باب الزيادات

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 39

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 39

باب الزيادات
39 حديثًا · 8 شروح
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله:) وإذا اسلم الذمي سقطت عنه الجزية سواء كان اسلامه قبل حلول أجل الجزية أو بعده، وقد قيل ان اسلم قبل الاجل فلا جزية عليه، وان اسلم وقد حل الاجل فعليه الجزية(. يدل على انه لا تلزمه الجزية بعد الاسلام قوله تعالى:) حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون( فشرط تعالى فيمن يعطي الجزية أن يكون في حال اعطاء الجزية صاغرا، وإذا كان هذا لا يصح في المسلم دل على انه لا يلزمه اعطاء الجزية، فاما قول من قال تلزمه الجزية، انما تلزمه إذا كان انما اسلم ليسقط فرض الجزية عن نفسه فحينئذ تلزمه الجزية، كما ان من زنى من أهل الذمه بامرأة مسلمة وجب عليه القتل على كل حال ولا يقبل اسلامه، لان الغالب على الظن انه انما اسلم ليسقط عن نفسه القتل، فكذلك الجزية إذا اسلم ليدفعها عن نفسه لم يقبل منه، فاما إذا اسلم لغير ذلك كان اسلامه مقبولا

الحديث 1

محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم قال: عليهم الجزية في اموالهم تؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر، فكلما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم

الحديث 2

وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» أَنَّ أَرْضَ اَلْجِزْيَةِ لاَ تُرْفَعُ عَنْهُمُ اَلْجِزْيَةُ وَإِنَّمَا اَلْجِزْيَةُ عَطَاءُ اَلْمُهَاجِرِينَ وَاَلصَّدَقَةُ لِأَهْلِهَا اَلَّذِينَ سَمَّاهُمُ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ اَلْجِزْيَةِ شَيْءٌ« ثُمَّ قَالَ» مَا أَوْسَعَ اَلْعَدْلَ« ثُمَّ قَالَ» إِنَّ اَلنَّاسَ يَسْتَغْنُونَ إِذَا عُدِلَ بَيْنَهُمْ وَ تُنْزِلُ اَلسَّمَاءُ رِزْقَهَا وَ تُخْرِجُ اَلْأَرْضُ بَرَكَتَهَا بِإِذْنِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ«.

الحديث 3

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:» مَنِ اِشْتَرَى شَيْئاً مِنَ اَلْخُمُسِ لَمْ يَعْذَرْهُ اَللَّهُ اِشْتَرَى مَا لاَ يَحِلُّ لَهُ«.

الحديث 4

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ اَلْأَزْرَقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ اَلنَّاسُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ اَلْخُمُسِ فَيَقُولَ يَا رَبِّ خُمُسِي وَ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِشِيعَتِنَا لِتَطِيبَ وِلاَدَتُهُمْ وَ لِيَزْكُوَ أَوْلاَدُهُمْ«.

الحديث 5

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ ضُرَيْسٍ اَلْكُنَاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» أَ تَدْرِي مِنْ أَيْنَ دَخَلَ عَلَى اَلنَّاسِ اَلزِّنَا« فَقُلْتُ لاَ أَدْرِي فَقَالَ» مِنْ قِبَلِ خُمُسِنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ إِلاَّ لِشِيعَتِنَا اَلْأَطْيَبِينَ فَإِنَّهُ مُحَلَّلٌ لَهُمْ وَلِمِيلاَدِهِمْ«.

الحديث 6

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ وَ هُوَ أَبُو خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ حَلِّلْ لِيَ اَلْفُرُوجَ فَفَزِعَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَيْسَ يَسْأَلُكَ أَنْ يَعْتَرِضَ اَلطَّرِيقَ إِنَّمَا يَسْأَلُكَ خَادِماً يَشْتَرِيهَا أَوِ اِمْرَأَةً يَتَزَوَّجُهَا أَوْ مِيرَاثاً يُصِيبُهُ أَوْ تِجَارَةً أَوْ شَيْئاً أَعْطَاهُ فَقَالَ» هَذَا لِشِيعَتِنَا حَلاَلٌ اَلشَّاهِدِ مِنْهُمْ وَ اَلْغَائِبِ وَ اَلْمَيِّتِ مِنْهُمْ وَاَلْحَيِّ وَ مَا يُولَدُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ فَهُوَ لَهُمْ حَلاَلٌ أَمَا وَ اَللَّهِ لاَ يَحِلُّ إِلاَّ لِمَنْ أَحْلَلْنَا لَهُ وَ لاَ وَ اَللَّهِ مَا أَعْطَيْنَا أَحَداً ذِمَّةً وَ مَا عِنْدَنَا لِأَحَدٍ عَهْدٌ وَ لاَ لِأَحَدٍ عِنْدَنَا مِيثَاقٌ«.

