ وَ قُلْتُ هَلَكْنَا فَقَالَ "مِمَّا" قُلْتُ لِأَنَّ مَا فِي اَلْأَرْضِ ثَوْباً أَبِيعُهُ مُرَابَحَةً فَيُشْتَرَى مِنِّي وَ لَوْ وُضِعْتُ مِنْ رَأْسِ اَلْمَالِ حَتَّى أَقُولَ تُقَوَّمُ بِكَذَا وَ كَذَا قَالَ فَلَمَّا رَأَى مَا شَقَّ عَلَيَّ قَالَ "أَ فَلاَ أَفْتَحُ لَكَ بَاباً يَكُونُ لَكَ فِيهِ فَرَجٌ" قُلْتُ بَلَى قَالَ "قُلْ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَ كَذَا وَ أَبِيعُكَ بِكَذَا وَ كَذَا وَ لاَ تَقُلْ بِرِبْحٍ".

الحديث 24

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُولُ لَهُ اَلرَّجُلُ أَشْتَرِي مِنْكَ اَلْمَتَاعَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي كُلِّ ثَوْبٍ أَشْتَرِيهِ مِنْكَ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّمَا يَشْتَرِي لِلنَّاسِ وَ يَقُولُ اِجْعَلْ لِي رِبْحاً عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْكَ فَكَرِهَهُ.

الحديث 25

وَ رُوِيَ عَنْ بَشَّارِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَبِيعُ اَلْمَتَاعَ بِنَسَاءٍ أَ يَشْتَرِيهِ مِنْ صَاحِبِهِ اَلَّذِي يَبِيعُهُ مِنْهُ قَالَ "نَعَمْ لاَ بَأْسَ بِهِ " فَقُلْتُ لَهُ أَشْتَرِي مَتَاعِي فَقَالَ "لَيْسَ هُوَ مَتَاعَكَ وَ لاَ بَقَرَكَ وَ لاَ غَنَمَكَ".

الحديث 26

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَبْتَاعُ اَلثَّوْبَ مِنَ اَلسُّوقِ لِأَهْلِهِ وَ يَأْخُذُهُ بِشَرْطٍ فَيُعْطَى اَلرِّبْحَ فِي أَهْلِهِ قَالَ "إِنْ رَغِبَ فِي اَلرِّبْحِ فَلْيُوجِبِ اَلثَّوْبَ عَلَى نَفْسِهِ وَ لاَ يَجْعَلْ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّ اَلثَّوْبَ عَلَى صَاحِبِهِ إِنْ رُدَّ عَلَيْهِ".

الحديث 27

وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَوْمِ يَشْتَرُونَ اَلْجِرَابَ اَلْهَرَوِيَّ أَوِ اَلْكَرَوِيَّ أَوِ اَلْمَرْوَزِيَّ أَوِ اَلْقُوهِيَّ فَيَشْتَرِي اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ خِيَارَهُ كُلُّ ثَوْبٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ "مَا أُحِبُّ هَذَا اَلْبَيْعَ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ فِيهِ خِيَاراً غَيْرَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ وَ وَجَدَ بَقِيَّتَهُ سَوَاءً" فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ اِبْنُهُ إِنَّهُمْ قَدِ اِشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فَرَدَّدَ عَلَيْهِ مِرَاراً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنَّمَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذَ خِيَارَهَا أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ خَمْسَةً وَ وَجَدَ بَقِيَّتَهُ سَوَاءً" ثُمَّ قَالَ "مَا أُحِبُّ هَذَا اَلْبَيْعَ ".

الحديث 28

وَ رَوَى أَبُو اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيُّ وَ سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْمِلُ اَلْمَتَاعَ لِأَهْلِ اَلسُّوقِ وَ قَدْ قَوَّمُوا عَلَيْهِ قِيمَةً فَيَقُولُونَ بِعْ فَمَا اِزْدَدْتَ فَلَكَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَكِنْ لاَ يَبِيعُهُمْ مُرَابَحَةً ".

