396 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تَدَعَنَّ مَيِّتَكَ وَحْدَهُ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَعْبَثُ بِهِ فِي جَوْفِهِ.
باب - غسل الميتة
343 - قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ هُوَ فِي اَلنَّزْعِ فَقَالَ لَهُ «قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْحَلِيمُ اَلْكَرِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ سُبْحَانَ اَللَّهِ رَبِّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعِ وَ رَبِّ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ «وَ سَلاٰمٌ عَلَى اَلْمُرْسَلِينَ `وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» » فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ « اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ اَلنَّارِ » »
344 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّكُمْ تُلَقِّنُونَ مَوْتَاكُمْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ عِنْدَ اَلْمَوْتِ وَ نَحْنُ نُلَقِّنُ مَوْتَانَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ.
345 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ.
346 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَعْقَلُ مَا يَكُونُ اَلْمُؤْمِنُ عِنْدَ مَوْتِهِ.
347 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اُعْتُقِلَ لِسَانُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَرَضِهِ اَلَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ «قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ » فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ عِنْدَ رَأْسِ اَلرَّجُلِ اِمْرَأَةٌ فَقَالَ لَهَا «هَلْ لِهَذَا اَلرَّجُلِ أُمٌّ» فَقَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَنَا أُمُّهُ فَقَالَ لَهَا «أَ فَرَاضِيَةٌ أَنْتِ عَنْهُ أَمْ لاَ» فَقَالَتْ لاَ بَلْ سَاخِطَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَرْضَيْ عَنْهُ» فَقَالَتْ قَدْ رَضِيتُ عَنْهُ لِرِضَاكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ «قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ » فَقَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ فَقَالَ «قُلْ يَا مَنْ يَقْبَلُ اَلْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ اَلْكَثِيرِ اِقْبَلْ مِنِّي اَلْيَسِيرَ وَ اُعْفُ عَنِّي اَلْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَفُوُّ اَلْغَفُورُ » فَقَالَهَا فَقَالَ لَهُ «مَا ذَا تَرَى» فَقَالَ أَرَى أَسْوَدَيْنِ قَدْ دَخَلاَ عَلَيَّ قَالَ «أَعِدْهَا» فَأَعَادَهَا فَقَالَ «مَا ذَا تَرَى» فَقَالَ قَدْ تَبَاعَدَا عَنِّي وَ دَخَلَ أَبْيَضَانِ وَ خَرَجَ اَلْأَسْوَدَانِ فَمَا أَرَاهُمَا وَ دَنَا اَلْأَبْيَضَانِ مِنِّي اَلْآنَ يَأْخُذَانِ بِنَفْسِي فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ.
348 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ تَوْجِيهِ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ «اِسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ اَلْقِبْلَةَ.
349 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ هُوَ فِي اَلسُّوقِ وَ قَدْ وُجِّهَ لِغَيْرِ اَلْقِبْلَةِ فَقَالَ «وَجِّهُوهُ إِلَى اَلْقِبْلَةِ فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ أَقْبَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ» فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى يُقْبَضَ.
350 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْضُرُهُ اَلْمَوْتُ إِلاَّ وَكَّلَ بِهِ إِبْلِيسُ مِنْ شَيَاطِينِهِ مَنْ يَأْمُرُهُ بِالْكُفْرِ وَ يُشَكِّكُهُ فِي دِينِهِ حَتَّى يَخْرُجَ نَفْسُهُ فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَلَقِّنُوهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ حَتَّى يَمُوتُوا.
351 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: «مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِ» ثُمَّ قَالَ «إِنَّ اَلسَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِ» ثُمَّ قَالَ «إِنَّ اَلشَّهْرَ لَكَثِيرٌ وَ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِ» ثُمَّ قَالَ «إِنَّ اَلْجُمْعَةَ لَكَثِيرَةٌ وَ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِ» ثُمَّ قَالَ «وَ إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ وَ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِ» ثُمَّ قَالَ «وَ إِنَّ اَلسَّاعَةَ لَكَثِيرَةٌ وَ مَنْ تَابَ وَ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ» وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ «تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِ.