الحديث 7

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ عِلْبَاءٍ اَلْأَسَدِيِّ قَالَ: وُلِّيتُ اَلْبَحْرَيْنَ فَأَصَبْتُ بِهَا مَالاً كَثِيراً فَأَنْفَقْتُ وَ اِشْتَرَيْتُ ضِيَاعاً كَثِيرَةً وَ اِشْتَرَيْتُ رَقِيقاً وَ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدٍ وَ وُلِدَ لِي ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَحَمَلْتُ عِيَالِي وَ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِي وَنِسَائِي وَ حَمَلْتُ خُمُسَ ذَلِكَ اَلْمَالِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي وُلِّيتُ اَلْبَحْرَيْنَ فَأَصَبْتُ بِهَا مَالاً كَثِيراً وَ اِشْتَرَيْتُ مَتَاعاً وَ اِشْتَرَيْتُ رَقِيقاً وَ اِشْتَرَيْتُ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدٍ وَ وُلِدَ لِي وَ أَنْفَقْتُ وَ هَذَا خُمُسُ ذَلِكَ اَلْمَالِ وَ هَؤُلاَءِ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِي وَنِسَائِي قَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ فَقَالَ» أَمَا إِنَّهُ كُلَّهُ لَنَا وَ قَدْ قَبِلْتُ مَا جِئْتَ بِهِ وَ قَدْ حَلَّلْتُكَ مِنْ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِكَ وَنِسَائِكَ وَ مَا أَنْفَقْتَ وَضَمِنْتُ لَكَ عَلَيَّ وَ عَلَى أَبِيَ اَلْجَنَّةَ«.

الحديث 8

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: »هَلَكَ اَلنَّاسُ فِي بُطُونِهِمْ وَفُرُوجِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤَدُّوا إِلَيْنَا حَقَّنَا أَلاَ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ وَآبَاءَهُمْ فِي حِلٍّ«.

الحديث 9

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:» مَنْ أَحْللْنَا لَهُ شَيْئاً أَصَابَهُ مِنْ أَعْمَالِ اَلظَّالِمِينَ فَهُوَ لَهُ حَلاَلٌ وَ مَا حَرَّمْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ حَرَامٌ«.

الحديث 10

سَعْدٌ عَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو اَلزَّيَّاتِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ اَلرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:» اَلنَّاسُ كُلُّهُمْ يَعِيشُونَ فِي فَضْلِ مَظْلِمَتِنَا إِلاَّ أَنَّا أَحْلَلْنَا شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ«.

الحديث 11

سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ اَلْقَمَّاطِينَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَقَعُ فِي أَيْدِينَا اَلْأَرْبَاحُ وَ اَلْأَمْوَالُ وَتِجَارَاتٌ نَعْرِفُ أَنَّ حَقَّكَ فِيهَا ثَابِتٌ وَ إِنَّا عَنْ ذَلِكَ مُقَصِّرُونَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» مَا أَنْصَفْنَاكُمْ إِنْ كَلَّفْنَاكُمْ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ«.

الحديث 12

سعد عن يعقوب بن يزيد عن علي بن جعفر عن الحكم ابن بهلول عن ابي همام عن الحسن بن زياد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان رجلا اتي أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين اني اصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال فان الله عز وجل قد رضي من المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم

الحديث 13

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّا أَخْرَجَ اَلْمَعْدِنُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هَلْ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ» لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ اَلزَّكَاةُ عِشْرِينَ دِينَاراً«.

الحديث 14

وعنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن علي بن ابي عبد الله عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس.

الشرح 2

وليس بين الخبرين تضاد لان الخبر الاول تناول حكم المعادن والثاني حكم ما يخرج من البحر، وليس احدهما هو الآخر بل لكل واحد منهما حكم على الانفراد.