الحديث 29

وَ رَوَى عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ وَ مُحَمَّدٌ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُدِّمَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَتَاعٌ مِنْ مِصْرٍ فَصَنَعَ طَعَاماً وَ دَعَا لَهُ اَلتُّجَّارَ فَقَالُوا نَأْخُذُهُ بِدَهْ دَوَازْدَهْ فَقَالَ "وَ كَمْ يَكُونُ ذَلِكَ" فَقَالُوا فِي كُلِّ عَشَرَةِ آلاَفٍ أَلْفَيْنِ قَالَ "فَإِنِّي أَبِيعُكُمْ هَذَا اَلْمَتَاعَ بِاِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً".

الحديث 30

وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلْمَتَاعَ جَمِيعاً بِثَمَنٍ ثُمَّ يُقَوِّمُ كُلَّ ثَوْبٍ بِمَا يَسْوَى حَتَّى يَقَعَ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً ثَوْباً ثَوْباً قَالَ "لاَ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَوَّمَهُ ".

الحديث 31

وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: بِعْتُ بِالْمَدِينَةِ جِرَاباً هَرَوِيّاً كُلَّ ثَوْبٍ بِكَذَا وَ كَذَا فَأَخَذُوهُ فَاقْتَسَمُوهُ ثُمَّ وَجَدُوا بِثَوْبٍ فِيهَا عَيْباً فَرَدُّوهُ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُمْ أُعْطِيكُمْ ثَمَنَهُ اَلَّذِي بِعْتُكُمْ بِهِ فَقَالُوا لاَ وَ لَكِنَّا نَأْخُذُ قِيمَتَهُ مِنْكَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ ".

الحديث 32

وَ فِي رِوَايَةِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلثَّوْبَ مِنَ اَلرَّجُلِ أَوِ اَلْمَتَاعَ فَيَجِدُ بِهِ عَيْباً قَالَ "إِنْ كَانَ اَلثَّوْبُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رَدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ أَخَذَ اَلثَّمَنَ وَ إِنْ كَانَ خَاطَ اَلثَّوْبَ أَوْ صَبَغَهُ أَوْ قَطَعَهُ رَجَعَ بِنُقْصَانِ اَلْعَيْبِ".

الحديث 33

وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى بَيْعاً لَيْسَ فِيهِ كَيْلٌ وَ لاَ وَزْنٌ أَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَ يَأْخُذَ رِبْحَهُ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَيْلٌ وَ لاَ وَزْنٌ فَإِنْ هُوَ قَبَضَهُ فَهُوَ أَبْرَأُ لِنَفْسِهِ".

الحديث 34

وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْمٍ اِشْتَرَوْا بَزّاً فَاشْتَرَكُوا فِيهِ جَمِيعاً وَ لَمْ يَقْتَسِمُوهُ أَ يَصْلُحُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ بَيْعَ بَزِّهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ" وَ قَالَ "إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ اَلطَّعَامِ لِأَنَّ اَلطَّعَامَ يُكَالُ".

الحديث 35

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى ثَوْباً ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُ إِلاَّ بِوَضِيعَةٍ قَالَ "لاَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِوَضِيعَةٍ فَإِنْ جَهِلَ فَأَخَذَهُ فَبَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ اَلْأَوَّلِ مَا زَادَ".

الحديث 36

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بَيْعِ اَلْغَزْلِ بِالثِّيَابِ اَلْمَنْسُوجَةِ وَ اَلْغَزْلُ أَكْثَرُ وَزْناً مِنَ اَلثِّيَابِ قَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 37

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ بَأْسَ بِأَجْرِ اَلسِّمْسَارِ إِنَّمَا هُوَ يَشْتَرِي لِلنَّاسِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ بِشَيْءٍ مُسَمًّى إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ اَلْأَجِيرِ ".

