باب المس الميتة

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 25

من لا يحضره الفقيه

الكتاب 1, الباب 25

باب المس الميتة
51 حديثًا · 16 شرحًا
الشرح 1

ومن مس قطعة من جسد أكيل السبع فعليه الغسل إن كان فيما مس عظم وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه في مسه، ومن مس ميتة فعليه أن يغسل يديه وليس عليه الغسل إنما يجب ذلك في الانسان وحده، ومن مس ميتا قبل الغسل بحرارته فلا غسل عليه، وإن مسه بعدما يبرد فعليه الغسل، ومن مسه بعدما يغسل فليس عليه غسل.

الحديث 1

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَسُّ اَلْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَ اَلْقُبْلَةُ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ.

الشرح 2

ومن أصاب ثوبه جسد الميت فعليه أن يغسل ما أصاب الثوب منه. وغاسل الميت يبدأ بكفنه فيقطعه، يبدأ بالنمط فيبسطه ويبسط عليه الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة، ويبسط الإزار على الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة، ويبسط القميص على الإزار وينثر عليه شيئا من الذريرة، ويأخذ جريدتين من النخل خضراوين رطبتين، طول كل واحدة قدر عظم الذراع، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس، ويكتب على إزاره وقميصه وحبره والجريدتين: " فلان يشهد أن لا إله إلا الله " ويلفها جميعا.

الحديث 2

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ عِلَّةِ اَلْجَرِيدَةِ فَقَالَ «إِنَّهُ يَتَجَافَى عَنْهُ اَلْعَذَابُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً.

الحديث 3

وَ مَرَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَدَعَا بِجَرِيدَةٍ فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ فَجَعَلَ وَاحِدَةً عِنْدَ رَأْسِهِ وَ اَلْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ.وَ رُوِيَ: «أَنَّ صَاحِبَ اَلْقَبْرِ كَانَ قَيْسَ بْنَ فَهْدٍ اَلْأَنْصَارِيَّ. وَ رُوِيَ: « قَيْسَ بْنَ قُمَيْرٍ » وَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ لِمَ وَضَعْتَهُمَا فَقَالَ «إِنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ اَلْعَذَابُ مَا كَانَتَا خَضْرَاوَيْنِ.

الحديث 4

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْجَرِيدَةِ تُوضَعُ فِي اَلْقَبْرِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ.

الشرح 3

يعني إن لم توجد إلا بعد حمل الميت إلى قبره أو يحضره من يتقيه فلا يمكنه وضعهما على ما روي، فيجعلهما معه حيث أمكن.

الحديث 5

وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: اَلرَّجُلُ يَمُوتُ فِي بِلاَدٍ لَيْسَ فِيهَا نَخْلٌ فَهَلْ يَجُوزُ مَكَانَ اَلْجَرِيدَةِ شَيْءٌ مِنَ اَلشَّجَرِ غَيْرِ اَلنَّخْلِ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ آبَائِكُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ «أَنَّهُ يَتَجَافَى عَنْهُ اَلْعَذَابُ مَا دَامَتِ اَلْجَرِيدَتَانِ رَطْبَتَيْنِ وَ أَنَّهَا تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنَ وَ اَلْكَافِرَ » فَأَجَابَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَجُوزُ مِنْ شَجَرٍ آخَرَ رَطْبٍ.

الشرح 4

ومتى حضر غسل الميت قوم مخالفون وجب أن يقع الاجتهاد في أن يغسل غسل المؤمن وتخفى الجريدة عنهم.

الحديث 6

وَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ اَلْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ اَلثَّوْرِيَّ: يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّخْضِيرِ فَقَالَ «إِنَّ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ هَلَكَ فَأُوذِنَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمَوْتِهِ فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنْ قَرَابَتِهِ «خَضِّرُوا صَاحِبَكُمْ مَا أَقَلَّ اَلْمُخَضَّرِينَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ » قَالَ وَ مَا اَلتَّخْضِيرُ فَقَالَ «جَرِيدَةٌ خَضْرَاءُ تُوضَعُ مِنْ أَصْلِ اَلْيَدَيْنِ إِلَى أَصْلِ اَلتَّرْقُوَةِ ».

الحديث 7

وَ سَأَلَ اَلْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْجَرِيدَةِ اَلَّتِي تَكُونُ مَعَ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ «تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنَ وَ اَلْكَافِرَ.