الحديث 15

سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسن بن محبوب عن ابي ايوب ابراهيم بن عثمان عن ابي عبيدة الحذاء قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ايما ذمي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس

الحديث 16

وَ رَوَى اَلرَّيَّانُ بْنُ اَلصَّلْتِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا اَلَّذِي يَجِبُ عَلَيَّ يَا مَوْلاَيَ فِي غَلَّةِ رَحًى فِي أَرْضِ قَطِيعَةٍ لِي وَفِي ثَمَنِ سَمَكٍ وَبَرْدِيٍّ وَقَصَبٍ أَبِيعُهُ مِنْ أَجَمَةِ هَذِهِ اَلْقَطِيعَةِ فَكَتَبَ» يَجِبُ عَلَيْكَ فِيهِ اَلْخُمُسُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى«.

الحديث 17

مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ اَلطَّبَرِيُّ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ فَارِسَ إِلَى بَعْضِ مَوَالِي أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَسْأَلُهُ اَلْإِذْنَ فِي اَلْخُمُسِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ » »بِسْمِ اللهَِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ« إِنَّ اَللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ ضَمِنَ عَلَى اَلْعَمَلِ اَلثَّوَابَ وَ عَلَى اَلْخِلاَفِ اَلْعِقَابَ لاَ يَحِلُّ مَالٌ إِلاَّ مِنْ وَجْهٍ أَحَلَّهُ اَللَّهُ إِنَّ اَلْخُمُسَ عَوْنُنَا عَلَى دِينِنَا وَ عَلَى عِيَالاَتِنَا وَ عَلَى مَوَالِينَا وَ مَا نَبْذُلُ وَنَشْتَرِي مِنْ أَعْرَاضِنَا مِمَّنْ تُخَافُ سَطْوَتُهُ فَلاَ تَزْوُوهُ عَنَّا وَ لاَ تَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ دُعَاءَنَا مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّ إِخْرَاجَهُ مِفْتَاحُ رِزْقِكُمْ وَتَمْحِيصُ ذُنُوبِكُمْ وَ مَا تَمْهَدُونَ لِأَنْفُسِكُمْ لِيَوْمِ فَاقَتِكُمْ وَ اَلْمُسْلِمُ مَنْ يَفِي لِلَّهِ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ اَلْمُسْلِمُ مَنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وَخَالَفَ بِالْقَلْبِ وَ اَلسَّلاَمُ«.

الحديث 18

وَ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ مِنَ اَلْخُمُسِ فَقَالَ» مَا أَمْحَلَ هَذَا تَمْحَضُونَّا اَلْمَوَدَّةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَزْوُونَ عَنَّا حَقّاً جَعَلَهُ اَللَّهُ لَنَا وَجَعَلَنَا لَهُ وَهُوَ اَلْخُمُسُ لاَ نَجْعَلُ أَحَداً مِنْكُمْ فِي حِلٍّ«.

الحديث 19

وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ وَ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُ اَلْوَقْفَ بِقُمَّ فَقَالَ يَا سَيِّدِي اِجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنْفَقْتُهَا فَقَالَ لَهُ» أَنْتَ فِي حِلٍّ« فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» أَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلَى أَمْوَالِ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَيْتَامِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ وَ فُقَرَائِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ فَيَأْخُذُهَا ثُمَّ يَجِيءُ فَيَقُولُ اِجْعَلْنِي فِي حِلٍّ أَ تَرَاهُ ظَنَّ أَنِّي أَقُولُ لاَ أَفْعَلُ وَ اَللَّهِ لَيَسْأَلَنَّهُمُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ سُؤَالاً حَثِيثاً«.