352 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ » قَالَ «ذَاكَ إِذَا عَايَنَ أَمْرَ اَلْآخِرَةِ.
353 - وَ أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْبَادِيَةِ لَهُ حَشَمٌ وَ جِمَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ `لَهُمُ اَلْبُشْرىٰ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ فِي اَلْآخِرَةِ » فَقَالَ «أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى « لَهُمُ اَلْبُشْرىٰ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا » فَهِيَ اَلرُّؤْيَا اَلْحَسَنَةُ يَرَاهَا اَلْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « وَ فِي اَلْآخِرَةِ » فَإِنَّهَا بِشَارَةُ اَلْمُؤْمِنِ عِنْدَ اَلْمَوْتِ يُبَشَّرُ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّ اَللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ لِمَنْ يَحْمِلُكَ إِلَى قَبْرِكَ.
354 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «قِيلَ لِمَلَكِ اَلْمَوْتِ عليه السلام ، كَيْفَ تَقْبِضُ اَلْأَرْوَاحَ وَ بَعْضُهَا فِي اَلْمَغْرِبِ وَ بَعْضُهَا فِي اَلْمَشْرِقِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ أَدْعُوهَا فَتُجِيبُنِي» قَالَ «فَقَالَ مَلَكُ اَلْمَوْتِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ اَلدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيَّ كَالْقَصْعَةِ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا مَا شَاءَ وَ اَلدُّنْيَا عِنْدِي كَالدِّرْهَمِ فِي كَفِّ أَحَدِكُمْ يُقَلِّبُهُ كَيْفَ يَشَاءُ.
355 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا يَخْرُجُ مُؤْمِنٌ عَنِ اَلدُّنْيَا إِلاَّ بِرِضاً مِنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى يَكْشِفُ لَهُ اَلْغِطَاءَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَكَانِهِ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ مَا أَعَدَّ اَللَّهُ لَهُ فِيهَا وَ تُنْصَبُ لَهُ اَلدُّنْيَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ لَهُ ثُمَّ يُخَيَّرُ فَيَخْتَارُ مَا عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولُ مَا أَصْنَعُ بِالدُّنْيَا وَ بَلاَئِهَا فَلَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ كَلِمَاتِ اَلْفَرَجِ.
356 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ عِنْدَ اَلْمَوْتِ لَنَفَعْتُهُ» فَقِيلَ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَا ذَا كَانَ يَنْفَعُهُ قَالَ «كَانَ يُلَقِّنُهُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
357 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ مَوْتَ اَلْفَجْأَةِ تَخْفِيفٌ عَلَى اَلْمُؤْمِنِ وَ رَاحَةٌ وَ أَخْذَةُ أَسَفٍ عَلَى اَلْكَافِرِ.
358 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَوْتُ كَفَّارَةُ ذَنْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ.
359 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ بَيْنَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ أَلْفَ عَقَبَةٍ أَهْوَنُهَا وَ أَيْسَرُهَا اَلْمَوْتُ.
360 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلشَّيْطَانَ لَيَأْتِي اَلرَّجُلَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا عِنْدَ مَوْتِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ لِيُضِلَّهُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فَيَأْبَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ تَعَالَى: « يُثَبِّتُ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثّٰابِتِ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ فِي اَلْآخِرَةِ »
361 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي اَلْمَيِّتِ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ عِنْدَ اَلْمَوْتِ وَ إِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَيَرَى مَا يَسُرُّهُ» ثُمَّ قَالَ «أَ مَا تَرَى اَلرَّجُلَ يَرَى مَا يَسُرُّهُ وَ مَا يُحِبُّ فَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ وَ يَضْحَكُ.
362 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا رَأَيْتَ اَلْمُؤْمِنَ قَدْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ وَ سَالَتْ عَيْنُهُ اَلْيُسْرَى وَ رَشَحَ جَبِينُهُ وَ تَقَلَّصَتْ شَفَتَاهُ وَ اِنْتَشَرَ مَنْخِرَاهُ فَأَيَّ ذَلِكَ رَأَيْتَ فَحَسْبُكَ بِهِ.
363 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ آيَةَ اَلْمُؤْمِنِ إِذَا حَضَرَهُ اَلْمَوْتُ أَنْ يَبْيَضَّ وَجْهُهُ أَشَدَّ مِنْ بَيَاضِ لَوْنِهِ وَ يَرْشَحَ جَبِينُهُ وَ يَسِيلَ مِنْ عَيْنَيْهِ كَهَيْئَةِ اَلدُّمُوعِ فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةَ خُرُوجِ رُوحِهِ وَ إِنَّ اَلْكَافِرَ تَخْرُجُ رُوحُهُ سَلاًّ مِنْ شِدْقِهِ كَزَبَدِ اَلْبَعِيرِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ اَلْحِمَارِ.
364 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ آخِرَ طَعْمٍ يَجِدُهُ اَلْإِنْسَانُ عِنْدَ مَوْتِهِ طَعْمُ اَلْعِنَبِ.
365 - وَ سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَيْفَ يَتَوَفَّى مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلْمُؤْمِنَ فَقَالَ «إِنَّ مَلَكَ اَلْمَوْتِ لَيَقِفُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ مَوْقِفَ اَلْعَبْدِ اَلذَّلِيلِ مِنَ اَلْمَوْلَى فَيَقُومُ وَ أَصْحَابُهُ لاَ يَدْنُونَ مِنْهُ حَتَّى يَبْدَأَهُ بِالتَّسْلِيمِ وَ يُبَشِّرَهُ بِالْجَنَّةِ.
366 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ اَلْمَوْتُ وَثَّقَهُ مَلَكُ اَلْمَوْتِ فَلَوْ لاَ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَقِرَّ.
367 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّهُ إِذَا بَلَغَتِ اَلنَّفْسُ اَلْحُلْقُومَ أُرِيَ مَكَانَهُ مِنَ اَلْجَنَّةِ فَيَقُولُ رُدُّونِي إِلَى اَلدُّنْيَا حَتَّى أُخْبِرَ أَهْلِي بِمَا أَرَى فَيُقَالُ لَهُ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ.
368 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « اَللّٰهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا » وَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « قُلْ يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ » وَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ طَيِّبِينَ » وَ « اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ » وَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا » وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ يَتَوَفَّى اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمَلاٰئِكَةُ » وَ قَدْ يَمُوتُ فِي اَلسَّاعَةِ اَلْوَاحِدَةِ فِي جَمِيعِ اَلْآفَاقِ مَا لاَ يُحْصِيهِ إِلاَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَيْفَ هَذَا فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى جَعَلَ لِمَلَكِ اَلْمَوْتِ أَعْوَاناً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ يَقْبِضُونَ اَلْأَرْوَاحَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ اَلشُّرْطَةِ لَهُ أَعْوَانٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَبْعَثُهُمْ فِي حَوَائِجِهِ فَتَتَوَفَّاهُمُ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ يَتَوَفَّاهُمْ، مَلَكُ اَلْمَوْتِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ مَعَ مَا يَقْبِضُ هُوَ وَ يَتَوَفَّاهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَلَكِ اَلْمَوْتِ.
369 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ وَلِيَّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَرَاهُ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ حَيْثُ يَسُرُّهُ عِنْدَ اَلْمَوْتِ وَ عِنْدَ اَلصِّرَاطِ وَ عِنْدَ اَلْحَوْضِ.
370 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ اَلْآخِرَةِ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَ وُلْدُهُ وَ عَمَلُهُ فَيَلْتَفِتُ إِلَى مَالِهِ وَ يَقُولُ وَ اَللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكَ لَحَرِيصاً شَحِيحاً فَمَا ذَا عِنْدَكَ فَيَقُولُ خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ فَيَلْتَفِتُ إِلَى وُلْدِهِ فَيَقُولُ وَ اَللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَكُمْ مُحِبّاً وَ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ لَمُحَامِياً فَمَا ذَا عِنْدَكُمْ فَيَقُولُونَ نُؤَدِّيكَ إِلَى حُفْرَتِكَ وَ نُوَارِيكَ فِيهَا فَيَلْتَفِتُ إِلَى عَمَلِهِ فَيَقُولُ وَ اَللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ عَلَيَّ لَثَقِيلاً وَ إِنِّي كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً فَمَا ذَا عِنْدَكَ فَيَقُولُ أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَ يَوْمِ حَشْرِكَ حَتَّى أُعْرَضَ أَنَا وَ أَنْتَ عَلَى رَبِّكَ.
371 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ رَفَعَ اَللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ اَلْقَبْرِ.
372 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ مَاتَ مَا بَيْنَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ اَلْخَمِيسِ إِلَى زَوَالِ اَلشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ أَمِنَ مِنْ ضَغْطَةِ اَلْقَبْرِ.
373 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: « لَيْلَةُ اَلْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ يَوْمٌ تَغْرُبُ فِيهِ اَلشَّمْسُ أَكْثَرَ مُعْتَقاً مِنَ اَلنَّارِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ أُعْتِقَ مِنَ اَلنَّارِ.
374 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَحْضُرُهُ اَلْوَفَاةُ إِلاَّ رَدَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِنْ بَصَرِهِ وَ سَمْعِهِ وَ عَقْلِهِ آخِذاً لِلْوَصِيَّةِ أَوْ تَارِكاً وَ هِيَ اَلرَّاحَةُ اَلَّتِي يُقَالُ لَهَا رَاحَةُ اَلْمَوْتِ.
375 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: لِأَيِّ عِلَّةٍ يُغْسَلُ اَلْمَيِّتُ قَالَ «تَخْرُجُ مِنْهُ اَلنُّطْفَةُ اَلَّتِي خُلِقَ مِنْهَا تَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ أَوْ مِنْ فِيهِ وَ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ اَلدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ اَلْجَنَّةِ أَوْ مِنَ اَلنَّارِ.
376 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ مَاتَ مُحْرِماً بَعَثَهُ اَللَّهُ مُلَبِّياً.
377 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ اَلْحَرَمَيْنِ أَمِنَ مِنَ اَلْفَزَعِ اَلْأَكْبَرِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ.
378 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا لَمْ يَنْشُرْ لَهَا دِيوَانٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ.
379 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَوْتُ اَلْغَرِيبِ شَهَادَةٌ.
380 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » فَقَالَ «مِنْ قَدَمٍ إِلَى قَدَمٍ.
381 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا مَاتَ اَلْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ بِقَاعُ اَلْأَرْضِ اَلَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا وَ اَلْبَابُ اَلَّذِي كَانَ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَوْضِعُ سُجُودِهِ.
382 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ فَقَدْ أَسَاءَ صُحْبَةَ اَلْمَوْتِ.
383 - وَ دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى خَدِيجَةَ وَ هِيَ لِمَا بِهَا فَقَالَ لَهُ «بِالرَّغْمِ مِنَّا مَا نَرَى بِكِ يَا خَدِيجَةُ فَإِذَا قَدِمْتِ عَلَى ضَرَائِرِكِ فَأَقْرِئِيهِنَّ اَلسَّلاَمَ» فَقَالَتْ مَنْ هُنَّ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ « مَرْيَمُ اِبْنَةُ عِمْرَانَ وَ كُلْثُمُ أُخْتُ مُوسَى وَ آسِيَةُ اِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ » قَالَتْ بِالرِّفَاءِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ.
384 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ضَمِنْتُ لِسِتَّةٍ اَلْجَنَّةَ رَجُلٌ خَرَجَ بِصَدَقَةٍ فَمَاتَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ وَ رَجُلٌ خَرَجَ يَعُودُ مَرِيضاً فَمَاتَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ وَ رَجُلٌ خَرَجَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَمَاتَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ وَ رَجُلٌ خَرَجَ حَاجّاً فَمَاتَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ وَ رَجُلٌ خَرَجَ إِلَى اَلْجُمُعَةِ فَمَاتَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ ' وَ رَجُلٌ خَرَجَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَمَاتَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ.
385 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «كَرَامَةُ اَلْمَيِّتِ تَعْجِيلُهُ.