الحديث 8

وَقَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ رَأَيْتَ اَلْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ لِمَ تُجْعَلُ مَعَهُ اَلْجَرِيدَةُ فَقَالَ «يَتَجَافَى عَنْهُ اَلْعَذَابُ وَ اَلْحِسَابُ مَا دَامَ اَلْعُودُ رَطْباً إِنَّمَا اَلْحِسَابُ وَ اَلْعَذَابُ كُلُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْرَ مَا يُدْخَلُ اَلْقَبْرَ وَ يَرْجِعُ اَلْقَوْمُ وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ اَلسَّعَفَتَانِ لِذَلِكَ فَلاَ يُصِيبُهُ عَذَابٌ وَ لاَ حِسَابٌ بَعْدَ جُفُوفِهِمَا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى.

الحديث 9

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «تَنَوَّقُوا فِي اَلْأَكْفَانِ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ بِهَا.

الحديث 10

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَجِيدُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا زِينَتُهُمْ.

الحديث 11

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا كَفَّنْتَ اَلْمَيِّتَ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ فِي كَفَنِهِ ثَوْبٌ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ نَظِيفاً فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ فِيمَا كَانَ يُصَلِّي فِيهِ.

الشرح 5

ولا يجوز أن يكفن الميت في كتان ولا إبريسم، ولكن في القطن.

الحديث 12

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْكَتَّانُ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يُكَفَّنُونَ بِهِ وَ اَلْقُطْنُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

الحديث 13

وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ ثِيَابٍ تُعْمَلُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى عَمَلِ اَلْعَصْبِ اَلْيَمَانِيِّ مِنْ قَزٍّ وَ قُطْنٍ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهَا اَلْمَوْتَى فَقَالَ «إِذَا كَانَ اَلْقُطْنُ أَكْثَرَ مِنَ اَلْقَزِّ فَلاَ بَأْسَ.

الحديث 14

وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى مِنْ كِسْوَةِ اَلْكَعْبَةِ شَيْئاً فَقَضَى بِبَعْضِهِ حَاجَتَهُ وَ بَقِيَ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ هَلْ يَصْلُحُ بَيْعُهُ فَقَالَ «يَبِيعُ مَا أَرَادَ وَ يَهَبُ مَا لَمْ يُرِدْهُ وَ يَسْتَنْفِعُ بِهِ وَ يَطْلُبُ بَرَكَتَهُ» قِيلَ أَ يُكَفَّنُ فِيهِ اَلْمَيِّتُ قَالَ «لاَ.

الحديث 15

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اَلْقَمِيصُ لِلْمَيِّتِ غَيْرَ مَكْفُوفٍ وَ لاَ مُزَرَّرٍ.

الحديث 16

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ اَلْقَمِيصُ أَ يُكَفَّنُ فِيهِ فَقَالَ «اِقْطَعْ أَزْرَارَهُ» قُلْتُ وَ كُمَّهُ قَالَ «لاَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قُطِعَ لَهُ وَ هُوَ جَدِيدٌ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ أَكْمَامٌ فَأَمَّا إِذَا كَانَ ثَوْباً لَبِيساً فَلاَ يُقْطَعُ مِنْهُ إِلاَّ اَلْأَزْرَارُ.

الشرح 6

فإذا فرغ غاسل الميت من أمر الكفن وضع الميت على المغتسل مستقبل القبلة ونزع القميص من فوقه إلى سرته ويتركه إلى أن يفرغ من غسله ليستر به عورته فإن لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به ويلين أصابعه برفق، فإن تصعبت عليه تركها، ويسمع يده على بطنه مسحا رفيقا، ثم يبدأ بيديه فيغسلهما بثلاث حميديات بماء السدر، ثم يلف على يده اليسرى خرقه يجعل عليها شيئا من الحرض - وهو الأشنان - ويدخل يده تحت الثوب ويصب عليه غيره الماء من فوق إلى سرته، ويغسل قبله ودبره ولا يقطع الماء عنه، ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر، وبعده بثلاث حميديات، ولا يقعده، ثم يقلبه إلى جانبه الأيسر ليبدو له الأيمن، ويمد يده اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث بلغت، ثم يغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، ولا يقطع الماء عنه، ثم يقلبه إلى جانبه الأيمن ليبدو له الأيسر، ويمد يده اليسرى على جنبه الأيسر إلى حيث بلغت، ثم يغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، ولا يقطع الماء عنه، ثم يقلبه عن ظهره، ويمسح بطنه مسحا رفيقا ويغسله مرة أخرى بماء وشئ من جلال الكافر مثل الغسلة الأولى، ثم يخضخض الأواني التي فيها الماء ويغسله الثالثة بماء قراح ولا يمسح بطنه ثالثة، ويقول عند غسله: " اللهم عفوك عفوك " فإنه من فعل ذلك عفى الله عنه.