الشرح 3

قال الشيخ رحمه الله:) واعلم ارشدك الله إن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس بالتصرف فيه انما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الائمه عليهم السلام لتطيب ولادة شيعتهم، ولم يرد في الاموال، وما اخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو مختص بالاموال(. يدل على هذا ما رواه:

الحديث 20

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَرَأْتُ أَنَا كِتَابَهُ إِلَيْهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ قَالَ» اَلَّذِي أَوْجَبْتُ فِي سَنَتِي هَذِهِ وَ هَذِهِ سَنَةُ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَقَطْ لِمَعْنًى مِنَ اَلْمَعَانِي أَكْرَهُ تَفْسِيرَ اَلْمَعْنَى كُلِّهِ خَوْفاً مِنَ اَلاِنْتِشَارِ وَسَأُفَسِّرُ لَكَ بَعْضَهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى إِنَّ مَوَالِيَّ أَسْأَلُ اَللَّهَ صَلاَحَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ قَصَّرُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فَعَلِمْتُ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُطَهِّرَهُمْ وَأُزَكِّيَهُمْ بِمَا فَعَلْتُ فِي عَامِي هَذَا مِنْ أَمْرِ اَلْخُمُسِ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى» خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللهَُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. `أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهََ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اللهََ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ. `وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهَُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« وَ لَمْ أُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ وَ لاَ أُوجِبُ عَلَيْهِمْ إِلاَّ اَلزَّكَاةَ اَلَّتِي فَرَضَهَا اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا أَوْجَبْتُ عَلَيْهِمُ اَلْخُمُسَ فِي سَنَتِي هَذِهِ فِي اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ اَلَّتِي قَدْ حَالَ عَلَيْهَا اَلْحَوْلُ وَ لَمْ أُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي مَتَاعٍ وَ لاَ آنِيَةٍ وَ لاَ دَوَابَّ وَ لاَ خَدَمٍ وَ لاَ رِبْحٍ رَبِحَهُ فِي تِجَارَةٍ وَ لاَ ضَيْعَةٍ إِلاَّ ضَيْعَةً سَأُفَسِّرُ لَكَ أَمْرَهَا تَخْفِيفاً مِنِّي عَنْ مَوَالِيَّ وَ مَنّاً مِنِّي عَلَيْهِمْ لِمَا يَغْتَالُ اَلسُّلْطَانُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ لِمَا يَنُوبُهُمْ فِي ذَاتِهِمْ فَأَمَّا اَلْغَنَائِمُ وَاَلْفَوَائِدُ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى» وَاِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ اَلْفُرْقٰانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ وَاَُلله عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَاَلْغَنَائِمُ وَاَلْفَوَائِدُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ فَهِيَ اَلْغَنِيمَةُ يَغْنَمُهَا اَلْمَرْءُ وَاَلْفَائِدَةُ يُفِيدُهَا وَ اَلْجَائِزَةُ مِنَ اَلْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ اَلَّتِي لَهَا خَطَرٌ عَظِيمٌ وَاَلْمِيرَاثُ اَلَّذِي لاَ يُحْتَسَبُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لاَ اِبْنٍ وَ مِثْلُ عَدُوٍّ يُصْطَلَمُ فَيُؤْخَذُ مَالُهُ وَ مِثْلُ مَالٍ يُؤْخَذُ لاَ يُعْرَفُ لَهُ صَاحِبُهُ وَ مِنْ ضَرْبِ مَا صَارَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ مَوَالِيَّ مِنْ أَمْوَالِ اَلْخُرَّمِيَّةِ اَلْفَسَقَةِ فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْوَالاً عِظَاماً صَارَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنْ مَوَالِيَّ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُوصِلْ إِلَى وَكِيلِي وَ مَنْ كَانَ نَائِياً بَعِيدَ اَلشُّقَّةِ فَلْيَتَعَمَّدْ لِإِيصَالِهِ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ فَإِنَّ نِيَّةَ اَلْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ فَأَمَّا اَلَّذِي أُوجِبُ مِنَ اَلْغَلاَّتِ وَ اَلضِّيَاعِ فِي كُلِّ عَامٍ فَهُوَ نِصْفُ اَلسُّدُسِ مِمَّنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُ تَقُومُ بِمَئُونَتِهِ وَ مَنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُ لاَ تَقُومُ بِمَئُونَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ نِصْفُ سُدُسٍ وَ لاَ غَيْرُ ذَلِكَ«.

