مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَرَأْتُ أَنَا كِتَابَهُ إِلَيْهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ قَالَ» اَلَّذِي أَوْجَبْتُ فِي سَنَتِي هَذِهِ وَ هَذِهِ سَنَةُ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَقَطْ لِمَعْنًى مِنَ اَلْمَعَانِي أَكْرَهُ تَفْسِيرَ اَلْمَعْنَى كُلِّهِ خَوْفاً مِنَ اَلاِنْتِشَارِ وَسَأُفَسِّرُ لَكَ بَعْضَهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى إِنَّ مَوَالِيَّ أَسْأَلُ اَللَّهَ صَلاَحَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ قَصَّرُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فَعَلِمْتُ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُطَهِّرَهُمْ وَأُزَكِّيَهُمْ بِمَا فَعَلْتُ فِي عَامِي هَذَا مِنْ أَمْرِ اَلْخُمُسِ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى» خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللهَُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. `أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهََ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اللهََ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ. `وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهَُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« وَ لَمْ أُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ وَ لاَ أُوجِبُ عَلَيْهِمْ إِلاَّ اَلزَّكَاةَ اَلَّتِي فَرَضَهَا اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا أَوْجَبْتُ عَلَيْهِمُ اَلْخُمُسَ فِي سَنَتِي هَذِهِ فِي اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ اَلَّتِي قَدْ حَالَ عَلَيْهَا اَلْحَوْلُ وَ لَمْ أُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي مَتَاعٍ وَ لاَ آنِيَةٍ وَ لاَ دَوَابَّ وَ لاَ خَدَمٍ وَ لاَ رِبْحٍ رَبِحَهُ فِي تِجَارَةٍ وَ لاَ ضَيْعَةٍ إِلاَّ ضَيْعَةً سَأُفَسِّرُ لَكَ أَمْرَهَا تَخْفِيفاً مِنِّي عَنْ مَوَالِيَّ وَ مَنّاً مِنِّي عَلَيْهِمْ لِمَا يَغْتَالُ اَلسُّلْطَانُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ لِمَا يَنُوبُهُمْ فِي ذَاتِهِمْ فَأَمَّا اَلْغَنَائِمُ وَاَلْفَوَائِدُ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى» وَاِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ اَلْفُرْقٰانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ وَاَُلله عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَاَلْغَنَائِمُ وَاَلْفَوَائِدُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ فَهِيَ اَلْغَنِيمَةُ يَغْنَمُهَا اَلْمَرْءُ وَاَلْفَائِدَةُ يُفِيدُهَا وَ اَلْجَائِزَةُ مِنَ اَلْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ اَلَّتِي لَهَا خَطَرٌ عَظِيمٌ وَاَلْمِيرَاثُ اَلَّذِي لاَ يُحْتَسَبُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لاَ اِبْنٍ وَ مِثْلُ عَدُوٍّ يُصْطَلَمُ فَيُؤْخَذُ مَالُهُ وَ مِثْلُ مَالٍ يُؤْخَذُ لاَ يُعْرَفُ لَهُ صَاحِبُهُ وَ مِنْ ضَرْبِ مَا صَارَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ مَوَالِيَّ مِنْ أَمْوَالِ اَلْخُرَّمِيَّةِ اَلْفَسَقَةِ فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْوَالاً عِظَاماً صَارَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنْ مَوَالِيَّ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُوصِلْ إِلَى وَكِيلِي وَ مَنْ كَانَ نَائِياً بَعِيدَ اَلشُّقَّةِ فَلْيَتَعَمَّدْ لِإِيصَالِهِ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ فَإِنَّ نِيَّةَ اَلْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ فَأَمَّا اَلَّذِي أُوجِبُ مِنَ اَلْغَلاَّتِ وَ اَلضِّيَاعِ فِي كُلِّ عَامٍ فَهُوَ نِصْفُ اَلسُّدُسِ مِمَّنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُ تَقُومُ بِمَئُونَتِهِ وَ مَنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُ لاَ تَقُومُ بِمَئُونَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ نِصْفُ سُدُسٍ وَ لاَ غَيْرُ ذَلِكَ«.