الحديث 17

أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأُوقِيَّةِ كَافُورٍ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ اَلْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَجَعَلَهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثَةَ أَثْلاَثٍ ثُلُثاً لَهُ وَ ثُلُثاً لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ ثُلُثاً لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ.

الشرح 7

ومن لم يقدر على وزن ثلاثة عشر درهما وثلث كافورا حنط الميت بوزن أربعة مثاقيل، فإن لم يقدر فمثقال، لا أقل منه لمن وجده. وحنوط الرجل والمرأة سواء غير أنه يكله أن يجمر أو يتبع بمجمرة و لكن يجمر الكفن، ويجمل الكافور على بصره وأنفه وفي مسامعه وفيه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها وعلى أثر السجود منه، فأن بقي منه شئ جعل على صدره. فإذا فرغ الغاسل من الغسلة الثالثة فليغسل يديه من المرفقين إلى الأصابع و ألقى على الميت ثوبا ينشف به الماء عنه. ولا يجوز أن يدخل الماء الذي ينصب عن الميت من غسله في بئر كنيف، وليكن ذلك في بلاليع أو حفيرة. ولا يجوز أن يقلم أظافيره، ولا يجز شاربه، ولا شيئا من شعره، فإن سقط منه شئ جعل معه في أكفانه، ثم يغتسل الغاسل يبده بالوضوء ثم يغتسل، ثم يضع الميت في أكفانه ويجعل الجريدتين معه، إحداها من عند الترقوة يلصقها بجلده ويمد عليه قميصه من الجانب الأيمن، والجريدة الأخرى عند وركه من الجانب الأيسر ما بين القميص والإزار، ثم يلفه في إزاره وحبره، ويبدأ بالشق الأيسر فيمده على الأيمن ثم يمد الأيمن الأيسر، وان شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه ويعممه ويحنكه ولا يعممه عمة الاعرابي ويلقي طرفي العمامة على صدرة، وقبل أن يلبسه قميصه يأخذ شيئا من القطن وينثر عليه ذريرة ويحشو به دبره، ويجعل من القطن شيئا على قبله، ويضم رجليه جميعا، ويشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا لئلا يخرج منه شئ. فإذا فرغ من تكفينه حنطه بما ذكرته من الكافور ثم يجعل على سريره ويحمل إلى حفرته. ولا يجوز أن يقال: ارفقوا به أو ترحموا عليه، أو يضرب أحد يده على فخذيه عند المصيبة فيحبط أجره. فإن خرج منه شئ بعد الغسل فلا يعاد غسله لكن يغسل ما أصاب الكفن إلى أن يوضع في اللحد، فإن خرج منه شئ في لحده لم يغسل كفنه ولكن يقرض من كفنه ما أصابه الشئ الذي خرج منه، ويمد أحد الثوبين على الآخر.

الحديث 18

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ كَفَّنَ مُؤْمِناً فَكَأَنَّمَا ضَمِنَ كِسْوَتَهُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ مَنْ حَفَرَ لِمُؤْمِنٍ قَبْراً فَكَأَنَّمَا بَوَّأَهُ بَيْتاً مُوَافِقاً إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.

الشرح 8

والجنب إذا مات غسل غسلا وحدا يجزي عنه لجنابته ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة.

الحديث 19

وَ سَأَلَ أَبُو اَلْجَارُودِ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُتَوَفَّى أَ تُقَلَّمُ أَظَافِيرُهُ وَ يُنْتَفُ إِبْطَاهُ وَ تُحْلَقُ عَانَتُهُ إِنْ طَالَتْ بِهِ مِنَ اَلْمَرَضِ فَقَالَ «لاَ.

الشرح 9

وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل حنط وكفن ودفن، وإن لم يكن تاما فلا غسل عليه ويدفن بدمه، وحد تمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر. والكفن المفروض ثلاثة: قميص وإزار ولفافة سوى العمامة والخرقة فلا يعدان من الكفن فمن أحب أن يزيد زاد لفافتين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب فلا بأس.

الحديث 20

وَ كُفِّنَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ فِي بُرْدَتَيْنِ ظَفِرِيَّتَيْنِ مِنْ ثِيَابِ اَلْيَمَنِ وَ ثَوْبِ كُرْسُفٍ وَ هُوَ ثَوْبُ قُطْنٍ.