386 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ أُلْفِيَنَّ مِنْكُمْ رَجُلاً مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ لَيْلاً فَانْتَظَرَ بِهِ اَلصُّبْحَ وَ لاَ رَجُلاً مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ نَهَاراً فَانْتَظَرَ بِهِ اَللَّيْلَ لاَ تَنْتَظِرُوا بِمَوْتَاكُمْ طُلُوعَ اَلشَّمْسِ وَ لاَ غُرُوبَهَا عَجِّلُوا بِهِمْ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ يَرْحَمُكُمُ اَللَّهُ» فَقَالَ اَلنَّاسُ وَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ.
387 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ فِيمَا نَاجَى بِهِ، مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ يَا رَبِّ مَا بَلَغَ مِنْ عِيَادَةِ اَلْمَرِيضِ مِنَ اَلْأَجْرِ قَالَ أُوَكِّلُ بِهِ مَلَكاً يَعُودُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى مَحْشَرِهِ قَالَ يَا رَبِّ فَمَا لِمَنْ غَسَلَ اَلْمَوْتَى قَالَ أَغْسِلُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
388 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً مُؤْمِناً فَأَدَّى فِيهِ اَلْأَمَانَةَ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ» قِيلَ وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ اَلْأَمَانَةَ قَالَ «لاَ يُخْبِرُ بِمَا يَرَاهُ وَ حَدُّهُ إِلَى أَنْ يُدْفَنَ اَلْمَيِّتُ.
389 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ غَسَّلَ مُؤْمِناً فَقَالَ إِذَا قَلَّبَهُ: اَللَّهُمَّ هَذَا بَدَنُ عَبْدِكَ اَلْمُؤْمِنِ وَ قَدْ أَخْرَجْتَ رُوحَهُ مِنْهُ وَ فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ ذُنُوبَ سَنَةٍ إِلاَّ اَلْكَبَائِرَ.
390 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَغْسِلُ مَيِّتاً مُؤْمِناً وَ يَقُولُ وَ هُوَ يَغْسِلُهُ رَبِّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلاَّ عَفَا اَللَّهُ عَنْهُ.
391 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَغْسِلُ اَلْمَيِّتَ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ أَوْ مَنْ يَأْمُرُهُ اَلْوَلِيُّ بِذَلِكَ.
392 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَسَتَرَ وَ كَتَمَ خَرَجَ مِنَ اَلذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
393 - وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: كَمْ حَدُّ اَلْمَاءِ اَلَّذِي يُغْسَلُ بِهِ اَلْمَيِّتُ كَمَا رَوَوْا أَنَّ اَلْجُنُبَ يَغْتَسِلُ بِسِتَّةِ أَرْطَالٍ مِنْ مَاءٍ وَ اَلْحَائِضَ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ فَهَلْ لِلْمَيِّتِ حَدٌّ مِنَ اَلْمَاءِ اَلَّذِي يُغْسَلْ بِهِ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «حَدُّ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ يُغْسَلُ حَتَّى يَطْهُرَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى.
394 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يُسْخَنُ اَلْمَاءُ لِلْمَيِّتِ.
395 - وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شِتَاءً بَارِداً فَتُوَقِّيَ اَلْمَيِّتَ مِمَّا تُوَقِّي مِنْهُ نَفْسَكَ.
397 - وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَيِّتِ يُغْسَلُ فِي اَلْفَضَاءِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ وَ إِنْ سُتِرَ بِسِتْرٍ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ.
398 - وَ سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اِمْرَأَتِهِ حِينَ تَمُوتُ أَوْ يَغْسِلُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا مَنْ يَغْسِلُهَا وَ اَلْمَرْأَةِ هَلْ تَنْظُرُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ زَوْجِهَا حِينَ يَمُوتُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ اَلْمَرْأَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْظُرَ زَوْجُهَا إِلَى شَيْءٍ يَكْرَهُونَهُ مِنْهَا.
399 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ مَنْ غَسَلَهَا فَقَالَ «غَسَلَهَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَنَّهَا كَانَتْ صِدِّيقَةً لَمْ يَكُنْ لِيَغْسِلَهَا إِلاَّ صِدِّيقٌ.