ومن لم يقدر على وزن ثلاثة عشر درهما وثلث كافورا حنط الميت بوزن أربعة مثاقيل، فإن لم يقدر فمثقال، لا أقل منه لمن وجده. وحنوط الرجل والمرأة سواء غير أنه يكله أن يجمر أو يتبع بمجمرة و لكن يجمر الكفن، ويجمل الكافور على بصره وأنفه وفي مسامعه وفيه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها وعلى أثر السجود منه، فأن بقي منه شئ جعل على صدره. فإذا فرغ الغاسل من الغسلة الثالثة فليغسل يديه من المرفقين إلى الأصابع و ألقى على الميت ثوبا ينشف به الماء عنه. ولا يجوز أن يدخل الماء الذي ينصب عن الميت من غسله في بئر كنيف، وليكن ذلك في بلاليع أو حفيرة. ولا يجوز أن يقلم أظافيره، ولا يجز شاربه، ولا شيئا من شعره، فإن سقط منه شئ جعل معه في أكفانه، ثم يغتسل الغاسل يبده بالوضوء ثم يغتسل، ثم يضع الميت في أكفانه ويجعل الجريدتين معه، إحداها من عند الترقوة يلصقها بجلده ويمد عليه قميصه من الجانب الأيمن، والجريدة الأخرى عند وركه من الجانب الأيسر ما بين القميص والإزار، ثم يلفه في إزاره وحبره، ويبدأ بالشق الأيسر فيمده على الأيمن ثم يمد الأيمن الأيسر، وان شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه ويعممه ويحنكه ولا يعممه عمة الاعرابي ويلقي طرفي العمامة على صدرة، وقبل أن يلبسه قميصه يأخذ شيئا من القطن وينثر عليه ذريرة ويحشو به دبره، ويجعل من القطن شيئا على قبله، ويضم رجليه جميعا، ويشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا لئلا يخرج منه شئ. فإذا فرغ من تكفينه حنطه بما ذكرته من الكافور ثم يجعل على سريره ويحمل إلى حفرته. ولا يجوز أن يقال: ارفقوا به أو ترحموا عليه، أو يضرب أحد يده على فخذيه عند المصيبة فيحبط أجره. فإن خرج منه شئ بعد الغسل فلا يعاد غسله لكن يغسل ما أصاب الكفن إلى أن يوضع في اللحد، فإن خرج منه شئ في لحده لم يغسل كفنه ولكن يقرض من كفنه ما أصابه الشئ الذي خرج منه، ويمد أحد الثوبين على الآخر.