باب التيمم وأحكامه

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 20

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 20

باب التيمم وأحكامه
19 حديثًا · 4 شروح
الحديث 1

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً عَلَى تَيَمُّمٍ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَ مَعَهُ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ قَالَ« يَقْطَعُ اَلصَّلاَةَ وَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَبْنِي عَلَى وَاحِدَةٍ».

الشرح 1

قال محمد بن الحسن: الوجه في هذا الخبر ان نحمله على انه إذا صلى ركعة ثم أحدث ما ينقض الوضوء ساهيا فحينئذ يتوضأ ويبني، ولو كان لم يحدث لما وجب عليه الانصراف بل كان عليه أن يمضي في صلاته ولا يمكن أن يقال في هذا الخبر ما قلناه في غيره من انه إنما يجب عليه الانصراف لانه قد دخل في الصلاة قبل آخر الوقت لانه لو كان كذلك لما جاز له البناء وكان عليه الاستيناف فإذا كان كذلك فلا وجه له إلا ما قلناه.

الحديث 2

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُمَا سَأَلاَهُ عَنْ إِمَامِ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ فِي سَفَرٍ جَنَابَةٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اَلْمَاءِ مَا يَكْفِيهِ فِي اَلْغُسْلِ أَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي بِهِمْ قَالَ« لاَ وَ لَكِنْ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ اَلتُّرَابَ طَهُوراً كَمَا جَعَلَ اَلْمَاءَ طَهُوراً».

الحديث 3

عَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنِ اِبْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَمَّ قَوْماً وَ هُوَ جُنُبٌ وَ قَدْ تَيَمَّمَ وَ هُمْ عَلَى طَهُورٍ قَالَ« لاَ بَأْسَ فَإِذَا تَيَمَّمَ اَلرَّجُلُ فَلْيَكُنْ ذَلِكَ فِي آخِرِ وَقْتٍ فَإِنْ فَاتَهُ اَلْمَاءُ فَلَنْ تَفُوتَهُ اَلْأَرْضُ».

الحديث 4

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْقَاسِمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجْنِبُ وَ مَعَهُ مِنَ اَلْمَاءِ بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِ لِوُضُوئِهِ لِلصَّلاَةِ أَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ أَوْ يَتَيَمَّمُ قَالَ« يَتَيَمَّمُ أَ لاَ تَرَى أَنَّهُ جُعِلَ عَلَيْهِ نِصْفُ اَلطَّهُورِ».

الحديث 5

اَلْحُسَيْنُ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ مَاءٌ قَلِيلٌ يَخَافُ إِنْ هُوَ اِغْتَسَلَ أَنْ يَعْطَشَ قَالَ« إِنْ خَافَ عَطَشاً فَلاَ يُهْرِقْ مِنْهُ قَطْرَةً وَ لْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ اَلصَّعِيدَ أَحَبُّ إِلَيَّ».

الحديث 6

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ إِذَا تَيَمَّمَتْ مِنَ اَلْحَيْضِ هَلْ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 7

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ مَعَهُ أَهْلُهُ فِي اَلسَّفَرِ فَلاَ يَجِدُ اَلْمَاءَ يَأْتِي أَهْلَهُ فَقَالَ« مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَبِقاً أَوْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ».

الحديث 8

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يُقِيمُ بِالْبِلاَدِ اَلْأَشْهُرَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ مِنْ أَجْلِ اَلْمَرَاعِي وَ صَلاَحِ اَلْإِبِلِ قَالَ« لاَ».

الحديث 9

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي فَلاَةٍ مِنَ اَلْأَرْضِ فَأَجْنَبَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ ثَوْبٌ فَأَجْنَبَ فِيهِ وَ لَيْسَ يَجِدُ اَلْمَاءَ قَالَ« يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي عُرْيَاناً قَائِماً يُومِئُ إِيمَاءً».

الحديث 10

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ مَاءٌ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ« يَتَيَمَّمُ وَ لاَ يَتَوَضَّأُ»

الحديث 11

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلُهُ.

الحديث 12

اَلْحُسَيْنُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ اَلْمَاءُ فِي اَلسَّفَرِ فَيَخَافُ قِلَّتَهُ قَالَ« يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ وَ يَسْتَبْقِي اَلْمَاءَ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهُمَا طَهُوراً اَلْمَاءَ وَ اَلصَّعِيدَ».

الحديث 13

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْجُنُبُ يَكُونُ مَعَهُ اَلْمَاءُ اَلْقَلِيلُ فَإِنْ هُوَ اِغْتَسَلَ بِهِ خَافَ اَلْعَطَشَ أَ يَغْتَسِلُ بِهِ أَوْ يَتَيَمَّمُ قَالَ« بَلْ يَتَيَمَّمُ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ اَلْوُضُوءَ».

الحديث 14

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِحْتَاجَ إِلَى اَلْوُضُوءِ لِلصَّلاَةِ وَهُوَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلْمَاءِ فَوَجَدَ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ وَاجِدٌ لَهَا يَشْتَرِي وَ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمُ قَالَ« لاَ بَلْ يَشْتَرِي قَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ هَذَا فَاشْتَرَيْتُ وَ تَوَضَّأْتُ وَ مَا يُشْتَرَى بِذَلِكَ مَالٌ كَثِيرٌ».

الحديث 15

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنِ اَلْمُثَنَّى عَنِ اَلْحَسَنِ اَلصَّيْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ تَيَمَّمَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهِ نَهَرٌ وَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً قَالَ« فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيَسْتَقْبِلِ اَلصَّلاَةَ» فَقُلْتُ إِنَّهُ قَدْ صَلَّى صَلاَتَهُ كُلَّهَا قَالَ« لاَ يُعِيدُ».

الشرح 2

قال محمد بن الحسن: قد تكلمنا فيما مضى على معنى هذا الخبر، ويحتمل أن يكون الخبر محمولا على ضرب من الاستجاب دون الفرض والايجاب.

الحديث 16

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ هُوَ بِالْفَلاَةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيٌّ قَالَ« يَتَيَمَّمُ وَ يَطْرَحُ ثَوْبَهُ وَ يَجْلِسُ مُجْتَمِعاً فَيُصَلِّي فَيُومِئُ إِيمَاءً».

الحديث 17

مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ لاَ تَحِلُّ اَلصَّلاَةُ فِيهِ وَ لَيْسَ يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي فَإِذَا أَصَابَ مَاءً غَسَلَهُ وَ أَعَادَ اَلصَّلاَةَ».

الشرح 4

لان الوجه في هذا الخبر حال الضرورة التي لا يتمكن معها من نزع الثوب من برد أو غيره فحينئذ يصلي فيه ويعيد بعد ذلك الصلاة.

الحديث 18

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا كَانَ اَلرَّجُلُ نَائِماً فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ اَلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاحْتَلَمَ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلْيَتَيَمَّمْ وَ لاَ يَمُرَّ فِي اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ مُتَيَمِّماً وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ فِي سَائِرِ اَلْمَسَاجِدِ وَ لاَ يَجْلِسْ فِي شَيْءٍ مِنَ اَلْمَسَاجِدِ».

الحديث 19

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ فَوَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ وَلاَ يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ وَلَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِ قَالَ« يُهَرِيقُهُمَا جَمِيعاً وَ يَتَيَمَّمُ».