قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ أَرْبَعَةَ قَرَارِيطَ قِيرَاطٍ لاِتِّبَاعِهِ إِيَّاهَا وَ قِيرَاطٍ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهَا وَ قِيرَاطٍ لِلاِنْتِظَارِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا وَ قِيرَاطٍ لِلتَّعْزِيَةِ.
الصلاة على الميت
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ وَ إِذَا مَشَى مَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ وَ اَلْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أُعْطِيَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَرْبَعَ شَفَاعَاتٍ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً إِلاَّ قَالَ لَهُ اَلْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَخَذَ بِجَوَانِبِ اَلسَّرِيرِ اَلْأَرْبَعَةِ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ مُؤْمِنٍ حَتَّى يُدْفَنَ فِي قَبْرِهِ وَكَّلَ اَللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ مَلَكاً مِنَ اَلْمُشَيِّعِينَ يُشَيِّعُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى اَلْمَوْقِفِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ مَا يُتْحَفُ بِهِ اَلْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا دَخَلَ اَلْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ نُودِيَ أَلاَ إِنَّ أَوَّلَ حِبَائِكَ اَلْجَنَّةُ، أَلاَ وَ أَوَّلُ حِبَاءِ مَنْ تَبِعَكَ اَلْمَغْفِرَةُ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ اَلْمَيِّتَ بِجَوَانِبِ اَلسَّرِيرِ اَلْأَرْبَعَةِ مَحَا اَللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً مِنَ اَلْكَبَائِرِ.
والسنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة وما كان بعد ذلك فهو تطوع.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَخَذَ بِقَوَائِمِ اَلسَّرِيرِ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ كَبِيرَةً وَ إِذَا رَبَّعَ خَرَجَ مِنَ اَلذُّنُوبِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِإِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ إِذَا حَمَلْتَ جَوَانِبَ اَلسَّرِيرِ سَرِيرِ اَلْمَيِّتِ خَرَجْتَ مِنَ اَلذُّنُوبِ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْمَشْيَ خَلْفَ اَلْجَنَازَةِ أَفْضَلُ مِنَ اَلْمَشْيِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ لاَ بَأْسَ إِنْ مَشَيْتَ بَيْنَ يَدَيْهَا.
وَ كَتَبَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَسْأَلُهُ: عَنْ سَرِيرِ اَلْمَيِّتِ يُحْمَلُ أَ لَهُ جَانِبٌ يُبْدَأُ بِهِ فِي اَلْحَمْلِ مِنْ جَوَانِبِهِ اَلْأَرْبَعَةِ أَوْ مَا خَفَّ عَلَى اَلرَّجُلِ يَحْمِلُ مِنْ أَيِّ اَلْجَوَانِبِ شَاءَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْجَنَازَةِ يُخْرَجُ مَعَهَا بِالنَّارِ فَقَالَ «إِنَّ اِبْنَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أُخْرِجَ بِهَا لَيْلاً وَ مَعَهَا مَصَابِيحُ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ - سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَشْيِ مَعَ اَلْجَنَازَةِ فَقَالَ «بَيْنَ يَدَيْهَا وَ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ شِمَالِهَا وَ خَلْفِهَا.
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «لَمَّا مَاتَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَبَلَغَ إِلَى اَلصَّلاَةِ عَلَيْهِ قَالَ هِبَةُ اَللَّهِ لِجَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَقَدَّمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَصَلِّ عَلَى نَبِيِّ اَللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنَا بِالسُّجُودِ لِأَبِيكَ فَلَسْنَا نَتَقَدَّمُ أَبْرَارَ وُلْدِهِ وَ أَنْتَ مِنْ أَبَرِّهِمْ فَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً عِدَّةَ اَلصَّلَوَاتِ اَلَّتِي فَرَضَهَا اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هِيَ اَلسُّنَّةُ اَلْجَارِيَةُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.
وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ كَبَّرَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَصَلَّى عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ دَعَا ثُمَّ كَبَّرَ وَ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ كَبَّرَ اَلرَّابِعَةَ وَ دَعَا لِلْمَيِّتِ ثُمَّ كَبَّرَ وَ اِنْصَرَفَ فَلَمَّا نَهَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلْمُنَافِقِينَ فَكَبَّرَ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَصَلَّى عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ كَبَّرَ اَلرَّابِعَةَ وَ اِنْصَرَفَ فَلَمْ يَدْعُ لِلْمَيِّتِ.
ومن صلى على ميت فليقف عند رأسه بحيث إن هبت ريح فرفعت ثوبه أصاب الجنازة ويكبر ويقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة " ويكبر الثانية ويقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. ويكبر الثالثة ويقول: " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات "، ويكبر الرابعة ويقول: " اللهم عبدك [و] ابن عبدك ابن أمتك ونزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له، اللهم اجعله عندك في أعلى عليين، واخلف على أهله في الغابرين، وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين " ثم يكبر الخامسة. ولا يبرح من مكانه حتى يرى الجنازة على أيدي الرجال. والعلة التي من أجلها يكبر على الميت خمس تكبيرات أن الله تبارك وتعالى فرض على الناس خمس فرائض: الصلاة والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، فجعل للميت عن كل فريضة تكبيرة.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَلْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى اَلنَّاسِ خَمْسَ صَلَوَاتٍُ فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ صَلاَةٍ فَرِيضَةٍ لِلْمَيِّتِ تَكْبِيرَةً.
ومن صلى على المرأة وقف عند صدرها، وليس في الصلاة على الميت تسليم إلا في حال التقية.
وَ كَبَّرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً.
وَ كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُكَبِّرُ خَمْساً خَمْساً كَانَ إِذَا أَدْرَكَهُ اَلنَّاسُ قَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ نُدْرِكِ اَلصَّلاَةَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَيَضَعُهُ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِ خَمْساً حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى قَبْرِهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ.
ومن كبر على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين فوضعت جنازة أخرى معها فان شاء كبر الآن عليهما خمس تكبيرات، وإن شاء فرغ من الأولى واستأنف الصلاة على الثانية. ومن صلى على جنازة وكانت مقلوبة فليسوها وليعد الصلاة عليها.
وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «إِذَا أَدْرَكَ اَلرَّجُلُ اَلتَّكْبِيرَةَ وَ اَلتَّكْبِيرَتَيْنِ مِنَ اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلْمَيِّتِ فَلْيَقْضِ مَا بَقِيَ مُتَتَابِعاً.
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا مَاتَ اَلْمُؤْمِنُ فَحَضَرَ جَنَازَتَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالُوا: اَللَّهُمَّ إِنَّا لاَ نَعْلَمُ مِنْهُ إِلاَّ خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى قَدْ أَجَزْتُ شَهَادَاتِكُمْ وَ غَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ مِمَّا لاَ تَعْلَمُونَ.
وَ سَأَلَهُ اَلْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ: هَلْ يُصَلَّى عَلَى اَلْمَيِّتِ فِي اَلْمَسْجِدِ قَالَ «نَعَمْ.
وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَنْ أَحَقُّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهَا قَالَ «زَوْجُهَا» فَقَالَ لَهُ اَلزَّوْجُ أَحَقُّ مِنَ اَلْأَبِ وَ اَلْوَلَدِ وَ اَلْأَخِ قَالَ «نَعَمْ وَ يُغَسِّلُهَا.
وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: إعلم يا بني أن أولى الناس بالصلاة على الميت من يقدمه ولي الميت، وإن كان في القوم رجل من بني هاشم فهو أحق بالصلاة عليه إذا قدمه ولي الميت، فان تقدم من غير أن يقدمه ولي الميت فهو غاصب.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا فَاتَتْكَ اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْمَيِّتِ حَتَّى يُدْفَنَ فَلاَ بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ قَدْ دُفِنَ.
وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا فَاتَتْهُ اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْمَيِّتِ صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ.
وَ سَأَلَ اَلْيَسَعُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْقُمِّيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي عَلَى اَلْجِنَازَةِ وَحْدَهُ قَالَ «نَعَمْ» قُلْتُ فَاثْنَانِ يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا قَالَ «نَعَمْ وَ لَكِنْ يَقُومُ اَلْآخَرُ خَلْفَ اَلْآخَرِ وَ لاَ يَقُومُ بِجَنْبِهِ.
وَقَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا لَمْ يَحْضُرِ اَلرِّجَالُ اَلْمَيِّتَ تَقَدَّمَتِ اَلْمَرْأَةُ وَسَطَهُنَّ وَ قَامَ اَلنِّسْوَةُ عَنْ يَمِينِهَا وَ شِمَالِهَا وَ هِيَ وَسَطُهُنَّ تُكَبِّرُ حَتَّى تَفْرُغَ مِنَ اَلصَّلاَةِ.
وَقَالَ اَلْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اَلصَّيْقَلُ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ تُصَلِّي اَلنِّسَاءُ عَلَى اَلْجَنَائِزِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فَقَالَ «يَقُمْنَ جَمِيعاً فِي صَفٍّ وَاحِدٍ وَ لاَ تَتَقَدَّمُهُنَّ اِمْرَأَةٌ» قِيلَ فَفِي صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ أَ يَؤُمُّ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً قَالَ «نَعَمْ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «صَلُّوا عَلَى اَلْمَرْجُومِ مِنْ أُمَّتِي وَ عَلَى اَلْقَاتِلِ نَفْسَهُ مِنْ أُمَّتِي وَ لاَ تَدَعُوا أَحَداً مِنْ أُمَّتِي بِلاَ صَلاَةٍ.
وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ شَارِبِ اَلْخَمْرِ وَ اَلزَّانِي وَ اَلسَّارِقِ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا فَقَالَ «نَعَمْ.
وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ لَهُمْ يَمْشُونَ عَلَى سَاحِلِ اَلْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عُرْيَانٍ قَدْ لَفَظَهُ اَلْبَحْرُ وَ هُمْ عُرَاةٌ لَيْسَ مَعَهُمْ إِلاَّ إِزَارٌ فَكَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ عُرْيَانٌ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ فَضْلُ ثَوْبٍ يُكَفِّنُونَهُ بِهِ قَالَ «يُحْفَرُ لَهُ وَ يُوضَعُ فِي لَحْدِهِ وَ يُوضَعُ اَللَّبِنُ عَلَى عَوْرَتِهِ» لِتُسْتَرَ عَوْرَتُهُ بِاللَّبِنِ وَ بِالْحَجَرِ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُدْفَنُ.
وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَجَدَ قِطَعاً مِنْ مَيِّتٍ فَجُمِعَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ دُفِنَتْ.
وَ رَوَى اَلْفَضْلُ بْنُ عُثْمَانَ اَلْأَعْوَرُ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُقْتَلُ فَيُوجَدُ رَأْسُهُ فِي قَبِيلَةٍ وَ وَسَطُهُ وَ صَدْرُهُ وَ يَدَاهُ فِي قَبِيلَةٍ وَ اَلْبَاقِي مِنْهُ فِي قَبِيلَةٍ قَالَ «دِيَتُهُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِي قَبِيلَتِهِ صَدْرُهُ وَ يَدَاهُ وَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا وُجِدَ اَلرَّجُلُ قَتِيلاً فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ تَامّاً صُلِّيَ عَلَى ذَلِكَ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ.
وإذا وسط الرجل بنصفين صلى على النصف الذي فيه القلب، وإن لم يوجد منه إلا الرأس لم يصل عليه.
وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلصَّبِيِّ مَتَى يُصَلَّى عَلَيْهِ فَقَالَ «إِذَا عَقَلَ اَلصَّلاَةَ» فَقُلْتُ مَتَى تَجِبُ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهِ قَالَ «إِذَا كَانَ اِبْنَ سِتِّ سِنِينَ وَ اَلصِّيَامُ إِذَا أَطَاقَهُ.
ومن حضر مع قوم يصلون على طفل فليقل: " اللهم اجعله لأبويه ولنا فرطا.
وَ صَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اِبْنٍ لَهُ صَبِيٍّ صَغِيرٍ لَهُ ثَلاَثُ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ - «لَوْ لاَ أَنَّ اَلنَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ بَنِي هَاشِمٍ لاَ يُصَلُّونَ عَلَى اَلصِّغَارِ مِنْ أَوْلاَدِهِمْ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ.
وَ سُئِلَ: مَتَى تَجِبُ اَلصَّلاَةُ عَلَيْهِ قَالَ «إِذَا عَقَلَ اَلصَّلاَةَ وَ كَانَ اِبْنَ سِتِّ سِنِينَ.
وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْمُسْتَضْعَفِ وَ اَلَّذِي لاَ يُعْرَفُ مَذْهَبُهُ يُصَلِّي عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ وَ يُقَالُ: «اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اِتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ اَلْجَحِيمِ».
ويقال في الصلاة على من لم يعرف مذهبه: " اللهم إن هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها، اللهم ولها ما تولت. واحشرها مع من أحبت.
وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ اَلْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَاتَ رَجُلٌ مِنَ اَلْمُنَافِقِينَ فَخَرَجَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَمْشِي فَلَقِيَ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ «إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ» فَقَالَ أَفِرُّ مِنْ جِنَازَةِ هَذَا اَلْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «قُمْ إِلَى جَنْبِي فَمَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ» قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ « اَللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلاَدِكَ اَللَّهُمَّ أَصْلِهِ أَشَدَّ نَارِكَ اَللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يُوَالِي أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ ».
وَ رَوَى عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى عَدُوِّ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلِ اَللَّهُمَّ إِنَّا لاَ نَعْلَمُ مِنْهُ إِلاَّ أَنَّهُ عَدُوٌّ لَكَ وَ لِرَسُولِكَ اَللَّهُمَّ فَاحْشُ قَبْرَهُ نَاراً وَ اُحْشُ جَوْفَهُ نَاراً وَ عَجِّلْهُ إِلَى اَلنَّارِ فَإِنَّهُ كَانَ يُوَالِي أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ اَللَّهُمَّ ضَيِّقْ عَلَيْهِ قَبْرَهُ فَإِذَا رُفِعَ فَقُلِ اَللَّهُمَّ لاَ تَرْفَعْهُ وَ لاَ تُزَكِّهِ وَ إِنْ كَانَ مُسْتَضْعَفاً فَقُلِ اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ «لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اِتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ اَلْجَحِيمِ» فَإِذَا كُنْتَ لاَ تَدْرِي مَا حَالُهُ فَقُلِ اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ يُحِبُّ اَلْخَيْرَ وَ أَهْلَهُ فَاغْفِرْ لَهُ وَ اِرْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ » وَ إِنْ كَانَ اَلْمُسْتَضْعَفُ مِنْكَ بِسَبِيلٍ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ عَلَى وَجْهِ اَلشَّفَاعَةِ مِنْكَ لاَ عَلَى وَجْهِ اَلْوَلاَيَةِ.
وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا صَلَّى عَلَى اَلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ قَدَّمَ اَلْمَرْأَةَ وَ أَخَّرَ اَلرَّجُلَ وَ إِذَا صَلَّى عَلَى اَلْعَبْدِ وَ اَلْحُرِّ قَدَّمَ اَلْعَبْدَ وَ أَخَّرَ اَلْحُرَّ وَ إِذَا صَلَّى عَلَى اَلْكَبِيرِ وَ اَلصَّغِيرِ قَدَّمَ اَلصَّغِيرَ وَ أَخَّرَ اَلْكَبِيرَ.
وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُقَدَّمَ اَلرَّجُلُ وَ تُؤَخَّرَ اَلْمَرْأَةُ أَوْ تُقَدَّمَ اَلْمَرْأَةُ وَ يُؤَخَّرَ اَلرَّجُلُ. -
يعني في الصلاة على الميت. وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير، والعلة في ذلك أن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنازة.
فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَفْضَلُ اَلْمَوَاضِعِ فِي اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلْمَيِّتِ اَلصَّفُّ اَلْأَخِيرُ.
فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام. وإذا دعي الرجل إلى وليمة وإلى جنازة أجاب إلى الجنازة لأنها تذكر أمر الآخرة، ويدع الوليمة لأنها تذكر الدنيا.
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى اَلْجَنَائِزِ فَأَسْرِعُوا وَ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى اَلْعَرَائِسِ فَأَبْطِئُوا.
وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: لا تصل على الجنازة بنعل حذو ولا تعجل ميتين على جنازة. وقال: إذا صلى رجلان على جنازة قام أحدهما خلف الامام ولم يقم بجنبه. وقال: إذا اجتمع جنازة رجل وامرأة وغلام ومملوك فقدم المرأة إلى القبلة، واجعل المملوك بعدها، واجعل الغلام بعد المملوك، واجعل الرجل بعد الغلام مما يلي الامام ويقف الامام خلف الرجل فيصلي عليهم جميعا صلاة واحدة.
وَ سَأَلَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْجِنَازَةِ يُصَلَّى عَلَيْهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَقَالَ «نَعَمْ إِنَّمَا هِيَ تَكْبِيرٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ تَحْمِيدٌ وَ تَهْلِيلٌ كَمَا تُكَبِّرُ وَ تُسَبِّحُ فِي بَيْتِكَ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ إِنْ أَحَبَّ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ اَلْحَائِضَ تُصَلِّي عَلَى اَلْجِنَازَةِ وَ لاَ تَصُفُّ مَعَهُمْ.
وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي اَلطَّامِثِ إِذَا حَضَرَتِ اَلْجِنَازَةَ تَتَيَمَّمُ وَ تُصَلِّي عَلَيْهَا وَ تَقُومُ وَحْدَهَا بَارِزَةً مِنَ اَلصَّفِّ.»
يعني أنها تقف ناحية ولا تختلط بالرجال. والجنب إذا قدم للصلاة على الجنازة تيمم وصلى عليها. وإذا حمل الميت إلى قبره فلا يفاجأ به القبر لان للقبر أهوالا عظيمة، ويتعوذ حامله بالله من هول المطلع، ويضعه قرب شفير القبر، ويصبر عليه هنيئة، ثم يقدمه قليلا ويصبر عليه هنيئة ليأخذ أهبته ثم يقدمه إلى شفير القبر، ويدخله القبر من يأمره ولي الميت إن شاء شفعا وإن شاء وترا، ويقال عند النظر إلى القبر: " اللهم اجعله روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النيران.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَدُّ اَلْقَبْرِ إِلَى اَلتَّرْقُوَةِ»
وقال بعضهم: إلى الثديين وقال بعضهم: قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر، وأما اللحد فإنه يوسع بقدر ما يمكن الجلوس فيه.وقد روى عن أبي الحسن الثالث عليه السلام إطلاق في أن يفرش القبر بالساج ويطبق على الميت الساج.ولكل شئ باب وباب القبر عند رجلي الميت. والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد ويقف زوجها في موضع يتناول وركها ويؤخذ الرجل من قبل رجليه يسل سلا. وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي: إذا دخلت القبر فاقرأ أم الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي، فإذا تناولت الميت فقل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله " ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة وحل عقد كفنه، وضع خده على التراب وقل: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا.
