المأتم في الأصل: مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح، ثم خص باجتماع النساء للموت وقيل هو للشواب من النساء لا غير (النهاية) ويطلق على الطعام للميت (في)
باب - باب التعزية والجزع عند المصيبة وزيارة القبور والنوح والمأتم
من لا يحضره الفقيه
الكتاب 1, الباب 27
502 - قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ عَزَّى حَزِيناً كُسِيَ فِي اَلْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحَبَّرُ بِهَا.
503 - وَ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ اَلْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يُعَزِّي قَبْلَ اَلدَّفْنِ وَ بَعْدَهُ.
504 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلتَّعْزِيَةُ اَلْوَاجِبَةُ بَعْدَ اَلدَّفْنِ.
505 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَفَاكَ مِنَ اَلتَّعْزِيَةِ بِأَنْ يَرَاكَ صَاحِبُ اَلْمُصِيبَةِ.
506 - وَ أَتَى أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَوْماً قَدْ أُصِيبُوا بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ «جَبَرَ اَللَّهُ وَهْنَكُمْ وَ أَحْسَنَ عَزَاكُمْ وَ رَحِمَ مُتَوَفَّاكُمْ» ثُمَّ اِنْصَرَفَ.
507 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلتَّعْزِيَةُ تُورِثُ اَلْجَنَّةَ.
508 - وَ عَزَّى اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلاً بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «اَللَّهُ خَيْرٌ لاِبْنِكَ مِنْكَ وَ ثَوَابُ اَللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ» فَبَلَغَهُ جَزَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ «قَدْ مَاتَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ» فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ كَانَ مُرَاهِقاً فَقَالَ لَهُ «إِنَّ أَمَامَهُ ثَلاَثَ خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ رَحْمَةَ اَللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَنْ تَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
509 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْبَغِي لِصَاحِبِ اَلْجِنَازَةِ أَنْ لاَ يَلْبَسَ رِدَاءً وَ أَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ حَتَّى يُعْرَفَ وَ يَنْبَغِي لِجِيرَانِهِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.
510 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ وَضَعَ رِدَاءَهُ فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهِ.
511 - وَ لَمَّا قُبِضَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيُّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رُئِيَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَدْ خَرَجَ مِنَ اَلدَّارِ وَ قَدْ شُقَّ قَمِيصُهُ مِنْ خَلْفٍ وَ قُدَّامٍ.
512 - وَ قَدْ وَضَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رِدَاءَهُ فِي جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «إِنِّي رَأَيْتُ اَلْمَلاَئِكَةَ قَدْ وَضَعَتْ أَرْدِيَتَهَا فَوَضَعْتُ رِدَائِي.
513 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَوْ لاَ أَنَّ اَلصَّبْرَ خُلِقَ قَبْلَ اَلْبَلاَءِ لَتَفَطَّرَ اَلْمُؤْمِنُ كَمَا تَتَفَطَّرُ اَلْبَيْضَةُ عَلَى اَلصَّفَا.
514 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْأَعْظَمِ مَنْ كَانَ عِصْمَةُ أَمْرِهِ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ» وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ «أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ.
515 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي اَلدُّنْيَا فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ وَ يَصْبِرُ حِينَ تَفْجَأُهُ اَلْمُصِيبَةُ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ إِلاَّ اَلْكَبَائِرَ اَلَّتِي أَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا اَلنَّارَ وَ كُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَتَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِهِ فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَهَا وَ حَمِدَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهَا، غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ اِكْتَسَبَهُ فِيمَا بَيْنَ اَلاِسْتِرْجَاعِ اَلْأَوَّلِ إِلَى اَلاِسْتِرْجَاعِ اَلْأَخِيرِ إِلاَّ اَلْكَبَائِرَ مِنَ اَلذُّنُوبِ.
516 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلاً بِالْمَقَابِرِ فَإِذَا اِنْصَرَفَ أَهْلُ اَلْمَيِّتِ مِنْ جَنَازَتِهِمْ عَنْ مَيِّتِهِمْ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا فِي آثَارِهِمْ ثُمَّ قَالَ اِنْسَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَلَوْ لاَ ذَلِكَ مَا اِنْتَفَعَ أَحَدٌ بِعَيْشٍ.
517 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ جَزِعَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَجْزَعْ صَبَرَ عَلَيْهَا أَمْ لَمْ يَصْبِرْ كَانَ ثَوَابُهُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْجَنَّةَ.
518 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَوَابُ اَلْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا مَاتَ اَلْجَنَّةُ صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ.
