قال الشيخ رحمه الله: بعد فصل مضى شرحه فيما تقدم) ومتى اجتمع نوعان فلم يبلغ كل واحد منهما حد كمال ما تجب فيه الزكاة فلا زكاة فيهما وإن كانا جميعا يزيدان في القيمة على حد كمال ما تجب فيه الزكاة(
باب من الزيادات في الزكاة
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ عِنْدَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ دِرْهَماً وَ تِسْعَةٌ وَ ثَلاَثُونَ دِينَاراً أَيُزَكِّيهَا فَقَالَ» لاَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ اَلزَّكَاةِ فِي اَلدَّرَاهِمِ وَ لاَ فِي اَلدَّنَانِيرِ حَتَّى يَتِمَّ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ اَلدَّرَاهِمُ مِائَتَا دِرْهَمٍ« قَالَ قُلْتُ فَرَجُلٌ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَيْنُقٍ وَ تِسْعٌ وَ ثَلاَثُونَ شَاةً وَ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ بَقَرَةً أَيُزَكِّيهِنَّ فَقَالَ» لاَ يُزَكِّي شَيْئاً مِنْهَا لِأَنَّهَا لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُنَّ قَدْ تَمَّ فَلَيْسَ تَجِبُ فِيهِ اَلزَّكَاةُ«.
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَلاِبْنِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ اَلْغَلَّةُ اَلْكَثِيرَةُ مِنْ أَصْنَافٍ شَتَّى أَوْ مَالٌ لَيْسَ فِيهِ صِنْفٌ تَجِبُ فِيهِ اَلزَّكَاةُ هَلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِهِ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالاَ» لاَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا تَمَّ فَكَانَ تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ اَلزَّكَاةُ فَإِنْ أَخْرَجَتْ أَرْضُهُ شَيْئاً قَدْرَ مَا لاَ تَجِبُ فِيهِ اَلصَّدَقَةُ أَصْنَافاً شَتَّى لَمْ تَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ« قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ عِنْدَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ دِرْهَماً وَ تِسْعَةٌ وَ ثَلاَثُونَ دِينَاراً أَيُزَكِّيهَا قَالَ» لاَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ اَلزَّكَاةِ فِي اَلدَّرَاهِمِ وَ لاَ فِي اَلدَّنَانِيرِ حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ اَلدَّرَاهِمَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ« قَالَ زُرَارَةُ وَ كَذَلِكَ هُوَ فِي جَمِيعِ اَلْأَشْيَاءِ قَالَ وَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَيْنُقٍ وَتِسْعٌ وَ ثَلاَثُونَ شَاةً وَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ بَقَرَةً أَيُزَكِّيهِنَّ فَقَالَ» لاَ يُزَكِّي شَيْئاً مِنْهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُنَّ تَمَّ فَلَيْسَ تَجِبُ فِيهِ اَلزَّكَاةُ«.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ تِسْعُونَ وَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَاراً أَ عَلَيْهَا فِي اَلزَّكَاةِ شَيْءٌ فَقَالَ »إِذَا اِجْتَمَعَ اَلذَّهَبُ وَ اَلْفِضَّةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا اَلزَّكَاةُ لِأَنَّ عَيْنَ اَلْمَالِ اَلدَّرَاهِمُ وَ كُلُّمَا خَلاَ اَلدَّرَاهِمَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ مَتَاعٍ فَهُوَ عَرْضٌ مَرْدُودٌ ذَلِكَ إِلَى اَلدَّرَاهِمِ فِي اَلزَّكَاةِ وَ اَلدِّيَاتِ«.
فيحتمل ان يكون عليه السلام أراد بقوله: إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم يعني الفضة خاصة ولا يكون ذلك راجعا إلى الذهب كما قال الله عز وجل:) والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله( فذكر الجنسين ثم اعاد الضمير الى احدهما فكذلك في الخبر وعلى هذا التأويل لا تنافي بينهما. ويحتمل أن يكون اراد كل واحد من ذلك إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة، ويجري هذا مجرى قوله تعالى:) والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة( والمراد به كل واحد منهم ثمانين جلدة. فان قيل على هذا الوجه إن هذا لا يمكن في الذهب لان الذهب كيف يبلغ مائتي درهم حتى تجب فيه الزكاة؟ لان المراد به إذا بلغ قيمته مائتي درهم على قيمة كل دينار بعشرة دراهم، لانهم كانوا يقومون الدنانير على هذا الوجه وقد بيناه فيما تقدم، وقد صرح عليه السلام في آخر الخبر بذلك بقوله وكلما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو مردود الى الدراهم في الزكاة والديات. ويحتمل أن يكون هذا الخبر خاصا بمن جعل ماله اجناسا مختلفة كل واحد منها حد ما لا تجب فيه الزكاة فرارا من لزوم الزكاة عليه فانه متى فعل ذلك لزمته الزكاة عقوبة والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ» إِنْ كَانَ فَرَّ بِهَا مِنَ اَلزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ« قُلْتُ لَمْ يَفِرَّ بِهَا وَرِثَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ قَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ« قُلْتُ فَلاَ يَكْسِرُ اَلدَّرَاهِمَ عَلَى اَلدَّنَانِيرِ وَ لاَ اَلدَّنَانِيرَ عَلَى اَلدَّرَاهِمِ قَالَ» لاَ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا بأس باخراج الذهب عن الفضة بالقيمة، وإخراج الفضة عن الذهب بالقيمة، وإخراج الشعير عن الحنطة قيمتها وإخراج الحنطة عن الشعير بقيمته(.
