أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ اَلثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا كَانَ اَلْمَاءُ فِي اَلرَّكِيِّ كُرّاً لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» قُلْتُ وَ كَمِ اَلْكُرُّ قَالَ« ثَلاَثَةُ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٌ عُمْقُهَا فِي ثَلاَثَةِ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٍ عَرْضِهَا».
باب المياه وأحكامها
قال محمد بن الحسن: قد بينا ان حكم الابار مفارق لحكم الغدران وانها تنجس بما يقع فيها وتطهر بنزح شئ منها سواء كان الماء فيها قليلا أو كثيرا، والوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذهب بعض العامة خاصة والراوي له الحسن بن صالح وهو زيدي بتري متروك العمل بما يختص بروايته.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى اَلْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «إِذَا أَتَيْتَ مَاءً وَ فِيهِ قِلَّةٌ فَانْضِحْ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَوَضَّأْ».
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَاءِ اَلسَّاكِنِ وَ اَلاِسْتِنْجَاءِ مِنْهُ فَقَالَ« تَوَضَّأْ مِنَ اَلْجَانِبِ اَلْآخَرِ وَ لاَ تَوَضَّأْ مِنْ جَانِبِ اَلْجِيفَةِ
عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَيْتَةِ فِي اَلْمَاءِ قَالَ« يَتَوَضَّأُ مِنَ اَلنَّاحِيَةِ اَلَّتِي لَيْسَ فِيهَا اَلْمَيْتَةُ».
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« فِي اَلْمَاءِ اَلْآجِنِ تَتَوَضَّأُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ تَجِدَ مَاءً غَيْرَهُ فَتَنَزَّهْ عَنْهُ».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلرِّضَا عَ قَالَ:« مَاءُ اَلْبِئْرِ وَاسِعٌ لاَ يُفْسِدُهُ شَيْءٌ إِلاَّ أَنْ يَتَغَيَّرَ».
قال محمد بن الحسن: الوجه في هذا الخبر انه لا يفسده شئ لا يجوز الانتفاع بشئ منه إلا بعد نزح جميعه إلا إذا تغير فاما إذا لم يتغير فانه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي على ما بيناه.
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً فَاضْطَرَبَتْ فَوَقَعَتْ فِي بِئْرِ مَاءٍ وَ أَوْدَاجُهَا تَشْخُبُ دَماً هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ اَلْبِئْرِ قَالَ« يَنْزَحُ مَا بَيْنَ اَلثَّلاَثِينَ إِلَى اَلْأَرْبَعِينَ دَلْواً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَ لاَ بَأْسَ بِهِ» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ دَجَاجَةً أَوْ حَمَامَةً فَوَقَعَتْ فِي بِئْرٍ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهَا قَالَ« يَنْزَحُ مِنْهَا دِلاَءً يَسِيرَةً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا» وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَسْتَقِي مِنْ بِئْرٍ فَرَعَفَ فِيهَا هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ« نْزَحُ مِنْهَا دِلاَءً يَسِيرَةً».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اِبْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحَبْلِ يَكُونُ مِنْ شَعْرِ اَلْخِنْزِيرِ يُسْتَقَى بِهِ اَلْمَاءُ مِنَ اَلْبِئْرِ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ اَلْمَاءِ قَالَ« لاَ بَأْسَ».