الحديث 38

قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلسِّمْسَارِ يَشْتَرِي بِالْأَجْرِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ اَلْوَرِقُ وَ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنَّكَ مَا تَشْتَرِي فَمَا شِئْتُ أَخَذْتُهُ وَ مَا شِئْتُ تَرَكْتُهُ فَيَذْهَبُ فَيَشْتَرِي ثُمَّ يَأْتِي بِالْمَتَاعِ فَيَقُولُ خُذْ مَا رَضِيتَ وَ دَعْ مَا كَرِهْتَ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 39

وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "أُتِيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِسَبْيٍ مِنَ اَلْيَمَنِ فَلَمَّا بَلَغُوا اَلْجُحْفَةَ نَفِدَتْ نَفَقَاتُهُمْ فَبَاعُوا جَارِيَةً كَانَتْ أُمُّهَا مَعَهُمْ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَمِعَ بُكَاءَهَا فَقَالَ "مَا هَذِهِ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ اِحْتَجْنَا إِلَى نَفَقَةٍ فَبِعْنَا اِبْنَتَهَا فَبَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأُتِيَ بِهَا وَ قَالَ "بِيعُوهُمَا جَمِيعاً أَوْ أَمْسِكُوهُمَا جَمِيعاً"".

الحديث 40

وَ - سَأَلَ سَمَاعَةُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْأَخَوَيْنِ اَلْمَمْلُوكَيْنِ هَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ اَلْمَرْأَةِ وَ وَلَدِهَا فَقَالَ "لاَ هُوَ حَرَامٌ إِلاَّ أَنْ يُرِيدُوا ذَلِكَ".

الحديث 41

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى جَارِيَةً بِثَمَنٍ مُسَمًّى ثُمَّ بَاعَهَا فَرَبِحَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ صَاحِبَهَا اَلَّذِي كَانَتْ لَهُ فَأَتَى صَاحِبُهَا يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ صَاحِبُ اَلْجَارِيَةِ لِلَّذِينَ بَاعَهُمْ اِكْفُونِي غَرِيمِي هَذَا وَ اَلَّذِي رَبِحْتُ عَلَيْكُمْ فَهُوَ لَكُمْ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 42

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ اِشْتَرَى دَابَّةً وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ثَمَنُهَا فَأَتَى رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا فُلاَنُ اُنْقُدْ عَنِّي وَ اَلرِّبْحُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَنَقَدَ عَنْهُ فَنَفَقَتِ اَلدَّابَّةُ قَالَ "اَلثَّمَنُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رِبْحٌ كَانَ بَيْنَهُمَا".

الحديث 43

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَبِيعُ اَلْمَمْلُوكَ وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ شَيْئاً قَالَ "يَجُوزُ".

الحديث 44

وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَنْ بَاعَ عَبْداً وَ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ فَالْمَالُ لِلْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ اَلْمُبْتَاعُ أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِذَلِكَ".

الحديث 45

وَ فِي رِوَايَةِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَشْتَرِي اَلْمَمْلُوكَ لِمَنْ مَالُهُ فَقَالَ "إِنْ كَانَ عَلِمَ اَلْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالاً فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ".

الشرح 2

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ وَ لَيْسَا بِمُخْتَلِفَيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ مَمْلُوكاً وَ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ بِهِ فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي وَ مَتَى لَمْ يَشْتَرِطِ الْمُشْتَرِي مَالَهُ وَ لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَالْمَالُ لِلْبَائِعِ وَ مَتَى عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا وَ لَمْ يَسْتَثْنِ بِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي.

الحديث 46

وَ رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَشْتَرِي اَلْمَمْلُوكَ وَ مَالَهُ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ" قُلْتُ فَيَكُونُ مَالُ اَلْمَمْلُوكِ أَكْثَرَ مِمَّا اِشْتَرَاهُ بِهِ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 47

وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ اَلْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ شِرَاءِ مَمْلُوكِ أَهْلِ اَلذِّمَّةِ فَقَالَ "إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذَلِكَ فَاشْتَرِ وَ اِنْكِحْ".

الحديث 48

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا فَيَجِدُهَا حُبْلَى فَقَالَ "يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً".

الحديث 49

وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِهَا إِذَا كَانَتْ حُبْلَى".

الحديث 50

وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "يَرُدُّهَا وَ يَكْسُوهَا".

الحديث 51

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ يَرُدُّ اَلْجَارِيَةَ بِعَيْبٍ إِذَا وُطِئَتْ وَ لَكِنْ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ اَلْعَيْبِ وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ "مَعَاذَ اَللَّهِ أَنْ أَجْعَلَ لَهَا أَجْراً" ".

الشرح 3

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلَى فَأَمَّا الْحُبْلَى فَإِنَّهَا تُرَدُّ.

الحديث 52

وَ رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ يَدُلُّ اَلرَّجُلَ عَلَى اَلسِّلْعَةِ وَ يَقُولُ اِشْتَرِهَا وَ لِيَ نِصْفُهَا فَيَشْتَرِيهَا اَلرَّجُلُ وَ يَنْقُدُ مِنْ مَالِهِ قَالَ لَهُ نِصْفُ اَلرِّبْحِ قُلْتُ فَإِنْ وُضِعَ لَحِقَهُ مِنَ اَلْوَضِيعَةِ شَيْءٌ فَقَالَ "نَعَمْ عَلَيْهِ اَلْوَضِيعَةُ كَمَا يَأْخُذُ اَلرِّبْحَ".

الحديث 53

وَ رُوِيَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَدْخُلُ اَلسُّوقَ أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتَقُولُ إِنِّي حُرَّةٌ قَالَ "اِشْتَرِهَا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ لَهَا بَيِّنَةٌ".

الحديث 54

وَ سَأَلَهُ اَلْعِيصُ بْنُ اَلْقَاسِمِ: عَنْ مَمْلُوكٍ اِدَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ وَ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ أَشْتَرِيهِ قَالَ "نَعَمْ".

الحديث 55

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "قَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا اِبْنُ سَيِّدِهَا وَ أَبُوهُ غَائِبٌ فَتَسَرَّاهَا اَلَّذِي اِشْتَرَاهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلاَماً ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهَا اَلْأَوَّلُ يُخَاصِمُ سَيِّدَهَا اَلْآخَرَ فَقَالَ وَلِيدَتِي بَاعَهَا اِبْنِي بِغَيْرِ إِذْنِي قَالَ "اَلْحُكْمُ أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَتَهُ وَ اِبْنَهَا" فَيُنَاشِدَهُ اَلَّذِي اِشْتَرَاهَا فَقَالَ لَهُ "خُذِ اِبْنَهُ اَلَّذِي بَاعَكَ وَ تَقُولُ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ أُرْسِلُ اِبْنَكَ حَتَّى تُرْسِلَ اِبْنِي" فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَيِّدُ اَلْوَلِيدَةِ أَجَازَ بَيْعَ اِبْنِهِ ".

الحديث 56

وَ رُوِيَ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلْغُلاَمَ أَوِ اَلْجَارِيَةَ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أُمٌّ بِمِصْرٍ مِنَ اَلْأَمْصَارِ قَالَ "لاَ يُخْرِجُهُ مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ لاَ يَشْتَرِيهِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ فَطَابَتْ نَفْسُهَا وَ نَفْسُهُ فَاشْتَرِهِ إِنْ شِئْتَ".

الحديث 57

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْجَوْزِ لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعُدَّهُ فَيُكَالُ بِمِكْيَالٍ ثُمَّ يُعَدُّ مَا فِيهِ ثُمَّ يُكَالُ مَا بَقِيَ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ مِنَ اَلْعَدَدِ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ".

الحديث 58

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ سَمَّيْتَ فِيهِ كَيْلاً فَلاَ يَصْلُحُ بَيْعُهُ مُجَازَفَةً هَذَا مِمَّا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ اَلطَّعَامِ".

الحديث 59

وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلْمَبِيعَ بِالدِّرْهَمِ وَ هُوَ يَنْقُصُ اَلْحَبَّةَ وَ نَحْوَ ذَلِكَ أَ يُعْطِيهِ اَلَّذِي يَشْتَرِي مِنْهُ وَ لاَ يُعْلِمُهُ أَنَّهُ يَنْقُصُ قَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَذِهِ اَلْوَضَاحِيَّةِ يَجُوزُ، كَمَا يَجُوزُ عِنْدَنَا عَدَداً".