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ يُخْرَجَ مَا يَجِبُ مِنَ اَلْحَرْثِ مِنَ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ مَا يَجِبُ عَلَى اَلذَّهَبِ دَرَاهِمَ بِقِيمَةِ مَا يَسْوَى أَمْ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا فِيهِ فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» أَيُّمَا تَيَسَّرَ يُخْرَجُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُعْطِي مِنْ زَكَاتِهِ عَنِ اَلدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ وَ عَنِ اَلدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ بِالْقِيمَةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ لَهُ قَالَ» لاَ بَأْسَ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا يجوز إخراج القيمة في زكاة الانعام إلا ان تعدم الاسنان المخصوصة في الزكاة(.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَرِّنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّ أَبِيهِ: أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَتَبَ لَهُ فِي كِتَابِهِ اَلَّذِي كَتَبَهُ لَهُ بِخَطِّهِ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى اَلصَّدَقَاتِ» مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ اَلْإِبِلِ اَلصَّدَقَةُ اَلْجَذَعَةَ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَ عِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ اَلْحِقَّةُ وَ يَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ اَلْحِقَّةِ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ اَلْحِقَّةُ وَ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مَعَهُ جَذَعَةٌ وَ يُعْطِيهِ اَلْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ حِقَّةً وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ اِبْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ اِبْنَةَ لَبُونٍ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ اِبْنَةُ لَبُونٍ وَ عِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ اَلْحِقَّةُ مِنْهُ وَ يُعْطِيهِ اَلْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ اِبْنَةَ لَبُونٍ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ اِبْنَةُ لَبُونٍ وَ عِنْدَهُ اِبْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ اِبْنَةُ مَخَاضٍ وَ يُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ اِبْنَةَ مَخَاضٍ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ اِبْنَةُ مَخَاضٍ وَ عِنْدَهُ اِبْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ اِبْنَةُ لَبُونٍ وَ يُعْطِيهِ اَلْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ اِبْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَ عِنْدَهُ اِبْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ اِبْنُ لَبُونٍ وَ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ مِنَ اَلْإِبِلِ وَ لَيْسَ مَعَهُ مَالٌ غَيْرُهَا فَلَيْسَ فِيهَا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا فَإِذَا بَلَغَ مَالُهُ خَمْساً مِنَ اَلْإِبِلِ فَفِيهِ شَاةٌ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» بَعَثَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُصَدِّقاً مِنَ اَلْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ لَهُ» اِنْطَلِقْ يَا عَبْدَ اَللَّهِ وَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ لاَ تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وَ كُنْ حَافِظاً لِمَا اِئْتَمَنْتُكَ عَلَيْهِ رَاعِياً لِحَقِّ اَللَّهِ فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلاَنٍ فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ اِمْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ اَللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اَللَّهِ لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اَللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقٌّ فَتُؤَدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لاَ فَلاَ تُرَاجِعْهُ فَإِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ مِنْهُمْ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلاَّ خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلاَ تَدْخُلْهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ فَقُلْ لَهُ يَا عَبْدَ اَللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلاَ تَدْخُلْ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ وَ لاَ عَنِفٍ بِهِ فَاصْدَعِ اَلْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ اَلصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اِخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضْ لَهُ ثُمَّ اِصْدَعِ اَلْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اِخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضْ لَهُ وَ لاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اَللَّهِ مِنْهُ فَإِنِ اِسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اِخْلِطْهُمَا وَ اِصْنَعْ مِثْلَ اَلَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلاً حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اَللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلاَ تُوَكِّلْ بِهِ إِلاَّ نَاصِحاً شَفِيقاً أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ اُحْدُرْ مَا اِجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا اِنْحَدَرَ بِهَا رَسُولُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لاَ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لاَ يَصُرَّنَّ لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِفَصِيلِهَا وَ لاَ يَجْهَدْ بِهَا رُكُوباً وَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ وَ لْيُورِدْهُنَّ كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ بِهِ وَ لاَ يَعْدِلْ بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ اَلْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ اَلطُّرُقِ فِي اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي فِيهَا تُرِيحُ وَتَغْبِقُ وَ لْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اَللَّهِ صِحَاحاً سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لاَ مُجْهَدَاتٍ فَنَقْسِمَهُنَّ بِإِذْنِ اَللَّهِ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَيْهَا وَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جُهْدِكَ وَنَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَ بُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ» مَا يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يَجْهَدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَاَلنَّصِيحَةِ لِإِمَامِهِ إِلاَّ كَانَ مَعَنَا فِي اَلرَّفِيقِ اَلْأَعْلَى««« قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ» يَا بُرَيْدُ وَ اَللَّهِ مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلاَّ اُنْتُهِكَتْ وَ لاَ عُمِلَ بِكِتَابِ اَللَّهِ وَ لاَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي هَذَا اَلْعَالَمِ وَ لاَ أُقِيمَ فِي هَذَا اَلْخَلْقِ حَدٌّ مُنْذُ قَبَضَ اَللَّهُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لاَ عُمِلَ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْحَقِّ إِلَى يَوْمِ اَلنَّاسِ هَذَا« ثُمَّ قَالَ» أَمَا وَ اَللَّهِ لاَ تَذْهَبُ اَلْأَيَّامُ وَ اَللَّيَالِي حَتَّى يُحْيِيَ اَللَّهُ اَلْمَوْتَى وَ يُمِيتَ اَلْأَحْيَاءَ وَ يَرُدَّ اَلْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ يُقِيمَ دِينَهُ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَوَاَللَّهِ مَا اَلْحَقُّ إِلاَّ فِي أَيْدِيكُمْ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلْعُرَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: اِسْتَعْمَلَنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى بَابِ بَانِقْيَا وَ سَوَادٍ مِنْ سَوَادِ اَلْكُوفَةِ فَقَالَ لِي وَ اَلنَّاسُ حُضُورٌ» اُنْظُرْ إِلَى خَرَاجِكَ فَجِدَّ فِيهِ وَ لاَ تَتْرُكْ مِنْهُ دِرْهَماً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ إِلَى عَمَلِكَ فَمُرَّ بِي« قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي» إِنَّ اَلَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي خُدْعَةٌ وَإِيَّاكَ أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ فَإِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ اَلْعَفْوَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّدَقَةِ فَقَالَ» إِنَّ ذَلِكَ لاَ يُقْبَلُ مِنْكَ« فَقَالَ إِنِّي أَحْمِلُ ذَلِكَ مِنْ مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» مُرْ مُصَدِّقَكَ أَنْ لاَ يَحْشُرَ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ وَ لاَ يَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَ لاَ يُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ فَإِذَا دَخَلَ اَلْمَالَ فَلْيَقْسِمِ اَلْغَنَمَ نِصْفَيْنِ وَيُخَيِّرُ صَاحِبَهَا أَيَّ اَلْقِسْمَيْنِ شَاءَ فَإِنِ اِخْتَارَ فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ تَتَبَّعَتْ نَفْسُ صَاحِبِ اَلْغَنَمِ مِنَ اَلنِّصْفِ اَلْآخَرِ مِنْهَا شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْهِ ثُمَّ لْيَأْخُذْ صَدَقَتَهُ فَإِذَا أَخْرَجَهَا فَلْيُقَوِّمْهَا فِيمَنْ يُرِيدُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَى ثَمَنٍ فَإِنْ أَرَادَهَا صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يُرِدْهَا فَلْيَبِعْهَا«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :وَ سَأَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ اَلْحُلِيِّ فِيهِ زَكَاةٌ فَقَالَ» لاَ وَ إِنْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لَيْسَ فِي اَلْجَوْهَرِ وَأَشْبَاهِهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كَثُرَ«.