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على انه إذا لم يصل الشعر إلى الماء لانه لو وصل إليه لكان مفسدا له على ما بيناه في كتاب الصيد والذبايح.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَالُوعَةِ تَكُونُ فَوْقَ الْبِئْرِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ أَسْفَلَ مِنَ الْبِئْرِ فَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَإِذَا كَانَتْ فَوْقَ الْبِئْرِ فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَذٰلِكَ كَثِيرٌ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْحِمَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ كَمْ أَدْنَى مَا يَكُونُ بَيْنَ بِئْرِ الْمَاءِ وَالْبَالُوعَةِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ سَهْلًا فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ، وَإِنْ كَانَ جَبَلًا فَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ. ثُمَّ قَالَ: يُجْرِي الْمَاءُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِلَى يَمِينٍ، وَيُجْرَى عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ إِلَى يَسَارِ الْقِبْلَةِ، وَيُجْرَى عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ إِلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ، وَلَا يُجْرَى مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى دُبُرِ الْقِبْلَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدِّيلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْبِئْرِ يَكُونُ إِلَى جَنْبِهَا الْكُنِيفُ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّ مَجْرَى الْعُيُونِ كُلَّهَا مَعَ مَهَبِّ الشَّمَالِ، فَإِذَا كَانَتِ الْبِئْرُ النَّظِيفَةُ فَوْقَ الشَّمَالِ وَالْكُنِيفُ أَسْفَلَ مِنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ. وَإِنْ كَانَ الْكُنِيفُ فَوْقَ النَّظِيفَةِ فَلَا أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَإِنْ كَانَتْ تُجَاهَهَا بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ وَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي مَهَبِّ الشَّمَالِ فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ قَالُوا: قُلْنَا لَهُ بِئْرٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا يَجْرِي الْبَوْلُ قَرِيبًا مِنْهَا أَيُنَجِّسُهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ فِي أَعْلَى الْوَادِي وَالْوَادِي يَجْرِي فِيهِ الْبَوْلُ مِنْ تَحْتِهَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ لَمْ يُنَجِّسْ ذٰلِكَ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي وَيَمُرُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا وَكَانَ بَيْنَ الْبِئْرِ وَبَيْنَهُ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ لَمْ يُنَجِّسَا، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذٰلِكَ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ. قَالَ زُرَارَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنْ كَانَ يَجْرِي بِلَزْقِهَا وَكَانَ لَا يَلْبَثُ عَلَى الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِنِ اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ الْأَرْضَ وَلَا يَغُولُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ، وَلَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ بَأْسٌ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ، إِنَّمَا ذٰلِكَ إِذَا اسْتَنْقَعَ كُلُّهُ.
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْبِئْرِ يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكُنِيفِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ، يَتَوَضَّأُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَلَا بُعْدٍ، يَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَيَغْتَسِلُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ.
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يدل على ان الاخبار المتقدمة كلها محمولة على الاستحباب دون الحظر والايجاب.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مِيزَابَيْنِ سَالَا أَحَدُهُمَا بَوْلٌ وَالْآخَرُ مَاءُ الْمَطَرِ فَاخْتَلَطَا فَأَصَابَ ثَوْبَ رَجُلٍ، لَمْ يَضُرَّهُ ذٰلِكَ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ الْحُكْمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَوْ أَنَّ مِيزَابَيْنِ سَالَا، مِيزَابٌ بِبَوْلٍ وَمِيزَابٌ بِمَاءٍ فَاخْتَلَطَا، ثُمَّ أَصَابَكَ مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ.
قال محمد بن الحسن: الوجه في هذين الخبرين هو أن ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو رايحته، يدل على ذلك.
مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ وَيُغْتَسَلُ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَاءُ، أَيُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: إِذَا جَرَى فَلَا بَأْسَ بِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَاوِيَةٌ مِنْ مَاءٍ سَقَطَتْ فِيهَا فَارَةٌ أَوْ جُرَذٌ أَوْ صُعْوَةٌ مَيِّتَةٌ؟ قَالَ: إِذَا تَفَسَّخَ فِيهَا فَلَا تَشْرَبْ مِنْ مَائِهَا وَلَا تَتَوَضَّأْ وَصُبَّهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَفَسِّخٍ فَاشْرَبْ مِنْهُ وَتَوَضَّأْ وَاطْرَحِ الْمَيِّتَةَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا طَرِيَّةً. وَكَذٰلِكَ الْجَرَّةُ وَحُبُّ الْمَاءِ وَالْقِرْبَةُ وَأَشْبَاهُ ذٰلِكَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْمَاءِ. قَالَ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ تَفَسَّخَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَفَسَّخْ، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ لَهُ رِيحٌ يُغْلِبُ عَلَى رِيحِ الْمَاءِ.
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يمكن أن يحمل قوله راوية من ماء إذا كان مقدارهما كرا فانه إذا كان كذلك لا ينجسه ما يقع فيه، ويكون قوله إذا تفسخ فيها فلا تشرب ولا تتوضأ محمولا على انه إذا تغير احد اوصاف الماء وكذلك القول في الجرة وحب الماء والقربة، وليس لاحد أن يقول إن الجرة والحب والقربة لا يسع شئ من ذلك كرا من الماء لانه ليس في الخبر ان الجرة واحدة ذلك حكمها بل ذكرها بالالف واللام وذلك يدل على العموم عند كثير من أهل اللغة وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ الْعُمَرْكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ فَامْتَخَطَ فَصَارَ ذٰلِكَ الدَّمُ قِطَعًا صِغَارًا فَأَصَابَ إِنَاءَهُ، هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا بَيِّنًا فَلَا يَتَوَضَّأْ مِنْهُ.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُرْدَوَيْهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بِئْرٍ يَدْخُلُهَا مَاءُ اَلْمَطَرِ فِيهِ اَلْبَوْلُ وَ اَلْعَذِرَةُ وَ أَبْوَالُ اَلدَّوَابِّ وَ أَرْوَاثُهَا وَ خُرْءُ اَلْكِلاَبِ قَالَ« يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلاَثُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً».