الحديث 21

وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ حُنِّطَ بِمِثْقَالِ مِسْكٍ سِوَى اَلْكَافُورِ.

الحديث 22

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَتَبَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا بُرْدٌ لَهُ حِبَرَةٌ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ ثَوْبٌ آخَرُ وَ قَمِيصٌ.

الحديث 23

وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ أَ يُكَفَّنُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِغَيْرِ قَمِيصٍ قَالَ «لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ وَ اَلْقَمِيصُ أَحَبُّ إِلَيَّ.

الحديث 24

وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا كَيْفَ تُغَسَّلُ قَالَ «تُغَسَّلُ مِثْلَ مَا تُغَسَّلُ اَلطَّاهِرَةُ وَ كَذَلِكَ اَلْحَائِضُ وَ كَذَلِكَ اَلْجُنُبُ إِنَّمَا يُغَسَّلُ غُسْلاً وَاحِداً.

الحديث 25

وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: هَلْ يُقَرَّبُ إِلَى اَلْمَيِّتِ اَلْمِسْكُ وَ اَلْبَخُورُ قَالَ «نَعَمْ.

الحديث 26

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ نُفَسَاءَ وَ كَثُرَ دَمُهَا أُدْخِلَتْ إِلَى اَلسُّرَّةِ فِي اَلْأَدَمِ أَوْ مِثْلِ اَلْأَدَمِ وَ تُنَظَّفُ ثُمَّ يُحْشَى اَلْقُبُلُ وَ اَلدُّبُرُ ثُمَّ تُكَفَّنُ بَعْدَ ذَلِكَ.

الحديث 27

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ رِجَالٍ لَيْسَ مَعَهُمْ ذُو مَحْرَمٍ هَلْ يُغَسِّلُونَهَا وَ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا فَقَالَ «إِذاً يُدْخَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنْ يَغْسِلُونَ كَفَّيْهَا.

الحديث 28

وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ اَلنِّسَاءِ وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ كَيْفَ يَصْنَعْنَ بِهِ قَالَ «يَلْفُفْنَهُ لَفّاً فِي ثِيَابِهِ وَ يَدْفِنَّهُ وَ لاَ يُغَسِّلْنَهُ.

الحديث 29

وَ سَأَلَهُ اَلْحَلَبِيُّ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لاَ نِسَاءٌ قَالَ «تُدْفَنُ كَمَا هِيَ بِثِيَابِهَا » وَ اَلرَّجُلُ يَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ اَلنِّسَاءُ لَيْسَ مَعَهُنَّ رِجَالٌ قَالَ «يَدْفِنَّهُ كَمَا هُوَ بِثِيَابِهِ.

الحديث 30

وَ سَأَلَهُ أَبُو اَلنُّمَيْرِ مَوْلَى اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنِ اَلصَّبِيِّ إِلَى كَمْ تُغَسِّلُهُ اَلنِّسَاءُ فَقَالَ «إِلَى ثَلاَثِ سِنِينَ.

الشرح 10

وذكر شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - في جامعه في الجارية تموت مع الرجال في السفر قال: إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل، وإذا كانت ابنة أقل من خمس سنين غسلت، وذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن الصادق عليه السلام.

الحديث 31

وَ سَأَلَهُ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُسَافِرُ مَعَ اِمْرَأَتِهِ فَتَمُوتُ أَ يُغَسِّلُهَا قَالَ «نَعَمْ وَ أُمَّهُ وَ أُخْتَهُ وَ نَحْوَهُمَا يُلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا خِرْقَةً وَ يُغَسِّلُهَا.

الحديث 32

وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ: عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ نِسَاءٌ فَقَالَ «تُغَسِّلُهُ اِمْرَأَةٌ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ تَصُبُّ اَلنِّسَاءُ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ وَ لاَ تَخْلَعُ ثَوْبَهُ وَ إِنْ كَانَتِ اِمْرَأَةٌ مَاتَتْ مَعَ رِجَالٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمُ اِمْرَأَةٌ وَ لاَ مَحْرَمٌ لَهَا فَلْتُدْفَنْ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ لَهَا غَسَّلَهَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهَا.

الحديث 33

وَ سَأَلَهُ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ: عَنِ اَلصَّبِيَّةِ لاَ تُصَابُ اِمْرَأَةٌ تُغَسِّلُهَا قَالَ «يُغَسِّلُهَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهَا مِنَ اَلرِّجَالِ.