الحديث 60

وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ: عَنِ اَللَّبَنِ يُشْتَرَى وَ هُوَ فِي اَلضُّرُوعِ فَقَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ يَحْلُبَ لَكَ مِنْهُ سُكُرُّجَةً فَتَقُولُ أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا اَللَّبَنَ اَلَّذِي فِي اَلسُّكُرُّجَةِ وَ مَا فِي ضُرُوعِهَا بِثَمَنٍ مُسَمًّى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي اَلضُّرُوعِ شَيْءٌ كَانَ فِيمَا فِي اَلسُّكُرُّجَةِ".

الحديث 61

وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ اَلْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ خَرَاجَ اَلرِّجَالِ وَ جِزْيَةَ رُءُوسِهِمْ وَ خَرَاجَ اَلنَّخْلِ وَ اَلشَّجَرِ وَ اَلْآجَامِ وَ اَلْمَصَايِدِ وَ اَلسَّمَكِ وَ اَلطَّيْرِ وَ هُوَ لاَ يَدْرِي لَعَلَّ هَذَا لاَ يَكُونُ أَبَداً أَوْ يَكُونُ أَ يَشْتَرِيهِ وَ فِي أَيِّ زَمَانٍ يَشْتَرِيهِ وَ يَتَقَبَّلُ مِنْهُ فَقَالَ "إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَاحِداً قَدْ أَدْرَكَ فَاشْتَرِهِ وَ تَقَبَّلْ بِهِ".

الحديث 62

وَ رَوَى زُرْعَةُ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي اَلْعَبْدَ وَ هُوَ آبِقٌ عَنْ أَهْلِهِ قَالَ "لاَ يَصْلُحُ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِيَ مَعَهُ شَيْئاً آخَرَ وَ يَقُولَ أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا اَلشَّيْءَ وَ عَبْدَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اَلْعَبْدِ كَانَ اَلثَّمَنُ اَلَّذِي نَقَدَهُ فِيمَا اِشْتَرَى مِنْهُ".

الحديث 63

وَ رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لِي عَلَيْهِ أَحْمَالٌ بِكَيْلٍ مُسَمًّى فَبَعَثَ إِلَيَّ بِأَحْمَالٍ مِنْهَا أَقَلُّ مِنَ اَلْكَيْلِ اَلَّذِي لِي عَلَيْهِ فَآخُذُهَا مُجَازَفَةً فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ" قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى اَلْآخَرِ مِائَةُ كُرٍّ تَمْراً وَ لَهُ نَخْلٌ فَيَأْتِيهِ فَيَقُولُ أَعْطِنِي نَخْلَكَ هَذَا بِمَا عَلَيْكَ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا اَلنَّخْلُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اِخْتَرْ إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ هَذَا اَلنَّخْلَ بِكَذَا وَ كَذَا كَيْلاً مُسَمًّى وَ تُعْطِيَنِي نِصْفَ هَذَا اَلْكَيْلِ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَ إِمَّا أَنْ آخُذَهُ أَنَا بِذَلِكَ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ".

الحديث 64

وَ رَوَى جَمِيلٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى تِبْنَ بَيْدَرٍ قَبْلَ أَنْ يُدَاسَ تِبْنَ كُلِّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَيَأْخُذُ اَلتِّبْنَ وَ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ اَلطَّعَامُ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ".

الحديث 65

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَشْتَرِي مِائَةَ رَاوِيَةٍ مِنْ زَيْتٍ وَ أَعْتَرِضُ رَاوِيَةً أَوِ اِثْنَتَيْنِ وَ أَتَّزِنُهُمَا ثُمَّ آخُذُ سَائِرَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ".

الحديث 66

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ اَلدَّيْنُ وَ مَعَهُ رَهْنٌ أَ يَشْتَرِيهِ قَالَ "نَعَمْ".

الحديث 67

وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ سَمَّيْتَ فِيهِ كَيْلاً فَلاَ يَصْلُحُ مُجَازَفَةً".

الحديث 68

وَ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كَانَ مَعِي جِرَابَانِ مِنْ مِسْكٍ أَحَدُهُمَا رَطْبٌ وَ اَلْآخَرُ يَابِسٌ فَبَدَأْتُ بِالرَّطْبِ فَبِعْتُهُ ثُمَّ أَخَذْتُ اَلْيَابِسَ أَبِيعُهُ فَإِذَا أَنَا لاَ أُعْطَى بِالْيَابِسِ اَلثَّمَنَ اَلَّذِي يَسْوَى وَ لاَ يَزِيدُونِّي عَلَى ثَمَنِ اَلرَّطْبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أُنَدِّيَهُ قَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ تُعْلِمَهُمْ" قَالَ فَنَدَّيْتُهُ ثُمَّ أَعْلَمْتُهُمْ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا أَعْلَمْتَهُمْ".

الحديث 69

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ وَلَدِ اَلزِّنَا أَ يُبَاعُ وَ يُشْتَرَى وَ يُسْتَخْدَمُ قَالَ "نَعَمْ " قُلْتُ فَيُسْتَنْكَحُ قَالَ "نَعَمْ وَ لاَ تَطْلُبُ وَلَدَهَا ".

الحديث 70

وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ: عَنْ شِرَاءِ اَلْخِيَانَةِ وَ اَلسَّرِقَةِ قَالَ "إِذَا عَرَفْتَ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَيْئاً تَشْتَرِيهِ مِنَ اَلْعُمَّالِ".

الحديث 71

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمُضَارَبَةِ يُعْطَى اَلرَّجُلُ اَلْمَالَ فَيَخْرُجُ بِهِ إِلَى أَرْضٍ وَ يُنْهَى أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إِلَى أَرْضٍ غَيْرِهَا فَعَصَى وَ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى فَعَطِبَ اَلْمَالُ فَقَالَ "هُوَ ضَامِنٌ وَ إِنْ سَلِمَ وَ رَبِحَ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ".

الحديث 72

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَنْ ضَمَّنَ تَاجِراً فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ رَأْسُ اَلْمَالِ وَ لَيْسَ لَهُ مِنَ اَلرِّبْحِ شَيْءٌ".

الحديث 73

وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً فَاشْتَرَى أَبَاهُ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ قَالَ "يُقَوَّمُ فَإِنْ زَادَ دِرْهَماً وَاحِداً أُعْتِقَ وَ اُسْتُسْعِيَ فِي مَالِ اَلرَّجُلِ ".

الحديث 74

وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ مَالٌ عَلَى رَجُلٍ فَيَتَقَاضَاهُ وَ لاَ يَكُونُ عِنْدَهُ مَا يَقْضِيهِ فَيَقُولُ هُوَ عِنْدَكَ مُضَارَبَةً قَالَ "لاَ يَصْلُحُ حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ ".

الحديث 75

وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلْمُضَارِبُ مَا أَنْفَقَ فِي سَفَرِهِ فَهُوَ مِنْ جَمْعِ اَلْمَالِ فَإِذَا قَدِمَ بَلْدَتَهُ فَمَا أَنْفَقَ فَهُوَ مِنْ نَصِيبِهِ".

الحديث 76

وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "مَنْ يَمُوتُ وَ عِنْدَهُ مَالُ اَلْمُضَارَبَةِ إِنَّهُ إِنْ سَمَّاهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَقَالَ هَذَا لِفُلاَنٍ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَذْكُرْهُ فَهُوَ أُسْوَةُ اَلْغُرَمَاءِ ".

الحديث 77

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلَيْنِ اِشْتَرَكَا فِي مَالٍ فَرَبِحَا رِبْحاً وَ كَانَ مِنَ اَلْمَالِ دَيْنٌ وَ عَيْنٌ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَعْطِنِي رَأْسَ اَلْمَالِ وَ اَلرِّبْحُ لَكَ وَ مَا تَوِيَ فَعَلَيَّ فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا اِشْتَرَطَا وَ إِنْ كَانَ شَرْطاً يُخَالِفُ كِتَابَ اَللَّهِ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".

الحديث 78

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "لاَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يُشَارِكَ اَلذِّمِّيَّ وَ لاَ يُبْضِعَهُ بِضَاعَةً وَ لاَ يُودِعَهُ وَدِيعَةً وَ لاَ يُصَافِيَهُ اَلْمَوَدَّةَ ".

الحديث 79

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ اَلْغَنَمُ يَحْلُبُهَا لَهَا أَلْبَانٌ كَثِيرَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَا تَقُولُ فِي شِرَاءِ اَلْخَمْسِمِائَةِ رِطْلٍ بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً يَأْخُذُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ أَرْطَالاً حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا يَشْتَرِي مِنْهُ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهَذَا وَ نَحْوِهِ".

الحديث 80

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ اَلنَّخَّاسِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَاوَمْتُ رَجُلاً بِجَارِيَةٍ فَبَاعَنِيهَا بِحُكْمِي فَقَبَضْتُهَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ قُلْتُ لَهُ هَذِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَى حُكْمِي عَلَيْكَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مِنِّي وَ قَدْ كُنْتُ مَسِسْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالثَّمَنِ فَقَالَ "أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ اَلْجَارِيَةُ قِيمَةً عَادِلَةً فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثْتَ بِهِ إِلَيْهِ كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنَ اَلْقِيمَةِ وَ إِنْ كَانَ ثَمَنُهَا أَقَلَّ مِمَّا بَعَثْتَ بِهِ إِلَيْهِ فَهُوَ لَهُ " قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَجَدْتُ بِهَا عَيْباً بَعْدَ مَا مَسِسْتُهَا قَالَ "لَيْسَ لَكَ أَنْ تَرُدَّهَا وَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ قِيمَةَ مَا بَيْنَ اَلصِّحَّةِ وَ اَلْعَيْبِ مِنْهُ".

الحديث 81

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ اَلْكَرْخِيِّ قَالَ: اِشْتَرَيْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَارِيَةً فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَنْقُدُهُمْ قُلْتُ أَسْتَحِطُّهُمْ قَالَ "لاَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهَى عَنِ اَلاِسْتِحْطَاطِ بَعْدَ اَلصَّفْقَةِ".

الحديث 82

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلْكَرْخِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ اِشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ أَصْوَافَ مِائَةِ نَعْجَةٍ وَ مَا فِي بُطُونِهَا مِنْ حَمْلٍ بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً فَقَالَ "لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بُطُونِهَا حَمْلٌ كَانَ رَأْسُ مَالِهِ فِي اَلصُّوفِ".

الحديث 83

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَشْتَرِي سِهَامَ اَلْقَصَّابِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْرُجَ اَلسَّهْمُ قَالَ "إِنِ اِشْتَرَى سَهْماً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا خَرَجَ".

الحديث 84

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَهَبُ لِعَبْدِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيَقُولُ حَلِّلْنِي مِنْ ضَرْبِي إِيَّاكَ أَوْ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْكَ أَوْ مِمَّا أَخَفْتُكَ وَ أَرْهَبْتُكَ فَيُحَلِّلُهُ وَ يَجْعَلُهُ فِي حِلٍّ رَغْبَةً فِيمَا أَعْطَاهُ ثُمَّ إِنَّ اَلْمَوْلَى بَعْدُ أَصَابَ اَلدَّرَاهِمَ اَلَّتِي أَعْطَاهُ فِي مَوْضِعٍ قَدْ وَضَعَهَا فِيهِ اَلْعَبْدُ فَأَخَذَهَا اَلْمَوْلَى أَ حَلاَلٌ هِيَ لَهُ فَقَالَ "لاَ" فَقُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ اَلْعَبْدُ وَ مَالُهُ لِمَوْلاَهُ قَالَ "لَيْسَ هَذَا ذَاكَ " ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "قُلْ لَهُ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ اِفْتَدَى بِهَا نَفْسَهُ مِنَ اَلْعَبْدِ مَخَافَةَ اَلْعُقُوبَةِ وَ اَلْقِصَاصِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ " فَقُلْتُ لَهُ فَعَلَى اَلْعَبْدِ أَنْ يُزَكِّيَهَا إِذَا حَالَ عَلَيْهَا اَلْحَوْلُ قَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ بِهَا وَ لاَ يُعْطَى اَلْعَبْدُ مِنَ اَلزَّكَاةِ شَيْئاً".