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ اَلنَّهْدِيِّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جِلْدِ اَلْخِنْزِيرِ يُجْعَلُ دَلْواً يُسْتَقَى بِهِ اَلْمَاءُ قَالَ« لاَ بَأْسَ».
قال محمد بن الحسن: الوجه في هذا الخبر انه لا بأس بان يستقى به غير انه لا يجوز استعمال ذلك الماء في الوضوء ولا الشرب بل يستعمل في غير ذلك من سقي الدواب والبهائم وما أشبه ذلك.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ حَيَّةٍ دَخَلَتْ حُبّاً فِيهِ مَاءٌ وَ خَرَجَتْ مِنْهُ قَالَ« إِنْ وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ فَلْيُهَرِقْهُ».
عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْمِيثَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا اَلْفَأْرَةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ اَلدَّوَابِّ فَتَمُوتُ فَيُعْجَنُ مِنْ مَائِهَا أَ يُؤْكَلُ ذَلِكَ اَلْخُبْزُ قَالَ« إِذَا أَصَابَهُ اَلنَّارُ فَلاَ بَأْسَ بِأَكْلِهِ».
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي عَجِينٍ عُجِنَ وَ خُبِزَ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّ اَلْمَاءَ كَانَتْ فِيهِ مَيْتَةٌ قَالَ« لاَ بَأْسَ أَكَلَتِ اَلنَّارُ مَا فِيهِ».
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ مَا أَحْسَبُهُ إِلاَّ حَفْصَ بْنَ اَلْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْعَجِينِ يُعْجَنُ مِنَ اَلْمَاءِ اَلنَّجِسِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ« يُبَاعُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَكْلَ اَلْمَيْتَةِ».
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يُدْفَنُ وَ لاَ يُبَاعُ».
قال محمد بن الحسن: وبهذا الخبر نأخذ دون الاول.
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَتَى اَلْمَاءَ فَأَتَاهُ أَهْلُ اَلْمَاءِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ حِيَاضَنَا هَذِهِ تَرِدُهَا اَلسِّبَاعُ وَ اَلْكِلاَبُ وَ اَلْبَهَائِمُ قَالَ« لَهَا مَا أَخَذَتْ بِأَفْوَاهِهَا وَ لَكُمْ سَائِرُ ذَلِكَ»».
عَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلْغَدِيرُ فِيهِ مَاءٌ مُجْتَمِعٌ تَبُولُ فِيهِ اَلدَّوَابُّ وَ تَلَغُ فِيهِ اَلْكِلاَبُ وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ اَلْجُنُبُ قَالَ« إِذَا كَانَ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَ اَلْكُرُّ سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ».
قال محمد بن الحسن: قد بينا الوجه في هذا الخبر فيما تقدم.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا كَانَ اَلْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَ اَلْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ».
فهذا خبر مرسل ويحتمل أن يكون ورد مورد التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة يحتمل ايضا أن يكون الوجه فيه ما قدمناه في غير هذا الخبر وهو انه يكون مقدار القلتين مقدار الكر لان ذلك ليس بمنكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: إِذَا مَاتَ الْكَلْبُ فِي الْبِئْرِ نُزِحَتْ. وَقَالَ جَعْفَرٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا حَيًّا نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ.
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحِيَاضِ يُبَالُ فِيهَا قَالَ« لاَ بَأْسَ إِذَا غَلَبَ لَوْنُ اَلْمَاءِ لَوْنَ اَلْبَوْلِ».
قال محمد بن الحسن: الوجه في هذا الخبر إذا كان الماء فيه أكثر من كر على ما بيناه.
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا زِنْبِيلُ عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ أَوْ رَطْبَةٍ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ فِيهَا مَاءٌ كَثِيرٌ
قال محمد بن الحسن: قوله لا بأس به معناه إذا نزح منها خمسون دلوا على ما قدمنا القول فيه.