الحديث 34

وَ سَأَلَهُ: عَنِ اَلرَّجُلِ اَلْمُسْلِمِ يَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ مَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى وَ عَمَّتُهُ وَ خَالَتُهُ مُسْلِمَتَانِ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي غُسْلِهِ قَالَ «تُغَسِّلُهُ عَمَّتُهُ وَ خَالَتُهُ فِي قَمِيصِهِ وَ لاَ تَقْرَبُهُ اَلنَّصَارَى » وَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهَا اِمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَ مَعَهَا نِسَاءٌ نَصَارَى وَ مَعَهَا عَمُّهَا وَ خَالُهَا مُسْلِمَانِ فَقَالَ «يُغَسِّلاَنِهَا وَ لاَ تَقْرَبُهَا اَلنَّصْرَانِيَّةُ غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا دِرْعٌ فَيُصَبُّ اَلْمَاءُ مِنْ فَوْقِ اَلدِّرْعِ.

الحديث 35

وَ سَأَلَهُ: عَنِ اَلنَّصْرَانِيِّ يَكُونُ فِي اَلسَّفَرِ وَ هُوَ مَعَ اَلْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ قَالَ «لاَ يُغَسِّلُهُ مُسْلِمٌ وَ لاَ يَدْفِنُهُ وَ لاَ كَرَامَةَ وَ لاَ يَقُومُ عَلَى قَبْرِهِ وَ إِنْ كَانَ أَبَاهُ.

الحديث 36

وَ سَأَلَهُ اَلْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ: فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي اَلْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ اَلرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لاَ مَعَهُمُ اِمْرَأَةٌ فَتَمُوتُ اَلْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا قَالَ «يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ اَلتَّيَمُّمَ وَ لاَ تُمَسُّ وَ لاَ يُكْشَفُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا اَلَّتِي أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَتْرِهَا» فَقَالَ لَهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ «يُغْسَلُ بَاطِنُ كَفَّيْهَا ثُمَّ يُغْسَلُ وَجْهُهَا ثُمَّ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا.

الحديث 37

وَ سَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ: عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ لاَ اِمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَ مَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى وَ نِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ قَالَ «يَغْتَسِلُ اَلنَّصْرَانِيُّ ثُمَّ يُغَسِّلُهُ فَقَدِ اُضْطُرَّ.

الحديث 38

وَ سَأَلَهُ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ اَلْمُسْلِمَةِ تَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا اِمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَ لاَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهَا وَ مَعَهَا نَصْرَانِيَّةٌ وَ رِجَالٌ مُسْلِمُونَ فَقَالَ «تَغْتَسِلُ اَلنَّصْرَانِيَّةُ ثُمَّ تُغَسِّلُهَا.

الشرح 11

وخمسة ينتظر بهم ثلاثة أيام إلا أن يتغيروا: الغريق، والمصعوق، والمبطون، والمهدوم، والمدخن. والمجدور إذا مات يصيب عليه الماء صبا إذا خيف أن يسقط من جلده شئ عند المس وكذلك الكسير والمحترق والذي به القروح.

الحديث 39

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ فِي اَلْبَحْرِ غُسِّلَ وَ حُنِّطَ وَ كُفِّنَ ثُمَّ يُوثَقُ فِي رِجْلِهِ حَجَرٌ وَ يُرْمَى بِهِ فِي اَلْمَاءِ.

الحديث 40

وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ يُجْعَلُ فِي خَابِيَةٍ وَ يُوكَى رَأْسُهَا وَ يُرْمَى بِهَا فِي اَلْمَاءِ.

الحديث 41

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَرْجُومُ وَ اَلْمَرْجُومَةُ يُغَسَّلاَنِ وَ يُحَنَّطَانِ وَ يُلْبَسَانِ اَلْكَفَنَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْجَمَانِ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِمَا وَ اَلْمُقْتَصُّ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ يُغَسَّلُ وَ يُحَنَّطُ وَ يُلْبَسُ اَلْكَفَنَ ثُمَّ يُقَادُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ.

الشرح 13

فإذا كان الميت مصلوبا أنزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام وغسل وكفن ودفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام.

الحديث 42

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْكُلُهُ اَلسَّبُعُ أَوِ اَلطَّيْرُ فَتَبْقَى عِظَامُهُ بِغَيْرِ لَحْمٍ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ «يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ يُدْفَنُ.