الشرح 4

فان قال قائل: إذا كان الامر في اموال الناس على ما ذكرتموه من لزوم الخمس فيها وفي الغنائم ما وصفتم من وجوب اخراج الخمس منها وكان حكم الارضين ما بينتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالائمة عليهم السلام اما لانها يختصون برقبتها دون سائر الناس مثل الانفال والارضين التي ينجلي أهلها عنها، أو للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج وما يجري مجراها، فيجب ان لا يحل لكم منكح ولا يتخلص لكم متجر ولا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه وسبب من الاسباب. قيل له: ان الامر وان كان على ما ذكرتموه من السؤال من اختصاص الائمة عليهم السلام بالتصرف في هذه الاشياء فان لنا طريقا الى الخلاص مما الزمتموناه، اما الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجرى مجراها مما يجب للامام فيه الخمس فانهم عليهم السلام قد أباحوا لنا ذلك وسوغوا لنا التصرف فيه، وقد قدمنا فيما مضى ذلك، ويؤكده ايضا ما رواه:

الحديث 21

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ اَلنَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا أَمْوَالاً مِنْ غَلاَّتٍ وَتِجَارَاتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكَ فِيهَا حَقّاً قَالَ »فَلِمَ أَحْلَلْنَا إِذاً لِشِيعَتِنَا إِلاَّ لِتَطِيبَ وِلاَدَتُهُمْ وَ كُلُّ مَنْ وَالَى آبَائِي فَهُمْ فِي حِلٍّ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ حَقِّنَا فَلْيُبَلِّغِ اَلشَّاهِدُ اَلْغَائِبَ

الحديث 22

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ رَجُلٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِنْ مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ مِنَ اَلْخُمُسِ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ» مَنْ أَعْوَزَهُ شَيْءٌ مِنْ حَقِّي فَهُوَ فِي حِلٍّ«.

الحديث 23

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مَنْ وَجَدَ بَرْدَ حُبِّنَا فِي كَبِدِهِ فَلْيَحْمَدِ اَللَّهَ عَلَى أَوَّلِ اَلنِّعَمِ« قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَوَّلُ اَلنِّعَمِ قَالَ» طِيبُ اَلْوِلاَدَةِ« ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ» أَحِلِّي نَصِيبَكِ مِنَ اَلْفَيْءِ لآِبَاءِ شِيعَتِنَا لِيَطِيبُوا«« ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» إِنَّا أَحْلَلْنَا أُمَّهَاتِ شِيعَتِنَا لآِبَائِهِمْ لِيَطِيبُوا«.

الحديث 24

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ وَحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ صَاحِبِ اَلسَّابِرِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ بَيَّاعِ اَلْأَكْسِيَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مُوَسَّعٌ عَلَى شِيعَتِنَا أَنْ يُنْفِقُوا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَرُمَ عَلَى كُلِّ ذِي كَنْزٍ كَنْزُهُ حَتَّى يَأْتُوهُ بِهِ يَسْتَعِينُ بِهِ«.

الشرح 5

فاما الارضون: فكل أرض تعين لنا انها مما قد أسلم أهلها عليها فانه يصح لنا التصرف فيها بالشراء منهم والمعاوضة وما يجري مجراهما، واما اراضي الخراج واراضي الانفال والتي قد انجلى أهلها عنها فانا قد ابحنا ايضا التصرف فيها ما دام الامام عليه السلام مستترا فإذا ظهر يرى هو عليه السلام في ذلك رأيه فنكون نحن في تصرفنا غير آثمين، وقد قدمنا ما يدل على ذلك، والذي يدل عليه ايضا ما رواه:

الحديث 25

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَيَّارٍ مِسْمَعَ بْنَ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بِالْمَدِينَةِ وَ قَدْ كَانَ حَمَلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَالاً فِي تِلْكَ اَلسَّنَةِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لِمَ رَدَّ عَلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَالَ اَلَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي قُلْتُ لَهُ حِينَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ اَلْمَالَ إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ اَلْغَوْصَ فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ قَدْ جِئْتُ بِخُمُسِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ أَوْ أَعْرِضَ لَهَا وَ هِيَ حَقُّكَ اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ» وَ مَا لَنَا مِنَ اَلْأَرْضِ وَ مَا أَخْرَجَ اَللَّهُ مِنْهَا إِلاَّ اَلْخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ اَلْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَا أَخْرَجَ اَللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَنَا« قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ اَلْمَالَ كُلَّهُ فَقَالَ لِي» يَا أَبَا سَيَّارٍ قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وَحَلَّلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وَ كُلُّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ اَلْأَرْضِ فَهُمْ مُحَلَّلُونَ وَ يَحِلُّ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِي سِوَاهُمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ اَلْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَيُخْرِجَهُمْ عَنْهَا صَغَرَةً«.

الحديث 26

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ اَلْجَبَلِ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ أَرْضاً مَوَاتاً تَرَكَهَا أَهْلُهَا فَعَمَرَهَا وَ أَكْرَى أَنْهَارَهَا وَ بَنَى فِيهَا بُيُوتاً وَغَرَسَ فِيهَا نَخْلاً وَشَجَراً قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ» مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَهِيَ لَهُ وَ عَلَيْهِ طَسْقُهَا يُؤَدِّيهِ إِلَى اَلْإِمَامِ فِي حَالِ اَلْهُدْنَةِ فَإِذَا ظَهَرَ اَلْقَائِمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ««.

الحديث 27

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو اَلْخَثْعَمِيِّ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ اَلنَّصْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَإِذَا نَجِيَّةُ قَدِ اِسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ اَللَّهِ مَا أُرِيدُ بِهَا إِلاَّ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ فَاسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ لَهُ» يَا نَجِيَّةُ سَلْنِي فَلاَ تَسْأَلُنِي اَلْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُكَ بِهِ« قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ قَالَ» يَا نَجِيَّةُ إِنَّ لَنَا اَلْخُمُسَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ وَلَنَا اَلْأَنْفَالَ وَلَنَا صَفْوَ اَلْأَمْوَالِ وَ هُمَا وَ اَللَّهِ أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اَللَّهِ وَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ اَلنَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَدِمَاؤُنَا فِي أَعْنَاقِهِمَا إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ بِظُلْمِنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ إِنَّ اَلنَّاسَ لَيَتَقَلَّبُونَ فِي حَرَامٍ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ بِظُلْمِنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ« فَقَالَ نَجِيَّةُ» إِنّٰا لِلّٰهِ وَإِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ« ثَلاَثَ مَرَّاتٍ هَلَكْنَا وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ قَالَ فَرَفَعَ فَخِذَهُ عَنِ اَلْوِسَادَةِ فَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ فَدَعَا بِدُعَاءٍ لَمْ أَفْهَمْ مِنْهُ شَيْئاً إِلاَّ أَنَّا سَمِعْنَاهُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ» اَللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَحْلَلْنَا ذَلِكَ لِشِيعَتِنَا« قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ» يَا نَجِيَّةُ مَا عَلَى فِطْرَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ غَيْرُنَا وَ غَيْرُ شِيعَتِنَا«.

الشرح 6

فان قال قائل: ان جميع ما ذكرتموه انما يدل على اباحة التصرف لكم في هذه الارضين، ولم يدل على انه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع، فإذا لم يصح الشراء والبيع فما يكون فرعا عليه ايضا لا يصح مثل الوقف والنحلة والهبة وما يجري مجرى ذلك. قيل له: إنا قد قسمنا الارضين فيما مضى على ثلاثة اقسام: أرض يسلم أهلها عليها فهي تترك في ايديهم وهي ملك لهم فما يكون حكمه هذا الحكم صح لنا شراؤها وبيعها، واما الارضون التي تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد ابحنا شراؤها وبيعها لان لنا في ذلك قسما لانها اراضي المسلمين وهذا القسم ايضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه، واما الانفال وما يجري مجراها فليس يصح تملكها بالشراء والبيع وانما ابيح لنا التصرف حسب، والذي يدل على القسم الثاني ما رواه:

الحديث 28

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ تَرَى فِي شِرَاءِ أَرْضِ اَلْخَرَاجِ قَالَ» وَ مَنْ يَبِيعُ ذَلِكَ هِيَ أَرْضُ اَلْمُسْلِمِينَ« قَالَ قُلْتُ يَبِيعُهَا اَلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ قَالَ» وَ يَصْنَعُ بِخَرَاجِ اَلْمُسْلِمِينَ مَاذَا« ثُمَّ قَالَ» لاَ بَأْسَ اِشْتَرَى حَقَّهُ مِنْهَا وَ يُحَوَّلُ حَقُّ اَلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ لَعَلَّهُ يَكُونُ أَقْوَى عَلَيْهَا وَ أَمْلَأَ بِخَرَاجِهِمْ مِنْهُ«.