519 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَدَّمَ وَلَداً كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ سَبْعِينَ يُخَلِّفُهُمْ بَعْدَهُ كُلُّهُمْ قَدْ رَكِبَ اَلْخَيْلَ وَ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
520 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ فَرَطٌ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ وَ لَمْ يُقَدِّمْ وَلَداً يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ وَ لِكُلِّنَا فَرَطٌ فَقَالَ «نَعَمْ إِنَّ مِنْ فَرَطِ اَلرَّجُلِ اَلْمُؤْمِنِ أَخَاهُ فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
521 - وَقَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ حِينَ قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ «لاَ تَدْعِي بِذُلٍّ وَ لاَ ثَكَلٍ وَ لاَ حَرَبٍ وَ مَا قُلْتِ فِيهِ فَقَدْ صَدَقْتِ.
522 - وَ رَوَى مِهْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اَلْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً إِلَى أَوْجَعِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَمَسَحَ عَلَى قَلْبِهِ فَأَنْسَاهُ لَوْعَةَ اَلْحُزْنِ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَمْ تُعْمَرِ اَلدُّنْيَا.
523 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِذَا قُبِضَ وَلَدُ اَلْمُؤْمِنِ وَ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ اَلْعَبْدُ فَيَسْأَلُ اَلْمَلاَئِكَةَ قَبَضْتُمْ وَلَدَ فُلاَنٍ اَلْمُؤْمِنِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ رَبَّنَا فَيَقُولُ فَمَا ذَا قَالَ عَبْدِيَ اَلْمُؤْمِنُ فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ رَبَّنَا وَ اِسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اِبْنُوا لَهُ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ ' وَ سَمُّوهُ بَيْتَ اَلْحَمْدِ.
524 - وَ لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ خَرَجَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَقَدَّمَ اَلسَّرِيرَ بِلاَ حِذَاءٍ وَ لاَ رِدَاءٍ.
525 - وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَالَ « اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ اَلسَّوَادِ اَلْمُخْتَرَمِ.
526 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «حَزِنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ إِنَّا لَصَابِرُونَ يَحْزَنُ اَلْقَلْبُ وَ تَدْمَعُ اَلْعَيْنُ وَ لاَ نَقُولُ مَا يُسْخِطُ اَلرَّبَّ».
527 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ جَاءَتْهُ وَفَاةُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ كَثُرَ بُكَاؤُهُ عَلَيْهِمَا جِدّاً وَ يَقُولُ «كَانَا يُحَدِّثَانِي وَ يُؤَانِسَانِي فَذَهَبَا جَمِيعاً».
528 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْبَلاَءَ وَ اَلصَّبْرَ يَسْتَبِقَانِ إِلَى اَلْمُؤْمِنِ فَيَأْتِيهِ اَلْبَلاَءُ وَ هُوَ صَبُورٌ وَ إِنَّ اَلْجَزَعَ وَ اَلْبَلاَءَ يَسْتَبِقَانِ إِلَى اَلْكَافِرِ فَيَأْتِيهِ اَلْبَلاَءُ وَ هُوَ جَزُوعٌ.
529 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلْكَاهِلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ إِنَّ اِمْرَأَتِي وَ أُخْتِي وَ هِيَ اِمْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ تَخْرُجَانِ فِي اَلْمَآتِمِ فَأَنْهَاهُمَا فَقَالَتَا لِي إِنْ كَانَ حَرَاماً اِنْتَهَيْنَا عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَاماً فَلِمَ تَمْنَعُنَا فَيَمْتَنِعَ اَلنَّاسُ مِنْ قَضَاءِ حُقُوقِنَا فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «عَنِ اَلْحُقُوقِ تَسْأَلُنِي كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَبْعَثُ أُمِّي وَ أُمَّ فَرْوَةَ تَقْضِيَانِ حُقُوقَ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ.
530 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يُسْأَلُ فِي اَلْقَبْرِ إِلاَّ مَنْ مَحَضَ اَلْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ اَلْكُفْرَ مَحْضاً وَ اَلْبَاقُونَ مَلْهُوٌّ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.
531 - وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ: عَنْ زِيَارَةِ اَلْقُبُورِ وَ بِنَاءِ اَلْمَسَاجِدِ فِيهَا فَقَالَ «أَمَّا زِيَارَةُ اَلْقُبُورِ فَلاَ بَأْسَ بِهَا وَ لاَ يُبْنَى عِنْدَهَا مَسَاجِدُ.
532 - وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ تَتَّخِذُوا قَبْرِي قِبْلَةً وَ لاَ مَسْجِداً فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ اَلْيَهُودَ حِينَ اِتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
533 - وَ سَأَلَ جَرَّاحٌ اَلْمَدَائِنِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: كَيْفَ اَلتَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ اَلْقُبُورِ فَقَالَ «تَقِفُ وَ تَقُولُ: اَلسَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ اَلدِّيَارِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُسْلِمِينَ رَحِمَ اَللَّهُ اَلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَ اَلْمُسْتَأْخِرِينَ وَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ.
534 - وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا مَرَّ عَلَى اَلْقُبُورِ قَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ مِنْ دِيَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ.
535 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا دَخَلَ اَلْمَقَابِرَ «يَا أَهْلَ اَلتُّرْبَةِ وَ يَا أَهْلَ اَلْغُرْبَةِ أَمَّا اَلدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَ أَمَّا اَلْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وَ أَمَّا اَلْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ، فَهَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا وَ لَيْتَ شِعْرِي مَا عِنْدَكُمْ» ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ «لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي اَلْجَوَابِ لَقَالُوا إِنَّ «خَيْرَ اَلزّٰادِ اَلتَّقْوىٰ» »
536 - وَ وَقَفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى اَلْقَتْلَى بِبَدْرٍ وَ قَدْ جَمَعَهُمْ فِي قَلِيبٍ فَقَالَ «يَا أَهْلَ اَلْقَلِيبِ إِنَّا «قَدْ وَجَدْنٰا مٰا وَعَدَنٰا رَبُّنٰا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مٰا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا» » فَقَالَ اَلْمُنَافِقُونَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ يُكَلِّمُ اَلْمَوْتَى فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ «لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي اَلْكَلاَمِ لَقَالُوا نَعَمْ وَ إِنَّ «خَيْرَ اَلزّٰادِ اَلتَّقْوىٰ».
537 - وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ تَأْتِي قُبُورَ اَلشُّهَدَاءِ كُلَّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ فَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ.
538 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا دَخَلْتَ اَلْجَبَّانَةَ فَقُلِ اَلسَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ اَلْجَنَّةِ.
539 - وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: «إِذَا دَخَلْتَ اَلْمَقَابِرَ فَطَأِ اَلْقُبُورَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً اِسْتَرْوَحَ إِلَى ذَلِكَ وَ مَنْ كَانَ مُنَافِقاً وَجَدَ أَلَمَهُ.
540 - وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَوْتَى نَزُورُهُمْ فَقَالَ «نَعَمْ» قُلْتُ فَيَعْلَمُونَ بِنَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ فَقَالَ «إِي وَ اَللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ بِكُمْ وَ يَفْرَحُونَ بِكُمْ وَ يَسْتَأْنِسُونَ إِلَيْكُمْ» قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ نَقُولُ إِذَا أَتَيْنَاهُمْ قَالَ «قُلِ اَللَّهُمَّ جَافِ اَلْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ وَ صَاعِدْ إِلَيْكَ أَرْوَاحَهُمْ وَ لَقِّهِمْ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِمْ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تَصِلُ بِهِ وَحْدَتَهُمْ وَ تُؤْنِسُ بِهِ وَحْشَتَهُمْ «إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
541 - وَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَ قَبْرَ مُؤْمِنٍ فَقَرَأَ عِنْدَهُ « إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ » سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ وَ لِصَاحِبِ اَلْقَبْرِ.
542 - وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمُؤْمِنِ يَزُورُ أَهْلَهُ فَقَالَ «نَعَمْ» قَالَ فِي كَمْ فَقَالَ «عَلَى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ» قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرَى كَلاَمِهِ أَنَّهُ يَقُولُ «أَدْنَاهُمْ جُمْعَةً » فَقَالَ لَهُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ قَالَ «عِنْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ أَوْ قُبَيْلَ ذَلِكَ فَيَبْعَثُ اَللَّهُ مَعَهُ مَلَكاً يُرِيهِ مَا يَسُرُّ بِهِ وَ يَسْتُرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُهُ فَيَرَى سُرُوراً وَ يَرْجِعُ إِلَى قُرَّةِ عَيْنٍ.
543 - وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ اَلْبَخْتَرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ اَلْكَافِرَ يَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يَكْرَهُهُ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ.
544 - وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى لِأَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: بَلَغَنِي أَنَّ اَلْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَاهُ اَلزَّائِرُ آنَسَ بِهِ فَإِذَا اِنْصَرَفَ عَنْهُ اِسْتَوْحَشَ فَقَالَ «لاَ يَسْتَوْحِشُ.
545 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يُصْنَعُ لِلْمَيِّتِ مَأْتَمٌ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمَ مَاتَ.
546 - وَ أَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَأْتَمِهِ وَ كَانَ يَرَى ذَلِكَ لِلسُّنَّةِ لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «اِتَّخِذُوا لآِلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ طَعَاماً فَقَدْ شُغِلُوا.
547 - وَ أَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يُنْدَبَ فِي اَلْمَوَاسِمِ عَشْرَ سِنِينَ.
548 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْأَكْلُ عِنْدَ أَهْلِ اَلْمُصِيبَةِ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ اَلْجَاهِلِيَّةِ وَ اَلسُّنَّةُ اَلْبَعْثُ إِلَيْهِمْ بِالطَّعَامِ كَمَا أَمَرَ بِهِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي آلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا جَاءَ نَعْيُهُ.
549 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: لَمَّا قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ' أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ أَنْ تَأْتِيَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَ نِسَاءَهَا وَ أَنْ تَصْنَعَ لَهُمْ طَعَاماً ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَجَرَتْ بِذَلِكَ اَلسُّنَّةُ.
550 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إِلاَّ اَلْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
551 - وَ سُئِلَ: عَنْ أَجْرِ اَلنَّائِحَةِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ وَ قَدْ نِيحَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
552 - وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ بِكَسْبِ اَلنَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: «تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى اَلْأُخْرَى.
553 - وَ لَمَّا اِنْصَرَفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ إِلَى اَلْمَدِينَةِ سَمِعَ مِنْ كُلِّ دَارٍ قُتِلَ مِنْ أَهْلِهَا قَتِيلٌ نَوْحاً وَ بُكَاءً وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ دَارِ حَمْزَةَ عَمِّهِ فَقَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ» فَآلَى أَهْلُ اَلْمَدِينَةِ أَنْ لاَ يَنُوحُوا عَلَى مَيِّتٍ وَ لاَ يَبْكُوهُ حَتَّى يَبْدَءُوا بِحَمْزَةَ فَيَنُوحُوا عَلَيْهِ وَ يَبْكُوهُ فَهُمْ إِلَى اَلْيَوْمِ عَلَى ذَلِكَ.
554 - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُصَلَّى عَنِ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ «نَعَمْ حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي ضِيقٍ فَيُوَسِّعُ اَللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ اَلضِّيقَ ثُمَّ يُؤْتَى فَيُقَالُ لَهُ خُفِّفَ عَنْكَ هَذَا اَلضِّيقُ بِصَلاَةِ فُلاَنٍ أَخِيكَ عَنْكَ» قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَأُشْرِكُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي رَكْعَتَيْنِ قَالَ «نَعَمْ» فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِنَّ اَلْمَيِّتَ لَيَفْرَحُ بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ اَلاِسْتِغْفَارِ لَهُ كَمَا يَفْرَحُ اَلْحَيُّ بِالْهَدِيَّةِ تُهْدَى إِلَيْهِ. ويجوز أن يجعل الرجل حجته أو عمرته أو بعض صلاته أو بعض طوافه لبعض أوله وهو ميت وينتفع به حتى أنه ليكون مسخوطا عليه فيغفر له، ويكون مضيقا عليه فيوسع له ، ويعلم الميت بذلك، ولو أن رجلا فعل ذلك عن ناصب لخفف عنه ، والبر والصلة والحج يجعل للميت والحي، فأما الصلاة فلا تجوز عن الحي.
555 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «سِتَّةٌ يَلْحَقْنَ اَلْمُؤْمِنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَدٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يُخَلِّفُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ يُجْرِيهِ وَ قَلِيبٌ يَحْفِرُهُ وَ سُنَّةٌ يُؤْخَذُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ.
556 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ عَمِلَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ عَنْ مَيِّتٍ عَمَلاً صَالِحاً أُضْعِفَ لَهُ أَجْرُهُ وَ نَفَعَ اَللَّهُ بِهِ اَلْمَيِّتَ.
557 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَدْخُلُ عَلَى اَلْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ اَلصَّلاَةُ وَ اَلصَّوْمُ وَ اَلْحَجُّ وَ اَلصَّدَقَةُ وَ اَلْبِرُّ وَ اَلدُّعَاءُ وَ يُكْتَبُ أَجْرُهُ لِلَّذِي يَفْعَلُهُ وَ لِلْمَيِّتِ.
558 - وَ لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَقَفَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى قَبْرِهِ فَمَسَحَ اَلْقَبْرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ «رَحِمَكَ اَللَّهُ يَا ذَرُّ وَ اَللَّهِ إِنْ كُنْتَ بِي لَبَرّاً وَ لَقَدْ قُبِضْتَ وَ إِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ وَ اَللَّهِ مَا بِي فَقْدُكَ وَ مَا عَلَيَّ مِنْ غَضَاضَةٍ وَ مَا لِي إِلَى أَحَدٍ سِوَى اَللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ لَوْ لاَ هَوْلُ اَلْمُطَّلَعِ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ وَ لَقَدْ شَغَلَنِي اَلْحُزْنُ لَكَ عَنِ اَلْحُزْنِ عَلَيْكَ وَ اَللَّهِ مَا بَكَيْتُ لَكَ وَ لَكِنْ بَكَيْتُ عَلَيْكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قُلْتَ وَ مَا قِيلَ لَكَ: اَللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا اِفْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لَهُ مَا اِفْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالْجُودِ مِنِّي وَ اَلْكَرَمِ.