وَ قَدْ رَوَى سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يُجْعَلُ لَهُ وِسَادَةٌ مِنْ تُرَابٍ وَ يُجْعَلُ خَلْفَ ظَهْرِهِ مَدَرَةٌ لِئَلاَّ يَسْتَلْقِيَ وَ يُحَلُّ عُقَدُ كَفَنِهِ كُلُّهَا وَ يُكْشَفُ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ يُدْعَى لَهُ وَ يُقَالُ اَللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ اِبْنُ عَبْدِكَ وَ اِبْنُ أَمَتِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اَللَّهُمَّ اِفْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ وَ قِهِ شَرَّ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ اَلْيُمْنَى تَحْتَ مَنْكِبِهِ اَلْأَيْمَنِ وَ تَضَعُ يَدَكَ اَلْيُسْرَى عَلَى مَنْكِبِهِ اَلْأَيْسَرِ وَ تُحَرِّكُهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً وَ تَقُولُ يَا فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ اَللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ اَلْإِسْلاَمُ دِينُكَ وَ عَلِيٌّ وَلِيُّكَ وَ إِمَامُكَ وَ تُسَمِّي اَلْأَئِمَّةَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى آخِرِهِمْ أَئِمَّتُكَ أَئِمَّةُ هُدًى أَبْرَارٌ ثُمَّ تُعِيدُ عَلَيْهِ اَلتَّلْقِينَ مَرَّةً أُخْرَى وَ إِذَا وَضَعْتَ عَلَيْهِ اَللَّبِنَ فَقُلِ: اَللَّهُمَّ اِرْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ اُحْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلاَّهُ وَ مَتَى زُرْتَ قَبْرَهُ فَادْعُ لَهُ بِهَذَا اَلدُّعَاءِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةِ وَ يَدَاكَ عَلَى اَلْقَبْرِ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنَ اَلْقَبْرِ فَقُلْ وَ أَنْتَ تَنْفُضُ يَدَيْكَ مِنَ اَلتُّرَابِ: «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ» ثُمَّ اُحْثُ اَلتُّرَابَ عَلَيْهِ بِظَهْرِ كَفَّيْكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ قُلِ اَللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ هَذَا مَا وَعَدَنَا اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ هَذِهِ اَلْكَلِمَاتِ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ بِكُلِّ ذَرَّةٍ حَسَنَةً فَإِذَا سُوِّيَ قَبْرُهُ فَصُبَّ عَلَى قَبْرِهِ اَلْمَاءَ وَ تَجْعَلُ اَلْقَبْرَ أَمَامَكَ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةِ وَ تَبْدَأُ بِصَبِّ اَلْمَاءِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ تَدُورُ بِهِ عَلَى قَبْرِهِ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى اَلرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْطَعَ اَلْمَاءَ فَإِنْ فَضَلَ مِنَ اَلْمَاءِ شَيْءٌ فَصُبَّهُ عَلَى وَسَطِ اَلْقَبْرِ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ اُدْعُ لِلْمَيِّتِ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُ.
وَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «مَا عَلَى أَهْلِ اَلْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ لِقَاءَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ » فَقُلْتُ وَ كَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ «إِذَا أُفْرِدَ اَلْمَيِّتُ فَلْيَتَخَلَّفْ عِنْدَهُ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ فَيَضَعَ فَاهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ يُنَادِيَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ أَوْ يَا فُلاَنَةَ بِنْتَ فُلاَنَةَ هَلْ أَنْتَ عَلَى اَلْعَهْدِ اَلَّذِي فَارَقْنَاكَ عَلَيْهِ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ سَيِّدُ اَلنَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ اَلْوَصِيِّينَ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَقٌّ وَ أَنَّ اَلْمَوْتَ حَقٌّ وَ اَلْبَعْثَ حَقٌّ «وَ أَنَّ اَلسّٰاعَةَ آتِيَةٌ لاٰ رَيْبَ فِيهٰا وَ أَنَّ اَللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ» فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ مُنْكَرٌ لِنَكِيرٍ اِنْصَرِفْ بِنَا عَنْ هَذَا فَقَدْ لُقِّنَ بِهَا حُجَّتَهُ.