سَعْدٌ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ اَلْكُوفِيِّ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي حَائِطٍ لَهُ فَحَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ فَنَزَحَ دَلْواً لِلْوُضُوءِ مِنْ رَكِيٍّ لَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ فَأَكْفَأَ بِرَأْسِهِ وَ تَوَضَّأَ بِالْبَاقِي.
قال محمد بن الحسن: قد بينا الوجه في هذا الخبر فيما مضى.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ زَكَّارِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَكُونُ فِي اَلسَّفَرِ فَآتِي اَلْمَاءَ اَلنَّقِيعَ وَ يَدِي قَذِرَةٌ فَأَغْمِسُهَا فِي اَلْمَاءِ قَالَ« لاَ بَأْسَ».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلْبَجَلِيِّ وَأَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ اَلْمَاءَ فِي سَاقِيَةٍ أَوْ مُسْتَنْقَعٍ أَ يَغْتَسِلُ فِيهِ لِلْجَنَابَةِ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلاَةِ إِذَا كَانَ لاَ يَجِدُ غَيْرَهُ وَ اَلْمَاءُ لاَ يَبْلُغُ صَاعاً لِلْجَنَابَةِ وَ لاَ مُدّاً لِلْوُضُوءِ وَ هُوَ مُتَفَرِّقٌ فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ اَلسِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ فَقَالَ« إِذَا كَانَتْ يَدُهُ نَظِيفَةً فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنَ اَلْمَاءِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَلْيَنْضَحْهُ خَلْفَهُ وَ كَفّاً عَنْ أَمَامِهِ وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفّاً عَنْ شِمَالِهِ فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لاَ يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِيَدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ وَ إِنْ كَانَ اَلْوُضُوءُ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ اَلْمَاءُ مُتَفَرِّقاً فَقَدَرَ أَنْ يَجْمَعَهُ وَ إِلاَّ اِغْتَسَلَ مِنْ هَذَا وَ هَذَا فَإِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ قَلِيلٌ لاَ يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ فَلاَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُرْجِعَ اَلْمَاءَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ».
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّا نُسَافِرُ فَرُبَّمَا بُلِينَا بِالْغَدِيرِ مِنَ اَلْمَطَرِ يَكُونُ إِلَى جَانِبِ اَلْقَرْيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ اَلْعَذِرَةُ وَ يَبُولُ فِيهِ اَلصَّبِيُّ وَ تَبُولُ فِيهِ اَلدَّابَّةُ وَ تَرُوثُ فَقَالَ« إِنْ عَرَضَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقُلْ هَكَذَا» يَعْنِي اِفْرِجِ اَلْمَاءَ بِيَدِكَ« ثُمَّ تَوَضَّأْ فَإِنَّ اَلدِّينَ لَيْسَ بِمُضَيَّقٍ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ« مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ اَلْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحِيَاضِ اَلَّتِي مَا بَيْنَ مَكَّةَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ تَرِدُهَا اَلسِّبَاعُ وَ تَلَغُ فِيهَا اَلْكِلاَبُ وَ تَشْرَبُ مِنْهَا اَلْحَمِيرُ وَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا اَلْجُنُبُ وَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ« وَكَمْ قَدْرُ اَلْمَاءِ» قُلْتُ إِلَى نِصْفِ اَلسَّاقِ وَإِلَى اَلرُّكْبَةِ فَقَالَ« تَوَضَّأْ مِنْهُ».
قال محمد بن الحسن: الوجه في هذين الخبرين وما يجري مجراهما ان نحملهما على انه إذا كان الماء أكثر من كر فانه إذا كان كذلك لا ينجس بما يقع فيه ومتى كان أقل من الكر فانه ينجس على ما قلناه.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي ثِقَةٌ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْتَهِي إِلَى اَلْمَاءِ اَلْقَلِيلِ فِي اَلطَّرِيقِ فَيُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ وَ اَلْمَاءُ فِي وَهْدَةٍ فَإِنْ هُوَ اِغْتَسَلَ رَجَعَ غُسْلُهُ فِي اَلْمَاءِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« يَنْضِحُ بِكَفٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَفّاً مِنْ خَلْفِهِ وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفّاً عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ».
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْغَدِيرِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ وَيُسْتَسْقَى فِيهِ مِنْ بِئْرٍ، فَيَسْتَنْجِي فِيهِ الإِنْسَانُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ، مَا حَدُّهُ الَّذِي لَا يَجُوزُ؟ فَكَتَبَ: لَا تَتَوَضَّأْ مِنْ مِثْلِ هٰذَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ.
عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدٍ اَلْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجَرَّةِ تَسَعُ مِائَةَ رِطْلٍ مِنْ مَاءٍ يَقَعُ فِيهَا أُوقِيَّةٌ مِنْ دَمٍ أَشْرَبُ مِنْهُ وَ أَتَوَضَّأُ قَالَ« لاَ».
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ اَلْمَطَرِ وَ قَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ فَقَالَ« لاَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَ لاَ رِجْلَهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لاَ بَأْسَ».
وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَجِدُ فِي إِنَائِهِ فَأْرَةً وَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ اَلْإِنَاءِ مِرَاراً وَ غَسَلَ مِنْهُ ثِيَابَهُ وَ اِغْتَسَلَ مِنْهُ وَ قَدْ كَانَتِ اَلْفَأْرَةُ مُنْسَلِخَةً فَقَالَ« إِنْ كَانَ رَآهَا فِي اَلْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا رَآهَا فِي اَلْإِنَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَغْسِلَ كُلَّ مَا أَصَابَهُ ذَلِكَ اَلْمَاءُ وَ يُعِيدَ اَلْوُضُوءَ وَ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا رَآهَا بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ وَ فَعَلَهُ فَلاَ يَمَسَّ مِنَ اَلْمَاءِ شَيْئاً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَتَى سَقَطَتْ فِيهِ» ثُمَّ قَالَ« لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَطَتْ فِيهِ تِلْكَ اَلسَّاعَةَ اَلَّتِي رَآهَا».
وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ:« لاَ بَأْسَ بِسُؤْرِ اَلْفَأْرَةِ إِذَا شَرِبَتْ مِنَ اَلْإِنَاءِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ».
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ اَلنُّمَيْرِيِّ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي بِئْرٍ مُحَرَّجٍ يَقَعُ فِيهِ رَجُلٌ فَمَاتَ فِيهِ فَلَمْ يُمْكِنْ إِخْرَاجُهُ مِنَ اَلْبِئْرِ أَ يُتَوَضَّأُ فِي ذَلِكَ اَلْبِئْرِ قَالَ« لاَ يُتَوَضَّأُ فِيهِ يُعَطَّلُ وَ يُجْعَلُ قَبْراً وَ إِنْ أَمْكَنَ إِخْرَاجُهُ أُخْرِجَ وَ غُسِّلَ وَ دُفِنَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« حُرْمَةُ اَلْمُسْلِمِ مَيِّتاً كَحُرْمَتِهِ حَيّاً سَوِيّاً»».
وَ سَأَلَ يَعْقُوبُ بْنُ عُثَيْمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ: بِئْرُ مَاءٍ فِي مَائِهَا رِيحٌ يُخْرَجُ مِنْهَا قِطَعُ جُلُودٍ فَقَالَ «لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ اَلْوَزَغَ رُبَّمَا طَرَحَ جِلْدَهُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ دَلْوٌ وَاحِدٌ».
اَلْعَمْرَكِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلدَّجَاجَةِ وَ اَلْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهِمَا تَطَأُ اَلْعَذِرَةَ ثُمَّ تَدْخُلُ فِي اَلْمَاءِ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلاَةِ قَالَ« لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اَلْمَاءُ كَثِيراً قَدْرَ كُرٍّ مِنْ مَاءٍ» وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْعَظَايَةِ وَ اَلْحَيَّةِ وَ اَلْوَزَغِ تَقَعُ فِي اَلْمَاءِ فَلاَ يَمُوتُ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلاَةِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ» وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي حُبِّ دُهْنٍ فَأُخْرِجَتْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ أَيَبِيعُهُ مِنْ مُسْلِمٍ قَالَ« نَعَمْ وَ يَدَّهِنُ مِنْهُ».
ولا ينافي هذا الخبر
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اَلْيَقْطِينِيِّ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ وَقَعَتْ فَأْرَةٌ فِي خَابِيَةٍ فِيهَا سَمْنٌ أَوْ زَيْتٌ فَمَا تَرَى فِي أَكْلِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لاَ تَأْكُلْهُ» قَالَ فَقَالَ لَهُ اَلرَّجُلُ اَلْفَأْرَةُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَتْرُكَ طَعَامِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« إِنَّكَ لَمْ تَسْتَخِفَّ بِالْفَأْرَةِ وَ إِنَّمَا اِسْتَخْفَفْتَ بِدِينِكَ إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ اَلْمَيْتَةَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ».
لان الوجه في هذه الرواية ان الفارة إذا ماتت فيه فلا يجوز الانتفاع به على حال