الحديث 43

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمْ يُغَسِّلْ، عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ لاَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَ هُوَ اَلْمِرْقَالُ وَ دَفَنَهُمَا فِي ثِيَابِهِمَا بِدِمَائِهِمَا وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمَا.

الشرح 14

هكذا روى، لكن الأصل أن لا يترك أحد من الأمة إذا مات بغير صلاة.

الحديث 44

وَ رَوَى أَبُو مَرْيَمَ اَلْأَنْصَارِيُّ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «اَلشَّهِيدُ إِذَا كَانَ بِهِ رَمَقٌ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ وَ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ رَمَقٌ كُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ.

الحديث 45

وَ سَأَلَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ أَ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ فَقَالَ «يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ بِدَمِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ رَمَقٌ فَإِنْ كَانَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ لِأَنَّهُ كَانَ جُرِّدَ.

الحديث 46

وَ اُسْتُشْهِدَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ اَلرَّاهِبُ بِأُحُدٍ فَلَمْ يَأْمُرِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِغُسْلِهِ وَقَالَ «رَأَيْتُ اَلْمَلاَئِكَةَ بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ تُغَسِّلُ، حَنْظَلَةَ بِمَاءِ اَلْمُزْنِ فِي صِحَافٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ كَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ اَلْمَلاَئِكَةِ.

الحديث 47

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يُنْزَعُ عَنِ اَلشَّهِيدِ اَلْفَرْوُ وَ اَلْخُفُّ وَ اَلْقَلَنْسُوَةُ وَ اَلْعِمَامَةُ وَ اَلْمِنْطَقَةُ وَ اَلسَّرَاوِيلُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ تُرِكَ وَ لاَ يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ إِلاَّ حُلَّ.

الشرح 15

والمحرم إذا مات غسل وكفن ودفن وعمل به ما يعمل بالمحل إلا أنه لا يقربه الكافور. وقتيل المعركة في غير طاعة الله عز وجل يغسل كما يغسل الميت، ويضم (رأسه إلى عنقه، ويغسل مع البدن. وإذا ماتت المرأة وهي حامل وولدها يتحرك في بطنها شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد، وإن مات الولد في جوفها ولم يخرج وهي حية أدخل إنسان يده في فرجها وقطع الولد بيده وأخرجه.

الحديث 48

وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمْ يَزَلْ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَأْمُرُ بِالسِّرَاجِ فِي اَلْبَيْتِ اَلَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ حَتَّى قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ أَمَرَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى أُخْرِجَ بِهِ إِلَى اَلْعِرَاقِ ثُمَّ لاَ يُدْرَى مَا كَانَ.

الشرح 16

ومن كان جنبا وأراد أن يغسل الميت فليتوضأ وضوء الصلاة ثم يغسله. ومن أراد الجماع بعد غسله للميت فليتوضأ ثم يجامع. وإن غسل ميت فخرج منه دم كثير لا ينقطع فإنه يجعل عليه الطين الحر فإنه ينقطع.

الحديث 49

وَ سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَ يَغْتَسِلُ مَنْ غَسَّلَ اَلْمَيِّتَ قَالَ «نَعَمْ» قَالَ فَمَنْ أَدْخَلَهُ اَلْقَبْرَ قَالَ «لاَ إِنَّمَا مَسَّ اَلثِّيَابَ.

الحديث 50

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ أَمَرْتُ بِهِ وَ هُوَ مُسَجًّى أَنْ يُكْشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلْتُ جَبْهَتَهُ وَ ذَقَنَهُ وَ نَحْرَهُ ثُمَّ أَمَرْتُ بِهِ فَغُطِّيَ ثُمَّ قُلْتُ اِكْشِفُوا عَنْهُ فَقَبَّلْتُ أَيْضاً جَبْهَتَهُ وَ ذَقَنَهُ وَ نَحْرَهُ ثُمَّ أَمَرْتُهُمْ فَغَطَّوْهُ ثُمَّ أَمَرْتُ بِهِ فَغُسِّلَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَدْ كُفِّنَ فَقُلْتُ اِكْشِفُوا عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلْتُ جَبْهَتَهُ وَ ذَقَنَهُ وَ نَحْرَهُ وَ عَوَّذْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ أَدْرِجُوهُ فَقِيلَ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ عَوَّذْتَهُ فَقَالَ بِالْقُرْآنِ.

الحديث 51

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَبَّلَ، عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ.