والجزية واجبة على جميع أهل الكتاب من الرجال البالغين إلا من خرج من وجوبها عليهم منهم بدليل السنة. من فقرائهم الذين لا يجدون كفايتهم لضرورتهم وان دخل معهم في بعض أحكامهم، ومجانينهم، ونواقص العقول منهم قال الله تعالى:) قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون(
باب الجزية
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَجُوسِ أَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ فَقَالَ» نَعَمْ أَ مَا بَلَغَكَ كِتَابُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ» أَنْ أَسْلِمُوا وَ إِلاَّ نَابَذْتُكُمْ بِالْحَرْبِ« فَكَتَبُوا إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ خُذْ مِنَّا اَلْجِزْيَةَ وَدَعْنَا عَلَى عِبَادَةِ اَلْأَوْثَانِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» أَنِّي لَسْتُ آخُذُ اَلْجِزْيَةَ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ« فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ تَكْذِيبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ زَعَمْتَ أَنَّكَ لاَ تَأْخُذُ اَلْجِزْيَةَ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ ثُمَّ أَخَذْتَ اَلْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» أَنَّ اَلْمَجُوسَ كَانَ لَهُمْ نَبِيُّ فَقَتَلُوهُ وَ كِتَابٌ أَحْرَقُوهُ أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ بِكِتَابِهِمْ فِي اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدِ ثَوْرٍ««.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ صَدَقَاتِ أَهْلِ اَلذِّمَّةِ وَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ جِزْيَتِهِمْ مِنْ ثَمَنِ خُمُورِهِمْ وَلَحْمِ خَنَازِيرِهِمْ وَمَيْتَتِهِمْ قَالَ» عَلَيْهِمُ اَلْجِزْيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ ثَمَنِ لَحْمِ اَلْخِنْزِيرِ أَوْ خَمْرٍ فَكُلُّمَا أَخَذُوا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَوِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ ثَمَنُهُ لِلْمُسْلِمِينَ حَلاَلٌ يَأْخُذُونَهُ فِي جِزْيَتِهِمْ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» جَرَتِ اَلسُّنَّةُ أَنْ لاَ تُؤْخَذَ اَلْجِزْيَةُ مِنَ اَلْمَعْتُوهِ وَ لاَ مِنَ اَلْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ«.
مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنِ اَلسِّنْدِيِّ بْنِ اَلرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» اَلْقِتَالُ قِتَالاَنِ قِتَالٌ لِأَهْلِ اَلشِّرْكِ لاَ يُنْفَرُ عَنْهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا» اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ« وَ قِتَالٌ لِأَهْلِ اَلزَّيْغِ لاَ يُنْفَرُ عَنْهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا »إِلىٰ أَمْرِ اللهَِ« أَوْ يُقْتَلُوا« .