الحديث 85

وَ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَشْتَرِي مِنَ اَلرَّجُلِ اَلْبَيْعَ فَيَسْتَوْهِبُهُ بَعْدَ اَلشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى اَلْكُرْهِ قَالَ "لاَ بَأْسَ بِهِ".

الحديث 86

وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِجَارِيَةٍ أَعْرِضُهَا عَلَيْهِ فَجَعَلَ يُسَاوِمُنِي وَ أَنَا أُسَاوِمُهُ ثُمَّ بِعْتُهَا إِيَّاهُ فَضَمِنَ عَلَى يَدِي، فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا سَاوَمْتُكَ لِأَنْظُرَ اَلْمُسَاوَمَةُ تَنْبَغِي أَوْ لاَ تَنْبَغِي فَقُلْتُ قَدْ حَطَطْتُ عَنْكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ قَالَ "هَيْهَاتَ أَ لاَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ اَلضَّمَّةِ أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اَلْوَضِيعَةُ بَعْدَ اَلضَّمَّةِ حَرَامٌ" ".

الحديث 87

وَ رَوَى رَوْحٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "تِسْعَةُ أَعْشَارِ اَلرِّزْقِ فِي اَلتِّجَارَةِ ".

الحديث 88

وَ رَوَى اِبْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّ سَمُرَةَ اِبْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ اَلْأَنْصَارِ وَ كَانَ مَنْزِلُ اَلْأَنْصَارِيِّ فِيهِ اَلطَّرِيقُ إِلَى اَلْحَائِطِ فَكَانَ يَأْتِيهِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ وَ لاَ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ إِنَّكَ تَجِيءُ وَ تَدْخُلُ وَ نَحْنُ فِي حَالٍ نَكْرَهُ أَنْ تَرَانَا عَلَيْهِ فَإِذَا جِئْتَ فَاسْتَأْذِنْ حَتَّى نَتَحَرَّزَ ثُمَّ نَأْذَنَ لَكَ وَ تَدْخُلَ قَالَ لاَ أَفْعَلُ هُوَ مَالِي أَدْخُلُ عَلَيْهِ وَ لاَ أَسْتَأْذِنُ فَأَتَى اَلْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَشَكَا إِلَيْهِ وَ أَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى سَمُرَةَ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ "اِسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ" فَأَبَى وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِالثَّمَنِ فَأَبَى عَلَيْهِ وَ جَعَلَ يَزِيدُهُ فَيَأْبَى أَنْ يَبِيعَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لَهُ "لَكَ عَذْقٌ فِي اَلْجَنَّةِ " فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْأَنْصَارِيَّ أَنْ يَقْلَعَ اَلنَّخْلَةَ فَيُلْقِيَهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ "لاَ ضَرَرَ وَ لاَ إِضْرَارَ".

الحديث 89

وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَدْفَعُ اَلطَّعَامَ إِلَى اَلطَّحَّانِ فَيُقَاطِعُهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ لِكُلِّ عَشَرَةِ أَمْنَانٍ عَشَرَةَ أَمْنَانِ دَقِيقٍ قَالَ "لاَ" فَقُلْتُ فَرَجُلٌ يَدْفَعُ اَلسِّمْسِمَ إِلَى اَلْعَصَّارِ فَيَضْمَنُ لَهُ بِكُلِّ صَاعٍ أَرْطَالاً مُسَمَّاةً فَقَالَ "لاَ".