قال الشيخ رحمه الله:) وإذا خلف الرجل عند اهله نفقة للسنين فبلغت ما يجب فيه الزكاة فان كان حاضرا وجب عليه فيها الزكاة وان كان غائبا فليس عليه زكاة(. يدل على ذلك ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْمَاضِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ خَلَّفَ عِنْدَ أَهْلِهِ نَفَقَةً أَلْفَيْنِ لِسِنِينَ عَلَيْهَا زَكَاةٌ قَالَ» إِنْ كَانَ شَاهِداً فَعَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كَانَ غَائِباً فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يُخَلِّفُ لِأَهْلِهِ نَفَقَةً ثَلاَثَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ نَفَقَةَ سِنِينَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ» إِنْ كَانَ شَاهِداً فَعَلَيْهَا زَكَاةٌ وَ إِنْ كَانَ غَائِباً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ«.
قال الشيخ رحمه الله:) وإن لم يجد المسلم مؤمنا يستحق الزكاة وقد وجبت عليه ووجد مملوكا مؤمنا يباع اشتراه بمال الزكاة واعتقه، وكذلك إذا وجد مستحقا للزكاه إلا انه رأى مملوكا مؤمنا في ضرورة فاشتراه بزكاته واعتقه أجزأه(. يدل على ذلك ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا مَوْضِعاً يَدْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى مَمْلُوكٍ يُبَاعُ فِيمَنْ يَزِيدُ فَاشْتَرَاهُ بِتِلْكَ اَلْأَلْفِ اَلدِّرْهَمِ اَلَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ زَكَاتِهِ فَأَعْتَقَهُ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ» نَعَمْ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ« قُلْتُ لَهُ فَإِنَّهُ لَمَّا أَنْ أُعْتِقَ وَ صَارَ حُرّاً اِتَّجَرَ وَاِحْتَرَفَ فَأَصَابَ مَالاً ثُمَّ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ فَمَنْ يَرِثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ» يَرِثُهُ اَلْفُقَرَاءُ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ اَلزَّكَاةَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اُشْتُرِيَ بِمَالِهِمْ«.
وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ اَلْخَمْسُمِائَةِ وَاَلسِّتُّمِائَةِ يَشْتَرِي مِنْهَا نَسَمَةً يُعْتِقُهَا فَقَالَ» إِذاً يَظْلِمُ قَوْماً آخَرِينَ حُقُوقَهُمْ ثُمَّ مَكَثَ مَلِيّاً« ثُمَّ قَالَ» إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَبْداً مُسْلِماً فِي ضَرُورَةٍ فَلْيَشْتَرِهِ وَيُعْتِقُهُ«.
قال الشيخ رحمه الله:) ولا بأس بتفضيل القرابة على غيرهم( إلى قوله:) ولا بأس باعطاء الزكاة أطفال المؤمنين(. يدل على ذلك ما رواه:
محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد ابن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له لي قرابة انفق على بعضهم فأفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان الزكاة أفأعطيهم منها؟ قال: أمستحقون لها؟ قلت: نعم قال: هم أفضل من غيرهم اعطهم، قال: قلت فمن الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا احتسب الزكاة عليه؟ قال: ابوك وامك ،قلت: ابي وامي؟ قال: الوالدان والولد
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلزَّكَاةِ يُفَضَّلُ بَعْضُ مَنْ يُعْطَى مِمَّنْ لاَ يَسْأَلُ عَلَى غَيْرِهِمْ فَقَالَ »نَعَمْ يُفَضَّلُ اَلَّذِي لاَ يَسْأَلُ عَلَى اَلَّذِي يَسْأَلُ«.
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَجْلاَنَ اَلسَّكُونِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي رُبَّمَا قَسَمْتُ اَلشَّيْءَ بَيْنَ أَصْحَابِي أَصِلُهُمْ بِهِ فَكَيْفَ أُعْطِيهِمْ فَقَالَ» أَعْطِهِمْ عَلَى اَلْهِجْرَةِ فِي اَلدِّينِ وَاَلْفِقْهِ وَاَلْعَقْلِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» إِنَّ صَدَقَةَ اَلْخُفِّ وَاَلظِّلْفِ تُدْفَعُ إِلَى اَلْمُتَجَمِّلِينَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَأَمَّا صَدَقَةُ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ وَ مَا كِيلَ بِالْقَفِيزِ وَ مَا أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ فَلِلْفُقَرَاءِ اَلْمُدْقَعِينَ« قَالَ اِبْنُ سِنَانٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ صَارَ هَذَا هَكَذَا فَقَالَ» لِأَنَّ هَؤُلاَءِ مُتَجَمِّلُونَ وَيَسْتَحْيُونَ مِنَ اَلنَّاسِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَجْمَلُ اَلْأَمْرَيْنِ عِنْدَ اَلنَّاسِ وَ كُلٌّ صَدَقَةٌ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ اَلْعِيَالَ أَ يُعْطَوْنَ مِنَ اَلزَّكَاةِ قَالَ» نَعَمْ حَتَّى يَنْشَئُوا وَ يَبْلُغُوا وَيَسْأَلُوا مِنْ أَيْنَ كَانُوا يَعِيشُونَ إِذَا قُطِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ« فَقُلْتُ إِنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ قَالَ» يُحْفَظُ فِيهِمْ مَيِّتُهُمْ وَيُحَبَّبُ إِلَيْهِمْ دِينُ أَبِيهِمْ فَلاَ يَلْبَثُونَ أَنْ يَهْتَمُّوا بِدِينِهِمْ فَإِذَا بَلَغُوا وَعَدَلُوا إِلَى غَيْرِ دِينِ أَبِيهِمْ فَلاَ تُعْطُوهُمْ«.
وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ عَارِفٍ فَاضِلٍ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً قَدِ اُبْتُلِيَ بِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِمُفْسِدٍ وَ لاَ مُسْرِفٍ وَ لاَ مَعْرُوفٍ بِالْمَسْأَلَةِ هَلْ يُقْضَى عَنْهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ اَلْأَلْفُ وَ اَلْأَلْفَانِ قَالَ» نَعَمْ«.
محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن الحسين بن عثمان عمن ذكره عن ابي عبد الله ع في رجل يعطي زكاة ماله رجلا وهو يرى انه معسر فوجده موسرا قال: لا يجزي عنه
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» مَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ دِرْهَماً فِي حَقٍّ إِلاَّ أَنْفَقَ اِثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ مَنَعَ حَقّاً مِنْ مَالِهِ إِلاَّ طَوَّقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيَّةً مِنْ نَارٍ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ« قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ عَارِفٌ أَدَّى اَلزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا زَمَاناً هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا ثَانِيَةً إِلَى أَهْلِهَا إِذَا عَلِمَهُمْ قَالَ» نَعَمْ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَهَا أَهْلاً فَلَمْ يُؤَدِّهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا عَلَيْهِ فَعَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ» يُؤَدِّيهَا إِلَى أَهْلِهَا لِمَا مَضَى« قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَهْلَهَا فَدَفَعَهَا إِلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ لَهَا بِأَهْلٍ وَ قَدْ كَانَ طَلَبَ وَ اِجْتَهَدَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ سُوءَ مَا صَنَعَ قَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا مَرَّةً أُخْرَى«.
وَ عَنْ زُرَارَةَ: مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ» إِنِ اِجْتَهَدَ فَقَدْ بَرِئَ وَ إِنْ قَصَّرَ فِي اَلاِجْتِهَادِ فِي اَلطَّلَبِ فَلاَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ اَلْبَوَادِي فِي أَهْلِ اَلْبَوَادِي وَ صَدَقَةَ أَهْلِ اَلْحَضَرِ فِي أَهْلِ اَلْحَضَرِ وَ لاَ يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ إِنَّمَا يَقْسِمُهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ وَ قَالَ» لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ««.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ خَاقَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» تَارِكُ اَلزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ مِثْلُ مَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَأُعْطِيهِ مِنَ اَلزَّكَاةِ وَ لاَ أُسَمِّي لَهُ أَنَّهَا مِنَ اَلزَّكَاةِ قَالَ» أَعْطِهِ وَ لاَ تُسَمِّ لَهُ وَ لاَ تُذِلَّ اَلْمُؤْمِنَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالاً يُفَرِّقُهُ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُسَمَّ لَهُ قَالَ قَالَ» يَأْخُذُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا يُعْطِي لِغَيْرِهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُعْطِي اَلرَّجُلَ اَلدَّرَاهِمَ يَقْسِمُهَا وَ يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا وَ هُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ اَلصَّدَقَةُ قَالَ »لاَ بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ كَمَا يُعْطِي غَيْرَهُ« قَالَ» وَ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِذَا أَمَرَهُ أَنْ يَضَعَهَا فِي مَوَاضِعَ مُسَمَّاةٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ« قَالَ »اَلْفَقِيرُ اَلَّذِي لاَ يَسْأَلُ اَلنَّاسَ وَ اَلْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ وَ اَلْبَائِسُ أَجْهَدُهُمْ وَ كُلُّمَا فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ فَإِعْلاَنُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِسْرَارِهِ وَ مَا كَانَ تَطَوُّعاً فَإِسْرَارُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِعْلاَنِهِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً حَمَلَ زَكَاةَ مَالِهِ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَسَمَهَا عَلاَنِيَةً كَانَ ذَلِكَ حَسَناً جَمِيلاً«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَتُؤْتُوهَا اَلْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ« فَقَالَ» هِيَ سِوَى اَلزَّكَاةِ فَإِنَّ اَلزَّكَاةَ عَلاَنِيَةٌ غَيْرُ سِرٍّ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنِ اِبْنِ اَلْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:» صَدَقَةُ اَلسِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ اَلرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي لَيْلَةٍ قَدْ رَشَّتْ وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ» بِسْمِ اَللَّهِ اَللَّهُمَّ رُدَّ عَلَيْنَا« فَأَتَيْتُهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ» مُعَلًّى« قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِيَ» اِلْتَمِسْ عِنْدَكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ« فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ مُنْتَشِرٍ كَثِيرٍ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ مَا وَجَدْتُ فَإِذَا أَنَا بِجِرَابٍ أَعْجِزُ عَنْ حَمْلِهِ مِنْ خُبْزٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِي فَقَالَ» لاَ أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنِ اِمْضِ مَعِي« قَالَ فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُ اَلرَّغِيفَ وَاَلرَّغِيفَيْنِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ اِنْصَرَفْنَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْرِفُ هَؤُلاَءِ اَلْحَقَّ فَقَالَ» لَوْ عَرَفُوهُ لَوَ اسَيْنَاهُمْ بِالدُّقَّةِ« وَاَلدُّقَّةُ هِيَ اَلْمِلْحُ» إِنَّ اَللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلاَّ وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلاَّ اَلصَّدَقَةَ فَإِنَّ اَلرَّبَّ يَلِيهَا بِنَفْسِهِ وَكَانَ أَبِي إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ اَلسَّائِلِ ثُمَّ اِرْتَدَّهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ اَلسَّائِلِ إِنَّ صَدَقَةَ اَللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ اَلرَّبِّ تَعَالَى وَ تَمْحُو اَلذَّنْبَ اَلْعَظِيمَ وَتُهَوِّنُ اَلْحِسَابَ وَ صَدَقَةَ اَلنَّهَارِ تُثْمِرُ اَلْمَالَ وَ تَزِيدُ فِي اَلْعُمُرِ إِنَّ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا أَنْ مَرَّ عَلَى شَاطِئِ اَلْبَحْرِ رَمَى بِقُرْصٍ مِنْ قُوتِهِ فِي اَلْمَاءِ فَقَالَ بَعْضُ اَلْحَوَارِيِّينَ يَا رُوحَ اَللَّهِ وَكَلِمَتَهُ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مِنْ قُوتِكَ قَالَ فَقَالَ فَعَلْتُ هَذَا لِدَابَّةٍ تَأْكُلُهُ مِنْ دَوَابِّ اَلْمَاءِ وَثَوَابُهُ عِنْدَ اَللَّهِ عَظِيمٌ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَيُّ اَلصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ» عَلَى ذِي اَلرَّحِمِ اَلْكَاشِحِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:» اَلصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ اَلْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ اَلْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ اَلرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ« فَقَالُوا جَمِيعاً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» هَذَا مِنَ اَلصَّدَقَةِ يُعْطِي اَلْمِسْكِينَ اَلْقَبْضَةَ بَعْدَ اَلْقَبْضَةِ وَ مِنَ اَلْجُذَاذِ اَلْحَفْنَةَ بَعْدَ اَلْحَفْنَةِ حَتَّى يَفْرُغَ وَ يَتْرُكُ لِلْحَارِسِ أَجْراً مَعْلُوماً وَ يَتْرُكُ مِنَ اَلنَّخْلِ مِعَا فَأْرَةٍ وَ أُمَّ جُعْرُورٍ وَ يَتْرُكُ لِلْحَارِسِ يَكُونُ فِي اَلْحَائِطِ اَلْعَذْقَ وَ اَلْعَذْقَيْنِ وَ اَلثَّلاَثَةَ لِحِفْظِهِ لَهُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ تَجُذَّ بِاللَّيْلِ وَلاَ تَحْصُدْ بِاللَّيْلِ وَ لاَ تُضَحِّ بِاللَّيْلِ وَ لاَ تَبْذُرْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ لَمْ يَأْتِكَ اَلْقَانِعُ وَاَلْمُعْتَرُّ« قُلْتُ وَ مَا اَلْقَانِعُ وَاَلْمُعْتَرُّ قَالَ» اَلْقَانِعُ اَلَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَاَلْمُعْتَرُّ اَلَّذِي يَمُرُّ بِكَ فَيَسْأَلُكَ وَ إِنْ حَصَدْتَ بِاللَّيْلِ لَمْ يَأْتِكَ اَلسُّؤَّالُ وَهُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ« عِنْدَ اَلْحَصَادِ يَعْنِي اَلْقَبْضَةَ بَعْدَ اَلْقَبْضَةِ إِذَا حَصَدْتَهُ وَ إِذَا خَرَجَ فَالْحَفْنَةَ بَعْدَ اَلْحَفْنَةِ وَ كَذَلِكَ عِنْدَ اَلصِّرَامِ وَ كَذَلِكَ اَلْبَذْرُ لاَ تَبْذُرْ بِاللَّيْلِ لِأَنَّكَ تُعْطِي فِي اَلْبَذْرِ كَمَا تُعْطِي فِي اَلْحَصَادِ«.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» قَرْضُ اَلْمَالِ حِمَى اَلزَّكَاةِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ سَدِيرٍ اَلصَّيْرَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُطْعِمُ سَائِلاً لاَ أَعْرِفُهُ مُسْلِماً فَقَالَ» نَعَمْ أَعْطِ مَنْ لاَ تَعْرِفُهُ بِوَلاَيَةٍ وَ لاَ عَدَاوَةٍ لِلْحَقِّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ» وَقُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً« وَ لاَ تُطْعِمْ مَنْ نَصَبَ لِشَيْءٍ مِنَ اَلْحَقِّ أَوْ دَعَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ اَلْبَاطِلِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْفَضْلِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلسَّائِلِ يَسْأَلُ وَ لاَ يُدْرَى مَا هُوَ فَقَالَ» أَعْطِ مَنْ وَقَعَتْ فِي قَلْبِكَ لَهُ اَلرَّحْمَةُ« وَ قَالَ» أَعْطِ دُونَ اَلدِّرْهَمِ« فَقُلْتُ أَكْثَرُ مَا يُعْطَى قَالَ» أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ«.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلزَّكَاةِ هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ اَلدَّارِ وَ اَلْخَادِمِ فَقَالَ» نَعَمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ دَارُهُ دَارَ غَلَّتِهَا فَيَخْرُجَ مِنْ غَلَّتِهَا دَرَاهِمُ تَكْفِيهِ وَ عِيَالَهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ اَلْغَلَّةُ تَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ اَلزَّكَاةُ وَ إِنْ كَانَتْ غَلَّتُهَا تَكْفِيهِمْ فَلاَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ تَحِلُّ صَدَقَةُ اَلْمُهَاجِرِينَ لِلْأَعْرَابِ وَ لاَ صَدَقَةُ اَلْأَعْرَابِ فِي اَلْمُهَاجِرِينَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ أَبُوهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ أَخُوهُ يَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ أَ يَأْخُذُ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَيَتَوَسَّعَ بِهِ إِنْ كَانُوا لاَ يُوَسِّعُونَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا يُعْطَى اَلْمُصَدِّقُ قَالَ» مَا يَرَى اَلْإِمَامُ وَ لاَ يُقَدَّرُ لَهُ شَيْءٌ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ اَلْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ» لِلسّٰائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ« قَالَ» اَلْمَحْرُومُ اَلْمُحَارَفُ اَلَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ فِي اَلشِّرَاءِ وَاَلْبَيْعِ«.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ:» اَلْمَحْرُومُ اَلرَّجُلُ اَلَّذِي لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لاَ يُبْسَطُ لَهُ فِي اَلرِّزْقِ وَ هُوَ مُحَارَفٌ«.
اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:» مِنْ تَمَامِ اَلصَّوْمِ إِعْطَاءُ اَلزَّكَاةِ كَالصَّلاَةِ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ تَمَامِ اَلصَّلاَةِ وَ مَنْ صَامَ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا فَلاَ صَوْمَ لَهُ إِذَا تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً وَ مَنْ صَلَّى وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ تَرَكَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً فَلاَ صَلاَةَ لَهُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ بِهَا قَبْلَ اَلصَّلاَةِ فَقَالَ» قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى` وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى««.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» أَحْسِنُوا جِوَارَ اَلنِّعَمِ« قُلْتُ وَ مَا حُسْنُ جِوَارِ اَلنِّعَمِ قَالَ» اَلشُّكْرُ لِمَنْ أَنْعَمَ بِهَا وَأَدَاءُ حُقُوقِهَا«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ وَاِتَّقىٰ` وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ« قَالَ» فَإِنَّ اَللَّهَ يُعْطِي بِالْوَاحِدَةِ عَشْراً إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَمَا زَادَ«» فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ« قَالَ» لاَ يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ اَلْخَيْرِ إِلاَّ يَسَّرَهُ اَللَّهُ لَهُ«» وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىٰ« قَالَ» بَخِلَ بِمَا آتَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ«» وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ«» فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي بِالْوَاحِدِةِ عَشَرَةً إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَمَا زَادَ«» فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ« قَالَ» لاَ يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ اَلشَّرِّ إِلاَّ يُسِّرَ لَهُ«» وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ إِذٰا تَرَدّٰى« قَالَ» أَمَا وَ اَللَّهِ مَا هُوَ تَرَدٍّ فِي بِئْرٍ وَ لاَ مِنْ جَبَلٍ وَ لاَ مِنْ حَائِطٍ وَلَكِنْ تَرَدٍّ فِي نَارِ جَهَنَّمَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ» مَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ وَقَدْ كَفَّلْتُ بِهِ مَنْ يَقْبِضُهُ غَيْرِي إِلاَّ اَلصَّدَقَةَ فَإِنِّي أَتَلَقَّفُهَا بِيَدِي تَلَقُّفاً حَتَّى إِنَّ اَلرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي اَلرَّجُلُ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ فَيَلْقَانِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ هِيَ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ وَ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ««.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ:» مِنْ أَحَبِّ اَلْأَعْمَالِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِشْبَاعُ جَوْعَةِ اَلْمُؤْمِنِ وَتَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» أَفْضَلُ اَلصَّدَقَةِ إِبْرَادُ كَبِدٍ حَرَّى«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:» لاَ تَقْطَعُوا عَلَى اَلسَّائِلِ مَسْأَلَتَهُ فَلَوْلاَ أَنَّ اَلْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» أَعْطِ اَلسَّائِلَ وَ لَوْ كَانَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ«.
وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:» مَنْ صَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَداً كَافَيْتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:» إِنِّي شَافِعٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ وَ لَوْ جَاءُوا بِذُنُوبِ أَهْلِ اَلدُّنْيَا رَجُلٌ نَصَرَ ذُرِّيَّتِي وَ رَجُلٌ بَذَلَ مَالَهُ لِذُرِّيَّتِي عِنْدَ اَلضِّيقِ وَ رَجُلٌ أَحَبَّ ذُرِّيَّتِي بِاللِّسَانِ وَ اَلْقَلْبِ وَ رَجُلٌ سَعَى فِي حَوَائِجِ ذُرِّيَّتِي إِذَا طُرِدُوا وَشُرِّدُوا«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصِلَنَا فَلْيَصِلْ فُقَرَاءَ شِيعَتِنَا وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزُورَ قُبُورَنَا فَلْيَزُرْ صُلَحَاءَ إِخْوَانِنَا«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مُرْسَلاً عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ اَلزَّكَاةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُسْلِمٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ» رَبِّ اِرْجِعُونِ` لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ««.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَ لاَ تُقْبَلُ لَهُ صَلاَةٌ.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي اَلْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ» قُمْ يَا فُلاَنُ قُمْ يَا فُلاَنُ قُمْ يَا فُلاَنُ« حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَقَالَ» اُخْرُجُوا مِنْ مَسْجِدِنَا لاَ تُصَلُّوا فِيهِ وَ أَنْتُمْ لاَ تُزَكُّونَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:» مَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ دِرْهَماً فِي حَقِّهِ إِلاَّ أَنْفَقَ اِثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ حَقّاً فِي مَالِهِ إِلاَّ طَوَّقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيَّةً مِنْ نَارٍ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ«.
وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:» مَا حَبَسَ عَبْدٌ اَلزَّكَاةَ فَزَادَتْ فِي مَالِهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» صَلاَةٌ مَكْتُوبَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوٍّ ذَهَباً يُنْفِقُهُ فِي بِرٍّ حَتَّى يَنْفَدَ« قَالَ ثُمَّ قَالَ» وَ لاَ أَفْلَحَ مَنْ ضَيَّعَ عِشْرِينَ بَيْتاً مِنْ ذَهَبٍ بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً« قَالَ فَقُلْتُ وَ مَا مَعْنَى خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ» مَنْ مَنَعَ اَلزَّكَاةَ وُقِفَتْ صَلاَتُهُ حَتَّى يُزَكِّيَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَاِدْفَعُوا اَلْبَلاَءَ بِالدُّعَاءِ وَاِسْتَنْزِلُوا اَلرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تُفَكُّ مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْ سَبْعِمِائَةِ شَيْطَانٍ وَ لَيْسَ شَيْ ءٌأَثْقَلَ عَلَى اَلشَّيْطَانِ مِنَ اَلصَّدَقَةِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِ وَ هِيَ تَقَعُ فِي يَدِ اَلرَّبِّ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ اَلْعَبْدِ«.