الحديث 29

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلشِّرَاءِ مِنْ أَرْضِ اَلْيَهُودِ وَاَلنَّصَارَى فَقَالَ» لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَدْ ظَهَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ فَخَارَجَهُمْ عَلَى أَنْ يَتْرُكَ اَلْأَرْضَ بِأَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَهَا وَيَعْمُرُونَهَا فَلاَ أَرَى بِهَا بَأْساً لَوْ أَنَّكَ اِشْتَرَيْتَ مِنْهَا شَيْئاً وَ أَيُّمَا قَوْمٍ أَحْيَوْا شَيْئاً مِنَ اَلْأَرْضِ وَعَمِلُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا وَ هِيَ لَهُمْ«.

الحديث 30

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ بِشِرَائِهَا فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِمَنْزِلَتِهَا فِي أَيْدِيهِمْ يُؤَدِّي عَنْهَا كَمَا يُؤَدَّى عَنْهَا«.

الحديث 31

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلشِّرَاءِ مِنْ أَرْضِ اَلْجِزْيَةِ قَالَ فَقَالَ» اِشْتَرِهَا فَإِنَّ لَكَ مِنَ اَلْحَقِّ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ«.

الحديث 32

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:» إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُنْتُمْ إِلَى أَنْ تُزَادُوا أَقْرَبَ مِنْكُمْ إِلَى أَنْ تُنْقَصُوا«.

الحديث 33

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:» رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ اِشْتَرَى أَرْضاً مِنْ أَرَاضِي اَلْخَرَاجِ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» لَهُ مَا لَنَا وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً لَهُ مَا لِأَهْلِ اَللَّهِ وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ««.

الشرح 7

ذكر الشيخ رحمه الله:) انه قد اختلف أصحابنا في حديث الخمس عند الغيبة وذهب كل فريق منهم فيه الى مقال فمنهم من يسقط فرض إخراجه لغيبة الامام عليه السلام بما تقدم من الرخص فيه من الاخبار، وبعضهم يذهب الى كنزه ويتأول خبرا ورد أن الارض تظهر كنوزها عند ظهور الامام عليه السلام، وانه عليه السلام إذا قام دله الله تعالى على الكنوز فيأخذها من كل مكان، وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب، وبعضهم يرى عزله لصاحب الامر عليه السلام فان خشي ادراك الموت قبل ظهوره وصى به الى من يثق به في عقله وديانته فليسلمه الى الامام عليه السلام ان ادرك قيامه، وإلا وصى به الى من يقوم مقامه في الثقة والديانة ثم على هذا الشرط الى ان يظهر إمام الزمان عليه السلام ،وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدمه لان الخمس حق وجب لصاحبه لم يرسم فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء إليه، فوجب حفظه عليه الى وقت إيابه والتمكن من إيصاله إليه أو وجود من انتقل بالحق إليه، ويجري ذلك مجرى الزكاة التي يعدم عند حلولها مستحقها فلا يجب عند عدم ذلك سقوطها، ولا يحل التصرف فيها على حسب التصرف والاملاك، ويجب حفظها بالنفس أو الوصية بها الى من يقوم بايصالها الى مستحقها من أهل الزكاة من الاصناف وان ذهب ذاهب الى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للامام عليه السلام وجعل الشطر الآخر لايتام آل محمد صلى الله عليه وآله وابناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم يبعد إصابته الحق في ذلك بل كان على صواب(.

الحديث 34

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ اَلْكَابُلِيِّ قَالَ: قَالَ »إِنْ رَأَيْتَ صَاحِبَ هَذَا اَلْأَمْرِ يُعْطِي كُلَّمَا فِي بَيْتِ اَلْمَالِ رَجُلاً وَاحِداً فَلاَ يَدْخُلَنَّ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَعْمَلُ بِأَمْرِ اَللَّهِ«.

الحديث 35

وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِنَّمَا تُصْرَفُ اَلسِّهَامُ عَلَى مَا حَوَى اَلْعَسْكَرُ«.

