سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَيَّارٍ مِسْمَعَ بْنَ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بِالْمَدِينَةِ وَ قَدْ كَانَ حَمَلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَالاً فِي تِلْكَ اَلسَّنَةِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لِمَ رَدَّ عَلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَالَ اَلَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي قُلْتُ لَهُ حِينَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ اَلْمَالَ إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ اَلْغَوْصَ فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ قَدْ جِئْتُ بِخُمُسِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ أَوْ أَعْرِضَ لَهَا وَ هِيَ حَقُّكَ اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ» وَ مَا لَنَا مِنَ اَلْأَرْضِ وَ مَا أَخْرَجَ اَللَّهُ مِنْهَا إِلاَّ اَلْخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ اَلْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَا أَخْرَجَ اَللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَنَا« قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ اَلْمَالَ كُلَّهُ فَقَالَ لِي» يَا أَبَا سَيَّارٍ قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وَحَلَّلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وَ كُلُّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ اَلْأَرْضِ فَهُمْ مُحَلَّلُونَ وَ يَحِلُّ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِي سِوَاهُمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ اَلْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَيُخْرِجَهُمْ عَنْهَا صَغَرَةً«.