الحديث 36

اَلسَّيَّارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْمَهْدِيِّ وَجَدَهُ يَرُدُّ اَلْمَظَالِمَ فَقَالَ لَهُ» مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ لاَ تَرُدُّ« فَقَالَ لَهُ وَ مَا هِيَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فَقَالَ» إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا فَتَحَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَدَكاً وَ مَا وَالاَهَا وَ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِ»خَيْلٍ وَ لاٰ رِكٰابٍ« فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» وَآتِ ذَا اَلْقُرْبىٰ حَقَّهُ« فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَنْ هُمْ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ »أَنِ اِدْفَعْ فَدَكاً إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ «فَدَعَاهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ لَهَا» يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكاً« فَقَالَتْ »قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مِنَ اَللَّهِ وَ مِنْكَ« فَلَمْ يَزَلْ وُكَلاَؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلاَءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا اِئتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ لِيَشْهَدَ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ أُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدُوا لَهَا بِذَلِكَ فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ اَلتَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ بِالْكِتَابِ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ» كِتَابٌ كَتَبَهُ لِيَ اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ لَهَا أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا فَنَظَرَ فِيهِ وَتَفَلَ فِيهِ وَمَحَاهُ وَخَرَقَهُ وَ قَالَ هَذَا لِأَنَّ أَبَاكِ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِ»خَيْلٍ وَ لاٰ رِكٰابٍ« وَ تَرَكَهَا وَ مَضَى« فَقَالَ لَهُ اَلْمَهْدِيُّ حُدَّهَا لِي فَحَدَّهَا فَقَالَ هَذَا كَثِيرٌ فَأَنْظُرُ فِيهِ.

الحديث 37

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلاَءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: »اَلْأَنْفَالُ مِنَ اَلنَّفْلِ وَ فِي سُورَةِ اَلْأَنْفَالِ جَدْعُ اَلْأَنْفِ«.

الحديث 38

وعنه عن ابراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله ع انه سمعه يقول: ان الانفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا واعطوا بايديهم، فما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفئ، والانفال لله وللرسول ص فما كان لله فهو للرسول ص و يضعه حيث يحب

الحديث 39

أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اِبْنُ عُقْدَةَ اَلْحَافِظُ اَلْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ وَ هُوَ اَلْوَشَّاءُ اَلْخَزَّازُ وَ هُوَ اِبْنُ بِنْتِ إِلْيَاسَ وَ كَانَ وَقَفَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَطَعَ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عُمَرَ اَلْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي اَلصَّامِتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: »أَكْبَرُ اَلْكَبَائِرِ سَبْعٌ اَلشِّرْكُ بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ وَ قَتْلُ اَلنَّفْسِ »اَلَّتِي حَرَّمَ اللهَُ« عَزَّ وَ جَلَّ »إِلاّٰ بِالْحَقِّ« وَ أَكْلُ أَمْوَالِ اَلْيَتَامَى وَ عُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ اَلْمُحْصَنَاتِ وَ اَلْفِرَارُ مِنَ اَلزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَّا اَلشِّرْكُ بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ فَقَدْ بَلَغَكُمْ مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ فِينَا وَمَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَرَدُّوهُ عَلَى اَللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَمَّا قَتْلُ اَلنَّفْسِ اَلْحَرَامِ فَقَتْلُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَمَّا أَكْلُ أَمْوَالِ اَلْيَتَامَى فَقَدْ ظُلِمْنَا فَيْئَنَا وَذَهَبُوا بِهِ وَأَمَّا عُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ» اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ« وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ فَعَقُّوهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ فِي قَرَابَتِهِ وَ أَمَّا قَذْفُ اَلْمُحْصَنَاتِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَأَمَّا اَلْفِرَارُ مِنَ اَلزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ثُمَّ فَرُّوا عَنْهُ وَخَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ أَنْكَرُوا حَقَّنَا وَجَحَدُوا لَهُ وَ هَذَا مِمَّا لاَ يَتَعَاجَمُ فِيهِ أَحَدٌ وَ اَللَّهُ يَقُولُ» إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً««.

الشرح 8

تم الجزء الثالث من كتاب تهذيب الاحكام وآخره كتاب الزكاة مع الزيادات ويتلوه الجزء الرابع من كتاب الصيام والحمد لله رب العالمين.